التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلا تدعوا مع الله الها اخر فتكون من المعذبين وانذر عشيرتك الاقربين. واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين - 00:00:00ضَ
فان عصوك فقل اني بريء مما تعملون. وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين. انه هو السميع العليم هل انبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل افاك - 00:00:33ضَ
يلقون السمع واكثرهم كاذبون. والشعراء يتبعون الم تر انهم في كل وادي يهيمون. وان وهم يقولون ما لا يفعلون ان الذين امنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا. وسيعلم الذين ظلموا - 00:01:06ضَ
واي منقلب ينقلبون يقول الله جل وعلا مخاطبا عبده ورسوله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم فلا تدعو مع الله الها اخر فتكون من المعذبين محذرا له صلى الله عليه وسلم - 00:01:48ضَ
عن الشرك والشرك اعظم ذنب عصي الله به لانه اظلموا الظلم لانه صرف حق الله جل وعلا الخالق المتصرف لغيره للمخلوق الضعيف من انسان او حيوان او جماد او شجر - 00:02:22ضَ
ولذا قال الله جل وعلا فلا تدعو يا محمد مع الله الها اخر فان فعلت وتكون من المعذبين وهذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمقصود الامة لان الله جل وعلا - 00:03:06ضَ
يعلم قبل ان يخلق الخلق ان محمدا صلى الله عليه وسلم لن يدعو مع الله الها اخر والله جل وعلا هو الذي عاصم محمدا صلى الله عليه وسلم عن الذنوب كلها - 00:03:32ضَ
فهو يعلم انه لن يدعو مع الله الها اخر ولن يعصي الله صلوات الله وسلامه عليه ولكن الله جل وعلا يخاطب رسوله والمقصود الامة وهذا فيه منتهى التحذير لان الله جل وعلا يقول - 00:03:58ضَ
فتكون من المعذبين. يعني انت وانت افضل الخلق واحب الخلق الي ان دعوت معي غيري كنت في العذاب فما بالك بغيره واذا كان الله جل وعلا يقول ذلك لرسوله صلى الله عليه وسلم - 00:04:25ضَ
لانه ان عبد مع الله غيره وسيكون في العذاب وكذلك غيره من باب اولى واحرى ان عبد مع الله غيره وسيكون مآله النار والعياذ بالله خالدا مخلدا فيها يقول الله جل وعلا - 00:04:55ضَ
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ان الله لا يغفر ان يشرك به. الشرك لا يغفره الله جل وعلا وصاحب الشرك محرم عليه دخول الجنة - 00:05:19ضَ
ان الذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ان كان الجمل يدخل في ثقب الابرة فهؤلاء يدخلون الجنة - 00:05:44ضَ
ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط والشرك حرمه الله جل وعلا على العباد ودين الرسل من اولهم الى اخرهم تحريم الشرك ودعوة للعباد الى افراد الله جل وعلا بالعبادة - 00:06:11ضَ
وكما قال الله جل وعلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك كل العمل يحبطه الشرك ويبطله ولا تكونن من الخاسرين ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك جميع الرسل - 00:06:42ضَ
والانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين اوحي اليهم بهذا الشرك خطر عظيم وهلاك ودمار ومستقر صاحبه النار والعياذ بالله ولن يدخل الجنة ودعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في مكة - 00:07:15ضَ
ثلاث عشرة سنة يدعو الى افراد الله جل وعلا بالعبادة ونبذ الشرك. يحذر من الشرك وجل ايات القرآن وسوره ترغب في التوحيد وتحذر من الشرك ومع الاسف الشديد كثير ممن يدعي الاسلام - 00:07:48ضَ
واقع في الشرك الاكبر وهو يدعي الاسلام ويزعم انه مسلم. ربما صلى وصام وتصدق وهو واقع في الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله فمن توجه الى قبر او الى مشهد - 00:08:24ضَ
