تفسير ابن كثير | سورة الأحزاب

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 19- سورة الأحزاب من الآية (51) إلى الآية (52).

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك - 00:00:00ضَ

ذلك ادنى ان تقرأ اعينهن ولا يحزنن ويرضين بما اتيتهن ويرضين بما اتيتهن كلهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حكيما لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج - 00:00:29ضَ

ولو اعجبك حسنهن الا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيب اتان الايتان من سورة الاحزاب في ما وسع الله جل وعلا به على عبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:01:01ضَ

فيما يتعلق القسمة بين الزوجات الله جل وعلا اباح له ما لم يبحوا لغيره تكريما له صلى الله عليه وسلم وقال الله جل وعلا ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء - 00:01:35ضَ

برجي فيها قراءتان ترجي بالياء وترجئ بالهمزة والارجاء هو التأخير يعني تؤخر من تشاء من نسائك فلا تقسموا لهن وتؤوي اليك من تشاء وتقسم لهن فلا جناح عليك في ذلك - 00:02:10ضَ

وقد كان القسم عليه واجبا كسائر افراد الامة الامة يجب على من عنده اكثر من زوجة ان يقسم ويجب عليه ان يعدل فيما يملك وما لا يملكه الذي هو ميل القلب - 00:02:58ضَ

لا يؤاخذ به ثم ان الله جل وعلا تجاوز عن رسوله صلى الله عليه وسلم واباح له عن يقرب من شاء من نسائه ويبعد من شاء من نسائه وتبقى في عصمته - 00:03:29ضَ

فلا تلزمه القسمة بينهن وقد اجتمع عنده تسع نسوة توفي عنهن صلى الله عليه وسلم وهن في عصمته وهن عائشة بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما وحفصة بنت عمر - 00:04:07ضَ

ابن الخطاب رضي الله عنهما وام حبيبة بنت ابي سفيان وسودة بنت سامعة وام سلمة بنت ابي امية وصفية بنت حيي بن اخطب وميمونة بنت الحارس الهلالية وزينب بنت جحش الاسدية - 00:04:50ضَ

وجويرية بنت الحارث المصطلقية هؤلاء التسع اجتمعن في عصمته صلى الله عليه وسلم وتوفي عنهن وكان صلى الله عليه وسلم يقسم بينهن ويعدل ويقول اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما لا املك او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:05:23ضَ

وكان القسم عليه واجبا ثم ان الله جل وعلا اباح له عدم القسم وجعل له الخيار وقال جل وعلا ترجي من تشاء منهن. يعني من زوجاتك من امهات المؤمنين. تؤخرها فلا - 00:06:03ضَ

لها ولا تبيت عندها وتؤوي اليك من تشاء. يعني تقرب من شئت من الزوجات فتقسم لها وتبيت عندها هذا قول جمهور المفسرين في معنى الاية انها في امهات المؤمنين اللاتي في عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:06:26ضَ

وقيل هذه الاية بالواهبات انفسهن وليست في الزوجات قالوا لان المعهود عن النبي صلى الله عليه وسلم الى ان لحق بربه انه عليه الصلاة والسلام كان يقسم بين نسائه ويعدن - 00:07:03ضَ

سوى رضي الله عنها وقد تنازلت عن ليلتها لعائشة رضي الله عنها قالوا فهذه الاية ليست في الزوجات. وانما هي في الواهبات اللاتي يهبن انفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:30ضَ

فله الخيار ان شاء واخذهن وقبلهن وان شاء ردهن وقيل هذه الاية ليست في الزوجات فقط ولا في الواهبات فقط وانما هي اباحة عامة للنبي صلى الله عليه وسلم يتزوج من شاء من الزوجات - 00:07:58ضَ

الى عدد وقالوا هذه الاية ناسخة لقوله جل وعلا لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن ويصح ان تكون الاية ناسخة لاية بعدها في الترتيب في المصحف - 00:08:36ضَ

كما في اية عدة الوفاة التي في البقرة اية اربعة اشهر وعشرة ايام نسخت الحول اية اربعة الاشهر وعشرة الايام تتلى قبل اية التربص حولا وقالوا قوله جل وعلا ترجي من تشاء منهن هذه ناسخة لاية لا يحل لك النساء من بعد - 00:09:16ضَ

