تفسير ابن كثير | سورة الشعراء

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | (1) سورة الشعراء من الآية (1) إلى الآية (9).

عبدالرحمن العجلان

وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم راسي تلك ايات الكتاب المبين لانك باخر نفسك الا يكونوا مؤمنين اية فظلت اعناقهم لها وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث الا كانوا عنه معرضين - 00:00:00ضَ

فقد كذبوا فسيأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون ولم يروا الى الارض كم انبتنا فيها من كل زوج كريم ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم من مؤمنين هذه السورة - 00:00:56ضَ

العظيمة يسمى سورة الشعراء لانه ذكر في اخرها قوله جل وعلا والشعراء يتبعهم الغاوون المتر انهم في كل وادي يهيمون انهم يقولون ما لا يفعلون الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا - 00:01:35ضَ

وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا اي من قلب ينقلبون وهي من السور المكية التي نزلت بمكة قبل هجرته صلى الله عليه وسلم الى المدينة قال ابن عباس - 00:02:05ضَ

رضي الله عنهما الا هذه الايات الاربع في اخرها من قوله جل وعلا والشعراء يتبعهم الغاوون نزلت في المدينة وقد ورد ان شعراء النبي صلى الله عليه وسلم الذين جندوا انفسهم - 00:02:29ضَ

للذب عن التوحيد وعن عقيدة المسلمين وهجاء المشركين افتراءاتهم انهم جاؤوا الى النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه هذه الايات والشعراء يتبعهم الغاوون قالوا نحن نقول الشعر وقد - 00:02:54ضَ

انزل الله في الشعراء ما انزل وقال عليه الصلاة والسلام انتم ممن ذكر الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا انتم من المستثنيين في هذه الايات وقد اخرج القرطبي رحمه الله في تفسيره - 00:03:19ضَ

عن البرأ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اعطاني السبع الطوال مكان التوراة واعطاني المئين مكان الانجيل واعطاني الطواسين مكان الزبور وفظلني بالحوام ميم والمفصل ما قرأهن نبي قبلي - 00:03:47ضَ

وكتابنا هذا القرآن العظيم اكتمل على الكتب السابقة التوراة والانجيل والزبور وفضل بزيادة على ما فيها ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في فاتحة الكتاب هي افضل سورة في القرآن - 00:04:17ضَ

ما نزل في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها قوله جل وعلا قاسي ميم هذه من الحروف المقطعة في اوائل السور وهي مختلفة منها ما هو على حرف واحد - 00:04:42ضَ

ومنها ما هو على اكثر ومنها ما هو على اكثر من حرف وتقدم السلام عليها وخلاصة ذلك ان العلماء رحمهم الله قال بعضهم فيها هي للإعجاز والتحدي لان هذا القرآن - 00:05:18ضَ

الذي لا لم تستطيعوا ان تأتوا بمثله مكون من هذه الحروف وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما موازين ميم عجزت العلماء عن علم تفسيرها ومنهم من تلمس لها تفسيرا - 00:05:53ضَ

وقالوا الى اسماء الله جل وعلا وقيل هي اسم من اسماء القرآن وقيل اسم للسورة وقيل قسم اقسم الله جل وعلا به وكثير من المفسرين رحمهم الله الله اعلم بمراده بذلك - 00:06:25ضَ

العلم الى عالمه جل وعلا وهو الله ومنهم من تلمس لها معان كما ذكرت تلك ايات القرآن المبين تلك الى ايات القرآن المبين الايات في هذه السورة او ايات القرآن كلها - 00:07:07ضَ

والمبين المبين المظهر بالحلال من الحرام والحق من الباطل والتوحيد من الشرك وغير ذلك وقيل المبين من بان يعني ظهر اعجازه اعجازه من بان الفعل اللازم كان في حد ذاته - 00:07:45ضَ

اعجازه وتحديه للعرب قوم من بين المتعدي تلك ايات الكتاب الذي هو القرآن العظيم المبين يعني هذه ايات القرآن المبين البين الواضح او الذي بان اعجازه وتحديه ثم ان الله جل وعلا - 00:08:22ضَ

