التفريغ
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كما ارسلنا فيكم رسول منكم يتلو عليكم اياتنا ويزكيكم ويزكيكم اعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. فاذكروني اذكركم واشكركم - 00:00:00ضَ
سروري ولا تكفرون. هاتان الايتان الكريمتان من سورة البقرة جاءتا بعد قوله جل وعلا ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة. لان لا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا منهم - 00:00:30ضَ
فلا تخشوهم يخشوني ولاتم نعمتي عليكم. ولعلكم تهتدون. كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم اياتنا ويذكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. فاذكروني اذكركم هم واشكروا لي ولا تكفرون - 00:01:00ضَ
يقول الله جل وعلا كما ارسلنا فيكم رسولا منكم ذكر جل وعلا نعمته على محمد صلى الله عليه وسلم فامة بتحويل القبلة والتوجه الى الكعبة المشرفة. فتلك نعمة عظيمة. لانها قبلة ابراهيم واسماعيل عليهما الصلاة - 00:01:40ضَ
السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم هو ابنهما. والحنيفية ملة ابراهيم والنبي صلى الله عليه وسلم بعث بالحنيفية. فتلك نعمة كن عظيمة ومثلها في النعم ونعم الله تترى على عباده لا عد لها ولا - 00:02:20ضَ
ومثلها ارسال رسول منهم بهذه الصفة التي ذكر الله جل وعلا مثل انعامه جل وعلا بما انعم به سابقا رسال محمد صلى الله عليه وسلم اليهم كما ارسلنا فيكم رسولا - 00:02:50ضَ
منكم تعرفونه تعرفون نشأته ونسبه تعرفون صدق وامانته واخلاصه تعرفون ما اتصف به من صفات الكمال التي نال منها اعلى ما يتصف به بشر اخذ كمال واعلى صفة يتصف بها بشر صلوات الله وسلامه عليه - 00:03:20ضَ
اما صفات الربوبية والالوهية فهذه لله وحده لا شريك له. وهو عليه الصلاة والسلام عبد لا يعبد. ورسول لا يكذب كما ارسلنا فيكم فيكم منكم وبينكم وبين اظهركم ما جاءكم من - 00:04:00ضَ
ما جاءكم من الروم ولا من فارس ولا من الحبشة ولا من جهة لا ما هو وما اصله فيكم؟ رسول والرسول رجل اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه والرسل جاء انهم بعدد اهل بدر - 00:04:30ضَ
ثلاثمئة وبضعة عشر والانبياء كثر عليهم الصلاة والسلام لانه قد يكون في البلد عدد من الانبياء وبالزمن الواحد عدد من الانبياء فكل رسول نبي. وليس فكل نبي رسول. فادم عليه السلام نبي. وليس برسول - 00:05:10ضَ
ونوح عليه السلام نبي رسول. فاذا كان رسول فهو نبي واذا كان نبي فقط فقد لا يكون رسول. ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء والرسل والانبياء والرسل كلهم رجال - 00:05:50ضَ
ما فيهم نساء كما ارسلنا فيكم رسولا منكم فيكم ومنكم. تعرفونه كان ينادى ويلقب بالصادق الامين ما يعرف الكذب منه نشأ عليه الصلاة والسلام. وفرق بين ان يكون جاء هم من بعيد وبين ان يكون نشأ بين اظهرهم. يعرفونه - 00:06:20ضَ
طولا منكم فتلك نعمة عظيمة. لانه لو جاءه من بعيد لما اطمئنوا اليه ولو كانت لغته تختلف عن لغاتهم ويحتاج الى ترجمة ما اطمئنوا اليه. ولو كان من جنس اخر من الملائكة او من الجن ما استطاعوا ان يتفاهموا واياه - 00:07:00ضَ
فجعله الله جل وعلا من جنسهم ومن بين اظهرهم ويعرفونه حق المعرفة. ومن وهو افظلهم عليه الصلاة والسلام وفي افضل قبيلة حتى لا يقال انه يبحث عن شرف او يريد رياسة او يريد كذا. هو في اعلاهم - 00:07:30ضَ
عليه الصلاة والسلام. رسولا منكم. يتلو عليكم اياتنا اه يتلو التلاوة او القراءة والبلاغ يبلغكم بالايات والايات تطلق على الايات القرآنية يتلوها عليهم عليه الصلاة والسلام ويقرؤها عليهم وهو عليه الصلاة والسلام. اذا دعا شخصا الى الاسلام تلا عليه القرآن - 00:08:00ضَ
