تفسير القرطبي فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي

تفسير القرطبي {سورة آل عمران} {45} {{149}} فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي

عبدالله بن محمد الأمين الشنقيطي

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير قاتل معه ربيون كثيرون فما وهنوا فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين - 00:00:00ضَ

وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا. وانصرنا على القوم الكافرين - 00:00:44ضَ

فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة. والله يحب المحسنين الحمد لله الحمد لله الذي انزل الينا اشمل الكتاب وارسل الينا افضل الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للناس فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة - 00:01:20ضَ

والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه ما بعد فان الله تعالى يخبر عن قتل وان ذلك لم يفت في عضدي المسلمين وكأين وكائن قالوا ان اي - 00:01:51ضَ

دخلت عليه كافة التشبيه فجعل التنوين نونا فاصبحت كاي ثم انهم خففوها فقالوا كاين او كاين على اللغات الموجودة وقرأ في المتواتر وكائن واصبح هذا يدل على التكثير سواء فيها الاصل اي والكاف - 00:02:24ضَ

او هي كلها كلمة واحدة تدل على تكثيف او تنبه على التكفير اذا وكاين من نبي وكثير من الانبياء كذا كل منهما قرأ سبعية متواترة وقاتل ما في مشكلة مفاعلة من المقاتلة - 00:03:06ضَ

خريبيون للعلماء اربعة اقوال قال بعضهم انها مشتقة من الرب او الرباني ولما نسبت غير فيها قالوا ولو كانت من الرب لكانت ربيون اوروبيون اذا بعض العلماء لم يذكر فيها النسبة الا للرب - 00:03:42ضَ

ومنهم من قال الربيون هم الجماعة الكثيرة من قال الربيون هم الفضلاء القادة الاشراف ومنهم من قال الربيون هم الاتباع اذا منسوب للرب جماعات كثيرة او الشرفاء وهم كثر او الاتباع - 00:04:15ضَ

وقراءة قاتلة ما فيها اشكال ولكن قراءة قتل على بعض لعرابات يكون في الاية اشكال ويكون من العلماء قالت في الاية قول ولكن النصوص تدل على بطلانه وكما ذكرنا ان العالم اذا قال قولا مرجوحا - 00:04:47ضَ

هذا لا يرفع عنه اسم العلم وانما يبقى عالما اخطأ او قال قولا مرجوح فيقبل للصحوة يرد اذا وكثير من الانبياء قاتل معه ربيون طيب اذا قرأنا قوتل فيحتمل ان يكون نائب الفاعل ربيونه - 00:05:18ضَ

قتل ولا يكون في الاية اشكال. ايضا اذا قلنا وكأين من من نبي قتل ويقول نائب الفاعل هو على النبي يكون هذا هو محل الاشكال وتكون جملة معه ربيون مع - 00:06:00ضَ

هي الخبر وربيون مبتدأ الابتداء به تقدم الخبر عليه ووصفه بكثير وجملة معه تكون حاد اذا وكثير من اه الانبياء قتل اي هو في حال صحبة له وهذا يكون فيه اشكال - 00:06:30ضَ

وهو ان الرسل اذا امرت بالمقاتلة وبالجهاد لا تقتل وانما تقتل الرسل فضيلة او في الوقت الذي لم تؤمر فيه بالجهاد اما اذا امر الرسول بان يقاتل الاعداء ويجيش الجيوش - 00:07:25ضَ

فلا تقتل الرسل في المعارك ولابد ان تكون العاقبة بجند الله وهذا القول وان كان اسعد بالدليل الا ان كثيرا من العلماء على خلافه وبالاخص كبير المفسرين وهو ابن جرير - 00:07:54ضَ

جعل ان الانبياء ان الرسل قد تقتل في المعارك وان هذا جاء فيه ازراء ببعض ما فعل المسلمون يوم احد لما اشيع قتل النبي صلى الله عليه وسلم فكأن الاية تشير الى هذا - 00:08:18ضَ

