التفسير - الدورة (2) المستوى (1)

تفسير القرآن بالقرآن والسنة- المحاضرة 2 - التفسير - المستوى الأول 2 - د.قشمير بن محمد بن متعب القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه يطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد هذا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه - 00:00:00ضَ

واصلي واسلم على سيدي رسول الله. صلى اللهم وسلم وبارك عليه وعلى اله اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا - 00:00:58ضَ

وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون اما بعد ايها المباركون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حيثما كنتم في هذه الحلقة ان شاء الله عز وجل ونحن نعيش واياكم - 00:01:19ضَ

مع مادة التفسير سنتحدث في هذه المادة المباركة عن المراحل التي مر بها علم التفسير الله سبحانه عز وجل وتبارك وتقدس انزل كتابه على نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. نزله الله عز وجل اولا - 00:01:40ضَ

الى السماء الدنيا جملة واحدة ثم اخذ ينزل على نبينا صلى الله عليه وسلم منجما مفرقا خلال ثلاثة وعشرين سنة بعد ذلك هذا القرآن الكريم اخذ او كان في هذه المراحل سواء في مرحلة النبي صلى الله عليه وسلم التي كان فيها او ما كان بعدها - 00:02:05ضَ

مر هذا الكتاب العظيم في بيان معانيه الذي هو التفسير مر بعدة مراحل وقبل ان نتحدث عن هذه المراحل لابد ان يعلم طالب العلم بل حتى المسلم انه وهو ينظر الى كلام الله عز وجل - 00:02:36ضَ

سيجل سيجد في كلام الله تبارك وتعالى ما كان واضحا بينا لا يحتاج الى تفسير من مفسر ولا ايضاح من طالب علم يفهمه كل واحد من الناس اذا قرأ الانسان مثلا - 00:02:55ضَ

قول الحق تبارك وتعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة اذا قرأ العامي ولا تقربوا الزنا اذا قرأ قول الحق تبارك وتعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل هذه الايات وهي كثيرة في كتاب الله عز وجل - 00:03:14ضَ

ابدا لا يجهل معناها ولا يجهل فهمها. اي عامي من المسلمين فضلا عن طالب علم ولكن احيانا قد تأتي بعض الايات بعض الكلمات في كتاب الله تبارك وعز وجل تحتاج الى ايضاح - 00:03:33ضَ

والى بيان هذا الايضاح والبيان بهذه الكلمات لهذه الجمل مر بمراحل هذا الذي نعنيه عندما نتحدث عن مراحل التفسير فكان اول هذه المراحل واهم هذه المراحل هو تفسير القرآن بالقرآن الكريم - 00:03:52ضَ

خلك معي تفسير القرآن بالقرآن الكريم فاذا جاء المؤمن ففتح على سورة القارعة فقرأ قول الحق تبارك وتعالى القارعة ما القارعة القارعة يقف معها متسائلا ما المراد بالقارعة؟ ما هي هذه القارعة - 00:04:17ضَ

فيجيبك الحق تبارك وتعالى ويبين معناها في خلال الايات فيقول عز وجل القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفقر المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش. فيعلم المؤمن ان هذه هي القارعة. ان القارعة هي ذلك اليوم العظيم - 00:04:42ضَ

الذي سيقرع بهوله وشديد خطبه وكربه القلوب وان الله عز وجل اراد بالقارعة هذا ففسر كلامه سبحانه عز وجل بكلامه فلم يحتج المؤمن عند ذلك الى شيء من النظر بمعنى القارعة في غير هذا الكتاب المبارك اعني القرآن الكريم - 00:05:07ضَ

اذا قرأ المؤمن ايضا في كتاب الله تبارك وعز وجل ان الانسان خلق هلوعا جنس الانسان مخلوق في هذا الهلع ثم يقول عز وجل مبينا هذا الهلع الذي اصيب به هذا الانسان ما المراد به - 00:05:30ضَ

اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا الا المصلين فيتضح للمؤمن الذي ينظر في كلام الله عز وجل معنى هذا الهلع فقط من خلال النظر في كلام الله تبارك وعز وجل - 00:05:53ضَ

هذا الذي نقصده بقولنا ان القرآن يفسر بعضه بعضا. بل اذكر كلمة لبعض علماء التفسير من مشائخنا كان يقول ان المتأمل في القرآن الكريم يجد كثيرا ان لم يكن يعني ان لم يكن - 00:06:14ضَ

غالب ان لم يكن يعني تقريبا في في اكثر القرآن ومعظمه ان الاية الاية اللاحقة تفسر الاية التي قبلها وتبين معناها الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. وهكذا من هم هؤلاء المتقين؟ الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون - 00:06:34ضَ

فتجد ان كثيرا في كتاب الله عز وجل ما يفسر بعضه بعض من ذلك ايضا قول الله عز وجل الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون اسأل الله ان يجعلني واياكم من اوليائه - 00:06:59ضَ

منزلة الولاية منزلة عظيمة. يرغب اليها كل مؤمن ويسألها كل عبد صالح ان يكون قريبا من ربه عز وجل اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقد يسأل سائل ويتكلف متكلف في بيان معنى الولاية - 00:07:21ضَ

حتى ربما ذكر بعضهم في معاني الولاية المطولات مما يفهم منه ان الامر عظيم ولا يستطيع المرء ان يصل اليه. بينما الحق عز وجل في كتابه يبين معنى هذه باسلوب رائع وجميل وسهل - 00:07:40ضَ

يستطيع كل مؤمن متوجه الى الله عز وجل ان يصل اليها. فيقول تبارك وتعالى في بيان معناها الا ان اولياء يا الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا - 00:07:59ضَ

وكانوا يتقون هؤلاء هم اولياء الله عز وجل. فاذا اردت ان ان تصل الى درجة الولاية فلا عليك الا ان تكون مؤمنا متقيا لله تبارك وعز وجل اسمع ايضا الى قول الحق تبارك وعز وجل - 00:08:15ضَ

والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق ثم يبين عز وجل بعد ذلك معنى هذا الطارق فيقول عز وجل في بيان معناه النجم الثاقب فبين عز وجل معنى الاية الاولى بالاية التي بعدها - 00:08:38ضَ

فاصبح المؤمن في هذه الحالة يعني واضح الصورة امامه لا يحتاج الى كثير نظر في غيرها ومن ذلك ايضا قول الله تبارك وتعالى والارض بعد ذلك دحاها. دحاها ما معنى دحاها - 00:09:01ضَ

اسمع اليه عز وجل وهو يبين ولكن بعد الفاصل ان شاء الله فارق كبير بين من يسافر لنزهة سياحية او لمشاهدة مباراة. وبين من يسافر لطلب العلم. فالرحلة لطلب العلم - 00:09:21ضَ

موصلة الى سعادة الابد. قال النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما. سهل الله له به طريقا الى الجنة. وبالرحلة يلقى الطالب العلماء. وينوع المشايخ ويقارن بين المناهج - 00:09:51ضَ

ويجدد نشاطه ويزيد خبراته. قال الشعبي لو ان رجلا سافر من اقصى الشام الى اقصى اليمن حفظ كلمة تنفعه رأيت ان سفره لا يضيع. وهل من شيء اشرف من العلم يرحل في طلبه؟ وقد رحل موسى - 00:10:11ضَ

عليه السلام في ذلك رحلة شاقة. واذ قال موسى لفتاه لا ابرح حتى ابلغ مجمع البحرين او امضي حقبا. ورحل الصحابة والعلماء من بعدهم في طلب العلم المسافات حتى سافر بعضهم شهرا في طلب حديث واحد. وقطع بعضهم في طلبه اكثر من خمسة الاف كيلو. سيرا على قدميه - 00:10:31ضَ

