تفسير ابن كثير | سورة الأنعام

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 78- سورة الأنعام الآية (141).

عبدالرحمن العجلان

اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وهو الذي ينشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا نكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده - 00:00:04ضَ

ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين سورة الانعام جاءت بعد قوله جل وعلا قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها بغير بعلم وحرموا وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ظلوا وما كانوا مهتدين. وهو الذي انشأ جنات معروشات - 00:00:52ضَ

غير معوشات. الاية يقول جل وعلا مذكرا لعبادة بنعمه عليهم وانه اوجد لهم اشياء يأكلونها ويستمتعون بها وينتفعون بها. بلا حول منهم ولا قوة وقال جل وعلا وهو الذي انشأ اي خلق واوجد - 00:01:35ضَ

جنات معروشات وغير معروشات. جنات جمع جنة والجنة هي التي تستر ما تحتها لان الاشجار ملتفة بعضها ببعض مشتبكة فتستر ما تحتها وكل ما كان مستورا اول سترا فهو مركب من الجيم والنون - 00:02:14ضَ

مستترون عن بني ادم ما يرونهم ميدان يستر ان نرى عن السلاح ويقيه الضربات مجن جنة تستر ما تحتها باشجارها جنات معروشات اي معروسات العلماء رحمهم الله في قوله تعالى معروشات وغير معروشات اقوال. منهم من قال المعروشات - 00:02:51ضَ

المرفوعات على عرش كالعنب العنب اصله يمتد في الارض فيوضع له عرش يرفع عليها وغير المعروشات ما لم يكن كذلك ما كان مرتفع. كالنخل وغيره مثلا وقيل المعروفات ما تولاه الانسان من الزراعة - 00:03:41ضَ

يعني غرسه وتولاه وخير المعروفات ما نبت في البرية مما يجتنى ويستفاد منه وهو نبت بامر الله بدون معالجة وبدون فعل من ادمي كالزيتون مثلا وغيره من الاشجار التي تنبت بالبرية ويستفاد منها - 00:04:18ضَ

وقيل اقوال في هذا كثيرة ترجع الى هذه والله اعلم يفهم من هذا ان كل ما في الوجود من شجر او زرع في الارض ذا ثمن او غير ذا سمر لسمر فانه خلقه الله جل وعلا - 00:04:46ضَ

لمصالح عباده حتى غير السمر لا بد وان يكون فيه فائدة ظل او خشب او اعواد او غير ذلك مما يحتاج اليه الناس. وغير معروشات والنخل هو الذي اوجد النخل والنخلة - 00:05:14ضَ

من الاشجار المفيدة النافعة التي يحتاج اليها الناس فيها التمر غذاء وفاكهة ومفيد للانسان وحلوى والزرع جميع الزروع جميع الحبوب البر والشعير والذرة والدخن والسمسم سم وغير ذلك من الحبوب والزرع مختلفا اكله. مختلفا اكله - 00:05:43ضَ

يعني منه الجيد ومنه المتوسط ومنه الردي ومنه ما هو يشبه بعضه بعضا في الشجرة يختلف في المذاق والطعم. وكذلك النخيل انواع عدة وكلها يقال لها نخل. لكن انها انواع كثيرة ومتفاوتة تفاوتا عظيما. مختلفا اكله. والزيتون - 00:06:24ضَ

والرمان هو الذي اوجد وانشأ وخلق هذه الاشياء الزيتون والرمان متشابها وغير متشابه. متشابه في الشجر. شجره يشبه بعضه وغير متشابه بل متفاوت تفاوتا عظيما في وغير ذلك والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه. كلوا من ثمره اذا - 00:06:54ضَ

الامر هنا للاباحة من هنا استدل بعض العلماء قال ان الامر ليس للوجوب دائما انما يأتي للاباحة كما في قوله تعالى كلوا من ثمره اذا اسمر فهو هذا ليس للوجوب - 00:07:33ضَ

وانما للاباحة. فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله يلزم الانسان ان يعمل او يشتغل او يكتسب يصلي ويذهب الى بيته وينام. لا حرج عليه والامر للاباحة - 00:07:55ضَ

كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده هذه الكلمة اختلف العلماء رحمهم الله في معناها وهل هي محكمة ثابتة ام هي منسوخة ام هي محكمة للاباحة والندب واتوا حقه. اتوه بمعنى اعطوا. حقه يعني ما يجب فيه - 00:08:16ضَ

