التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين قوم فرعون الا يتقون قال ربي اني اخاف ان يكذبون - 00:00:01ضَ
ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فارسل الى هارون ولهم فاخاف ان يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا انا معكم مستمعون يأتي فرعون فقولا انا رسول رب العالمين من ارسل معنا بني اسرائيل - 00:00:33ضَ
ان ارسل معنا بني اسرائيل قال الم لربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وانت من الكافرين في هذه الايات العظيمة وما بعدها وموعظة وايناس للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:12ضَ
وللمؤمنين وتحذير وتحذير وتخويف للمعرضين المعاندين الذين ردوا دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وفي هذه السورة العظيمة وصى الله جل وعلا علينا قصة سبعة من انبياء الله ورسله ارسلوا الى قومهم - 00:01:53ضَ
وبين الله جل وعلا ان الغلبة والنصر لاولياءه وان من وقف في وجه الدعوة الى الله فان الله يخذله ويهلكه في الدنيا ومتوعد بالعذاب الشديد في الدار الاخرة وهذه السورة كما عرفنا - 00:02:32ضَ
سورة مكية يعني نزلت بمكة والرسول صلى الله عليه وسلم لم يهاجر بعد الى المدينة لانذار كفار قريش وتخويفهم انهم ان ردوا دعوة محمد صلى الله عليه وسلم اصابهم مثل ما اصاب من قبلهم - 00:03:02ضَ
وادخال للسرور لقلب النبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين لان النصر لهم لا محالة في الدنيا وفي الاخرة فلهم النصر وان وقف من وقف في وجوههم كائنا من كان والله جل وعلا - 00:03:37ضَ
يؤيدهم ويجعل العاقبة الحميدة لهم وانهلاك والدمار على من خالفهم وقال الله جل وعلا واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين وبدأ جل وعلا بقصة موسى وهارون مع فرعون - 00:04:04ضَ
وقومه لانها قريبة منهم ومن كفار قريش وهم في المدينة اليهود وهم الذين يزعمون انهم على دين موسى عليه الصلاة والسلام وقال الله جل وعلا واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين - 00:04:34ضَ
اتلو على كفار قريش او اذكر لقومك اذ نادى ربك موسى ذكر هنا موسى وذكر بعده قصة إبراهيم ثم الثالثة قصة نوح والرابعة قصة هود والخامسة قصة صالح والسادسة قصة لوط - 00:05:12ضَ
والسابعة قصة شعيب على نبينا وعليهم افضل الصلاة والسلام وقال الله جل وعلا هنا واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين وبدأها من هنا وفي سورة طه ذكر المقدمة التي قبلها - 00:05:48ضَ
حينما رأى موسى عليه الصلاة والسلام النار على شجرة خضراء غير معهود ذلك منها فناداه ربه اني انا ربك فاخلع نعليك انك بالوادي المقدس طوى الى اخر ما ذكره جل وعلا - 00:06:20ضَ
وهنا اتى بها من مبدأ الرسالة وقال واذ نادى ربك موسى هنأتي القوم الظالمين اذهب الى القوم الظالمين ظلموا انفسهم باشراكهم بالله جل وعلا بني اسرائيل باستعبادهم بل فرعون وقومه القبط - 00:06:41ضَ
استعبدوا بني اسرائيل وجعلوا لهم الاعمال الشاقة وجعلوهم بمثابة العبيد لهم قتلوا ابناءهم واستحيوا نساءهم واذوهم اشد انواع الاذى والله جل وعلا سماهم ظالمين لانهم ظلموا انفسهم بالشرك وظلموا بني اسرائيل - 00:07:16ضَ
واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين ثم فسر هؤلاء القوم من هم؟ قال قوم فرعون الا يتقون اعرض عليهم تقوى الله جل وعلا الاستفهام للتقرير انه ينبغي لهم ان يتقوا الله جل وعلا - 00:07:48ضَ
وليس للانكار لانه داخل على نفي والانكار الداخل على نفي نفيو نفيين فيكون بمثابة الاثبات وليس كذلك وانما هو من باب العرض عليهم ان يعرض عليهم تقوى الله جل وعلا - 00:08:20ضَ
قوم فرعون الا يتقون قوما بدل من الظالمين ان ائت القوم الظالمين بدل من القوم الا يتقون يتقون الله جل وعلا لترك معصيته والعمل بطاعته والتقوى فسرت بمعان من اجمعها - 00:08:43ضَ
ان يأمن العبد بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان يترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله ان يعمل بالطاعة لان الله يحبها - 00:09:15ضَ
وهو اي العامل يرجو ثوابها وان يترك المعصية. لان الله يبغضها وهو اي العامل يخاف عقابها لا يعمل الطاعة رياء وسمعة ولا يعمل الطاعة مجاملة للناس ولا مسايرة لاهل وقته - 00:09:40ضَ
وانما يعملها لان الله جل وعلا يحبها ويثيب عليها ويترك المعصية لا حياء من الناس فقط ولا لانها ممزوجة مكروهة في مجتمعه ولو خلا في مكان بعيد عن الناس لعصى - 00:10:04ضَ
لا تكونوا حينئذ تقوى. وانما يتركها لان الله جل وعلا نهى عنها ويبغضها وهو يخاف عقاب الله ان فعلها الا يتقون فأبدى عليه الصلاة والسلام ثلاثة ابدى الاعتذار معلما بثلاثة امور - 00:10:26ضَ
معلما بثلاثة امور قائلا اني اخاف ان يكذبون ويضيق صدري ولا ينطلق لساني ثلاثة امور تجعلني اطلب منك يا ربي ان تجعل معي معي معي معي معي معينا وهو عليه الصلاة والسلام - 00:11:02ضَ
لم يعتذر وانما طلب الاعانة وطلب الاعانة امتثال ان الاعتذار عدم امتثال بادب وطلب الاعانة مسارعة للامتثال بطلب العون من الله جل وعلا قال موسى كونه طالبا للاعانة من ربه - 00:11:29ضَ
مبررا طلبه بثلاثة امور اني اخاف ان يكذبون واحد فيكذبوني فاذا كذبوني ما الذي يترتب على ذلك يضيق صدري ولا ينشرح الدعوة الى الله اذا ردت دعوتي قد اعجز عن المواصلة - 00:12:07ضَ
ثم اذا ضاق صدري وتوقفت او عجزت قد ننتقم مني بالقتل لانني قد قتلت منهم نفسا من قبل ثم تتوقف الدعوة بقتل وانا اريد الاستمرار حتى لو حصل القتل لا ابالي لكن اريد ان تستمر الدعوة - 00:12:40ضَ
قال بعض المفسرين رحمهم الله ان الخوف الطبيعي قد يحصل من الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين كما يحصل ممن دونهم لانه قال لربه اني اخاف ان يكذبون. اخاف منهم اتوقع شيء مكروه - 00:13:15ضَ
والخوف ناتج عن توقع شيء يكرهه الانسان والا لم يصبه شيء يقول انا اخاف من كذا ما اصابه شيء الى الان ولكنه يتوقع شيء يكرهه اني اخاف ان يكذبون ويضيق صدري - 00:13:40ضَ
ولا ينطلق لساني في لسانه لسغة ففي الكلام ثقل قيل سبب هذه والله اعلم كما ذكر ذلك بعض المفسرين رحمهم الله من المعلوم ان موسى عليه الصلاة والسلام تربى في حجر فرعون - 00:14:14ضَ
والله جل وعلا اوحى الى ام موسى اذا ولدته وقد كان فرعون يقتل كل مولود ذكر لبني اسرائيل من اجل موسى عليه الصلاة والسلام كل مولود ذكر من بني اسرائيل يقتل من اجل موسى لان قد قال له الكهنة - 00:14:40ضَ
انه يولد لبني اسرائيل غلام يكون زوال ملكك على يديه فقال نقتل كل من ولد وقتل عددا من البلدان كثير ونجى موسى الذي اراد الله جل وعلا له النجاة. واين تربى في حجره وفي بيته - 00:15:06ضَ