فان عجزت عن الرحلة في طلب العلم فلا اقل من التعلم عبر الشبكات والشاشات. قال النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا. والقصد القصد تبلغوا بسم الله احبتي عدنا اليكم - 00:11:01ضَ

وكنا نتحدث قبل الفاصل عن تفسير القرآن الكريم بالقرآن ومر معنا بعض النماذج ما ذكرناه من تفسير القرآن بعضه لبعض وكنا قد وقفنا مع قول الحق تبارك وعز وجل والارض بعد ذلك دحاها - 00:11:34ضَ

فما هو الدح؟ دحاها الله عز وجل بعد ذلك بين هذا المعنى جليا فقال سبحانه وعز وجل اخرج منها ماءها ومن رعاها والجبال ارساها فبين عز وجل المعنى فلم يحتج المؤمن بعد ذلك الى كثير - 00:11:58ضَ

تكلف اسمع اليه ايضا سبحانه وعز وجل وهو يذكر حال فئة من الناس تسعى الليل النهار جاهدة في اغواء الذين امنوا وفي اخذهم الى مواطن الريب والى اخراجهم من الطهارة والنقاء - 00:12:18ضَ

الذي اراد الله عز وجل ان يعيشوه الى مواطن الرذيلة والخسة والفاحشة فيقول الله عز وجل عنهم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما فقد يقف المؤمن احيانا متسائلا - 00:12:41ضَ

من هم هؤلاء اصحاب الشهوات الذين يتبعون الشهوات الذين يريدون من اهل الايمان ان يميلوا ميلا عظيما لا شك ان الاية تحتمل عدة احتمالات بل قال بعض اهل العلم كل من دعا الى الشهوات - 00:13:02ضَ

فتح الباب لها فهو من هؤلاء. الذين يريدون ان تميلوا ميلا عظيما وقال بعض اهل التفسير المراد بهؤلاء اهل الكتاب الذين يريدون ان تميلوا ميلا عظيما قالوا هم اهل الكتاب - 00:13:22ضَ

بدليل قول الله تبارك وتعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون ان السبيل والمراد بهم اهل الكتاب هنا وكان في هذه الاية تفسير لتلك الاية لاحظ - 00:13:39ضَ

بعض هذه الايات في سورة واحدة تعقبها مباشرة وبعض هذه الايات تجد تفسيرها ربما في مكان اخر في مكان اخر فمثلا قول الله تبارك وعز وجل عن ادم وحواء عليهما وعلى نبينا افضل صلاة واتم تسليم - 00:14:00ضَ

ادم اسكنه الله عز وجل الجنة مع زوجه امره الله تبارك وتعالى ان يتنعم بنعيمها وان يعيش في خيرها ومنعه الله تبارك وتعالى ان يأكل من شجرة واحدة حتى لا يضل ولا يشقى - 00:14:24ضَ

فوقع ادم في الخطيئة واكل من تلك الشجرة ثم تاب الله عز وجل عليه قال الله عز وجل عن ادم فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه من سورة البقرة - 00:14:43ضَ

فبين عز وجل ان ادم هناك كلمات تلقاها من الله عز وجل قالها فكانت هي سبب هذه التوبة التي تاب الله عز وجل عليه بها يبحث المؤمن ما هذه الكلمات؟ فلعله لو تشبث بها لو كررها لو قالها يقبله الله عز وجل - 00:15:02ضَ

ان عاش معصية او قارف ذنبا وكلنا ذاك الرجل. وما احوجنا الى معرفة ذلك فيرى ذلك واضحا جليا كما في سورة الاعراف قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين - 00:15:27ضَ

اذا لاحظ الاية الاولى من سورة البقرة والاية الثانية من سورة الاعراف ولكن مع بعد المسافة بين السورتين وبين الايتين الا ان احداهما كانت مفسرة للاية الاخرى من الذي يستطيع الكشف عن ذلك؟ هذا دور المفسر - 00:15:46ضَ

