التفريغ
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اقسم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم من الحسنة فله عشر امثالها ومن بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون هذه الاية الكريمة من سورة الانعام - 00:00:00ضَ
جاءت بعد قوله جل وعلا ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء انما امرهم الى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون من جاء بالحسنة فله عشر امثالها. الاية - 00:00:47ضَ
يقول جل وعلا ترغيبا لعبادة في اكتساب الحسنات والعمل بطاعته سبحانه من جاء بالحسنة فله عشر امثالها من اتى بحسنة الله جل وعلا يضاعفها له عشرة امثالها وهذا كما قال - 00:01:18ضَ
بعض الصحابة رضي الله عنهم اقل المضاعفة الحسنة في عشر امثالها هذا اقل والا فقد تضاعف الحسنة بسبعين الى سبعمائة الى اضعاف كثيرة لا يعلمها الا الله جل وعلا عبدا وحصرا - 00:01:55ضَ
كما قال جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة هذي سبعمئة والله يضاعف لمن يشاء اكثر واكثر يقول ابن عباس رضي الله عنهما هذه للاعراب من جاء بحسنة فله عشر امثالها - 00:02:28ضَ
واما للمهاجرين واما متعلمين فالله يضاعف اكثر من ذلك من جاء بالحسنة الواحدة من الحسنات عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال المراد بالحسنة لا اله الا الله وهي اعظم الحسنات - 00:03:06ضَ
لما نزلت من جاء بالحسنة فله عشر امثالها قال رجل من المسلمين يا رسول الله لا اله الا الله حسنة قال نعم افضل الحسنات فافضل الحسنات لا اله الا الله - 00:03:37ضَ
فاذا قال العبد لا اله الا الله فله بعشر امثالها وحسنة التوحيد اعظم من حسنة غيره من الحسنات في الانفاق وغير ذلك والمراد يوم القيامة من جاء بالحسنة في الدنيا فله عشر امثالها يوم القيامة - 00:04:01ضَ
وجاءن حسنة التوحيد التي هي البطاقة. شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ترجحوا بالسجلات العظيمة من سجلات السيئات لانها لا يعدلها شيء ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها. والسيئات كالحسنات تتفاوت - 00:04:33ضَ
حسنة حسنة تضاعف بعشر حسنة تضاعف بسبعين حسنة تضاعف بسبعمائة حسنة تضاعف باضعاف كثيرة لا يعلمها الا الله والسيئات كذلك متفاوتة. سيئة عقوبتها الخلود في النار والعياذ بالله كان سيئة الشرك والله جل وعلا لا يغفره لصاحبه - 00:05:10ضَ
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء السيئة بواحدة او يغفرها الله جل وعلا العبد اذا عمل سيئة ما تضاعف ولكنها قد تضاعف كيفيتها وجرمها وعقوبتها لان سيئة في الحرم - 00:05:44ضَ
تختلف عن سيئة في اقاصي الدنيا ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها يعني على قدرها وذلك ان الله جل وعلا لا يظلم العبادة شيئا. وانما العباد هم الذين يظلمون انفسهم - 00:06:21ضَ
فاذا ظلم العبد نفسه بالسيئة استحق عقوبتها بحسب حالها فسيئة الشرك اعظم السيئات وما دون ذلك بحسبه والله جل وعلا لا يضاعف السيئات عددا لانه جل وعلا لا يظلم الناس شيئا - 00:06:46ضَ
وانما يجود ويغفر. فالسيئة بمثلها بحسب حالها. ان كانت الشرك فهذه لا يغفرها الله جل وعلا. وصاحبها خالد مخلد في النار وان كانت دون الشرك فهو داخل تحت مشيئة الله جل وعلا. ان شاء غفرها - 00:07:15ضَ