او الى من يزعم انه ولي وسأله امرا من الامور احبط هو عمله بذلك حبط عمله كله لانه اشرك مع الله غيره اشرك صاحب هذا القبر هؤلاء الذين يترددون على هذه المشاهد والمقابر - 00:08:47ضَ
ومن يزعم انه ولي والله اعلم بحاله قهوة في روضة من رياض الجنة منعم فيها ام في حفرة من حفر النار معذب فيها والعياذ بالله لا يدرى مع اهله الا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة - 00:09:20ضَ
فهذا يقين انهم في الجنة وفي روضة من رياض الجنة واما من لم يشهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة فلا يعلم عن حاله. لا يعلم عن حاله الا الله جل وعلا - 00:09:38ضَ
ثم هؤلاء الذين يترددون عليهم قد احبطوا اعمالهم كلها من صلاة وصيام وصدقة وحج وغير ذلك من الاعمال لان هذا شرك اكبر اذا سأله رد الغايب او شفاء المريض او وظيفة من الوظائف او عملا من الاعمال - 00:09:55ضَ
او الدلالة على ضالة او نحو ذلك من الامور وقد اشرك وحميط عمله فعلى المرء العاقل ان يحذر ذلك وقد قال عليه الصلاة والسلام الشرك في هذه الامة اخفى من دبيب النملة السوداء - 00:10:26ضَ
ويخشى يخشى المرء على نفسه ان يقع في الشرك من حيث يشعر او لا يشعر فليتنبه لهذا الأمر العظيم ولينبه غيره وكما قال الله جل وعلا اللقمان وهو يعظ ابنه - 00:10:57ضَ
يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم وهنا يقول الله جل وعلا فلا تدعو مع الله الها اخر وتكون من المعذبين وانذر عشيرتك الاقربين انذر عشيرتك الاقربين انذرهم - 00:11:24ضَ
ابدأ بهم والمرء في دعوته الى الله جل وعلا يبدأ بمن حوله يبدأ بأهله بجيرانه باخوانه وهكذا والله جل وعلا قال وانذر عشيرتك. جماعتك واقاربك وبني عمك واهلك واولادك وانذر عشيرتك الاقربين - 00:12:04ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم سارع امتثال امر ربه جل وعلا وصفته صلى الله عليه وسلم المسارعة بما يأمره به ربه جل وعلا وينفذ ما امر به وان سخر منه الساخرون - 00:12:46ضَ
وتهكم به الجاهلون المستهزئون فروى الامام احمد رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما انزل الله عز وجل وانذر عشيرتك الاقربين اتى النبي صلى الله اتى النبي صلى الله عليه وسلم الصفا - 00:13:18ضَ
وصعد عليه ثم نادى يا صباحا وهذه كلمة يعرفونها لمن اراد ان يدعو الناس عامة يدعوهم بهذه الكلمة فيجتمعون حوله اجتمع الناس اليه بين رجل يجيء اليه وبين رجل يبعث رسوله - 00:13:47ضَ
الذي لا يستطيع الحضور يرسل ولده او اخاه او خادمة اذهب فاحظر هذا النداء واسمع ما يقال فيه واخبرني وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بني عبد المطلب - 00:14:15ضَ
يا بني فهر يا بني لؤي ارأيتم لو اخبرتكم ان خيرا من سفح هذا الجبل تريد ان تغير عليكم صدقتموني قالوا نعم. لانهم ما جربوا عليه الكذب صلوات الله وسلامه عليه. هو الصادق الامين - 00:14:37ضَ
قال فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد وقال ابو لهب عمه اخ ابيه تبا لك شاعر اليوم اما دعوتنا الا لهذا وانزل الله عز وجل تبت يدا ابي لهب وتب - 00:14:59ضَ
رواه البخاري ومسلم وروى الامام احمد رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية وانذر عشيرتك الاقربين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا - 00:15:27ضَ
فعم وخص وقال يا معشر قريش انقذوا انفسكم من النار يا معشر بني كعب بني يا معشر بني كعب انقذوا انفسكم من النار يا معشر بني هاشم انقذوا انفسكم من النار - 00:15:52ضَ
