فوائد من شرح (العقيدة الواسطية) | العلامة عبدالله الغنيمان

تفسير الآية(ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله…)| الشيخ عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

من الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله الند هو النظير المماثل المنادد يعني لانه نده لانه مثله ويعمل عمله ويقوم مقامه - 00:00:01ضَ

وهذا لا يلزم ان يكون في كل في كل جانب يكفي ان يكون في صفة الانداد الذي الذين يتخذونهم الكافرين وفي التأله في العبادة فقط اما في التدبير والتصرف والخلق وغير ذلك - 00:00:32ضَ

وكلهم يقرون ان الله متفرد به. تعالى وتقدس بان الله هو الخالق وحده وبان التصرف له وحده وبان الملك كله وحده وانما غرهم الشيطان تزين لهم هذا المسلك الشركي ليكون ذلك - 00:01:01ضَ

يكون مع وقد زعموا ان هذا التي الذين يعبدونها اجعلوها اندادا انها مطيعة لله لا ذنوب لها فيسألونها لتقربهم الى الله زلفى الحقيقة انهم كل عبادتهم لاجل الشفاعة الشفاعة هي اصل الشرك - 00:01:34ضَ

قديما وحديثا هذه العداد التي ارسلت الرسل لابطالها والشفاعة في كتاب الله كما سيأتي انها قسمان قسم باطل منفي لا وجود له وهو الذي يزعمه هؤلاء وقسم ثابت حق ولكنه - 00:02:04ضَ

له شرطان يعني وقوع هذه الشفاعة لها شرطان احدهما اذن الله جل وعلا للشافعي ان يشفع الشرط الثاني الا تقع الشفاعة الا لمن رضي الله عنه ولا يشفعون الا لمن ارتضى - 00:02:36ضَ

من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه الاذن هنا المقصود الامر وسيأتي ان شاء الله وقوله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. سبق ان انهم يعلمون ان الله هو الذي خلقهم وهو الذي - 00:03:03ضَ

خلق المخلوقات وهو الذي ينزل المطر وينبت النبات وغير ذلك فكيف يعلمون انه المتفرد بهذه الامور ثم يذهبون يعبدون مخلوقا لا يملك لنفسه ظرا ولا نفعا انما هي الانتكاسات العقلية والفطرية - 00:03:24ضَ

وليس لهم اي دليل وهذا لا يزال كثير من الناس على هذا الشرك الاكبر الذي اذا مات عليه الانسان يكون من حطب جهنم خالدا فيه وقوله يحبونهم كحب الله هذا الحب هو حب الرجا والخوف والذل - 00:03:45ضَ

وليس الحب المشترك الذي يكون بين الناس بمنابعهم وغير ذلك لان المحبة كما سبق انها العلماء قسموها الى قسمين محبة مشتركة بين الخلق كلهم حتى في البهائم مثل محبة الالفة والصحبة - 00:04:11ضَ

ومحبة الحاجة محبة الطعام والشراب ونحو ذلك او محبة الحنو الرحمة محبة الولد او محبة التقدير والاكبار مثلا محبة الوالد وهذه كلها لا ضير فيها على الناس ولكن المحبة الذي اتخذها هؤلاء هي محبة الذل والخضوع والعبادة - 00:04:34ضَ

التي في ضمنها الخوف والرجاء الغيبي الخوف والرجاء الغيبي اللي يخافون من امور غائبة ويرجون امورا مستقبلة من هؤلاء فهذه عبادة لا يجوز ان تكون الا لله تعالى وتقدس فحبهم لهؤلاء - 00:05:04ضَ

فدل هذا على انهم يحبون الله ولكن هذه المحبة ليست خالصة وكل عبادة لا تكون خالصة لله فهي مردودة والحقيقة انهم لا يعبدون الله وان كانوا يصلون ويصومون ويحجون ويتصدقون رجاء - 00:05:25ضَ

في ثواب الله ولكنه فاسد ومردود. لان الله لا يقبل من الاعمال الا ما كان خالصا. فاذا عبدوا الله وعبدوا معه غيره فالحقيقة انهم ما عبدوا الله العبادة الشرعية وان كانت عبادة لغوية - 00:05:49ضَ

ولكنها ليست شرعية ولهذا يقول جل وعلا قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون. ولا انتم عابدون ما اعبد هم يعبدون من يعبدون الله ولكن يعبدون ما غيره ومع ذلك نفى الله عبادتهم - 00:06:06ضَ

لانه لا يقبل من العبادة الا ما كان خالصا ولا تكون العبادة عبادة شرعية الا اذا كانت خالصة لله جل وعلا وان سميت عبادة في اللغة - 00:06:24ضَ