وان شاء عاقب عليها. فقد يغفر سيئات كثيرة للعبد مقابل ما له منه حسنات وقد يؤاخذ العبد ببعض السيئات ويتجاوز عن بعضها. وقد يؤاخذ العبد بكل سيئاته على قدرها والله لا يظلمه - 00:07:40ضَ
ومن جاء بالسيئات فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون. فلا يظلم الله جل وعلا العباد. والظلم في هذا الموطن يعني ان في عقوبة السيئة والله منزه عن هذا. والظلم في هذا الباب ان يوقن - 00:08:07ضَ
من ثواب الحسنة. فالله جل وعلا يعطي على الحسنة عشر امثالها وقد جاء في الحديث خسر او تعس من غلبت احاده عشراته يعني من غلب السيئات هو السيئة بواحدة غلبت حسناته والحسنة بعشر امثالها. هذا خاسر - 00:08:33ضَ
وهو المفلس كما قال عليه الصلاة والسلام للصحابة رضي الله عنهم اتدرون من المفلس؟ قال يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ما عنده شيء قال ليس هذا المفلس ولكن من يأتي يوم القيامة بحسنات. وفي رواية امثال الجبال ويأتي - 00:09:04ضَ
وقد شتم هذا وظرب هذا وسفك دم هذا واخذ مال هذا الى اخره فيؤخذ لهذا من حسناته وهذا من حسناته. فان فنيت حسناته ولم يقض ما عليه اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار والعياذ بالله - 00:09:31ضَ
والله جل وعلا يقتص لبعض العباد من بعض يوم القيامة والخاسر من غلبت احاده اعشاره يعني لان الحسنة بعشر والسيئة في واحدة فاذا غلبت الاحاد العشرة دل على انه منهمك في السيئات ومكثر منها والعياذ بالله - 00:09:56ضَ
وهم لا يظلمون لا يظلم الله جل وعلا عباده قال ابن كثير رحمه الله تعالى وهذه الاية الكريمة مفصلة لما اجمل في الاية الاخرى وهي قوله سبحانه وتعالى من جاء بالحسنة فله خير منها - 00:10:27ضَ
وقد وردت الاحاديث خير منها وهذا الخير هو المضاعفة بعشر الى سبعين الى سبعمائة الى اضعاف كثيرة وقد خير منها اجمال والتعداد تفصيل وقد وردت الاحاديث مطابقة لهذه الاية. كما قال الامام احمد. المراد والله اعلم من جاء بالسيئة ولم يتب منها - 00:10:55ضَ
اما من تاب من سيئته في الدنيا فالله جل وعلا يتوب عليه كما قال عليه الصلاة والسلام التائب من الذنب كمن لا ذنب. لا ذنب له. والله جل وعلا قال والذين لا يدعون مع الله الها اخر - 00:11:25ضَ
خرى ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك هذه الجرائم الثلاث يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم - 00:11:46ضَ
حسنات وكان الله غفورا رحيما قال رحمه الله وقد وردت الاحاديث الاحاديث مطابقة لهذه الاية كما قال الامام احمد بن حنبل رحمه الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى ان - 00:12:16ضَ
عز وجل رحيم. من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة. فان عملها كتبت له عشرا الى سبعمائة الى اضعاف كثيرة. مجرد الهم بالحسنة يثاب عليها العبد. وان لم يتيسر له فعلها - 00:12:43ضَ
اراد ان يفعل خيرا لكن ما تيسر له. فيكتبها الله جل وعلا له كأنما فعلها اراد ان يفعل شرا والله جل وعلا لا يكتب عليه شيء الا ان فعل ذلك فالله جل وعلا يكتبها عليه سيئة واحدة - 00:13:02ضَ
واذا ترك الشر من خوف الله جل وعلا كتبها الله له حسنة كاملة ان ربكم عز وجل رحيم. من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة. فان عملها كتبت له عشرا الى سبع - 00:13:24ضَ
