تفسير ابن كثير | سورة العنكبوت

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 9- سورة العنكبوت الآية (45).

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اطلب ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر - 00:00:00ضَ

ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون هذه الاية الكريمة من سورة العنكبوت يأمر الله جل وعلا عبده ورسوله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بتلاوة ما اوحي اليه من الكتاب - 00:00:31ضَ

والمراد به القرآن والامر للنبي صلى الله عليه وسلم امر للامة ما لم ترد خصوصيته صلى الله عليه وسلم فهو جل وعلا اذا امر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بامر - 00:01:13ضَ

فالامر هذا له ولامته ما لم خصوصية اقرأ وتدبر وتأمل واعمل اتل ما اوحي اليك من الكتاب الله جل وعلا تعبدنا بتلاوة القرآن وتلاوة القرآن عبادة يقول صلى الله عليه وسلم - 00:01:48ضَ

من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر امثالها لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف وقال صلى الله عليه وسلم - 00:02:38ضَ

يقال لقارئ القرآن يوم القيامة اقرأ وارتقي ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها يرقى في درج الجنة ويقول صلى الله عليه وسلم خيركم يعني خير هذه الامة - 00:03:06ضَ

من قرأ القرآن وعلمه يعني يقرأ في نفسه ويعلمه للاخرين صغارا كانوا او كبارا والبيوت بقراءة القرآن ويجتنبها الشيطان يقول صلى الله عليه وسلم البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن كالبيت الخرب - 00:03:47ضَ

وقراءة القرآن تطرد الشياطين من البيوت وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على القراءة ورؤي من الصحابة رضي الله عنهم من كان يقرأ القرآن كله في ليلة وقرأه عثمان رضي الله عنه - 00:04:48ضَ

في ركعة ابتدأه بعد صلاة بعد صلاة العشاء الحجر يقول التابعي الذي روى ذلك ما رأيته يسجد الا في سجدات القرآن حتى اتمه رضي الله عنه ذكر ذلك الامام ابن كثير رحمه الله - 00:05:33ضَ

وكان بعض السلف يقرأ القرآن كله في كل يوم وفي رمظان يقرأه مرتين في اليوم والليلة ويروى ذلك على الامام الشافعي رحمه الله والقراءة التي تنفع صاحبها ما كانت بتأمل - 00:06:18ضَ

وتدبر وعمل تطبيق كقراءة النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة السلف كان عليه الصلاة والسلام كما وصفته عائشة رضي الله عنها اعرف الناس به خلقه القرآن يعني يتأدب باداب القرآن ويتخلق باخلاقه - 00:06:54ضَ

صلوات الله وسلامه عليه ولذا اثنى الله جل وعلا عليه بهذا الخلق وقال وانك لعلى خلق عظيم ويقرأ القرآن بتدبر وتأمل وعمل يعمل بما فيه يأمر القرآن بالصدق والامانة وصلة الرحم - 00:07:37ضَ

فيفعل ذلك ينهى عن الغش والكذب والخيانة والنفاق فيجتنب ذلك واما القراءة بدون تدبر ولا تأمل ولا عمل فلا تنفع صاحبها كما ذم الله جل وعلا اهل الكتاب في قوله تعالى - 00:08:17ضَ

ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا امانيا على المفسرون رحمهم الله اماني يعني تلاوة يعني ما عندهم الا تلاوة فقط عمل ما في عمل الله جل وعلا امر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:08:55ضَ

وامته بتلاوة القرآن لان فيه الهداية والاستقامة والسعادة في الدنيا والاخرة ومن اشتغل بذكري عن مسألتي اعطيته افضل ما اعطي السائلين فاذا اشتغل المرء بالذكر والقراءة يعطيه الله جل وعلا ما في نفسه - 00:09:36ضَ

لانه يعلم ذلك يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور واذا اشتغل المرء بتلاوة القرآن والله جل وعلا يعطيه ما سأله السائلون وان لم يسأل لانه يعلم ما في نفسه وما يحب - 00:10:22ضَ