وكثير من العرب الوافدين الى مكة حينما يلتقون بالنبي صلى الله عليه وسلم ويخبرهم بانه رسول من الله. ويقرأ عليه ايات من القرآن يسلم في مكانه. ما يتردد لانه يدرك عظمة ما سمع. وانه لا يمكن ان يأتي به متقول. ولا يأتي به بشر - 00:08:40ضَ
وانما هذا كلام عظيم. فيسلم الكثير منهم في مكانه الايات على الايات الكونية. كالشمس والقمر والكواكب. والبروج وغيرها وتطلق على الليل والنهار وتطلق على السماء والارض يعني كل ما دل - 00:09:10ضَ
على وجود الله جل وعلا فهو اية. وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد جل وعلا يتلو عليكم اياتنا هذه وظيفة عظيمة وظيفة اخرى يزكيكم التزكية التطهير يطهركم بماذا؟ بالدعوة الى التوحيد ونبذ الشرك - 00:09:40ضَ
بالدعوة الى الصدق ونبذ الكذب. بالدعوة الى الامانة ونبذ الخيانة. بالدعوة الى مكارم الاخلاق ونبذ اسافلها والصلاة تزكية للمرء. وبذل الزكاة تزكية للمرء. والصيام تزكية للمرء. واداء الحقوق لله جل وعلا او لعباده تزكية - 00:10:20ضَ
فهو يتلو عليهم ويزكيهم يعلمهم ويدلهم على ما يرفع شأنهم ويعلي مكانتهم عند الله جل وعلا. ويزكيكم ويعلمكم الكتاب. ما كانوا يعرفون الكتب. وانما تعلموها من النبي صلى الله عليه - 00:11:00ضَ
وسلم ويعلمكم الكتاب والمراد به القرآن اعلمكم القرآن لان القرآن ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم من ربه جل وعلا بواسطة جبريل عليه الصلاة والسلام ثم محمد صلى الله عليه وسلم - 00:11:30ضَ
يتلوه على الامة. ويعلمهم اياه. ويعلمكم الكتاب والحكمة. الحكمة قد تطلق ويراد بها السنة واحيانا تدخل السنة ضمن الكتاب. لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الا اني اوتيت القرآن ومثله معه. التي هي السنة. فيصح ان يراد بالحكمة - 00:12:00ضَ
السنة والاحاديث والتعاليم النبوية ويصح ان يراد بها الحكمة يعني الا عدل وكل خلق فاضل وكل استقامة ويعلمكم الكتاب والحكمة. ويعلمكم ما لم تكونوا اعلمون يعلمكم ما سبقكم ولم تدركوه من اخبار الامم السابقة - 00:12:40ضَ
ما جرى للانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام مع اممهم. وما جرى من سنة في الله جل وعلا من نصر اوليائه وخذل اعدائه واهلاكهم يعلمكم اخبار الامم السابقة. ويعلمكم اخبار من سيأتي بعد كم؟ ويعلمكم ما انتم سائرون الى - 00:13:20ضَ
من الموت وما بعد الموت. والحياة المرذخية. والحياة الاخرى اخروية في الجنة او النار. ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. امور كثيرة ما يمكن ان يدركها الانسان بالعقل. ابدا ما تدرك الا بالوحي. والوحي من - 00:14:00ضَ
والله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم ومحمد عليه الصلاة والسلام يبلغ الامة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. فتلك نعم عظيمة فيها سعادة الدنيا والاخرة يعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من شؤون دنياكم واخرتكم. يعلمكم - 00:14:30ضَ
شيء كما قال رجل من اليهود لسلمان الفارسي رضي الله عنه علمكم نبيكم كل شيء حتى القراءة. قال اي والله. اي والله علمنا نبينا كل شيء وامرنا ان نستجمر ثلاثة احجار. والا نستنجي ولا نستجمر باليمين. ولا بالعظم ولا بالروث - 00:15:00ضَ
يعني ما ترك عليه الصلاة والسلام شيئا يحتاج اليه الناس في امور دينهم او مياههم او معاشهم او معادهم الا وظحه. كل شيء اذا دخل الانسان بيته رجله اليمنى ويسمي الله. اذا دخل المسجد يقدم رجله اليمنى ويسمي الله. اذا خرج يقدم رجله اليسرى - 00:15:30ضَ
اسرى ويسمي الله اذا دخل مكان قضاء الحاجة يقدم رجله اليسرى ويسمي الله اذا خرج يقدم رجله اليمنى ويسمي الله وهكذا ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون فكل علم يتعلق بامور الدنيا او بامور الاخرة علمناه عليه الصلاة والسلام - 00:16:00ضَ
