تفسير القرطبي فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي
تفسير القرطبي {سورة آل عمران} {17} {{121}} فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي
التفريغ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم باية من ربكم فاتقوا الله واطيعوه. ان الله هذا صراط مستقيم فلما احس عيسى منهم الكفر قال من اوصاني - 00:00:00ضَ
قال الحواريون نحن انصار الله امنا بالله واشهد ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب وارسل الينا افضل الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للناس - 00:00:50ضَ
فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى يبين هنا كون عيسى عبد من عباد الله - 00:01:39ضَ
وان ما قالت نصارى نجران غير صحيح ثم يوضح ذلك بقول عيسى عن نفسه يعني هو قال اني عبد الله اتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا اينما كنت واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا - 00:01:56ضَ
بقي هذا اخباره عن نفسه. اذا من اين يكون ايش اذا هذا ما هو صحيح ومصدقا لما بين يديه من التوراة يعني لما تقدمه الى احكام التوراة وناسخا لبعضها حيث احل لهم - 00:02:19ضَ
بعض ما حرم عليهم من لحوم وشحومها ومن بعض الامور التي تشددوا حرمه الله عليهم فجاء عيسى مخففا عليهم وهذه نعم يجب ان يشكروها لكن اليهود من طبعهم ان يقابلوا الاحسان - 00:02:44ضَ
اليهود من طبعهم من طبعهم من طبعهم تمويه الحقائق من طبعهم مخالفة اوامر الله كل ما يأمرهم ربهم بامر يقلبه قالوا حطة قالوا حبة في شعرة في البخاري امرهم ان يدخلوا - 00:03:07ضَ
القرية او او اريحا او بيت المقدس او القرية المذكورة يعني تدخلوا يزحفون على استانهم اعطاهم الله المن والسلوى قالوا نريد البقول ارسل لهم الانبياء قتلوهم كلما عاهدوا عهدا فريق منه - 00:03:35ضَ
اليهود ناس اصحاب تاريخ عميق في الانحراف يعني واصفي صار بين قلوبهم في الانحراف التعامل معهم ينبغي ان يكون في غاية الحلال النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءت عهد معهم كلهم نقضوا العهد - 00:04:06ضَ
والنظير وبني قينخاع لما ارسل لهم قتلوه النبي صلى الله عليه وسلم قال تحلف لكم يهود ووداه النبي صلى الله عليه وسلم من ابل الدية لذلك هذا في القسامة يأتي - 00:04:32ضَ
اذا ولاحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم لكي او لاحل لكم بعض ما حرم عليكم وهذه نعمة عظيمة لان التخفيف من اكبر النعم ان يخفف على العبد وجئتكم باية من ربكم - 00:04:54ضَ
ما هي اية جمع ايات ابرئ الاكمه والابرص الموتى باذن الله. وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون واوحي الموتى باذن الله وجئت من غير اب وتكلمت في المهد ايات اذا فاتقوا الله - 00:05:16ضَ
جعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية اتقوا الله وذلك بطاعتكم لي واطيعوني انكم بدون طاعتي لا تتقوا ربكم لان ربكم امركم بطاعتي اتقوا الله لان التقى هو ان الانسان يترك الحرام - 00:05:42ضَ
ولا يتخلف عن الواجب او بعبارة اخرى ان تترك بعض المباحات خوفا من الوقوع في المحرمات اتقوا الله اجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية واطيعوه فيما جئتكم به ولا تكفروا بي ولا تخالفوني - 00:06:08ضَ
