التفريغ
ورسوله من اي طائفة. واما النصارى فلا يمدحون لقولهم انا نصارى وانما يمدحون في حال الايمان بالله ورسوله. وقوله جل وعلا واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع من - 00:01:20ضَ
عرفوا من الحق فالنصارى لما تلى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم نصارى ابا شهد وبعض من نصارى نجران لما تلا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن - 00:04:16ضَ
وامنوا بالله ورسوله تفيض اعينهم يعني تخرج الدمع فيظانا بان اعينهم ملأى من البكاء وتسيل. فالفيضان ما يأتي الا نتيجة الامتلاء بدون امتلاء ما تفيض. تفيض اعينهم من الدمع يعني انها تمتلئ بالدمع - 00:04:36ضَ
من خشية الله تبارك وتعالى فتفيض اعينهم. بسبب ما عرفوه من الحق يعني عرفوا ان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق الذي لا شك فيه لما عرفوا الحق امنوا وقالوا ربنا امنا - 00:05:06ضَ
بقلوبهم وظهر هذا على بكائهم وقالوا بالسنتهم. ربنا فامنا فاكتبنا مع الشاهدين. الشاهدين المؤمنين بالله ورسوله او اكتبنا مع امة هذا النبي الذين جعلهم الله جل وعلا شهداء يوم القيامة - 00:05:36ضَ
على الناس بانهم بلغوا رسالات ربهم وشهداء للانبياء عليهم الصلاة السلام بانهم بلغوا رسالات ربهم. هذه الامة تشهد لسائر بانهم بلغوا رسالات الله. وقد جاء في الحديث ان الله جل وعلا يدعو النبي - 00:06:06ضَ
وامته فيقول له البلوت وهو اعلم جل وعلا فيقول نعم يا ربي بلغت رسالتك تسأل الامة وتقول فيقول هل بلغكم نبيكم؟ فيقول ما اتانا من نذير يجحدون. فيقول يقول الله جل وعلا من يشهد لك وهو اعلم سبحانه فيقول يشهد لي بالبلاء محمد صلى الله عليه وسلم - 00:06:36ضَ
امته. فتستشهد هذه الامة فتشهد. فيقال لهم كيف تشهدون على شيء لم تحضروه؟ ما حذرتم نوح حينما بلغ قومه ولا ابراهيم ولا صالح. ولا هود ما حضرتم. كيف تعلمون انهم بلغوا؟ فيقولون - 00:07:06ضَ
بلغنا نبينا صلى الله عليه وسلم بان الانبياء عليهم الصلاة والسلام بلغوا رسالات الله. فنحن نشهد على ما بلغنا نبينا صلى الله عليه وسلم ولذا قال جل وعلا هنا يقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين - 00:07:36ضَ
الذين شهدوا بوحدانيتك وشهدوا ببلاغ الرسل لاممهم. ثم قال كانه قيل كيف شهادتكم هذه؟ كيف ايمانكم هذا بهذا السرعة؟ حينما سمعتم هذه الايات امنتم بهذه السرعة ما تأملتم ولا تدبرتم ولا رددتم حتى يتبين لكم الامر اجابوا - 00:08:06ضَ
بما اجاب الله جل وعلا به عنهم وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ما لنا اي ان يمنعنا ان لا نؤمن بالله شيء واضح جلي اوظح من الشمس ولم لا نؤمن به؟ نعرف ان - 00:08:36ضَ
هذا محمد ارسله الله جل وعلا الى عباده وختم به رسله صلوات الله وسلامه عليه رسولنا الثقلين وكل نبي اخذ العهد على امته بانه بعث محمد وفيهم احد حي ان يؤمنوا بمحمد. لان محمد صلى الله عليه وسلم - 00:08:56ضَ
شاملة ليست لقومه ولا للعرب دون العجم ولا للعجم دون العرب ولا لاهل الحاضرة البادية ولاهل البادية ديون حاضرة بل هي عامة للثقلين. زيادة الجن والانس الجن والانس. الجن امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو مرسل اليهم - 00:09:26ضَ