وتبين ان ما فعلوه لا ينبغي وان الرسول اذا قتل او مات اتباعه ينبغي ان يجتهدوا فيما كان عليه هو ولا يجبنوا ولا يفشلوا في امرهم اذا طيب قال الجمهور - 00:08:38ضَ

او قالت دلة من العلماء ان الانبياء لا تقتل في المعارك وانما تقتل اذا لم تؤمر بالقتال او تقتل غيلة او غدرا طيب قال الذين قالوا ان الانبياء يقتلون في المعارك - 00:08:59ضَ

استدلوا بقوله ويقتلون الانبياء بغير حق فريقا كذبتم وفريقا تقتلون اذا الايات صريحة في قتل الانبياء وقال لهم المانعون ان استدلالكم اعم من استدلالنا ولا عم لا يستدل بها على الاخص - 00:09:27ضَ

ونحن لم نقل ان الانبياء لا تقتل وانما قلنا لا تقتل في المعارك وانتم لم تذكروا محلا يصرح فيه بقتل الانبياء وهو محتمل الا محل النزاع بيننا وبينكم اذا وهناك نصوص - 00:09:56ضَ

صحيحة صريحة تدل على ان جندنا لهم الغالبون وان جندنا لهم الغالبون وجعل القتل قسيم للغلبة المقتول ليس بغالب وقال فيقتل او يغلي وجعلوا القتل قسيم للغلبة وقال وان جندنا لهم الغالبون. اذا المقتول ليس بغالب - 00:10:19ضَ

وقال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مائتين فليس الغلبة المقصود بها يوم القيامة وانه يدخل الجنة وان هذا يدخل النار. هذا ليس ظاهرا في السياق ولا في الاسلوب اذا - 00:10:54ضَ

وقال فيقتل او يغلب وقال وان جندنا لهم الغالبون وقال كتب الله لاغلبن انا ورسلي فاتباع الرسل النهايات لها مثلا الرسول يؤمر بالقتال يكون الحرب بين بينه وبين اعدائه السجال لكن النهاية لمن - 00:11:14ضَ

للرسل في النهاية لاتباع الرسل لكن بشرط ان يسير اتباع الرسل على الحق اما اذا خالفوا ولم يسيروا لا وانما يضمن لمن سار على ما رسم له. اما الرسل فهي معصومة - 00:11:41ضَ

لا تسير الا على ما رسم لها فهي محتم الغلبة لها اذا وكثير من الانبياء والرسل او قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا فما ضعفوا بسبب ما اصابهم في سبيل الله - 00:12:04ضَ

وما استكانوا الضعف هو ما يكون في الجسم من الثقل وعدم الحركة والاستكانة هي التذلل والخضوع للاعداء بسبب الضعف والاستكانة تنتج عن الضعف ولذلك المسلم لا يضعف ولا يستكين لانه قوي بربه - 00:12:33ضَ

قوي بدينه قوي بما اعد له لا يخاف ولا يضعف ولا يجبن ولكن لابد ان يقوم الاسباب عدم قيام بالاسباب تواكل وما وهنوا ما اصابهم وما ضعفوا وما استقام. الله اكبر - 00:13:02ضَ

شوف لان هذه الثلاثة هي منابع الفشل الضعف والوهب والاستكانة الضعف هذا يقع من عدم الإعداد يقع من الخلاف يقع من عدم العلم الجهل يقع من ضعف العلاقة بالله في اسباب للضعف كثيرة - 00:13:30ضَ

من اكبر اسباب الضعف الخلاف قال الله في الاية ايش ولا تنازعوا ولا تنازعوا على طول فتفشلوا من اكبر اسباب القوة الاتحاد من اكبر اسباب القوة الوحدة من اكبر اسباب النصر الاستقامة على دين الله - 00:14:05ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم كانت المدينة مليئة بالمنافقين ولم يقتل واحدا منهم قال لان اشاعة الخلاف هذا يسبب الفشل لا يشاع ان محمدا اصحابه والله يقول في الدرك الاسفل - 00:14:37ضَ

