تفسير ابن كثير | سورة الشعراء

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | (4) سورة الشعراء من الآية (69) إلى الآية (74).

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واتل عليه النبأ ابراهيم اذ قال لابيه وقومه ما تعبدون - 00:00:00ضَ

قالوا نعبد اصناما فنظل لها عاكفين قال هل يسمعونكم اذ تدعون؟ او ينفعونكم او يضرون قالوا بل وجدنا آبائنا كذلك يفعلون قال افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم وابائكم الاقدمون. فانهم عدو لي الا - 00:00:30ضَ

رب العالمين في هذه الايات الكريمة يقص الله جل وعلا علينا ابراهيم عليه السلام مع ابيه وقومه وهذه السورة العظيمة التي هي سورة الشعراء هي من السور المكية التي نزلت - 00:01:10ضَ

بمكة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة واصطلح علماء اصول التفسير على انهم يسمون المكي ما نزل قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة ولو كان خارج مكة - 00:01:54ضَ

وما نزل بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة يقال له مدني ولو نزل في اسفاره صلى الله عليه وسلم وغزواته حتى ولو نزل بمكة في حجه صلى الله عليه وسلم وعمرته - 00:02:28ضَ

يقال له مدني. اي نزل بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة وتمتاز السور المكية بانها ادعو الى التوحيد وتبين الادلة العقلية والنقلية على وجوب توحيد الله جل وعلا - 00:02:56ضَ

وافراده بالعبادة وعلى صدق النبي صلى الله عليه وسلم وعلى تقبيح عبادة الاصنام والتوجه اليها وبيان البضاعة فيها وحقارتها وانها لا قيمة لها ولا نفع ولا ظر. لا تملك شيئا من ذلك - 00:03:30ضَ

من اجل ان يربأ العاقل بنفسه ويفكر في امره وان صرفه شيء وان صرفه شيء من انواع العبادة لغير الله جل وعلا وظلال ان الله جل وعلا هو المستحق للعبادة - 00:04:10ضَ

وهو النافع الضار وهو المحيي المميت وهو المتصرف في الكون يثيب من اطاعه في الدنيا والاخرة ويعاقب من عصاه ان كان مشركا فمآله النار ولابد لان الله جل وعلا حرم على الجنة من اشرك به - 00:04:46ضَ

وان كان دون الشرك فذلك امر راجع الى الله جل وعلا ان شاء عذب به وان شاء غفر لصاحبه بتوحيده وايمانه بالله جل وعلا ورأس الامر وعموده واساسه وركنه الاعظم - 00:05:35ضَ

هو توحيد الله جل وعلا واذا حقق المرء التوحيد وان قل عمله الرابح والسعيد في الدنيا والاخرة وان اشرك بالله جل وعلا غيره حبط عمله وان تقرب الى الله جل وعلا - 00:06:10ضَ

في اي نوع من انواع العبادة اذا خلا عمله من التوحيد الايمان بالله قد يتصدق ولا يقبل الله صدقته لانه مشرك قد يعمل الاعمال الصالحة كما هو حال كثير ممن يدعي الاسلام - 00:06:53ضَ

تصلي ويصوم ويحج ويتقرب الى الله بانواع العبادة الفعلية لكنه يتوجه الى غير الله جل وعلا فيما هو خالص حق الله جل وعلا فحينئذ يحبط عمله كما قال الله جل وعلا - 00:07:28ضَ

ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقال الله جل وعلا في حق المشركين وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا - 00:08:08ضَ

قد يكون كثيرا عظيما لان التعظيم ان التنكير احيانا يأتي للتعظيم وقدمنا الى ما عملوا من عمل مهما عظم وجعلناه هباء منثورا. لا قيمة له لان صاحبه لم يفرد الله جل وعلا بالعبادة - 00:08:43ضَ

توجه الى السيد الفلاني طويلة الضريح الفلاني او الى المشهد الفلاني وطلب منه امرا من الامور التي لا يقدر عليها الا الله جل وعلا يحبط العمل هذا شرك اكبر جاء الى ميت - 00:09:14ضَ

