تفسير ابن كثير | سورة لقمان

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 4- سورة لقمان من الآية (13) إلى الآية (15).

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ قال لقمان لابنه وهو يعظم يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم - 00:00:00ضَ

ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهما على وهم وفصاله في عامين اشكر لي ولوالديك الي المصير وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من انب اليه ثم اليه مرجعكم - 00:00:34ضَ

كيف انبئكم بما كنتم تعملون في هذه الايات الكريمة في سورة لقمان يقص الله جل وعلا علينا شيئا من حكمة لقمان عليه السلام في وصيته وقد قال الله جل وعلا قبل ذلك - 00:01:11ضَ

ولقد اتينا لقمان الحكمة ان اشكر لله ومن يشكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان الله غني حميد واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه اخبر جل وعلا انه اتى لقمان الحكمة - 00:01:53ضَ

وقد قدم قول جمهور المفسرين من الصحابة فمن بعدهم على ان لقمان عليه السلام اعطاه الله الحكمة وهي العقل والفهم والادراك دون النبوة يقول الله جل وعلا واذ قال لقمان لابنه - 00:02:21ضَ

اذ قال لقمان لابنه فان ظرف العامل فيها فعل مقدر اذ قال لقمان لبنة قال المفسرون رحمهم الله في اسم ابن لقمان اقوال قيل اسمه ساران قول ابن جرير رحمه الله - 00:02:50ضَ

وقيل اسمه انعم وقيل اسمه ماتان وذكر المفسرون رحمهم الله ان ابنه وامرأته كافران وانه ما زال يعظهما حتى اسلما يقول الله جل وعلا اذ قال العثمان لابنه وهو يعظه - 00:03:21ضَ

والموعظة ذكر الترخيب والترهيب جعله بالترغيب الصواب لمن اطاع الله جل وعلا والترهيب في ذكر العقوبة الشديدة لمن عصى الله جل وعلا والمسلم المؤمن يكون حريصا على كمال نفسه وعلى كمال غيره - 00:04:01ضَ

وكل ما كان العبد انفع للخلق كان احب الى الله جل وعلا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى احب لاخيه ما يحب لنفسه وما دام ان المرء - 00:04:54ضَ

هداه الله جل وعلا للايمان. فامن فليحرص على هداية الاخرين الدلالة والايضاح والبيان والدعوة الى الله جل وعلا والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وليكن عمله بلطف ولين بينفع في دعوته - 00:05:25ضَ

ولا يكن قاسيا شديدا منفرا ويضر في دعوته اكثر مما ينفع والله جل وعلا حينما ارسل موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام الى فرعون وهو اشقى خلق الله في وقته والله جل وعلا يعلم اجلا - 00:06:00ضَ

انه لن يؤمن. فقال تعالى لهما فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى والله جل وعلا يقول لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن - 00:06:30ضَ

سيكون المرء داعيا الى الله متذرعا بالصبر والتحمل ويستبعد الغضب عن نفسه لان يضر نفسه ويضر المدعو ثم على الانسان ان يبدأ بالاقرب فالاقرب لا يسعى في صلاح الاباعد وبيته خراب - 00:07:05ضَ

وانما يسعى في اصلاح بيته وابعادهم على الفسق والفجور وتنقية البيت من المعصية ثم يبدأ بعد ذلك بالاقرب والاقرب والله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة - 00:07:48ضَ

فيقى المرء نفسه ثم يقي من حوله والله جل وعلا من اول ما اوحى على عبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قوله وانذر عشورتك الاقربين فمن موعظته عليه السلام لابنه - 00:08:31ضَ

من قال له يا بني لا تشرك بالله يا بني لا لا تشرك بالله بني مصغر وهذا تصغير اشفاق ومحبة وليس لتصدير تحقير لان التصغير يأتي لاغراض كثيرة يأتي للتميح - 00:09:12ضَ

ويأتي للتحقير ويأتي للتعظيم ويأتي للشفقة والرحمة الى غير ذلك يا بني لا تشرك بالله حذره من اكبر الكبائر حذره عن اعظم ذنب عصي الله به الا وهو الشرك بالله - 00:09:45ضَ

ولا يسعى في تقويم السلوك مثلا والقلب خراب من التوحيد وانما يسعى في اثبات التوحيد والبعد عن الشرك ثم ان يسعى في الامور الاخرى وهذه تأتي تبع واهم المهمات واكدوا ما يجب على العابد - 00:10:19ضَ

