تفسير ابن كثير | سورة الأحزاب

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 8- سورة الأحزاب من الآية (26) إلى الآية (27).

عبدالرحمن العجلان

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وانزل الذين ظاهروهم من اهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا واورثكم ارضهم وديارهم واموالهم وارضا لم تطأوها وكان الله على كل شيء قديرا - 00:00:00ضَ

هاتان الايتان الكريمتان من سورة الاحزاب مكملة ومتممة امتن الله جل وعلا به على عباده بنصرهم وتأييدهم يوم تحجبت الاحزاب ضد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين وقد تقدم - 00:00:37ضَ

ان بني قريظة لما قدمت جنود الاحزاب ونزلوا على المدينة نقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهد لان الرسول صلى الله عليه وسلم من حكمته - 00:01:09ضَ

حينما قدم المدينة وكان فيها طوائف بنو النظير وبنو قينقاع وبنو قريظة تعاهد صلى الله عليه وسلم كل طائفة على حدة حتى اذا انتقض عهدهم عهد بعضهم لا ينتقض عهد البقية - 00:01:31ضَ

والرسول صلى الله عليه وسلم يعلم حالهم انهم خونة وانهم سينقضون العهد لكن اذا نقضت كل فئة على حدة اهون واخف على المسلمين من ان يجتمعوا ويتفقوا في نقض العهد - 00:01:59ضَ

او يكون نقض فئة نقض للجميع عاهد كل فئة على حدة صلوات الله وسلامه عليه تلك الطائفتان النظير وبنو قيرقاع نقضوا من قبل وهذه قريظة نقضت لما تحجبت الاحزاب واجتمعت - 00:02:19ضَ

وكان ذلك اي نقض بني بني قريظة للعهد بسفارة حيي بن اخطب النظري يعني هو حيي بن اخطب من بني النظير لكن من خبثه وفساده لما نقض العهد مع جماعته في الزمن السابق - 00:02:45ضَ

ولم يبقى الا بنو قريظة سعى فيهم حتى نقضوا العهد كما نقض دخل حصنهم ولم يزل الذي هو كعب حيي ابن اخطب لم يزل بسيدهم كعب بن اسد حتى نقض العهد - 00:03:05ضَ

وقال له فيما قال ويحك قد جئتك بعز الدهر يقول حيي بن اخطب اتيتك بقريش واحابيشها وغطفان واتباعها ولا يزالون ها هنا حتى يستأصلوا محمدا واصحابه وقال له كعب بل والله اتيتني بذل الدهر - 00:03:28ضَ

ويحك يا حيي انك مشؤوم فدعنا منك وصدق في هذا لكنه لم يثبت على ما رد به على حيي فلم يزل يفتل في الذروة والغارب حتى اجابه واشترط له حيي - 00:03:57ضَ

ان ذهب الاحزاب ولم يكن من امرهم شيء ان يدخل معهم في الحصن فيكون له اسوتهم فلما نقضت قريظة وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ساءه وشق عليه وعلى المسلمين جدا - 00:04:20ضَ

فلما ايد الله المسلمين ونصرهم وكبت الاعداء وردهم خائبين باقصر صفقة ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة مؤيدا منصورا. ووضع الناس السلاح وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من وعثاء تلك المرابطة في بيت ام سلمة - 00:04:42ضَ

حيث ربط صلى الله عليه وسلم قرابة شهر اذ تبدله جبريل عليه السلام معتجرا بعمامة من استبرق على بغلة عليها قطيفة من ديبان فقال اوضعت السلاح يا رسول الله؟ قال نعم. قال لكن الملائكة لم تضع اسلحتها - 00:05:11ضَ

وهذا الان من طلب القوم ثم قال ان الله يأمرك ان تنهض الى بني قريظة وفي رواية انه قال اوضعتم السلاح؟ قال نعم. قال لكنا لم نضع اسلحتنا بعد. انهض الى - 00:05:39ضَ

هؤلاء قال اين؟ قال الى الى بني قريظة فان الله امرني ان ازلزل فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم من فوره ولم يكمل اغتساله صلوات الله وسلامه عليه وامر الناس بالمسير الى بني قريظة. وكانت على اميال من المدينة. وذلك بعد صلاة الظهر - 00:06:03ضَ