سلام. ما مات عليه الصلاة والسلام الا وقد تركنا على المحجة البيضاء المحجة الطريقة الواضحة البينة لمن اراد النجاة فليسلكها يتمسك السنة فينجو في الدنيا والاخرة. علمنا عليه الصلاة والسلام كل شيء. التعامل مع الوالد - 00:16:30ضَ
سيد التعامل مع الاولاد. التعامل مع الجيران. التعامل مع المسلمين. التعامل مع الكفار التعامل مع الاصدقاء. التعامل مع الاعداء. وبين احوال كل والكفار انواع منهم الحربي ومنهم الذمي. ومنهم المسالم الذي لا ضرر فيه على الاسلام والمسلمين - 00:17:00ضَ
ومنهم النار ولكل نوع من انواع المعاملة. وكل هذا جاء في السنة حياته صلى الله عليه وسلم في الرسالة ثلاث وعشرون سنة لكنها مباركة. وعظيمة النفع دل الامة على كل خير. وحذرها من كل شر عليه الصلاة والسلام - 00:17:30ضَ
فما من خير الا وامر به ورغب فيه. وما من شر الا ونهى عنه وحذر عنه عليه الصلاة والسلام ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. فتلك نعمة عظيمة يمتن الله جل وعلا بها - 00:18:00ضَ
الا عباده وهي مع نعمة الاسلام اعظم النعم اعظم من نعمة الصحة والعافية والمال والولد والجاه وغير ذلك. فاذكروني اني اذكركم بعض المفسرين رحمهم الله يقول اتاني الايتان على التقديم والتأخير - 00:18:20ضَ
فاليوم فاذكروني اذكركم كما ارسلنا فيكم رسولا منكم. اذكروني كما ارسلت فيكم رسولا منكم. فاذكروني ذكر الله جل وعلا لا يعدله شيء. اذكروني بماذا اللسان وبالقلب وبالجوارح. ولابد من في اجتماعها معا والا بعضها ما يكفي عن بعض. اذا ذكر الله بلسانه وهو لا يصلي ولا - 00:18:50ضَ
يعتبر ذكره مفيد؟ لا والله. ما ينفعه. اذا فصلى وصام بدون ذكر الله جل وعلا بلسانه ينفعه ما ينفعه اذا ذكر الله بلسانه وجوارحه ولم يؤمن بقلبه ما نفعه والله. فاذكروه - 00:19:40ضَ
اخواني بقلوبكم والسنتكم وجوارحكم. وذكر الله جل وعلا على حياة للقلوب والابدان. وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله مثل الحي والميت والذي يذكر الله في الحياة والذي لا يذكر الله ميت. وقد قال عليه الصلاة والسلام - 00:20:10ضَ
المفردون قالوا من هو المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ويقول الله جل وعلا الا بذكر الله تطمئن القلوب. وحث جل وعلا عباده على فاذكروني اذكركم. في ايات عدة من كتابه. فاذكروني اذكركم. اذا ذكرت الله جل - 00:20:40ضَ
او على بلسانك وقلبك وجوارحك ذكرك الله جل وعلا. واعطاك ما احببت في الدنيا والاخرة فلكوروني اذكركم. واشكروا لي ولا تكفرون بالشكر تدوم النعم. وان تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم - 00:21:10ضَ
ان عذابي لشديد. فتستقر النعم وتزيد بالشكر وتسند وتذهب بالكفر والجحود. والكفر قد يكون كفر مخرج من الملة. وقد يكون كفر نعمة ستأنف الناس هنا بهم كفر. غير مخرجة من الملة. كفرا - 00:21:40ضَ
المرأة لزوجها يعني عدم اعترافها بنعمته فاذكروني اذكركم واشكروا لي. الشكر الاعتراف بالنعمة وموليها. بعض الناس اذا انعم عليه بنعمة يقول الحمد لله هذه نعمة الله. لا بحول ولا فبقوتي ولا بجهدي ولا بمالي ولا بولدي هذا فضل الله. هذا تدوم نعمته عليه باذن الله. الاخر - 00:22:20ضَ
اذا حصل نعمة يقول ايه هذا بذكائي هذا بجهدي هذا بعملي انا وانا كذا وانا وانا وانا اعرف وجوه المكاسب واعرف كيف تؤخذ الامور وهكذا فينسب النعمة لنفسه كم في الارض من هو اذكى منه واجود منه واقدر منه ما حصل على مثل ما حصل عليه الا ان الله تفضل عليه بذلك - 00:23:00ضَ
كالمرء كلما شكر النعمة استقر وزادت. واذا كفرها وانكرها وجحدها ذهبت او ربما تذهب وتأتي بعدها العقوبة. والواجب على المسلم ان يستعين بنعمة الله جل وعلا على طاعته. يستعين بها على مرضاته - 00:23:30ضَ
