التفريغ
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم واهلها غافلون ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون - 00:00:00ضَ
هاتان الايتان الكريمتان من سورة الانعام جاءت بعد قوله جل وعلا يا معشر الجن والانس الم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم يقصون عليكم اياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على انفسنا - 00:00:34ضَ
غرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على انفسهم وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم واهلها غافلون الاية قوله جل وعلا ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم واهلها غافلون - 00:01:12ضَ
ذلك الامر خبر لمبتدأ محذوف الامر ذلك او ارسال الرسل او شهادتهم على انفسهم انهم كانوا كافرين الم يكن ربك مهلكا القرى بظلم واهلها غافلون عن هذه يصح ان تكون مصدرية - 00:02:00ضَ
وان تكون مخففة من الثقيلة ان الله جل وعلا لم يكن ليهلك القرى بدون ان يرسل اليهم رسولا لا يهلكهم وهم في غفلتهم لا يهلكهم على ظلمهم وعدم عبادتهم لله - 00:02:37ضَ
قبل ان يقيم عليهم الحجة ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم بظلم اهلها او بظلم منه تبارك وتعالى فهو منزه عن الظلم وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا - 00:03:15ضَ
او بظلم من بعض اهلها وغفلة من البعض الاخر بل يقيم عليهم الحجة تبارك وتعالى ان لم يكن ربك مهلك القرى والقرى جمع قرية واهلها غافلون اي غافلون عما يراد بهم. لان الله جل وعلا - 00:03:48ضَ
يقول وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون فمن عبد الله جل وعلا فقد ادى ما عليه وقام بوظيفته في الدنيا ومن لم يقم بهذا فلا يخلو - 00:04:22ضَ
ان كان غافل ما نبه وما علم الله جل وعلا ما يعذبه على عدم عبادته له حال غفلة المخلوق وان كان غير غافل فقد اقيمت عليه الحجة والله جل وعلا لا يعذب - 00:04:57ضَ
الا بعد قيام الحجة على العبد ومعاندته يدعى الى الله ويبين له الحق وانه ما خلق الا لعبادة الله وان الواجب عليه ان يعبد الله وحده وان يبتعد عن الشرك - 00:05:29ضَ
فاذا اصر على ما هو عليه فقد اقيمت عليه الحجة ويستحق العذاب حينئذ وقوله جل وعلا بظلم يصح ان يكون بظلم من العباد في وقوعهم في الشرك بدون علم ويصح ان يكون بظلم من الله جل وعلا لانه منزه عن الظلم - 00:05:55ضَ
ويصح ان يكون بظلم من بعض اهلها بظلم من بعض اهلها والبعض الاخر غافل فينبه على هذا والله جل وعلا يقول ولا تزر وازرة وزر اخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا - 00:06:33ضَ
ثم قال جل وعلا ولكل درجات مما عملوا لكل من المؤمنين والكفار لكل من المؤمنين المصدقين لكل من الكافرين الظالمين اقوال للمفسرين ولا منافاة بينها والتعميم اولى الا انه قد يقول قائل درجات - 00:07:07ضَ
الدرجات غالبا في الثواب في العلو فلما جاءت نقول لا بأس بهذا تأتي الدرجات ويراد بها الدرجات لانها درجات نزول ودرجات علو الظالمون والكافرون في النار درجات نزول بعظهم اسفل من بعظ - 00:07:44ضَ
والمؤمنون والاتقياء في الجنات درجات علو. بعضهم اعلى من بعض وقيل لكل درجات لكل انسان ولكل مجموعة درجات بحسب عملهم والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولا يبخسهم حقهم - 00:08:17ضَ
فليعطيهم حقهم جل وعلا وزيادة في الجنة لا ينزل الاعلين الى من هو دون منهم وانما يرفع الاسفلين الى من هو اعلى منهم فضل منه واحسان كما قال تعالى والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذرية - 00:08:44ضَ
وما التناهم من عملهم من شيء الذرية تستحق الدرجة الرابعة والاباء في الدرجة العاشرة ما ينزل الاباء ليكونوا مع الابناء مع الذرية. وانما يرفع الادنين لتقر اعينهم جميعا باجتماع بعضهم مع بعض - 00:09:14ضَ
فضل منه واحسان. فالله جل وعلا يجود ولا يبخس الناس شيئا ولكل درجات مما عملوا وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليدخل احد منكم الجنة عمله. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا. الا ان يتغمدني الله برحمة - 00:09:44ضَ
او كما قال صلى الله عليه وسلم وجاء ان الناس ان المؤمنين يدخلون الجنة برحمة الله جل وعلا مهما عمل الانسان في الدنيا ما يكون ثمن للجنة ويقتسمون درجات الجنة باعمالهم - 00:10:14ضَ
السابقون السابقون اولئك المقربون في جنات النعيم كلما كان المرء اكثر عملا واتقى لله جل وعلا فهو اعلى منزلة من غيره ولكل الدرجات مما عملوا باعمالهم التي عملوها وما ربك بغافل عما يعملون - 00:10:40ضَ
