التفريغ
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبارا ولا اوضاعوا خلالكم يبغون - 00:00:00ضَ
الله عليم بالظالمين سورة التوبة الله جل وعلى صلى الطف عتاب يتبين لكم اعلم بحال ما عزموا على الخروج اصلا ولا استأذنوا يطلبون الاذن عازمون على البقاء اذن لهم او لم يؤذن لهم - 00:00:47ضَ
يقول الله جل وعلا ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ارادوا الخروج ولا عزموا عليه لا يستأذنوا فينظروا هل تأذن لهم او لا استعدوا للخروج الله جل وعلا كره خروجهم - 00:02:42ضَ
وهم مأمورون بالخروج والله جل وعلا كره خروجهم انهم لو خرجوا ضرر ضررهم على المؤمنين اكثر من لو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة لاستعدوا واين عدتهم لو كانوا صادقين استعدوا - 00:03:11ضَ
فاذا اذنت لهم بذلوا العدة لمن ليس معه عدة كما على بعض الصحابة رضي الله عنهم ثم استعد للخروج صلى الله عليه وسلم بذلك ارسل اليه ان يعطي جهازه عدته لفلان - 00:03:38ضَ
مرحبا به فقال لامرأته لا تدخري منه شيئا فيبارك لنا فيه. اعطيه كل ما استعديت به للخروج فرح برسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعطيه العدة التي اعتدها للخروج - 00:04:08ضَ
اما هؤلاء من الاصل ما ارادوا الخروج ولا عزموا عليه وانما ارادوا هكذا والله جل وعلا امرهم بذلك وكره خروجهم الله جل وعلا كره خروجهم بما يترتب عليهم اللهم مأمورون بهذا شرعا - 00:04:31ضَ
لكن الله جل وعلا يعلم ماذا ستكون وان عاقبة خروجهم سيئة محزنة يخرجوا وثبطهم الله جل وعلا كره الله انبعاثهم الخروج فثبطهم كسلهم ومنعهم منعا قدرية الا هم مرونة امرا - 00:05:00ضَ
الخروج لكنهم ما خرجوا وثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين من القائل لا اله والله جل وعلا وقيل هو محمد صلى الله عليه وسلم على سبيل الغضب عليهم وقيل بعضهم لبعض قالوا ذلك وقيل قال بعضهم لبعض اقعدوا مع القاعدين - 00:05:36ضَ
وقيل المراد انهم عزموا ان يكونوا مع القاعدين وان لم يحصل قول بالفعل وفي هذا اقعدوا مع القاعدين توبيخ وزجر لهم فضيحة اقعدوا مع المعذورين اقعدوا مع النسا اقعدوا مع الاطفال - 00:06:09ضَ
اقعدوا مع المرضى والعمي ونحوهم ممن لا يستطيع الخروج اذا قيل له اقعد مع هؤلاء يعني مع النسا يكون في هذا لوم وتوبيخ له قال الشاعر اقعد فانك انت الطاعم الكاسي. يقول لمن يهجوه - 00:06:39ضَ
على عمر رضي الله عنه قال ما ارى فيه شيء من الذم والمدح واللوم عرض على شاعر مثله قال ما هجاه وانما سلح عليه افظع وافظع اقعد فانك انت الطاعم الكاسي يعني المطعم المكسوم مع النسا - 00:07:09ضَ
في قوله تعالى وقيل اقعدوا مع القاعدين يعني اقعدوا مع النسا المتخلفات عن الجهاد انهن لسن مأمورات بذلك ثم بين جل وعلا كراهيته خروجهم لانه يعلم الامر قبل ان يكون جل وعلا - 00:07:34ضَ
وقال تعالى لو خرجوا فيكم هذا الكلام غير المتزن والرجل يقول هذا خبل خبال يعني ما عنده ادراك وضبط للامور لا يزيدون المؤمنين الا شيئا ابدا. وانما هم يسببون فيهم الخبال - 00:08:00ضَ
لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خباذا ولاوضعوا الاضاءة الاسراء الى لكم بينكم يدخلون في الفجوات بين المؤمنين يبغونكم الفتنة الفتنة ويسببون وينقلون النميمة يثيرون الفتن بين المؤمنين الحزازات بينهم - 00:08:38ضَ
كما فعلوا في بعض الغزوات لما هذا منادي المنافقين يا للانصار اجابه خصمه من المهاجرين قال يا للمهاجرين قال النبي صلى الله عليه وسلم اتركوها فانها منتنة ونهى وزجر عن هذا صلى الله عليه وسلم - 00:09:14ضَ
وان كان لقب الانصار ولقب المهاجرين لقب شريف. لكن الدعوة لاثارة الفتنة بين الفئتين ولاوضعوا خلالكم الخلة ما بين الجماعتين ما بين الافراد يكون في فراغات فيأتون يغتنمونها يؤثرون الحداثات والكراهية والنميمة بين هؤلاء وهؤلاء - 00:09:39ضَ
يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم انتبه فيكم سماعون لهم المفسرين رحمهم الله فيها قولان وفيكم سماعون لهم لكون هؤلاء المنافقين من علية القوم ومن كبراء القوم كعبد الله ابن ابي ابن سلول رأس المنافقين الذي كان - 00:10:10ضَ
مهيأ لان يبايعوه بالملك قبل توجه النبي صلى الله عليه وسلم يملكوه عليهم له مكانة وهناك اناس من المؤمنين يحسنون به الظن ويسمعون كلامه ويقبلونه وفيكم سماعون لهم يسمعون لهم ويطيعون. عن حسن ظن فيهم وان لم يكن السامعون من المنافقين. وانما - 00:10:41ضَ
كانت هذا المنافق عنده لانه زعيم القوم وكبيرهم فتجد من يستجيب لندائه وان كان مؤمنا وفيكم سماعون لهم يسمعون لهم ويطيعون. فهم يؤثرون على الجيش ويوجدون فيهم البلبلة والخلاف والشقاق - 00:11:12ضَ
القول الثاني وفيكم سماعون لهم فيكم من هو ينقل الكلام منكم لهم يطلعهم على اسراركم وهذه استبعدها بعض المفسرين رحمهم الله قال انها غير مناسبة للمقام لان الله جل وعلا يقول - 00:11:37ضَ
عن من ارادوا الخروج عن من استأذنوا ولم يخرجوا فيكم من يطيعهم لو خرجوا هذا هو الاقرب والله اعلم وفيكم سماعون لهم ثم بين جل وعلا احاطة علمه بكل شيء - 00:11:59ضَ
بما كان وبما سيكون لو كان كيف يكون جل وعلا يعلم كل شيء. يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. يعلم ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم جل وعلا يعلم المطيع من العاصي - 00:12:19ضَ
يعلم اهل الجنة من اهل النار قبل ان يخلقهم جل وعلا والله عليم بالظالمين. وفي هذا تسلية للمؤمنين بان الله جل وعلا ما ثبت وثبت هؤلاء بان لا يخرجوا الا لعلمه جل وعلا بان ضررهم اكثر من نفعهم - 00:12:41ضَ
وفيها زجر لهم لان الله جل وعلا عالم ما في قلوبكم لا تخفى عليه خافية والاية قد تكون فيها تسلية. ويكون فيها تقوية وشد عزائم للمؤمنين مع اللوم والتوبيخ والشدة - 00:13:13ضَ
للاخرين. كما في خطابه جل وعلا لاهل الكتاب في قوله يا اهل الكتاب يا اهل الكتاب فيه مدح وفيه ذم مدح لمن استجاب واناب لانكم اهل كتاب واهل علم وحري بكم ان تستجيبوا - 00:13:35ضَ
ولوم وتوبيخ لمن اعرض مع وجود الكتاب بينهم وعندهم ومعهم. والمنزل من الله جل وعلا توفيق قل لهم كيف ينزل عليكم الكتاب من الله ولا تعملون به والله عليم بالظالمين - 00:13:59ضَ
يقول تعالى ولو ارادوا الخروج اي معك الى الغزو فاعدوا له عدة لكانوا تأهبوا له ولكن كره الله انبعاثهم اي ابغض ان يخرجوا معكم قدرا والا فهم مأمورون للخروج شرعا لكنهم عصوا - 00:14:20ضَ