وقال صلى الله عليه وسلم لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة اشار الناس فادركتهم الصلاة في الطريق وصلى بعضهم في الطريق وقالوا لم يرد منا رسول الله صلى الله عليه لم يرد منا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:06:33ضَ

الا تعجيل المسير وقال اخرون لا نصليها الا في بني قريظة. حتى ان بعظهم اخرها الى قرب العشاء او وقت العشاء صلاة العصر لانهم جادون في السير رضي الله عنهم وارضاهم - 00:06:58ضَ

وقال اخرون لا نصليها الا في بني قريظة. فلم يعنف واحدا من الفريقين. لان كل واحد الاولون اجتهدوا في تأدية الصلاة لان النبي صلى الله عليه وسلم قصده الاستعجال في المسير. والصلاة تصلى في وقتها. والاخرون قالوا امرنا الرسول - 00:07:20ضَ

والا نصلي الا في بني قريظة فلن نصلي الا عندهم وان تأخرت عن وقتها. فكلهم مجتهد رضي الله عنهم وارضاهم فلم يعنف النبي صلى الله عليه وسلم منهم احدا وتبعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد استخلف على المدينة ابن ام مكتوم. يعني يصلي بالناس - 00:07:47ضَ

امره على المدينة وكان رجلا اعمى معذور عن الجهاد. رضي الله عنه وارضاه واعطى الراية لعلي ابن ابي طالب ثم نازلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاصرهم وعشرين ليلة - 00:08:16ضَ

فلما طال عليهم الحال اشتد عليهم الحال ومعهم حيي بن اخطب النظري قال لهم سيدهم الذي هو كعب بن اسد اخيركم بين ثلاث خلال فاختاروا ايها شئتم اولاها لقد علمتم صدق هذا الرجل - 00:08:37ضَ

فاتبعوه ودماءكم وتصولوا اموالكم وتستبقوا ذراريكم فأبوا عليه قال اذا نقتل نسائنا واطفالنا ونسلط سيوفنا وننزل عليهم فان كانت الدائرة علينا واستأصلنا فاذا لم يكن خلفنا احد نحزن عليه. يعني اولادنا ونسائنا قتلناهم من قبل - 00:09:15ضَ

وان كانت الدائرة عليهم والسبق وبقينا فسنحدث النساء والاطفال يتزوج ويولد لنا فأبوا عليه قالوا لا فائدة ولا خير في الحياة والعيش بعد استئصال اولادنا ونسائنا قال اذا الثالثة ان - 00:09:51ضَ

ان الليلة ليلة السبت ولعل محمد يأمن منا يوم السبت فنباغته لعلنا نصيب منه غرة قالوا سبتا لا نفسده وقد علمت ما حل بمن اساء في السبت الذين صادوا فيه السمك - 00:10:20ضَ

الذين قال الله جل وعلا عنهم واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ يعدون في السبت تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يشمتون لا تأتيهم الى اخر الايات - 00:10:48ضَ

فمسخهم الله جل وعلا قردة وخنازير عرض عليهم الثلاثة الخلال فابوا عليه وقال ما فيكم رجل منذ ولدته امه الى اليوم لديه رشد وعقل وقد عرظ عليهم الصواب في المسألة الاولى - 00:11:03ضَ

لو ان الله وفقهم للاخذ بها فما جاء اسلافهم الى المدينة من اماكن بعيدة الا تحريا للنبي الذي سيبعث في اخر الزمان فلما بعث كفروا به والعياذ بالله وارسل اليهم النبي صلى الله عليه وسلم وعرض عليهم ان ينزلوا انه لن يفك الحصار عنهم حتى ينزلوا على حكمه - 00:11:22ضَ

يحكم فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا اي بنو قريظة ارسل لنا ابا لبابة ابن المنذر وكان من الاوس وكان من حلفائهم وهو من الانصار رضي الله عنه وارضاه - 00:12:01ضَ

ونستشيره فارسل النبي صلى الله عليه وسلم ابا لبابة وذهب اليهم وكانوا مواليه وبينه وبينهم مودة في الجاهلية قبل الاسلام فاستقبله النساء والاطفال يبكون فهشع رضي الله عنه لهم وتعثر من حالهم - 00:12:26ضَ

وما اصابهم ذا هذا الا بسبب انفسهم بخيانتهم وغدرهم فرق لهم فقالوا يا ابا لبابة اترى ان ننزل على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال رضي الله عنه نعم واشار الى حلقه - 00:12:54ضَ

