تفسير ابن كثير | سورة الأحزاب

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 22- سورة الأحزاب من الآية (59) إلى الآية (62).

عبدالرحمن العجلان

السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتمهن من قبل ان تمسهن تعتدونها هذه الاية الكريمة - 00:00:00ضَ

المطلقة قبل المسيس وذلك ان الله جل وعلا ذكر حكم المطلقة المدخول بها زينب بنت جحش حينما طلقها رضي الله عنه واعتدت وخطبها النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها لتزويج الله جل وعلا - 00:00:47ضَ

اياها وتلك المطلقة بعد الدخول وهذه المطلقة قبل الدخول والخلوة يقول الله جل وعلا يا ايها النبي يا ايها الذين امنوا اذا طلقتم المؤمنات يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات - 00:01:42ضَ

ثم طلقتموهن اولا عرفنا من هذه الاية الكريمة جواز الطلاق قبل الدخول وانه لا نوم في ذلك وان الطلاق من حيث هو من محاسن الشريعة الاسلامية عند الحاجة اليه والله جل وعلا - 00:02:25ضَ

خاطب عباده بصفة الايمان وبين لهم هذا الحكم ولو كان فيه لوم الطلاق في هذه الحال ما جاء بهذه الصفة لكنه لو ما فيها يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن - 00:03:13ضَ

النكاح يطلق ويراد به العقد ويطلق ويراد به الوطأ وهنا مرادا به الوطء العقد فقط ان الله قال ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن النكاح هنا مرادا به العقد يعني اذا عقدتم - 00:03:51ضَ

على المؤمنات وهل الكتابيات اذا عقد عليهن يختلف حكمهن لا كذلك لو عقد على كتابية ثم طلقها قبل الدخول وكذلك الحكم هذا ينطبق عليها ونكاح الكتابية جائز اليهودية والنصرانية ان تكون محصنة يعني عفيفة - 00:04:33ضَ

ولكن لا ينبغي ان يكون ذلك الا عند الضرورة فلا ينبغي ان يقدم المؤمن المسلم على زواج يهودية او نصرانية قد تنشي اولاده منها على دينها وعلى اخلاقها واخلاق قومها - 00:05:18ضَ

ولكن ينبغي ان يكون في حال الظرورة والحاجة وقد كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يضرب الرجل اذا تزوج كتابية ويقال له احرام هو؟ فيقول لا فيقول حرام وقد اباحه الله جل وعلا في كتابه - 00:05:49ضَ

ولكن لا ينبغي ان يقدم عليه المرء بما يترتب عليه اذا فنكاح المؤمنة وغير المؤمنة ثم طلاقها قبل المسيس لا حرج فيه واذا طلقها قبل ان يمسها وقبل ان يخلو بها - 00:06:21ضَ

ولا عدة عليها بالاجماع ايضاح ذلك رجل عقد على امرأة ولم يخلو بها ولم يدخل عليها ثم بدا له ان يطلقها فلها ان تتزوج لغيره بعد طلاقه اياها مباشرة والخلاف - 00:06:58ضَ

بين العلماء رحمهم الله الخلوة اذا خلا بها ولم يجامعها وطلقها ويرى الامام احمد رحمه الله ان عليها العدة ما دام ان الخلوة حصلت عليها العدة ويرى غيره من الائمة - 00:07:45ضَ

ان لا عدة عليها ما دام لم يحصل وطأ وفهم من هذه الاية الكريمة ان الطلاق المعتد به هو ما كان بعد العقد واما ما كان قبل العقد ويرى جمهور العلماء - 00:08:25ضَ

ان لا عبرة بذلك ولا يعتد به وبعضهم يرى انه يصح الطلاق قبل الزواج قبل العقد بشرط ان تكون معينة وبعضهم يرى ان الطلاق يصح قبل العقد حتى وان لم تكن - 00:09:27ضَ

