التفريغ
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كذب الثمود المرسلين اذ قال لهم اخوهم صالح الا تتقون اني لكم رسول امين - 00:00:00ضَ
فاتقوا الله واطيعون وما عليه من اجر ان اجري الا على رب العالمين تتركون فيما ها هنا امنين في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هظيم وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين - 00:00:32ضَ
فاتقوا الله واطيعون ولا تطيعوا امر المسرفين الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون قالوا انما انت من المسحرين ما انت الا بشر مثلنا فات باية ان كنت من الصادقين قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم - 00:01:00ضَ
ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم تعاقروها فاصبحوا نادمين اخذهم العذاب ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين وان ربك لهو العزيز الرحيم هذه هي القصة الخامسة من القصص السبع - 00:01:29ضَ
في هذه السورة العظيمة من قصص الانبياء قصة نبي الله صالح مع قومه يقول الله جل وعلا كذب الثمود المرسلين والذي ارسل اليهم هو صالح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام - 00:02:08ضَ
لم يرسل اليهم مرسل مرسلين وانما ارسل اليهم صالح وتقدم الكلام على هذا في ان من كذب رسولا من رسل الله وقد كذب الرسل كلهم من كذب واحدا منهم فقد كذبهم جميعا - 00:02:42ضَ
لان ملتهم واحدة ودعوتهم واحدة فهم يدعون الى توحيد الله جل وعلا كل الرسل من اولهم الى اخرهم يدعون الى توحيد الله الى افراد الله جل وعلا بالعبادة وكما قال الله جل وعلا - 00:03:10ضَ
ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك كل الرسل لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين فلله فاعبد وحده من الله فاعبد وكن من الشاكرين فمن عبد الله وعبد معه غيره - 00:03:41ضَ
حبط عمله وكفر بالله وان صلى وصام وزعم انه مسلم عدد كثير ممن ينتسب الى الاسلام واقعون في الشرك وعملهم حابط لانهم ناقضوا توحيد الله لانهم ابطلوا صلاتهم وصيامهم وحجهم واعمالهم - 00:04:13ضَ
بتوجههم الى غير الله جل وعلا بطلب النفع منه او كشف الظر او نحو ذلك والطلب دعاء والدعاء مخ العبادة فمن صرف شيئا من انواع العبادة لغير الله فقد كفر - 00:04:54ضَ
انت تقول يا الله هذا عبادة وتوحيد لله جل وعلا سؤال له واذا قال المرء يا فلان للميت سواء كان من عباد الله الصالحين او من الاشقياء الفجرة المنادى فقد كفر المنادي - 00:05:26ضَ
كفر بالله لانه نادى غير الله دعا غير الله ومن دعا غير الله حبط عمله لان الله جل وعلا غني لا يقبل الشرك مع غيره كما جاء في الحديث القدسي - 00:06:02ضَ
انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه انا اغنى الشركاء عن الشرك الكفار قالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان فما كان لشركائهم فلا يصل الى الله - 00:06:30ضَ
وما كان لله فهو يصل الى شركائهم قالوا هذا لله وهذا لشركائنا فحبطت اعمالهم لان الله جل وعلا لا يقبل المشاركة مع غيره انه الخالق الرازق المتفرد بالالوهية والتوحيد هو خالص حق الله جل وعلا - 00:07:14ضَ
فلا يرضى الله جل وعلا عمن صرف شيئا من حقه لغيره. كائنا من كان حتى ولا لنبي مرسل ولا لملك مقرب لا يجوز النبي المرسل يطاع ويتبع لكن لا يعبد من دون الله - 00:07:41ضَ