ويعطيه الثواب الجزيل على القراءة اتل ما اوحي اليك من الكتاب هذا الكتاب العظيم وحي من الله جل وعلا تكلم الله جل وعلا به وسمعه جبريل عليه الصلاة والسلام من الله جل وعلا - 00:10:55ضَ

فبلغه لمحمد صلى الله عليه وسلم بامر الله تعالى وهو كلام الله جل وعلا غير مخلوق منه بدأ واليه يعود وهو معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم التي هي اعظم معجزات - 00:11:33ضَ

اعظم المعجزات اعطيت للانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ومعجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم باقية ما بقي القرآن بخلاف معجزات سائر الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم فهي تنتهي - 00:12:03ضَ

في نهاية النبي واما القرآن فهو باق يتلى ويقرأ ويحفظ كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم لان الله جل وعلا قد تكفل بحفظه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون - 00:12:39ضَ

وقد حفظه الله جل وعلا فلا تمتد الايدي المخربة اليه ولو حاولت لعجزت اتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة المراد باقامة الصلاة فعلها كما امر الله جل وعلا - 00:13:20ضَ

وكما صلى رسوله صلى الله عليه وسلم فيما يلزم لها من شروط واركان وواجبات وسنن ولذا قال الله جل وعلا واقم الصلاة ولم يقل وصل او افعل الصلاة. قال اقمها - 00:14:07ضَ

اقموا الصلاة والاقامة غير الفعل نقول هذا الرجل اقاموا الصلاة صلى فاقام الصلاة وهذا الرجل صلى ولم يقم الصلاة صلى بالفعل لكن ما اقامها ما اداها كما امر واقامة الصلاة - 00:14:44ضَ

شيء زائد على الفعل وذلك انه قد يصلي الرجلان في مكان واحد بافعال متقاربة احدهما تصعد صلاته ولها نور وتفتح لها ابواب السماء وتقول حفظك الله كما حفظتني والاخر تلف صلاته كما يلف الثوب الخلق - 00:15:21ضَ

ويرمى به بها وجه صاحبها فلا تفتح لها ابواب السماء وتقول ضيعك الله كما ضيعتني وقد يكون فعلهما متقارب لكن الفرق في الحقيقة والاخلاص والاقبال والطهارة والخشوع والتوجه الى الله جل وعلا - 00:16:14ضَ

واستحضار القلب وان كانت صلاة صلاة الثاني الذي تلف كما يلف الثوب الخلق يقال مجزئة لانها لا يدرى عن القبول من عدمه صلاة مجزئة يعني ما يؤمر بالاعادة واقموا الصلاة - 00:16:55ضَ

والصلاة اهم اركان الاسلام بعد الشهادتين بعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله التي هي الاساس لا يقبل من احد عملا حتى يأتي بالشهادتين وفيها شغل - 00:17:36ضَ

وهي الفارق بين المسلم والكافر العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر فان تابوا واقاموا الصلاة وعاتوا الزكاة فاخوانكم في الدين وفي الاية الاخرى فان تابوا واقاموا الصلاة وعاتوا الزكاة فخلوا سبيلهم - 00:18:17ضَ

ويقول صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الكفر او الشرك ترك الصلاة ليس بينه وبين الكفر الا ان يترك الصلاة فاذا تركها كفر والعياذ بالله واذا اراد الرجل ان يعرف - 00:19:04ضَ

قدره عند الله جل وعلا فلينظر الى قدر الصلاة عنده فان كانت الصلاة عندك بالمنزلة اللائقة بها تهتم بها وتؤديها كما امرت مع الجماعة بطهارة كاملة وخشوع وتدبر وتأمل واقبال على الله - 00:19:34ضَ