ان الله جل وعلا المعبود بحق ربي وربكم هو موجدي وموجدكم وهو الذي يكلؤنا جميعا. وهو الذي اعطاني هذه الايات الواضحة وانا لا دخل لي فيها فاطيعوه فاعبدوه فاتقوا الله واطيعوا اتقوا الله - 00:06:31ضَ
اعبدوه واعبدوه يعني وحدوه اخضعوا له تذللوا له انقاذوا له لان العبادة هي الخضوع والتذلل خط معبد ومنو العبد الله يريد من خلقه ان يتذللوا له ويعبدوه ويخافوا منه ويرجوه - 00:06:56ضَ
هذا هذا الذي قلت لكم وبينته لكم طريق مستقيم واضح الاعوجاج فيه انتهى هذا المقطع وهذا المقطع لابد ان نقدر كلام حتى يكون الكلام بعد الكلام فيه ربط ولذلك العرب - 00:07:26ضَ
تعول على المقتضي او المقتضى المقتضى كلام يكون مقدر في الكلام محذوف لكن لا يخفى على العرب اذا فجاء عيسى وارسل اليهم وجاءهم بالمعجزات وبين لهم تآمنت طائفة به وكفرت طائفة - 00:07:53ضَ
وارادت ان توقع به فلما كفرت واظهرت الكفر وارادت ان توقع به فاحث فلما احس عيسى بهم الكفر اذا مما جاءهم رسول واتاهم بالحجج والبراهين والادلة امنت طائفة بدأت طائفة تبيت له التكذيب والاذية. فلما احس عيسى منهم الكفر - 00:08:14ضَ
الى الله اذا هذا يفهم من السياق ومن ايش ومن الاسلوب وكثيرا ما يكون في الكلام مقتضاه لا يحتاج تقدير لم يفهم من الاسلوب النبي صلى الله عليه وسلم سلم من اثنتين - 00:08:44ضَ
وجلس مستندا كالمغضب الناس فجاء ذو اليدين وقال يا رسول الله اقصرت الصلاة ام نسيت قال صلى الله عليه وسلم كل ذلك لم يقع اي في ظني فلما قالوا له يا رسول الله لا - 00:09:04ضَ
انت صليت ركعتين قام وصلى ما تركه ايش وجد للسهو وقال لا صلاة لمن لم يقرأ صلاة صحيحة او تامة. لان لا اذا ركبت مع ما بعدها تنفي الحقيقة. والحقيقة وجدت - 00:09:25ضَ
صلاة صحيحة وتامة لانك يا قلت لا صلاة يعني لا توجد صلاة. وهي وجدت اذا لابد ان ان نقدر صحيحة او تامة حرمت عليكم الميتة لابد ان نقدر اكلها حرمت عليكم امهاتكم اي تزويجها - 00:09:45ضَ
يعني هذا يفهم من السياق واضح اذا فلما ظهر علم عيسى منهم الكفر هؤلاء الذين وارادوا اذيته قال من انصاري الى الله قال لي للجماعة الذي معه من انصاري؟ من يناصرني - 00:10:06ضَ
ويضم صوته الى صوتي لاجل دين الله او من يسير معي الى شرع الله ويذهب فيه او من انصاري مع الله اما ان نجعل نجعل كلام مقتضي اللي هو يسير - 00:10:29ضَ
او يضم او يمشي الى طريق الله او نجعل بمعنى مع وهذا كله سايق قال الحواريون انصار الله ولذلك اول ما يجد من يبحث عنه الداعية والجاد في عمله ناس يساعدونه - 00:10:47ضَ
لان الانسان باخوانه وبالعقول قوي يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. كيف نكون مع الصادقين اذا لم اعرفهم ذلك وشعيب قال له قومه ولولا رهطتك وما انت علينا - 00:11:15ضَ
سي عزيز لابد من النصرة والنبي صلى الله عليه وسلم ورد عنه ان الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وابو طالب قال والله لن يصلوا اليك بجمعهم حتى اوسد في التراب دفينا - 00:11:39ضَ
نصره الله به دائما الرسل تهرع الى من ينصرها الى دينها ونبينا صلى الله عليه وسلم جلس عشرة سنين في مكة كل ما جاءت الوفود من يحميني لابلغ ديني وله الجنة - 00:11:58ضَ
من يحميني هذا النصر؟ من يحميني لابلغ ديني وله الجنة وكان عمه يتابع في المحافل ويقول ابن اخي لا تتبعه مجنون كل ما يقولكم كذب هذا ابو لهب الذي نزلت فيه سيصلى نارا - 00:12:17ضَ
