تفسير ابن كثير | سورة المائدة

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 33- سورة المائدة من الآية (52) إلى الآية (53).

عبدالرحمن العجلان

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة. فعسى الله - 00:00:00ضَ

الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده فيصبحوا على ما اسروا في انفسهم نادمين ويقول الذين امنوا وهؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم انهم لمعكم اعمالهم فاصبحوا خاسرين هاتان الايتان الكريمتان من سورة المائدة - 00:00:35ضَ

جاءتا بعد قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين. فترى الذين في - 00:01:07ضَ

بهم مرض يسارعون فيهم فيرى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة الايتين في الاية الاولى التي تلوناها امس ينهى الله جل وعلا عن موالاة اليهود والنصارى - 00:01:33ضَ

لانهم ليسوا باولياء للمسلمين بل هم اعداء يضمرون لهم العداوة ولا يستنصحهم الا من في قلبه مرض من نفاق ومن يتولهم منكم فانه منهم قال جل وعلا هنا في هذه الايات - 00:02:08ضَ

فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة. فترى قراءة الجمهور اخرى سبعية فيرى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم الخطاب في قوله جل وعلا فترى الذين في قلوبهم مرض. لما نهى جل وعلا عن موالاة اليهود والنصارى - 00:02:38ضَ

ارى خاطب رسوله صلى الله عليه وسلم قائلا له فتر الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيه ما يسارع ولا يميل الى موالاة اليهود والنصارى الا من في قلبه مرض ولذا قال جل وعلا فترى يا محمد - 00:03:13ضَ

او ترى اي راع عاقل فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم لما حصلت الخيانة من بني قين قاع ونقضي العهد الذي بين النبي صلى الله عليه وسلم وبينهم جاء عبادة ابن الصامت رضي الله عنه وارضاه - 00:03:39ضَ

وقال يا رسول الله ان بيني وبين هؤلاء القوم موالاة في الجاهلية واني ابرأ الى الله والى رسوله من موالاتهم تبرأ رضي الله عنه الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم من موالاة اليهود الذين - 00:04:04ضَ

العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم لكن عبد الله بن ابي بن سلول رأس المنافقين وهو الداعي الى النفاق في المدينة. قال لكني لا ابرأ منهم. انا اخشى الدوائر - 00:04:32ضَ

معنا لا ابرأ منهم ولما خانوا واراد النبي صلى الله عليه وسلم الانتقام منهم بقتلهم جاء عبدالله بن ابي بن سلول رأس المنافقين ومسك في جيب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:57ضَ

وقال هبهم لي يا محمد فابى عليه الصلاة والسلام فقال هبهم لي فابى فقال له عليه الصلاة والسلام اطلق جيبي لا تمسكني وقال والله لا اطلقك حتى تهمهم لي وقال عليه الصلاة والسلام وهبتهم لك. بعدما الح شدد وقال يا محمد هؤلاء - 00:05:18ضَ

اي سبعمائة وسبعمائة تحسدهم في ساعة هؤلاء خونة ما يحسده الرسول صلى الله عليه وسلم الا وهم يستحقون ذلك. خانوا الله ورسوله والمؤمنين واراد عليه الصلاة والسلام ان ينتقم منهم لكن عبد الله ابن ابي ابن سلول رأس المنافقين الذي اظهر الاسلام وهو مبطن للكفر - 00:05:46ضَ

دافع عنهم وتمسك بولائه لهم. فانزل الله جل وعلا فترى الذين في قلوبهم مرض. عبدالله بن ابي بن سلول يسارعون فيهم يتمسكون بولايتهم. ويسارعون الى مودتهم والى مناصحتهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة - 00:06:12ضَ

هو قبحه الله يغمر العداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويتحين الفرصة التي يستعين بهم على القضاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين لكنه الشقي قال لا يا محمد انا ما اتبرأ منهم انا اخشى الدائرة - 00:06:41ضَ

يظهر كأنه يريد لو جاء اعداء من المدينة اعداء الى المدينة انه يستعين باليهود يعني كأنه من ما اظهر العداء الصريح للنبي صلى الله عليه وسلم لانه ماكر والله يعلم ما في قلبه - 00:07:11ضَ

