تفسير ابن كثير | سورة الأحزاب

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 14- سورة الأحزاب من الآية (38) إلى الآية (40).

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل - 00:00:00ضَ

وكان امر وكان امر الله قدرا مقدورا الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله وكفى بالله حسيبا ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله - 00:00:28ضَ

ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء علي ما هذه الايات الكريمة سورة الاحزاب يقول الله جل وعلا ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له - 00:00:54ضَ

لا حرج على النبي في ان ليأخذ بما احل الله جل وعلا له والله جل وعلا وسع عليه في موضوع النكاح وفي غيره والايات نزلت في زواجه صلى الله عليه وسلم - 00:01:26ضَ

من زينب بنت جحش التي كانت مطلقة من زيد ابن حارثة رضي الله عنه وهو الذي تبناه النبي صلى الله عليه وسلم ثم لما ابطل الله التبني وامر بان ينسب الرجال الى ابائهم - 00:01:58ضَ

فان لم يعلم اباؤهم فليقال اخواننا وموالينا وكان من عادتهم في الجاهلية وفي صدر الاسلام انه لا يحل للرجل ان يتزوج مطلقة من تبناه ونسبه اليه والله جل وعلا اراد - 00:02:29ضَ

ان يظهر الحق ويحل الحلال ولا يعتقد تحريمه ولا يمكن ان يقدم على مثل هذا الا من هو قدوة ويقتدى به ولذا هيأ الله جل وعلا رسوله محمد صلى الله عليه وسلم - 00:03:10ضَ

زواجه زينب بنت جحش وكانت زوجة لمن تبناه من قبل وحينما تكلم بعض المنافقين وبعض الكفار قالوا محمد محمد تزوج زوجة ابنة ومن نسب اليه ومحمد اكثر من الزواج وتزوج اكثر من اربع - 00:03:45ضَ

قال الله جل وعلا في كتابه العزيز ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له فلا حرج على النبي صلى الله عليه وسلم فيما اباح الله له من النساء - 00:04:30ضَ

وهذه توسعة من الله جل وعلا لعباده فلا حرج على المرء في ان يأخذ بالحلال وانما الحرج اذا تجاوز الحلال واخذ بالحرام والنبي صلى الله عليه وسلم ما تجاوز الحلال وحاشاه عن ذلك - 00:04:54ضَ

ما هو اخذ ما بما احل الله له قال الله جل وعلا ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له يعني اباح الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل - 00:05:25ضَ

يعني هذا الذي شرعه الله جل وعلا واباحه هي سنة الله جل وعلا في انبيائه من قبل وسنة الله جل وعلا هي اعدل شيء يؤخذ به وقد كان الانبياء السابقون - 00:05:49ضَ

صلوات الله وسلامه عليهم قد اباح الله لهم ان يأخذوا من النساء ما شاءوا وقد روي وثبت ان داوود عليه الصلاة والسلام عنده مئة امرأة وسليمان عليه السلام عنده الف امرأة ما بين - 00:06:20ضَ

زوجة وسرية يعني انا وفي الحديث الصحيح الثابت ان سليمان عليه السلام قال لاطوفن الليلة على مئة امرأة تلد كل واحدة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله فلم يقل ان شاء الله - 00:06:57ضَ

فطاف عليهن فلم تلد واحدة منهن الا واحدة نصف رجل ولم يأتي كامل قال النبي صلى الله عليه وسلم لو قال ان شاء الله حصل ما حلف عليه سنة الله - 00:07:29ضَ

الذين خلوا من قبل يعني سن الله ذلك سنة واباحه وشرعه للانبياء السابقين ومحمد صلى الله عليه وسلم مثل غيره من الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين الذين خلوا من قبل - 00:07:57ضَ

وكان امر الله قدرا مقدورا كان امر الله ما امر الله جل وعلا به وقدره لابد وان يحصل قدر الله جل وعلا بان يتزوج محمدا صلى الله بان يتزوج محمد صلى الله عليه وسلم - 00:08:29ضَ

زوجة من تبناها ولابد ان يقع ذلك فوقع وكل ما قدره الله جل وعلا لابد وان يقع لان كل الامور بيد الله جل وعلا يدبرها كيفما شاء ما هو المتصرف في الكون - 00:08:59ضَ

فهو يتصرف فيه جل وعلا على ما شاءه واراده وقدره الاجل وكان امر الله قدرا مقدورا. ومقدورا تأكيد قال العلماء رحمهم الله تقول وليلا وليل اليل وروض عريض. يعني تأكيد - 00:09:30ضَ

