التفريغ
وصحبه اجمعين وبعد قد جاءكم بصائر من ربكم فمن ابصر فلنفسه ومن عمي فعليها وكذلك هاتان الايتان في مكان من سورة الانعام جاءتا بعد قوله جل وعلا ذلكم الله وربكم لا اله الا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء - 00:00:00ضَ
لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير قد جاءكم بصائر من ربكم فمن ابصر فلنفسه ومن الايتين يقول تعالى قد جاءكم بصائر بصائر جمع مفرد وضعها بصيرة. قل هذه سبيلي ادعو الى الله - 00:01:50ضَ
على بصيرة انا ومن اتبعني. والبصائر جمع بصيرة والمراد بها بصر القلب. ونور القلب. فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. فبصر القلب هو النافع للعبد وعمى القلب هو الضار للعبد. فقد يعمى بصره في الدنيا - 00:02:40ضَ
ويفتح الله على بصيرته فيقول امه الى الهدى والخير والدعوة الى الله وعلا وعمى البصر لا يضر. وانما الذي يضر المرء عمل بصيرة والعياذ بالله. يقول الله جل وعلا قد جاءكم بصائر من ربكم - 00:03:20ضَ
بكم وصائر ادلة وبراهين وحجج واضحة بينة لمن وفقه الله جل وعلا لطلب الحق والاخذ به لا عذر له. وليس في الامر خفى. وقد تقدمت الايات السابقة كلها ابراهيم وادلة على وحدانية الله جل وعلا. وانه المستحق للعبادة - 00:03:50ضَ
وحده لا شريك له. فمن ابصر فلنفسه اذا اعمل بصره وبصيرته وجد واجتهد في طلب حق فانما يسعى لنجاة نفسه. وخلاصها من النار. وهو السعيد بذلك دون غيره. ومن ابصر ابصر الحق واخذ به. وابتعد عن - 00:04:30ضَ
الجهلة والظلالة والشرك والكفر فلنفسه نفع ذلك يعود عليه لا الى غيره. فمن انصرف لنفسه. ومن عمي فعليها من عمي عن الحق ورده ولم يقبله فالظرر عليه. هو الذي ظر نفسه - 00:05:10ضَ
وهو لا يضر الله جل وعلا شيئا. فالله جل وعلا لا تنفعه طاعة المطيع. ولا تضره معصية العاصي. وانما طاعة المطيع انت تصلي تصوم تذكر الله تعبد الله تتصدق تنفع غيرك النفع لك. كما جاء في الحديث القدسي ان الله جل وعلا يقول - 00:05:40ضَ
يا عبادي انما هي اعمالكم. احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا الا نفسه هو الذي اوقع نفسه في المهالك. والله جل وعلا لا - 00:06:20ضَ
طاعة المطيع يقول تعالى في الحديث القدسي يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك ففي ملكي شيئا. فهو غني عن عباده. ولا تنفعه طاعة المطيع. كما انه لا - 00:06:50ضَ
معصية العاصي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئا فهو غني عن العباد لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي. وانما طاعة المطيع - 00:07:20ضَ
لنفسه. انت تعمل لنفسك. الخير تستفيد منه. تعمل لنفسك الشر تتضرر انت المتضرر. وغيرك لا يضره. ومن عمي فعليه وما انا عليكم بحفيظ. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول له ربه جل وعلا قل لهؤلاء الكفار لان هذه الايات - 00:07:50ضَ
ايات مكية نزلت والنبي صلى الله عليه وسلم في مكة والغالب الكفار والمسلمون قليل. ويختفون وضعفاء والغلبة للكفر يقول جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل لهم قد - 00:08:30ضَ
جاءكم بصائر من ربكم. فمن ابصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما انا عليكم بحفيظ لست بوكيل عليكم. ولست بمحسن لاعمالكم اطلع على شيء ويخفى علي كثير من اعمالكم وانما الله جل وعلا هو الحفيظ الذي يحفظ اعمالكم - 00:09:00ضَ