وترتب امورك على الصلاة نرتب نومك ويقظتك وجميع شؤونك على الصلاة الصلاة اولا ثم الامر الثاني الشغل والعمل والنوم والاكل اذا كنت كذلك فاعلم ان لك قدرا عند الله لان للصلاة عندك قدر - 00:20:18ضَ

وان كنت لا تهتموا بالصلاة اديتها جماعة او منفرد سيان عندك اديت في اول الوقت او في اخره او بعد خروج الوقت سيان عندك ولا تقبلوا على صلاتك لا خشوع ولا طمأنينة - 00:20:58ضَ

ولا تدبر ولا تأمل للقراءة وانما تؤديها كما يؤديها الجهال واذا نمت متى ما استيقظت صليت واذا كان عندك شغل فمتى ما فرغت من شغلك صليت الصلاة حينئذ لا قدر لها عندك - 00:21:27ضَ

تجعلها على الفراغ تعلم في هذه الحالة انه لا قدر لك عند الله لانك ضيعت ما امرك به والله جل وعلا يأمر رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم لاقام الصلاة - 00:21:58ضَ

والامر له صلى الله عليه وسلم امر للامة وقد قال عليه الصلاة والسلام اول ما تفقدون من دينكم الامانة واخر ما تفقدون منه الصلاة واذا فقد المرء الصلاة لم يبق معه شيء من الدين - 00:22:28ضَ

ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر الصلاة الحقيقية الصلاة التي يقبل عليها العبد بقلبه وبدأنا الصلاة التي يهتم بها العبد تنهاه عن الفحشاء وهو كلما فحش وعظم من معاصي الله جل وعلا - 00:23:04ضَ

والمنكر كل ما لا يعرف في الشرع ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فهي حصن للعبد كما مثلها النبي صلى الله عليه وسلم بنهر غمر يعني كثير الماء على باب احدكم - 00:23:43ضَ

يغتسل منه كل يوم خمس مرات فهل ذلك الاغتسال يبقي من درنه شيء لا وكذلك الصلوات الخمس ينقيه وتحفظه عن المعاصي وتطهره مما يقع فيه تنهى عن الفحشاء والمنكر اذا كان في اثنائها - 00:24:20ضَ

لا يأتي فحشاء ولا منكر تنهى عن الفحشاء والمنكر تحبس العبد عن الوقوع في المنكر لانه لاقباله على صلاته يقبل على ربه ويخشع بين يدي الله فيؤدي الصلاة فاذا سلم وانتهى من صلاته - 00:24:52ضَ

وهو وقد اقبل على الله جل وعلا ووقف بين يديه وتلا كتابه وذكره وسبحه وحمده فهل هو المصلي لهذه الصلاة هل يمكن ان يقدم على فاحشة او منكر بعد هذا الفعل - 00:25:27ضَ

احفظه صلاته فبمضي وقت ليس بطويل يخشى ان العبد هذا لا شيء فتحظر الصلاة الثانية فيؤديها بتلك الصفة فبعد تأديتها يكون تطهر زيادة فاذا مضى وقت ليس بالطويل يخشى ان - 00:25:54ضَ

تميل نفسه الى معصية فاذا الصلاة الاخرى قد حضرت فتطهره وهكذا الصلاة بتكرارها وبمتابعة اوقاتها تنهى عن الفحشاء والمنكر وقد ورد في الحديث من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له - 00:26:27ضَ

لانها وان صلى فهي صلاة صورية بدنية فقط لا قلبية وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انه قال من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزده من الله الا بعدا - 00:27:17ضَ

اذا ما نهته معناه انه لم يستفد منها روي عن انس رضي الله عنه انه قال ان هناك شاب من الانصار كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان لا يدع شيئا من المنكرات الا وقع فيه - 00:28:14ضَ

واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وقال ستنهاه صلاته لانه عليه الصلاة والسلام عرف ان هذا يصلي صلاة نافعة مفيدة ولم يمض الا يسير فاذا به قد تاب واناب الى الله - 00:28:44ضَ

