التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كذبت قوم لوط المرسلين اذ قال لهم اخوهم لوط الا تتقون؟ اني لكم رسول امين. فاتقوا الله واطيعوه. وما اسألكم عليه من اجر ان - 00:00:00ضَ
الا على رب العالمين اتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من ازواجكم بل انتم قوم عادون. قالوا لان لم تنتهي يا لوط لتكونن من المخرجين رب نجني واهلي مما يعملون - 00:00:36ضَ
نجيناه واهله اجمعين الا عجوزا في الغابرين ثم دمرنا الاخرين. وامطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين. وان ربك لهو العزيز في هذه الايات الكريمة - 00:01:11ضَ
يقص الله جل وعلا على عبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وامته قصة نبي الله ورسوله لوط عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام مع قومه وهذه هي القصة - 00:01:49ضَ
السادسة من القصص السبع التي اوردها الله جل وعلا في سورة الشعراء اورد جل وعلا سبع قصص من قصص الانبياء عليهم الصلاة والسلام اولها قصة موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام - 00:02:21ضَ
مع فرعون لعنه الله واولها قوله جل وعلا واذ نادى ربك موسى هنأتي القوم الظالمين الاية العاشرة من هذه السورة الكريمة والثانية قصة إبراهيم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام - 00:02:56ضَ
مع قومه والثالثة قصة نوح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام مع قومه والرابعة قصة هود على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام مع قومه والخامسة قصة صالح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. مع قومه - 00:03:29ضَ
والسادسة هذه القصة قصة لوط على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام مع قومه والسابعة والاخيرة قصة شعيب على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام مع قومه ومن ارسل اليهم والله جل وعلا - 00:04:02ضَ
يقص على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وامته في هذا القرآن قصص الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين في فوائد عظيمة لا تعد ولا تحصى منها تسلية قلب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:35ضَ
لما كذبه قومه قريش اخبره الله جل وعلا بانه ليس وحده هو المكذب ومنها تمكين الايمان من قلوب الامة وان الله جل وعلا قد تكفل بنصر اوليائه واظهار شأنهم واعزاز مكانتهم في الدنيا - 00:05:07ضَ
وما اعده الله جل وعلا لمن امن به في الدار الاخرة ومنها اقامة الحجة على الكفار والمعاندين والمعرضين عن طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فلذا وصى الله جل وعلا - 00:05:51ضَ
على محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد والذي تكفل الله جل وعلا بحفظه الى ان يرث الله الارض - 00:06:34ضَ
ومن عليها الى ان يرفعه يأذن الله جل وعلا برفعه من المصاحف ومن صدور الرجال تكفل الله جل وعلا بحفظه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وهذه القصص امور ثابتة - 00:06:56ضَ
حقيقية ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء نحن نقص عليك احسن القصص ما فيها مبالغة ولا مجازفة ولا كذب ولا زيادة ولا نقص والله جل وعلا تكفل بحفظ كتابه - 00:07:27ضَ
لهذه الامة ولم يكل الحفظ لنبي ولا لصديق ولا لسواهما بل تكفل الله جل وعلا بحفظه فحفر باذن الله لم تمتد اليه ايد عابسة كلما حاولت العيد الظالمة الله جل وعلا - 00:08:04ضَ
اما الكتب السابقة والله جل وعلا لم يرد لها البقاء والدوام ووكل حفظها الى اهلها كما قال الله جل وعلا الى استحفظوا من كتاب الله انا انزلنا التوراة والانجيل فيها هدى - 00:08:33ضَ