يا معشر بني عبد المطلب انقذوا انفسكم من النار يا فاطمة بنت محمد انقذي نفسك من النار. فاني والله لا املك لكم من الله شيئا الا ان لكم رحما سابلها ببلالها - 00:16:21ضَ
رواه مسلم والترمذي وهو عما يا قريش يا معشر قريش يا معشر بني كعب يا معشر بني هاشم ثم بدأ يخصص يا معشر بني هاشم يا معشر بني عبد المطلب - 00:16:44ضَ
يا فاطمة ينذر صلى الله عليه وسلم الناس والاقارب الاقربون والابعدون منهم ينذرهم ويحذرهم من النار وقد روى الحافظ ابن عساكر رحمه الله عن عبد الواحد الدمشقي قال رأيت ابا الدرداء رضي الله عنه - 00:17:04ضَ
هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث الناس ويفتيهم وولده الى جنبه واهل بيته جلوس في جانب المسجد يتحدثون فقيل له ما بال الناس يرغبون فيما عندك من العلم - 00:18:00ضَ
واهل بيتك جلوس لاهين وقال لاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ازهد الناس في الدنيا الانبياء واشدهم عليهم الاقربون وذلك فيما انزل الله عز وجل قال الله تعالى وانذر عشيرتك الاقربين - 00:18:24ضَ
واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين جانبك وتلطف يؤدبه ربه جل وعلا كما قال عليه الصلاة والسلام ادبني ربي فاحسن تأديبي واغفر جناحك لمن اتبعك من المؤمنين قل للمؤمنين ان جانبك لهم وتلطف بهم - 00:19:04ضَ
ورغبهم فيما عندك وافدهم مما اعطاك الله وبعد ما امره الله جل وعلا بان ينذر عشيرته امره ان يتلطف بالمؤمنين عامة قريبهم وبعيدهم فان عصوك يقول اني بريء مما تعملون - 00:19:41ضَ
فان عصاك الاقارب وعصتك عشيرتك وتبرأ حينئذ الى الله جل وعلا منهم اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله الولاء والبراء من اوثق عرى الايمان ان تحب المرء - 00:20:14ضَ
لانه مطيع لله وان كان ابعد الناس منك وان تبغض المرء لانه عاص لله وان كان هو اقرب قريب لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم - 00:20:50ضَ
فان عصاك الاقارب والعشيرة ولن يطيعوك في عبادة الله وحده نتبرأ حينئذ منهم ولا تواليهم ولا يتصور المرء ان الاقارب لهم حق مع كفرهم وبغضهم لله ورسله او ان الله ميزهم لقرابتهم بقوله وانذر عشيرتك الاقربين - 00:21:24ضَ
نعم هم اولى الناس ببرك والترغيب في الخير والدعوة اليه فاذا عيست من استجابتهم فليكونوا ابغض الناس اليك فان عصوك وقل اني بريء مما تعملون. ابرأ الى الله جل وعلا من عملكم وانا كاره لذلك - 00:22:16ضَ
وتوكل على العزيز الرحيم امره الله جل وعلا بالدعوة والاعتصام بالله جل وعلا والتوكل على الله وتفويض الامر له وان كل شيء بارادته جل وعلا ما شاءه الله كان وما لم يشأه لم يكن - 00:22:48ضَ
ابذل انت جهدك واعتصم بالله وتوكل عليه وتوكل على العزيز المتصف بالعزة والقوة والعظمة تعالى وتقدس الرحيم المتصف بالرحمة والرأفة لاولياءه وهو جل وعلا عزيز لا يغالب ورحيم بعباده المؤمنين جل وعلا - 00:23:19ضَ
وتوكل على العزيز الرحيم وكثيرا ما يقرن جل وعلا في هذه السورة وفي غيرها بين هذين الاسمين العظيمين العزة والرحمة من اجل ان يعلم العباد انه لا غالب له جل وعلا - 00:23:53ضَ
وهو قوي قادر عزيز سبحانه وتعالى وهو رحيم رؤوف بعباده المؤمنين وقد يكون العزيز من بني ادم عنده عزة وقدرة لكن عنده غلظة وبطش وشدة ربما استعجل في العقاب لمن لا يستحق - 00:24:22ضَ
كما ان المرء قد يكون رحيم ورحمته هذه نتيجة ضعف وعدم قدرة وعدم احاطة واستطاعة للتصرف والله جل وعلا الجامع بين الوصفين وهما على منتهى الكمال وهو جل وعلا موصوف بجميع صفات الكمال - 00:25:02ضَ