يوم حصاده. لا تنسوا اخوانكم الفقراء يوم الحصاد. اعطوه وقد علمتم ما عمل الله جل وعلا فيمن تواطؤوا على ان يجزوا ثمارهم ليلا ليحرموا الفقراء الذي كان ابوهم يواسيهم الزراع يختلفون. منهم من يوفق للعطاء فيبارك الله له في ثمرة - 00:08:57ضَ

وينمو ويزيد ويحفظه جل وعلا وينتفع به ويشوق عليه الغيث والخير ويسقيه سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث الصحيح. ان رجلا كان يمشي برية فسمع فرأى فوقه سحابة فسمع مناد ينادي فيها اسقي حديقة فلان - 00:09:33ضَ

كذا باسمه فصارت هذه السحابة حتى توسطت من مكان ما فانزلت ماءها في هذا المكان فقط ولم يتجاوزه الرجل الذي سمع تبعها فرأى الراجع الان قائما بمسحاته يعدل هذا الماء يوجهه من حوض الى حوض - 00:09:59ضَ

ومن ساقيها الى ساقية وما سقي غيره فجاء اليه وسلم عليه وقال السلام عليكم قال عليكم السلام قال ما اسمك يا اخي قال وماذا تريد باسمي؟ قال اسمي فلان ولم سألت عن اسمي - 00:10:33ضَ

قال اني كنت بعيدا الفلات فسمعت مناديا في هذا السحاب الذي هذا ماؤه ينادي يقول اسقي حديقة فلان لاسمك الذي ذكرت فماذا كنت تصنع يا اخي في حديقتك هذا؟ وقال اما وقد قلت لي ما قلت يعني دليل انك صادق وانك تسأل محق - 00:11:06ضَ

فانما يقسم الله فيها من ثمرة اقسمه اثلاثا ثلاث ارده عليها لاصلاحها والعناية بها اتصدق به على الفقراء والمساكين. واصل به الرحم وثلث انفقه على اهلي وعيالي وقال هو ذاك. هذا هو السبب - 00:11:37ضَ

في كون الماء سيق اليك وحدك دون غيرك وبعكس هذا الجماعة الذين كان ابوهم يفعل بحديقته الفعل الحسن ويتصدق منها ويواسي الفقراء وينتفع بما بقي. فلما مات ابوهم تناطع الاخوة الاولاد وقالوا ابونا مبذر - 00:12:11ضَ

يتعب في الحديقة ثم يقسم ثمرها هذا ليس بنصب. هو تعب هو يستفيد منها وحده فتواطؤوا في وقت الجدال الا يجزوها نهارا كما كان ابوهم يفعل اذا نامت العيون في الليل يغدون اليها في وقت السحر ويجذونها - 00:12:44ضَ

ثمارها ويقسمونها بينهم الفقراء مع شروق الشمس فلا يجدوا احد فهموا بذلك وتواطؤوا على ان يأتوها في السحر فلما كان السحر نادى بعضهم بعضا كما قص الله جل وعلا علينا في سورة نون - 00:13:16ضَ

على حرفكم ان كنتم صارمين. فانطلقوا وهم يتخافون. الا يدخلنها اليوم عليكم مسكين. وغدا على حرب قادرين فلما رأوها قالوا انا لضالون هم يسيرون في الليل في الظلام. لما وصلوا الى حديقتهم وجدوها كأنها مصرومة ما فيها شيء ولا حبة - 00:13:42ضَ

ولا تمرة. ما هذا لا ما هذي حديقتنا نحن بعنا اخطأنا الطريق نبحث عن طريق يوصلنا الى حديقتنا فنظروا وتناظروا وتأكدوا ان هذه حديقتهم عرفوا علمها وما فيها قالوا هذا بسبب - 00:14:10ضَ

خطأنا وحرماننا الفقراء والله جل وعلا عاقبهم بما هموا به قبل ان يفعلوه ما فعلوا الى الان الهم بالسوء والعياذ بالله قد يعاقب عليه العبد وقد يعفو الله جل وعلا عنه - 00:14:32ضَ

والله جل وعلا توعد من هم بالالحاد بالحرم وان لم يلحد. حتى وان كان بعيدا كما قال الله جل وعلا ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. لو كان في اقاصي الدنيا - 00:15:00ضَ

الالحاد في الحرم اخذه الله جل وعلا اخذ عزيز مقتدر. فالله جل وعلا يحث عباده على العطا مما اعطاهم. فهو جل وعلا يعطي العطاء الجزيل. ويأمر عبده بان ينفق النفقة اليسيرة - 00:15:20ضَ

الزكاة ربع العشر. او نصف العشر او العشر او الخمس تتراوح من عشرين في المئة الى اثنين ونصف في المئة. حسب ما ينال العبد من مشقة اذا كانت المشقة كثيرة - 00:15:43ضَ