اخرج اليهم عليه الصلاة والسلام. ويواعدهم ويخرج اليهم. ويجتمعون اليه ويعلمهم صلى الله عليه وسلم ثم يذهبون الى قومهم ينذرونهم. يبلغونهم في الجن علماء. في الجن صحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم وبلغوا اممهم. وما لنا لا نؤمن بالله - 00:09:56ضَ
ما جاءنا من الحق ونطمع ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين. املنا وطمعنا في الله جل وعلا ان يدخلنا الجنة. مع عباده الصالحين. يعني نؤمن بالله ورسوله رجاء وامل وتصديق في ان يدخلنا الله الجنة - 00:10:26ضَ
مع عباده الصالحين فكانت النتيجة والثواب من الله جل وعلا فاثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الانعق صاروا خالدين فيها. لا يرحلون. وشبابا لا يهربون وفي حالة ثابتة مستقرة دائما وابدا. خالدين في - 00:10:56ضَ
فيها وذلك جزاء المحسن والجنات هي البساتين وسميت جنة لانها تستر ما تحتها يقال جنة تستر ما تحتها وسمي الجن. جن لانهم مستترون ما يرون جنات تستر ما تحتها. والجنة البستان اكثر ما يخاف عليه من انقطاع - 00:11:36ضَ
لانه اذا انقطع الماء ذبلت ويبست. وفسدت. قال الله جل وعلا جنات تجري من تحتها الانهار. انهار تجري باستمرار بغير اخدود. وتجري باذن الله حسب ما وهو يريد صاحب المنزل يصعد لصعوده وينزل لنزوله. وبغير اخدود - 00:12:06ضَ
وانواع الانهار. كما ذكر الله جل وعلا في ايات اخر انهار من ماء غير فشل وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر اللذة للشاربين وانهار من عسل مصفى - 00:12:36ضَ
تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. المرء قد يكون في نعمة في الدنيا في قصر فخر وعنده خيرات وعنده جنان وعنده متاع الدنيا كامل لكن يتخوف اما ان يسلب منه ما بين يديه او يؤخذ هو عما بين يديه. ما يستمر - 00:12:56ضَ
عمره يتقدم وكل ما له يقرب من الموت. فنفى الله جل وعلا انا اهل الجنة هذا الهم. وهذا الذي يضيق صدورهم. بان افاد بانهم خالدين فيه ها وذلك هذه الجنات وهذه الانهار وهذا الخلود - 00:13:26ضَ
آ المحسنين. والمحسن الذي عبد الله جل وعلا ولا يفتر الاحسان اعلى صفة يتصل بها عابد من عباد الله. لان درجات الاسلام الاسلام ثم الايمان ثم الاحسان والاحسان هو كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم هو ان تعبد الله - 00:13:56ضَ
كانك تراه. كانك تشاهده. يعني ما يكن عبادتك فترة وفترة عبادتك مستمرة وثابتة كانك تشاهد ربك. فان لم تكن تراه وانت في الدنيا ما الله لكنك مؤمن بان الله جل وعلا يراك. بالله عليك - 00:14:36ضَ
ولله جل وعلا المثل الاعلى لو ان شخصا استأجرك على ثم جاء ووقف على عليك. عند العمل لينظر لعملك الا ترى انه يحسن منك ان تتقن العمل وتظبطه لان رب العمل موجود فاذا غاب عن - 00:15:06ضَ
جلست استريح وفترت وتوقفت وتحدثت مع هذا وتكلمت مع هذا اختلفت الحال. لانه حال كونه يراك تهتم. وكذا العابد الصادق مع ربه يعبد ربه كأنه يشاهد الله. وعليه اذ لم يكن - 00:15:36ضَ
شاهدوا ربه بان المشاهدة ما يمكن تحصل في الدنيا. ان يؤمن بان الله جل وعلا يشاهده. يشاهدك فاذا اتقنت العمل يثيبك على ذلك. يشاهدك اذا اهملت العمل يشاهدك اذا احسنت يشاهدك اذا - 00:16:06ضَ
وذلك جزاء المحسنين. فالاحسان اعلى درجة يتصف بها العابد لله. وناسب بعد ذكر ثواب المؤمن والمصدقين من النصارى وغيرهم ان يذكر جل وعلا عقاب الكافرين. لان الناس نوعان. مؤمن بالله ورسوله وكافر بالله ورسوله - 00:16:26ضَ