يحصيها ويميزها خيرها من شرها ما انا عليكم بحفيظ انا لا تقولون مثلا ان اختفينا عن محمد او ظهرنا لمحمد. لست عليكم بحفيظ وانما الذي يحفظ اعمالكم هو من ارسلني اليكم. وما انا عليكم بحفيظ. وكذلك - 00:09:30ضَ
حرفوا الآيات. بعد ما بين الايات السابقة ان الله فالق الحب والنوى وما بعده ومن الايات الدالة على وحدانية الله جل وعلا وكمال قدرته. قال قد جاءكم بصائر بينة واضحة. ثم قال وكذلك نصرف الايات. كذلك مثل هذا البيان وهذا - 00:10:00ضَ
الاضاءة نوضح الايات. نبينها حتى لا تقوم للخلق حجة على الله والله جل وعلا ابان الطريق وابان طريق الخير وابان طريق الشر ووهب العقل وارسل الرسل وانزل الكتب فالبيع الطريق واضح جلي وكما - 00:10:30ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها بين الامر والمرء كل واحد يعرف ان هذا العمل خير وهذا سيء. هذا طاعة وهذا معصية هذا توحيد هذا شرك والامر واضح. الامر واضح جلي تذهب الى المسجد تعبد الله - 00:11:00ضَ
الله وحده لا شريك له وتتضرع اليه. او تذهب الى الاوثان والاصنام والقبور والمشاهد وتدعوهم وتسألهم الاول توحيد لله ونجاة وسعادة لك والثاني هلاك لك في الدنيا والاخرة لانك دعوت من لا يستطيع نفع نفسه فضلا عنك. ما ينفعك بشيء. وانما - 00:11:30ضَ
احببت عملك والعمل من حيث المجهود قد يكون العمل الشرك الخميس اشق واكثر كلفة من عمل التوحيد والاخلاص. لكن شتان بين انهما عمل التوحيد والاخلاص توجه بعملك الى الله. وان قل. وان كان العمل يسير - 00:12:00ضَ
ما في مشقة ولا في اغلال. ولا صعوبة. اطع ربك فيما امرك. وانتهي عما نهاك اشتغل بتجارتك ملاذ الدنيا المباحة. استمتع بما متعك الله جل وعلا به ما يمنعك الصيام شهر ذو السنة. الصلاة اوقاتها معلومة ويسيرة ولا - 00:12:30ضَ
عن عمل دنيوي بل تعين على ذلك والزكاة جزء يسير ثم اعطاك الله ربع العشر الواجب وان اعطيت واكثرت فذلك لك لكن الواجب ربع العشر. بالمئة اثنان ونصف. بالاربعين واحد - 00:13:00ضَ
اربعين الف فيها الف. اربع مئة فيها اربعين وهكذا ربع العشر ربع العشر اربعمئة فيها عشرة وهكذا الاعمال الصالحة ميسورة وسهلة. واعمال البدع والخرافات وشاقة وضارة في الدنيا والاخرة. كما جاء عن عمر رضي الله - 00:13:30ضَ
عنه انه رأى راهب عابد من عباد النصارى نحيل الجسم بائس يظهر عليها ترى التعب والارهاق الشديد. من الصيام ومن القيام ومن الصلاة جوع نفسه فبكى رضي الله عنه لحاله لما رآه على حالة شاقة مرهقة فقيل - 00:14:10ضَ
يا امير المؤمنين انه نصراني يعني لما تبكي؟ قال هذا الذي ابكاني. الارهاق وهالتعب وهالمشاكل لا فائدة له منها. بخلاف ما لو كان مسلم كان نشجعه على انه يصوم ويصلي. ويجتهد في - 00:14:40ضَ
الاعمال الصالحة يسرنا وتعب الدنيا بسيط بالنسبة لثواب الاخرة لمن كان يرجو ثواب الاخرة لكن المشكلة والصعب لمن يشق على نفسه في الدنيا ولا فائدة له من العمل في هذا في الدار الاخرة. فصاحب - 00:15:00ضَ
البدعة وصاحب الشرك يشق على نفسه ويرهق نفسه ولا يستفيد شيئا لا في المؤمن فهو كل امره له خير. ان اصابته مرظى صبر فكان خيرا له. وان اصابته سر شكر فكان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. كذلك - 00:15:20ضَ
