التفريغ
اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كيف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم اليه جميعا عملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله. واما الذين استنكفوا - 00:00:01ضَ
واستكبروا فيعذبهم عذابا اليما. فيعذبهم عذابا نليما ولا يجدون لهم يجلب لهم الخير. والنصير يدفع عنهم الضر. ما يجدون من ينصرهم فيدفع عنهم السوء. او المكروه بل ما احد يشفع عند الله جل وعلا الا باذنه. ولا احد يشفع - 00:00:41ضَ
الا لمن رضي الله قوله وعمله بتوحيد الله. والا قد يكون مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب لكنه مخلص لله بالعبادة. اما الكافر فلا تنفعهم شفاعة الشافعين فيعذبهم عذابا اليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا - 00:01:16ضَ
يتولى امرهم او يطالب لهم او ينفعهم او يشفع لهم ولا نصيرا يدفع عنهم الضر لان الحكم في الدار الاخرة لله وحده. الله جل وعلا جعل الحكم في الدنيا للعباد. ومنهم العدل ومنهم الجائر ومنهم الظالم. ومنهم المقسط ومنهم من يحب - 00:01:46ضَ
والعدل لكن ما يعرفه ومنهم من يريد الظلم لكن ما يقدر عليه كله فلهم شيء من والله جل وعلا مراقب ورقيب عليهم. واما في الدار الاخرة فلا ما احد يشفع - 00:02:16ضَ
لا احد يعين ولا احد يدافع عن احد الا باذن الله تبارك وتعالى قال عطاء عن ابن عباس في قوله لن يستنكف لن يستكبر وقال قتادة لن يحتشم المسيح ان يكون عبدا لله - 00:02:36ضَ
الملائكة المقربون وقد استدل بعض من ذهب الى تفضيل الملائكة على البشر بهذه الاية حيث الاستنكاف هو الامتناع والملائكة اقدر على ذلك من المسيح. فلهذا قال ولا الملائكة المقربون. وهذا ليس - 00:02:56ضَ
لانه قد يقال مثلا ما ينفع لا كبير ولا صغير ويقال ان الصغير اعظم من الكبير ولكن من باب التعميم لا ينفع غني ولا فقير ولا يقال ان الفقير افضل من الغني - 00:03:16ضَ
فيقال لا ينفع انسي ولا ملك. ولا يقال ان الملك افظل من الانس. وانما هذا على سبيل انه ما ينفع احد او على سبيل انه ما يستطيع احد ان يتكبر مهما يكون. نعم - 00:03:36ضَ
ولا يلزم من كونهم اقوى واقدر على الامتناع ان يكونوا افضل. وقيل انما ذكروا لانهم اتخذوا الهة مع الله كما اتخذ المسيح. فاخبر تعالى الملائكة حتى يكون في الاية رد على النصارى ورد - 00:03:56ضَ
على كفار قريش لان كفار قريش يقولون الملائكة بنات الله. وانما نعبدهم ليقربونا والله زلفى. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. يقول نعبد الملائكة لان الملائكة تقربنا الى الله. فيقول الله جل - 00:04:16ضَ
قال الملائكة عباد من عباد الله. كما ان المسيح عبد من عباد الله. وهؤلاء وهؤلاء لا يستطيع احد ان ينفع احدا الا بامر الله تبارك وتعالى. فالنبي صلى الله عليه وسلم يشفع لاهل - 00:04:36ضَ
كبائر من امته والانبياء عليهم الصلاة والسلام يشفعون لكن شفاعتهم كلهم ما تكون الا ابعد اذن الله جل وعلا للشافع ورضاه عن المشفوع له. قد يقول قائل ما دام ان الله - 00:04:56ضَ
عن المشروع له فما هو في حاجة الى الشفاعة؟ يقول بلى هو في حاجة هو راض عنه من ناحية توحيده لكنه يستحق العقاب من ناحية معصيته. وقد يكون العبد موحد من حيث التوحيد. لكن واقع - 00:05:16ضَ
شيء من كبائر زنا سرقة شرب خمر ولا شاء الله ان يعفو عنه فيستحق دخول النار فيشفع الله فيه فيه جل وعلا من شاء من عباده ليشفعوا لهم. نعم. وقيل في قوله تعالى - 00:05:36ضَ
يوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله. قال يشفعهم في من احسن اليهم من اهل الدنيا ممن يستحق دخول النار لا لكفره وانما لكبيرته نعم وقيل انما ذكر لانهم اتخذوا الهة مع الله كما اتخذ المسيح - 00:05:56ضَ
اخبر تعالى انهم عبيد من عباده وخلق ممن خلقه. كما قال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل له عباد والعباد فقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون الايات ولهذا قال - 00:06:26ضَ
من يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم اليه جميعا. اي فيجمعهم اليه يوم القيامة. ويفصل بينهم بحكمه بحكمه العدل الذي لا يجور فيه ولا يحيف ولهذا قال فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم - 00:06:46ضَ
ثم يزيدهم من فضله اي فيعطيهم من الثواب على قدر اعمالهم الصالحة ويزيدهم على ذلك من فضله واحسانه وسعة رحمته وامتنانه. وقد روى ابن مردويه عن عبدالله مرفوعا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيوفيهم - 00:07:06ضَ
ويزيدهم من فضله اجورهم قال ادخلهم الجنة. ويزيدهم من فضله قال الشفاعة فيمن وجبت له النار من صنع اليهم المعروف في دنياهم في دنياهم. وهذا اسناد لا يثبت اذ روي عن ابن مسعود موقوفا فهو جيد - 00:07:26ضَ
واما الذين استنكفوا واستكبروا اي امتنعوا عن طاعة الله وعبادته واستكبروا عن ذلك فيعذبهم عذابا اليما ولا يجدون له من دون الله وليا ولا نصيرا. كقوله ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. اي صاغرين - 00:07:46ضَ
حقيرين ذليلين كما كانوا ممتنعين مستكبرين. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:08:06ضَ