في قبره لا يدرى اهو في روضة من رياض الجنة في حفرة من حفر النار فطلب منه شفاء المريض او طلب منه رد الغائب او طلب منه نفعا من الامور - 00:09:42ضَ

الدين او الربح التجارة او التوفيق في الزوجية او دلالته على الزوجة الصالحة او شفائي مريضة او جبر كسره او نحو ذلك في هذه الحال والعياذ بالله حبط العمل كله من صلاة - 00:10:06ضَ

وصيام وزكاة وحج وصدقة وصلة رحم وبر والدين كل هذا يكون لا نفع له في الدار الاخرة لان صاحبه احبط عمله بشركه بالله كثير ممن يدعي الاسلام واقع في كثير من هذه الامور - 00:10:38ضَ

والاموات افضوا الى ربهم وهم على حسب حالهم منهم من هو في روضة من رياض الجنة شهيد اولي من اولياء الله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. من هم - 00:11:16ضَ

الذين امنوا وكانوا يتقون المؤمن ولي من اولياء الله فان كان في روضة من رياض الجنة فهو منعم فيما هو فيه من النعيم البرزخي ولا يدري عمن دعاه شيئا وان كان والعياذ بالله شقي من الاشقياء وفي حفرة من حفر النار - 00:11:51ضَ

فهو احرى ان لا ينفع غيره لانه لم ينفع نفسه واذا لم ينفع نفسه فمن باب اولى الا ينفع غيره ومهما كان من المنزلة عند الله جل وعلا لا ينفع - 00:12:15ضَ

وهو في قبره ولا يطلب منه شيء وهو في قبره افضل الخلق على الاطلاق من هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واعلم هذه الامة في حقيقة التوحيد هم الصحابة رضي الله عنهم - 00:12:43ضَ

اخذوا ذلك عن نبيهم صلوات الله وسلامه عليه واكثر الناس تعظيما المصطفى صلى الله عليه وسلم هم الصحابة لا يقول عاقل ان اي شخص من الاشخاص يعظم النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من تعظيم ابي بكر وعمر - 00:13:11ضَ

وعثمان وعلي والصحابة الكرام ابدا لو قال ان فلانا من الناس او انني او غير مثلا لانني اعظم النبي صلى الله عليه وسلم اعظم من تعظيم ابي بكر وعمر وعثمان له صلى الله عليه وسلم لقيل - 00:13:42ضَ

ان هذا في عقله وهذا عمر رضي الله عنه لما امحل الناس واشتد الجدب وخرج لصلاة الاستسقاء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هل توجه الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:04ضَ

بان يشفع لهم عند الله بالسقيا لا والله بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وانما قال قولته المشهورة اللهم انا كنا نستشفع بنبينا فتسقينا وانا نستشفع في عم نبينا فاسقنا قم يا عباس فادعو الله - 00:14:34ضَ

كيف اختار عمر رضي الله عنه الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل الملهم الموفق الذي ما سلك فجا طريقا الا سلك الشيطان فجا غير فج عمر. ما يقرب عمر ولا في الطريق - 00:15:02ضَ

نخاف منه رضي الله عنه وارضاه هذا الذي هو افضل الامة بعد نبيها وابي بكر ما استشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبره وانما استشفع العباس الحاضر يقوم يدعو - 00:15:28ضَ

وهكذا المرء يصح له ان يأتي الى الرجل الصالح يقول يا اخي في الاسلام ادع الله لي والنبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر لا تنسنا يا اخي من دعائك - 00:16:00ضَ

طلب الرسول من عمر ان يدعو له لما استأذنه بالتوجه من المدينة الى مكة لاداء العمرة والاعتكاف ليلة في المسجد الحرام قال له لا تنسنا يا اخي من دعائك سر عمر رضي الله عنه بهذه الكلمة سرورا عظيمة بان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:21ضَ