ان يوحد الله جل وعلا جمع التوحيد ينفع العمل باذن الله وان قل ومع الشرك لا ينفع عمل يقول الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا - 00:10:51ضَ

لا قيمة له الى ما عملوا من عمل تعظيم لعملهم وتكثير. لكنه لا قيمة له لانه لم يكن مقترن بالايمان بالله هذا في حق الكفار لان الكافر المشرك قد يعمل اعمال - 00:11:23ضَ

تنفع الغير الصدقة واحسان ولطف وبر وصلة رحم وغير ذلك من الاعمال الحسنة لكنها لا ثواب لها في الاخرة عند الله لانه خلو من توحيد الله ولا تنفع وانما هذه يجازى بها المرء في الدنيا بالصحة والرزق والعافية - 00:11:45ضَ

والولد ونحو ذلك واما في الاخرة وكما قال الله جل وعلا والاخرة عند ربك للمتقين الكافر لا نصيب له في ثواب الاخرة اطلاقا يا بني لا تشرك بالله احذر الشرك - 00:12:15ضَ

وهذا يقوي ما قاله بعض المفسرين بان الابن كان كافر مشرك وحذره اول ما حذره عن الشرك ان الشرك لظلم عظيم ان الشرك لظلم عظيم قولم الظلم هو الشرك بالله - 00:12:45ضَ

لانه كما تقدم ان تأخذ حق زوج وتعطيه عمرو هذا ظلم هذا ظلم لانك ظلمت سعيد بان اخذت حقه واعطيته لاخر وزيد وعمرو متساويان اخذت حق مسلم واعطيته لمثله وهذا ظلم - 00:13:21ضَ

لكن اذا صرفت حق الخالق جل وعلا واعطيته للمخلوق صرفت حق المنعم المتفضل الخالق الرازق المحيي المميت. واعطيته لعبد من عبيده او اعطيته لجماد اعطيته من لا يستطيع نفعا ولا يدفع ضرا - 00:13:50ضَ

هذا اظلم الظلم واقبحه النعمة واذا جحدتها وصرفتها الى غير المنعم نصبت هذه النعمة الى غير الله كذلك اشد واطع يا بني لا تشرك بالله الا الشرك لظلم عظيم والمؤمن للنفس - 00:14:23ضَ

ظلمت نفسك لانك عرضت للعقوبة عرظتها نار جهنم لعدم المغفرة لان المذنب اي ذنب قد يغفره الله جل وعلا بالاعمال الصالحة يكون المرء اساء من ناحية لكن له احسان من ناحية اخرى - 00:15:02ضَ

ويسدد هذا من هذا باذن الله اذا شاء الله سوى ذنب واحد وهو الشرك والكفر هذا لا يخبره الله اطلاقا كما قال الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء - 00:15:39ضَ

وهؤلاء الذين يتوجهون الى الاضرحة والى ما يسمونهم اولياء ويسألونهم ويطوفون حولهم ويتضرعون اليهم هذا كفر وشرك اكبر لا يغفر ولو صلى وصام وحج واعتمر وتصدق لا ينفع عمله لا - 00:16:01ضَ

لان الله جل وعلا قال لافضل خلقه محمد صلى الله عليه وسلم ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك. ولا تكونن من ليحبطن عملك في عمل لكن يحبط - 00:16:32ضَ

يذهب ما قيمة له ولا يمكن ان يجتمع شرك وتوحيد ابدا ما يجتمعان اذا وجد الشرك انتبه التوحيد واذا وجد التوحيد انتهى الشرك ان الشرك لظلم عظيم والشرك في هذه الامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اخفى من دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل - 00:16:54ضَ

فعلى المرء ان يفتش في نفسه وينظر لا يقع في الشرك وهو لا يدري فليحذر الشرك والشرك نوعان شرك اكبر مخرج من الملة وهو كفر بالله العظيم وشرك اصغر تنحلف بغير الله - 00:17:37ضَ

قولي لولا الله انت بين الله وفلان ونحو ذلك من الالفاظ التي تجري على الالسنة هذه شرك اصغر وكالحلف بغير الله هذه شرك اصغر لا يخرج من الملة لكنه كبيرة من كبائر الذنوب - 00:18:10ضَ