ان المنافقين في الدرك او في الدرك الاسفل اخر درجة من النار. ومع ذلك لا يكلمون لان هذا الدين دين سياسة عدالة دين بعد نظر موازنة المسائل يوازن يوازن بين المسائل - 00:15:05ضَ

ولذلك يحافظ على السمعة ويحافظ على عدم ايش على عدم الفشل لان الفشل مضر جدا وهذا السياق جاء ليدلل على ان المسلمين يوم احد ما كان ينبغي لهم ان يقع ما وقع - 00:15:26ضَ

اياك يا علي واسمعي وكثير من الانبياء قاتل معه اتباعه وقتلوا وقتلوا فما وهنوا فما وضعفوا وما استكانوا وكان مما ينبغي لكم ان تكونوا كهؤلاء فنبيكم افضل الانبياء ودينكم اشمل الاديان - 00:15:57ضَ

فباي حق يحصل لاتباعه لاتباع هذا النبي الكريم ولهذا الدين الشامل مثل هذا وقد سبق ان حصل لكم ما حصل لغيركم فصبروا وما استكانوا اذا كان من حقكم ان ايش - 00:16:26ضَ

ان تثبتوا ولا يحصل منكم ما حصل والله جل وعلا يحب الصابرين يحبهم محبة لائقة بجلاله وكماله لا نكيفها ولا نأولها ولا نشبه يعني محبة كما قال الله ليس كمثله شيء - 00:16:45ضَ

وهو السميع البصير. نثبت لربنا ما اثبت لنفسه وننفي عنه ما نفع عن نفسه ونقطع اطماعنا عن ادراك كيفية اتصافه بصفاته اذا ما وهنوا ما ضعفوا لاجل ما اصابهم في سبيل الله من الجراح والالم والقتل - 00:17:14ضَ

وما ضعفوا جبنوا وما استكانوا وما ذلوا والله جل وعلا يحب الصابرين يحب الصابرين على العبادة يحب الصابرين في الجهاد على الطاعة يحب الصابرين عن المعاصي وما كان قولهم الا ان قالوا قولهم - 00:17:37ضَ

خبر كان الا ان قالوا اسمها ولذلك اخر الاسم للحصار الحصر هنا ربنا اغفر لنا ذنوبنا هؤلاء الذين حصل منهم ما حصل واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصر ما على القوم الكافرين - 00:18:04ضَ

هؤلاء الذين عاتبوا بهذا العتاب لم يكن منهم الا ان رجعوا وتابوا وسألوا الله ان يتدارك منهم فاجابهم الله جل وعلا بقوله فاتاهم الله ثواب الدنيا للنصر والغنيمة فيما بعد - 00:18:32ضَ

وقال وحسن ثواب الاخرة وحسنا ثواب الاخرة ما هو مثل ثواب الدنيا الدنيا منغص وزائل ولكن ثواب الاخرة جميل وباقي. لذلك قال وحسن ثواب الاخرة والله يحب المحسنين وهذه الايات - 00:18:54ضَ

تعطي للمسلم جرعة تنفي انه لا يستكين ولا يضعف ولا يذل وانه ان تاب وعمل الله تعالى يصلح له دنياه واخراه ونأخذ بالكتاب هذا نقرأ لكم هذه الاية لان فيها اشكال اردت ان نبينها لكم ربما ايوة هذا الجزء الاول من اضواء البيان - 00:19:23ضَ

في وكأي من نبي لان ابن جرير وكثير من العلماء قال قولا يقول جل وعلا وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير. الاية هذه الاية الكريمة على قراءة من من قرأ قتل بالبناء للمفعول - 00:19:49ضَ

يحتمل النائب الفاعل فيها ان يكون وعليه فليس في قتل ضمير اصلا ويحتمل ان يكون نائب الفاعل ضميرا عائدا الى النبي وعليه فمعه خبر مقدم وربيون مبتدأ مؤخر الابتداء به احتماده على الظرف قبله - 00:20:14ضَ

