التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده - 00:00:00ضَ
لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام - 00:00:31ضَ
وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت ان الله عليم خبير هاتان الايتان الكريمتان هما خاتمة سورة لقمان بعدما بين جل وعلا وحدانيته وانه المستحق للعبادة - 00:01:08ضَ
وحده لا شريك له وقرر البعث وانه حق وواقع لا محالة وعظ العباد مؤمنهم وكافرهم بان يتقوا الله ويخشوا يوم القيامة وقال جل وعلا يا ايها الناس اتقوا ربكم يا ايها الناس - 00:01:56ضَ
خطاب للناس عموما للمؤمن والكافر امرهم الله جل وعلا بان يتقوا ربهم بان يجعلوا بينهم وبين سخط الله وقاية في العمل بطاعته واجتناب معصيته والله جل وعلا امر بتقواه في ايات كثيرة من كتاب الله - 00:02:47ضَ
وقد يكرر جل وعلا الامر بالتقوى الاية اكثر من مرة واحدة يكررها اكثر من مرة كقوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله - 00:03:33ضَ
ان الله خبير بما تعملون اتقوا ربكم واخشوا يوما خافوا من ذلك اليوم العظيم الذي تجتمع فيه الاهوال وينشغل كل انسان بنفسه كل لا يهتم الا بنفسه كل يخشى على نفسه ان يلقى في النار - 00:04:00ضَ
واخشوا يوما ونكره جل وعلا للتهويل والتعظيم يوم القيامة يوم عظيم يوم لا يجزي والد عن ولده واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده الوالد من صفته الحنان على ولده - 00:04:50ضَ
صغيرا كان او كبيرا فاذا لزم الولد غرامة او مال سارع الوالد في السداد عنه ليفك ولينجيه من الورطة هذا في الدنيا وكذلك الولد يتحمل الاهانة والاذى تخليصا لوالده يصبر على ما يأتيه - 00:05:29ضَ
من اجل تخليص والده مما هو واقع فيه هذا في حال الدنيا لكن في ذلك اليوم لا يجزي والد عن ولده لو اراد الوالد ان يعطي ولده شيئا من حسناته - 00:06:18ضَ
او ان يتحمل شيئا من سيئاته ما امكن ذلك ما يطاع وهو لا يقدم على هذا لكن لو اقدم ما قبل منه ذلك ولا مولود هو جاز عن والده شيئا - 00:06:49ضَ
المولود هو الولد المباشر يقول هل هذا ولدك وتقول نعم هذا ولدي وان كان ابن ابنك او ابن بنتك او ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابنك - 00:07:21ضَ
وان نزل تقول هذا ولدي لكن لا تقل لولدي ولدك هذا مولودي مولودك هو الولد الذي انت ابوه المباشر الادنى المولود هو ولدك الذي ولدته انت واما ولدك ويصدق على ولد ولدك وان نزل - 00:07:49ضَ
ولذا قال جل وعلا ولا مولود هو يازن عن والده شيئا الولد المباشر ولدك لصلبك لا يجزي عنك شيئا. ولا يقضي عنك شيئا ولا يتحمل عنك شيئا من سيئاتك ولا يعطيك شيئا من حسناته - 00:08:28ضَ
والله جل وعلا ذكر الولد المباشر والوالد من جهة العلو ومن جهة النزول والد وولد الذين هم اقرب القرابة بعضهم لبعض فاذا كان الوالد لا يغني عن ولده والمولود لا يغني عن والده - 00:09:00ضَ
وغير القرابة القرابات من هؤلاء من باب اولى غير القرابات من غير الاوالد والولد من باب اولى الا يغني اذا لم ينفعك ابوك فلن ينفعك اخوك ولا عمك واذا لم ينفعك ابنك الذي ولدته - 00:09:38ضَ