ولا يصرف له شيء من انواع العبادة لو قال المرء يا محمد ناداه بعد موته صلى الله عليه وسلم قائلا يا محمد اغثني او اعمل لي كذا او رد غائبي او كذا او كذا - 00:08:05ضَ
كفر بالله العظيم فضلا عن من دون محمد صلى الله عليه وسلم من باب اولى الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم من اولهم اولهم ادم الى اخرهم خاتمهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:08:24ضَ
اول الانبياء ادم واول الرسل نوح واخر الانبياء والرسل محمد صلى الله عليهم وسلم كلهم يدعون الى توحيد الله والى نبذ وترك عبادة ما سواه الحذر الحذر من ان يجتهد المرء في طاعة الله - 00:08:47ضَ
ثم يصرف ولو شيئا يسيرا لغير الله فيحبط سائر عمله والعياذ بالله كل العمل يفسد الشرك بالله الله جل وعلا يقول كذبت ثمود المرسلين لانهم كذبوا صالح وثمود كانت تسكن - 00:09:17ضَ
الحجر معروفة من بعد المدينة في طريق الشام مدائن صالح وثمود اسم لجد صالح على صالح الصلاة والسلام في جدة اسم لجده فسميت به القبيلة كلها التي تنتسب اليه وصالح عليه الصلاة والسلام بعثه الله - 00:10:03ضَ
الى هؤلاء الى قومه الذين يسكنون في الحجر وهم بينهم بين صالح وهود عليهم الصلاة والسلام على ما قيل مئة عام يقول الله جل وعلا اذ قال لهم اخوهم اخوهم نسبا - 00:10:58ضَ
لان جده وجد وجدهم واحد الا تتقون اداة عرظ وترغيب الا تفعل كذا يعني بدون الحاح او اجبار ترحيبا للمرء في هذا الفعل ودعوة له في ان يفعله بلطف وليم - 00:11:35ضَ
اني لكم رسول امين. كما تقدم لقول الانبياء قبله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين تقدم لنا قول نوح لقومه وقول لقومه عاد وقول صالح هذا لقومه كلهم يقولون الا تتقون اني لكم رسول امين فاتقوا الله واطيعون - 00:12:14ضَ
وما اسألكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العالمين كلهم لا يريدون جزاء الا من الله لا يريدون اجرة ولا ثوابا على عملهم الا من الله جل وعلا - 00:12:50ضَ
ان اجري الا على رب العالمين. كل هذا تقدم في الدروس السابقة ثم بين لهم عليه الصلاة والسلام خوفهم من العذاب وقال اتتركون فيما ها هنا امنين الاستفهام هنا كما يقول العلماء رحمهم الله استفهام انكار - 00:13:09ضَ
يعني ينكر عليهم اتظنون انكم تتركون هكذا في هذه الخيرات وهذا النعيم وانتم مشركون بالله جل وعلا لا تظن البقاء والاستمرار على هذا انتم ان لم ارجعوا الى الله وتجتنب الشرك - 00:13:38ضَ
عاقبكم الله وعذبكم ولن يترككم الاستفهام هنا للانكار التوبيخي في معنى التوبيخ واللوم لا تظنوا انكم تستمروا على هذه الحال وهذا النعيم الذي انتم فيه له امنين يعني سالمين من الموت ومن المصائب - 00:14:02ضَ
لا تظنوا ذلك وانتم على هذه الحال الشرك بالله جل وعلا اتتركون فيما ها هنا امنين في جنات وعيون الجنات البساتين وسميت جنة البستان يسمى جنة لانه يستر من يدخل فيه - 00:14:39ضَ
الاشجار المنتفة الذي يكون داخلها يكون في جنة يعني منستر في جنات وعيون العيون الابار والمياه الجارية والانهار يعني مياه كثيرة على وجه الارض وزروع ونخل طلعها عظيم دروع ونخل - 00:15:05ضَ
الزروع جزء من الجنات والنخيل كذلك ولكنه خصها بالذكر بما فيها من الفائدة العظيمة ففائدة الزرع وفائدة النخل اكثر من فائدة غيرها من الثمار الثمار لها وقت تكون فيه وتنتهي - 00:15:43ضَ