روي عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال لان احلف بالله كاذبا احب الي من ان احلف بغيره صادقا وبشر ذلك رضي الله عنه بان ننحرف بالله والانسان كاذب - 00:18:40ضَ

الحلف بالله توحيد واذا كان كاذبا فهي كبيرة من كبائر الذنوب والحرف بغير الله شرك والشرك اكبر من من كبائر الذنوب والشيخ الاكبر دعوة غير الله الذي يدعو غير الله - 00:18:58ضَ

من ملك او رسول نبي ولي او صحابي او تابعي سواء كان صالحا او فاجرا كل هذا اذا دعوته مع الله جل وعلا بعد موته كذلك شرك اكبر مخرج من الملة. محبط للعمل - 00:19:28ضَ

ان الشرك لظلم عظيم وهذه الجملة العظيمة اه يا من كلامي لقمان عليه السلام نبرر لما قال يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم ام هي من قول الله جل وعلا منقطع عما قبلها - 00:20:02ضَ

المفسرين رحمهم الله قال بعض المفسرين هي من كلام لقمان عليه السلام المؤكد لنهيه عن الشرك لانه عظيم ان الشرك لظلم عظيم قال بعض المفسرين هذه ليست من كلام لقمان وانما لقمان نهى ابنه عن الشرك فقط - 00:20:29ضَ

ثم اكد الله جل وعلا ذلك بقوله ان الشرك لظلم عظيم واستدلوا على هذا بان الله جل وعلا حينما انزل الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون - 00:20:57ضَ

شق ذلك على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله واينا لم يظلم نفسه وقال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:21:26ضَ

او قال كما في الصحيح فانزل الله جل وعلا ان الشرك لظلم عظيم يعني ظلم النفس في الاية هو الشرك. الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم يعني بشرك اولئك لهم الامن وهم مهتدون - 00:21:51ضَ

وحينئذ لما انزل الله جل وعلا هذه الاية طابت نفوسهم واستراحت وحمدوا الله حيث ان المراد بالظلم هنا الشرك يقول الله جل وعلا ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن وبصاله في عامين ان اشكرني ولوالدي - 00:22:18ضَ

الي المصير هذه الوصية من الله جل وعلا معترظة في ثنايا وصية لقمان لابنه وصية لقمان لابنه. يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. ثم قال يا بني انها ان تك مثقال - 00:22:58ضَ

قال حبة من خرج في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله ان الله لطيف خبير. كما سيأتي غدا ان شاء الله فهذه الوصية من الله جل وعلا بالوالدين معترظة - 00:23:23ضَ

بين وصية لقمان في ثنايا وصية لقمان لابنه وذلك لانها مقررة لما سبق ومؤكدة لعظم الشرك وفظاعته في قوله جل وعلا ووصينا الانسان بوالديه قال بعض العلماء الله جل وعلا ارأف من الوالدين بولدهما - 00:23:42ضَ

وارأف من الوالد وارأف من الولد بوالديه ولهذا وصى جل وعلا الوالدين باولادهم ووصى الاولاد بوالديهم وصى الاولاد بوالديهم بقوله ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن ووصل الوالدين باولادهم بقوله جل وعلا يوصيكم الله في اولادكم - 00:24:24ضَ

الذكر مثل حظ الانثيين ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن الوصية ما جاءت الى الان المصابة وانما هذا مبرر للوصية لما وصى الله جل وعلا الانسان بوالديه قال حملته امه وهنا على وهن - 00:25:07ضَ

حملته امه وهنا على وهن ضعفا على ضعف او شدة على شدة شدة تتبعها شدة حامل يتبعه ثقل استمر في زيادة تعب يوجد تعب مع التعب السابق ثم يتبعه الطلق - 00:25:45ضَ

ثم يتبعه الولادة ثم يتبعه الرضاعة والحضانة والقيام بشأن الولد وذكر جل وعلا مشقة واردة في ذلك لعظم حقها لان حق الوالدة اعظم من حق الوالد وحينما سأل الصحابي رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم من احق الناس بحسن صحابتي؟ قال امك - 00:26:15ضَ

قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال ثم امك. قال ثم من؟ قال ابوك. في الرابعة لعظم حق الوالدة ولضعفها ولحاجتها الى بشؤونها اكثر من الوالد ولذا جل وعلا عظموا حق الوالدة ونبه عنه في هذه الايات - 00:26:55ضَ