سبعمائة الى اضعاف كثيرة. ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة. فان عملها كتبت له واحدة او يمحوها الله الله عز وجل ولا يهلك على الله الا هالك وقال احمد رحمه الله ايضا عن ابي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل - 00:13:45ضَ
من عمل حسنة فله عشر امثالها وازيد. ومن عمل سيئة فجزاؤه مثلها او اغفر. ومن عمل قراب الارض خطيئة ثم لقي يعني لا يشرك بي شيئا جعلت له مثلها مغفرة. ومن اقترب الي شبرا اقتربت اليه ذراعا. ومن - 00:14:09ضَ
الي ذراعا اقتربت اليه باعا. ومن اتاني يمشي اتيته هرولة اي ان الله جل وعلا يفرح بتوبة عبده ورجوعه اليه ويثيبه على ذلك ويقبله سبحانه وتعالى وعن انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له - 00:14:29ضَ
حسنة فان عملها كتبت له عشرة. ومن هم بسيئة فلم يعملها لم يكتب عليه شيء. فان عملها كتبت عليه سيئاته واحدة واعلم ان تارك السيئة الذي لم الذي لا يعلم الذي لا يعملها على ثلاثة اقسام - 00:14:59ضَ
يتركها لله عز وجل فهذا تكتب له حسنة على كفه عنها لله تعالى وهذا عمل ثلاثة اقسام هم في حسنة هم بسيئة فلم يعملها. خوفا من الله جل وعلا. فالله جل وعلا يكتبها له حسنة كاملة - 00:15:21ضَ
ولهذا جاء انه يكتب له حسنة كما جاء في بعض الفاظ الصحيح فاني تركتها من جرائي اي من اجلي. فانهما فانما تركها من جرائي اي من اجلي وتارة يتركها نسيانا وذهولا عنها فلا فهذا لا له ولا عليه لانه لم ينوي خيرا ولا فعل شرا. ترك السيئة - 00:15:43ضَ
لا احتسابا وانما غفل عنها غفلة ولا باشر اي عمل من اجلها فهذا لا له ولا عليه. لا يكتب عليه شيء بالهم الاول والتفكير في السيئة والنوع الثالث وتارة يتركها وتارة - 00:16:07ضَ
وتارة يتركها عجزا وكسلا عنها بعد السعي في اسبابها والتلبس بما يقرب منها. فهذا سعى في اصول هذه السيئة وحرص كل الحرص وبذل جهده لكن ما استطاع وهذه تكتب عليه - 00:16:30ضَ
لانه بذل جهده في حصول هذه السيئة فلم يحصل له. والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه يعني فعل واقدم - 00:16:49ضَ
ليقتل به لكن ما استطاع قال رحمه الله وتارة يتركها عجزا وكسلا عنها بعد السعي في اسبابها والتلبس بما يقرب منها. فهذا بمنزلة كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتل فالقاتل - 00:17:17ضَ
القاتل والمقتول في النار. قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه وعن خريب ابن فاتك الاسدي رحمه رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الناس اربعة والاعمال ستة - 00:17:43ضَ
فالناس فالناس موسع له في الدنيا والاخرة. وموسع له في الدنيا مختور عليه في الاخرة. اربعة اصناف الناس اربعة اصناف شخص موسع عليه في الدنيا والاخرة واخر موسع مضيق عليه في الدنيا والاخرة والعياذ بالله - 00:18:02ضَ
متعاكسان وشخص موسع عليه في الدنيا مضيق عليه في الاخرة والعياذ بالله وهذا فظيع. لان سعة الدنيا تذهب وظيق الاخرة هو الذي يبقى والرابع مضيق عليه في الدنيا موسع عليه في الاخرة. وهذا سعيد في الاخرة حتى وان ضيق عليه في الدنيا - 00:18:29ضَ