بما استحفظوا من كتاب الله وكل الله حفظها الى الناس فظيعوها واما القرآن الله جل وعلا هو الذي تكفل بحفظه وجعله حجة على العباد الى اخر الزمان وقال جل وعلا في هذه القصة العظيمة - 00:09:06ضَ
والعبرة والعظة لمن اراد الله جل وعلا له التوفيق والهداية واقامة الحجة على من لم يرد الله جل وعلا هدايته قال تعالى كذبت قوم لوط المرسلين ارسل اليهم من الرسل - 00:09:37ضَ
لوط عليه السلام وهو ابن اخي ابراهيم يكون ابراهيم عليه السلام عم لوط انه لوط ابن هاران ابن هاجر قال جل وعلا كذبت قوم لوط المرسلين لان من كذب رسولا فقد كذب - 00:10:06ضَ
الرسل كلهم ان رسالتهم واحدة اصل الرسالة الذي هو التوحيد أفراد الله جل وعلا بالعبادة والدعوة الى اخلاص العبادة لله ونبذ الشرك وتركه والبعد عنه كل الرسل عليهم الصلاة والسلام هذه دعوتهم - 00:10:44ضَ
وهم متفقون في الاصل الذي هو التوحيد والعقيدة ومختلفون الشرائع في العبادات في الصلاة في الصيام في الزكاة في الحج فمن كذب رسولا من الرسل فقد كذب الرسل كلهم يعني كذب - 00:11:19ضَ
كل الرسل الذين اتوا قبل رسولهم ومن كذب محمدا صلى الله عليه وسلم فقد كذب بالمرسلين كلهم من اولهم الى اخرهم لانه عليه الصلاة والسلام اخذ الرسل ولهذا اسعد الناس - 00:11:49ضَ
من امن بمحمد صلى الله عليه وسلم لانه يكون امن بمحمد صلى الله عليه وسلم وبجميع الرسل والكتب الرسل المرسلة والكتب المنزلة من الله جل وعلا واشقى الناس والعياذ بالله - 00:12:26ضَ
من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم لانه يقول كفر بكل الرسل وبكل الكتب كذبت قوم لوط المرسلين اذ قال لهم اخوهم قال جل وعلا اخوهم يعني الساكن معهم في البلد - 00:12:47ضَ
لانه ساكن معهم واستوطن بلادهم وما حولها من القرى والا واصل بلاده من المشرق من بابل مع ابراهيم وهو هاجر ابراهيم عليهما الصلاة والسلام وقيل اخوهم يعني جارهم ومساكنهم ومصاهرهم بانه تزوج منهم - 00:13:32ضَ
ولم يكن اخوهم في الدين لانهم كفار ولم يكن اخوهم في النسب لانه ليس من ابيهم اذ قال لهم اخوهم لوط الا تتقون يعرض عليهم تقوى الله جل وعلا من يتقوا الله جل وعلا - 00:14:19ضَ
ومن اتقى الله عمل بطاعته واجتنب معصيته واخلص لله العبادة يعرض عليهم بلطف وعذب الا تتقون عرض يتحبب اليهم بذلك ويترفق عليهم الله جل وعلا رغب في الرفق الدعوة الى الله جل وعلا - 00:14:49ضَ
ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم احسن لا بخصام وشقاق وانما مجادلة التي هي احسن ولا يؤول الى المجادلة الا لمن احتاج الى ذلك من الناس واما من استجاب - 00:15:31ضَ
وهدي ووفق للقبول فبالدعوة الحكمة والموعظة الحسنة والله جل وعلا قال لموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام لما ارسلهما الى فرعون الذي هو اشقى الخلق في وقته قال لهما جل وعلا - 00:16:02ضَ
فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى والله جل وعلا يعلم ازلا قبل ان يخلق الخلق ان فرعون لن يتذكر ولن يخشع انه يعلم ذلك جل وعلا ولكنه جل وعلا اراد ان يشرع - 00:16:40ضَ
لعبادة ولاولياءه بان يتسلح الرفق واللطف واللين مع الظالمين في مبدأ الامر لعل الله ان يهديهم فاذا لم ينفع فيهم ذلك من استجابتهم بهذه الطريقة الحسنى فحينئذ ينتقلون الى الاسلوب الاخر - 00:17:10ضَ
لقوله جل وعلا يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير اشداء على الكفار رحماء بينهم في مجال الدعوة وعرض الامر يكون برفق ولين فاذا لم يجد هذا - 00:17:57ضَ
فحينئذ المجاهدة والمقاتلة والشدة والغلظة عليهم اذ قال لهم اخوهم لوط الا تتقون اني لكم رسول امين فاتقوا الله واطيعوه. وما اسألكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العالمين - 00:18:33ضَ