امنته امه وهنا على وهن ضعفا على ضعف وشدة على شدة وهنا فيها قراءتان وهنا بتشكيل الهاء او وهن على وهن جملة بالكلمتين لتشكيل الهاء وفتحها وهنا على وهن او وهنا على وهن - 00:27:23ضَ

وفصاله في عامين لصالح رضاعه ينفصل عن امه في مدة حولين عامين سنتين من هذه الاية مع قوله جل وعلا وحمله واصاله ثلاثون شهرا قال العلماء رحمهم الله اقل مدة الحمل ستة اشهر - 00:27:55ضَ

لان الله جل وعلا قال وحوله وفصاله ثلاثون شهرا وقال وفصاله في عامين اذا اخذنا العامين من ثلاثين شهر كم يبقى؟ ستة اشهر للحمل والفصال هنا المراد بها مدة الرضاعة لانه ينفصل - 00:28:28ضَ

ينفصل عن امه والا قبل في مدة الحولين مرتبط بامه لانها ترضعه. ويرظع من ثديها ولذا قال بعض العلماء رحمهم الله الرضاع المحرم هو ما كان في مدة الحولين يعني اذا ارضعت امرأة اجنبية طفلا - 00:28:51ضَ

في غدة الحولين صار ابنا لها وابنا لصاحب اللبن الذي هو زوجها وقال بعضهم الرضاع المحرم هو ما كان في مدة حول سنة واحدة لانه بعد الحول يكون الطفل يأكل ويشرب. فلا يتغذى على اللبن وحده - 00:29:16ضَ

الرضاع المحرم لمدة حول فقط وهناك قول ثالث قالوا يكون الرضاع المحرم مدة رضاع الطفل لمدة سنة او سنة واشهر ثم ارضع بعد ذلك رضاعوا غير محرم ولكن الصحيح والله اعلم ان الرواع المحرم هو ما كان في الحولين محدد في القرآن وحمله وفصاله في - 00:29:45ضَ

وفصاله فيها قراءتان فصاله في عامين وفصله في عامين قراءتان جمعيتان تصبح عن الله وفصاله عن امه في عامين يعني في نهاية العامين انه يرظى منامه لمدة عامين فاذا انتهت العامان - 00:30:23ضَ

عن امه جاءت الوصية ان ان اشكر لي ولوالديك. قالوا هذه ان هذه تسمى ان المفسرة ان تفسر ما سبق من قول او ما يشبهه والوصية تشبه القول لانها تكون بالقول - 00:30:50ضَ

قبلها بنى بعدها وصيناه بماذا؟ كأن قائلا يقول وصى الله الانسان بماذا؟ فقال قال اشكر لي ولوالدي بالشكر اشكر لي ولوالديك والشكر اولا لله جل وعلا وهو المستحق له على كل حال - 00:31:36ضَ

وهو اهل الثناء والمجد ثم قال ولوالديك دل على عظم حق الوالدين وان اعظم حق مخلوق على مخلوق هو حق الوالدين على ولا بهما بعد حق الله جل وعلا وما يتبعه من حق رسوله صلى الله عليه وسلم. لان حق الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:32:11ضَ

تابع لحق الله جل وعلا ومن حق الله والرسول صلى الله عليه وسلم لا يأمر الا بما يأمر به الله جل وعلا بخلاف الوالدين فلهما حق وقد يكونا كافرين لهما حق مع الكفر - 00:32:48ضَ

والظلام اشكر لي واشكر لوالديك. لان الله جل وعلا له العبودية حقه ان يعبد. فلا وهو الخالق الرازق المنعم المتفضل جل وعلا والوالدان لهما حق التربية والتعليم والتنشئة والغيبة وهما اللذان قاما عليه حال ضعفه وعجزه - 00:33:13ضَ

انا هنا حق ان اشكرني ولوالديك وقرن جل وعلا حق الوالدين مع حقه في ايات كثيرة من كتاب الله حيث قال جل وعلا وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا - 00:33:49ضَ

وهنا ولوالديك. قال سفيان بن عيينة رحمه الله من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله ومن دعا لوالديه في ادبار الصلوات الخمس فقد شكر للوالدين والدعاء لهما دائما وابدا. حيين او ميتين. وقد جاء الصحابي رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه - 00:34:19ضَ