المفسر الذي وفقه الله تبارك وعز وجل الذي سدده الله تبارك وتعالى الذي عاش مع القرآن لابد ان يكون المفسر اذا اراد ان يتقن فن التفسير لابد ان يكون ممن عاش مع القرآن حقيقة. عاش مع القرآن - 00:16:07ضَ

الكريم قارئا له وليست اي قراءة بل هي تلك القراءة المستمرة. فاستدام قراءة القرآن استدام ملازمة القرآن وان يكون مع قراءته للقرآن فاهم لما يقرأ. ومتدبر فيه. هذه القراءة المستمرة هذا الفهم - 00:16:26ضَ

لهذه الكلمات الرائعة هذا التدبر لهذا الكتاب العظيم هو الذي يقود اولئك المفسرين الى الكشف عن هذه المعاني الرائعة في تفسير القرآن بالقرآن ومن ابرز هؤلاء مثلا في في العصور المتأخرة شيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله من خلال كتابه اضواء البيان الذي هو عبارة عن تفسير - 00:16:46ضَ

القرآن بالقرآن عبارة عن تفسير للقرآن بالقرآن فما احوج طلبة العلم للرجوع الى القرآن وان يكونوا مع القرآن حقيقة. حقيقة في كل اوقاتهم واوضاعهم اذا هذه هي المرحلة الاولى في تفسير القرآن الكريم تفسير القرآن بالقرآن - 00:17:08ضَ

ننتقل بعد ذلك ايها المباركون الى تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وعز وجل في حقه وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم - 00:17:32ضَ

ولعلهم يتفكرون لاحظ لتبين للناس لتبين للناس اذا كان كان من ادوار النبي صلى الله عليه وسلم بل هو من اعظم ادواره صلى الله عليه وسلم بيان معاني القرآن الكريم للناس - 00:17:57ضَ

بيان معاني القرآن الكريم للناس وهو القائل عليه الصلاة والسلام الا اني اوتيت القرآن ومثله معه اوتي صلى الله عليه وسلم القرآن واوتي مثل القرآن الكريم. فكان عليه الصلاة والسلام يبين هذا الكتاب - 00:18:15ضَ

ويقرب معانيه لهم. يختلف اهل العلم رحمهم الله هل كل القرآن الكريم بينه النبي صلى الله عليه وسلم للناس او انه عليه الصلاة والسلام بين شيئا وترك شيئا ففي القرآن قالوا ما لا يعلمه الا الله تبارك وتعالى او انه عليه الصلاة والسلام لم يبين من القرآن الكريم الا ما - 00:18:36ضَ

كان مشكلا يحتاج الى بيان وفي القرآن اصلا ما يفهمه المؤمن بمجرد النظر اليه لكونهم عرب اقحاح من نزل عليهم هذا الكتاب العظيم هذه كلها اقوال قال بها اهل العلم رحمهم الله في تفسير النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم للقرآن الكريم - 00:19:01ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم كان يفسر مجمل القرآن كان يفسر عليه الصلاة والسلام مجمل القرآن وبالمناسبة استحالة استحالة ان يفهم الكثير من كتاب من كلام الله عز وجل لا سيما ما كان مجملا منه الا بتبيين سنة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:26ضَ

له فكان عليه الصلاة والسلام يفسر ما نزل مجملا من كتاب الله كان عليه الصلاة والسلام يقيد مطلقه كان عليه الصلاة والسلام يخصص عمومه فمثلا تجد ان الله عز وجل في كتابه الكريم امر باقامة الصلاة. واقيموا الصلاة - 00:19:50ضَ

طيب هذا الاجمال العظيم الموجود هنا في اقامة الصلاة كيف تقام هذه الصلاة هل وجد في القرآن الكريم هذا البيان الكامل الذي اجمل في قوله تعالى واقيموا الصلاة تجد هذا البيان واضحا جليا - 00:20:14ضَ