وقال تعالى والذين كفروا وكذبوا باياتنا والتكذيب بالايات القرآنية وما انزله الله جل وعلا كفر. لكن هذا تأكيد والا كلمة الكفر تشمل كل هذه الامور. لكنهم مع كفرهم كذبوا بايات الله - 00:17:06ضَ
والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم اصحابه. يعني مستمرون مستقرون فيه. ما يتركونه ولا يفوتون عنه. ولا يغيبون عن الجحيم. والجحيم النار المحرقة المتقدة. يعني تلظأ نارا تلظى. ما هي بخامدة. او - 00:17:36ضَ
ايه ده او ضعيفة جحيم. اجحم النار بمعنى اقدها. واعطاها الحطب ويقال عين الاسد قحم يعني تتقد. عين الاسد مثل الشرارة التي تتقد اصحاب الجحيم اصحاب النار المحرقة المتقدة. وعلى العبد العاقل - 00:18:06ضَ
ان يقارن بين اولئك وهؤلاء. ما دام في دار المهلة ودار العمل اذا اتقى الله جل وعلا صار هؤلاء واذا كفر بالله وكلم باياته صار مع هؤلاء والعياذ بالله. والله جل وعلا - 00:18:36ضَ
من حكمته ورأفة بعباده انه يقارن بين الاخيار والاشرار. بين الاتقياء والفجرة اين المؤمنين والكفار؟ يبين مآل المؤمنين الجنة ومآل الكفار النار. حتى يكون الامر على بصيرة المرء ما يقول اذا جاء في الدار الاخرة يقول يا ربي ما علمت ان الوعيد هكذا ما ظننت انه يصل الى هذا الحد من العذاب - 00:18:56ضَ
الكل مطلع على هذا وقد اخبر عنه في ايات الله جل وعلا الذي لا يدخلها النقص ولا الزيادة ولا النقص. ولا الريب ولا الشك ولا شيء من هذا. ذلك الكتاب لا ريب - 00:19:26ضَ
والذين كفروا جحدوا. الايمان بالله وكفروا بالله ورسله وكذبوا باياتنا المتلوة المقروة عليهم. اولئك اصحاب الجحيم الملازمون للنار دائما وابدا. اقرأ وقول الله تعالى واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض - 00:19:46ضَ
من الدمع مما عرفوا من الحق. اي ما عندهم من البشارة بعثة محمد صلى الله عليه وسلم. لانهم ينتظرونه يعرفون علمائهم يعرفون انه حان وقته. ولهذا صاحب سلمان الفارسي رضي الله عنه كان سلمان - 00:20:26ضَ
انا الفارسي ابوه ملك وهو خازن النار يعني من عباد النار. فما اعجب بديانة ابيه. فحاول ان يشرد فقيده ابوه. حاول حتى استطاع ان يهرب لأنه وهبه الله جل وعلا العقل والإدراك والبصيرة فرأى ان عبادة النار لا خير فيها فهرب - 00:20:46ضَ
وسأل وتحرى فدل على عابد. عالم من علماء النصارى. فاخذ يتعبد معه وامر به واتبعه. فلما حان وقت وفاته قال لمن توجهني ارشدني من اذهب؟ قال اذهب الى في المكان الفلاني على الحق الذي نحن عليه. فذهب اليه وقال انا مرسل اليك من قبل فلان - 00:21:16ضَ
وعرف صاحبه الذي ارسله. واصطفى اصطفى سلمان معه وبقي معه فترة حتى حان وقت وفاته قال الى من تنصحني؟ من توجهني؟ قال ما في الارض احد الان يعبد الله حقا - 00:21:46ضَ
من النصارى ما في. لكن ان اوان مبعث نبي سيبعث. فاتبعه فخرج سلمان في احدى خرجاته فاتاه اللصوص وسرقوه وذهبوا يبيعونه وهو ابن سيد القوم ابن ملك لكن اخذوه باعوه - 00:22:06ضَ
ومن يد الى يد حتى صار في يد يهودي. في المدينة فرأى صفات المدينة فحمد الله قال الحمد لله هذا المكان الذي ذكر لي صاحبه انه مبعث النبي سيأتيه النبي وكان - 00:22:36ضَ