ويأكل من طعامه ويلبس من لباسه فاذا اراد الله شيئا لابد وان يتم لا راد لما اراده الله جل وعلا اوحى الله الى ام موسى ان فيه اجعليه في التابوت واقذفيه في البحر - 00:15:25ضَ
وامتثلت امر الله جل وعلا فدفعه البحر الى حتى وصل في يده فاراد قتله فتدخلت امرأة فرعون وطلبت منه ان يبقي هذا الولد لهم ويتربى عندهم فأبقوا وقد كان الله جل وعلا حرم عليه المراضع لا يرضع من غير امه - 00:15:51ضَ
فاخذ يبكي وهم يبحثون اوله عن المراضع كما وجدوا امرأة يطمئن اليها ويرضعها. حتى وفق الله جل وعلا اخت موسى بان عثرت عليه عندهم وهي تبحث عنه فطلبت منهم ان يرضعوه ويحفظوه لهم - 00:16:18ضَ
فاخذوه فاخذ فرعون اللعين يدفع الاجرة لام موسى لترضع موسى عليه الصلاة والسلام وتربى في حجره يقال انه حينما ترعرع نتفى لحية فرعون فغضب لذلك غضبا شديدا انه تعرض للحيته بالاهانة - 00:16:43ضَ
فهم بقتله فاعتذرت له امرأة فرعون قالت لا تقتله هذا لا يميز لا يفرق وان اردت تصديق ما اقول فاختبره بتمرة وجمرة انظر يأخذ ايهما فاختبره بتمرة وجمرة فهداه الله - 00:17:15ضَ
دلالة جبريل عليه السلام بان اخذ الجمرة ووضعها على لسانه فاصابته جرحته فصار فيه اللثغة يقال ذلك والله الله اعلم ولا ينطلق لساني اي فيه لسغة وفيه وقد لا استطيع ان افصح لهم عما اريد - 00:17:41ضَ
من توضيح الرسالة وارسل الى هارون يعني ارسل الى هارون معي لانه ذكره في ايات اخر اراد من الله جل وعلا ان يشد به اجره ليكون معي ومظاهرا ومعاونا كما قال الله جل وعلا - 00:18:07ضَ
واجعل لي وزيرا من اهلي هارون اخي يقال ما نفع اخ اخاه بمثل ما نفع موسى اخاه هارون عليهما الصلاة السلام طلب له الرسالة والنبوة ولا ينطلق لساني فارسل الى هارون - 00:18:42ضَ
ولا هم علي ذنب ما هذا الذنب هذا الذنب بزعمهم يعني اني مذنب عندهم والا فهو عليه الصلاة والسلام داخل بحق صاحبه الاسرائيلي لانه عليه الصلاة والسلام كما قص الله جل وعلا - 00:19:16ضَ
وجد رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه واحد من بني اسرائيل وواحد من القبط ساعد موسى عليه الصلاة والسلام الاسرائيلي اللي من جماعته على القبطي فلكزة لكزة وكانت بها نهاية حياته - 00:19:45ضَ
يبحثون عن موسى ليقتلوه مقابل ما قتل هذا القبطي قال فاخاف ولا هم علي ذنب فاخاف ان يقتلون اخاف ان يقتلوني لاجلي قتلي القبطي قال الله جل وعلا مستجيبا لمطلبه - 00:20:08ضَ
وقد اعطاه الله جل وعلا ما اراد وامنه من الخوف وقال كلا لا تخف ولا يقتلونك حتى يكون موتك على فراشك كن مطمئن الله جل وعلا يدافع عن الذين امنوا - 00:20:41ضَ
ووعد موسى عليه الصلاة والسلام انه لن يقتل على ايدي الفراعنة وان تسلطوا على الناس واذوا وقتلوا واجرموا لكن لا يمكن ان تمتد ايديهم الى موسى عليه الصلاة والسلام بحماية الله جل وعلا له - 00:21:08ضَ
قال كلا لا تخف من هذا ولا يخطر على بالك الخوف منهم ابدا فاذهبا باياتنا. استجاب الله له في طلبه ان يرسل معه وقال فاذهبا انت واخوك اثنين ولم يقل له فاذهب - 00:21:33ضَ
بل قال فاذهبا وموسى عليه الصلاة والسلام خاطبه الله جل وعلا بخطاب يسمعه ولذا يوصف عليه الصلاة والسلام بانه كليم الرحمن الله جل وعلا كلمه بكلام سمعه هو بنفسه عليه الصلاة والسلام من ربه جل وعلا - 00:22:02ضَ