معينة ايضاح ذلك رجل قال ان تزوجت فلانة وهي طالق الجمهور على انه اذا تزوج فلانة ولا يعتد بالطلاق الذي قاله قبل العقد وتبقى في عصمته ولا عبرة بالطلاق الذي وقع قبل العقد - 00:10:09ضَ

يرى الامامان وابو حنيفة رحمهم الله على انه اذا قال ان تزوجت فلانة وهي طالق فاذا عقد عليها خلقت هذا المعينة الموصوفة مثال اخر اذا قال اي امرأة اتزوجها فهي طالق - 00:11:11ضَ

لانه قيل له اتريد ان تتزوج قال اي امرأة اتزوجها فهي طالق ويرى الامام مالك رحمه الله على انها في هذه الحال لو تزوج فلا تطلق لانه لم يحدد المرأة - 00:12:09ضَ

ويرى الامام ابو حنيفة رحمه الله انه اي امرأة يتزوجها يقع عليها الطلاق لانه يرى ان الطلاق يقع على المرأة قبل العقد وسواء كانت محددة مبينة او لم تكن والاية الكريمة - 00:12:34ضَ

حجة للجمهور ان الله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن وذكر الطلاق المعتد به هو ما كان بعد النكاح ولم يقل جل وعلا اذا طلقتم - 00:13:13ضَ

النساء ثم نكحتموهن فليس عليهم معدة عن سعيد بن جبير رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال اذا قال كل امرأة اتزوجها فهي طالق قال ليس بشيء من اجل ان الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموها - 00:13:55ضَ

جاء الطلاق بعد النكاح وعن الحسن بن مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال انما قال الله تعالى اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن الا ترى ان الطلاق بعد النكاح - 00:14:47ضَ

وعن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال الله اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن فلا طلاق قبل النكاح روي في هذا حديث مرفوع عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده - 00:15:26ضَ

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا طلاق لابن ادم فيما لا يملك واذا طلق اي امرأة قبل ان يملكها فلا طلاق وروي عنه صلى الله عليه وسلم قوله - 00:15:54ضَ

لا طلاق قبل النكاح والمراد بالمسيس هنا قبل ان تمسوهن المراد به الوطء لان القرآن ولا يصرح به وقوله تعالى فما لكم عليهن من عدة تعتدونها يعني انها اذا طلقت - 00:16:29ضَ

قبل الدخول والخلوة فليس للرجل عليها عدة وقوله فما لكم عليهن دليل على ان العدة حق للرجل ذلك انه اذا كان عدة وكان الطلاق رجعي فهو في خلال العدة في مدة الخيار - 00:17:23ضَ

انشاء استرجعها بدون خيارها وان شاء تركها اي امرأة فارقها زوجها قبل الدخول والخلوة وليس عليها عدة المتوفى عنها فإذا توفي الرجل عن زوجة سواء دخل بها او لم يدخل بها - 00:17:59ضَ

سواء خلا بها او لم يرها ولم يخلو بها عليها عدة الوفاة اربعة اشهر وعشرة ايام اذا كانت وشهران وخمسة ايام اذا كانت المتوفى عنها عدتها اربعة اشهر وعشرة ايام - 00:18:49ضَ

حتى وان لم يرها زوجها هذا اذا لم تكن معدة الحامل من طلاق وضع الحمل ويجوز ان تكون المرأة في اليوم الواحد في عصمتي عدد من الازواج اذا تزوجها رجل في الصباح - 00:19:33ضَ

ثم طلقها ضحى قبل ان يدخل بها لها ان تتزوج غيره في الحال وتبقى في عصمته الى بعد الظهر واذا طلقها قبل الدخول والخلوة فلها ان تتزوج بعده ثالث الحال - 00:20:30ضَ

وهكذا اذا كان الطلاق قبل الدخول والخلوة فما لكم عليهن من عدة يعتدونها يعني ليس لها وليس للرجل عليها عدة متى ما شاءت ولو في نفس اليوم او في نفس الساعة تتزوج - 00:20:54ضَ