واستدلوا لذلك بان عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن قوله لا يحل لك النساء قالت ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اباح له التزوج لمن شاء - 00:09:54ضَ

وقيل هذه الاية نزلت لما شعرت امهات المؤمنين لان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطلقهن او بعضهن لما هجرهن شهرا لما طلبنا منه النفقة والححنا عليه وهجرهن صلى الله عليه وسلم تأديبا. ثم نزل الخيار بعد ذلك. ثم - 00:10:23ضَ

خشينا ان يطلقهن فجئنا اليه صلى الله عليه وسلم وقلنا له ابقنا في عصمتك وفي ولا تخلي سبيلنا وانت في حل في شأننا تنفق علينا او لا تنفق تقسم او لا تقسم - 00:10:57ضَ

تقسم لبعضنا او تترك بعضنا وتترك بعضنا فهذه حينما قلنا له ذلك طلبا للبقاء معه في عصمته من فراقه اياهن. لان فراق رسول الله صلى الله عليه وسلم خسارة في الدنيا والاخرة - 00:11:28ضَ

فهن رضي الله عنهن جئن الى النبي صلى الله عليه وسلم يقلن له افعل فينا ما ما شئت من حيث القسمة والنفقة وما الى ذلك ثم انزل الله جل وعلا تأييد ذلك في كتابه في قوله ترجي من تشاء منهن وتؤوي - 00:11:55ضَ

اليك من تشاء اي انهن كما قلنا له ذلك فالله جل وعلا قد جعل له ذلك منه تبارك وتعالى ومعنا قوله جل وعلا ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك - 00:12:23ضَ

يعني عزلت واحدة منهن ثم بدا لك ان تؤويها وتقسم لها فلا حرج عليك ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك. يعني اردت استرجاع من عزلت فلا حرج عليك ولا جناح ولا اثم - 00:12:54ضَ

فلا جناح عليك ذلك ادنى ان تقر اعينهن يعني هذه الاباحة والترخيص من الله جل وعلا لاجل ان تقر اعينهن ويرضينا ما دام ان هذا الامر جاء من الله جل وعلا - 00:13:23ضَ

فهن يرظين بذلك فالامر ما جاء منك انت ولا جاء منهن هن وانما جاء من الله جل وعلا فهن يرظين بما جعل الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم من - 00:13:52ضَ

تقريب والابعاد والقسمة والمبيت عند بعضهن وترك بعضهن ذلك ادنى ان تقر اعينهن ولا يحزن ويرضين بما اتيتهن كلهن كل هذا من اجل الا يكون في نفوسهن شيء ولاجل ان يرظين - 00:14:16ضَ

بما يحصل لهن منك لان الله جل وعلا قد اباح لك ان تفعل نحوهن ما شئت من قسمة وغيرها فاذا اتيت الى واحدة منهن وقد اباح الله لك ان تعتزلها رأت ان في هذا - 00:14:50ضَ

تكريما لها ايضاح ذلك الرجل عنده اربع نسوة مثلا واحدة تركها تحزن وتغضب وتطالب بحقها مثلا اذا علمت انه لا يجب عليه ان يأتيها ثم اتاها في الشهر مرة سرت بذلك - 00:15:11ضَ

وفرحت بمجيئه اليها وكذلك هنا امهات المؤمنين كنا يشعرنا لانه يجب على النبي صلى الله عليه وسلم ان يقسم بينهن وتخلف عن واحدة او انشغل في ليلة واحدة فلم يأت لها تأثرت - 00:15:55ضَ

لانه في ظنها انه لم يعطها ما تستحق وما يجب عليه نحوها لكن اذا عرفت انه لا يجب عليه ان يأتيها الا متى ما شاء ثم جاءها في الشهر مرة - 00:16:25ضَ

او اكثر من شهر او اقل من شهر سرت بمجيئه وفرحت وهذا معنى قوله جل وعلا في هذه الاية والله اعلم ذلك ادنى ان تقر اعينهن ولا يحزن بتخلفك عنهن - 00:16:47ضَ