في سنة النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم فتراه صلوات ربي وسلامه عليه يصلي امام الناس بل يصعد عليه الصلاة والسلام عن المنبر ويصلي امامهم يقول لهم صلوا كما رأيتموني اصلي. يكبر يقرأ فاذا صلى الله عليه وسلم اراد ان يسجد رجع - 00:20:31ضَ

قرأ ثم سجد على الارض كل ذلك يفعله عليه الصلاة والسلام ليبين للناس معنى هذا الاجمال الموجود في كلام الله تبارك وعز وجل بل تراه عليه الصلاة والسلام يبين لهم مفاتيح هذه الصلاة - 00:20:52ضَ

الذي لا يمكن ان تقام الصلاة اقامة تامة الا بها وهو الطهارة. فيتوضأ عليه الصلاة والسلام امامهم يخبرهم عليه الصلاة والسلام باحكام الغسل يخبرهم عليه الصلاة والسلام بكل ما يحتاجون اليه من احكام الطهارات. هكذا كان عليه الصلاة والسلام معهم. وللحديث بقية - 00:21:07ضَ

ان شاء الله ساعيان لا يغني احدهما عن الاخر. السعي في طلب العلم. والسعي في طلب الرزق. وطلب العلم له فيتعارض مع العمل فلأن يستغني طالب العلم بحرفته خير له من ان يكون عالة على غيره. قال صلى الله - 00:21:27ضَ

وعليه وسلم والذي نفسي بيده لان يأخذ احدكم حبله فيحتطب على ظهره. خير له من ان يأتيه يا رجلا فيسأله اعطاه او منعه. وكيف تعوق الحرفة عن العلم وقد قام بها الانبياء. فداوود عليه السلام - 00:22:01ضَ

كان يأكل من عمليته مع انه كان ملكا نبيا وهذا يدل على فضل الحرفة. ولا يتعلل صاحب الصنعة بضيق الوقت فلو ذاكر ساعة يوميا لقرأ ما يزيد على سبعة الاف صفحة. اي خمسة عشر مجلدا في العام الواحد - 00:22:21ضَ

وقد نسب كثير من العلماء الى الحرف كالمحدث يحيى القطان. نسبة الى بيع القطن. والفقيه ابي بكر فكرني القفال نسبة الى صنع الاقفال والنحوي ابي اسحاق الزجاج. نسبة الى صنع الزجاج - 00:22:43ضَ

فتعلم واكتسب قوتك بعمل يدك. فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن افضل الكسب فقال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور حياكم الله احبتي. عدنا اليكم مرة اخرى ونحن نعيش واياكم - 00:23:03ضَ

مع تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم كنا نتحدث واياكم عن بيانه صلى الله عليه وسلم لما اجمل في كتاب الله عز وجل ومما لا يمكن ان يفهم - 00:23:39ضَ

فهما دقيقا وان يعيش معه المؤمن يعني العيشة الصحيحة التي يريدها الله عز وجل منه الا بهذا البيان الموجود. في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وفي سنته. ومن ذلك قلنا قول الله تعالى - 00:23:55ضَ

واقيموا الصلاة وكيف انه عليه الصلاة والسلام بين ذلك لهم اتم بيان في نفس الاية الماضية واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. تلك الانصبة تلك المقادير ومما تخرج الزكاة الى غير ذلك تجده عليه الصلاة والسلام ايضا - 00:24:09ضَ

يبينه للناس صلوات ربي وسلامه عليه وسلم بيانا تاما ايضا امر الله عز وجل للناس بالحج يعني سواء باتمامه او ببدايته سيده في القرآن الكريم وتجد ان النبي صلى الله عليه وسلم يبينه للناس من خلال سنته من خلال سيرته من خلال تنقله - 00:24:27ضَ