استعينوا بها على ما يحب الله جل وعلا يسخر النعمة التي اعطاه الله جل وعلا على ما يرضي الله والله جل وعلا يبتلي العباد بالنعم. يعني يختبرهم. كما يبتليهم في المصاعب. فمن الناس من يبتلى بالنعمة فيشكرها - 00:24:10ضَ
ويستعين بها على طاعة الله. فتكون سببا لرفعة درجاته. ومن الناس من يبتلى هذه النعمة فيكفرها ويجحدها ويستعين بها على معصية الله. فتكون سببا لخسرانه في الدنيا والاخرة ومن الناس من يبتلى بالمصيبة فيصبر ويتحمل ويرضى بقضاء الله وقدره - 00:24:40ضَ
ويتحمل ذلك فينال بها الدرجات العلا من الجنة. ومن الناس من يبتلى بالمصيبة فيتسخط ويجزع ويعترض على الله جل وعلا في تصرفه يخسر الدنيا والاخرة تحصل المصيبة ويحرم من الاجر. وكلاهما مطيتان كما قال عمر رضي الله عنه. ان - 00:25:10ضَ
نعمة مع الشكر يقول لا ابالي انعم علي فشكرت او ابتليت فصبرت لانهما نعمتان مطيتان توصلان الى الله جل وعلا. لا ابالي ايهما ركبت. ولذا اختلف العلماء الله ايهما افضل؟ الغني الشاكر ام الفقير الصابر؟ من ام - 00:25:40ضَ
من قال الغني الشاكر افضل. ومنهم من قال الفقير الصابر افضل. والصحيح كما قال قال بعض العلماء انه ما ما يقال هذا افضل او هذا افضل وانما الفضل بما فيه قلب الرجل - 00:26:10ضَ
الغني والفقير. قد يكون غني شاكر افضل من فقير صابر. وقد يكون فقير صابر افضل من غني شاكر. فلا يقال هذا افضل ولا هذا افضل وانما المسألة ترجع الى من - 00:26:30ضَ
طوى عليه قلب الانسان غنيا كان او فقيرا. لان الصبر والشكر درجات الصبر والشكر درجات يأخذ درجة النجاح خمسين مثلا والاخر ياخذ درجة ممتازة يا اخوي مئة لا شك ان الذي يأخذ الدرجات اكثر يقال له افضل بينما فليأخذ النجاح - 00:26:50ضَ
الموفق ما عليه مفلح لكن فلاحه ليس كفلاح من اخذ مئة في المئة وهكذا في الابتلاء. فاذكروني اذكركم. الله جل وعلا يقول لعبده اذا ذكرتك من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي. ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم. فاذا - 00:27:20ضَ
ترى العبد ربه مع اخوانه المسلمين ذكره الله جل وعلا في الملأ الاعلى مع جمع من الملائكة عليهم الصلاة والسلام فاذكروني اذكركم فعل وجوابه وجزاؤه اذا ذكرت الله ذكرك. واذا شكرت الله جل - 00:27:53ضَ
وعلى من ساعدك وانعم عليك. واذا كفرته حرمك ما اعطاك. وقد فليستمر المرء في نعمة وهو في مصيبة. ما يدري لان قلبه ميت. قد يبتلى العبد بالنعمة وتستمر معه النعمة وهو عاص لله. فيغتر ويظن ان هذا عن الرضا والله جل وعلا - 00:28:23ضَ
ايعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب. ايحسبون اننا نمدهم به من مال وبنين يسارع لهم بالخيرات بل لا يشعرون قلوبهم ميتة فالمرء اذا اعطي النعم مع استمراره في المعاصي فذلك استدراج والعياذ بالله. ومصيبة فوق المصيبة - 00:28:53ضَ
لانه يستمرئ ما هو فيه من المعصية والاعراض عن طاعة الله جل وعلا. فيأتيه امر الله وهو غافل على غرة يؤخذ على غرظة فالايتان الكريمتان فيهما الامر بشكر الله جل وعلا. والاعتراف بنعمته. واما - 00:29:23ضَ
افضل نعمة انعمها الله جل وعلا على هذه الامة هي بعثة محمد صلى الله عليه وسلم بالاسلام سامي والقرآن. يذكر تعالى عباده المؤمنين ما انعم به عليه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم اليهم يتلو عليهم ايات الله وبينات ويزكيهم ان يطهروا - 00:29:53ضَ
من رذائل الاخلاق ودنس النفوس وافعال الجاهلية. ويخرجهم من الظلمات الى النور. ويعلمهم الكتاب وهو قران والحكمة وهي السنة ويعلمهم ويعلمهم ما لم يكونوا يعلمون. فكانوا في الجاهلية الجهلاء يسفهون بالقول القراء فانتقلوا ببركة ورسالته وجمن سفارته الى حال الاولياء - 00:30:23ضَ