وعزته مقرونة بالرحمة والحكمة كما ان رحمته جل وعلا مقرونة بالعزة والقوة والعظمة تعالى وتقدس وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم اين تقوم حين تقوم في الصلاة قيل هذا - 00:25:40ضَ
حين تقوم مجلسك من مقامك هذا وتقلبك في الساجدين يراك هذا تقلبك يراك حين تقوم وحدك في الصلاة وحين تكون مع غيرك الساجدين الراكعين لله جل وعلا وتقلبك في الساجدين المصلين - 00:26:12ضَ
وقيل تقلبك في اصنام الانبياء وهو جل وعلا يرى رسوله صلى الله عليه وسلم محمدا صلى الله عليه وسلم من حين خلق الخلق وهو يتقلب من اصلاب الرجال الى ارحام النساء - 00:26:54ضَ
حتى ولد من عبد الله وامنة الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين انه هو السميع العليم سميع لما يقول العباد وما يتكلمون به يسمع السر واخفى من السر يعلم ذلك جل وعلا - 00:27:31ضَ
العليم الذي احاط بكل شيء علما يعلم ما توسوس به النفس قبل ان يتكلم به المرء وقد وسع سمعه الاصوات جل وعلا واحاط علمه بكل شيء. لا تخفى عليه خافية - 00:28:11ضَ
وهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب وكما تقدم فاهل السنة والجماعة في باب الصفات وسط بين طائفتين ضالتين طائفة غلت في الاثبات تشبهت الله بخلقه تعالى الله - 00:28:44ضَ
وطائفة غلت في التنزيه تعطلت الله جل وعلا من صفاته واهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا بلا تشبيه ولا تمثيل ونفوا ونزهوا الله جل وعلا الى تعطيل يثبتون الصفات على ما يليق بجلال الله وعظمته - 00:29:15ضَ
ولا ينفونها خوفا من مشابهة المخلوقين فهو منزه جل وعلا عن صفات المخلوقين ولا يشبهون صفات الله جل وعلا بصفات خلقه انه هو السميع العليم ثم قال جل وعلا هل انبئكم - 00:29:51ضَ
على من تنزل الشياطين لانهم لان كفار قريش قالوا ان لمحمد رئ من الجن صاحب من الجن يلقي عليه هذا الكلام فيأتي به كأنه من عند الله وهذا الكلام كلام الشياطين يقولون - 00:30:22ضَ
وقال الله جل وعلا هل انبئكم هل اخبركم على من تنزل الشياطين الشياطين لها مواطن ولها اصحاب رفقاء من الناس ما ينزلون ولا يأتون لكل احد هل انبئكم على من تنزلوا الشياطين - 00:30:55ضَ
تنزلوا على كثير الاسم واقع في الاثام واقع في الكبائر واقع في الشرك واقع في الكفر بالله جل وعلا هؤلاء هم اصحاب الشياطين هم الذين تنزل عليهم الشياطين واما الشياطين فلا تنزلوا بالوحي - 00:31:24ضَ
ولا تنزل بالاخلاق الفاضلة ولا تأتي الاخيار ولا تقربهم ولا تألفهم كان عمر رضي الله عنه اذا سلك طريقا سلك الشيطان طريقا غير طريق عمر يخاف من ان يسلك مع عمر في الطريق - 00:32:06ضَ
وهم ما يأتون للاخيار ولا يقربونهم ومحمد صلى الله عليه وسلم تعرفونه وانتم تصفونه بالصدق والامانة الشياطين لا تألفه ولا تأتي اليه ولا يألفها ولا يريدها واعدى عدو له الشيطان - 00:32:32ضَ
والشيطان من ابغض ما يبغض محمد صلى الله عليه وسلم لانه يدعو الى عبادة الله وحده وهو من انفع الخلق وانفع الخلق للخلق صلوات الله وسلامه عليه الشيطان والشياطين لا تألفه ولا تميل اليه - 00:33:03ضَ
تنزلوا على كل افاك. الشياطين تأتي للافاكين كثير الافك والكذب اثيم كثير الاثم واقع في الاثام والمعاصي والكبائر والكفر بالله جل وعلا يلقون السمع واكثرهم كاذبون يلقون السمع الشياطين يلقون السمع لمن؟ لهؤلاء الافاكين الكذابين الاثمين - 00:33:25ضَ
او ان الافاكين الاثمين الكاذبين يلقون اسماعهم ويسوونها لما تلقيه عليهم الشياطين وهم يستجيبون للشياطين ويصغون لهم السمع ويحرصون على ما يسمعون منهم ثم يكذبون الكذبة الكثيرة مع ما سمعته ما القته عليهم الشياطين مما سمعته الشياطين من الملائكة - 00:34:11ضَ