ويرضين بما اتيتهن يرظين بما يحصل منك من زيارة لهن وان قلت كلهن والله يعلم ما في قلوبكم. لان الله جل وعلا يعلم ما في قلوب العباد ويعلم ما في قلب النبي صلى الله عليه وسلم من ميل لبعض نسائه - 00:17:07ضَ

ومن عدم الرغبة في بعض نسائه صلى الله عليه وسلم وانما ابقاهن جبرا لخاطرهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما بكل شيء لا تخفى عليه خافية حليمة لا يعادل بالعقوبة - 00:17:35ضَ

يطلع جل وعلا على معصية العاصي يطلع يطلع جل وعلا على معصية العاصي فلا يعاجله بالعقوبة بما اتصف به جل وعلا من الحلم والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما - 00:18:04ضَ

لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن الا ما ملكت يمينك قال العلماء رحمهم الله في تفسير هذه الاية لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج - 00:18:50ضَ

لا يحل لك النساء قال بعضهم الله جل وعلا لما جعل للرسول صلى الله عليه وسلم وامره ان يخير نساءه فاخترنا الله ورسوله والدار الاخرة ورغبنا في البقاء مع الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:19:32ضَ

مع شظف العيش والله جل وعلا كافأهن لان المرأة اذا تزوج زوجها عليها ثانية او ثالثة او رابعة تأثرت تأثرت والله جل وعلا اكرم امهات المؤمنين بموقفهن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:20:05ضَ

بان منع الرسول صلى الله عليه وسلم من الزواج فيما بعد ليس لك ان تتزوج غير هؤلاء النسوة اللاتي في عصمتك ولا تطلق واحدة منهن بانهن زوجاتك في الاخرة في الجنة - 00:20:49ضَ

لا يحل لك النساء من بعد لا تتزوج غير من تزوجت اكراما وتطييبا لخاطرهن هذا قول لبعض العلماء رحمهم الله ان الله جل وعلا منع وحرم على رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:21:42ضَ

ان يتزوج غير من تزوج من امهات المؤمنين اللاتي في عصمته ولا يطلق واحدة منهن ثمان الله جل وعلا اباح له ان يتزوج من شاء بعد ذلك فلم يتزوج صلى الله عليه وسلم - 00:22:15ضَ

بعد الاباحة وقال بعضهم هذه الاية لا تمنع النبي صلى الله عليه وسلم من ان يتزوج ولم تحرم عليه الزواج وانما منع ان يتزوج غير من اباح الله جل وعلا له في الايات السابقة - 00:22:48ضَ

في قوله جل وعلا يا ايها النبي انا احلى ما لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك الى قوله جل وعلا وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد - 00:23:24ضَ

النبي ان يستنكحها خالصة لك من من خالصة لك من دون المؤمنين ولا يحل لك سوى من وصف الله جل وعلا فيتزوج صلى الله عليه وسلم من شاء ممن يدخلن - 00:23:52ضَ

في الاية الاولى انا احلمنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن فيتزوج من شاء الا انه لا يتزوج غير من وصفن في هذه الاية قالوا لا يتزوج يهودية ولا نصرانية لانه لا يصلح ان تكون اليهودية والنصرانية اما للمؤمنين - 00:24:11ضَ

وممن قال بذلك ابي ابن كعب رضي الله عنه وقد قال ابو رزين قيل لابي لو ماتت امهات المؤمنين الا يحل للنبي صلى الله عليه وسلم ان يتزوج وقال رضي الله عنه له ذلك والله لم يمنعه من الزواج وانما منعه من زواج غيره - 00:24:41ضَ

فمن وصفنا في الاية السابقة في الخطاب يا ايها النبي ان احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن لانه يقول التقدير لا يحل لك النساء من بعد المسلمات ولم يجلس لا يحل لك النساء من بعد. قال انما احل له ضربا من النساء - 00:25:19ضَ