يعني اذا نزلتم على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس هناك الا القتل سيقتلكم يقول رضي الله عنه فعرفت اني وما حركت قدمي قد خنت الله ورسوله بهذه الكلمة وهذه الاشارة. لانه بالكلام قال نعم - 00:13:17ضَ

لكنه بالاشارة اشار الى حلقه يقول فعرفت اني قد خنت الله ورسوله ولابد من التوبة الصادقة واستحيا ان يذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد ارسله اليهم فاستبطأه النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عنه - 00:13:39ضَ

فقالوا هو ها هو قد ربط نفسه في سارية من سواري المسجد واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما كان من امره وقال والله لا افك نفسي حتى يفكني رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل قيدي - 00:14:06ضَ

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لو جاءني فاستغفرت له ولكنه لما فعل كذا افعل نحوه شيئا حتى يتوب الله عليه امره الى الله جل وعلا وبقي اياما مربوطا حتى نزلت - 00:14:29ضَ

توبته من الله جل وعلا فتاب الله عليه وطلب النبي صلى الله عليه وسلم من بني قريظة ان ينزلوا على حكمه فقالوا ننزل على حكم سعد ابن معاذ رضي الله عنه - 00:14:56ضَ

وكان زعيم الاوس وكان بنو قريظة مواليه واصحابه مثل ابي لبابة رضي الله عنه في الجاهلية وكان بينه وبينهم مودة وقالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ سيد الاوس لانهم كانوا - 00:15:20ضَ

حلفاء لانهم كانوا حلفاءه في الجاهلية واعتقدوا انه سيحسن اليهم في ذلك كما فعل عبد الله بن ابي بن سلول في مواليه بني قينقاع لما خان بنو قين قاع العهد - 00:15:49ضَ

اما النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم وطلبهم عبد الله ابن ابي ابن سلول الذي هو رأس المنافقين ولكنه يظهر الاسلام فاعطاه عن النبي صلى الله عليه وسلم اياهم فظن - 00:16:19ضَ

يهود بني قريظة انهم اذا طلبوا سعد بن معاذ رضي الله عنه الذي هو سيد الاوس وبينه وبينهم مودة في الجاهلية انه سيفعل فيهم كما فعل عبد الله ابن ابي ابن سلول في بني قيرقاع انه سيعتقهم - 00:16:43ضَ

ولكن شتان ما بين الرجلين سعد بن معاذ رضي الله عنه سيد الاوس قوي الايمان بالله وبرسوله وذاك كبير المنافقين والعياذ بالله وظن هؤلاء ان سعدا سيفعل فيهم كما فعل ابن ابي في اولئك - 00:17:07ضَ

ولم يعلموا ان سعدا رضي الله عنه كان قد اصابه سهم في اكحله ايام الخندق فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم في اكحله انزله في قبة في المسجد ليعوده من قريب - 00:17:38ضَ

وقال سعد فيما دعا به اللهم ان كنت ابقيت من من حرب قريش شيئا فابقني لها وان كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها يعني افجر الدم واجعله اجعلها شهادة رضي الله عنه وارضاه - 00:17:56ضَ

ولا تمتني حتى تقر عيني في بني قريظة بقوة ايمانه رضي الله عنه تأثر من فعل بني قريظة وهو ممن لا تأخذه في الله لومة لائم ممن قال الله جل وعلا فيهم لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله - 00:18:19ضَ

فهو لو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم يقول رضي الله عنه ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة. هم ما علموا عن هذه الكلمة والا لو علموا - 00:18:48ضَ

هذه الكلمة ما نزلوا على حكمه رضي الله عنه فاستجاب الله دعاءه وقدر عليهم ان نزلوا على حكمه باختيارهم. هم نزلوا على حكمه ولم يعلموا عن توعده اياهم وعند ذلك استدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة ليحكم فيهم. هو ما خرج مع الرسول صلى الله عليه وسلم لانه كان مريض - 00:19:03ضَ

وكان في خيمة في المسجد استدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم فيهم فلما اقبل وهو راكب على حمار قد وطأ له عليه جعل الاوس يعني اصحابه واقاربه من المسلمين - 00:19:38ضَ