وكان امر الله قدرا يعني ما قدره لا بد وان يقع كما قدره جل وعلا سنة الله في الذين خلعوا من هم الذين خلعوا من اثنى الله جل وعلا عليهم بقوله - 00:10:06ضَ

الذين يبلغون رسالات الله سنة الله في الذين خلوا من قبل من هم الذين يبلغون رسالات الله قالوا الذين اسم موصول في محل جر بدل من الذين في الذين خلوا - 00:10:33ضَ

الله في الذين دخلت عليه الذين يبلغون رسالات الله اثنى الله جل وعلا على الانبياء السابقين انهم يبلغون رسالات الله التي ارسلهم الله جل وعلا بها لا يخافون ولا يخشون في الله - 00:11:00ضَ

يوم تلاعيم وهم ما ارسلهم الله جل وعلا به يبلغونه ولا يخفون شيئا مما ارسلوا به وامامهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قالت عائشة رضي الله عنها لو كان النبي صلى الله عليه وسلم اخفى شيئا من القرآن - 00:11:24ضَ

الاية السابقة وتخفي في نفسك والله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاها والنبي صلى الله عليه وسلم ما خاف من الناس ولا خشيهم وقدم ذلك على خشية الله ولكنه عليه الصلاة والسلام - 00:11:57ضَ

اصابه شيء من الحياء ان يتزوج زوجة من تبناه وخشي من كلام المنافقين صلوات الله وسلامه عليه الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله لك فيهم يا محمد اسوة - 00:12:36ضَ

كما قال الله جل وعلا فبهداه مقتضى ويجوز ان يكون المقتدي اثرهم ان يكون افضل منهم يتعلم المرء من شخص ثم يسبق من علمه الفضل والعلم فيكون الطالب في يوم من الايام - 00:13:08ضَ

افضل من شيخه ومن تعلم منه فهو صلى الله عليه وسلم امره الله جل وعلا ان يقتضي في هدي النبيين السابقين وهو عليه الصلاة والسلام افضل الانبياء يبلغون رسالات الله ويخشونه - 00:13:41ضَ

ولا يخشون احدا الا الله وكفى بالله حسيبا. اي الله جل وعلا والحسيب وهو المطلع على احوال عباده ويحاسبهم على ما قدموا على حقيقة ما قدموا لانه يعلم ذلك حقيقة - 00:14:05ضَ

لعن الظاهر الحساب على الظاهر كما عندنا وحالنا في الدنيا الباطن لا يعلمه الا الله جل وعلا لكن الحساب في الآخرة على الظاهر والباطن على ما ابطنه الانسان واخفاه لان الله جل وعلا يعلمه - 00:14:27ضَ

المرء يعتمد على الله جل وعلا ويجتهد في العمل الصالح لان الله جل وعلا سيثيبه على ذلك ولا يهتم بالظاهر وانما يهتم بالباطل لان الظاهر بدون اخلاص لا فائدة فيه - 00:14:51ضَ

وهو عمل المنافقين والاخلاص هو عمل الموحدين وهو الذي ينفع وان قل باذن الله والظاهر بدون اخلاص لا ينفع ابدا وان كثر وان عظم ان الله جل وعلا قال في حق - 00:15:13ضَ

مثل هؤلاء وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. ظاهره الصلاح لكن لا قيمة له لانه لم يراد به وجه الله جل وعلا وكفى بالله حسيبا فهو جل وعلا هو المحاسب - 00:15:38ضَ

طلقة وهو وهو المتولي لشؤونهم ما كان محمد ابا احد من رجالكم لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب رضي الله عنها تكلم المنافقون قالوا تزوج محمد زوجة ابنه - 00:16:00ضَ

فانزل الله جل وعلا ما كان محمد ابا احد من رجالكم ما كان ابا لرجل صلوات الله وسلامه عليه قد يقول قائل اليس له اولاد؟ نقول بلى ولد له صلى الله عليه وسلم - 00:16:35ضَ

اربعة اولاد وهم القاسم والطيب والطاهر ثلاثة من خديجة رضي الله عنها وابراهيم من ماريا القبطية اربعة ابناء لكنهم كلهم ماتوا وهم صغار ما بلغوا سنا البلوغ يقال لهم رجال - 00:16:59ضَ

وهم صغار وله من البنات اربع كذلك زينب ورقية وام كلثوم وفاطمة رضي الله عنهن وكلهن وتزوجن عثمان رضي الله عنه تزوج اثنتين رقية وام كلثوم ولما ماتت الثانية قال النبي صلى الله عليه وسلم لو كان عندنا ثالثة لزوجناكها - 00:17:37ضَ