ما قال اني اخشى منك واستعين بهم عليك الذي هو الحقيقة والواقع. قال الاخشى ان يأتي عدو الى المدينة مثل ما جاءت قريش. مثل ما جاءت الاحزاب. اخشى يأتي عدو الى المدينة فنستعين بهم. هؤلاء يدافعون عنا - 00:07:31ضَ

ومعنا وجيراننا وهو يبطل خلاف ذلك. يبطن انه اذا سنحت الفرصة استعان بهم على النبي صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا يعلم ما في قلبه. والرسول عليه الصلاة والسلام لا يعلم ما في القلوب الا ما اطلعه الله عليه - 00:07:51ضَ

قال جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يسارعون في موالاة اليهود يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة نخشى ان يأتينا عدو من خارج فنستعين بهم - 00:08:13ضَ

فضحهم الله جل وعلا بان هذا ليس هو المقصودهم قال جل وعلا فعسى الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده فيصبح على ما اسروا في انفسهم نادمين وقد جاء الله جل وعلا بالفتح والنصر والتأييد من الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم وفضح المنافقين - 00:08:44ضَ

لرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين فعرفوهم حقيقة. عرفوا قصدهم فعسى الله ان يأتي بالفتح ما المراد بالفتح هذا اقوال للعلماء رحمهم الله وكلها متقاربة. عسى الله ان يأتي بالفتح فتح مكة - 00:09:10ضَ

وقد اتى الله جل وعلا به فعسى من الله واجبا لانه ما يترجى جل وعلا. وانما يخبر عباده ببشارة هذي بمثابة البشارة ان الفتح سيأتيكم اسأل الله ان يأتي بالفتح قيل فتح مكة - 00:09:32ضَ

وقيل المراد بالفتح النصر والتأييد من الله جل وعلا. ودخول الناس في دين الله افواجا وقيل المراد ما يحصل من جهاد المسلمين للكفار الذي يظهره الله جل وعلا ويعلي شأنه فيكون بمثابة الفتح ان الله يجعل - 00:09:52ضَ

على يدهم القضاء على اليهود واعوانهم او امر من عنده شيء يأتي من الله جل وعلا لا قبل للمسلمين به الفتح قد يكون لهم يد فيه يقويهم الله جل وعلا ويؤيدهم. وقد يأتي شيء لا قبل ما يأتي من قبل المسلمين وانما من قبل الله - 00:10:20ضَ

جل وعلا وحده كما جاء يوم الاحزاب ويوم الاحزاب استعد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة واخذوا بالاسباب وحفروا الخندق وجدوا واجتهدوا لكن جاء النصر من الله جل وعلا بدون هذه الاسباب كلها - 00:10:54ضَ

ارسل الله عليهم ريحا باردة شديدة قلعت خيامهم ونسفت قدورهم واطفأت نيرانهم وغرتهم ظررا عظيما فانصرفوا وهربوا نصر من الله. امر من عند الله مثل فرو الجزية على غير المسلم ممن اقام في بلاد المسلمين. فيها الذلة والصغار لغير المسلمين - 00:11:17ضَ

كما قال عمر رضي الله عنه كما سمعنا بالامس لا تعزهم وقد اذلهم الله لا تقربهم وقد ابعدهم الله فعسى الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده شيء ما تتوقعونه يأتي النصر من الله جل وعلا فيكون في هذا - 00:11:49ضَ

فضيحة للمنافقين الذين يبطنون الكفر فيصبح من هم المنافقون ويصبح على ما اسروا في انفسهم نادمين. حصلت لهم الخيبة في الدنيا وحصلت لهم الاهلاك والنار في الدار الاخرة. وافتضحوا امام المسلمين بانهم منافقون - 00:12:13ضَ

وانه لا خير فيهم لانه كانوا يتصدرون المجالس مع النبي صلى الله عليه وسلم. وكان عبدالله بن ابي بن سلول يبدي رايه ويسمع النبي صلى الله عليه وسلم قوله ويناديه يا ابا يكنيه - 00:12:39ضَ