اتى بتسلية النبي صلى الله عليه وسلم لانه عليه الصلاة والسلام عليه اعراض قريش وكفرهم وسخريتهم به صلى الله عليه وسلم عليه عدم قبولهم ما جاءهم به من الحق والهدى والنور - 00:09:01ضَ

وكان يتوقع انهم اول من يقبل منه لانهم يعرفونه عليه الصلاة والسلام يعرفون نشأته ويعرفون صفته قبل ان يوحى اليه الصادق الامين ولا يمكن ان يكون صادق وامين في حال صباه - 00:09:33ضَ

ثم اذا بلغ الاربعين وزاد عليها يكون كاذب او ساحر او مجنون او كاهن وقال الله جل وعلا ومن جل وعلا قال له من باب التسلية لعلك باخع نفسك وفي قراءة - 00:09:59ضَ

لعلك باخر نفسك بالاضافة لعل هنا للاشفاق يعني اشفق على نفسك وهون على نفسك انت اديت ما امرت به وبلغت ونصحت وقبولهم ليس اليك ولا تهلك نفسك ولا تقتل نفسك - 00:10:33ضَ

غما وحزنا الا يؤمنوا بك لا ارفق على نفسك انت قمت بما كلفت به وهم امتنعوا ورفضوا ولم يقبلوا لحكمة يريدها الله جل وعلا وانت لم تقصر ولا تهلك نفسك - 00:11:26ضَ

الانسان اذا تأثر من شيء مزعج له يخشى عليه من ان يصاب بمرض او الم لا يشفى منه بسبب ما حصل في نفسه من تأثر وانزعاج ولذا قال الله جل وعلا لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:12:05ضَ

الشفيق الرحيم الامة لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين على نفسك ولا تشدد عليها ان امنوا فالحمد لله فبها ونعمات وان لم يؤمنوا فلا عليك لا تدري لعلهم خلقوا للنار - 00:12:38ضَ

ولا يؤمنوا الذي يعلم ذلك هو الله جل وعلا الله جل وعلا يعلم ان الكافر لن يهتدي ولن يقبل ابدا والداعي الى الله يتفانى ويأتي بكل ما يستطيع من جهد - 00:13:11ضَ

رغبة في ان يهتدي هذا المعرض من يقبل والله جل وعلا يعلم ازلا انه مهما اوتي من الحجج والبراهين لن يقبل فلذا قال الله جل وعلا لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:13:41ضَ

لعلك نفسك الا يكونوا مؤمنين لعلك قاتل نفسك مضيقا بعدم ايمانهم لعلك مهلك نفسك بعدم ايمانهم له هون على نفسك الا يكونوا مؤمنين وخفف عن نفسك وقم بما كلفت به - 00:14:08ضَ

وليس عليك الا ذلك ايمانهم ليس اليك والبخع الاصل ان يبلغ في الذبح البخاع وهو عرق في القفا قفا الرقبة يعني نهاية القتل نهاية الذبح الا يكونوا مؤمنين الا يكونوا منهم - 00:14:46ضَ

اهل مكة لعلك باخر نفسك من اجل عدم ايمانهم بك ثم جل وعلا في التسليح وادخال الانس على رسوله صلى الله عليه وسلم وقال جل وعلا ان نشأ ننزل عليهم من السماء اية فظلت اعناقهم - 00:15:33ضَ

خاضعين يعني ايمانهم ليس بشاق علينا بل هو امر سهل لو اردناه لكن الله جل وعلا لم يرد ذلك ايمانهم ليس بشاق ولا صعب ولا مستحيل وهو جل وعلا قادر على ان يرفع - 00:16:13ضَ

هذه الجبال فوقهم ويقول لهم الرسول صلى الله عليه وسلم تؤمنوا ولا ينزل عليكم انزل عليهم شيئا من السماء وهو قادر ولذا قال جل وعلا ان نشأ ننزل عليهم من السماء اية يأتيهم من جهة العلو - 00:16:50ضَ

اية عظيمة ترغمهم على الايمان لكن الله جل وعلا لم يرد ذلك لم يرد ارغام العبادة على الايمان وانما بين جل وعلا طريق الخير وطريق الشر ووهب العقل لابن ادم - 00:17:18ضَ