فلن ينفعك ابن اخيك ولا ابن عمك وفي هذه الاية قطع للاطماع بان لا يدلي قريب بصلاح قريبه حتى وان كان الوالد في منزلة عالية والولد فاجر او كافر فلن ينفعه ابوه بشيء - 00:10:05ضَ
وكذلك المقابل الولد اذا كان في منزلة عالية فلن ينفع اباه بشيء قد يقول قائل انه ورد في الحديث ان المرء اذا مات له ثلاثة من الولد لم يبلغ الحلم - 00:10:57ضَ
لم تمسه النار الا تحلة القسم فهل هؤلاء الاولاد الثلاثة نفعوا اباهم نقول لا الاولاد ما نفعوا اباهم بشيء وانما انتفع الاب بصبره على فقد اولاده وكذلك من صبر على تربية البنات - 00:11:27ضَ
ورعايتهن لم تمسه النار وما ذاك بنفع البنات للوالد في الدار الاخرة. وانما بصبره وعمله وتربيته التربية الحسنة نال هذه المرتبة وهذا الثواب الوالد لا يعطي ولده من حسناته كما ان المولود - 00:12:07ضَ
لا يعطي والده شيئا من حسناته. ولا يتحمل كل واحد منهما عن الاخر شيئا من سيئاته وانما على المرء ان يجتهد لنفسه وكما قال الله جل وعلا يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه - 00:12:41ضَ
لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه كل واحد مشغول بنفسه. يقول نفسي نفسي وهذا في عرصات القيامة واما بعد ان يستقروا في الجنة فقد يشفع الاخيار باول اقربائهم اذا كانوا دونهم في الدرجة - 00:13:10ضَ
فيرفعون بعد اذن الله جل وعلا كما قال الله جل وعلا والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم. وما التناهم من عملهم من شيء لا ينقص الله جل وعلا - 00:13:49ضَ
الاباء من درجاتهم وانما يرفع الابناء الذين اتبعوا اباءهم في تقوى الله والايمان يرفعهم لمنزلة ابائهم لتقر اعينهم بالاجتماع لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا - 00:14:13ضَ
قال بعض العلماء رحمهم الله في الاية في الجانب الاخر جانب الاولاد ونفعهم جاء بالجملة الاسمية وفي جانب نفع الاباء لاولادهم جاء بالجملة الفعلية قال لا يجزي والد عن ولده يجزي فعل - 00:14:48ضَ
وقال ولا مولود هو جاز عن والده شيئا اسم اذا الجملة الاسمية تعطي توكيدا اكثر من الجملة الفعلية كذلك فيها مؤكد اخر وهو الظمير المنفصل في قوله ولا مولود هو - 00:15:20ضَ
عن والده شيئا كذلك فيها تأكيد اخر قوله مولود الذي هو الولد له المباشر فهذه المؤكدات في جانب الاولاد قال بعض العلماء لعل ذلك والله اعلم لان كثيرا من الصحابة - 00:15:47ضَ
اباؤهم ماتوا على الكفر وهذا اخبار للصحابة بانهم لن ينفعوا اباءهم بشيء ما دام انهم ماتوا على الكفر فلن ينتفعوا منهم بشيء اطلاقا وقال بعضهم الحكمة والله اعلم غير هذه - 00:16:23ضَ
وذلك ان الله جل وعلا في اول السورة وصى الاولاد بابائهم وصاهم بالوالدين والعناية بهم حتى مع كفرهم وهذا في حال الدنيا وفي هذه الاية بيان ان الاولاد وان كانوا قد وصوا بالاباء في حال الدنيا فلن ينفع الاباء بشيء في الدار الاخرة - 00:17:04ضَ
مع وصية الله جل وعلا للاولاد بان ينفعوا اباءهم في الدنيا هذا تيئيس بانهم لن ينفعوا اباءهم في الدار الاخرة بشيء من اعمالهم لان كل انسان مشغول بنفسه ان وعد الله حق - 00:17:47ضَ
ان وعد الله بالبعث الذي وعد به حق يعني واقع لا يتخلف لعبت لا محالة من وقوعه الله جل وعلا وعد المؤمنين بالجنة فلهم ذلك ووعد الكفار بالنار فلهم ذلك لا محالة - 00:18:33ضَ