لانه بادر بالتكذيب ظل ختم عليه بالشقاوة. نرجو الله السلامة والعافية وكان كل ما ذهب الى الوفود يقول لهم لا هذا ابن اخي وهو مجنون لا تطيعه خالد وكان من حظ الانصار - 00:12:38ضَ
ان يهود كانت تهددهم بالنبي الذي يأتي وقالوا لهم ان نبي اخر الزمان قريب ان يطلع وسيطلع ونتابعه ونقتلكم قتلى عاد وايران الانصار كان عنده شبه ثقافة لمخالطتهم اهل الكتاب اليهود - 00:12:59ضَ
ولكن اليهود كما قلنا لا عهد له فلما سمعوا به قال هذا الذي تهددكم يهود به خلينا نؤمن به قبلهم اولا العقبة الاولى ثم جاءت البيعة الثانية وارسل لهم الصحابة وبدأوا يعلمونهم الدين - 00:13:21ضَ
ولم تأتي الهجرة الا والانصار اصبح بلد الاسلام فلما رأت اليهود ذلك سرقت كيف هذا الاميين؟ كيف يكون ليس علينا في الاميين سبيل العرب ليسوا شيء ولا نؤمن به ولما راح اليهودي قال والله لا ارى الا هو - 00:13:44ضَ
والله قال هو وعبدالله ابن السلام لما وفقه الله لما رأيته جوعا تنهلا وجهه ايش ليس وجه كذاب وقالوا ما تقولون في عبد الله بن سلام؟ قالوا هو سيدنا وابن سيدنا - 00:14:08ضَ
فخرج وقال والله لتعلمون انه رسول الله فحاصوا وقالوا هو شرنا وابن شرنا قال شوف يا رسول الله تعلم ان اليهود قوم به لذلك دائما يأتوا بالمفاسد وسحروا النبي صلى الله عليه وسلم وارادوا ان يرموا عليه الحجر - 00:14:27ضَ
وكل ما اعطاهم الله نعم يقابلوها بماذا بالاساءة ولكن الله تعالى سيسلط عليهم من يسومهم سوء العذاب الى قيام الساعة واذ تأذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سؤال على - 00:14:48ضَ
وان عدتم عدنا ان عدتم للافساد عدنا عليكم وفرعون قبل ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم والاشوريون وبعدين هتلر اخر شي والان يجمعون ليوقع به ولذلك اكبر شيء ننصر به ديننا - 00:15:08ضَ
هو ماذا استقامة اكبر نصر للدين ان نستقيم لان الله قادر وغني وكريم. فاذا استقمنا ينصرنا نعمل بما قال لنا ربنا وكررنا دائما ان اصول النصر في ركنين باعداد الحس - 00:15:36ضَ
ولاعداد المعنوي وان الاعدادين تجمعا في غزوة الخندق. غزوة الاحزاب لان اهل الارض كانوا يقاطعون المسلمين في هذه الغزوة وان كانت هي داخل كل اهل الارض يقاطعونهم قاموا بالركنين الركن الحسي هو حفر الخندق - 00:15:59ضَ
والركن المعنوي الالتجاء الى الله والتسليم له والاستقامة الله انزل الملائكة والرياح ونصر المؤمنين وهزم الاحزاب وامتن على المسلمين وقال جل وعلا يا ايها الذين الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود - 00:16:24ضَ
وارسلنا عليهم ريحا وجنودا لن ترها. ريحا عظيمة وجنودا لم ترها. وانهزموا وخرجوا مدحورين بالملائكة والرياح اذن الذي ينصر بالملائكة والرياح ينبغي ان تكون العلاقة معه على ما اراد على ما شرع على علاقة قوية - 00:16:44ضَ
ان تستقيم وقم بما امرك الله والله ينصرك لذلك اذا عد المسلمون ما يستطيعون ولو عصا واستقاموا الله ينصرهم لكن اهم شيء هل نحن عددنا ما نستطيع وهل نحن استقمنا - 00:17:06ضَ
ان تنصروا الله ينصركم ان الله لا يغير ما بقوم في اوامر ونواهي ينبغي ان نتنبه منها هذا الامر اثبتوا تعاونوا هذي اوامر اعدوا واعدوا اثبتوا تعاونوا اين نحن من هذه الاوامر - 00:17:26ضَ