تكريما له وهو خائن لله ولرسوله وللمؤمنين هو رأس المنافقين. وكل من كان به نفاق فهو يأوي اليه ويتغذى النفاق من عنده. والعياذ بالله فيصبحوا على ما اسروا في انفسهم يعني اصروا انهم يريدون الاستعانة باليهود على النبي صلى الله عليه - 00:12:55ضَ

سلم والمؤمنين فخذلهم الله واظهر الله ظعفهم وذلتهم فلم يفلحوا لا في الدنيا ولا في الاخرة. وانما سعادة الدنيا والاخرة في طاعة الله الله ورسوله وامتثال امر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:13:23ضَ

فيصبح على ما اسروا في انفسهم نادمين. يقول المفسرون رحمهم الله عسى من الله واجبة يعني ما يقول الله الله جل وعلا عسى وهو شيء مشكوك فيه لابد وان يحصل - 00:13:46ضَ

لان هذا بمثابة البشارة والقراءة الاخرى فيرى الذين في قلوبهم مرض. يرى الله او يرى اي راء. فقراءة الجمهور بالتاء اترى الذين خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وقرأة اخرى صحيحة سبعية فيرى الذين في قلوبهم مرض يرى الله - 00:14:01ضَ

الذين في قلوبهم مرض يسارعون في المنافقين يسارعون في موالاة اليهود والصحابة خيار الصحابة من قرابة ومن اه بيت ومن اه قبيلة عبد الله بن ابي بن سلول من عبادة بن الصامت بن الخزرج وعبد الله ابي بن سلول من الخزرج - 00:14:28ضَ

اول ما حصلت منهم الخيانة جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يبرأ الى الله والى رسوله من موالاة اليهود ويعلن عداوته لهم وهم كانوا اولياءه في الجاهلية مثل عبد الله ابن لكن عبد الله ابن ابي قال لا انا ما - 00:14:56ضَ

قال الرسول عليه الصلاة والسلام يا ابا الحباب ما بخلت به على عبادة ابن الصامت هو لك يعني انت بخلت بولاية اليهود. وعبادة الصامت بذلها وارخصها رضي الله عنه وارضاه - 00:15:15ضَ

فتميز المخلص لله ورسوله بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم. كما قال الله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وكما قال جل وعلا لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا - 00:15:35ضَ

اباءهم او ابنائهم او اخوانهم يا الاخ يا ليت من موالاة بني قينقاع وجاء الشقي يمسك بتلابيب النبي صلى الله عليه وسلم ويقول والله لارسلك حتى تهبهم لي لانه عرف ان النبي صلى الله عليه وسلم سيقتلهم لانهم خونة - 00:16:00ضَ

وهم الذين قضوا العهد وهم الذين خانوا الله ورسوله فوهبهم النبي صلى وهبهم النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله ابن ابي ابن سلول وما افلح لا هو ولا هم. كلهم خابوا وخسروا والعياذ بالله - 00:16:22ضَ

ان السعادة كل السعادة في موالاة الله ورسوله اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله يعني ان تكون محب لما يحبها الله وتكون مبغض لما يبغضه الله تحب من احب الله جل وعلا وان كنت لا تعرفه. لكن تعرف انه عبد لله مخلص صادق تحبه - 00:16:37ضَ

وان كان بعيدا عنك وتبغض من عادى الله ورسوله وان كان الاب او الابن كما قال عمر رضي الله عنه في اسرى بدر مكني يا رسول الله من فلان اقرب الناس اليه. اقتله ومكن ابا بكر من فلان - 00:17:09ضَ

حتى يرى الله منا جل وعلا انا لا تأخذنا فيه لومة لائم نرخص القرابة الاسرة وكل غال نرخصه في سبيل محبة الله ورسوله. وهكذا ينبغي للمؤمن ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لو نزل عذاب فيما يتعلق باسرع بدر ما سلم منه الا عمر - 00:17:30ضَ