وسلم قائلا يا رسول الله هل بقي من حق ابوي شيء بعد موتهما؟ قال نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وانفاذ عهدهما وصلة الرحم التي لا توصل الا بهما. وبر صديقهما - 00:34:52ضَ

خمسة حقوق الصلاة بمعنى الدعاء الصلاة عليهما الدعا لهما والاستغفار طلب المغفرة وانقاذ العهد الوصية وصلة الرحم التي لا توصل الا بهما بر الاقارب عقارب الوالد من اجل الوالد وبر اقارب الوالدة من اجل الوالدة - 00:35:19ضَ

وبر صديقنا تكرم صديق الوالد من اجل الوالد. وتكرم صديق وصديقة الوالدة من اجل الوالدة وبر صديقهما وحقهما باطل بعد موتهما ثم بين جل وعلا ان المصير والمرجع اليك فاحسن اداء حق الله جل وعلا - 00:35:48ضَ

واحصل اداء ما وصاك به من حق الوالدين المرء قد يوصيه شخص ما ولا يهتم بها لانه لن يقابل من وصاه هذا مرة ثانية انتهى منه ولا يهتم بها. لكن الله جل وعلا ينبه العباد يقول اوصيكم بكذا ومردكم الي - 00:36:24ضَ

ارجعكم الى والعاقل اذا عرف ان مرده الى من وصاه اجتهد في اداء الوصية لانه سيؤول الى من وصاه يصيبه اذا احسن فيما وصاه به ويعاقبه اذا اساء فيما وصاه به - 00:37:00ضَ

الي المصير المرجع الي ثم قال جل وعلا بيانا لحال الوالدين وتأكيدا لحال الشرك انه عظيم وفظيع يكون الوالدان كافرين فما موقف الولد يتحير الله جل وعلا امره بالتوحيد والوالدان قد يأمرانه بالشرك - 00:37:27ضَ

والله امره بطاعة الوالدين. فهل يشرك طاعة للوالدين لا قال جل وعلا وان جاهداك ما قال جل وعلا وان امراك لان الامر قد يؤمر الانسان بشيء فلا يهتم له ولا يترتب عليه شيء - 00:38:06ضَ

قال وان جاهداك يعني اشتد معك وقوي عليك وعلى الجمال او حلف او امتنع عن الطعام والشراب كما امتنعت ام سعد وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما. لا - 00:38:30ضَ

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق الوالد يأمر بالمباح نعم يطاع يأمر بما له فيه مصلحة ولا مضرة على الولد نعم يطاع يأمر بما فيه مضرة على الولد في دينه. مثلا لا - 00:38:59ضَ

الدين اهم شيء يقول سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه نزلت في ايات من القرآن وذكر هذه الاية وذلك ان سعد رضي الله عنه كان معروفا بمكة انه من ابر الناس بامه - 00:39:24ضَ

فدعاه ابو بكر رضي الله عنه الى الاسلام فاسلم سعد واعلن اسلامه وذهب للنبي صلى الله عليه وسلم. فكان من الصادقين الاولين الى الاسلام رضي الله عنه امه وكانت كافرة - 00:39:49ضَ

فقالت ما هذا الدين الذي احببته يا بني قال اسلمت قالت والله لا اطعم ولا اشرب حتى تكفر بدينك هذا او اموت ايعيرك الناس ويقال قاتل امه عن الطعام يوما وليلة - 00:40:09ضَ

واصبحت وقد جهدت ضعفت محاولة مع مساعد فامتنع وصبرت يوما وليلة اخر واصبحت وكانت لا تقدم ولا تؤخر من الجوع والعطش فجاء اليها وقال يا اماه والله لو كان لك مائة نفس - 00:40:39ضَ

وخرجت واحدة تلو الاخرى ما كفرت بمحمد صلى الله عليه وسلم ولا تركت ديني. فان شئت فاطعمي وان شئت فدعي وعند ذلك اكلت وشربت وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما - 00:41:04ضَ

لا تطعهما ولم يقل جل وعلا فعقهما قال لا لا تطعهم في هذا والاحسان استمر معهما وصاحبهما في الدنيا معروفا. يا ابي اتق الله. يا امي اتق الله اعملوا صالحا - 00:41:30ضَ