هل اعددنا ما نستطيع هل تعاوننا هل ثبتنا ولا تنازعوا ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم مطر ورياء الناس ولا يغتب بعضكم بعضا ولا تنابزوا بالالقاب لا يسخر قوم من قوم. اذا هذه النواهي اين نحن منها - 00:17:53ضَ
والله اخبر ان الذي يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض انه يذله في الدنيا يخزيه في الدنيا قال في حق الذين امنوا ببعض التوراة وكفروا ببعض افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض - 00:18:22ضَ
فما جزاء من يفعل ذلك منكم في الحياة الدنيا لاحظ فيه الحياة الدنيا. ما هو يوم القيامة في الحياة الدنيا ولذلك العبرة في الشريعة بعموم الفاظها. لا بخصوص اسباب نزولها - 00:18:41ضَ
العبرة في الشريعة باللفظ تؤمنون ايها المخاطبون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ فما جزاء من يفعل ذلك منكم؟ الضمير يعم في الحياة الدنيا اذا كتابنا بين لنا ما نحتاجه ووضح لنا الطرق السليمة التي ان سلكناها - 00:19:01ضَ
عززناه في الدنيا ورحمنا في الاخرى فباي حق لا نترك الطرق المرسومة لنا في هذا الكتاب الذي وضحه لنا ربنا وبينه. والذي يشكل منه بينه رسولنا صلى الله عليه وسلم - 00:19:27ضَ
اذا فلما عيسى منهم الكفر قال من انصاري الى الله قال الحواريون اثنا عشر رجلا منهم نحن انصار الله ولذلك لابد للداعية من انصار لابد للذي يريد ان ينتج من اعوان - 00:19:47ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم انا وابو بكر وعمر دائما اذا قال كلام انا وابو بكر وعمر وكان يعطي للناس بشره لكن عنده انصار يساعدوه عند يعني الاحتياج لابد للداعية ولابد للعاقل ولابد للامة من انصار - 00:20:09ضَ
في العقل انصار في الرأي انصار في العلم يعني مستشارين في كل ايش لكل منحى من مناحي الحياة. ولذلك لا يوجد شيء انفع من الاستشارة الاستشارة من فوائدها انها غير ملزمة وتنفعك - 00:20:37ضَ
لا يوجد انفع منها وكل ما كان الانسان يستوعب ويستشير كل ما كانت يعني اعماله سليمة ولذا الله قال وساوهم في الامر وامرهم شورى بينهم ومن الرجال اذا استوت احلامهم من يستشار اذا استشير فيطرقوا - 00:20:54ضَ
حتى يجول بكل واد قلبه فيرى ويسمع ما يقول فينطق فلابد اذا هنا يعني ينبغي ان يهتم المسلمون بالاستشارة المعاونة لانه قال من انصاري من اعواني من؟ قالوا هؤلاء القصارون - 00:21:19ضَ
المبيضون للثياب او هؤلاء الذين نصروا هذا الدين نحن انصار الله امنا بالله ولذلك ورد في الحديث الصحيح لكل نبي حواري وحواريس زبير رضي الله عن الزبير بن العوام حوالي النبي صلى الله عليه وسلم من انصاره ومن - 00:21:42ضَ
اصفيائه نعم امنا بالله نحن انصار الله امنا بالله امنا به ربا اوجد الكون معبودا بالحق متصل بصفات الكمال والجلال واشهد باننا مسلمون اشهد انت يا عيسى ومن حضرنا باننا نحن الحواريون مسلمون - 00:22:03ضَ
يا ربنا امنا بما انزلته من الكتب واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ونرجو الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لما يحبه ويرضاه وان يجعلنا جميعا من المتقين انه خير مسعود - 00:22:34ضَ
والقادر على ذلك وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه باحسان الى يوم الدين. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:22:54ضَ