فالزكاة مخففة خفيفة. واذا كانت المشقة قليلة فالزكاة اكثر الخمس فيما وجد من دفن الجاهلية ما في مجهود كبير. حفر فوجد ذهب او فضة يحمد الله فعلى ذلك ويدفع الخمس. ما سقي بلا مؤونة. سقيا بالمطر ولم - 00:16:08ضَ

فيه المرء يدفع العشب سقي بكلفة ومعونة يدفع نصف العشر خمسة في المئة التجارة في اخطار وتعب وسفر وهم ومشقة عظيمة جعل الله جل وعلا الزكاة فيها الربع والعشر اثنين ونصف في المئة - 00:16:37ضَ

واتوا حقه يوم حصاده منتم مأمورون بان تشتروا شيئا من السوق وتدفعوه قبل ان يثمر البستان او عند اول نباته او نحو ذلك عندما تجنون الثمرة لا تنسوا حق الله جل وعلا فيها - 00:17:07ضَ

واتوا حقه يوم حصاده. ما هذه قال قوم هذه الاية منسوخة. بماذا؟ باية الزكاة لان هذه الاية مكية في سورة الانعام والزكاة فرضت في السنة الثانية من الهجرة فنسخت هذه الاية بايات الزكاة - 00:17:32ضَ

والاحاديث الصحيحة في الزكاة قال قوم لم تنسخ بل هي محكمة هذه لان هذا في الاستحسان والاستحباب والترغيب لا للوجوب وقال قوم بل للوجوب لكن هذا عند الجذاذ. عند الجذاذ الفقراء حولك يمين ويسار - 00:18:10ضَ

وتستلم وتجني النخل وتدخله بيتك ولا تطعمهم منه شيء. نفوسهم تتعلق به امر صلى الله عليه وسلم كل جاذ اذا جذ عشرة اوسق ان يأتي بقنو ويعلقها في المسجد يأتي الفقراء الذين لا يجدون ما يشترون به رطب يأكلون من هذا الرطب في المسجد - 00:18:44ضَ

الى عهد قريب وكنا نرى هذه القنو يأتي بها الفلاح ويعلقها في المسجد ليأكل منها الفقراء فقيل بنسخها باية الزكاة وقيل لم تنسخ وانما هي باقية للاستحباب وقيل باقية للوجوب - 00:19:12ضَ

قومي عند الجلال غير الزكاة. لانه ليس الواجب في المال والزكاة الواجبة فقط. بل الواجب فيه الزكاة زكاة الواجبة والتطوع ان الانسان ما ينسى اخوانه الفقراء والمساكين وخاصة عند الحصاد - 00:19:37ضَ

عندما يجتمع التمر الرطب ويجتمع تجتمع الفواكه لا ينسى اخوانه المسلمين قال اخرون هذه الاية فيها اشياء ما تجب فيها الزكاة لكن المراد الاستحباب في زكاة التطوع في كل بشيء لان مثل بعض الفواكه ما تجب فيها الزكاة واجبة مثل الرمان مثلا ما في زكاة لانه ليس مما - 00:19:57ضَ

ما يكال ويدخر ويبقى وانما هو فاكهة يؤكل في وقته وينتهي فاذا باعه حال الحول على ثمنه كانت الزكاة في الثمن. واما من عند هذي الرمان وبيعه مثلا ما تجب فيه الزكاة - 00:20:25ضَ

قالوا هذه للاستحباب واتوا يا حقه يوم حصاده ولا تسرفه. الاسراف مجاوزة الحد في الزيادة او في النقص قال بعضهم نزلت في ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه وارضاه - 00:20:49ضَ

صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له ثمر فقال لا يأتيني اليوم فقير وارده. من اتاني لابد وان اعطي فجلس رضي الله عنه عند سمره بعد ما جذه وهيأه تتابع عليه الفقراء - 00:21:20ضَ

فلما غربت الشمس اذا ما بين يديه شيء مثل غيره ممن لم يزرع ما بقي له شيء رضي الله عنه اثر بما اعطاه الله الفقراء والمساكين. فنهى الله جل وعلا عن ذلك لان لا يكون الغني بهذا مثل الفقير - 00:21:44ضَ

وافضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى. وكفى بالمرء اثما ان يضيع من يعول. مثلا يحرم ولده ويحرم اهل بيته من ثماره التي ينظرون اليها منذ نشأتها. ثم اذا كان في اخر وقتها - 00:22:10ضَ

