التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم او اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كلهم - 00:00:00ضَ
كل شيء قبلا وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا تؤمنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون هذه الاية الكريمة من سورة الانعام جاءت بعد قوله جل وعلا واقسموا بالله جهد ايمانهم لئن جاءتهم اية - 00:00:30ضَ
ليؤمنن بها قل انما الايات عند الله وما يشعرك انها اذا جاءت لا يؤمنون. ونقلب افئدتهم وابصارهم اراه كما لم يؤمنوا به اول مرة. ونذرهم في طغيانهم يا عم ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الم - 00:02:00ضَ
اوتى وحشرنا وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون الكفار او كفار قريش طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ايات على سبيل التعجيز - 00:02:40ضَ
والسخرية بالرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا اجعل لنا الصفا ذهبا وقالوا ائتنا بالله والملائكة قبيلا. وطلبوا اشياء من باب التعجيز والتهكم بالرسول صلى الله عليه وسلم ولما طلبوا ان يجعل لهم الصفا ذهبا. طلب بعض الصحابة - 00:03:20ضَ
رضي الله عنهم من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو الله بان يجيب طلبهم هذا لعلهم يؤمنون. حرصا من رضي الله عنهم على ايمانهم ولعلمهم ان الله جل وعلا لا يعجزه شيء - 00:04:00ضَ
انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وقادر جل وعلى بامره ان يكون الصفا ذهبا. وان يكون اي نوع من بانواع المعادن بقدرته سبحانه وتعالى. ورأوا من كمال قدرته - 00:04:30ضَ
سبحانه وتعالى الشيء الكثير. الحجر يكلم النبي صلى الله عليه وسلم والماء ينبع من بين اصابعه صلى الله عليه وسلم فيرتوي منه الناس والطعام القليل الذي يأكله الواحد يتكاثر بركة من الله - 00:05:00ضَ
ويكفي ثلاثمائة يكفي جيش كامل ثلاثمائة وزيادة. وهو طعام واحد او اثنين ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم ويطلعه الله جل وعلا على ما شاء من المغيبات يخبره بما يقول فلان وما يقول فلان وما اجاب به فلان - 00:05:30ضَ
فعرفوا بايمانهم بالله ان الله جل وعلا لا يعجزه شيء تمنوا ان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم ربه تبارك وتعالى لعله يجيب دعوته لعلهم يسلمون. شفقة منهم رظي الله عنهم على اسلام الكفار - 00:06:00ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم ايد الاسلام باحب العمرين اليك. عمرو بن هشام ابو سهل لعنه الله وعمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل ان يسلم فكان احب العمرين الى الله جل وعلا عمر - 00:06:30ضَ
ابن الخطاب الذي فرق الله جل وعلا به بين الحق والباطل. لما اسلم عمر الله عنه خرج الصحابة رضي الله عنهم يصلون في المسجد ولا كانوا يستخفون ما يستطيعون ومع اسلام عمر اسلم حمزة صار لهم شأن المسلمين والحمد لله باسلام هذين الرجلين رضي الله عنهما - 00:06:50ضَ
اجاب الله جل وعلا دعوة المسلمين من رضي الله عنهم قائلا ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنون ما يستطيعون ان يؤمنوا الا بمشيئة الله جل وعلا. والله جل وعلا - 00:07:20ضَ
حكم ازلا بان من لم يؤمن منهم لا يؤمن ابدا ومن علامات ان الله جل وعلا يعلم ازلا من لن يؤمن قوله جل وعلا في هذه السورة تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى - 00:08:00ضَ
عنهم اله وما كسب. سيصلى نارا ذات لهب. هذه علامة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم ما نزل في ابي سفيان قرآن يتلى باسمه وكان من الد اعداء النبي صلى الله عليه وسلم ثم نقول ارظي الله عنه وما نزل في عمر رظي الله - 00:08:30ضَ
عنه سب له او قرآنا يتلى في سبه وقد اخذ سيفه بيده يريد قتل النبي صلى الله عليه عليه وسلم وليكن ما يكون. قبل اسلامه رضي الله عنه خرج من سيفه من - 00:09:00ضَ
يقول اريد قتل محمد ليستريح الناس منه. ما تستطيع. قال استطيع وليكن ما يكون بنو هاشم قال بنو هاشم يفعلون ما شاؤوا. المهم ان يقتل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:20ضَ
