تفسير ابن كثير | سورة الأنعام

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 79- سورة الأنعام الآية (142).

عبدالرحمن العجلان

والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. ومن الانعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين. هذه الاية الكريمة من سورة الانعام - 00:00:00ضَ

جاءت بعد قوله جل وعلا وهو الذي انشأ جنات معروشات والنخل والزرع. والنخل والزرع مختلفا اكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه. كلوا من ثمره اذا اثمر حقه يوم حصاده ولا تسرفوا. انه لا يحب - 00:00:40ضَ

ومن الانعام حمولة وفرشا. الاية بعدما ذكر جل وعلا ما تفضل به على عباده من جنات والنخيل والزروع. والزيتون والرمان وغيرها مما تفظل الله جل وعلا به على عباده. لكنهم - 00:01:20ضَ

وجهوها الى غير ما اراده الله جل وعلا وبامره الشرعي فقسموها تقسيما من عند انفسهم ذكر بعد جل وعلا ما امتن به على عباده من الانعام باصنافها ومن الانعام وعيش لكم من الانعام حمولة وفرش - 00:01:59ضَ

انشأ لكم معطوف على ما قبلها وهو الذي انشأ جنات معروشات غير معروشات الاية وانشأ لكم من الانعام حمولة وانشأ لكم من الانعام والانعام اذا اطلقت يراد بها بهيمة الانعام - 00:02:38ضَ

الابل والبقر والغنم حمولة وفرشا. حمولة ما يحمل عليها وهي الابل واتفق العلماء رحمهم الله على ان المراد بالحمولة الابل. لانها تحمل الرجال والنساء وتحمل الامتعة من مكان الى مكان - 00:03:08ضَ

وفرشا صنف ثاني. ما المراد بالفرج؟ قيل صغار الابل. وقيل الغنم وقيل صغار الابل والغنم. ما يؤكل ولا يحمل اصناف الانعام نوع يحملكم من مكان الى مكان ونوع تأكلون منه - 00:03:48ضَ

وتأخذون منه اللبن والصوف وما يفترش من امتعة البيت وسميت هذه فرش صغار الابل او الغنم انها قريبة من الارظ الفرار والابل مرتفعة على الارض. وقيل لانها يؤخذ منها ما يفرش ويكون فراشا - 00:04:39ضَ

كالصوف وقيل المراد بالحمولة ما يحمل عليه من انعام وغيرها. يعني الابل والخيل والحمير وغيرها مما يحمل عليها. والفرش ما لا يحمل عليه من هذه انعام فالله جل وعلا اعطى خلقه - 00:05:26ضَ

ما يحتاجون اليه. حملا واكلا وشربا وفراشا وغير ذلك من المنافع التي يأخذونها من هذه انعام صوفها وعبرها فراش. وجلودها اوعية. للماء وغيره ولا يضيع منها شيء. ولحمها يؤكل. ولبنها يشرب - 00:06:09ضَ

فاعطاهم الله جل وعلا النعم الكثيرة وجعلها في متناول ايديهم كلوا مما رزقكم الله اعطاكم الله جل وعلا هذه النعم لتأكلوا منها وتعترفوا بالنعمة. لمسديها وموليها الشهاوة والله تبارك وتعالى كلوا مما رزقكم الله استعملوها بما - 00:06:49ضَ

رزق من الله فاستعملوها في طاعة الله واستعينوا بها على طاعة الله. ولا تستعينوا بها على ما حرم الله. يعطيكم الله اياها لتعينكم على عبادته واداء حقه. كلوا مما رزقكم الله - 00:07:34ضَ

اتى بالظاهر بدل الظمير او بدل المستتر اظهارا للنعمة وانها من الله جل وعلا وانه لا يليق ان يصرف منها شيء لغير الله لانها رزق الله وهم في الجاهلية قسموها قالوا هذه لله وهذه للالهة. والله جل وعلا - 00:07:59ضَ

يقول كلوا مما رزقكم الله. هذا رزق الله ساقه اليكم فهل يليق ان يرزقكم الله وتصرفونها من دون الله كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان. لا تتبعوا ما يمليه عليكم الشيطان. لا تسيروا خلف الشيطان. يقودكم الى المهالك. يمشي امامكم - 00:08:29ضَ

فاتبعوا خطواته. يعني تسلكوا مسلكه. فانه عدو لكم. وهو يريد اهلاككم. فهو اهلك فنفسه عذب نفسه في النار ويريد ان تكونوا معه. ولا تتبعوا خطوات الشيطان في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احل الله. كل هذا من اتباع خطوات الشيطان - 00:09:02ضَ

فالمحلل والمحرم والمشرع هو الله تبارك وتعالى فمن خالف امر الله في التحليل والتحريم فقد اتبع خطوات الشيطان ثم بين جل وعلا سبب نهيه سبحانه لعباده ان يتبعوا خان ويطيعوه بانه متأصل العداوة. عداوته متأصلة الصلة - 00:09:32ضَ