ووصفه بما بعده والجملة حاليته اي وكثير الى النبيين قتل في حال اتصافه بصحبة الربين بصحبة جماعته واتباعه والرابط الضمير وسوغ اتيان الحالي من النكرة التي هي نبي وصفه بالقتل ظلما - 00:20:41ضَ

وهذا هو اجود الاعالي بالمذكورة في الاية على هذا القول وبهذين الاحتمالين في نائب الفاعل المذكور يظهر ان في الاية اجمالا الاجمال هو ضد البيان والكلام من حيث هو لا يخلو من واحد من اربعة امور. اي كلام - 00:21:12ضَ

اما ان يكون ظاهر واما ان يكون نص واما ان يكون مجمل. الظاهر يقابله المرجوح والمبين يقابله المجمل لان الكلام من حيث هو اما ان لا يحتمل الا معنا واحدا - 00:21:38ضَ

وهذا يسمى ماذا النص ثلاثة ايام في الحج وسبعة تلك كم ما في حد يقول اهدعس ولا تسعة هذا يسمى النص مقابل النص المجمل وهو ما احتمل معنيين او معانيه على السواء - 00:22:01ضَ

مثل القرى القرء يقال للحيض ويقال فهو مجمل او مشترك فاذا لم يأتي ما يبينه يكون مجملا ومقابل المجمل والمشترك شيء في جهة قوي يسمى الظاهر وفي جهة ضعيف يسمى - 00:22:21ضَ

المرجوح اذا اي كلام لا يخلو من واحد من اربعة. اما نصا اما مجملا ان الكلام نصا واما الكلام مجملا واما راجحا واما مرجوحا اذا يقول وعلى هذا وبهذين الاحتمالين - 00:22:46ضَ

يقول اه يظهر ان في الاية اجمالا والايات القرآنية مبينة وهذا هو محل الشهد ان النبي المقاتل غير مغلوب وبهذين الاحتمالين في نائب الفاعل المذكور يظهر ان في الاية اجمالا - 00:23:13ضَ

والايات القرآنية مبينة ان النبي المقاتل غير مغلوب بل هو غالب كما صرح تعالى بذلك في قوله كتب الله لاغلبن انا ورسلي وقال قبل هذا اولئك في الاذلين وقال بعده - 00:23:34ضَ

ان الله قوي عزيز اذا كتب الله في اللوح المحفوظ لاغلبن انا ورسلي وقال اولئك في الاذلين ما دام اولئك الكفار في الاذلين اذا غير الكفار هم الاعز والمغلوب لا يقال لعزيز - 00:23:57ضَ

وقال ان الله قوي عزيز اشارة لان من كان مع الله غالب ثم قال واغلب معاني الغلبة في القرآن الغلبة بالسيف والسنان اغلب ما يأتي في سياق الايات ان الغلبة تأتي بالسيف - 00:24:21ضَ

والسنان هي الرموح والسيوف الامور التي يقاتل بها كقوله ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مائتين وان يكن منكم مائة يغلبه الفا الفم من الذين كفروا الاية وقوله فان يكن منكم مئة صابرة - 00:24:41ضَ

يغلب مائتين وان يكن منكم الف يغلب الفين وكقوله جل وعلا الف لام ميم غلبت الروم في ادنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع السنين وكقوله كم من فئة قليلة - 00:25:04ضَ

غلبت فئتان كثيرة باذن الله وقوله جل وعلا قل للذين كفروا ستغلبون الى غير ذلك من الايات وهذا الذي جلب له قول ابن جرير ان الغلبة تكون يوم القيامة اذا الغلبة في سياق الايات - 00:25:21ضَ

هي في الدنيا وبالقوة وبالسلاح لان الايات دلت على ذلك ثم قال جل وعلا وبينت على ان المقتول ليس بغالب بل هو اسم مقابل للغالب بقوله ومن يقاتل في سبيل الله - 00:25:42ضَ