نصرف الايات نبينها ونوضحها ونقيم الحجة على الخلق قولوا درست. وليقولوا درست وليقولوا دارست وليقولوا الدار عشت قراءات عدة وكل قراءة لها معنى وليقولوا درست يعني قرأت الكتب وجئت لنا منها بشيء. اخذت من اهل الكتاب من اليهود والنصارى - 00:15:50ضَ
عودة رستا بمعنى دارست اليهود والنصارى واخذت من علومهم او دارست يعني هذه امور معقوبة متروكة مدروسة منتهية. لا قيمة لها وليقولوا درست يعني جئنا بهذه الحجج البينة الواضحة ليقولوا - 00:16:50ضَ
على هذا تكون اللام يسمونها نسميها العلماء لا للصيرورة او لام العاقبة. يعني ما كان المرء يريدها لكنها الت اليه. الت الى كذا. فعلنا هذا ليقولوا كما قال الله جل وعلا ليكون - 00:17:20ضَ
لهم عدوا وحزنا. اخذ ال فرعون اخذوا موسى. لماذا؟ يبي يربونه له ولد يقول لهم ولد. والحقيقة والواقع انه صار لهم عدوا وحزنا. يعني اشقاهم احزن امه ودعاهم الى الخير لكنهم ابوا الخير الذي جاءهم به. وتعبوا به لان من عصى - 00:17:50ضَ
الرسل صلى الله عليه وسلم فقد شقي بهم. ومن اطاعهم فقد اهتدى وسعد بهم والايات البينات حجة وبرهان لمن وفقه الله جل وعلا حجة على من عصى وخالف. وليقولوا درست يعني - 00:18:20ضَ
هذه امور تركت. دعنا من هذه هذه اساطير الاولين كما قال الله جل وعلا عنه انهم قالوا هذه اساطير الاولين يعني حكايات الناس السابقين ما يهتمون لها. او ليقولوا يعني قرأت او ليقولوا دارست يعني قرأت وذكرت مع اهل الكتاب - 00:18:50ضَ
وجئتنا بهذا كما ذكر الله جل وعلا عنه انهم قالوا انما يعلمهم بشر. قال الله جل وعلا الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين. وقال الله جل وعلا عنه انهم قالوا اساطير - 00:19:20ضَ
الاولين اكتتبها. يعني هذه من اخبار السابقين. وليقول ولنبينه لقوم يعلمون فيها قراءات لكن اختار ابن جرير رحمه الله في التفسير القراءة قد درست وليقولوا درست كما هي القراءة المشهورة التي نقرأ بها. ولن - 00:19:40ضَ
لقوم يعلمون. بينا الادلة ووضحناها واظهرناها لمن اراد قال ان يعلم منها الخير لمن اراد ان يأخذ بالخير فهي واضحة جلية. ومن لم يلد الخير فحجة عليه. ومن كان اعمى البصيرة فهي حجة عليه. ان الامر واضح وجلي وهو - 00:20:10ضَ
لكن ما قبلت الحق. فالنبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم الى الحق ويرفضون يدعوهم الى عبادة الله وحده ويستنكرون ذلك. ويقولون اجعل الالهة الها واحد واحدا ان هذا لشيء عجاب. الاله الواحد هذا هو الذي يدل عليه العقل العقل والفطرة. ما يصلح - 00:20:40ضَ
ان يعبد اثنان ابدا. وهم يعبدون الهة كثير. يعبدون الاصنام. التي لا تنفع ولا تضر والسابقون يعبدون الاصنام والحاضرون في الوقت الحاضر يتعلقون بالاولياء من يزعم انه ولي. ربما يكون هذا القبر يقول هذا ولي. لو نبش ما وجد فيه الا حمار. او كلب - 00:21:10ضَ
او نحو ذلك يتضرعون اليه ويسألونه ويرجونه وهذا منتشر في العالم الاسلامي. من ينتسب الى الاسلام عندهم التبرك والدعاء والتضرع للاولياء ما تنفع ما تنفع نفسها من اجل ان تنفع غيرها - 00:21:40ضَ
الخلق ما ينفع بعضهم بعض الا الحي ينفع الحي بدعوته الى الله جل وعلا. واما اذا مات فانت يا الحي اقدر منه على الامور. ان تقدر ان تتوجه الى الله وتسأل الله. تقدر اذا كان عملك سيئا تصحح عملك. هو ما يقدر على شيء ميت - 00:22:00ضَ