واما هارون فقد ارسل الله جل وعلا له جبريل وموسى حال المخاطبة هذه في الشام وجبريل وهارون في مصر وقال الله جل وعلا لهما تذهبا بخطاب الله لموسى وبايحائه في هارون بواسطة جبريل عليهم الصلاة والسلام - 00:22:33ضَ
فاذهبا باياتنا والايات الدالة على صدق المتكلم اية يعني علامة تدل على صدقكما فاذهبا باياتنا تضمن هذا الرسالة وجواب موسى على دعائه بالاستجابة انا معكم مستمعون ان اي الله جل وعلا - 00:23:07ضَ
معكم منهم قيل موسى وهارون واتى بلفظ الجمع تعظيما ولانه كما قيل اقل الجمع اثنان طائفة من العلماء من النحات يقولون اقل الجمع اثنان وكثيرا ما يعود الجمع ضمير الجمع على المثنى - 00:23:49ضَ
القرآن العزيز وفي كلام العرب كما في قوله جل وعلا ان تتوبا الى الله فقد صرت قلوبكما ان تتوبا اثنان اثنتان هما حفصة وعائشة رضي الله عنهم وقد سقط قلوب - 00:24:30ضَ
وهما اثنتان وقيل المراد موسى وهارون انا معكم وقيل المراد موسى وهارون ومن ارسل اليه فرعون والقبط انا معكم ومعيته جل وعلا لعباده المؤمنين بالحفظ والنصر والتأييد ومعيته جل وعلا لعموم خلقه - 00:24:57ضَ
للاطلاع والاحاطة المعية معيتان خاصة للمؤمنين ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وهناك معية عامة كما في قوله جل وعلا ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم - 00:25:47ضَ
ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا على اي شكل كانوا مؤمنين او كفار وجل وعلا محيط فمعية عامة الاحاطة والاطلاع - 00:26:15ضَ
ومعية خاصة التأييد والنصر والحفظ انا معكم لاذهاب الخوف لا خوف لما لان معكم مستمعون. انا معكم. يقول الله جل وعلا وكما قال الله جل وعلا عن عبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:26:37ضَ
في حفظه له ولابي بكر وهما في الغار وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحزن ان الله معنا انا معكم مجتمعون سامعون لما تقولون ولما يقال لكم فانا مطلع على ذلك. يقول الله جل وعلا - 00:27:20ضَ
تأتيا فرعون فقولا انا رسول رب العالمين استجاب الله جل وعلا له وامنه من الخوف واعطاه ما طلب وارسله وارسل معه اخاه هارون عليهم الصلاة والسلام وقال تأتي يا فرعون - 00:28:08ضَ
وقولا انا رسول رب العالمين انا ان كل واحد منا رسول وموسى رسول وهارون رسول من الله جل وعلا تأتي يا فرعون يقال كما ورد في بعض كتب التفسير انهم - 00:28:37ضَ
مكثوا عند باب فرعون سنة لا يؤذن لهم ثم ان الحاجب دخل على فرعون وقال ان هنا بالباب شخص يدعي انه رسول رب العالمين قالوا ادخله علينا نضحك عليه فدخل - 00:29:06ضَ
فرعون فقولا انا رسول رب العالمين هذه تسمى الترتيب لترتيب ما بعدها على ما قبلها فلما قال له بلغاه الرسالة ان رسول رب العالمين استنكر فرعون ذلك وطلب موسى عليه الصلاة والسلام - 00:29:34ضَ
من فرعون ان يرسل معه بني اسرائيل ان رسول رب العالمين فارسل معنا من ارسل معنا بني اسرائيل ان ارسل معنا بني اسرائيل اطلق سراح بني اسرائيل الذين استعبدتهم واسترققتهم وهم وهم احرار - 00:30:36ضَ
قال فرعون اللعين على موسى ومؤنبا له وربيناك منذ الصغر ولبثت فينا من عمرك سنين. قيل لبث في بيت فرعون ثلاثين سنة ولبثت فينا بقيت في بيتنا وفي محلنا وتأكل من طعامنا وتشرب من شرابنا - 00:31:13ضَ