وارسل الرسل وانزل الكتب وجعل له الخيار والله جل وعلا يعلم ازلا من سيقبل ومن لا يقبل لانه جل وعلا احاط بكل شيء علما فهو جل وعلا لم يرد الايمان المجبور عليه العبد - 00:17:42ضَ

وانما اراد من العباد الايمان الاختياري الحاصل عن قناعة وايمانا بالله لا عن خوف ان نشأ ننزل عليهم من السماء اية من هذه شرطية ونشأ فعل الشرط وننزل واخر المفعول - 00:18:18ضَ

وقدم الجار والمجرور عليهم والجار والمجرور من السما هلا اية التي هي المفعول الاهتمام بالمقدم والتشويق الى المؤخر ما هو هذا الذي سينزل عليهم قال جل وعلا اية والمعنى النشأ ان نريد لو اردنا - 00:19:06ضَ

لنزلنا عليهم اية تلجأهم من الايمان وتلزمهم به ولكن قد سبق في علم الله جل وعلا لانه لا يحصل ذلك ننزل عليهم من السماء اية وظلت اعناقهم لها خاضعين وظلت اي صاروا - 00:19:48ضَ

لها منقادين رغم انوفهم وهم اذلاء صاغرون لو اراد الله ذلك انزل عليهم اية لها رقابهم وذلوا وامنوا رغم انوفهم لكن الله لم يرد وظلت اعناقهم يعني صارت اعناقهم المتكبرة المتعاظمة المتجبرة - 00:20:29ضَ

دليلة خاضعة السكينة مستسلمة اهل ما يقال لها لكن الله لم يرد ذلك ظلت اعناقهم لها خاضعين قال العلماء رحمهم الله اخبر جل وعلا الاعناق التي هي الرقاب المذكر السالم خاضعين - 00:21:01ضَ

ولم يقل خاضعة قالوا لان المعنى الله اعلم وظلوا لها خاضعين وظلوا هم لها خاضعين ولما كان الخضوع ظاهر في الرقاب والاعناق اقحمت كلمة الاعناق او لما وصفت الخضوع والذل - 00:21:36ضَ

جعلت بمثابة العاقل كأنها عاقلة وظلت اعناقهم لها والاعناق يطلق ويراد بها الرقاب وغالبا ما يظهر الخضوع الرقاب بان يطأطأ المرء رأسه عند الخضوع نفسه تخضع رقبته وقيل المراد بالاعناق هنا - 00:22:18ضَ

خبرائهم خبراء القوم يقول القائل مثلا جاءني عنق من الناس اي كبراء القوم جاءوا الي وتطلق ويراد بها الجماعة جماعة من الناس كما يقال جاءني عنق منهم اي جماعة منهم - 00:23:24ضَ

والخضوع حاصل من اعناق من رقابهم اعناقهم او من رؤسائهم او من جماعتهم وكلها معان صحيحة والله اعلم وقد فسرها ابن عباس رضي الله عنهما حبر هذه الامة وترجمان القرآن بقوله - 00:24:12ضَ

ذليلين ثم اخبر جل وعلا عنهم عن كفار قريش طبعا عنادهم واستمرارهم في غيهم انهم مهما تكررت عليهم الايات والحجج لا يستفيدون والاصل الممانع انه يمتنع لاول وهلة فاذا كرر عليه - 00:24:47ضَ

اقترب شيئا ما فإذا كرر عليه اقترب اكثر فاذا كرر عليه قبل لكن هؤلاء بشدة عنادهم مهما تكررت عليهم الايات لا يقبلون ولا ينقادون وقال جل وعلا وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث - 00:25:34ضَ

ما يأتيهم من ذكر قالوا هذه من مزيدة لتأكيد المعنى ليس المقصود انها مزيدة لا معنى لها وانما لتأكيد المعنى من الرحمن لابتداء الغاية اي ات من الرحمن من الله جل وعلا - 00:26:07ضَ

محدث انزاله لان القرآن نزل شيئا فشيئا وتنزل الايات الاولى ثم تنزل الايات الثانية وهي احدث نزولا من ما قبلها ثم تنزل الاخيرة وهي احدث نزول مما قبلها وهكذا الايات تنزل ايات القرآن في ثلاث وعشرين سنة - 00:26:35ضَ