فالتعلق بالقبور واصحابها شرك اكبر اذا دعاها وسألها حبط عمله كله. ومع الاسف الشديد ان كثيرا ممن ينتسب الى الاسلام تجده يجهل الشرك الاكبر ويقع فيه وهو يزعم انه مسلم. كثير مثلا تجده يصلي في الصف الاول في المسجد - 00:22:30ضَ
ويبكر الى الصلاة ويؤديها. ثم اذا انصرف من صلاته توجه الى القبر او الى صاحب الضريح او الى السيد او الولي وبدأ يتضرع اليه. ويسأله احبط عمله كله. وهذا منتشر في بقاع العالم - 00:23:00ضَ
الاسلامي حمى الله هذه البلاد ببركة دعوة الامام المجدد شيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله دعاهم الى عبادة الله وحده ونبذ عبادة ما سواه. وهيأ الله له الامام محمد ابن سعود ناصره وايده. وقام الامامان بالدعوة الى الله. بعد هذا والحمد لله - 00:23:20ضَ
نظفت هذه البلاد من الشرك الا ما خفي. والا ظاهر فلا يوجد والحمد لله ما لا خفيف يوجد عند كثير من الناس يتعلقون بمن لا يصح ان يتعلق به بعض البلاد وصلتها دعوة الامام المجدد والحمد لله واثرت فيها ونفعت فيها ونفعت فيها - 00:23:50ضَ
فيها نفعا عظيما وصار لهذه الدعوة انصار. وبعض البلاد كثرة الجهل والضلال العياذ بالله صار دعاة التوحيد عندهم ينبذون وغير مقبولين. بسبب غنمة الجهل اعوذ بالله ولنبينه لقوم يعلمون لقوم يريدون الحق ويعلمونه ويعملون لما فيه. فهو بين واضح كما قال عليه الصلاة والسلام تركتكم - 00:24:20ضَ
على المحجة البيضاء ليلها كنهارها. ما من خير الا وامرنا به ورغبنا فيه ولا من شر الا وحذرنا منه صلوات الله وسلامه عليه نبينا صلى الله عليه وسلم بين لنا الطريق واوضحها ايضاحا كاملا وما ترك شيئا - 00:25:00ضَ
من امور الدنيا ولا من امور الاخرة الا وارشدنا الى ما فيه الخير. نهانا عن البيع المحرم وعن وشو هالخيانة والربا؟ وبين لنا كيف نبيع ونشتري؟ نهانا عن الشرك امرنا - 00:25:30ضَ
الصلاة امرنا بالزكاة امرنا بمكارم الاخلاق صلوات الله وسلامه عليه وتعاليم الدين الاسلامي بينة واضحة. موافقة للفطرة السليمة والحمد لله كما قال العربي قال والله ما امر الاسلام بشيء وقلت ليته نهى عنه - 00:25:50ضَ
فانا هالاسلام عن شيء وقلت ليته امر به. لانه يأمر بمكارم الاخلاق والمحاسن. وينهى عن تفاسد الامور ورديئها والله جل وعلا يقيم الحجة على العباد بهذه ايات والبراهين وانسياق الايات من قبل من اول هذه السورة الى هذا الموقف كلها بيان - 00:26:20ضَ
بما يجب على العبد ان يعمله نحو دينه وعقيدته. وان يحذر الشرك الذي يحبط العمل والله جل وعلا قال لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ولقد اوحي اليك والى - 00:26:50ضَ
الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك. والله جل وعلا يعلم ازلا ان محمد من صلى الله عليه وسلم لا يشرك. لانه هو الذي عصمه من الشرك جل وعلا. لكن اذا كان محمد اذا اشرك حبط عمله - 00:27:10ضَ
غيره الا باولى. فليحذر المرء الشرك صغيره وكبيره وعلى كل العبد ومحبط للعمل والعياذ بالله والشرك الاكبر محبط للعمل. والشرك الاصغر لا يحبط العمل لكنه حابط هو وصاحبه معرض للعقوبة والخطر. الشرك الاصغر وان كان اصغر فهو اعظم من الزنا - 00:27:30ضَ
