التفريغ
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تبرجن تبرج الجاهلية اقمنا الصلاة واتينا واطعنا الله ورسوله كما يريد الله ليذهب عنكم - 00:00:00ضَ
اهل ما يتلى في بيوت كنا من ايات الله والحكمة الله كان لطيفا هاتان الايتان من سورة الاحزاب السابعة التوجيهات الالهية لامهات المؤمنين رضي الله عنهن ونساء المؤمنين تبع لهن - 00:00:32ضَ
يقول الله جل وعلا وقرن في بيوتكن فيها قراءتان بفتح القاف وقرن بكسر القاف من القرار والسكون والبقاء في البيت وقرن قالوا يفهم منها معنى اخر وهو الوقار مع البقاء - 00:01:25ضَ
في البيت وقد تقيدت امهات المؤمنين رضي الله عنهن ورؤيا روى محمد ابن سيرين قال نبئت انه قيل لسودة ام المؤمنين رضي الله عنها ما لك لا تحجين ولا تعتمرين كما تفعل اخواتك - 00:02:37ضَ
وقالت قد حججت واعتمرت وامرني الله ان اقر في بيتي فوالله لا اخرج من بيتي اموت قال فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى اخرجت عنها وارضاها لان بقاء المرأة في بيتها اصون لها - 00:03:23ضَ
احفظوا لكرامتها وخير ما للمرأة الا ترى الرجال ولا يروها لانها اما ان تفتتن بمن ترى واما ان تفتن من يراها من الرجال والنبي صلى الله عليه وسلم حث النساء - 00:04:15ضَ
على لزوم البيت وفظل صلى الله عليه وسلم صلاتها في بيتها على صلاتها في المسجد مع انها اذا رغبت الخروج المسجد فلا ينبغي لوليها من اب او زوج او اخ - 00:04:57ضَ
ان يمنعها الا اذا خشي عليها فتنة او رأى انها تضر الرجال اذا خرجت ما تخرج به من زينة او طيب يمنعها قال صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا اماء الله مساجد الله - 00:05:32ضَ
اذا رغبت الذهاب الى المسجد ولا تمنع لعلها تكسب خيرا قال صلى الله عليه وسلم وبيوتهن خير لهن البيت خير لها لكن اذا رغبت ان تخرج الى المسجد فلا تمنع - 00:06:13ضَ
والمرأة اذا خرجت من بيتها متزينة استشرفها الشيطان وجعلها حبيلة يحمل بها لعباد الله الصالحين وجمل شكلها وحسنه في رأي العين وان كانت قبيحة وقال في تمام الحديث وليخرجن يعني بغير زينة - 00:06:44ضَ
بثياب عادية لا جميلة ملفتة للنظر ولا رديئة ملفتة للنظر كذلك وانما تكون وسط في اب عادية لا تلفت النظر وتقول عائشة رضي الله عنها في عصر الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:28ضَ
لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما احدث النساء منعهن المسجد هذا في عصر الصحابة فما بالك في وقتنا لا يجوز للمرأة ان تخرج سافرة ولا يجوز لها ان تخرج متطيبة - 00:08:01ضَ
ولا يجوز لها ان تخرج بثياب جميلة ملفتة للنظر ولا يجوز لها ان تخرج الا لما لابد لها منه ولا تخرج للتجول في الاسواق ولا لمزاحمة الرجال في المساجد تخرج لما لابد لها منه - 00:08:36ضَ
فاذا خرجت الى المسجد فلتكن في اخر الصفوف يقول صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال اولها وشرها اخرها وخير صفوف النساء اخرها كل ما كانت عند الجدار المؤخر في اخر صف في المسجد - 00:09:10ضَ
ما هو افضل لها وخير خير صوب النساء اخرها وشرها اولها واذا كانت في وسط الرجال فذلك اشر واسوأ واعظم اثما ان تتوسط الرجال وتصف تصلي تركع وتسجد اين هم - 00:09:49ضَ
لا يجوز لها ذلك كما يفعل كثير من النساء يأتينا بهذه البقعة الطاهرة لطلب الاجر والثواب وقد لا يخرج الكثير منهن الا محملات بالاوزار والاثام تبرج ومزاحمة للرجال وتقدم عليهم - 00:10:23ضَ
واظهار للمحاسن والزينة تكسب بذلك الاثم وهي جاءت تطلب الاجر اجرها وثوابها العظيم في بيتها وقرن في بيوتكن كانت عائشة رضي الله عنها اذا قرأت هذه الاية حتى تبل ثمارها - 00:10:54ضَ
بدموعها رضي الله عنها وقرن في بيوتكن. يعني الزمن بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى التبرج ان تبدي المرأة من زينتها ومحاسنها يجب عليها ستره مما يثير ابرازه واظهاره قهوة الرجال - 00:11:36ضَ
ولا تبرجن لا تظهرنا الزينة والمحاسن تبرج الجاهلية الجاهلية فعل من لا يعرف الاسلام ولا يعرف ادابه واخلاقه انها عائشة ومع كفار ولا تبرجن تبرج الجاهلية والجاهلية خلاف الاسلام الاولى - 00:12:28ضَ