لان الشياطين يتراكم بعضهم فوق بعض حتى يقربوا من السماء فيسمع ثم يرسل الله عليهم الشهاب فيحرقهم وقد يلقون ما يلقون قبل ان يحرقهم الشهاب وتصل الكلمة الى الكاهن والافات - 00:34:48ضَ
ويكذب معها مئة كذبة كما قال صلى الله عليه وسلم الشياطين تسترق السمع وتلقيه على الكهان واكثرهم كاذبون اي اكثر كلامهم كذب وغير صحيح ربما وجد فيه واحدة من مائة - 00:35:14ضَ
واحدة كلمة صحيحة من مئة كذبة ويغتر الناس بما يسمعون واكثر ما يقولون كذب على سبيل التخمين والتخرص والافتراء غير مبني على علم ومعرفة روى البخاري من حديث الزهري عن عروة بن الزبير يقول - 00:35:45ضَ
قالت عائشة رضي الله عنها سأل ناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال انهم ليسوا بشيء يعني لا يأتون بشيء صحيح قالوا يا رسول الله فانهم يحدثون بالشيء يكون حقا - 00:36:27ضَ
وقال النبي صلى الله عليه وسلم تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرقرها في اذن وليه كقرقرة الدجاج فيخلطون معها اكثر من مائة كذبة في حديث اخر رواه البخاري يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قظى الله الامر في السماء - 00:36:50ضَ
ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله كأنها سلسلة على صفوان والى فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مفترق السمع ومفترق السمع هكذا بعضهم فوق بعض وصفه سفيان راوي الحديث بيده - 00:37:24ضَ
فحرفها وبدد بين اصابعه فيسمع الكلمة فيلقيها الى من تحته ثم يلقيها الاخر الى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر او الكاهن فربما ادركه الشهاب قبل ان يلقيها وربما القاها قبل ان يدركه فيكذب - 00:37:53ضَ
معها مئة كذبة فيقال اليس قد قال لنا يوم كذا وكذا؟ كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انهم هذا وصفهم يستمعون الشياطين يركب بعضهم على بعض حتى يصلوا الى قرب السماء - 00:38:17ضَ
فيسمعوا شيئا مما تقوله الملائكة ثم كل واحد يلقيها الى من تحته حتى يصل الى الكاهن واحيانا يدركه الشهاب الذي يرسل اليه لاحراقه قبل ان يلقيها. واحيانا تصل الى الكاهن قبل ان يدركه الشهاب. فيكذب الكاهن - 00:38:52ضَ
معها مئة كذبة ويروجها في الناس فيصدقونه بتلك الكلمة التي سمعت من سما يلقون السمع واكثرهم كاذبون والشعراء يتبعهم الغاوون يتبعهم الغاوون. الخاطئون الجاهلون المخطئون قال عكرمة كان الشاعران يتهاجيان فينتصر لهذا فئام من الناس ولهذا فئة - 00:39:15ضَ
من الناس فانزل الله تعالى والشعراء يتبعهم الغاوون قال الامام احمد عن ابي سعيد قال بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج اذ عرض شاعر ينشد - 00:40:04ضَ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا الشيطان او امسكوا الشيطان لان يمتلئ جوف احدكم قيحا خير له من ان يمتلئ شعرا الله جل وعلا ذم الشعر في هذه الاية - 00:40:35ضَ
والمراد بالشعر هنا والشعراء هم الذين يمدحون ما لا يستحق المدح ويذمون ما لا يستحق الذم ويهجون الاخيار ويثنون على الاشرار ويتغزلون بالمؤمنات الغافلات المحصنات هؤلاء هم الشعراء المذمومون واما - 00:41:06ضَ
الشعر الذي يمدح النبي صلى الله عليه وسلم ويثني على الصحابة ويرد على من يهجو النبي صلى الله عليه وسلم حسان ابن ثابت وعبدالله بن رواحة وغيرهم من شعراء الاسلام رضي الله عنهم - 00:41:49ضَ
الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا بقوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اما الشعر الذي يضر ولا ينفع وقد قال الله جل وعلا عن اهله والشعراء يتبعهم الغاوون - 00:42:16ضَ