العلماء فصاروا اعمق الناس علما واضرهم قلوبا واقلهم تكلفا واصدقهم واصدقهم لهجة وقال تعالى لقد من الله عليهم رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم الاية وذم من لم يعرف قدر هذه النعمة فقال تعالى الم تر للذين بدروا نعمة الله كفره واحلوا قومهم دار - 00:30:53ضَ
قال ابن عباس الله عليهم بالنعم فيستعينون بها على معصيته والعياذ بالله. فيبدلون نعمة الله كفرا اه والعياذ بالله. نعم. قال ابن عباس رضي الله عنه يعني بنعمة الله محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:31:23ضَ
ولهذا ندب الله المؤمنين الى الاعتراف بهذه النعمة ومقابلتها بذكره وشكره. وقال تعالى فاذكروني اذكركم ولا تكفرون. قال مجاهد في قوله كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يقول كما فعلت فاذكروني - 00:31:43ضَ
قال زيد ابن اسلم ان موسى عليه السلام قال يا رب كيف اشكرك؟ قال له ربه تذكرني ولا تنساني؟ فاذا تذكرتني فقد شكرتني وان نسيتني فقد كفرتني. قال الحسن البصري ان الله يذكر من ذكره ويزيد من شكره - 00:32:03ضَ
ويعذب من كفره. وقال بعض السلف في قوله تعالى اتقوا الله حق تقاته. هو اي طاعة فلا يعصى. ويذكر فلا وقال الحسن البصري في قوله تعالى اذكروني اذكركم اذكروني في - 00:32:23ضَ
اذكركم فيما اوجبت لكم على نفسي. وعن سعيد بن جبير قال اذكروني بطاعتي اذكركم بمغفرتي وفي رواية برحمتي وفي الحديث الصحيح يقول الله تعالى من ذكرني في نفسه من ذكرني في نفسه - 00:32:43ضَ
ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه. وعن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل يا ابن ادم ان ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي وان ذكرتني في ملأ - 00:33:03ضَ
ذكرتك في ملأ من الملائكة او قال في ملأ خير منه وحديث ابو موسى الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر كمثل الحي والميت - 00:33:23ضَ
الحي الذي يذكر الله جل وعلا والميت الذي لا يذكر الله. وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال يقول الله عز وجل انا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه - 00:33:43ضَ
لا ينبغي للمرء ان يكثر من ذكر الله جل وعلا والنبي صلى الله عليه وسلم اوصى الرجل الذي جاء يقول وثقلت علي تعاليم الاسلام وكبر سني ورق عظمي وعجزت اخبرني بشيء اتشبث به - 00:34:03ضَ
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله. يعني لا تفتر. وبعض يوفق يكون الذكر على لسانه سهل باستمرار لا اله الا الله سبحان الله ما شاء الله الحمد لله وهكذا يكون - 00:34:23ضَ
ذكر الله دائما على لسانه. واخر والعياذ بالله كن في غفلة وسهو. لا يذكر الله الا قليلا فان دنوت مني شبرا دنوت منك ذراعا وان دنوت مني ذراعا دنوت منك باعا وان - 00:34:43ضَ
اتيتني تمشي اتيتك هرولة. قال قتادة الله جل وعلا يسارع الى عبده. كل ما تقرب العبد الى ربه جل وعلا تقرب الله جل وعلا اليه بما يحب ويسر له امره وسهل له الطاعة فالطاعة - 00:35:03ضَ
احيانا تكون على المرء سهلة ميسرة خفيفة يحبها يشتاق اليها والاخر والعياذ بالله اقول الطاعة اثقل عليه من الجبل العظيم. ويهتم لقوم وقت الصلاة ويضعف ويعجز. والاخر يتشوق وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ارحنا بالصلاة يا بلال. فهو عليه الصلاة والسلام قرة عينه الصلاة - 00:35:23ضَ
يعني يرتاح ماله وظميره وجسده الا كان في الصلاة وهكذا المؤمن ارحنا يا بلال بالصلاة انه يرتاح فيها عليه الصلاة والسلام. وكل من اقتدى به في هذا ناله من هذا الشيء الكثير - 00:35:53ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:36:13ضَ