قال صلى الله عليه وسلم ان الناس اربعة هو الاعمال ستة فالناس موسع له في الدنيا والاخرة وموسع له في الدنيا مقتور عليه في الاخرة. ومقتور عليه في الدنيا موسع له في الاخرة. وشقي في الدنيا والاخرة - 00:18:54ضَ
والاعمال موجبتان ومثل بمثل وعشرة اضعاف وسبعمئة ضعف الموجبتان من مات مسلما مؤمنا لا يشرك بالله شيئا وجبت له الجنة الموجبتان التوحيد والشرك من جاء بالتوحيد وجبت له الجنة ومن جاء بالشرك وجبت له النار - 00:19:18ضَ
ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. هاتان الموجبتان. نعم فالموجبتان من ماتا مسلما مؤمنا لا يشرك بالله شيئا وجبت له الجنة. ومن مات كافرا وجبت له النار - 00:19:46ضَ
ومن هم بحسنة فلم يعملها فعلم الله انه قد اشعرها قلبه وحرص عليها كتبت له حسنة. ومن هم بسيئة لم تكتب عليه ومن عملها كتبت واحدة ولم تضاعف عليه. ومن عمل حسنة كانت عليه بعشر امثالها - 00:20:05ضَ
ومن انفق نفقة في سبيل الله عز وجل كانت بسبعمائة ضعف وقال ابن ابي حاتم رحمه الله تعالى عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحضر الجمعة - 00:20:24ضَ
ثلاثة نفر رجل حضرها يحضر الجمعة ثلاثة نفر يعني متفاوتون ربما يصلون بجوار بعض ثلاثة واحد غانم وواحد خاسر والثالث فائز فوزا عظيما. نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم يحضر الجمعة ثلاثة نفر - 00:20:40ضَ
رجل حضرها بلغو فهو حظه منها ورجل حضرها بلغو يعني اذى واشغل من حوله فهذا هو حظه من الجمعة. ما يستفيد شيئا والعياذ بالله؟ خاسر ما حصل على شيء ورجل - 00:21:11ضَ
ورجل حضرها بدعاء فهو رجل دعاء فان شاء الله اعطاه وان شاء منعه يسأل ربه وسأل ربه والله جل وعلا جواد كريم. ان شاء عطاه وان شاء منعه ورجل حضرها بانصات وسكوت ولم يتخطى رقبة مسلم ولم يؤذي احدا فهي كفارة له الى الجمعة التي تليها - 00:21:34ضَ
وزيادة ثلاثة ايام وذلك لان الله عز وجل يقول من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ورجل حضرها بانصات وادب ولم يؤذ احد ولم يتخطى الرقاب. ولم يشغل احدا عن عبادته. فهذا هو الفائز يكفر - 00:22:00ضَ
الله له بهذه الجمعة الى الجمعة الاخرى وزيادة ثلاثة ايام. يعني يعطيه تكفير عشرة ايام بحسب هاته الجمعة يكفر الله عنه جل وعلا سيئات عشرة ايام. وذلك ان الله جل وعلا يقول من - 00:22:23ضَ
جاء بالحسنة فله عشر امثالها. فحري بالمسلم اذا حضر الجمعة ان يتأدب الجمعة كثير من الاخوة هداهم الله يأتي يشغل الاخرين يؤذيهم بامور كثيرة والذي ينبغي للمسلم ان يستشعر عظم الموقف - 00:22:45ضَ
ويستشعر ثواب الله جل وعلا لمن انصت وتأدب ولم يشغل ولم يتخطى الرقاب ولم يضيق على هذا ولا هذا وانما جاء بادب وصلى ما كتب الله له ثم قرأ القرآن او ذكر الله او قال - 00:23:09ضَ
يصلي حتى يدخل الامام فاذا سلم رد عليه السلام وانصت للامام واستفاد مما يقول فهذا يكفر الله عنه بهذه الجمعة عشرة ايام وقال الحافظ الطبراني رحمه الله تعالى عن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:23:29ضَ
الجمعة كفارة لما بينها وبين الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة ايام. وذلك لان الله تعالى يقول من ابي الحسنة فله عشر امثالها. والاحاديث والاثار في هذا كثيرة جدا. وفيما ذكر كفاية ان شاء الله - 00:23:58ضَ
وبه الثقة الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:24:18ضَ