هذا ثناء على عثمان رضي الله عنه وارضاه ما كان محمد ابا احد من رجالكم ما كان له ولد وهو على قيد الحياة قد بلغ الحلم قد يقول قائل اليس الحسن والحسين من اولاد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:18:24ضَ

نقول نعم من اولاد النبي من اولاد فاطمة رضي الله عنها بنت النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم هم اطفال صغار ما كانوا رجال - 00:18:51ضَ

الا فيما بعد وهذا يعم زايد وغيره يعني ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ابا لرجل من رجالكم ولا غيره ولكن رسول الله وخاتم النبيين نعم قد يقول قائل - 00:19:07ضَ

الم يكن النبي صلى الله عليه وسلم اب لامته واحنى عليهم من ابائهم والطف بهم وارفق بهم صلوات الله وسلامه عليه. وانصح لهم اقول نعم كان كذلك لكن ليس هذا من باب الابوة - 00:19:48ضَ

وانما من باب النبوة والرسالة. ليس من باب الابوة. ولكن من باب النبوة والرسالة وهو نبي ورسول والنبي والرسول له المنزلة اعظم من منزلة الاب له منزلة الاحترام والسمع والطاعة - 00:20:10ضَ

الامتثال والمحبة اكثر من الاباء لكن ليس باب من النسب ولكنه رسول الله يعني له حق الكرامة والتقدير في هذه الوظيفة وظيفة الرسالة لا لانه اب بل لوظيفة الرسالة ولكن رسول الله وخاتم النبيين - 00:20:38ضَ

قد يقول قائل اليس بخاتم المرسلين قال خاتم النبيين فقط؟ نقول نعم لانه ما من رسول الا وهو نبي الرسالة اخص من النبوة فاذا كان خاتم النبيين وقطعا هو خاتم - 00:21:10ضَ

المرسلين كذلك قد يقول قائل الم يثبت الصحيح ان عيسى عليه السلام ينزل في اخر الزمان وهو نبي ورسول صلى الله عليه وسلم يقول نعم هذا ثابت لا اشكال فيه - 00:21:33ضَ

ولكن نبوة ورسالة عيسى عليه الصلاة والسلام كانت قبل رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ثم هو اذا نزل في اخر الزمان فانه يكون كفرد من افراد امة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:21:59ضَ

لا يحكم بشريعته ولا يحكم بكتابه الذي نزل عليها الانجيل وانما يحكم بالقرآن ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو ينزل لا على انه رسول جديد بل هو مرسل من اول - 00:22:24ضَ

ثم حكمه وشرعه في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كفرد من افراد امة محمد صلى الله عليه وسلم في اخر الزمان ولكن رسول الله وخاتم النبيين رسولا منصوبة - 00:22:48ضَ

انها خبر لكانا المحذوفة مع اسمها ولكن كان هو رسول الله ومثلها خاتم النبيين منصوبة كذلك وفي قوله تعالى وخاتم النبيين خاتم قراءتان فتح التاء وكسرها قراءة الجمهور بكسر التاء وخاتم - 00:23:16ضَ

رواية حفص عن عاصم بعض القراء خاتم وهي التي نقرأ بها وخاتم النبيين يعني ختم الله النبيين به فلا نبي بعده ولا رسول بعده الله جل وعلا ميزه على سائر الانبياء بامور - 00:23:47ضَ

منها انه ختم به الانبياء والرسل ومنها انه كان النبي يبعث الى قومه خاصة محمد صلى الله عليه وسلم بعث الى الناس عامة الى الثقلين الجن والانس وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما - 00:24:22ضَ

وجل وعلا عليم بكل شيء مطلع على كل شيء لا تخفى عليه خافية وهذا التشريع هذا ناشئ عن علم منه جل وعلا وقد كان قدر هذا الشيء ازلا وكان الله بكل شيء عليما. لا تخفى عليه خافية - 00:24:49ضَ

وهو جل وعلا مطلع على احوال عباده ويجازيهم ويثيبهم على ما عملوه جل وعلا وعلمه جل وعلا عنهم وفيها اثبات العلم لله جل وعلا وان علم الله جل وعلا لا يشبه علم المخلوقين فان فان المخلوق - 00:25:17ضَ

علمه محدود على حسبه وعلم الله جل وعلا شامل لا تخفى عليه خافية والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله - 00:25:48ضَ