من عمرك سنين كثيرة فما هذا الذي تدعيه تذكرا لنعمتنا عليك وفعلت ذكره بفعلته السابقة وفعلت فعلتك التي فعلت وانت من الكافرين نحن ربيناك فاذا بك تقتل الواحد منا القبطي - 00:32:04ضَ
فكفرت نعمتنا التي انعمنا بها عليك لم تكتفي بالهروب والبعد عما قتلت واحدا منا اخذ يؤنبه فاجابه موسى عليه الصلاة والسلام قائلا قال فعلتها اذا في ذلك الوقت وانا من الظالين - 00:32:49ضَ
قبل ان يهديني الله جل وعلا او يقال الظالين المخطئين باني ما قصدت قتله ويطلق الظلال بمعنى الخطأ لان موسى ربما يكون لم يقصد قتله وانما قصد اجاءه ليبتعد عن الاسرائيلي - 00:33:23ضَ
واصابت النبذة مقتل او انني لم اكن على هداية وعلم وانما جاءني العلم فيما بعد قال فعلتها اذا وانا من الظالين فلما حصلت هذه الفعلة مني ففررت منكم لما خفتكم - 00:33:50ضَ
خفت منكم القتل فررت. هربت وهكذا كل خائف من شخص ما يفر ويبتعد عنه ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين وهب لي ربي حكم علم ونبوة - 00:34:19ضَ
ورسالة وارسلني الى عبادة ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي بعد فراري منكم وهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي ان عبدت بني اسرائيل نعمة - 00:34:47ضَ
تمنها علي بسيطة وتنسى العظيم لان استعبدت الاحرار كان المفروض انني انا وبني اسرائيل في حل منك وبعد عنك لكن لما لم تعذبني كما عذبت بني اسرائيل جعلتها نعمة وهذه لا تستحق ان تذكر - 00:35:20ضَ
بجانب تعذيبك وايذائك لبني اسرائيل وتلك نعمة تمنها علي على ان عبدت بني اسرائيل فانت جئت بالفظائع اتيت جرائم عظيمة استعبدت الاحرار وقتلت الاولاد واستخدمت النساء هذه جريمة عظيمة فقط انا تركتني وابقيتني وربيتني في بيتك فلا تستحق هذه ان تذكر بجانب ما فعلته - 00:36:01ضَ
هو بني قومي وتلك نعمة تمنها علي ان عبدت بني اسرائيل عند ذلك انتبه فرعون لقول موسى عليه الصلاة والسلام قائلا قال فرعون وما رب العالمين من هو رب العالمين - 00:36:40ضَ
يحتمل ان فرعون يسأل عن ماهية الله جل وعلا؟ ما هي فموسى عليه الصلاة والسلام لم يجب على هذا المقصد وانما اجاب على صفة الله جل وعلا لان كيفية الله جل وعلا لا يحيط بها مخلوق - 00:37:08ضَ
ولا يدركها ولا يحيط مخلوق بربه جل وعلا وانما ممكن ان يذكر موسى عليه الصلاة والسلام التعرف على الله جل وعلا بصفاته قال فرعون وما رب العالمين اجابه موسى عليه الصلاة والسلام - 00:37:35ضَ
بجواب شديد مقنع واعرض عن سؤاله عن الماهية ان كان يقصد ذلك قال رب السماوات والارض وما بينهما ان كنتم موقنين رب السماوات العلى والارض بما فيها وما بينهما. يعني رب كل شيء - 00:38:05ضَ
وماليكو لا يخرج من ذلك شيء ان كنتم موقنين ان كان عندكم شيء من الايقان والعقل والتأمل عرفتم ذلك لانك انت وان زعمت وادعيت الالوهية فانه معروف انك لم تخلق السماوات ولم تخلق الارض - 00:38:38ضَ
ولم تخلق من فيها والكفار غالبا يعترفون بتوحيد الربوبية التي هي افعال الله جل وعلا وانما ينكرون توحيد الالوهية التي الذي هو افراد الله جل وعلا بالعبادة قال لمن حوله - 00:39:06ضَ
الا تستمعون بدل ما كان متسلط متجبر وتعالي على الناس كلهم والتفت الى قومه على سبيل العرض والتلطف معهم لانه خشي منهم ان يتبعوا موسى عليه الصلاة والسلام ويصدقوه ويبقى وحيدا - 00:39:38ضَ