في مكة خاصة ثلاث عشرة سنة تتوالى الايات والحجج البراهين الدالة على توحيد الله جل وعلا وعلى نبذ الشرك وعلى عظمة الله جل وعلا واستحقاقه للعبادة ولذا قال جل وعلا مبينا منتهى عنادهم - 00:27:10ضَ

وما يأتيهم من ذكر وبينات ومواعظ وزواجر من الرحمن انزاله يعني نزل حديثا بعد الايات السابقة الا كانوا عنه معرضين مهما تكررت الايات الاعراض حاصل منهم لا يقربون شيئا فشيء مع تكرار البينات لا - 00:27:37ضَ

ويتكرر الايات لا يجدد لهم عظة ولا ذكرى والعياذ بالله وكلما تكررت الايات ازدادوا جحودا وبعدا عن الحق ما يحصل عادة من العقلاء العاقل يكون عنده امتناع اول وهلة احيانا - 00:28:26ضَ

ثم كل ما كثرت الايات والبراهين والادلة رجب وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث الا كانوا عنه معرضين. منصرفين لا يقبلونه ابدا وقد كذبوا وسيأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون - 00:29:01ضَ

وصفهم الله جل وعلا بثلاث صفات سيئة ما هي الاعراض والعاقل ما يعرض على الحق يقبل اليه الصفة الثانية التكذيب قد كذبوا الصفة الثالثة والعياذ بالله التي هي اشدها واسوأها - 00:29:37ضَ

الاستهزاء الا كانوا عنهم معرضين وقد كذبوا وسيأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون استهزاء حصل منهم الاعراض والتكذيب ولم يقفوا عند هذا الحد من استهزأوا بالحق والعياذ بالله فتوعدهم الله جل وعلا بوعيد شديد - 00:30:08ضَ

وقال عنهم لما قال عنهم انهم معرظين قال فقد كذبوا ردوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ولم يكتفوا بالاعراب بل قالوا محمد كاذب لانه قد يعرض المرء عن الشيء لعدم القناعة لكن لا يكذب صاحبه - 00:30:50ضَ

لا يستهزئ به يكذبه لكن لا يستهزئ لكن هؤلاء جمعوا الصفات السيئة القبيحة كلها فتوعدهم الله جل وعلا بقوله وسيأتيهم انباء يعني نبأ هذا الشيء حقيقته سيأتيهم حقيقة هذا الشيء - 00:31:36ضَ

فسيأتيهم انباع ما يستحقونه من العقوبة عاجلا عاجلا والله جل وعلا قد يعاقب المعرض العاجل في الدنيا والآجل في الاخرة وقد يمهله في الدنيا فلا يعاقبه ويجمع له العقوبة في الدار الاخرة - 00:32:18ضَ

ويأتيهم انباء يعني الاشياء التي اخبر بها القرآن وانبأ عنها سيأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون يسخرون وذكر جل وعلا عقابهم على الاستهزاء لان ما دونه يدخل ضمنه فهو لم يعاقبهم جل وعلا على الاعراض فقط - 00:32:56ضَ

ولم يعاقبهم جل وعلا على التكذيب فقط وانما عاقبهم على الاستهزاء الذي هو اشد هذه الانواع الثلاثة فعقوبة الاعراض وعقوبة التكذيب يدخل ضمن عقوبة الاستهزاء لانها افظع وهذا وعيد شديد - 00:33:28ضَ

وقد عجل الله لهم شيئا من العقوبة في الدنيا وهو القتل والعشر يوم بدر حيث قتل من صناديدهم وزعمائهم وقادتهم سبعون واسر سبعون ثم قال جل وعلا مبينا لهم جمال قدرته - 00:34:00ضَ

مبينا لهم استحقاقه العبادة جل وعلا وانه القادر الخالق وانما يتوعدون به من البعث واقع لا محالة وانه سهل ميسور عليه جل وعلا وقال جل وعلا اولم يروا الى الارض - 00:34:46ضَ

التي تحت اقدامهم بين ايديهم كم انبتنا فيها من كل زوج كريم اولم ينظروا الى الارض يا عمو فلم ينظروا الهمزة للاستفهام انكاري توبيخ والواو عاطفة ولا مقدر وله نظائر كثير في القرآن العظيم - 00:35:29ضَ