هذه الايات الثلاث جاءت على نمط واحد وعلى لفظ واحد القصص السابقة لان الدعوة هذي اساس الدعوة وهذي الاصل وكلهم متفقون عليها وكلهم يقولون بها يطلبون منهم التقوى ويبينون لهم انهم رسل الله وامناء وحيه - 00:19:03ضَ
فيكررون عليهم الرغبة في تقوى الله وفي طاعة الرسل وبيان نزاهة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم انهم لا يطلبون مالا ولا يطلبون اجرا ولا يطلبون رئاسة وانما يريدون الهداية والاستقامة والصلاح - 00:19:46ضَ
للامم واجرهم على من ارسلهم لا يأخذون منهم مالا ولا يطلبونه وانما يطلبون الاجر ممن ارسل وهو الله جل وعلا اني لكم رسول يعني مرسل من الله جل وعلا والرسول - 00:20:16ضَ
رجل ادمي من بني ادم اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه وهو مرسل من الله جل وعلا وامين بصفة الامانة وهذه صفة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين حتى من قبل الرسالة لان الله جل وعلا - 00:20:50ضَ
هيأهم لهذا الامر العظيم وجعلهم امناء قبل الرسالة كما كانت الصفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واسمه قبل ان يرسل الصادق الامين كانوا يسمونه الصادق الامين ولما دخل صلى الله عليه وسلم وهم وكفار قريش وزعماء قريش - 00:21:23ضَ
وصناديد قريش متنازعون من يأخذ الحجر ويضعه في مكانه حينما بنوا الكعبة قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم اتفقوا على ان على انهم اول داخل من باب من باب المسجد الحرام - 00:21:51ضَ
ان يحكموه في هذا من تتولى هذه القبيلة ام هذه القبيلة ام هذا الفخذ ام هذا الفخذ وعندما دخل صلى الله عليه وسلم قبل ان يوحى اليه فرحوا وسروا بذلك - 00:22:13ضَ
قالوا هذا الامين هذا الامين فرحوا بذلك لانهم سيحكمونه في هذا الامر العظيم وهو من يتولى وضع الحجر الاسود في موضعه فحكم فيهم صلى الله عليه وسلم بحكم ارضاهم كلهم - 00:22:29ضَ
عليه الصلاة والسلام وفقه الله لذلك. قبل ان يوحى اليه الربا ووضع الحجر الاسود فيه وقال لتأخذ كل قبيلة في طرف وحملوه جميع واخذه صلى الله عليه وسلم بيده الكريمة ووضعه في مكانه - 00:22:52ضَ
وهو عليه الصلاة والسلام الصادق الامين قبل ان يوحى اليه والله جل وعلا تولى تربيته وتأديبه كما قال صلى الله عليه وسلم ادبني ربي فاحسن تأديبي عليه الصلاة والسلام وكذلك الرسل قبله. لان الله جل وعلا هيأهم - 00:23:16ضَ
في هذا الامر العظيم جعله خيارا فجعلهم خيار قومهم اني لكم رسول امين ولا انقص في الرسالة بخلاف فاقد هذه الصفة فاقد الامانة قد يبخس شيئا من الرسالة او قد يزيد فيها شيء ليس منها - 00:23:42ضَ
اذا جاء برسالة من عظيم قد يضيف اليها او قد يخبئ منها اني لكم رسول امين فاتقوا الله واطيعون. الاصل تقوى الله جل وعلا وكرر ذلك عليه السلام كرره اذ قال لهم اخوهم لوط الا تتقون - 00:24:10ضَ
اني لكم رسول امين. فاتقوا الله واطيعون. الاول عرض والثاني امر فاتقوا الله وتقوى الله جل وعلا سبب لسعادة الدنيا والاخرة من اتقى الله امتثل الاوامر من اتقى الله اجتنب النواهي - 00:24:40ضَ
من اتقى الله اخلص العبادة لله من اتقى الله احسن الى عباد الله من اتقى الله نفع ولم يضر من جعل تقوى الله جل وعلا نصب عينيه سعيدة واسعد من اتصل به - 00:25:12ضَ
لانه كما يقال خير لا شر فيه تقواه لربه جل وعلا تحثه على فعل الخير وتقواه لربه جل وعلا تمنعه وتزجره عن فعل الشر وهو يحسن ولا يسيء ينفع ولا يضر - 00:25:52ضَ
فاتقوا الله واطيعون مقاطعون لاني ادلكم على ذلك والتقوى لله جل وعلا والطاعة لله ولرسله مطيعون اذا امرتكم بامر فاطيعوني فيه لاني لا امركم الا بما ينفعكم ولا انهاكم الا عما يضركم - 00:26:28ضَ