موسمية في موسمها وتنقطع كثير من الثمار ما عدا الحبوب التي هي الزروع والنخيل الذي ثمرته التمر هذا يستمر طول السنة استفادوا منه وينتفع به فلذا هو داخل ضمن الجنات - 00:16:14ضَ
وخصه بالذكر لما فيهما من الفائدة العظيمة في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم عظيم قال فيها العلماء رحمهم الله معان كثيرة حتى عدد بعضهم اثني عشر قول في معنى عظيم - 00:16:42ضَ
فقيل عظيم بمعنى انه مرتص متداخل بعضه في بعض وطلع النخل اول ما يطلع وينشق عنه الكافور يكون متداخل بعضه في بعض تلمسه كأنه املس من دخول بعضه في بعض - 00:17:17ضَ
قالوا هذا الهضيم وقيل العظيم اليانع وقيل اللين الرطب وقيل الهظيم هو اللين حالة كونه رطبا والمتفتت اذا يبس نوع من انواع التمور اذا يبس ثم عظمته يتفتت سهل سريع الذوبان - 00:17:42ضَ
وقيل العظيم انه هاظم لغيره التمر اذا اكل فوق طعام يكون اعانة في هظمه مساعد على الهضم والتمر فيه فوائد عظيمة وكثيرة لا توجد في غيره من انواع الاطعمة ولهذا - 00:18:24ضَ
حث النبي صلى الله عليه وسلم الصائم ان يكون فطره على تمر. على رطب فان لم يجد فعلى تمر لما فيه من الفائدة للجسم والامعاء يأتي اليها وهي خالية فهو انفع لها من غيرها - 00:18:49ضَ
قال بعض العلماء التمر طلع النخيل اول ما ينشق عنه الكافور يقال له هظيم يعني ملتبد مرتص ثم يسمى خلالا ثم يسمى بلحا ثم بشرى ثم رطبا ثم تمرا اخره التمر يعني اذا استوى - 00:19:25ضَ
وينع وصار صالحا للحفظ والكنز وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين كانت اعمارهم على ما قيل ما بين ثلاثمائة سنة الى الف سنة وكانوا يبنون البناء من المدر يعني من الطين - 00:19:50ضَ
والحصى ويتهدم ويسقط والمرء باخ ان الاعمار طويلة وصاروا لا يقنعون في بيوت الطين وصاروا ينحتون من الجبال بيوتا يعني يسكنون في البيوت المنحوتة من الجبال اعطاهم الله جل وعلا من القوة والقدرة - 00:20:29ضَ
بان ينحت الجبل ويجعلوا منه الغرف والمجالس والمساكن التي يسكنون فيها وهذه تعيش معهم ما عاشوا ليست كالبيوت التي تتهدم المياه والامطار والعوامل الاخرى هذه تصبر وتتحمل وتنحتون من الجبال والنحت معروف وشق الجبل - 00:21:01ضَ
ونحته والدخول فيه بيوتا تارهين فيها قراءتان كارهين وفرهين كارهين يعني حاذقين وفارحين وفرحين بمعنى باطرين اشرين متكبرين وقيل هما بمعنى يصلح كارهين بمعنى ومعنا متكبرين بحسب حال المرء وفرحين كذلك - 00:21:34ضَ
فاتقوا الله لما ذكرهم نعم الله جل وعلا عليهم حثهم على التقوى وكرر لهم الامر بالتقوى الاية والتقوى بان يجعل المرء طاعة الله جل وعلا وقاية له عن معصيته وقد فسرها العلماء رحمهم الله بمعان كثيرة - 00:22:25ضَ
ولكن من اجمعها ان نعرف التقوى بان نقول هي ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله - 00:23:04ضَ
والتقوى في جانب الطاعة ان تعمل بها لله والتقوى في جانب المعصية ان تتركها خوفا من الله فاتقوا الله واطيعوه حثهم على طاعته لانه لهم ناصح امين ويعرفون امانته ونصحه - 00:23:28ضَ
لانه نشأ بينهم وواحد منهم ثم حذرهم من طاعة قرناء السوء والمتسلطين المتجبرين المتكبرين على عباد الله وقال ولا تطيعوا امر المسرفين. والاسراف هو الزيادة في الشيء زيادة في المعصية - 00:23:54ضَ