ان هو الذي قال فيه القول الصارمة رضي الله عنه وارضاه والرسول صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم بالامة لعل الله ان يصلحهم لعل الله ان يهديهم. حتى اطلق سراح شخص - 00:17:55ضَ

اعاهد الا يأتي وجاء في المرة الثانية يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم في المرة الثانية ان يمن عليه من اجل بناته. قال والله لا تمسح عارضيك بمكة. وتقول خدعت محمدا مرتين - 00:18:11ضَ

يكفي مرة واحدة عاهدتني الا تحارب فحاربت ورأوف رحيم بالامة وبالعالمين عليه الصلاة والسلام ويقول الذين امنوا اهؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم انهم لمعكم افتضحوا الان كانوا قبل يتصورون ان عبد الله بن ابي بن سلول من كبار القوم ومن اصحاب - 00:18:29ضَ

ومن اصحاب المشورة مع النبي صلى الله عليه وسلم فافتضح. فضح نفسه ويقول الذين امنوا عن هؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانه منا معكم المنافقون يقسمون ان معكم ويهمنا ما يهمكم ونحن وانا اياكم سوا - 00:19:10ضَ

وهكذا يأتون بايمان مغلظة جهد ايمانهم يعني اقوى ما يكون اليمين انهم لمعكم. يعني مع المؤمنين حبطت اعمالهم. ذهبت خسارة والعياذ بالله لانهم كانوا يعملون بعض الاعمال الظاهرة. يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:33ضَ

ويدفعون للنبي صلى الله عليه وسلم زكاة اموالهم. ويخرجون معه للقتال في سبيل الله لكنهم ما يريدونهم القتال في سبيل الله او انما مداراة حبطت اعمالهم. كل اعمالهم التي عملوها حبطت - 00:20:00ضَ

وما بين المنافق والمؤمن فرق الا في النية والقلب. والا قد يكون المنافق اكثر عمل من المؤمن وعمل والعمل الظاهر لابد منه لكنه ما يكفي وحده بل لابد من عمل الظاهر من الايمان الباطن - 00:20:20ضَ

كما قال اهل السنة والجماعة الايمان قول وعمل واعتقاد ثلاثة يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان قول باللسان وعمل بالجوارح واعتقاد بالقلب المنافقون يقولون بالسنتهم. ويعملون بجوارحهم لكن قلوبهم خراب ما ينفعهم - 00:20:43ضَ

عملهم. حبطت اعمالهم فاصبحوا خاسرين. فصاروا والعياذ بالله الى الخسران في والاخرة جاء النبي صلى الله عليه وسلم الى ابي بن سلول يعود وهو مريض فقال اعلم انهك عن موالاة اليهود - 00:21:23ضَ

قد نهيتك عن موالاة اليهود ما يجيك الا الخسارة والبوار من موالاة اليهود. ماذا قال الشقي قال قد ابغضهم سعد بن زرارة فمات ابغضهم اه التقي الصالح رضي الله عنه - 00:21:49ضَ

ابغضهم سعد ابن زرارة فمات. اسعد ابن زرارة رضي الله عنه من خيار الصحابة رضي الله عنهم اجمعين كانه يقول موالاة اليهود ما فيها شيء اذا ما نفعت ما تضر - 00:22:09ضَ

حبطت اعمالهم فاصبحوا خاسرين. وفي هذه الاية الكريمة هي في نزلت في عبد الله بن ابي بن سلول وجماعته وتمييز المؤمنين منهم. والعمرة كما يقول المفسرون رحمة الله عليهم. بعموم اللفظ لا بخصوص السبب - 00:22:27ضَ

فهي صالحة لكل زمان ومكان. ونهي لكل مؤمن عن موالاة الكافرين وان موالاة الكافرين لا تكون الا لمن كان في قلبه شيء من النفاق لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر من حاد الله ورسوله. وقد ذكرت امس ان هناك فرق - 00:22:51ضَ

بين الولاية والمعاملة النبي صلى الله عليه وسلم عامل اليهود معاملة حسنة. ودعاهم الى الله لكن ما يحبهم ولو علاهم المؤمن يعامل كل انسان ما لم يكن حربي. اما الحربي اللي يعلن حمل السلاح والقتال نقاتله - 00:23:19ضَ