يطلب منه ان يدعو له عمر الملهم ما استشفع في النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبره وانما استشفع بالعباس. قال قم يا عباس وقرابة النبي صلى الله عليه وسلم لهم فضل - 00:16:47ضَ

اذا كانوا موحدين مؤمنين بالله اما مجرد القرابة وحدها فلا تنفع لان الله جل وعلا يقول في كتابه تبت يدا ابي لهب وتب من هو ابو لهب وعم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:17:14ضَ

لما كان كافرا بالله ما نفعه قربه من النبي صلى الله عليه وسلم وكانت الايات والصور المكية نتحدث عن التوحيد والرسالة والايمان بالبعث والجنة والنار بان هذه الامور هي اساس العقيدة - 00:17:39ضَ

ثم يأتي بعدها الافعال تحقيق ذلك وتطبيقه بالقول والفعل فهذه السورة كما قدمت هي من السور المكية الا ايات قليلة منها قوله جل وعلا والشعراء يتبعهم الغاوون الى اخر السورة - 00:18:17ضَ

هذه نزلت المدينة وقوله جل وعلا في هذه الاية واتل عليهم نبأ ابراهيم تقدم قبلها ايات بدأت بقوله واذ نادى ربك موسى ان ائت لقوم الظالمين واتل عليهم نبأ ابراهيم - 00:18:59ضَ

عطف على قوله جل وعلا واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين وقد ذكر الله جل وعلا في هذه السورة في سورة الشعراء سبع قصص من قصص الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم - 00:19:42ضَ

والله جل وعلا يقص علينا قصص الانبياء مع اممهم في فوائد عظيمة من ذلك قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتوثيق وتأكيد الايمان لمن وفقه الله جل وعلا للايمان واقامة الحجة - 00:20:18ضَ

على من عاند وكابر وكفر بالله ولهذا كان المؤمن من هذه الامة من اسعد الناس في الدنيا والاخرة ان عنده من اليقين والايمان ما لم يكن عند غيره من السابقين - 00:20:58ضَ

قبل هذه الامة والكافر والفاجر من هذه الامة من اشقى الناس والعياذ بالله لانها قامت عليه الحجة وكان كفره بعد العلم ولا عذر له لان الامر واضح وجلي وكثيرا ما يقرن جل وعلا في ايات متجاورة - 00:21:30ضَ

بين قصة موسى وقصة ابراهيم عليهم الصلاة والسلام لانهما عليهم الصلاة والسلام من اولي العزم من الرسل اولو العزم من الرسل خمسة نوح وابراهيم وموسى وعيسى محمد صلى الله عليهم - 00:22:10ضَ

وسلم وكما قال الله جل وعلا في صحف ابراهيم وموسى وكثيرا بايات القرآن تذكر قصة موسى ثم تأتي بعدها قصة ابراهيم او قصة ابراهيم وتأتي بعدها قصة موسى وقد قص الله جل وعلا علينا في هذه السورة العظيمة سورة الشعراء - 00:22:50ضَ

سبع قصص قصص الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اولها قصة موسى وهارون قصة ابراهيم ثالثها قصة نوح وترتيبها لم يكن على حسب ترتيبها في الزمن رابعها قصة هود خامسها قصة صالح - 00:23:24ضَ

سادسها قصة لوط سابعها قصة شعيب عليهم الصلاة والسلام بدأت في قصة موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام وختمت في قصة شعيب مع قومه عليه الصلاة والسلام يقول الله جل وعلا واتل عليهم - 00:24:01ضَ

عليهم على من على كفار مكة وعلى من يأتي بعدهم الى قيام الساعة لكن الايات نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم يدعو كفار مكة الى توحيد الله جل وعلا - 00:24:46ضَ

عليهم يدعوهم الى توحيد الله جل وعلا ونبذ الشرك ولو كانت الايات نزلت في خصوص شيء معين فالعبرة كما يقول العلماء في عموم في العموم لا بخصوص السبب هي نزلت - 00:25:12ضَ