ووصف له صفة فقال يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك الى قوله وامرأة مؤمنة ثم قال لا يحل لك النساء بعد هذه الصفات العلماء رحمهم الله في تفسير هذه الاية اقوال احدها انه منع للنبي صلى الله عليه وسلم من الزواج - 00:26:00ضَ

لهؤلاء الزوجات اللاتي في عصمته والقول الاخر انه منع له من الزواج في غير من وصف الله جل وعلا في الاية في قوله يا ايها النبي ان احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن - 00:26:28ضَ

ولا ان تبدل بهن من ازواج. يعني لا تطلق واحدة وتتزوج غيرها ولا ان تتبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن ولو رأيت زوجة اجمل واحسن امرأة اجمل واحسن ورغبت في زواجها فلا يحل لك - 00:26:51ضَ

اي لا يحل لك ان تتزوج بها قيلا وقيل لا يحل لك ان تستبدل بها زوجة من زوجاتك في عصمتك وقد كانوا في الجاهلية قبل الاسلام يأتي الرجل للرجل ويقول - 00:27:22ضَ

تعطيني زوجتك واعطيك زوجتي تنزل لي عن امرأتك وانزل لك عن امرأتي وقد اخرج في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان البدل في الجاهلية ان يقول الرجل للرجل - 00:27:45ضَ

بادلني امرأتك وابادلك امرأتي اي تنزل لي عن امرأتك وانزل لك عن امرأتي. فانزل الله جل وعلا هذه الاية ولا ان تبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن قال ابو هريرة رضي الله عنه - 00:28:08ضَ

ودخل عيينة بن حصن الفزاري عن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عائشة فدخل بغير اذن من اجناف العرب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اين الاستئذان - 00:28:34ضَ

يا عيينة يعني لما لم تستأذن يا عيينة وقال يا رسول الله ما استأذنت على رجل من مضر منذ ادركت يقول ادخل متى شئت لا ابالي عادتي كذا ثم قال - 00:28:56ضَ

يعني عيينة من هذه الحميرة الى جنبك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه عائشة ام المؤمنين قال افلا انزل لك عن احسن خلق الله يعني تعطيني اياها واعطيك احسن امرأة في العالم - 00:29:21ضَ

قال يا عيينة ان الله حرم ذلك حرم ان ينزل احد عن احد او نبادل احد احد ولم ان خرج قالت عائشة رضي الله عنها من هذا قال هذا احمق مطاع - 00:29:46ضَ

وانه على ما ترين لسيد قومه ولا ان تبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن قال بعض المفسرين هذه نزلت في خصوص اسماء بنت او ميس رضي الله عنها لما توفي عنها - 00:30:12ضَ

جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنه هم النبي صلى الله عليه وسلم بزواجها ويجعلها بدل واحدة من امهات المؤمنين اللاتي في عصمته فقال الله جل وعلا ولا ان تبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن - 00:30:44ضَ

قال الله الا ما ملكت يمينك ملك اليمين يجوز لك ان تبادل بها ان تبيعها وتشتري غيرها ان تبيعها على شخص وتأخذ منه امته ان حينئذ اصبحت ام ولد الا ما ملكت يمينك - 00:31:13ضَ

استثنى من النسا الحراير يعني الحراير لا تبدل بهن. واما ملك اليمين فلا حرج وقد استجد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الاية كما قال المفسرون مارية القبطية - 00:32:02ضَ

التي اهداها اليها المقوقص ملك القبط في مصر وولدت له ابنه ابراهيم في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة ومات ابراهيم بعد ولادته قيل في بسبعين يوما وقيل بسنة وعشرة اشهر - 00:32:18ضَ

وهو مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولا ان تبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن الا ما ملكت يمينك ملك اليمين لا حرج في تبديله بها ببيع او هبة واستبدالها بغيرها - 00:32:40ضَ

وكان الله على كل شيء رقيبا. اي ان الله جل وعلا مطلع على احوال عباده لا تخفى عليه خافية من شؤونهم. ولا من ميل قلوبهم ورغبتهم لا يرغبون وما يكرهون وما يأتون وما يذرون. وكان الله على كل شيء رقيبا. والله اعلم - 00:33:17ضَ

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:33:44ضَ