اما من ليس بحربي فنعامله بالحسنى. ربما تكون معاملتنا اياه له بالحسنى دعوة له الى الاسلام يقول هذه اخلاق المسلمين حسنة. اذا اسلم واكثر ما ينفر الناس اليوم عن الاسلام من سوء معاملة بعض المسلمين المنسوبة للاسلام - 00:23:44ضَ

يتعاملون معاملة سيئة وتنسب اعمالهم للاسلام والاسلام منها بريء الاسلام لا لا يريد الغش ولا الخيانة ولا الخديعة ولا الكذب الاسلام يدعو الى حسن المعاملة مع كل احد. حتى مع الحيوان - 00:24:09ضَ

مع كل احد يكون المسلم صادق امين لكن ما يحب الكافرين او يفضل الكافرين على المؤمنين او يجعل الكافرين بمثابة المؤمنين ويصادقهم لا هذا تحذير من الله جل وعلا لعباده المؤمنين عن موالاة الكافرين - 00:24:31ضَ

وانه لا يوالي الكافرين ويحبهم الا من في قلبه مرض والمرظ مرظان مرظ حسي ومرض معنوي والمرض الحسي اخف بكثير من المرض المعنوي المرض المعنوي النفاق والعياذ بالله والشهوة والمرض الحسي الوجع الذي يؤلم الانسان وقلبه طيب - 00:24:57ضَ

ثم ان المرض المعنوي نوعان مرض شبهة ومرض شهوة احدهما اخف من الاخر. ايهما الاخف مرض مرض الشهوة اخف من مرض الشبهة المرض المعنوي نوعان مرض مرض الشهوة ومرض شبهة مرض الشهوة الميل - 00:25:34ضَ

الى الفسق والخنا والزنا. كما قال الله جل وعلا ولا يخظعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرظ. مرظ لا مرض شهوة يعني يميل الى الزنا وقال جل وعلا عن المنافقين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. هذا ما هو بمرض شهوة وانما هو مرض - 00:26:08ضَ

الشبهة مرض النفاق والعياذ بالله وكلاهما ضار للانسان لكن مرض الشبهة اشد وافظى من مرض الشهوة ان مرض الشهوة له علاج. اذا وفق الله عبده فتزوج فسلم من مرض الشهوة - 00:26:37ضَ

يقضي شهوته في الحلال واما مرض الشبهة والعياذ بالله الذي هو النفاق هذا صعب جدا الا من انقذه الله جل وعلا بلطفه واحسانه حفظت اعمالهم هؤلاء بعدما افتضحوا فاصبحوا خاسرين خاسرين في الدنيا والاخرة - 00:27:02ضَ

يقول تعالى فترى الذين في قلوبهم مرض اي شك وريب ونفاق يسارعون هذه قالها يصلح ان تكون رأى بصرية. ويصلح ان تكون رأى علمية. فرأى البصرية التي تدرك تقول رأيت زيدا هذه تنصب مفعول واحد. رأى البصرية ورأى العلمية - 00:27:29ضَ

المفعولين رأيت الله اكبر كل شيء فهذه رأى العلمية مفعولين. وهنا يصح ان تكون ترى علمية ويصح ان تكون بصرية. فاذا قلنا ان بصرية فترى الذين في قلوبهم مرظ يكون معمولة مفعولها الذين في قلوبهم مرظ وكلمة يسارعون في - 00:28:08ضَ

في الجملة حالية واذا قلت انها رأى هذه علمية فالمفعول الاول الذين في قلوبهم مرض والمفعول الثاني جملة يسارعون فيهم في محل نص مفعول ثاني. لترى العلمية وترى العلمية ما ترى في العين. وترى البصرية ترى في البصر في العين. رأيت سجدا هذه رأى - 00:28:38ضَ