وشرحوهن سراحا جميلا فمتعوهن المطلقة قبل الدخول والخلوة لا يخلو ان كانت قد سمي لها مهر نصفه وان كانت لم يسمى لها مهر المتعة تمتع بما تيسر تطييبا بخاطرها ايضاح ذلك - 00:21:40ضَ

رجل عقد على امرأة وفرض لها مهر عشرة الاف ريال وبعد يوم او اسبوع او شهر او سنة قبل الدخول والخلوة ولها نصف المهر يدفع لها نصف البحر وان كان قد دفع العشرة - 00:22:30ضَ

فعليها ان تعيد خمسة رجل عقد على امرأة ولم يسمي لها مهر على نية انه اذا عزموا على الدخول ما تيسر وفي هذه الحال اذا طلقها قبل الدخول والخلوة لها المتعة - 00:23:11ضَ

ما تيسر يطيب خاطرها تجود به نفسه وفي صحيح البخاري سهل بني سعد وابي اسيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج اميمة انت شراحيل فلما ادخلت عليه نشط يده اليها - 00:23:48ضَ

وكأنها كرهت ذلك فامر ابا اسيد ان يجهزها ويكسوها ثوبين وارسلها الى اهلها صلوات الله وسلامه عليه والدليل على ذلك قوله جل وعلا وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة - 00:24:29ضَ

فنصف ما فرضتم قبل الدخول والخلوة انتهى نصف المهر اذا كان الرغبة في الطلاق من قبل الزوج واما اذا كانت الرغبة في الطلاق من قبل الزوجة لها ان تفتدي نفسها بكل المهر - 00:25:12ضَ

وفي التي لم يفرض لها يقول الله جل وعلا لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن او تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتدر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين - 00:25:41ضَ

المتعة على حسب حال الزوج يعطي مطلقته قبل الدخول والخلوة متعة مثلا مئة الف انها خسرته فاحب ان يطيب خاطرها واخر يعطيها ثوب او ثوبين واخر يعطيها عشرة ريالات كل هذا - 00:26:10ضَ

تكون متعة ان الله جل وعلا قال على الموسع قدره وعلى المقتر قدره الغني يعطي حسب ما عنده والفقير يعطي حسب ما يتيسر له فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا. قد تكون المتعة - 00:26:44ضَ

نصف المهر لانه مفروض ما دام فرض ويلزم ان تعطى نصفه الا ان تنازلت او تنازل الزوج عن كل ما اعطاها ولم يستعد منه شيء هذا حالة الرضا والاختيار واما في حالة المشاحة والترافع - 00:27:12ضَ

المحكمة ويفرض معين لها مهر نصفه ويفرض لمن لم يعين لها مهر المتعة فمتعوهن وشرحوهن سراحا جميلا يعني ليكن الفراق في ادب وحسن معاملة كلام طيب ودعوات لها بان يرزقها الله الزوج الصالح - 00:27:38ضَ

يطيب خاطرها بالكلام الطيب ولا يسبها ولا يعنفها ولا يقول انني سمعت عنك كذا وكذا تلومها وينازعها كما قال الله جل وعلا امساك بمعروف او تسريح فلا ينبغي للزوج اذا طاب خاطره من زوجته - 00:28:18ضَ

ان يفضحها او يخاصمها او ينشر ما سمع او ما رأى منها من اخلاق لا تعجبه الستر في هذه الحال واجب الا في حال ان يأتيك شخص يستنصحك نبين له ما عندك - 00:28:50ضَ

متعوهن وسرحوهن سراحا جميلة لا نزاع فيه ولا خصومة ولا جدال ولا نشر معايب وانما يكون التسريح تسريح جميل ودعوات طيبة كل واحد منهما يدعو لصاحبه وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته - 00:29:31ضَ

والله اعلم الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى اله - 00:30:03ضَ