الجاهلون المتر الم تعلم اولم تنظر انهم في كل واد يهيمون في كل واد في كل باب من ابواب الفحش يهيمون والهيم هو الذي يمشي يقال هائم يمشي مسرعا الى غير اتجاه - 00:42:51ضَ
يتجه ها هنا مرة ثم ينصرف يمينا ثم ينصرف شمالا وهم يعجون ويسيرون في كل مجال من مجالات الفحش الهجاء والسب في مدح الكفر والكافرين في ذم المؤمنين للتغزل من نساء المؤمنات - 00:43:19ضَ
الصالحات المحصنات يركضون في كل واد وفي كل مجال من مجالات الشر تجدهم فيه المتر انهم في كل واد يهيمون وانهم يقولون ما لا يفعلون يقول عن نفسه انه فعل وفعل - 00:43:58ضَ
ويجعل نفسه بالكرم اكرم من حاتم وفي الشجاعة اشجع من عنترة ويثني على نفسه الشيء وهو اخش الناس ربما قال عن نفسه انه فعل وفعل وهو لم يفعل شيء من ذلك - 00:44:30ضَ
ولذا قال الله جل وعلا وانهم يقولون ما لا يفعلون قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه في كل لغو يخوضون الشعراء وقال الظحاك عن ابن عباس - 00:45:02ضَ
في كل فن من الكلام وقال الحسن البصري رحمه الله والله رأينا اوديتهم التي يخوضون فيها مرة في شتيمة فلان ومرة في مديحة فلان وقال قتادة الشاعر يمدح قوما بباطل - 00:45:42ضَ
ويذم قوما بباطل وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما كان رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم احدهما من الانصار والاخر من قوم اخرين وانهما تهاجيا - 00:46:21ضَ
وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء وقال الله تعالى والشعراء يتبعهم الغاوون. المتر انهم في كل واد يهيمون. وانهم يقولون ما لا يفعلون قال ابن كثير رحمه الله - 00:46:53ضَ
ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله فيما اذا اعترف الشاعر في شعره بما يوجب حدا هل يقام عليه بهذا الاعتراف ام لا لانهم يقولون ما لا يفعلون قال رحمه الله على قولين العلماء رحمهم الله منهم من قال يقام عليه الحد - 00:47:22ضَ
لاعترافه عن نفسه ومنهم من قال لا يقام عليه الحد لان الحد يدرأ بالشبهة والله جل وعلا يقول وانهم يقولون ما لا يفعلون وقد روي ان امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل النعمان - 00:47:49ضَ
ابن عدي ابن نظرة على ميسان من ارض البصرة وكان النعمان شاعر وقال مرة شعرا الا هل اتى الحسناء ان خليلها بميسان يسقى في زجاج وحنتم اذا شئت غنتني دهاقين قرية ورقاصة تحنو على كل مبسم - 00:48:14ضَ
فان كنت ندمان فبالاكبر اسقني ولا تسقني بالاصغر المتسلم لعل امير المؤمنين يسوءه انا دومنا بالجوسق المتهدم فلما بلغ ذلك امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال اي والله انه ليسني ذلك ومن لقيه فليخبره - 00:48:43ضَ
اني قد عزلته وكتب اليه عمر بسم الله الرحمن الرحيم. حا تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم. غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا اله الا هو اليه المصير. اما بعد - 00:49:11ضَ
قد بلغني قولك لعل امير المؤمنين يسوءه تنادمنا المتهدم. وايم الله انه ليسني وقد عزلتك فلما قدم على عمر مكته بهذا الشعر يعني وبخه وقال والله يا امير المؤمنين ما شربتها قط - 00:49:33ضَ
ما شربت الخمر في حياتي وما ذاك الا الشعر الا شيء طفح على لساني وقال عمر اظن ذلك يعني هذا ظني بك ولولا ذلك ما وليتك ولكن كنت اظن بك الحسن - 00:49:58ضَ
ولكن والله لا لي عملا وهكذا الخليفة والوالي يتفقد ولاته فمن كان محسنا اقره على ولايته ومن كان مسيئا وجب عليه عزله ولا يجوز لولي امر من امور المسلمين ان يولي - 00:50:23ضَ