عسى الخروج شرعا والله جل وعلا قدر ذلك قبل ان يخلقهم كما يقال في كفر الكافر كفر الكافر بغيض عند الله جل وعلا شرعها. لكنه محكوم عليه به قدرا يخرج معكم قدرا - 00:14:48ضَ
فثبت فثبطهم اي اخرهم وقيل اقعدوا مع القاعدين اي لانهم جبان اقعدوا مع القاعدين قدرا. يعني ما امروا بذلك شرعا وانما الله جل وعلا قدر ذلك قدرا وقيل اقعدوا مع القاعدين اي قدرا ثم بين تعالى وجه كراهيته لخروجهم مع المؤمنين - 00:15:15ضَ
فقال لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا اي لانهم جبناء مخذولون. ولاوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة اي ولا اسرع ولا اسرع السير والمشي بينكم بالنميمة والبغظاء والفتنة وفيكم سماعون لهم. اي مطيعون لهم ومستحسنون لحديثهم - 00:15:43ضَ
وكلامهم يستنصحونهم وان كانوا لا يعلمون حالهم فيؤدي الى وقوع شر بين المؤمنين وفساد كبير وقال مجاهد وفيكم سماعون لهم اي عيون يسمعون لهم الاخبار وينقلونها اليهم وهذا لا يبقى له اختصاص بخروجهم معهم. بل هذا عام في جميع الاحوال. والمعنى الاول اظهر اظهر في المناسبة بالسياق - 00:16:06ضَ
واليه ذهب قتادة وغيره من المفسرين وقال محمد ابن اسحاق كان الذين استأذنوا فيما بلغني من ذوي الشرف منهم عبدالله بن ابي بن سلول والجد ابن قيس الشرف يعني لهم مكانة ولهم منزلة عند قومهم - 00:16:37ضَ
ولهذا يغضب لهم بعض الصالحين وان كانوا صلحاء في منزلتهم عندهم قبل ان يتبين لهم نفاقهم وكفرهم بالله وهم يتحمسون لهم ويدافعون عنهم لرئاستهم ومكانتهم عندهم لان عبد الله بن ابي بن سلول شرق بالدعوة المحمدية لانه - 00:16:55ضَ
وكان مهيأ لان يملك على المهاجرين على الانصار على اهل المدينة من الاوس والخزرج مهيأ لان يملك فلما جاء الله بالاسلام ما جعل الله له في ذلك نصيب سرقة بالدعوة وابغض محمدا صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الاسلام - 00:17:19ضَ
وابنه عبد الله بن عبدالله بن ابي بن سلول من خيار المؤمنين رضي الله عنه وارضاه لكن الاب كبير المنافقين والعياذ بالله وكانوا اشرافا في قومهم فثبطهم الله لعلمه بهم ان يخرجوا معه فيفسدوا عليه جنده - 00:17:46ضَ
وكان في جنده قوم اهل محبة لهم وطاعة. عبد الله ابن ابي ابن سلول والجد ابن قيس كذلك من كبراء المنافقين وهو الذي قال ائذن لي ولا تفتني يقول اني لا شفت بنات بني الاصفر بنات الروم ما اصبر عنهن - 00:18:11ضَ
وقد اقع في الزنا فلا تفتني قال الله جل وعلا الا في الفتنة سقطوا في تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم هذه اكبر فتنة واخسها والعياذ بالله وكان في جنده قوم اهل محبة لهم وطاعة فيما يدعونهم اليه لشرفهم فيهم - 00:18:29ضَ
فقال وفيكم سماعون لهم ثم اخبر عن تمام علمه فقال والله عليم بالظالمين فاخبر بانه يعلم ما كان وما يكون. ولهذا قال تعالى لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا. فاخبر عن حالهم كيف يكون - 00:18:54ضَ
لو خرجوا ومع هذا ما خرجوا كما قال تعالى ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد واشد تثبيتا - 00:19:13ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:19:34ضَ