فاتقوا الله واطيعوه ثم بين الله جل وعلا نجاهة رسله وقال عن لوطن وغيره من الرسل وما عليه من اجر ليس لي مطمع لا ارغب الملك والرياسة كما عرض كفار قريش ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:59ضَ
ولا ارغب الزواج من احسن فتاة عندكم كما عرف ذلك كفار قريش على النبي صلى الله عليه وسلم ولا ارغب في المال كما عرض كفار قريش على النبي صلى الله عليه وسلم ذلك؟ لا - 00:27:31ضَ
وما اسألكم عليه من اجر اذا ما دمت ما اسأل اجر عملي هذا لا قيمة له لا اريد بدله شيء لا اريد له مقابل تعالى الله ونزه الله رسله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين - 00:27:55ضَ
وما اسألكم عليه من اجر ان اجري لي اجر واجر عظيم احتسب عند الله جل وعلا ان اجري الا على رب العالمين ما اشتغل عبث ولا قيمة لعملي اعمل عمل - 00:28:18ضَ
جيد له قيمة احتسب ثوابه عند الكريم جل وعلا عند من يعطي العطاء الجزيل عند من يوفي بلا حساب ان اجري الا على رب العالمين وهو المربي لعباده بالنعم والعباد - 00:28:39ضَ
خلق الله جل وعلا وكما ورد في الحديث الناس عيال الله اي ان الله جل وعلا تكفل بهم يعولهم هو العائن لخلقه تعالى واحب الخلق الى الله انفعهم لعياله وليس المراد العيال من البلوة لا تعالى الله - 00:29:12ضَ
عن ذلك فهو لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وانما الخلق عيال الله اي الله جل وعلا خلقهم ويعولهم ويتكفل بارزاقهم تكفل بارزاقهم ما من دابة الا على الله رزقها - 00:29:43ضَ
واحب الخلق الى الله انفعهم لعياله لخلقه ان اجري الا على رب العالمين ثم بدأ بتنبيههم وزجرهم عن فعلتهم الشنيعة القبيحة المستقبلة شرعا وعقلا وجنسا وخلقا لم يسبقهم اليها احد من الناس - 00:30:08ضَ
اتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من ازواجكم بل انتم قوم عادون اتأتون الذكران تنكحون الذكور يغتصبون من مر بهم ينقل عن الوليد ابن عبد الملك انه قال - 00:30:49ضَ
لو لم يقص الله جل وعلا علينا قصة قوم لوط ما تصورت وما خطر على بالي ان ذكرا يعلو ذكر فتأتون الذكران من العالمين ينكحون الذكر يغتصبون من مر بهم من - 00:31:40ضَ
عابر السبيل وممن ليس منهم ويفعلون بهم الفعلة الفاحشة الشنيعة ويتركون ما خلق الله جل وعلا لهم من الطيبات وتذرون تتركون ما خلق لكم من ازواجكم اقبال النسا دون ادبارهن - 00:32:14ضَ
وكان الحرث وكان الولد فيه الطهر وذاك فيه القذارة والوسخ والعياذ بالله نسائكم حرث لكم حرثكم انا شئتم في مكان الحرث مكان الزرع مكان كسب الولد بل انتم قوم عادون - 00:32:49ضَ
الطيب وتذرون المخلوق لهذا الشيء وتدرون مكان النسل ومكان الولد وتذهبون الى الشيء المستقذر بل انتم قوم عادون والعادي هو المتجاوز الحد الظلم والبغي انكر عليهم صلى الله عليه وسلم - 00:33:36ضَ
ودعاهم الى تقوى الله وحذرهم من هذه الفعلة الشنيعة وهذه فعلة قبيحة قال عليه الصلاة والسلام من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به حتى وان لم يكن محصن - 00:34:07ضَ
غير المحصن جلد مئة وتغريب عام والزاني المحصن الرجم ومن يفعل الفعلة الفاحشة فعل قوم لوط يقتل الفاعل والمفعول به ذكرا كان او ثيبا متزوج او لم يتزوج يقتل الفاعل - 00:34:37ضَ
ويقتل المفعول به اذا كان مطاوعا منقاذا اما اذا كان مكرها مغصوبا على على نفسه ولا يقتل وانما يقتل في حال المطاوعة والموافقة وقد قتل هذه الفعلة كثير من الخلفاء - 00:35:20ضَ
الصدر الاول وما بعده ولكن اختلفوا رحمهم الله رضي الله عن الصحابة هل يقتل بالسيف او يرمى من اعلى مكان شاهق في البلد ثم يتبع الحجارة قولان للعلماء رحمهم الله - 00:36:08ضَ