على امورهم فاسق قال عمر ولكن والله لا تعمل لي عملا ابدا وقد قلت ما قلت يعني قولك هذا الكلام السيء يكفي في ابعادك عن الولاية قال قال ابن كثير رحمه الله - 00:50:48ضَ
فلم يذكر انه حده على الشراب وقد ظمنه شعره النعمان اقر على نفسه بالشرب بالشرب في هذه الابيات قال فلم يذكر ان عمر اقام عليه الحد. لانه رضي لانه قال والله ما شربتها قط - 00:51:25ضَ
فصدقه عمر ولم يقم عليه الحد بموجب اعترافه وانهم يقولون ما لا يفعلون قال الله جل وعلا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات. وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا اي من قلب ينقلبون - 00:51:49ضَ
قال محمد ابن اسحاق رحمه الله قال لما نزلت والشعراء يتبعهم الغاوون جاء حسان ابن ثابت وعبدالله بن رواحة وكعب بن مالك وهؤلاء شعراء رسول الله شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم - 00:52:40ضَ
جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يبكون قالوا قد علم الله حين انزل هذه الايات انا شعراء في ذم الشعراء قتل النبي صلى الله عليه وسلم الا الذين امنوا وعملوا الصالحات - 00:53:10ضَ
قال انتم وذكروا الله كثيرا قال انتم وانتصروا من بعد ما ظلموا قال انتم والله جل وعلا استثنى الشعراء الاخيار من هذا الوصف الذميم وهم المتصفون بهذه الصفات الا الذين امنوا - 00:53:32ضَ
وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا اكثروا من ذكر الله جل وعلا في اشعارهم وفي غير اشعارهم وانتصروا من بعد ما ظلموا. كان في شعرهم نصرة للحق وللاسلام والمسلمين ورد للظلم - 00:54:01ضَ
الذي الصق بهم وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا توعد اعيد وتهديد لمن اعرض عن طاعة الله وظلمه وهي موعظة عظيمة وبليغة وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون - 00:54:20ضَ
قالت عائشة رضي الله عنها كتب ابي في وصيته شطرين بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اوصى به ابو بكر ابن ابي قحافة عند خروجه من الدنيا حين يؤمن الكافر - 00:54:56ضَ
وينتهي الفاجر ويصدق الكاذب اني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب يعدل فذاك ظني به ورجائي فيه وان يجر ويبدل فلا اعلم الغيب وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون فيها موعظة - 00:55:20ضَ
وتخويف وزجر عن الظلم وعيد شديد بما ينتظرهم من سوء المصير والمنقلب والعياذ بالله وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب وظهور ذلك عند انقلابهم هذه الاية اظهر في الدنيا لان الله جل وعلا يمهل - 00:55:56ضَ
ولا يهمل وهو جل وعلا يملي للظالم فاذا اخذه لم يفلته يمهل ولا يهمل لان الظالم في قبضة الله جل وعلا وعذاب الاخرة اشد من عذاب الدنيا وقد يجمع الله جل وعلا لبعض الظالمين بين خزي الدنيا وعذاب الاخرة - 00:56:25ضَ
والمرء في الدنيا يستعجل ويحرص على العجلة في العقوبة في عقوبة الظالم ويتمنى ذلك ويحاول من يقدر على ذلك ان ينتقم لانه يخاف ماذا؟ يخاف الافلات يخاف ان يسلم منه - 00:57:00ضَ
والله جل وعلا لا يفلت من قبضته احد الكل بين يديه وفي قبضته من عاجله بالعقوبة في الدنيا مع ما ادخر الله له من العذاب العظيم في الدار الاخرة والظالم اهل لذلك - 00:57:22ضَ
وان امهله ولم يعاجله بالعقوبة لحكمة يعلمها الله جل وعلا ليوفر له العذاب كله في الدار الاخرة وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:57:45ضَ
وعلى اله وصحبه - 00:58:13ضَ