سيقتل او يغلب واتضح من هذه الايات ان القتل ليس واقعا على النبي المقاتل لان الله كتب وقضى له في ازله انه غالب وصرح بان المقتول غير غالب وقد حقق العلماء - 00:26:03ضَ

ان غلبة الانبياء على قسمين غلبتهم بالحجة والبيان وهي ثابتة لجميع لجميعهم وغلبتهم بالسيف والسنان وهي ثابتة بخصوص الذين امروا منهم بالقتال في سبيل الله اذا الانبياء والرسل لهم غلبة من جهتين - 00:26:24ضَ

الغلبة بالحجة لجميعهم والغلبة بالسيف والسنان لمن امر منهم بالقتال لان من لم يؤمر بالقتال ليس بغالب ولا مغلوب لانه لم يغالب في شيء والتصريح تعالى بانه كتب ان رسله غالبون شامل لغلبتهم - 00:26:55ضَ

من غلبهم بالسيف كما بينا ان ذلك هو معنى الغلبة في القرآن وشامل ايضا لغلبتهم بالحجة والبيان فهو مبين ان نصر الرسل المذكور في قوله انا لننصر رسلنا الاية وفي قوله ولقد سبقت كلمتنا - 00:27:20ضَ

المرسلين انهم لهم المنصورون. انه نصر غلبة بالسيف والسنان للذين امروا منهم بالجهاد لان الغلبة التي بينها انها كتبها لهم اخص من مطلق النصر اذا الغلبة اخص من مطلق النصر. لان النصر اعم - 00:27:40ضَ

الرسل العاقبة لهم لكن النصر قد يكون بالسيف وقد يكون بالحجة لكن النصر هنا اخص اللي هو الغلبة بالسيف والسنان اخص من النصر النصر قد يكون بالحجة وقد يكون بالسيف - 00:28:03ضَ

اما النصر اعم من ايش؟ من الغلبة بالسيف كل غلبة تسمى نصر ولكن الغلبة بالسيف اخص من النصر بهذا لان فيه نصر بالحجة وفيه نصر بالسيف وكل منهم يسمى نصرا - 00:28:27ضَ

مثل مثلا الحيوان بالنسبة للانسان فالانسان جنس من الحيوان لكن الحيوان اعم فالحكم على الانسان اخص من الحكم على الحيوان. والحكم على النامي اخص من الحكم على الجسم لان الجسم فيه نامي وفيه غير نامي - 00:28:50ضَ

لذلك في جنس قريب وجنس بعيد ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون انه نصر غلبتهم بالسيف والسنان للذين امروا منهم بالجهاد. لان الغلبة التي بين انها كتبها لهم اخص من مطلق النصر. لانها نصر خاص والغلبة - 00:29:12ضَ

لغتنا القهر والنصر لغة اعانة المظلوم فيجب بيانها فيجب بيان هذا الاعم بذلك الاخص وبهذا تعلموا ان ما قاله الامام الكبير ابن جرير رحمه الله ومن تبعه من تفسير قوله انا لننصر الاية من انه لا مانع من قتل الرسل المأمور بالجهاد المأمور الرسول المأمور بالجهاد وان نصره - 00:29:39ضَ

منصوص في الاية حينئذ يحمل على احد امرين احدهما ان الله ينصره بعد الموت بان يسلط على من قتله من ينتقم منه كما فعل بالذين قتلوا يحيى وزكريا والشعياء من تسليط ما اختنصر عليهم ونحو ذلك. الثاني حمل الرسل في قوله انا لننصر رسلنا على خصوص نبينا - 00:30:08ضَ

وحده انه لا يجوز حمل القرآن عليه لامرين اذا هذا الحمل لا يجوز لامرين الاول انه خروج بكتاب الله عن ظاهر المتبادل منه بغير دليل من كتاب ولا سنة ولا اجماع - 00:30:34ضَ

والحكم لان المقتول من المتقاتلين هو المنصور بعيد جدا غير معروف في لسان العرب فحمل القرآن عليه بلا دليل غلط واهر وكذلك حمل الرسل على نبينا وحده فهو بعيد جدا. والايات - 00:30:54ضَ