عام ولم ينظروا الى الارض ما فيها من العجائب كم انبتنا فيها من كل زوج كريم انظروا الى الارض لا نبات فيها ولا شيء سينزل الله جل وعلا المطر وتنبت - 00:36:18ضَ

اذا بقى تأتي مختلفة ليست على شكل واحد هذه الارض القطعة نباتها واحد فيها من كل شكل من كل لون من الذي انبتها والله جل وعلا الذي انبتها قادر على انبات - 00:36:55ضَ

الاجسام واعادتها مرة اخرى بعد الممات وكم هنا تكفيرية كثير وكل تدل على الكثرة كثيرة الاشكال كثيرة الكمية الكم كثير والشكل المتفاوت كثير فلو تأمل العاقل هذا النبات لادرك ان له منبت وهو الله جل وعلا - 00:37:29ضَ

وان الذي انبته قادر وذو قدرة عظيمة وهو قادر على البعث وكريم يعني محمود نافع يقال نخلة كريمة بمعنى فيها ثمر كثير وجيد ولكل نبت فائدة لكنه متفاوت تفاوتا عظيم - 00:38:40ضَ

قال الشعبي رحمه الله الناس مثل نبات الارض فمن صار منهم الى الجنة فهو كريم ومن صار منهم الى النار فهو لئيم النبت فيه فائدة وجوده لكنه مختلف اختلاف عظيم - 00:39:45ضَ

ان في ذلك لاية ان في ذلك هذا النبات باشكاله والوانه اية علامة على قدرة الله جل وعلا ان في ذلك لاية لمن طلب الحق لمن اراد الدليل يريد ما يقنعه - 00:40:24ضَ

لذلك اية علامة على قدرة الله جل وعلا وما كان اكثرهم مؤمنين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وبيان انه لا يؤمن اكثر الناس وانما المؤمنون قلة كما قال الله جل وعلا - 00:41:06ضَ

وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وقال جل وعلا وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان بعث الجنة يوم القيامة - 00:41:45ضَ

من كل الف واحد وتسعمائة وتسعة وتسعون الى النار والعياذ بالله فلذا لا ينبغي للانسان ان يغتر بالكثرة اذا رأى الكثير على الظلال قال اكثر الناس على هذا انا اسير معهم - 00:42:02ضَ

الكثرة لا يغتر بها الكثرة غالبا على الضلال كما قال الله جل وعلا وان تطع اكثر من في الارض ضلوك عن سبيل الله وقد سبق في علم الله جل وعلا - 00:42:33ضَ

ان الكثير من الناس يضل وان القلة يؤمنون ويطيعون وان ربك لهو العزيز الرحيم عظيمتان لله جل وعلا فهو عزيز لا يضام ولا يغالب قادر يدرك ما يريد جل وعلا - 00:43:02ضَ

اذا اراد الانتقام انتقم وانتقامه جل وعلا عن قدرة وعزة وعظمة فهو عزيز غالب بالنسبة للكفار ورحيم ودود بالنسبة للمؤمنين وكان بالمؤمنين رحيم. تحيتهم يوم يلقونه سلام وان ربك لهو العزيز الرحيم - 00:43:47ضَ

العزيز لمن عصاه عن طاعته هو قادر عليه جل وعلا منتقم بالنسبة للمؤمنين ويقال كذلك جل وعلا وقدرته وعظمته رحيم فلم يعاجل بالعقوبة يمهل الظالم من رحمته انه يمهل الظالم - 00:44:31ضَ

فلا يعاجله بالعقوبة فهو رحيم الخلق مؤمنهم وكافرهم في الدنيا ورحمته في الاخرة للمؤمنين خاصة ومن رحمته بالكافر في الدنيا ما يعطيه من النعم على معاصيه ومن رحمته بالكافر في الدنيا - 00:45:08ضَ

امهاله اياه وعدم تعجيل العقوبة وسرعة الانتقام وفي هذا الختام الحسن تخويف وتحذير للكفار والعصاة وتشويق وحث الاخيار الاعمال الصالحة لان الذي تعبدونه وتطيعونه رحيم بكم والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال - 00:45:55ضَ

منزه من صفات النقص والعيب والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:46:54ضَ