فعند ذلك مع ما فيه من العناد والجبروت اتى لقومه بسبيل باسلوب العرض والتلطف قال لمن حوله اعوانه وحاشيته ومن معه في المجلس الا تستمعون لهذا الرجل هذا كلام منكر - 00:40:17ضَ
واراد موسى عليه الصلاة والسلام ان يفهمهم جميعا وقال قال ربكم ورب ابائكم الاولين اقرب شيء الى الانسان ماذا؟ نفسه قال انتم انفسكم هو ربكم ورب ابائكم الاولين وهم داخلون في قوله رب السماوات والارض وما بينهما - 00:40:44ضَ
لكن اراد التخصيص والتأكيد لانك انت يا المخاطب الله جل وعلا هو ربك ورب ابائك واجدادك قال ربكم ورب ابائكم الاولين عند ذلك بالنسبة بجانب موسى عليه الصلاة والسلام تلطف مع قومه - 00:41:15ضَ
قائلا قال ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون قال هذا يريد ان يصرفهم عنه ولا ينتبهوا له ويموه وقال ان رسولكم لانه حاشا نفسه وابعدها فهو لم يرسل اليه وانما ارسل اليكم انتم - 00:41:51ضَ
وقال رسولكم من باب السخرية والاستهزاء بموسى قال ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون. هذا مجنون فاقد العقل والا فلا يعقل ان يوجد اله الغير قال ان رسولكم الذي ارسل اليكم - 00:42:20ضَ
لا مجنون يعني انتبهوا له لا تسمعوا منه لا تشكو اليه احذروه هذا مجنون والعاقل يترفع عن مخاطبة المجنون والاستفهام مع فاراد موسى عليه الصلاة والسلام ان يستدل عليهم بما يقول بادلة تفحمهم - 00:42:46ضَ
قال رب المشرق والمغرب وما بينهما ان كنتم تعقلون لست انا المجنون ولكن انتم انكرتم ما اقول الستم بعقلاء قال رب المشرق فهو الذي يأتي بالشمس من المشرق ويذهب بها تذهب من المغرب - 00:43:19ضَ
وهو رب المشرق المتصرف فيه والمغرب متصرف فيه. وما بينهما ما بقي شيء رب المشرق والمغرب وما بينهما ولم يقل لست بمجنون قال ان كنتم تعقلون. ان كان عندكم عقل ادركتم هذا - 00:43:49ضَ
وان كنتم انتم المجانين فانتم لا تدركون ان كنتم تعقلون ادركتم الادراك هذا يحتاج الى عقل وفهم فان كان عندكم شيء من العقل والفهم عرفتم ما اقول وان كنتم مجانين حقيقة - 00:44:16ضَ
من عرفتم ذلك ولا نوم عليكم ما دمتم مجانين عند ذلك ثارت ثائرة فرعون وتكبر وتعاظم وانتقل الى ماذا عرف انه لا قبل له بمحجة فرعون موسى عليه الصلاة والسلام بالحجة والبرهان - 00:44:43ضَ
والعاقل يجادل خصمه الدليل ولا يتوعد يجادل صاحبه بالعقل معي شيء ومعك شيء. فنتجادل اينا يغلب صاحبه لا هو عرف انه لن يستطيع ان يغلب موسى بالحجة. والبرهان والدليل ما عنده شيء - 00:45:11ضَ
توعد وقال لئن اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين. لئن اللام موطئة للقسم حلف مؤكد يمينه بنون التوكيد ان اتخذت الها غيري ان عبدت غيري لاجعلنك من المسجونين ولست انت السجين وحدك - 00:45:43ضَ
انا عندي سجون كثيرة ملأى يقال ان سجن فرعون اللعين كان سجن عظيم واسع تحت الارض وكل سجين يبقى وحده لا يرى شيء ولا يسمع وهو يقول له ان عبدت غيري - 00:46:11ضَ
عندي مساجين كثير ولست اتعلم في سجنك عندي مساجين اجعلك واحد من ظمنهم وانساك سجينا قال لان اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين ولم يقل لاسجننك لئلا يتوقع انه هو السجين وحده قال لا عندي كثير - 00:46:47ضَ
كل من عارضني وخالفني سجنته وانت اجعلك واحد من هؤلاء لا ابالي بك وقال موسى عليه الصلاة والسلام الكلام اللطيف كما قال الله جل وعلا له فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى - 00:47:24ضَ