الدالة على عموم الوعد بالنصر لجميع الرسل كثيرة لا نزاع فيها الثاني ان الله لم يقتصر في كتابه على مطلق النصر الذي هو في اللغة اعانة المظلوم بل صرح بان ذلك النصر المذكور للرسل نصر غلبة لقوله - 00:31:17ضَ

كتب الله لاغلبن انا ورسلي وقد رأيت معنى الغلبة في القرآن ومر عليك ان الله جعل المقتول اسما مقابلا للغالب في قوله ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب - 00:31:38ضَ

وصرح تعالى بان ما وعد به رسله لا يمكن تبديله بقوله جل وعلا ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى اتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله - 00:31:59ضَ

ولقد جاءك من نبأ المرسلين ولا شك ان قوله تعالى كتب الله لاغلبن انا ورسلي من كلماته التي صرح بانها لا مبدل لها وقد نفى جل وعلا عن المنصور ان يكون مغلوبا نفيا باتا بقوله - 00:32:19ضَ

ان ينصركم الله فلا غالب لكم وذكر مقاتل ان سبب نزول قوله تعالى كتب الله لاغلبن الاية ان بعض الناس قال ايظن محمد واصحابه صلى الله عليه وسلم ان يغلبوا الروم وفارس كما غلبوا العرب زاعما - 00:32:39ضَ

ان الروم وفارس لا يغلبهم النبي صلى الله عليه وسلم وقوتهم. فانزل الله الاية. وهو يدل على ان الغلبة المذكورة فيها طالبة بالسيف والسنان لان صورة السبب لا يمكن اخراجها. يعني قطعية الدخول عند غير مالك - 00:33:03ضَ

ويدل له قوله قبله اولئك في الاذلين. وقوله بعده ان الله قوي عزيز وقد قدمناه في ترجمة هذا الكتاب اننا نستشهد للبيان بالقراءة السبعية بقراءة شاذة. فيشهد للبيان الذي بيناه - 00:33:24ضَ

بان نائب الفاعل وان بعض القراء غير السبعة قرأ قتل معه ربيون بالتشديد لان التكفير المدلول عليه بالتشديد يقتضي ان القتل واقع على الربين ولهذه القراءة رجح الزمخشري والبيضاوي وابن جني ان نائب الفاعل ربيون - 00:33:40ضَ

ومال الى ذلك الانوسي في تفسيره مبينا ان دعوى كون التشديد لا ينافي وقوع القتل على النبي لان كي كاي بعدد كثير اي كثير من افراد النبي قتل خلاف الظاهر - 00:34:03ضَ

وهو كما قال فان قيل قد عرفنا ان نائب الفاعل المذكور محتمل لامرين وقد ادعيتم ان القرآن دل على انه ربيون لا ضمير النبي بتصريحه بان الرسل غالبون والمقتول غير غالب. ونحن نقول دل القرآن - 00:34:19ضَ

في ايات على ان النائب على ان نائب الفاعل ضمير النبي لتصريحه في ايات كثيرة بقتل الرسل كقوله فريقا كذبتم وفريقا تقتلون وقوله قل جاءكم رسول رسل من قبلي وبالبينات وبالذي قتلت - 00:34:40ضَ

وبالذي قلتم فلما تقتل قل جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلما قتلتموهم محل الشهد الاخبار بقتل هؤلاء. الاية فما وجه ترديح ما استدللتم به على النائب على ما استدلنا به على ان النائب ضمير النبي - 00:35:04ضَ

فالجواب من ثلاثة اوجه الاول ان ما استدللنا به اخص مما استدللتم به. والاخص مقدم على الاعم ولا يتعارض عام وخاص كما تقرر في الاصول. وايضاحه ان دليلنا في خصوص النبي امر بالمبالغة في شيء - 00:35:30ضَ