واول من فعلها هم هؤلاء قوم لوط ثم جعلها من اتصف بصفتهم من القذارة والوساخة والانتكاس في الفترة والعياذ بالله وهي فعلة شنيعة قبيحة مستقذرة حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:36:53ضَ
في احاديث كثيرة اتأتون الذكران من العالمين؟ يعني من الناس وتذرون تتركون ما خلق لكم ربكم من ازواجكم بل انتم قوم عادون متجاوزون الحد عند ذلك ما صبروا وما تحملوا قوله - 00:37:41ضَ
وما قبلوا منه اللطف ولا في شدته عليهم قالوا لئن لم تنتهي لوطو لتكونن من المخرجين لجأوا الى الوعيد توعد بان تعرض عنا ولا تشنع علينا ولا تسبنا والا فسنخرجك - 00:38:18ضَ
من بلدنا قال اني لعملكم من القالين من المبغظين وفي قوله جل وعلا عن لوط عليه السلام اني لعملكم من القالين ابلغ والله اعلم لو قال اني لعملكم قال او مبغظ - 00:38:48ضَ
كأنه يقول ان مبغضي عملكم كثير وانا منهم عملكم هذا لست انا وحدي الذي ابغضه بل انا من المبغظين له والمبغظون له كثيرون قال اني لعملكم يعني فعلكم هذا الشنيع - 00:39:31ضَ
من القالين يعني من المبغظين والكارهين له ثم توجه الى الله جل وعلا بالدعاء فهو بذل ما في وسعه للخلق ولم يجد فيهم ولم ينفع فيهم فعند ذلك لجأ الى الله جل وعلا فقال - 00:39:59ضَ
رب نجني واهلي مما يعملون نجني من هذا الفعل الشنيع واهلي او نجني من العقوبة لان العقوبة قد حان نزولها واسألك يا ربي ان تسلمني وتنجيني من عقوبتهم لان العقوبة حالة بهم لا محالة - 00:40:22ضَ
واهلي هكذا الناصح يدعو لمن احب ولمن اتصف بصفته من الايمان المؤمن يدعو لنفسه ولوالديه ولاخوانه المؤمنين ربي نجني واهلي مما يعملون. يعني من عملهم هذا الشنيع قال الله جل وعلا - 00:40:54ضَ
ونجيناه واهله اجمعين ونجيناه عقب دعائه انجاه الله جل وعلا قد يقال الفاء هذه فاء السببية ونجيناه اهله اجمعين نجاه الله جل وعلا وزوجته المؤمنة وبنتاه هؤلاء اهله ومن امن به - 00:41:29ضَ
منهم الا عجوزا في الغابرين الاهل يدخل فيهم المؤمن والكافر وهذه امرأته كافرة امرأة مستحسنة لفعل قومها وكانت تخبر قومها لاشرار وضيوف لوط عليه الصلاة والسلام وبكفرها لم ينفعها قربها - 00:42:06ضَ
من لوط عليه السلام وقرب الكافر من الصالح لا ينفعه اذا لم يقترن كما قال الله جل وعلا ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين - 00:43:03ضَ
وخانتاهما لم تسلم ولم تخنهما بالزنا لان الله جل وعلا طهر رسله صلوات الله وسلامه عليهم وانما خانتهما بالعقيدة عدم الايمان كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا - 00:43:41ضَ
وقيل ادخل النار مع الداخلين كما ان قرب المؤمن من الكافر اذا قام المؤمن بما اوجب الله عليه لا يضره وضرب الله مثلا للذين امنوا امرأة فرعون اذ قالت ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة - 00:44:25ضَ
ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ولم يظرها رضي الله عنها قربها من فرعون اللعين هي امرأته وهي التي قالت بحق موسى عليه الصلاة والسلام قرة عين لي ولك - 00:44:56ضَ
لا تقتلوه عسى ان ينفعنا امنت به رضي الله عنها فانتفعت به نفعا عظيما ونجيناه اهله اجمعين الا عجوزا في الغابرين. العجوز المرأة الكبيرة كما قالت وانا عجوز وهذا بعلي شيخا امرأة - 00:45:22ضَ
زوج ابراهيم عليه الصلاة والسلام وانا عجوز وهذا بعلي شيخا. قيل ان عمرها على حملها ثمانين سنة وقيل اكثر من ذلك باسحاق الا عجوزا في الغابرين. العجوز هذه امرأة الاخرى الكافرة - 00:45:59ضَ
له زوجة مؤمنة وزوجة كافرة الغابرين في الباقين في العذاب ما نجت ما خرجت معهم قال بعض اهل اللغة الغابر قال اهل اللغة الغابر يطلق على الماضي وعلى الباقي الا عجوزا في الغابرين - 00:46:27ضَ