ان وعد الله حق حتى وان تأخر وكل ات قريب فلا تغرنكم الحياة الدنيا لا تغتروا بالحاضر وتنسوا المآل وتنشأ المؤجل لا تغتروا بذلك فلا تغرنكم الحياة الدنيا المرء قد يغتر بزينة الحياة الدنيا - 00:19:00ضَ
ويحرص عليها وينشغل بها وان الهته عن الاخرة فيسوف لنفسه بانه سيتمتع في الدنيا ثم في اخر عمره يتوب ويقول له الشيطان خذ نصيبك من الدنيا واستمتع بها وعندما تكبر - 00:19:42ضَ
والله يتوب على من تاب الله جل وعلا يحذر العباد ان يغتروا من الحياة بالحياة الدنيا او ان يغتروا الشيطان ووسوسته وتزيينه فلا تغرنكم الحياة الدنيا فانها زائلة والاسم باق - 00:20:21ضَ
اذا اقترف المرء الاثم شرعان ما تذهب اللذة ويبقى الاثم والعياذ بالله يستمر ولا يدري الانسان متى نهاية عمره قد ينتهي عمره وهو على معصيته فيختم له بسيء عمله والعياذ بالله - 00:20:55ضَ
ويموت على معصيته من زنا او شرب خمر او تعامل بالربا او سرقة او عقوق والدين ونحو ذلك فيختم له بعمل سيء فيكون من اهل النار والعياذ بالله ولا تغرنكم الحياة الدنيا - 00:21:29ضَ
ولا يغرنكم بسم الله الغرور لا يغرنكم بالله الشيطان الغرور الشيطان بفتح الغيم وفي قراءة اخرى الغرور بظم الغين فلا يغرنكم ولا يغرنكم بالله الشيطان يأتي لابن ادم فيقول الله جواد كريم - 00:21:59ضَ
غفور رحيم يتقبل التوبة منك متى تبت نستمتع في الدنيا ثم تب الى الله والله جواد. والله حليم. والله كريم. صح والله جواد والله حليم والله غفور والله رحيم لكن - 00:22:36ضَ
هل تدري انك تتوب او يمكنك ان تتوب اذا وقعت في الاثم قد تكون نهايتك في هذه الحياة الدنيا في مقارفة هذا الاثم وتموت على معصيتك والمؤمن يسأل الله جل وعلا حسن الختام - 00:23:02ضَ
يعمل العمل الصالح وهو لا يدري هل يكمله او لا هل يأتي بمثله او لا لا يوسوس لك الشيطان فيزين لك المعصية حتى تقع فيها ثم يختم على عملك بهذه المعصية والعياذ بالله - 00:23:34ضَ
ولا يغرنكم بالله بحلم الله جل وعلا وعفوه وكرمه الغرور ويفتح لك باب الامل وطول العمر ويحسن المعصية ولن يعلم عنك وبعدما تنهي تنتهي من هذه اللذة تتوب وهكذا يسوف للانسان - 00:24:05ضَ
حتى يقع في المعصية قال ابن عباس رضي الله عنهما الغرور هو الشيطان وكذا قال الامام مجاهد وعكرمة وقتادة لان من شأن الشيطان وطبعه انه يغر بني ادم يحرص على ايقاعهم - 00:24:42ضَ
وقد اقسم بعزة الله جل وعلا فبعزتك لاوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين فهو يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا ويلهيهم عن الاخرة ويشغلهم بالدنيا لينشغلوا بها عن الاستعداد - 00:25:16ضَ
للاخرة ولقاء الله جل وعلا وقال من وقال سعيد بن جبير رحمه الله ولا يغرنكم بالله الغرور قال يعمل بالمعاصي ويتمنى المغفرة اذا قيل له عن معصيته قال الله غفور رحيم - 00:25:44ضَ
اسأل الله ان يغفر لي. نعم التمس اسباب المغفرة حتى يغفر لك ابتعد عن الذنب اطلب المغفرة والله جل وعلا جواد كريم اما ان تستغفر وانت واقع في الاثم ومستمر عليه - 00:26:13ضَ
فهذا ليس باستغفار حقيقي ولا توبة وانما هو توبة الكذابين كما قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه توبة الكذابين الذي يقول استغفر الله واتوب اليه وهو مصر على معصيته - 00:26:32ضَ