يقال له اسراف كما ان الزيادة في النفقة في غير وجهها اشراف ولهذا قال العلماء لا اسراف فيما يقرب الى الله فاذا تصدق المرء بصدقة كثيرة لا يصح ان يقال له مسرف - 00:24:25ضَ
لكن اذا انفق نفقة زائدة عن الحاجة يقال له مسرف ابو بكر رضي الله عنه لما حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة جاء بكل ماله بكل ما يملك ولم يلمه الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:24:48ضَ
والاشراف مذموم والانفاق في طاعة الله لا اشراف فيه ولا تطيعوا امر المسرفين. لان المسرف لا يأمر بخير وانما يأمر بالشر ويرغب فيه ثم بينهم صلى الله عليه وسلم من هم المسرفون - 00:25:15ضَ
وقال الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون يعني عملهم كله افساد وكله بغي وعدوان وكله تسلط على عباد الله هذا هو الاسراف. وهؤلاء هم المسرفون الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون - 00:25:43ضَ
المرء يحذر طاعة من يفسد في الارض فاذا امر بامر فان كان الامر له مطيعا لله ويأمرك بطاعة الله فبادر بذلك وان كان الامر فاسق وفاجر وعاص لله فلا تطعه - 00:26:07ضَ
وكما قال عليه الصلاة والسلام لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. حتى وان كان الاب والام والسلطان اذا امروا بمعصية الله فلا طاعة لهم. وهؤلاء تجب طاعتهم في غير المعصية - 00:26:30ضَ
ولا تطيعوا امر المسرفين الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون. هذا طبعهم وهذه صفتهم فيحذرهم المرء ثم انتظر عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام انتظر الجواب منهم اظهر لهم النصيحة - 00:26:53ضَ
الترغيب والترهيب وذكر لهم ما هم فيه من النعم وما هم فيه من الخير العظيم وما من الله جل وعلا عليهم به من القوة ماذا قالوا له؟ بعد هذا النصح العظيم - 00:27:13ضَ
والدعوة برفق ولين والترغيب والترهيب قالوا انما انت من المسحرين اجابوه بجواب سيء قالوا انت مسحور انت لا تعي ما تقول انت فيك خبل مثل المسحور سواء بسواء المسحور لا ينفع كلامه ولا يستفاد منه وكلامه غير صواب - 00:27:36ضَ
هذا جوابهم لنبيهم صلوات الله وسلامه عليه قالوا انما انت من المسحرين. من المسحرين يعني من المسحورين او من المسحرين يعني ممن يأكل ويشرب ويتغذى بالطعام من فيه سحر السحر - 00:28:14ضَ
الذي هو الطحال والكبد انت يسحر يعني معلل بالطعام والشراب انت شخص عادي كانهم يقولون انت انسان عادي مثلنا تأكل وتشرب لا ميزة لك ما انت الا بشر مثلنا هو عليه الصلاة والسلام ما قال اني ملك - 00:28:45ضَ
ولا قال اني اله وانما دعاهم الى الله وامرهم بعبادته فهو بشر عليه الصلاة والسلام رسول من الله جل وعلا والرسول فرد من افراد البشر ميزه الله جل وعلا بالرسالة - 00:29:25ضَ
ما انت الا بشر مثلنا. انت واحد منا ولا يمكن ان نرعوي لك ونستجيب لك ونصدقك الا في حال اذا جئت باية يدل على صدقك نأتي باية ان كنت من الصادقين - 00:29:53ضَ
جيب لنا شيء برهان يدل على صدقك قال ماذا تريدون ما هي العلامة والاية التي تطلبونها قالوا نريد ان تخرج لنا من هذه الصخرة التي يرونها صخرة ناقة عشراء كذا ولونها كذا - 00:30:17ضَ
وعظمتها كذا حددوها فقال لهم نعم اذا اتيتكم بهذه الاية هل تؤمنون؟ قالوا نعم. قال اعطوني العهود والمواثيق فاعطوه العهود والمواثيق انه ان اخرج لهم من هذه الصخرة ناقة هذه صفتها انهم - 00:30:45ضَ