فرجنا تبرج الجاهلية الاولى. ما المراد بالجاهلية الاولى ما بين ادم ونوح وقيل ما بين ادريس ونوح وقيل ما بين نوح وابراهيم وقيل ما كان زمن سليمان وداوود وقيل ما كان بين موسى وعيسى - 00:13:17ضَ
وقيل ما كان بين عيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم اجمعين وقيل ما كان قبل الاسلام بالفعل الكفار هذه تفسيرات للاولى فاذا كانت في العصور السابقة فيصدق عليها كلمة الاولى - 00:14:05ضَ
واذا اريد بها ما كان قبل الاسلام المراد بالاولى يعني كما تقول الجاهلية الجهلة يعني المتمكنة في الجهالة والظلالة وقيل الاولى اشارة الى انه سيكون الاسلام جاهلية يعني يفعل بعض - 00:14:46ضَ
المسلمين شيئا من اخلاق الجاهلية وقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم ابا ذر رضي الله عنه محذرة لما عير رجلا بامه قال انك امر فيك جاهلية انك امرء فيك جاهلية. لان هذا التعيير - 00:15:26ضَ
الام من اخلاق ومن اعمال الجاهلية ما من اعمال المسلمين والمراد والله اعلم كما قال جمع من المفسرين الابتعاد عن اخلاق الجاهلية سواء كانت جاهلية قديمة او حديث الى ما بعد الى ما قبل الاسلام - 00:16:06ضَ
الحذر من هذا والابتعاد عن اخلاق الجاهلية بانهن هن اللاتي يخرجن امام الرجال متبرجات متزينات لاجل ان يلفتنا انظار الرجال ومنهن البغايا اللاتي يضعن على ابوابهن الاعلام الى انهن لا يمنعنا - 00:16:50ضَ
من ارادهن كان في الجاهلية اخلاق سيئة حذر منها الاسلام وابطلها لربما كما قال بعض المفسرين تجلس المرأة مع زوجها وخدلها اثنان معا للزوج ما كان من الايذار واسفل ما كان من معقد الازار واعلى - 00:17:32ضَ
ربما تبادلا كل واحد منهم هنا ينزل لصاحبه عن ما يختص به والعياذ بالله افعال يكرهها الحيوانات ولا تقرها الحيوانات لديها الغيرة على محارمها فيما الى الخنزير فانه لا يغار - 00:18:18ضَ
على محارمه ولهذا من يأكل لحم الخنزير تنزع منه الغيرة الذين يأكلون لحم الخنزير لا يبالي ان تصاحب زوجته رجلا ولا يبالي ان تصاحب ابنته رجلا فليس عندهم غيرة ولهذا والله اعلم - 00:18:56ضَ
حرم الله جل وعلا لحم الخنزير بما يورثه من اقرار السوء في الاهل وعدم الغيرة ولما ها هن الله جل وعلا عن الاخلاق والصفات الذميمة امرهن بالافعال الحميدة ان المرء - 00:19:36ضَ
لابد ان يعمل ان يعمل خيرا واما ان يعمل شر فان انشغل بالخير في الدنيا والاخرة وان خلي من الخير فلا بد ان يشتغل في الشر ويخسر الدنيا والاخرة وقال الله جل وعلا لامهات المؤمنين - 00:20:15ضَ
ولنشأ المسلمين هن لهن تبع واقمنا الصلاة افضل الاعمال واحبها الى الله جل وعلا واتينا الزكاة قرينة الصلاة الصلاة حق الله والزكاة الاحسان الى العباد قد يصلي ولا يزكي فلا خير فيه - 00:20:49ضَ
وقد جهز ابو بكر الصديق رضي الله عنه الجيوش مانع الزكاة مع انه يصلون ويشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وقد يزكي ويبذل من ماله ولا يصلي - 00:21:42ضَ
فلا خير فيه قد قال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر لا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة واقمن الصلاة واتينا الزكاة - 00:22:06ضَ
وقال جل وعلا واقمنا ولم يقل وافعلن لان الصلاة تنفع صاحبها اذا اقامها اذا اداها كما امر بحضور قلب وخشوع وطمأنينة واستكمالا للطهارة للعورة واستحضار لعظمة الله جل وعلا الذي هو واقف بين يديه - 00:22:30ضَ
اقمنا الصلاة واتينا الزكاة اعطينا زكاة اموالكن الزكاة الواجبة وصدقة التطوع هاتين الخصلتين جل وعلا لاهميتهما حق الله جل وعلا وحق العباد ثم عمم في الطاعات كلها فقال تعالى واطعنا الله ورسوله - 00:23:15ضَ
فيما امرتن به وانتهينا عما نهيتن عنه قاطعنا الله ورسوله بامتثال الاوامر واجتناب النواهي انما يريد الله ليذهب عنكم هذا الامر وهذا النهي لمصلحتكن لا ينفع الله شيئا لان الله جل وعلا لا تنفعه طاعة المطيع - 00:23:58ضَ
كما ان معصية العاصي لا تضر الله وانما تضر العاصي نفسه كما يريد الله ليذهب عنكم الرجس الاسم الذنب ويطلق على الشيطان ليبتعد عنكن ويطلق على الاخلاق والافعال الذميمة ذبيحة - 00:24:56ضَ