وموسى عليه الصلاة والسلام يعرف انه لن يسجنه لان الله جل وعلا تكفل له ولم يقل له تخشع او تهبأ او لا تستطيع او اتحداك قال لا تلطف به كما امره الله جل وعلا - 00:47:46ضَ
فقال او لو جئتك بشيء مبين معي ادلة وبراهين واظحة يصدقني في رسالتي الا تحب ان اعرضها عليك لعلك اولو جئتك بشيء بين واضح يدل على صدق عند ذلك قال نعم ما دام تعرض ما عندك - 00:48:03ضَ
ما عندك وموسى عليه الصلاة والسلام يجيبه وقلبه ثابت ولا اخاف حينما توعده بالسجن والناس كلهم يخافون من سجن فرعون اللعين لكن موسى عليه الصلاة والسلام مطمئن يعلم انه لن يدخله - 00:48:41ضَ
لانه يسير بامر الله جل وعلا وبرضى الله وباطلاع الله وعده الله جل وعلا بانه مستمع لكل ما يقال اولو اتسجنني ولو جئتك بشيء مبين الهمزة للاستفهام والواو عاطفة انا مقدر معلوم من السياق - 00:49:06ضَ
اتسجنني ولو جئتك بشيء مبين قال تأتي به ان كنت من الصادقين نأتي به ائت بما عندك فعند ذلك حلقة موسى عليه الصلاة والسلام عصاه فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين. حية عظيمة - 00:49:38ضَ
واقبلت مسرعة نحو فرعون ويقال انه احدث حينما رآها منها خوفا شديدا فالقى عصاه كما قال الله جل وعلا له وما تلك بيمينك يا موسى؟ قال هي عصايا اتوكأ عليها - 00:50:15ضَ
واهش بها على غنمي اضرب بها الشجر حتى تتساقط يتساقط الورق للغنم لانه كان يرعى الغنم عليه الصلاة والسلام وما من نبي الا ورع الغنم كما قال عليه الصلاة والسلام - 00:50:46ضَ
لان رأي الغنم يجعل عند الشخص ديونة وهدوا لطف بخلاف رعاة الابل وفيهم القسوة والشدة والغلظة وهم يرعون الناس الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم كما يرعى راعي الغنم غنمه يتلطف بها - 00:51:04ضَ
ويرفق بها ولا يعاملها بقسوة وغلظة فالقى عصاه فاذا هي ثعبان بين واضح. ليست صورة ولا تقليد بل هي حقيقة اصبحت ثعبان ونزع يده فاذا هي طيبة للناظرين نزع يده - 00:51:34ضَ
ادخل يده في ابطه ثم رفعها فاذا هي كالشمس بكل ما حولها وفيها شعاع كشعاع الشمس بقدرة الله جل وعلا وتلك ايتان عظيمتان جعلهم الله جل وعلا لموسى والله جل وعلا - 00:52:09ضَ
حكيم عليم يعطي كل نبي من جنسي ما برع فيه قومه ويجعل اية النبي معجزة له فوق ما ادركه قومه وحصلوه من العلم ومعجزة موسى عليه الصلاة والسلام اليد والعصا - 00:52:36ضَ
لان لانه في زمن فرعون اشتهر السحرة فاتاه الله جل وعلا بشيء ليس بسحر وانما هو حقيقة حقيقة عظيمة يبطل لها السحر ومحمد صلى الله عليه وسلم زرع قومه في الفصاحة - 00:53:06ضَ
والبلاغة والشعر والادب والحكمة فاعطاه الله جل وعلا القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وعجزوا ان يأتوا بمثله وعجزوا ان يأتوا بعشر سور من مثله - 00:53:34ضَ
وعجزوا ان يأتوا بسورة واحدة من مثله تحداهم الله جل وعلا بان يأتوا بسورة واحدة من سور القرآن مثل القرآن فما استطاعوا قل ان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله. ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا - 00:53:52ضَ
فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مهين ونزع يده فاذا هي بيضاء للناظرين ونقف على هذا الحد والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:54:24ضَ