في شيء معين فهي تشمله وتشمل غيره واتل عليهم نبأ ابراهيم والنبأ هو الامر العظيم كما قال الله جل وعلا عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وهو الخبر المهم - 00:25:45ضَ

ما هو نبع ابراهيم جاء ما بعده على سبيل البدل والتوضيح والتفصيل بعد الاجمال قال الله جل وعلا اذ قال لابيه وقومه ما تعبدون والداعي الى الحق والامر بالمعروف والناهي عن المنكر - 00:26:23ضَ

يكون معظما لامر الله جل وعلا ولا يداري المخلوق بامر الله جل وعلا مهما عظم شأن هذا المخلوق حتى وان كان ابا المؤمن لا تأخذه في الله لومة لائم ولا يداري - 00:27:03ضَ

قريبا لقربه ولا حبيبا لمحبته اياه وقص الله علينا خبر ونبأ ابراهيم مع ابيه ونبأ نوح مع ابنه ونبأ امرأة فرعون مع زوجها التي قالت ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة - 00:27:39ضَ

ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ونبأ لوط مع زوجته وهكذا المؤمن لا تأخذه في الله لومة لائم يكون صريح وقوي في الحق مع الرفق واللين الدعوة والتوجيه - 00:28:24ضَ

ولا يداري قريبا لقربه ولا عظيما لعظمته في حق الله جل وعلا لكنه يقول متصفا بالادب والاخلاق الفاضلة الغلظة والشدة والقسوة كما قال الله جل وعلا لموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام - 00:29:04ضَ

لما ارسلهما الى فرعون وقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى والله جل وعلا يعلم ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى يعلم ذلك اجلا قبل ان يخلق فرعون انه جل وعلا احاط بكل شيء علما - 00:29:35ضَ

ولكنه جل وعلا يشرع لعباده ان الداعي الى الله جل وعلا يكون متصف بهذه الصفة الرفق الدعوة الى الله جل وعلا بالحكمة والموعظة الحسنة الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن - 00:29:57ضَ

اذ قال لابيه وقومه ما تعبدون عليه الصلاة والسلام يدري ماذا يعبدون نشاهدها يعبدون اصنام الواح اخشاب لم يسألهم ليستقرهم قررهم في شأن معبوداتهم ما هي يقرون سنظل لها عاكفين - 00:30:31ضَ

لو ارادوا الجواب فقط ماذا يقولون؟ لما قال لهم ما تعبدون قالوا فقط يكفي كما قال الله جل وعلا يسألونا كما لا ينفقون العفو ماذا تعبدون الجواب لو ارادوا الاقتصار عليه - 00:31:47ضَ

قالوا اصناما لكنهم قالوا نعبد اصناما واتبع ذلك بقول فنظل لها عاكفين افتخروا فيما لا فخر له فيه فيما لا فخر فيه وهكذا من اعمى الله بصيرتاه يفتخر بما يستحق الذم من اجله - 00:32:22ضَ

والمؤمن لا يفتخر بما يقربه من الله جل وعلا نفتخر بطاعة الله جل وعلا ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم وفق لهذا في هذا الفخر لكن من اعمى الله بصيرته - 00:33:08ضَ

قديما وحديثا يفتخر بما فيه الضرر كما يفتخر صاحب المال المال الذي جمعه من الحرام يفتخر عابد غير الله جل وعلا بعبادته لذلك الغير كما فعل هؤلاء قالوا نعبد اصناما - 00:33:42ضَ

سنظل لها عاكفين نظل ظل بمعنى فعل شيئا في النهار وبات ظل وبات اختان وظل في النهار يقول ظللت اعمل اعمل طوال يومي وتقول بت ساهرة ولا يصح ان تقول بت - 00:34:20ضَ

اعمل طوال يومي بات في عمل الليل وظل في امل النهار ولهذا قال بعض العلماء رحمهم الله ان عبادة هؤلاء لمعبوداتهم كانت في النهار فقط ما كانوا يعبدونها ليلا وقيل في الليل والنهار - 00:34:59ضَ