صلاته والصلاة الحقيقية تنهى والصلاة الصورية قد لا يستفيد منها العبد ولا تنهاه عن شيء ربما انه يكون في الصلاة ويخطط الظلم او للغش او الخديعة او للكذب او الاحتيال وهو في الصلاة يصلي - 00:29:10ضَ

معناه ان صلاته هذه لم تنهه عن الفحشاء والمنكر ولم يهتم بها ولذكر الله اكبر الذكر افضل العمل يقول صلى الله عليه وسلم سبق المفردون قالوا يا رسول الله وما المفردون - 00:29:39ضَ

قال الذاكرون الله كثيرا وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابو الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم - 00:30:35ضَ

وارفعها في بالذهب والورق الورق الفضة وخير لكم من ان تلقوا عدوكم وتضرب اعناقهم ويضربوا اعناقكم قالوا بلى يا رسول الله اخبرنا بذلك هذا العمل الجليل الذي بهذه الصفة اخبرنا به - 00:31:12ضَ

قال ذكر الله ذكر الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر يكون الذكر باللسان مع تواطؤ القلب على ذلك استحضار عظمة الله جل وعلا وسئل صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي - 00:32:28ضَ

عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي العبادة افضل درجة عند الله يوم القيامة وقال الذاكرون الله كثيرا قالوا يا رسول الله - 00:33:13ضَ

ومن الغازي في سبيل الله وقال لو ظرب بسيفه الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختظب دما لكان الذاكرون الله كثيرا افضل منه درجة فكان الذاكرون الله كثيرا افضل منه درجة ولذكر الله اكبر - 00:33:29ضَ

اكبر من كل شيء لان الصلاة فضلت لما اشتملت عليه من الذكر وقد قال صلى الله عليه وسلم افضل الدعاء دعاء يوم عرفة وافضل ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء - 00:33:58ضَ

شيء قدير والذكر يسمى دعاء فهو دعاء عبادة ذلك ان الدعاء نوعان دعاء عبادة ودعاء مسألة فدعاء العبادة الذكر ودعاء المسألة ان تسأل الله جل وعلا ما احببت من خيري الدنيا والاخرة - 00:34:38ضَ

ولذكر الله اكبر يعني افضل واعظم الطاعات واعظم في النهي عن الفحشاء والمنكر لان الذي يذكر الله بقلبه ولسانه اشغل نفسه بطاعة الله ولا يشغل لسانه بالكذب ولا بالغيبة ولا بالنميمة - 00:35:17ضَ

ولا يشغل بدنه بالمعاصي وانما حفظ نفسه بهذا الذكر وهو حصن حصين من الشياطين اذا اردت ان تتحصن من الشياطين فتحصن منهم بذكر الله جل وعلا والاستعاذة بالله جل وعلا من الشياطين - 00:35:44ضَ

الاستعاذة بالله والثناء على الله جل وعلا واعداء ابن ادم نوعان اعداء من الانس واعداء من الجن اعداؤه من الانس ممكن معهم المصانعة الهدية بالسلام والتحبب اليه باي نوع من انواع التحبب - 00:36:17ضَ

وتسلم من شره باذن الله والشيطان الجني العدو الجني الشيطاني ما تصلح معه المصانعة ولا التحبب ولا التقرب اليه بشيء وانما يستعاذ بالله جل وعلا منه يتحصن منه بذكر الله جل وعلا - 00:36:51ضَ

كما قال الله جل وعلا فاذا الذي بينك وبينه ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم وقال واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله الشيطان - 00:37:25ضَ

العدو الادمي ممكن تصانعه بالهدية ونحو ذلك واما العدو الشيطاني فلا تصانعه بشيء وانما تعتصم بالله واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. انه هو السميع العليم ولذكر الله اكبر - 00:37:45ضَ