كونها يانعة. مقبولة يتصدق بها ويحرمهم. ولا تسرفوا اخرون رحمهم الله قالوا ما في العطاء لله شرف وانما الشرف في منع الحق الواجب بخلا. هذا سرف لانه مجاوزة للحد ومنع الواجب ظرر على العبد. اما اذا اعطى لله جل وعلا فالله جل وعلا قد وعده - 00:22:30ضَ

خلف والدليل على هذا ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه لما حث النبي صلى الله عليه سلم على الصدقة ذهب وجاء بكل ما يملك رضي الله عنه. وذهب عمر رضي الله عنه - 00:23:07ضَ

وجاء بنصف ما يملك فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر ماذا ابقيت لعيالك قال ابقيت لهم الله ورسوله. يعني ما وعد الله به ورسوله يكفيني. ما خليت شيء - 00:23:27ضَ

وقال لعمر ماذا ابقيت لعيالك؟ قال الشطر يعني النصف احظرته والنصف تركته لعيالي ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي لعمر احسنت بابقاء كذا وقال لابي بكر اخطأت في عدم ترك عيالك بل استحسن وقال عمر رضي الله - 00:23:49ضَ

لن اسابق ابا بكر بعد اليوم كان يظن حينما اتى بالنصف رضي الله عنهما انه يسبق ابا بكر في هذا. لكن لما رأى ان ان ابا بكر اتى بالكل قال لا اسابقه بعد اليوم - 00:24:14ضَ

رضي الله عن الجميع وارضاهم يتنافسون في الخير ويتسابقون ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان من اهل الصدقة دعي من باب الصدقة في الجنة ومن كان من اهل الصيام - 00:24:35ضَ

من باب الريان ومن كان من اهل الصلاة دعي من باب الصلاة قال يا رسول الله ما على احد غضاضة دعي من اي باب من هذه الابواب فهل يمكن ان يدعى المرء من جميع الابواب؟ من كل هذه الابواب؟ قال نعم وارجو ان - 00:24:51ضَ

منهم وهم يتنافسون رضي الله عنهم ويتسابقون في الخير. ولا يحقر الانسان بابا من ابواب الخير. ولا او ان تلقى اخاك بوجه طلق بكلمة طيبة بسلام بحسن اجابة ونحو ذلك. هذه نعمة - 00:25:11ضَ

وهي صدقة من العبد على نفسه وعلى من يخاطبه ولا تسرفوا. قال بعض السلف لو انفقت جميع ما لك في طاعة الله ما يعتبر سلف. واذا انفقت في غير محله اعتبر سرف - 00:25:38ضَ

لان الانفاق في غير محله اشراف. مثل من ينفق شيئا من ماله في الدخان او في الخمر او في اهل محرمة يعتبر هذا اسراف. والله لا يحب المسرفين. والمسرفون في النار لان الله لا يحبهم - 00:25:59ضَ

ما يمكن ان يكون المرء يحبه الله يدخل النار ولا يكون ممن لا يحبه الله ويدخل الجنة ان الله لا يحب المسرفين. فيحرم على المرء ان ينفق شيئا من ماله في المحرم. المباح - 00:26:19ضَ

في حدود يجوز له الانفاق في المباح لكن في حدود ما يزيد عن الحاجة واما المحرم فالدرهم اذا انفق في الحرام يعتبر حرام ولا يجوز للعبد ذلك حتى وان كان شيء يسير - 00:26:41ضَ

لانه لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ما له من اين اكتسبه؟ وفيما انفقه ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين ومن لا يحبه الله خسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله - 00:26:58ضَ

من لا يحبه الله لا يرضى الله عنه فحري بالعبد ان يتدبر هذه الايات ويواسي من نفسه ويعطي ولا يبخل على اهله وذويه. لا يبخل على اهله وانما يواسي ما يكون كسبه ونفعه لاهله - 00:27:24ضَ

بل يتعدى نفعه. وكما جاء في الحديث الخلق عيال الله. واحب الخلق الى الله انفعهم لعياله ومعنى عياله الله يعني ان الله يعولهم. ويتولى امرهم وليس معنى ذلك انه اولاده. تعالى - 00:27:48ضَ

الله عن الولد والوالد سبحانه وتعالى لم يلد ولم يولد. وانما الخلق الذي يعولهم ويتكفل بهم انفق عليهم هو الله. فكلما تعدى نفع الانسان في خلق الله وعباد الله كان خيرا له - 00:28:08ضَ

عند ربه وفي هذا اثبات المحبة لله واثبات عدمها لله تبارك وتعالى فهو يحب المتقين ولا يحب الفاسقين. يحب المنفقين في سبيله ولا يحب المسرفين فاثبات المحبة لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته على حد قوله تعالى ليس كمثل - 00:28:28ضَ