يؤمنون به ويصدقونه وقام عليه الصلاة والسلام يصلي ويدعو الله جل وعلا يعني يعطيه عليهم حرصهم شديد ورغبتهم اكيدة في ايمان قومهم ليخلصوهم من النار محبة للانقاذ لما جملهم الله عليه من الرحمة - 00:31:09ضَ
والرغبة في نفع الغير قام عليه الصلاة والسلام يصلي ويتضرع الى الله جل وعلا بان يستجيب له ويعطيه هذه الاية والعلامة فبينما هم كذلك وهم يشاهدون اذ انشقت الصخرة وخرجت الناقة التي وصفوها بعينها - 00:31:54ضَ
لم تتغير بقدرة الله جل وعلا والله جل وعلا على كل شيء قدير تمخضت الصخرة عن ولادة ناقة عظيمة يقول ابو موسى الاشعري رضي الله عنه احد الصحابة الاجلاء والحفاظ لكتاب الله - 00:32:20ضَ
يقول رضي الله عنه رأيت مبرك الناقة فكانت فكان ستون ذراعا في ستين ذراع محلها الذي تبرك فيه على قدرها ستون ذراعا في ستين ذراع هي ناقة عظيمة لما قالوا - 00:32:45ضَ
ما انت الا بشر مثلنا فات باية ان كنت من الصادقين قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم اشترى طقم عليهم - 00:33:16ضَ
عليه الصلاة والسلام شرطين برعاية حق الله جل وعلا وحق الناقة وقال لها شرب ولكم شرب انتم يأخذون الماء يوما من هذه البئر العظيمة واليوم الثاني تردها الناقة وتشرب الماء كله - 00:33:42ضَ
فاذا شربت الماء اعطتكم اللبن وكان يكفيهم كلهم يوم لهم الماء ويوم لها الماء ولهم اللبن وهم في نعمة وخير يوم ما ويوم اللبن يكفي للجميع هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم. لكل واحد منكم - 00:34:09ضَ
يوم لا تتعدوا على يوم الناقة وهي لا تحتاج للماء الا يوما بعد يوم وكأنها اذا وردت الماء شربته كله واعطتهم مقابله اللبن يدخل في جوفها ماء ويخرج لبنا باذن الله. اية عظيمة - 00:34:50ضَ
من صخرة خرجت الماء مقسوم ولا تمسوها بسوء. انتبهوا احذروا عقوبة الله ناقة الله وسقياها ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم لا يتعرض لها احد منكم بسوء حذرهم من ان يتعرضوا لها بسوء بضرب - 00:35:20ضَ
او منع من الماء ونحو ذلك ولكن من اراد الله شكوته ولن يستفيد من الايات مهما ظهرت وبانت ووضحت استمروا على هذا فترة ثم تقدم واحد منهم يقال له قدر - 00:36:04ضَ
وكان على ما قيل ابن زنا الاصل والمنشأ والعياذ بالله والله جل وعلا نسب العقر اليهم والعاقل واحد ولما لانهم راضون بفعله متمالئون على ذلك وقال الله جل وعلا فعقروها - 00:36:35ضَ
تقدم قدار هذا الشقي فضرب الناقة بسيفه بساقيها حتى ارداها ميتة ونسب الله جل وعلا العقر اليهم جميع لانهم راضون بفعله وكما يقال الراضي كالفاعل ولما امر عمر رضي الله عنه - 00:37:21ضَ
بقتل سبعة من اهل صنعاء لانهم قتلوا رجلا واحدا فقيل له يا امير المؤمنين تقتل سبعة في واحد فقال والله لو تمالأ عليه اهل صنعاء لقتلتهم به ما دام في تواطؤ - 00:37:53ضَ
واتفاق وتعاون وكلهم يستحقون القصاص والله جل وعلا يقول فاعقروها والعاقل واحد لانهم راضون بفعله فهم كأنهم عقروها جميعا واتاهم العذاب فعمهم والمعصية اذا خفيت لا تضر الا صاحبها واذا ظهرت - 00:38:15ضَ
ولم تغير عمت الصالح والطالح ولهذا اوجب الله جل وعلا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر انه اذا اندرس هذا وقد فيتوقع العذاب لانه ما دام فيه امر وناهي امر بالمعروف وناه عن المنكر - 00:38:46ضَ