من غيره في السلامة من الفحشاء والمنكر ومن الشياطين ونزغاتهم هذا قول كثير من المفسرين رحمهم الله في هذه الاية وقيل فيها معنى اخر ولا يتنافى مع هذا ولذكر الله اكبر - 00:38:18ضَ

يعني ذكر الله لكم اكبر واعظم من ذكركم لله لان الله جل وعلا يقول فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون وقال صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالى انه قال - 00:38:51ضَ

من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم اذا ذكرت الله جل وعلا عند اخوانك المسلمين ذكرك الله جل وعلا في الملأ الاعلى عند الملائكة - 00:39:25ضَ

واذا ذكرت الله جل وعلا خاليا في نفسك ذكرك الله جل وعلا في نفسه ولذكر الله اكبر على هذا يعني ذكر الله لكم افضل واكبر من ذكركم لله ولذكر الله اكبر - 00:39:50ضَ

والله يعلم ما تصنعون والله يعلم يعلم ما تصنعون هذا فيها بشارة للمؤمنين ونذارة لمن خالف امر الله اشارة للمؤمن لانك ايها العبد المؤمن اعمل والله جل وعلا مطلع على عملك - 00:40:25ضَ

فانت اذا كنت تعمل لله والله جل وعلا مطلع عليك فانت تسر اذا ايقنت ان الله مطلع عليك نشدت في العمل وقويت وفيه تخويف للكفار والمعرضين لان الله جل وعلا مطلع على اعمالهم وسيجازيهم بها - 00:41:01ضَ

والعبد المؤمن يعمل العمل لله جل وعلا وهو موقن بان الله جل وعلا مطلع عليه لان الله جل وعلا احاط بكل شيء علما ونضرب مثلا يقرب هذا ولله جل وعلا المثل الاعلى - 00:41:34ضَ

المرء اذا كان له رئيس ويعمل ورئيسه مطلع عليه او صاحب العمل او الذي استأجره على هذا العمل تجده يعمل بنشاط لان صاحبه يراه واذا غاب عنه واختفى تجده يتثبط - 00:42:00ضَ

ويكسل وربما جلس يستريح لانه ليس عليه رقيد وصاحبه غاب المؤمن يستحظر ان الله انه يعمل العمل لله وان الله جل وعلا في كل لحظة مطلع عليه وينشط في العمل ويقوى - 00:42:30ضَ

ويخلص لله جل وعلا وهذه الدرجة درجة عظمى لا يدركها كل احد وهي درجة الاحسان التي هي اعلى الدرجات التي ممكن ان يتصف بها المؤمن لان المسلم يتصل بصفة الاسلام - 00:42:59ضَ

دون الايمان يتصف بصفة الايمان دون الاحسان يتصف بصفة الاحسان التي اعلاها اعلاها صفة الاحسان وهي كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم وهي ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك - 00:43:22ضَ

بان الله جل وعلا يراك فاذا عملت العمل مع اليقين بان الله جل وعلا مطلع عليك هذه اعلى الدرجات الاسلام والايمان والاحسان اعلى درجة ممكن ان يتصفوا بها العبد درجة الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك - 00:43:50ضَ

ودرجة الاحسان مشتملة على الاسلام والايمان والاحسان لانها اعلى الدرجات لا يصلها الا وقد اتى بما يلزم للاسلام والايمان والاحسان العبد يعمل العمل لله جل وعلا وهو موقن بان الله مطلع عليه - 00:44:22ضَ

والله يعلم ما تصنعون اي عمل عملته عمل صالح الله جل وعلا مطلع عليه ويثيبك عليه ان شاء الله ان لم تحرم الاجابة وتحرم الثواب بسبب ذنب لان المرء قد يعمل العمل ظاهره الصلاح - 00:44:53ضَ

لكن يحرم من الثواب بسبب ذنب اعظم وهو عيد لمن اعرض عن طاعة الله ووقع في المعصية بان الله جل وعلا مطلع عليه كذلك يجازيه على عمله والله يعلم ما تصنعون - 00:45:19ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:45:47ضَ