شيء وهو السميع البصير يقول يقول تعالى مبينا انه الخالق لكل شيء من الزرع والثمار والانعام التي التي تصرف فيها هؤلاء المشركون بارائهم الفاسدة وقسموها وجزئوها فجعلوا منها حراما وحلالا. فقال وهو الذي انشأ جنات معوشات معوشات - 00:28:58ضَ

ومعروشات قال ابن عباس معروشات مسموكات وفي رواية فالمعروشات ما عرش الناس وغير معروسات ما خرج من البر والجبال من الثمرات. اي على العرش والعريش هو ما يرفع قليلا تطرح عليه اغصان العنب. حتى ما تكون في الارض - 00:29:28ضَ

وعنه معوشات ما عرش من الكرم وغير معروشات ما لم يعرش من الكرم. وقال ابن جريج متشابها وغير وغير متشابه. قال متشابها في المنظر وغير متشابها في المطعم. كلوا من ثمره اذا اثمر - 00:29:55ضَ

من رطبه وعنبه وقوله تعالى واتوا حقه يوم حصاده. قال بعضهم هي الزكاة المفروضة. قال ابن عباس حقها واتوا حقها واتوا حقه يوم حصاده يعني الزكاة المفروضة يوم يكال ويعلم كيله - 00:30:14ضَ

وعنه قال ان الرجل كان اذا زرع فكان يوم يوم حصاده لم لم يخرج مما حصد شيئا. فقال الله تعالى حقه يوم حصاده وذلك ان يعلم ما ان يعلم ما كيله وحقه من كل عشر من كل عشرة واحدة - 00:31:05ضَ

وما يلقط الناس من سنبله وقد روي عن جابر بن عبد الله ان النبي صلى الله عليه وسلم امر من كل جاذ عشرة عشرة اوثق اوثق من كل من التمر بقنو يعلق في المسجد للمساكين. وقال الحسن البصري هي الصدقة - 00:31:25ضَ

من الحب والثمار وقال اخرون هي هو حق اخر سوى الزكاة روى نافع عن ابن عمر في قوله واتوا حقه يوم حصاده قال كانوا يعطون شيئا سوى الزكاة وقال مجاهد اذا حضر - 00:31:45ضَ

مساكين طرحت لهم منه وعنه قال عند الزرع يعطى القبضة وعند الصرام يعطى القبضة ويتركهم فيتبعون اثار السرام وقال سعيد بن جبير كان هذا قبل الزكاة للمساكين والقبضة والضغط لعلف دابته - 00:32:02ضَ

وقال اخرون هذا شيء كان واجبا ثم نسخه الله بالعشر او نصف العشر وقد ذم الله سبحانه الذين الذين الذين يصرمون ولا يتصدقون كما ذكر عن اصحاب الجنة في سورة نون - 00:32:24ضَ

اذ اقسموا لا يصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فاصبحت كالصريم الليل المدلهم سوداء محترقة قوله تعالى انه لا يحب المسرفين معناه لا تسرف في اعطاء في الاعطاء. فتعطوا فوق المعروف. قال ابن جريج نزلت في ثابت ابن قيس ابن شماس - 00:32:40ضَ

نخلا له فقال لا يأتيني اليوم احد الا اطعمته فاطعم حتى امسى وليست له ثمرة فانزل الله تعالى انه لا يحب المسرفين قال اياس بن معاوية ما جاوزت به امر ما جاوزت به امر الله فهو صرف - 00:33:09ضَ

وقال السدي لا تعطوا اموالكم فتقعدوا فقراء وقال سعيد بن المسيب في قوله ولا تسرفوا قال لا تمنعوا الصدقة فتعصوا ربكم والمختار عند ابن جرير قول عطاء صدق يعني يكون الاسراف في البخل. يعني يتجاوز الحد في البخل فيمنع حق الله جل وعلا يعتبر اسراف - 00:33:33ضَ

اشراف في العطاء لا. اسراف في البخل مجاودة للحد والمختار عند ابن جرير قول عطاء انه نهى عن الاسراف في كل شيء. ولا شك انه صحيح لكن الظاهر والله اعلم من سياق الاية - 00:33:58ضَ

حيث قال كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا ان يكون عائدا على الاكل اي لا تسرف في الاكل لما فيه من مضرة العقل والبدن لقوله تعالى كلوا واشربوا ولا تسرفوا الاية. وفي صحيح البخاري تعليقا كلوا واشربوا والبسوا من من غير - 00:34:16ضَ

وهذا من هذا والله اعلم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:34:38ضَ