وعبروا في عمل النهار فقط الليل تابع له سنظل لها عاكفين ومعنى عاكفين اي مقيمين عندها ملازمين لها لها والمعتكف المسجد بمعنى جالس في المسجد ملازم له لا يخرج الا لما لابد له منه - 00:35:31ضَ

والعكوف على الشيء ملازمته سمع منهم الجواب عن الهتهم لانها اصنام وهو يعلم ذلك عليه الصلاة والسلام لكنه اراد من هذا السؤال ان يبني عليه السؤال الاتي قال ما دامت اصنام التي تعبدونها - 00:36:05ضَ

هل يسمعونكم تدعون هل انت اذا سجدت للحجر او الشجر او اللوح وطلبت منه شيئا اعطاك اياه هل يسمع دعاك يشكرك اذا سجدت له قال مشكور اذا طلبت منه شيئا قال سنحقق لك مطلبك - 00:36:46ضَ

جاوبت هل هو يسمع يجاوب هل يسمعونكم اذ تدعون قد يقول قائل مثلا لا يسمع لكنه يراد لامر اخر قال عليه الصلاة والسلام او ينفعونكم اذا عبدتموهم هل ينفعونكم بشيء - 00:37:19ضَ

او رزق او صحة او شفاء من مرض واقامة تريد من مال او ولد هل ينفعونكم او يضرون هل يستطيعون ضركم اذا لم تعبدوهم اللي يسجد له طول النهار والليل مثلا - 00:37:51ضَ

واللي معرضا عنه ينفع الاول يضر الثاني يستطيع لا ولا حجر قبر هل يسمعونكم اذ تدعون او ينفعونكم او يضرون ان لم تعبدوهم يضروكم عليه الصلاة والسلام ماذا يقولون لا يستطيعون يقولون انهم ينفعون - 00:38:23ضَ

ولا يستطيعون يقولون انهم يظرون ولا يستطيعون يقولون انهم يسمعون الدعاء لانها الواحة واحجار مجتمعة صغير كبير طويل وقصير واحمر وابيض واسود واصفر على اشكال والوان يأتي الطفل الصغير ويستطيع ان يجمعها ويرميها في حفرة كلها - 00:39:06ضَ

كبيرها وصغيرها ما يستطيعون يقولون انها تنفع او تضر ماذا قالوا لجأوا الى حجة المفلس ما هي حجة المفلس التقليد الاعمى كثير ممن هو واقع في الظلالة تقليدا يهلك بهذا - 00:39:39ضَ

قالوا بل وجدنا اباءنا كذلك يفعلون. طيب ما لكم عقول جلبتم عقولكم العاقل الجيد اذا جعل التقليد نصب عينيها لك وان كان عنده عقل وان كان عنده بصيرة وادراك التقليد - 00:40:18ضَ

يظره يهلكه عمرو بن العاص رضي الله عنه تأخر اسلامه قبيل فتح مكة مكة فتحت في سنة السنة الثامنة من الهجرة والرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة في مكة يدعو الى التوحيد - 00:40:50ضَ

وتأخر اسلام عمرو رضي الله عنه وكان من الدهاة من اصحاب العقول والرأي والبصيرة رضي الله عنه وارضاه تكثر عليه تأخره عن الاسلام فقيل له ما الذي ابطأ بك يا عمر ويا عمر وانت ذا رأي - 00:41:26ضَ

عقل قال كان لنا اشياخ اتبعناهم فيما هم عليه فلما ولوا نظرنا فادركنا عرف ان الاسلام فبادر رضي الله عنه لكن قبل حجبه تقليد والاتباع قالوا بل وجدنا اباءنا كذلك - 00:41:46ضَ

يفعلون هذا فعلهم فنحن قلدناهم ولا يجوز مسلم ان يقلب الا في الحق اتباع السنة خلده في اتباع السنة تكون مثله ولا تقلده في رد الحق وتكون ضالا مثله برد الحق - 00:42:39ضَ