عليه الصلاة والسلام بين المشاعر من مكان الى مكان تراه عليه الصلاة والسلام لا ينتقل من مشعر الى مشعر لا ينتقل من نسك الى اخر وهو يذكرهم فيقول صلى الله عليه وسلم لهم - 00:24:50ضَ

يعني صلوات ربي وسلامه عليه خذوا عني مناسككم لعلي لا القاكم بعد عامي هذا من ذلك مثلا ايها المباركون تقييده عليه الصلاة والسلام ربما لما اطلق في كتاب الله عز وجل. الله سبحانه وتبارك وتعالى في القرآن الكريم - 00:25:05ضَ

امرنا بالتيمم عند عدم وجود الماء فاذا لم يجد الانسان الماء فانه ينتقل الى التيمم فان لم تجدوا الماء الطهارة ينتقل الانسان الى التيمم. هذا التيمم الذي امر الله عز وجل فيه فامسحوا بوجوهكم وايديكم - 00:25:25ضَ

هنا هذه الاطلاق الموجود هنا الى اين يكون؟ الى الرسغ الى المرفق تجده عليه الصلاة والسلام يبين ذلك ويقيد ذلك بفعله فتراه صلى الله عليه وسلم يكون مسحه صلى الله عليه وسلم لكفيه الى الرسغ ولا يتعداه الى المرفق. كما قال بذلك بعض اهل العلم - 00:25:44ضَ

اذا كان صلى الله عليه وسلم يفسر يبين المجمل يقيد المطلق يخصص العام صلوات ربي وسلامه عليه. كل ذلك في ايضاحه وتفسيره لكلام الله تبارك وتعالى. خذ مثلا قول الله عز وجل للذين احسنوا الحسنى وزيادة - 00:26:12ضَ

اللهم اجعلنا والمشاهدين جميعا من اهل هذه الحسنى وهذه الزيادة سيده صلى الله عليه وسلم يبين هذه الزيادة الموجودة في هذه الاية الحسنى الجنة. هذه الزيادة ما هي؟ يبينها صلى الله عليه وسلم كما ثبت في حديث - 00:26:36ضَ

في صحيح مسلم بانها النظر الى وجه الله عز وجل التي هي اعظم نعيم اهل الجنة اسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم لذة النظر الى وجهه الكريم في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة - 00:26:57ضَ

هكذا كان يدعو عليه الصلاة والسلام وهكذا يدعو المؤمن ان يحقق الله عز وجل له هذا النعيم. اذا جاءت الاية ثم جاء الحديث منه صلى الله عليه وسلم ففسر معنى هذه الزيادة وبينه بيانا شافيا صلوات ربي - 00:27:17ضَ

وسلامه عليه خذ مثلا قول الله تبارك وتعالى في امره لامة الاسلام بالاعداد في مواجهة الاعداء قال تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم - 00:27:36ضَ

امر الله عز وجل للامة الذي متى ما اخذت به مع سابق ايمانها وصدقها رفعها الله تبارك وتعالى درجات ما المراد بهذا الاعداء بهذا الاعداد واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل. ما هي هذه القوة؟ التي - 00:28:03ضَ

ارادها الله تبارك وتعالى في هذه الاية فسرها عليه الصلاة والسلام وبينها كما في الحديث الصحيح الذي رواه الامام مسلم فقال عليه الصلاة والسلام انما القوة اذا المراد بهذه القوة التي يتعلم او يعد يعني تعد بها امة الاسلام كيانها وقوتها ونفسها هي الرمي - 00:28:25ضَ

بكل صوره والوانه واشكاله الذي هو باذن الله عز وجل الذي سيكون سببا في النكاية بالاعداء خذ مثلا قول الله تبارك وتعالى في سورة الفاتحة غير المغضوب عليهم ولا الضالين - 00:28:50ضَ