يلوذون به ويقولون يا سعد انهم مواليك فاحسن فيهم ويرققونه عليهم ويعطفونه وهو ساكت لا يرد عليهم فلما اكثروا عليه قال رضي الله عنه لقد ان لسعد الا تأخذه في الله لومة لائم - 00:20:00ضَ

فعرفوا انه غير مستبقيهم فلما دنا من الخيمة التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا الى سيدكم تكريما له وتعظيما وهو في مقر ولايته لانه الان حاكم - 00:20:24ضَ

حاكم بين فريقين بين اليهود الخونة الظلمة وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن معه من المسلمين قوموا الى سيدكم فقام اليه المسلمون فانزلوه اعظاما واكراما واحتراما له في محل ولايته - 00:20:50ضَ

ليكون انفذ لحكمه فيهم فلما جلس قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هؤلاء واشار اليهم الذي هم بنو قريظة قد نزلوا على حكمك فاحكم فيهم بما شئت - 00:21:15ضَ

يقول عليه الصلاة والسلام قال وحكمي نافذ عليهم؟ قال نعم قال وعلى من في هذه الخيمة قال نعم. قال وعلى من ها هنا واشار الى الجانب الذي فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو معرض عن النبي صلى الله عليه وسلم اجلالا - 00:21:34ضَ

اكراما واعظاما يعني كانه يريد الجهة التي فيها الرسول ولم يوجه الكلام له صلى الله عليه وسلم احتراما له. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وعلى رسول الله وعلى الصحابة رضي الله عنهم - 00:22:01ضَ

قال فاني الحكم جاهز والحمد لله قال فاني احكم ان تقتل مقاتلتهم وتسبى ذريتهم واموالهم لا يبقى له شيء لانهم خونة. هذا الذي يستحقونه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سر عليه الصلاة والسلام بحكمه - 00:22:22ضَ

لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة ارقعة يعني من فوق سبع سماوات وفي رواية لقد حكمت بحكم الملك الذي هو الله جل وعلا ثم امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاخاديد فخدت في الارض يعني - 00:22:58ضَ

غفرت في مكان سوق المدينة وجيء بهم مكتفين وضربت اعناقهم وكانوا ما بين السبعمائة الى الثمانمائة الى التسعمائة رجل مقاتل وشبى من لم ينبت منهم من النساء وسبا من لم ينبت منهم مع النساء واموالهم - 00:23:24ضَ

وكان عطية القرظي اسلم رضي الله عنه وحسن اسلامه يقول كنت شك في النبي صلى الله عليه وسلم هل انا مع المقاتلة او من الذرية؟ لانه كان يظهر طويل لكنه ضعيف - 00:23:57ضَ

يظهر عليه الصغر فامر النبي صلى الله عليه وسلم ان ينظروا ان يكشفوا عن مئزره لينظروا اعانته فان كان انبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت فهو من الذرية يقول - 00:24:16ضَ

ان ينظروا هل انبتوا بعد؟ فنظروا فلم يجدوني انبت وخلي عني والحقني بالسبي كان مع السبي فلم يقتل وارسل صلى الله عليه وسلم شيئا من السبي مع عدد من الصحابة - 00:24:35ضَ

ليبيعوه يشترى بثمنه سلاح لمصالح المسلمين والجهاد في سبيل الله ولهذا قال الله جل وعلا في هذه الاية الكريمة وانزل الذين ظاهروهم. من هم بنو قريظة ظاهروهم يعني عاونوهم عاونوا الاحزاب - 00:25:03ضَ

وانزل الذين ظاهروهم وساعدوهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم من اهل الكتاب. يعني من بني قريظة من اليهود وهم من بعض اسباط بني اسرائيل من صياصيهم انزلهم من صياصيهم والصياصي هي الحصون - 00:25:25ضَ

جمع صياح وهي الحصن وتسمى قرون البقر صيصي لانها اعلى شيء فيها ولانها تدافع بها. تدافع بها عن نفسها وقذف في قلوبهم الرعب انزلهم من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب - 00:25:59ضَ

القى في قلوبهم الرعب والخوف من النبي صلى الله عليه وسلم لانهم كانوا ما لقوا المشركين على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس من يعلم كمن لا يعلم لان هؤلاء - 00:26:35ضَ

ما لقوا الكفار عن عناد ونقضي للعهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساخاف المسلمين وراموا قتلهم ليعزوهم ما انعكس عليهم الحال وانقلب الفال وانشمر المشركون. المشركون رجعوا وتركوهم - 00:26:54ضَ