ولا يغرنكم بالله الغرور ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت هذه مفاتيح الغيب - 00:26:57ضَ
هذه علمها عند الله جل وعلا لا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل الا من اطلعه الله جل وعلا على شيء من ذلك ان الله عنده علم الساعة متى تقوم الساعة؟ لا يعلم ذلك الا الله - 00:27:27ضَ
وقوله جل وعلا ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث الى اخر الاية قال الفرا ان معنى هذا الكلام النفي اي ما يعلمه الا الله عز وجل لانه حصر علم هذه الاشياء - 00:28:05ضَ
له جل وعلا وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في قوله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. قال هذه الخمس فمن ادعى علمها فقد كفر بالله وكذب القرآن - 00:28:27ضَ
ان الله عنده علم الساعة اخرج البخاري ومسلم غيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن الا الله - 00:29:02ضَ
وذكر هذه الخمس وفي الصحيحين كذلك وغيرهما من حديث ابي هريرة رضي الله عنه في حديث سؤاله عن الساعة وجوابه اشراطها ثم قال في خمس لا يعلمهن الا الله ثم تلا هذه الاية - 00:29:25ضَ
فلا يدري احد متى تقوم الساعة في اي سنة ولا في اي شهر ولا في اي يوم ولا في اي ساعة ولا في اي وقت من ليل او نهار ومن ادعى علم ذلك فهو تخرص - 00:29:55ضَ
وكذب وافتراء وما يقول ذلك بتحديد قيام الساعة انه في عام كذا او في سنة كذا يلتقي كذا وكذا يفنى العالم كله هذا تعبير عن نهاية الدنيا وحلول يوم القيامة وذلك اليوم لا يعلمه الا الله - 00:30:19ضَ
جاء رجل من اهل البادية الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال ان امرأتي حبلى فاخبرني ما تلد وبلادنا وجدة فاخبرني متى ينزل الغيث وقد علمت متى ولدت واخبرني متى اموت - 00:30:57ضَ
عكرمة نحوه نحوه وزاد وقد علمت ما كسبت اليوم فماذا اكسب غدا وزاد ايضا انه سأل عن قيام الساعة فانزل الله جل وعلا ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث الاية - 00:31:20ضَ
اي هذه الامور لا يعلمها الا الله وينزل الغيث هو الذي جل وعلا ينزل الغيث متى شاء المكان الذي شاء في الوقت الذي شاء جل وعلا وبالمقدار الذي شاء من كثرة او قلة - 00:32:00ضَ
ولا يعلم ذلك متى ينزل الا الله وما يقال في الامطار الصناعية قد تفعل ولا يحصل منها شيء الا بارادة الله جل وعلا قد تحصل وقد لا تحصل وانزال المطر - 00:32:30ضَ
بيد الله جل وعلا ولو شاء لو عمل الناس ما عملوا لانزال مطر لم يرده الله لم ينزل لان الله جل وعلا اذا لم يرده سلط عليه الريح فقذفته في مكان بعيد - 00:33:05ضَ
ما يعملونه من اسباب اذا لم يردها الله جل وعلا سلط الله عليها الريح فقذفته في مكان بعيد ويعلم ما في الارحام. انتبه لهذه يعلم ما في الارحام ما لا يعلم ما في الرحم الا الله - 00:33:24ضَ
اذا حملت المرأة في الشهر الاول والشهر الثاني والشهر الثالث هل يستطيع مخلوق ان يحدد المعلومات عن ما في الرحم يقول انه سيكون ذكر وتوه الان في الشهر الاول او الثاني - 00:33:54ضَ