يبينه عليه الصلاة والسلام كذلك. ويبين صلى الله عليه وسلم كما في مسند احمد. وعند الترمذي ان المراد بالمغضوب عليهم هم اليهود وان المراد بالظالين هم النصارى اليهود امة علمت الحق - 00:29:06ضَ

وتركته عمدا فلم تعمل به فغضب الله تبارك وتعالى عليهم والنصارى امة ظالة عبدت الله عز وجل على غير هدى وعلى غير علم وظلت عن الطريق فبين عليه الصلاة والسلام من المراد بالمغضوب عليهم؟ ومن المراد بالظالين - 00:29:26ضَ

واقول ايها الاحبة الكرام ما احوجنا نحن امة الاسلام ان نبتعد عن هاتين الصفتين الذميمتين التي وصف الله عز وجل او كانت طريقا لذم الله عز وجل لهاتين الامتين الصفة الاولى - 00:29:53ضَ

صفة ترك الحق بعد علمه ويقينه كم هم اولئك الذين يتبين لهم يتبين لهم الحق ويتضح جلي بين بالدليل والبرهان القاطع ومع ذلك يتعمدون ان يتخطوه والا يفعلوا بل ربما - 00:30:15ضَ

يتعمدون ان ينكروه او يردوه يتعمدون ان ان ينكروه او يردوه. ولهذا قال من قال من السلف من كان هذا حاله ففيه شبه باليهود من كان من امتنا هذا حاله ففيه شبه باليهود. اولئك الذين عرفوا الحق - 00:30:39ضَ

عرفوا الحق بل كانوا احيانا عند وجود النزاع لما زنا رجل من اليهود بامرأة وتخاصموا الى النبي صلى الله عليه وسلم وردهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى كتابهم التوراة - 00:31:02ضَ

وامرهم ان يقرأوا في التوراة حكم الله عز وجل في الزنا. وضع احدهم يده على تلك الاية التي تتحدث عن حكم الزاني وهو الرمي وتخطاه الى غيره فاخفاه. فكم في امة الاسلام الان من اخفى الحق - 00:31:17ضَ

وتعمد تركه ورده بعد بيانه بعد بيانه ان يعلم من كان هذا حاله ان فيه شبه من اليهود. جانب الاخر كم في امة الاسلام الان من عبد الله عز وجل على جهل - 00:31:35ضَ

لا هو شخص تعلم فافاد نفسه وافاد غيره ولا هو شخص حتى حاول البحث عن هذا العلم واقول بمرارة وبحرارة ان اكثر اعداد المسلمين الان هذا هو حالهم انصرفوا عن العلم الشرعي - 00:31:50ضَ

انصرفوا عن العلم الذي يقربهم من الله عز وجل والذي يكون طريقا الى فهم معاني كلامه وسنة نبيه انصرفوا عن علم الشريعة. العلم النقي الصافي. الذي يقربهم من الخيرية. ويرتفع عند رب البرية خيركم من تعلم القرآن وعلمه - 00:32:12ضَ

فلا اقول انهم عبدوا الله على ظلالة بل ربما عياذا بالله لم يعبدوه اصلا لزهدهم في شريعة الله عز وجل اذا منهم من كان فيه شبه من النصارى فعبد الله على غير علم بخرافات وبدع - 00:32:30ضَ

ولهذا ما نفعله واياكم في مثل هذه الاكاديمية هو لازاحة هذه الظلمة ازاحة هذا الجهل الذي قد يكون عند بعض المسلمين في بعض الجوانب فيكون ما يطرح باذن الله طريقا الى التعلم - 00:32:47ضَ

اسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يرزقنا واياكم العلم النافع اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما اللهم يا معلم ادم علمنا ويا مفهم سليمان - 00:33:05ضَ

فهمنا اسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم ممن علم فعمل وقبل عمله انه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله والى لقاء اخر ان شاء الله تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى ندى - 00:33:24ضَ

بالعلم كالازهار في البستان - 00:33:51ضَ