بصرية يعني رأيت زيد ببصرك. رأيت الله اكبر كل شيء. هذه قراءة علمية لان الله جل وعلا لا يرى بالبصر في الدنيا وانما يرى في البصر في الدار نعم. وقوله تعالى يسارعون فيهم ان يبادرون الى موالاتهم ومودتهم في الباطل - 00:29:08ضَ

والظاهر يعني يذكرون محاسنهم ويتحببون اليهم ويسارعون في موالاتهم ويدافعون عنهم ونحو ذلك مثل ما فعل الشقي عبدالله بن ابي ولا تزر ازرة وزر اخرى ابنه من صلحاء الصحابة رضي الله عنهم ابنه تقي صالح يحب الله ورسوله. جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:29:51ضَ

يا رسول الله كانك تريد قتل ابي. فان اردت ذلك فظلمني فاقتله. قال اوتحب تحب ان اقتل اباك؟ قال والله يا رسول الله لقد علم العنز الاوس والخزرج لا علم الصحابة الانصار ما فيه واحد ابر بابي بابيه مني بابي. انا بار بابي لكن - 00:30:21ضَ

ان عرفت انه يؤذيك واخشى ان تأمر مسلما يقتله. فلا تسمح نفسي ان ارى قاتل ابي فاقتله فاكون قتلت مسلما وقتلت مسلما بكافر. لكن ان اردت قتل امرني انا. طاعة لله ورسوله اقتل والدي - 00:30:51ضَ

محبة موالاة لله ورسوله. ومعاداة لمن عادى الله ورسوله وان كان اقرب قريب وان يقول ما احب ان يقتله غيري اذا اردت قتله انا اقتله طاعة لله ولرسوله. اخشى ان تأمر غيري - 00:31:11ضَ

بقتله فما تسمح نفسي ان ارى قاتل ابي فاقتله. فاكون قد قتلت مسلما بكافر. ما انت مقاتله يا رسول الله الا فقال نستأني به لعل الله ان يصلحه. الرؤوف الرحيم عليه الصلاة والسلام - 00:31:31ضَ

نعم وقوله تعالى يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة ان يتأولون ما بمودتهم وموالاتهم انهم يخشون ان يقع امر من ظفر الكافرين بالمسلمين فتكون لهم اياد عند اليهود والنصارى فينفعهم ذلك عند فينفعه ذلك وعند ذلك قال تعالى حصلت دائرة على المسلمين لكان اشد الناس عداوة هم اليهود والنصارى - 00:31:51ضَ

لن ينصروا المسلمين يحبون خذلهم في كل موطن وخاصة اذا جاء الاعداء صاروا معهم مثل ما كانوا معهم يوم الاحزاب اللي جمعهم حيي بن اخطب عليه لعنة الله. يذهب الى قريش يذهب الى قبائل العرب تعالوا ونحن نرويكم ونقتل - 00:32:21ضَ

ثم نقضي على محمد انتم من الخارج ونحن من الداخل. فهم معا لو اصاب المسلمين شيء ما اسرع الناس الى اذى المسلمين ما يمكن ان ينفع المسلمين بشيء. نعم. وعند ذلك - 00:32:41ضَ

قال تعالى فعسى الله ان يأتي بالفتح يعني فتح مكة وقيل يعني القضاء والفصل او او امر من عنده قال يعني ضرب الجزية على اليهود والنصارى بالجزية على اليهود والنصارى لان فيها الذلة والمهانة والصغار لليهود والنصارى - 00:33:01ضَ

ارى عند دفع الجزية. نعم. وكما قال الله جل وعلا حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون اذلاء الله يعاون قال تعالى فيصبح يعني الذين والوا اليهود والنصارى من المنافقين على ما اسروا في - 00:33:21ضَ

من الموالاة نادمين. اي على ما كان منهم. اي على ما كان منهم مما لم يوجد عليه. يجدي عنهم شيئا ولا دفع عنهم محظورا بل كان عين المفسدة فانه فضحوا واظهروا الله امرهم في الدنيا لعباده المؤمنين بعد ان - 00:33:41ضَ