لا يستطيع يقول انه سيولد حيا او ميت لا يستطيع يقول انه سيكون تقيا صالحا عبدا من عباد الله لا يستطيع او يقول انه سيولد فاجرا شقيا كافرا لا يستطيع - 00:34:18ضَ
او يقول انه سينشأ غنيا لا يستطيع او يقول انه سينشأ فقيرا لا يستطيع او يقول انه سينشأ سليما معافى او مريضا معوقا لا يستطيع وانما الذي يعلم ذلك كله - 00:34:45ضَ
هو الله سبحانه وتعالى ويعلم ما في الارحام قد يقول قائل بتطور الطب صار كثير من الاطباء يعرفون الجنين هل هو ذكر ام انثى نقول نعم اولا انهم قد يصيبون وهي قد يخطئون - 00:35:11ضَ
هذا ناحية. الناحية الثانية انهم علموه بعدما اوجده الله جل وعلا جعله ذكر فعرفوا انه ذكر بالالات التي يستعملونها لكن قبل ان يكون ذكر هل يعلم الطبيب انه سيكون ذكر - 00:35:44ضَ
او ان هذه المرأة ستحمل بذكر او في الشهر الاول او الثاني او الثالث سيقولون انه ذكر لا يستطيعون والله جل وعلا لم يقل ويعلم ما في الارحام اذكر ام انثى - 00:36:04ضَ
نقول نعم هذا بدأوا الاطباء يعرفون هل هو ذكر ام انثى؟ لا قال جل وعلا ويعلم ما في الارحام يعلم ما في الارحام علما كاملا في كل شيء ذكر ام انثى - 00:36:24ضَ
شقي ام سعيد؟ هل يولد حيا او ميتا هل يطول عمره او يقصر هل يكون غنيا او فقير هل يكون سليما معافى؟ ام مريضا معوقا كل هذا لا يعلمونه وهذا ما دلت عليه الاية يعلم ما في الارحام - 00:36:40ضَ
من جميع الوجوه الطبيب قد يعلم ناحية بعدما يخلق ويخلق له الة الذكر والة الانثى قد يسلط فيطلع ولا منافاة ولا اشكال ولا يقال ان هذا وارد على الاية لا - 00:37:03ضَ
لان الاية عامة يعلم ما في الارحام من جميع الوجوه وهذا علم من ناحية علم انه ذكر لانه يشاهد الذكورية وقد يقول ذكر ولا يصير ذكر وقد يقول انثى ولا يكون انثى - 00:37:22ضَ
لكن قد يقوله ويكون. فليس هذا تدخل في علم الله جل وعلا. وانما بعد ما جعله الله جل وعلا ذكرا رآه الطبيب واخبر عن ما رأى ويعلم ما في الارحام - 00:37:43ضَ
وما تدري نفس ماذا تكسب غدا المرء يدري بعمله اليوم الذي عمله لكن غدا ما يدري هل هو سيكسب او سيخسر هل هو سيمرض او او يصح هل سيكون حيا غدا؟ او يكون ميت - 00:38:08ضَ
هل يكون موجود في هذا البلد او غير موجود؟ لا يدري هل يؤدي عمل كذا وكذا؟ كما ادى اليوم او لا يؤدي لا يدري ما في غد علمه عند الله سبحانه وتعالى - 00:38:39ضَ
وما تدري نفس نفس يعم الملائكة والانبياء والرسل وبني ادم والجن وجميع من يتحرك وفيه حياة لا يدري ماذا يكسب غدا وكما قال الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم لو كنت اعلم الغيب لاستكثرت - 00:39:04ضَ
من الخير ما يدري ماذا سيكون غدا الا الله؟ وما تدري نفس باي ارض تموت لا يدري المرء متى يموت وفي اي ارض هذا علم عند الله سبحانه وتعالى كثيرا ما يحصل - 00:39:48ضَ
يقول المرء مثلا انا ساستقر في مكة ولن اخرج منها وسيكون قبري في مكة فاذا به تبدو له حاجة ويظن انه يعود بعدها سريعا الى مكة فاذا بها نهاية اجله - 00:40:19ضَ
في اقصى الدنيا او في ادناها لا يدري ذكر بعض المفسرين رحمهم الله ان ملك الموت مر على مجلس نبي الله ورسوله سليمان ابن داوود عليهم الصلاة والسلام فجعل ينظر الى رجل من جلسائه - 00:40:46ضَ