لتحصل الطهارة والنقاء هذه الاعمال لمصلحة العامل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة يذهب عنكم الرجس اهل البيت منصوب اهل البيت النداء على الاغراء يا اهل البيت - 00:25:41ضَ
اعني اهل البيت والمراد باهل البيت العلماء رحمهم الله فيها ثلاثة اقوال المراد هنا امهات المؤمنين ازواج النبي صلى الله عليه وسلم لان الكلام فيهن التوجيه لهن وقيل المراد علي وفاطمة - 00:26:40ضَ
والحسن والحسين رضي الله عنهم وارضاهم وقيل المراد يا اهل البيت من لا تحل له الصدقة زكاة من بني هاشم وهم ال علي سؤال عقيل وال جعفر قال العباس رضي الله عنهم - 00:27:29ضَ
وقيل لا مانع ان يراد بها امهات المؤمنين ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ومن قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم اللهم هؤلاء اهل بيتي كما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت - 00:28:16ضَ
ويطهركم تطهيرا يطهركم من الرذائل قبائح المحرمات مهارة المعنوية من الذنوب والاثام انتم اذا فعلتن ذلك من الاثام الضارة المؤمن في الدنيا والاخرة كما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم - 00:28:59ضَ
تسلموا من القبائح وكما قال الله جل وعلا ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فاذا حافظ عليها المرء كلمة من الاثام باذن الله قد قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:29:56ضَ
لما تلا هذه الاية انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا فانا واهل بيتي مطهرون من الذنوب وقال جل وعلا واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة - 00:30:45ضَ
فعليكن يا امهات المؤمنين ليس على ما ليس على غيركن يسمعنا اقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكيمة وتوجيهاته السليمة الداعية لكل خير الناهية عن كل شر اذكرن ما يتلى في بيوتكن من - 00:31:19ضَ
ايات الله والمراد بها ايات الله القرآن الحكمة السنة واستفدنا منها واحمدنا الله جل وعلا على ان جعلكن اسمعنا تسمعن ايات الله والحكمة واصطفاكن الله بان جعلكن الا الى افضل خلق الله - 00:32:03ضَ
محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه هذه نعمة على المرأة المسلمة اذا وفقها الله لرجل صالح اسمع منه القرآن والسنة ان تكرمه وان تحافظ على حقوقه لانها تسمع منه الخير - 00:32:40ضَ
وتسمع منه ما يدعو الى طاعة الله ويحذر عن معصيته فتحمد الله جل وعلا على توفيقه وتقوم بشكر هذه النعمة القيام بما اوجب الله عليها من حق الله جل وعلا - 00:33:19ضَ
وحق زوجها يذكرون ما يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة ان الله كان لطيفا لطيف بعباده وفقكن هذا التوفيق وهداكن تلك الهداية كبير مطلع على احوال عباده نسيب المحسن - 00:33:44ضَ
ويجزل جل وعلا ويعاقب المسيء المرء يتعامل مع من هو مطلع على اعماله دائما وابدا وليس متعاملا مع من يطلع ثم تخفى عليه بل هو مطلع على اعمال عباده دائما وابدا. والسر والعلانية عنده سواء - 00:34:20ضَ
يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب - 00:34:57ضَ
وصفاته جل وعلا واسماؤه يليق به واذا سمي مخلوق اسم من اسماء الله جل وعلا اليس معنى ذلك انه لا والله جل وعلا تعالى الله الاسم المخلوق على قدره واسم الخالق على قدره جل وعلا - 00:35:22ضَ
والله جل وعلا سمى بعض خلقه في بعض اسمائه قال جل وعلا وقالت امرأة العزيز الله جل وعلا هو العزيز وقال جل وعلا عن يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم. والله - 00:35:55ضَ
والحفيظ العليم جل وعلا لكن حفظ يوسف وعلمه وعزة العزيز في الدنيا ليست كعزة الله جل وعلا وحفظه وعلمه المخلوق على قدره والخالق جل وعلا على قدره ان الله كان لطيفا - 00:36:22ضَ
لا تخفى عليه خافية يدرك الصغائر والاشياء اللطيفة الصغيرة كما يدرك الجليل والكبير جل وعلا خبير مطلع على اعمال العباد وما تكنه ضمائرهم خير او شر والله اعلم - 00:36:49ضَ