قديمة منذ خلق وجد ادم وحواء والشيطان عدو لهم. انه لكم عدو مبين. فعداوته لكم اصيلة وشديدة. ان لكم قدم الجار والمجرور زيادة في التأكيد انه لكم عدو مبين يعني بين - 00:10:11ضَ

لا اشكال فيها كل كل انسان يعرف ذلك. فالشيطان عدو. فهل يليق بالعاقل ان من يتتبع مسالك عدوه لان عدوه سيهلكه ويوصله الى المهالك فلا يليق بالعاقل ان يتتبع مسالك الشيطان وخطوات الشيطان. انه لكم - 00:10:41ضَ

عدو مبين. والعاقل اذا اخبر عن شيء ما من ناحية العداوة حذر هذا العدو. لو يقول لك طفلك الصغير مثلا اني سمعت من احد الجيران كلمة تشعر بانه لا يحبك. حذرته - 00:11:11ضَ

وخفت منه وهذا خبر من الله تبارك وتعالى يخبرنا وشيء ظاهر واضح بين عداوته سهولة ادم وذريته لا خفاء فيها. فلا يليق بالعاقل ان يتتبع خطواته ويطيعه هو في ماء يدفعه اليه لانه لا يريد الا هلاك بني ادم يسعى سعيا حثيث - 00:11:31ضَ

اذا لاهلاكهم لاغراقهم بالذنوب والمعاصي. فبعزتك لاغوينهم اجمعين ظاهر هذا واضح في القرآن الكريم. عداوته بينة جلية. فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا حدث منه المخلصين. جعلنا الله واياكم من عباد الله المخلصين. اقرأ - 00:12:01ضَ

قوله عز وجل ومن الانعام حمولة وفرشا اي وانشأ منها اي وانشأ لكم من الانعام فيما هو حمولة وما هو فرش قيل المراد بالحمولة ما يحمل عليه من الابل والفرش الصغار. الصغار منها - 00:12:32ضَ

عن ابن عباس في قوله حمولة ما حمل عليه من الابل وفرشا الصغار من الابل. قال ابن عباس الحمولة هي الكبار والفرش صغار من الابل وكذلك قال مجاهد وقال وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس ومن الانعام حمولة وفرشا - 00:12:57ضَ

اما الحمولة فالابل والخيل والبغال والحمير. وكل شيء يحمل يحمل عليه. واما الفرش تسميتها فارشى اي انها تفرش عند الذبح بخلاف الابل فهي تنحر قائمة. والغنم الصغار والفصلان تفرش عند الذبح يعني تطرح على الارض وتذبح. واما الفرس فالغنم واختاره ابن جرير - 00:13:17ضَ

قال واحسبه انما سمي فرشا لدنوه من الارض. وقال الضحاك وقتادة الحمولة الابل والبقر والفرش الغنم. وقال اما الحمولة فالابل واما الفرش فالفصلان والعجاجيل والغنم. وما حمل عليه فهو حمولة - 00:13:47ضَ

وقال ابن وقال ابن اسلم الحمولة ما تركبون والفرش ما تأكلون وتحلبون. شاة لا تحمل تأكلون لحمها تأكلون لحمها وتتخذون من صوفها لحافا وفرشا وهذا الذي قال قال ابو عبد الرحمن في تفسيره في تفسير هذه الاية الكريمة - 00:14:07ضَ

في تفسير هذه الاية الكريمة حسن يشهد له قوله تعالى اولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون. وذللنا لهم فمنها فمنها ركوبهم ومنها يأكلون وقال تعالى وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم نسقيكم منها مما في بطون مما في بطونه من بين من بين فرث ودم - 00:14:32ضَ

خالصا صائغا للشاربين. يخرج الله جل وعلا بلطفه وجوده على عباده وكرمه. اللبن هذا من بين الفرس والدبل. الفرس والدم يخرج جل وعلا اللبن من هذا الحيوان مشتمل على الفرص والدم شيء مستساغ طيب بجوار شيء خبيث مكروه. بقدرة الله جل وعلا - 00:15:02ضَ

وتفضله على عباده. نعم. الى ان قال ومن اصوافها وابارها واشعارها اثاثا ومتعا الى حين. وقال تعالى الله الذي جعل لكم الانعام لتركبوا لتركبوا منها ومنها تأكلون. وقوله تعالى كلوا مما رزقكم الله اي من الثمار والزروع والانعام. فكلها خلقها فكلها خلقها الله وجعلها رزقا لكم - 00:15:32ضَ

ولا تتبعوا خطوات الشيطان اي طريق اي طريقه واوامره كما كما اتبعها المشركون الذين الذين نحرم حرموا مما رزقهم الله اي من الثمار والزروع افتراء على الله انه لكم اين الشيطان ايها الناس لكم - 00:16:02ضَ

عدو مبين اي بين ظاهر العداوة كما قال تعالى ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا وقال تعالى يا بني ادم لا ليفتينكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة. وقال تعالى افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو - 00:16:23ضَ

بئس للظالمين بئس للظالمين بدلا. والايات في هذا في هذا كثيرة في القرآن والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:16:43ضَ