فبقي بنو قريظة في حصونهم ومعهم من من بني النذر ابن اخطب اللعين دخل معهم على موجب ما عاهد كعب ابن اسد بانه انشمر المشركون فانه سيدخل معهم في حصنهم ويكون - 00:27:26ضَ

له ما لهم وعليه ما عليهم فازوا جميعا بالخسارة العظمى. فكما راموا العز اذلهم الله وارادوا استئصال المسلمين فاستأصلهم الله مع شقاوة الاخرة والعياذ بالله العذاب الاخروي المستمر وصارت الداعرة عليهم بحمد الله - 00:27:50ضَ

ولهذا قال الله جل وعلا فريقا تقتلون وهم البالغون المقاتلة وتأسرون فريقا وهم النساء والذرية الاولاد من بنينا وبنات فمن كان من المقاتلة قتله النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يكن من المقاتلة سبي وصاروا موالي للمسلمين. يعني ارقاء بايدي المسلمين - 00:28:21ضَ

واورثكم ارضهم عقارهم واراضيهم وزراعاتهم وديارهم بيوتهم وما فيها واموالهم ما يملكون من ذهب وفضة وعتاد وابل وبقر وغنم وما كان في حوزتهم جعلها الله جل وعلا ملكا وغنيمة للمسلمين. توسعوا بها واستعانوا بها على طاعة الله وعلى الجهاد في سبيله - 00:29:04ضَ

وارضا لم تطأوها. هذه بشارة اخرى هذا النصر والتأييد لا يقف عند هذا بل سيستمر باذن الله جل وعلا وارضا لم تطأوها ما هي قيل ارض خيبر وقيل مكة وقيل فارس والروم - 00:29:50ضَ

وقال ابن جرير رحمه الله لا ينافي ان تكون هذه بشارة بافتتاح اراض وبلدان كثيرة واسعة في ايدي المسلمين ويشمل خيبر وقد فتحها الله جل وعلا على رسوله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الواقعة سنتين - 00:30:20ضَ

في السنة السابعة وفتح الله جل وعلا له مكة في السنة الثامنة بعد هذه بثلاث سنوات وفتح الله جل وعلا على الصحابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فارس والروم - 00:30:45ضَ

وارضا لم تطأوها وكان الله قادر على نصر اولياءه باي وسيلة يراها جل وعلا. كما انه قادر على خلل خذلان اعدائه. باي وسيلة يراها جل وعلا ثم لما حكم سعد رضي الله عنه بهذا الحكم الصارم - 00:31:05ضَ

واضح الحق الجلي رضي الله عنه وارضاه انفجر بالدم يعني الجرح فشال الدم بغزارة وحضر وفاته النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر يقول رضي الله عنها عائشة ووالذي نفس محمد بيده اني لاعرف بكاء ابي بكر من بكاء عمر - 00:31:57ضَ

وانا في حجرتي يبكون على سعد رضي الله عنه وارضاه وكانوا كما قال الله تعالى رحماء بينهم يعني يبكون على سعد رحمة وشفقة والا فبلا شك ان ما عند الله جل وعلا له خير له مما - 00:32:30ضَ

في الدنيا وهم موقنون بذلك رضي الله عنهم وارضاهم قال علقمة لام المؤمنين رضي الله عنها اي امة فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حضر وفاة سعد رضي الله عنه - 00:32:54ضَ

يصنع فكيف كان فكيف حال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قالت كانت عينه لا تدمع على احد ولكنه كان اذا وجد فانما هو اخذ بلحيته يعني اذا وجد واهتم وحزن مسك بلحيته صلى الله عليه وسلم - 00:33:20ضَ

وهذه القصة فيها عجائب واظهرت كثيرا من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وكرم الله وجوده جل وعلا واطلاعه على عباده ونصره اولياءه وتأييده لهم جل وعلا نصرهم وايدهم الى قتال - 00:33:58ضَ

جل وعلا وتبارك وتقدس وخذل اعداءه الريح وبالرعب والخوف لبني قريظة ونزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حكم فيهم سعد رضي الله عنه فقضى عليهم بهذا الحكم الصارم الجليل الواضح انه الحق - 00:34:25ضَ

الذي لا مرية فيه رضي الله عنه وارضاه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:34:55ضَ