والسرقة وشرب الخمر وغير ذلك من الكبائر. فهو اكبر من الكبائر. لكنه ما يحبط العمل ارجو الله جل وعلا ان يمن علي وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح وان يجعلنا من الهداة المهتدين. البصائر هي البينات والحجج - 00:28:00ضَ
اشتمل عليها القرآن وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فمن ابصر فلنفسه كقوله تعالى فمن اهتدى انما يهتدي لنفسه ومن ظل فانما يضل عليها. ولهذا قال ومن عمي فعليها لما ذكر البصائر قال - 00:28:30ضَ
ومن عمي فعليها اي انما يعود وباله عليه. في قوله فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وما انا عليكم بحفيظ اي بحافظ ولا رقيب. بل انما انا مبلغ والله يهدي من يشاء ويظل من يشاء. وقوله - 00:28:50ضَ
وكذلك نصرف الايات اي فصلنا الايات في هذه السورة من بيان التوحيد وانه لا اله الا هو كذلك هكذا نوضح الآيات ونفسرها ونبينها في كل موطن بجهالة الجاهلين وليقول المشركون والكافرون - 00:29:10ضَ
ايها المكذبون المكذبون درست يا محمد من قبلك من اهل الكتاب. وقرأتهم وتعلمت منهم وروي عن عمرو ابن كيسان قال سمعت عن ابن سمعت ابن عباس يقول دارست تلوت وخاصمت جادلت - 00:29:30ضَ
هكذا وهذا كقوله تعالى اخبارا عن كذبهم وعنادهم وقالوا اساطير الاولين اختتبها الاية وقالت تعالى اخبارا عن عن زعيمهم وكاذبهم انه انه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف - 00:29:50ضَ
قدر وقوله تعالى ولنبينه لقومه يعلمون ولنوضحه لقوم يعلمون الحق فيتبعونه باطل فيجتنبونه فلله تعالى الحكمة البالغة في اظلال اولئك وبيان الحق لهؤلاء كقوله تعالى يضل به كثير ويهدي به كثيرا. وكقوله تعالى ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم - 00:30:10ضَ
الله لهادي الذين امنوا الى صراط مستقيم. وقال تعالى كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود بك الا هو. وقال وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا. وقال - 00:30:40ضَ
تعالى قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى. الى غير ذلك من ايات الدالة على انه تعالى انزل القرآن هدى للمتقين. وانه يضل به من يشاء ويهدي به من يشاء. ولهذا قال ها هنا - 00:31:00ضَ
وكذلك نصرف الايات وليقولوا درست ولن نبينه لقوم يعلمون. وقرأ بعضهم اي قرأت وتعلمت؟ قال الحسن وليقولوا درست يقول تقادمتهم محت. وقال عبد الرزاق وليقول درجة درجة يعني امحت وبطلت وليقولوا درست يقول تقادمت - 00:31:20ضَ
وقال عبد الرزاق ان صبيانا يقرأون دارست وانما هي درست وقال شعبة هي في ابن مسعود درست يعني بغير الف بنصب السين ووقف على التاء. قال ابن جرير ومعناه ان محت وتقادمت اي ان - 00:32:11ضَ
اي ان هذا الذي تتلوه علينا قد مر بنا قديما وتطاولت مدته. والله جل وعلا ينزل الايات بيانا للعباد ولاقامة الحجة عليهم. فمن وفقه الله جل وعلا وتأمل وناظر ونظر في عمله. ان كان صوابا فحمد الله جل وعلا واخذ به واستمر عليه. وان كان خطأ - 00:32:31ضَ
تراجع ما دام في الوقت مهلة. ما دام الروح لن تصل الى الحلقوم. فالله جل وعلا يقبل توبة العبد فاذا كان في عمله خطأ فالواجب على المسلم التصحيح والرجوع الى الله جل وعلا وتصحيح العمل - 00:33:01ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:33:21ضَ