فالمؤمن العاقل ينظر ان كان على هدى وبصيرة سيره ومن يقتدي به من الهداة والائمة الاخذين بالسنة ويستمر على هذا المسلك وان كان صاحبه بخلاف ذلك فلينجو بنفسه ولا يقلد - 00:43:20ضَ

الا من يأمره بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذه السلف الصالح قال عليه الصلاة والسلام جوابا لهم لما قالوا ما قالوه من التقليد الاعمى المهلك قال افرأيتم ما كنتم تعبدون - 00:43:57ضَ

انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين افرأيتم رأى هذه يصلح ان تكون علمية وان تكون بصرية الهمزة داخلة على كلمة محذوفة مفهومة من السياق والفاء افا عاطفة - 00:44:38ضَ

عليه والتقدير اتأملتم فعلمتم او فابصرتم تأملتم ما كنتم تعبدون هذه المعبودات التي تعبدونها من دون الله انتم واباؤكم الاقدمون مهما تقدموا ومهما كان هذا الامر موروث عن الاقدمين السابقين - 00:45:45ضَ

فانهم عدو لي عدو قد يقول قائل هذه جمادات لا عقل عندها ولا ادراك فكيف تكون عدوها هي كيف توصف بالعداوة ما يصلح انت ان تقول ان هذا الحجر الحجر ما عنده ادراك يميز - 00:46:34ضَ

بين عدوه وصديقه لكن لما وصفهم بذلك عليه الصلاة والسلام قال العلماء رحمهم الله توجيه ذلك لانه عليه الصلاة والسلام يقول ان عبدتهم من دون الله فانهم يكونون يوم القيامة - 00:47:09ضَ

عدو لي لان كل معبود من دون الله يكون عدوا لمن عبده يوم القيامة قال بعضهم يصح ان يكون من باب المقلوب يعني فاني عدو لهم. يعني عدو لعبادتهم لا اريدهم - 00:47:39ضَ

ولا اتودد اليهم ولا اتحبب اليهم وقال ذلك عليه الصلاة والسلام على سبيل الاقناع للمخاطبين ولم يقل فانهم اعداء لكم الو طيب يأمرنا ان نعاديهم وانت تصادقهم بدأ بنفسه عليه الصلاة والسلام - 00:48:16ضَ

قال فانهم عدو لي الا رب العالمين هنا بمعنى لكن الاستثناء كما يقول العلماء الاستثناء منقطع لان المستثنى ليس من نوع المستثنى منه المستثنى هو الله جل وعلا وهو غير داخل - 00:48:47ضَ

مع المعبودات واجاز بعض العلماء رحمهم الله بان يكون الاستثناء متصل قال لان قوم إبراهيم كانوا يعبدون الله ويعبدون معه غيره استثنى من معبوداتهم التي يعبدونها عبادة الله جل وعلا - 00:49:17ضَ

انهم عدو لي الا رب العالمين ولم يقل عليه الصلاة والسلام الا ربي يبين ان الله جل وعلا هو رب العالمين وليس ربا لابراهيم واحدة بل هو رب العالمين وليس ربا للمؤمنين فقط - 00:49:46ضَ

ولا ربا للموحدين فقط ولا ربا الادميين فقط وانما هو رب العالمين. كما قال الله جل وعلا في اعظم سورة من سور القرآن سورة الفاتحة الحمد لله رب العالمين والعالمون - 00:50:13ضَ

عالم وكل ما سوى الله جل وعلا فهو عالم عاقل او غير عاقل عاقل الملائكة والانس والجن وغير العاقل الجمادات والنباتات والحيوانات وغيرها وهو رب العالمين وكل ما سوى الله جل وعلا فهو عالم - 00:50:38ضَ

عالم الذر عالم الحيوان عالم الطير عالم النبات عالم الادميين عالم الجن وهكذا عالم الملائكة عليهم الصلاة والسلام الا رب العالمين فهو جل وعلا رب العالمين المربي للعالمين بنعمه وجوده وكرمه - 00:51:11ضَ

والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:51:43ضَ