فصرفه الله جل وعلا واسلم في تلك ذلك اليوم. متقلد سيفه ليقتل النبي صلى الله عليه وسلم السلام عليكم. فاسلم في نفس اليوم. رضي الله عنه وارضاه. تبت يدا ابي لهب وتب من اوائل ما نزل من القرآن يعني ان ابا لهب لا يسلم ابدا ما يمكن يسلم وقد انزل الله جل وعلا فيه ذلك - 00:09:40ضَ
بخلاف حمزة رضي الله عنه كان في اول الامر ضد النبي صلى الله عليه وسلم. وكان العباس رضي الله عنه ضد النبي صلى الله عليه وسلم اعمامه. وكان ابو طالب ضد النبي صلى الله عليه وسلم في - 00:10:10ضَ
ابدأ والعقيدة والايمان لكنه يدافع عنه حمية. يدافع عنه ويناصره حمية من اجل النسب ولا ما كان معه في العقيدة مات على ملة عبد المطلب. ما نزل العباس ولا نزل في حمزة ولا نزل في غيرهم من الصحابة ممن كانوا - 00:10:30ضَ
رد النبي صلى الله عليه وسلم فاسلموا. عمرو بن العاص خالد بن الوليد وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم كانوا في اول الامر ضد النبي صلى الله عليه وسلم ومن الد اعداءه. يعلم الله جل وعلا انهم - 00:11:00ضَ
سيسلمون ويهديهم للاسلام. ابو لهب يعلم الله جل وعلا ازلا انه لن يسلم. ولذا انزل الله جل وعلا فيه هذه السورة. تبت يدا ابي لهب وتب. ما اغنى عنه ما له وما كسب. سيصلى - 00:11:20ضَ
نارا ذات لهب. فيقول الله جل وعلا للمسلمين لا تظنوا انهم لو اعطوا هذه الايات اسلموا ما يسلمون الا بمشيئة الله. والله جل وعلا له الارادة الكاملة ان شاء هداهم للاسلام وان شاء بقوا على ضلالهم وكفرهم وطغيانهم. والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس - 00:11:40ضَ
انفسهم يظلمون. اقام الله الحجة عليهم. فتارك الصلاة مثلا هل هو الايدي والارجل ما يستطيع يقوم للصلاة؟ لا يدعى للصلاة وينادى لها حي على الصلاة حي على الفلاح ويرفض والله جل وعلا يعلم ازلا انه سيكون كذلك. والاخر قد يكون على الظلام - 00:12:20ضَ
قال والله جل وعلا يعلم ازلا انه سيهتدي ويهديه سبحانه مثل سحرة فرعون بعزة فرعون انا نحن الغالبون في اول الامر. فهداهم الله جل وعلا لما رأوا الايات الباهرة. امنوا بموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام - 00:12:50ضَ
فيقول الله جل وعلا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة ولو ان كما نزلنا اليهم الملائكة حتى تأتي بالله والملائكة قبيلا يقولون خل الملائكة ينزلون من السماء يقولون لنا اطيعوا محمد واتبعوه نتبعكم. ولو نزلت الملائكة وقالت لهم ذلك قالوا - 00:13:10ضَ
هذا سحر سحرناه محمد يورينا كأن الملائكة تنزل وما في احد. المعاند معاند ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى. قالوا اذ اباءنا اوائل يحضرون يعلموننا هل في جنة ونار هم دخلوا في روضة من رياض الجنة او دخلوا في حفرة من حفر النار؟ ما هو صدق - 00:13:40ضَ
اعطنا الامم السابقة من ادم الى ابائنا القريبين نسألهم حضرهم عندنا نسألهم هل ما تقول حق او باطل؟ تعنت وكلمهم الموتى وحشرنا بمعنى جمعنا. كل شيء قبلا وجها لوجه. حذرنا كل طلباتهم - 00:14:10ضَ
كل ما يريدون واحضرنا حتى الحيوانات والطيور السابقة التي ماتت من مئات السنين لو حظرناها بين ايديهم ونطقت وتكلمت ما امنوا. وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله - 00:14:50ضَ
ما احد يستطيع ان يؤمن باختياره ومشيئته. الا اذا كان الله جل وعلا كتب له الايمان يؤمن واما من كتب الله عليه الشقاوة فتقام عليه الحجة وكل شيء واضح ولا يقبل. قالوا هذا سحر - 00:15:20ضَ
الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون. يجهلون الحق ويجهلون الصواب. لا يعرفون قدر الله جل وعلا. ينكرون ذلك. فلا تبالي فيهم ويجوز ان يكون المراد ولكن اكثرهم يجهلون الذين يرغبون في اسلام الكفار من المسلمين - 00:15:40ضَ
يظنون ان ما بين الكفار وبين الاسلام الا ان يكون الصفا ذهب قالوا هذا سهل ميسور على الله جل وعلا. يقول الله جل وعلا لا ليست المشكلة الاية. الايات واضحة بينة. لكن الله جل وعلا هو الذي ما اراد - 00:16:10ضَ