هذه تصلح بوعيد شديد وبشارة عقيدة هذه من بلاغة القرآن ان اللفظ واحد وقليل وقصير يتضمن الوعيد الشديد والبشارة العظيمة وما ربك بغافل عما يعملون. هذه فيها بشارة اجتهد ايها المؤمن في العمل الصالح والله جل وعلا مطلع عليك - 00:11:13ضَ
ليس بغافل يعلم اعمالك ويثيبك عليها هذا بشارة اكيدة يعني انك مهما عملت من اي عمل في السر في الخفاء في الظلام الله جل وعلا مطلع عليه. لا يضيع لك شيء. فمن يعمل مثقال ذرة - 00:11:56ضَ
وفيها تخويف ونذارة شديدة لمن عصى الله جل وعلا وخالف امره اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب والله جل وعلا مطلع على عملك مهما اخفيت عن الناس - 00:12:19ضَ
تظاهرت في النهار بالعمل الصالح والسمعة الطيبة وكذا. وبارزت ربك في المعاصي في الليل. فالله مطلع عليك. لا تخفى عليه خافية احذر هذا احذر نقمة الله احذر عذاب الله. احذر بطشه فهو مطلع. وهو جل وعلا يمهل - 00:12:46ضَ
ولا يهمل يمهل العبد لعله يتوب لعله يرجع الى الله ولا يهمله سبحانه وتعالى بل يمهله لعله يتراجع فان لم يتراجع اخذه اخذ عزيز مقتدر وما ربك بغافل عما يعملون. اطمئن يا محمد - 00:13:10ضَ
لا تظن ان اعمال الاتقياء تخفى علينا وحاشاه ان يظن ذلك ولا تظن ان الاعمال السيئة التي يفعلها الاشقياء تخفى علينا فالله مطلع على كل شيء جل وعلا ولقد خلقنا الانسان - 00:13:37ضَ
ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد يقول تعالى ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم واهلها غافلون. اي انما اعذرنا الى الثقلين بارسال الرسل وانزال الكتب لئلا لئلا يؤاخذ احد بظلمه وهو لم وهو لم تبلغه دعوة - 00:14:00ضَ
ولكن اعذرنا الى الامم وما عذبنا احد الا بعد ارسال الرسل اليهم كما قال تعالى وان من وان من قرية الا خلا فيها نذير وقوله وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا - 00:14:32ضَ
وقال تعالى كلما القي فيها فوج سأل مخزنتها لم يأتكم نذير؟ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا والآيات في هذا كثيرة. قال ابن جرير ويحتمل قوله تعالى بظلم وجهين احدهما - 00:14:47ضَ
اي بظلم اهلها بالشرك ونحوه وهم غافلون. بظلم منهم يعني من العباد ما نعذبهم بظلمهم ولم ننذرهم وهم غافلون. نعم ويحتمل يقول ابن جرير قال ابن جرير ويحتمل قوله تعالى بظلم وجهين احدهما - 00:15:04ضَ
اي بظلم اهلها بالشرك ونحوه وهم غافلون يقول لم يكن يعاجلهم بالعقوبة حتى يبعث اليهم رسولا ينبههم على حجج الله عليهم وينذرهم عذاب الله يوم معادهم ولم يكن بالذي يؤاخذه من غفلة - 00:15:26ضَ
فيقول ما جاءنا من بشير ولا نذير والوجه الثاني لم يكن ربك ليهلكهم دون التنبيه والتذكير بالرسل والايات والعبر فيظلمهم بذلك والله غير والله غير ظلام لعبيده ثم شراء يرجح الوجه الاول ولا شك انه اقوى والله اعلم. والله جل وعلا منزه عن الظلم. وما ربك بظلام للعبيد - 00:15:43ضَ
ويقول جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا قال وقوله تعالى ولكل درجات مما عملوا اي ولكل عامل من طاعة الله او معصيته مراتب ومنازل من عمل - 00:16:10ضَ
يبلغه الله اياها ويثيبه بها. ان خيرا فخير. وان شرا فشر قلت ويحتمل ان يعود قوله ولكل درجات مما عملوا اي من كافر الجن والانس لكل لكل درجة في النار بحسبه - 00:16:33ضَ
كقوله تعالى كقوله قال لكل ضعف قال لكل ضعف وقوله الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون وما ربك بغافل وما بربك بغافل عما يعملون؟ قال ابن جرير اي وكل ذلك من عملهم يا محمد بعلم من ربك - 00:16:50ضَ
فيها ويثبتها لهم عنده ليجازيهم عليها عند لقائهم اياها ومعادهم اليه واختلف السلف رحمة الله عليهم في مؤمن الجن هل يدخلون الجنة او لا وقال بعضهم مؤمن الجن بعد المحاسبة والمقاصة - 00:17:15ضَ
يكونون يقضى عليهم يكونون تراب ينتهون وكفارهم يعذبون وقال بعضهم مؤمنوهم يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون وكفارهم يعذبون وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال الخلق اربعة فخلق في الجنة كلهم. من هم يا ترى - 00:17:40ضَ
الملائكة وخلق في النار كلهم وهم الشياطين وخلقان في الجنة والنار وهم الجن خلق في الجنة كلهم وخلق في النار كلهم وخلقان في الجنة والنار فاما الذين في الجنة كلهم فالملائكة - 00:18:11ضَ
واما الذين في النار كلهم فالشياطين واما الذين في الجنة والنار الانس والجن لهم ثواب وعليهم عقاب لانه مكلفون. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:18:44ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:19:17ضَ