الناس في عافية واذا اختفى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قلت العقوبة والعياذ بالله كما هو واقع اليوم كثير من الشعوب الذي اندرس فيهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حلت بهم المصائب - 00:39:14ضَ
من كل جهة الفقر الحاجة والتسلط والاذى وسفك الدماء والوقوع في المحرمات والنهب والاختلاس والزنا والفظائع حلت بهم كل هذا بسبب اعراضهم عن طاعة الله جل وعلا وتركهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - 00:39:36ضَ
يوجد في هذه البلاد اخيار لكنهم لا يأمرون ولا ينهون تأمل عمت العقوبة والعياذ بالله فعقروها فاصبحوا نادمين لما عقروها توعدهم صالح عليه الصلاة والسلام قال يأتيكم العذاب بعد ثلاثة ايام - 00:40:00ضَ
ثلاثة ايام ويأتيكم العذاب فعرفوا ان العذاب واقع لا محالة قيل انه عقرها يوم الثلاثاء واصفرت وجوههم يوم الاربعاء واحمرت يوم الخميس واسودت يوم الجمعة وحل بهم العذاب يوم السبت - 00:40:29ضَ
وقيل جعل الله جل وعلا فيهم خراج. في كل واحد منهم خراج كحب الحمص فكانت حمرا في اليوم الاول وفي اليوم الثاني صفرا وفي اليوم الثالث اسودت وفي يوم العذاب انفجرت - 00:41:05ضَ
وذكر الله جل وعلا انه اهلكهم بالصيحة صاح بهم جبريل عليه الصلاة والسلام صيحة واحدة عن اخرهم الا من انجى الله جل وعلا معه صالح الذين امنوا به فعاقروها فاصبحوا نادمين ندم - 00:41:36ضَ
والندم لا يكفي في رفع العذاب لا ما يكفي الندم لان الندم لا يكون توبة الذي يرفع العذاب التوبة قد يقال ان التوبة لا تقبل في هذه الحال اذا حل العذاب وبدأت امراته - 00:42:12ضَ
انه مثل من عاين ملك الموت لا تقبل توبته المرء في مهلة ما لم يرى ملك الموت فاذا عاين حينئذ فلا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل وفرعون اللعين - 00:42:42ضَ
لما رأى الغرق وعاينه قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين. هل نفعه ذلك؟ لا ما نفعه لانه عاين ومن عاين ملك الموت - 00:43:07ضَ
لا ينفعه الايمان ولا التوبة فعقروها فاصبحوا نادمين. ولذا قال العلماء رحمهم الله الندم لا يعتبر توبة الندم وحده فاخذهم العذاب سلط الله جل وعلا عليهم العذاب ذكره في سورة - 00:43:24ضَ
اقتربت الساعة وانشق القمر لانه ارسل عليهم الصيحة فاخذهم العذاب ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين علامة والمؤمن منهم قليل جدا ولو كان اكثرهم مؤمنين او نصفهم مؤمنين كما قال بعض العلماء - 00:43:54ضَ
لما اوقع الله بهم العذاب لكن المؤمن منهم قليل فارسل الله جل وعلا عليهم العذاب اخذا بالاكثرية ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين وان ربك لهو العزيز الرحيم - 00:44:37ضَ
في هذه الاية ختم الله جل وعلا جميع القصص السابقة وان ربك لهو العزيز وهو عزيز جل وعلا لا يغالب اذا اراد الانتقام انتقم باي باي شيء شاءه جل وعلا - 00:45:02ضَ
فهو جل وعلا يعذب من شاء بما شاء واهلك قوم نوح بالغرق ارسل الله عليهم الماء من السماء العيون من الارض فالتقى الماء على امر قد قدر ارادة الله جل وعلا - 00:45:23ضَ
وارسل الله جل وعلا الى عاد ريح صاروا صاروا نعاتية وارسل الله جل وعلا الى ثمود صيحة صاح بهم جبريل صيحة واحدة فهلكوا والله جل وعلا ينتقم ممن شاء بما شاء من مخلوقاته - 00:45:54ضَ
وجل وعلا عزيز لا يغالب رحيم بعباده المؤمنين والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله - 00:46:22ضَ