هدايتهم. واقام عليهم الحجة وهو لم يظلمهم. ولكن اكثرهم ياهلون يجهلون الصواب ويجهلون حق الله جل وعلا ويجهلون كمالا قدرته جل وعلا يجهلون مشيئته وارادته. والله جل وعلا يريد الايمان - 00:16:30ضَ
مؤمن ويحبه فاوجد. ويحب الايمان للكافر لكن ما اراده جل وعلا. ما اراده. وما احبه الله جل وعلا قد يوجد وقد لا يوجد. وما اراده الله جل وعلا لابد وان يوجد. ما شاء الله كان - 00:17:00ضَ
وما لم يشأ لم يكن. افرق بين المحبة وبين المشيئة الارادة فالارادة ارادة ارادة كونية قدرية وهذه ما تتخلف السادة وارادة دينية شرعية وهذه قد توجد وقد تتخلف فالارادة الكونية القدرية هي المرادفة للمشيئة ما شاء - 00:17:30ضَ
الله كان وما لم يشأ لم يكن. والارادة الدينية الشرعية هي المرادفة للمحبة هي المرادفة للمحبة. فما كل ما يحبه الله جل وعلا يوجد. قد يحب شيء جل وعلا ولا يريده. ونميز بين هذين وانه لا يوجد في - 00:18:10ضَ
الكون شيء يخرج عن ارادة الله الكونية القدرية ويوجد في الكون ما يخرج عن ارادة الله الدينية الشرعية. لان الله جل وعلا حب للناس كلهم الايمان. لكنهما اراده جل وعلا. اقرأ - 00:18:40ضَ
يقول تعالى ولو اننا اجبنا سؤال هؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم لئن جاءتهم اية ثم يؤمنن بها فنزلنا عليهم فنزلنا عليهم الملائكة تخبرهم بالرسالة من الله بتصديق الرسل كما سألوا - 00:19:10ضَ
فقالوا او تأتي الملأ؟ او تأتي او تأتي بالله؟ تأتي بالله او تأتي بالله وملائكة قبيلا ان يكون لك بيتا من زخرف او ترقى في السماء ولا المؤمن يرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرأه قل سبحان - 00:19:30ضَ
هل كنت الا بشرا رسولا؟ او تأتي بالله والملائكة قبيلا. او تأتي بالله والملائكة قبيلا وقالوا لن نؤمن لك حتى دعت مثل ما اوتي رسل مثل ما مثل ما اوتي رسل الله - 00:19:50ضَ
وقال الذين لا يرجون يأتينا وحي مثل ما يأتيك. قالوا ما نؤمن بك الا اذا نزل علينا وحي من السماء يقول لنا كل واحد واحد منا يقول امن بمحمد. نعم. وقالوا جل وعلا اعلم حيث يجعل - 00:20:10ضَ
قالوا له ولولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. يقول الله جل وعلا اهم رحمة ربك. نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. نعم نعم وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا نزل علينا لولا نزل علينا الملائكة او نرى ربنا لقد استكبروا في انفسهم - 00:20:30ضَ
واتوا عتوا كبيرا وكلمهم الموتى اي فاخبروهم بصدق ما جاءتهم به الرسل وحشرنا عليهم كل شيء قبلا. قرأ بعضهم قبل بكسر القاف والناء وقبلا. وقيل القراءتان بمعنى واحد وقيل لكل واحدة معنى قبل يعني ناحية. ناحية تقول لي قبل فلان مئة ريال - 00:21:00ضَ
طيب الو يعني ناحيته عنده. نعم. قرأ بعضهم الان حاضر يعني بين يديك نعم. ترى بعضهم قبل بكسر القاف وفتح الباء. من من المقابلة والمعاينة. وقرأ اخرون بضمها قبولا. وقرأ اخرون بضمها وقيل معناه من المقابلة والمعاينة ايضا - 00:21:30ضَ
كما رواه الاوفي عن ابن عباس وقال مجاهد قبل اي افواجا قبيلا قبيلا اي تعرض عليهم تقابلنا بهم تأتي فوج ثم فوج ثم فوج يعني يتحدثون ويتكلمون معنا ولا نقبل - 00:22:00ضَ
واحد او اثنين او مجموعة فقط وانما يتراسلون نعم قبل اي افواجا قبيلا قبيلا اي تعرض عليهم كل امة بعد امة فيخبرونهم بصدق الرسل فيما جاءوهم ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله. اي ان الهداية اليه لا اليهم. بل يهدي ويضل من يشاء وهو - 00:22:20ضَ
تعالوا لما يريد لا يسأل عما لا يسأل عما يفعل وهو وهم يسألون لعلمه وحكمته وسلطانه وقهره وغلبته وهذه الاية كقوله تعالى ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا لا يؤمنون ولو جاءتهم - 00:22:50ضَ
فاية ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم. يروا العذاب الاليم حينئذ ما ينفعهم الايمان والعياذ ولكن اكثرهم ولكن اكثرهم يجهلون جهلا يحول بينهم وبين درك الحق والوصول الى الصواب. اي يجهلون انهم لو اوتوا - 00:23:10ضَ
بكل اية لم يؤمنوا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:24:00ضَ