رضي الله عنه حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فسارع رضي الله عنه وامن بالله ورسوله واعان النبي صلى الله عليه وسلم على الكتابة مع سيده اليهودي واشترى نفسه من سيده واعانه النبي - 00:22:56ضَ
وصلى الله عليه وسلم على غرس نخل لهذا اليهودي في مزرعته ويخرج سلمان حر اتبع النبي صلى الله عليه وسلم. فكان العلماء النصارى يعرفون ويتحرون مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكما روي عن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه انه قال اني والله اعرف محمدا صلى الله - 00:23:16ضَ
الله عليه وسلم اكثر من معرفته لابني. لان محمد اخبرني عنه ربي. وابني ما ادري ما صنعت امه والله جل وعلا يقول يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. وهم الرونه ولما رأوا النور الذي معه والبيان والايضاح سارعوا الى الايمان. نعم - 00:23:46ضَ
ويقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين. اي مع من يشهد بصحت بصحة هذا ويؤمن به. وقد روى النسائي عن الله ابن الزبير قال نزلت هذه الاية في النجاشي واصحابه. واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع - 00:24:16ضَ
مما عرفوا من الحق. ويقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين. وعن ابن عباس في قوله فاكتبنا مع الشاهدين. اي مع صلى الله عليه وسلم وامته. مع محمد وامته عن ابن عباس حبر هذه الامة وترجمان القرآن. لان امة محمد - 00:24:36ضَ
معه صلى الله عليه وسلم هم شهداء الله في ارضه. هم الشهداء على الانبياء بالبلاغ. والشهداء على المهم بانهم بلغوا. نعم. اي مع محمد صلى الله عليه وسلم وامته. هم الشاهدون - 00:24:56ضَ
نبيهم صلى الله عليه وسلم انه قد بلغ وللرسل انهم قد بلغوا. وكانوا كرابين يعني فلاحين قدموا مع جعفر بن ابي طالب من الحبشة. فلما قرأ فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن امنوا وفاضت اعينهم. قال - 00:25:16ضَ
وتعالى وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع ان ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين وهذا الصنف من النصارى ما لنا ما لنا ولا نؤمن ولامام يعني الامر واضح وجلي لا غبار عليه - 00:25:36ضَ
ينبغي لنا ان نتأخر عن الايمان ونحن نرى البراهين الواضحة. نعم. وهذا الصيف نصارى هم المذكورون في قول الله تعالى وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل اليكم وما انزل اليهم خاشعين لله - 00:25:56ضَ
وهم الذين قال الله فيهم واذا يتلى عليهم قالوا امنا قالوا امنا به انه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين. ولهذا قال تعالى ها هنا فاثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الانهار. اي فجازاهم - 00:26:16ضَ
على ايمانهم وتصديقهم واعترافهم بالحق. جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. اي ماكثين فيها ابدا لا يحولون ولا يزولون وذلك جزاء المحسنين. اي في اتباعهم الحق وانقيادهم له. حيث كان واين كان ومع - 00:26:36ضَ
من كان ثم اخبر عن حال الاشقياء فقال والذين كفروا وكذبوا باياتنا اي جحدوا بها وخالفوها. اولئك اصحاب الجحيم اي هم الداه هم اهلها والداخلون فيها. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله - 00:26:56ضَ
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:27:16ضَ