اعطها اذا ارادت من الدنيا وان كانت كافرة كما قالت عثمان رضي الله عنها يا رسول الله ان امي قدمت علي وهي راغبة افعالها لانها كانت كافرة واسماء رضي الله عنها من السابقين الاولين الى الاسلام - 00:41:52ضَ

ولم تصل امها حتى استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم مكانة الدين من عند الصحابة رضي الله عنهم رجالا ونساء ما قالت الصحي من امي او اكرم امي لا واصلها؟ قال نعم. صلي امك - 00:42:14ضَ

حتى وان كانت كافرة وصاحبهما في الدنيا معروفا اذا طلبت شيء من امور الدنيا اعطها اكرمها قل يا امي. انت احب الناس الي احب لك الخير وراغبها في الخير وفي طاعة الله. ولا تقل يا فاجرة يا كافرة يا شقية - 00:42:34ضَ

يا محرومة لا قم حتى وان كانت كافرة وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من اناب اليك وسبيل الصالحين لا تتبع سبيل الوالدين في حال كفرهما لا لا تجاملهما في الدين - 00:42:59ضَ

واتبعوا سبيل من اناب الي. من المراد؟ قيل المراد النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو الرسول صلى الله عليه وسلم اتبعوا سبيله وقيل المراد ابا بكر رضي الله عنه - 00:43:23ضَ

لان هذه تقدم انها نزلت في سعد ابن ابي وقاص. وسعد رضي الله عنه اسلم على يد ابو بكر مجموعة من الصحابة رضي الله عنهم من السابقين الاولين. ومن العشرة المبشرين بالجنة اسلموا على يد ابي بكر الصديق رضي الله عنه - 00:43:41ضَ

كان برا رحيما لطيفا رضي الله عنه يدعو الى الله ولين فاسلم على يده خلق كثير. رضي الله عنه ومن خيار الصحابة من اسلم على يد ابي بكر سعد ابن ابي وقاص وطلحة والزبير ابن العوام - 00:44:00ضَ

وعثمان بن عفان ومجموعة من الصحابة من كبار الصحابة اسلموا على وادي ابو بكر والله جل وعلا يقول لسعد ومن مات له واتبعوا سبيل من اناب اليه. لا تتبع والدتك - 00:44:20ضَ

اتبع سبيل الصالحين. سبيل ابو بكر ومن معه من الصحابة واتبع صدور من اناب الي. وقيل المراد واتبع سبيل من اناب الي من الصالحين واحرص على الاجتماع بهم والالتقاء بهم ومجالستهم والاستفادة منهم - 00:44:36ضَ

ولا تنحرم من الجلوس معهم لان والدك او والدتك يمنعانك من هذا؟ لا اتبعوا الاخيار سبيلهم وجالسهم واستفد منهم. واحذر طريق الاشرار واتبع سبيل من اناب الي ان الي مرجعكم. مردك انت - 00:44:59ضَ

ووالداك ومن دعا شعير الاسلام ومن دعوته الى الاسلام ومن صاحبك ومن صاحبته كلكم مردكم الي الى الله ثم الي مرجعكم. انا الحكم جل وعلا يقول وردكم الى الله يحكم بينك وبين والديك - 00:45:26ضَ

يحكم بينك وبين من صحبت ولا يغورك كفر والديك ثم الي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون. اخبركم بكل شيء لا يخفى على الله خافية يخبر جل وعلا ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره - 00:45:53ضَ

ثم الي مرجعكم فانبئكم اخبركم واجازيكم عليه بما كنتم تعملون باعمالكم الطيبة والخبيثة ومن ابر البر بالوالدين ان يدعوهما الولد الى الاسلام والايمان بالله جل وعلا. والرغبة فيما عنده يدعوه من التفقه في الدين - 00:46:32ضَ

يدعوهم لقراءة القرآن يدعوهم للاكثار من ذكر الله جل وعلا والاستغفار. ما يقول الوالد اعرف مني واكمل وليس بحاجة الي او الوالدة تعرف او هي قائمة بحق الله احرص على ان والديك يستفيدان منه - 00:46:55ضَ

وهذا من ابر البر بهما ان تفيدهما شيئا بطاعة الله ادعوهم الى الخير ترغبهم فيه. تحثهم على الصدقة. تحثهم على صلة الرحم. تحثهم على البر والاحسان رأى احق الناس ببرك الوالدان - 00:47:16ضَ

ومن ابر البر ان تدعوهم الى ما ينفعهم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:47:40ضَ