ان كانوا مستورين لا يدرى كيف حالهم؟ فلما انعقدت الاسباب الفاضحة تبين امرهم لعباد الله المؤمنين فتعجبوا منهم كيف كانوا او يظهرون انهم من المؤمنين ويحلفون على ذلك. ويتأولون فبان كذبهم وافتراؤهم. ولهذا قال تعالى ويقول الذين - 00:34:01ضَ

امنوا اهؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم انهم لمعكم حبطت اعمالهم فاصبحوا خاسرين. واختلف المفسرون في سبب نزول هذه الايات الكريمة. فذكر السدي انها نزلت في رجلين قال احدهما لصاحبه بعد وقعة احد. اما - 00:34:21ضَ

انا في شخصان منافقان. اما انا احد لانه حصل فيها الهزيمة للمسلمين بسبب معصية يقول صلى الله عليه وسلم توقعوا قالوا خلاص هذي هزيمة يأتي بعدها اكبر منها واحد منهم قال انا اذهب الى اليهود والثاني قال انا - 00:34:41ضَ

اذهب الى النصارى في الشام ويتدين بدينهم ونترك محمدا وما هو عليه. نعم. فقال احدهما لصاحبه اما انا فاني ذاهب الى ذلك اليهودي فآوي اليه وتأهوا وتهودوا معه لعله ينفعني اذا وقع امر او حدث - 00:35:01ضَ

حادث وقال الاخر اما انا فاني ذاهب الى فلان النصراني بالشام فآوي اليه واتنصر معه فانزل الله قوله تعالى يا ايها الذين امنوا او لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء الايات. وقال عكرمة نزلت في ابي في ابي في ابي لبابة ابن عبد المنذر. حين بعث - 00:35:21ضَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بني قريظة فسألوه ما هو صانع بنا فاشار بيده الى حلقه اي انه الذبح وقيل نزلت في عبد الله ابن ابي ابن سلول كما قال ابن جرير جاء عبادة ابن الصامت من من بني الخزرج الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:35:41ضَ

فقال يا رسول الله ان لي موالي من يهود كثر واني ابرأ من ولاية موالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبدالله ابن ابي يا ابا الحباد ما بخلت به من ولاية يهود على عبادة ابن الصامت فهو لك دونه. يعني يتنازل لك عبادة بن الصابر - 00:36:01ضَ

رضي الله عنه عن موالاة اليهود ويعطيك اياها هي لك لانك انت تمسكت بولاية اليهود وعبادة ابن الصامت وهما من الخزرج وما تمسكت به هو لك ويعطيك نصيبه. نعم. قال قد قبلت فانزل الله قوله - 00:36:21ضَ

وجل يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء الايتين. وقال محمد بن اسحاق لما حاربت بنو رسول الله صلى الله عليه وسلم تشبث بامرهم عبد الله ابن ابي. وقام دونهم ومشى عبادة ابن الصامت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:36:41ضَ

وكان احد من بني عوف من الخزرج له من حلفهم مثل الذي لعبد الله ابن ابي. فجعلهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ الى الله ورسوله من حلفه من حلفهم وقال يا رسول الله ابرأ الى الله والى رسوله من حلفهم واتولى وتولى الله ورسوله - 00:37:01ضَ

والمؤمنون وابرأ من حلف الكفار وولايتهم ففيه وفي عبدالله بن ابي نزلت الايات في المائدة يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض. الى قوله تعالى ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون - 00:37:21ضَ

وقال الامام احمد عن اسامة ابن زيد رضي الله عنه قال دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم انا عبد الله عبد الله ابن ابي نعود فقال له النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطيف الرؤوف الرحيم. يزور عبد الله بن ابي بن سلول في مرضه وهو الد اعداء الاسلام والمسلمين - 00:37:41ضَ

وراس المنافقين ومع ذلك يداريه عليه الصلاة والسلام ويزوره في مرضه ويناديه يقول يا ابا الحباط يا ابا الحباب تكريما له وهو لا يستحق الكرامة. نعم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كنت قد كنت انهاك عن حب اليهود فقال عبد عبد الله - 00:38:01ضَ

فقد ابغضهم اسعد بن زرارة فمات وكذا رواه ابو داوود. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:38:21ضَ