يعني في الباقين في العذاب او في الغابرين الذاهبين في الهلاك ونجيناه واهله اجمعين الا عجوزا في الغابرين. المرأة الظالمة ثم دمرنا الاخرين. اهلكهم الله جل وعلا بان رفعت الى اعلى - 00:47:06ضَ
ثم نكس بها الى اسفل جعل عاليها سافلها خسف الله بهم ثم دمرنا الاخرين وامطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين فساء مطر المنذرين هذا المطر السيء مثل بئس من افعال الذنب - 00:47:35ضَ
ومطر المنذرين فاعل والمخصوص بالذم مطرهم قيل امطر الله جل وعلا عليهما الحجارة وقيل الكبريت والنار وقيل رفعوا الى اعلى ثم نكسوا الى اسفل وارسل الله الحجارة على من كان خارج الموطن - 00:48:07ضَ
من كان منهم خارج الموطن في مكان اماكن اخرى ارسل الله عليهم هذه الحجارة فأهلكتهم وسمي هذا وهو عذاب مطر لانه نازل من اعلى لان الاصل في المطر هو النازل من السماء - 00:48:37ضَ
وهذا نزل من اعلى عذاب. انزله الله جل وعلا عليهم وليس مطر خير بل مطر سوء امطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين ان في ذلك يعني في هذا الفعل وفي دعوة الرسل - 00:48:58ضَ
بالدعوة الى الله جل وعلا واعراض من اعرض ان في ذلك لاية علامة على قدرة الله جل وعلا وعلى حكمة الله جل وعلا وعلى خلق الله جل وعلا وتدبيره وعلى قدرته جل وعلا - 00:49:20ضَ
ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين لو كانوا مؤمنين لنجوا لكنهم هلكوا وان ربك لهو العزيز الرحيم ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين وان ربك لهو العزيز الرحيم. هاتان الايتان كررت في هذه السورة ثمان مرات - 00:49:42ضَ
في صدر السورة وبعد كل قصة من القصص السبع ان في ذلك لاية علامة وما كان اكثرهم مؤمن وان ربك لهو العزيز الرحيم. فهو جل وعلا جمع صفات الكمال العزة والرحمة - 00:50:10ضَ
عزيز لا يغالب رحيم جل وعلا بمن اطاعه عزيز قادر لا يغالب رحيم حتى بالكفار حيث لم يعاجلهم بالعقوبة. بل امهلهم وقيل عزيز قادر غالب في حق الكفار رحيم بعباده المؤمنين جل وعلا - 00:50:29ضَ
المتصف من المخلوقين بالغلظة والقسوة قل ان يكون فيه رحمة والرحيم الرحمة المتمكن من هذه الصفة قد لا يكون عنده من القدرة ما ينفذ به ما يريد ولكن الله جل وعلا - 00:51:03ضَ
جمع صفات الكمال كلها فهو عزيز قادر غالب يفعل ما يشاء جل وعلا لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه رحيم بعباده يرحمهم رحم مؤمنهم وكافرهم في الدنيا بان اعطى المؤمن والكافر - 00:51:35ضَ
في الدنيا العافية والصحة والمال والولد والرزق وغير ذلك من النعم التي اعطاها الكافر والمؤمن في الدنيا ثم يكون جل وعلا هو رحيم بالمؤمنين في الدار الاخرة ورحمته في الدار الاخرة خاصة - 00:52:09ضَ
بالمؤمنين ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي العلم والدين والايمان الا من احبه - 00:52:34ضَ
وان ربك لهو العزيز الرحيم. فهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب واهل السنة والجماعة من هذه الامة وسط بين طائفتين ضالتين في اثبات الصفات واهل السنة والجماعة - 00:53:03ضَ
يثبتون صفات الله جل وعلا على ما يليق بجلاله وينزهونه عن صفات النقص والعيب ولا يشبهونه بخلقه وهناك طائفة ضالة غلت والتنزيه فنفت الصفات وهناك طائفة ظالة اخرى الاثبات تشبهت الله جل وعلا بخلقه - 00:53:31ضَ
واهل السنة والجماعة بين الطائفتين يثبتون اثباتا بلا تشبيه وينزهون تنزيها بلا تعطيل فهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء - 00:54:08ضَ
وهو السميع البصير والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:54:36ضَ