يصوب النظر الى رجل من جلساء سليمان ابن داود وقال الرجل يا سليمان من هذا قال ملك الموت قال كانه يريدني اسألك ان تحملني على الريح وتلقيني في بلاد الهند - 00:41:18ضَ
يريد ان يهج ويبعد عن ملك الموت ما دام ينظر اليه ما اعطاه سليمان ما طلب وامر الريح بان تحمله الى بلاد الهند ثم قال ملك الموت لسليمان كان دوام نظري لهذا الرجل - 00:41:48ضَ
تعجبا منه لاني امرت ان اقبض روحه بالهند وهو عندك الان انا اتعجب الان بعد قليل انا مأمور بقبض روحي في الهند ولن يصل من الشام الى الهند الا في اشهر طويلة - 00:42:16ضَ
يقول امرت ان اقبض روحه في الهند وهو الان عندك فكيف سيصل الى الهند وصل طلب سليمان ان يحمله على الريح فحمله عليها وذهبت به الى الهند ليقبضه ملك الموت هناك في لحظة - 00:42:45ضَ
وذكر بعض المفسرين رحمهم الله ان احد الخلفاء رأى في منامه صورة ملك الموت وسأله عن مدة عمره كم بقي فقال له ملك الموت اشار باصابعه بكفه الخمسة الخمس وقام من نومه فزعا - 00:43:14ضَ
وطلب من يفسر له هذه الرؤيا وقال بعضهم بقي من عمرك خمس سنوات وقال بعضهم بقي من عمرك خمسة اشهر وقال بعضهم بقي من عمرك خمسة ايام فلما تضاربوا في رؤياهم - 00:43:46ضَ
بحث عن غيرهم فرجع الى الامام ابي حنيفة رحمه الله وطلب منه تفسير ذلك فقال له اخبرك ملك الموت لان ما سألت عنه واحدة من خمس لا يعلمها الا الله - 00:44:10ضَ
قال لك ما سألتني عنه واحدة من هذه الخمس المذكورة في القرآن ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت. فانا وانا ملك الموت مثلا يقول - 00:44:32ضَ
لا ادري كم بقي من عمرك ولا ادري في اي ارض تموت حتى اومر ما جاء الامر من الله جل وعلا ملك الموت لا يدري كل الناس بين يديه كالصحن الذي به - 00:44:50ضَ
حبات من التمر يلقط منها واحدة واحدة كيفما حسب ما يوجه ويؤمر لا من تلقاء نفسه ولا يدري قبل ان يؤمر ما يدري متى يموت هذا الرجل قال له ملك الموت ما سألتني عنه واحدة من خمس لا يعلمها الا الله - 00:45:09ضَ
وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت هاتين الثنتين باظافة عدم الدراية للانسان لانها تخصه يخص ويهتم لها ومع ذلك لا يدري عنها لانها من المغيبات التي عند الله جل وعلا - 00:45:44ضَ
ان الله عليم خبير عليم بهذه الاشياء وبغيرها من الغيوب خبير بما كان وبما يكون وبمواطن الاشياء كلها فليس علمه جل وعلا محيطا بالظاهر فقط وانما هو محيط بالظاهر والباطن - 00:46:08ضَ
وفي هذه الاية رد على المنجمين والكهان والسحرة والذين يدعون معرفة المغيبات بان دعواهم هذه باطلة وانها مجرد تخمين وتخرص قد يصيبون في واحدة ويخطئون في بيئة وانما هم يتلاعبون بالناس - 00:46:39ضَ
ويقولون اقاويل كثيرة لا يقع منها شيء لانها مبنية على التخرص وذلك كفر لانه تكذيب للقرآن الذي يدعي علم الغيب كافر باجماع المسلمين لانه يدعي ما ليس له وينازع الله جل وعلا في علمه - 00:47:12ضَ
ان الله عليم احاط بكل شيء علما خبير ببواطئ الامور ودقائقها ليس علمه بالظاهر فقط وانما احاط بكل شيء علما جل وعلا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:47:41ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:48:09ضَ