فنحن نجزم بانه غالب فيه تصديقا لربنا في قوله كتب الله لاغلبن انا ورسلي سواء اكانت تلك المغالبة في الحجة والبيان ام بالسيف والسنان؟ ودليلكم فيما هو اعم من هذا لان الايات التي دلت على - 00:35:51ضَ

قتل بعض الرسل لم تدل على انه في خصوص جهاد بل ظاهرها انه في غير جهاد كما يوضحه الوجه الثاني وهو ان جميع الايات الدالة على ان بعض الرسل قتلهم اعداء الله - 00:36:09ضَ

كلها في قتل بني اسرائيل انبيائهم في غير جهاد ومقاتلة الا موضع النزاع وحده الوجه الثالث ان ما ردحنا من ان نائب الفاعل ربيون تتفق عليه ايات القرآن اتفاقا واضحا لا لبس فيه على مقتضى اللسان العربي - 00:36:26ضَ

في افصح لغاته ولم تتصادم منه ايتان حملنا الرسول المقتول على الذي لم يؤمر بالجهاد اذا لا اشكال فيه ولا يؤدي الى معارضة ايات اية واحدة من كتاب الله. لان الله حكم للرسل بالغلبة - 00:36:47ضَ

والغلبة لا تكون الا مع مغالبة وهذا لم يؤمر بالمغالبة في شيء ولو امر بها في شيء لغلب فيه ولو قلنا بان نائب الفاعل ضمير النبي لصار المعنى ان كثيرا من الانبياء - 00:37:07ضَ

مقاتلين قتلوا في ميدان الحرب كما تدل عليه صيغة وكأي المميزة المميزة بقوله من نبي وقتل وقتل الاعداء هذا العدد الكثير وقتل الاعداء هذا العدد الكثير من الانبياء المقاتلين في ميدان الحرب مناقض مناقضة صريحة لقوله كتب الله لاغلبن انا ورسلي - 00:37:27ضَ

وقد عرفت معنى الغلبة في القرآن وعرفت انه تعالى بين ان المقتول غير الغالب كما تقدم وهذا الكتاب العزيز ما انزل لي ليضرب بعضه بعضا ولكن نزل ليصدق بعضه بعضا. فاتضح ان القرآن دل دلالة واضحة على ان نائب الفاعلين - 00:37:55ضَ

وانه لم يقتل رسول في جهاد كما جزم به الحسن البصري وسعيد ابن جبير والزجاد والفراء وغير واحد في هذا الكتاب البيان بالقرآن لا باقوال العلماء. ولذا لم ننقل اقوال من رجح ما ذكرناه - 00:38:19ضَ

وما رجح به بعض العلماء كون نائب الفاعل ضمير النبي من ان سبب النزول يدل على ذلك لان سبب نزولها ان الصائح صاح قتل محمد صلى الله عليه وسلم وان قوله افإن مات او قتل يدل على ذلك وان قوله فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله يدل على ان - 00:38:39ضَ

لم يقتلوا لانهم لو قتلوا لما قال عنهم فما وهنوا لما اصابهم الاية. فهو كلام كله ساقط وترجيحات لا معولة عليها والترجيح بسبب النزول فيه ان سبب النزول لو كان يقتضي تعيين ذكر القتل النبي لكانت قراءة الجمهور قاتل بصيغة الماضي من - 00:39:05ضَ

مفاعلة تجارية على خلاف المتعين وهو ظاهر السقوط كما ترى والترديح بقوله افان مات او قتل ظاهر السقوط لانهما معلقان باداة الشرط والمعلق بها لا يدل على وقوع نسبة اصلا - 00:39:30ضَ

لا ايجابا ولا سلبا حتى يرجح بها غيرها واذا نظرنا الى الواقع في نفس الامر وجدنا نبيهم صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت لم لم يقتل ولم يمت والترجيح بقوله فما وهنوا سقوطه كالشمس في رابعة النهار - 00:39:48ضَ

واعوام دليل قطعي على سقوطه قراءة حمزة والكسائي ولا تقتلوهم عند المسجد الاحرامي حتى يقتلوكم فيه فان قتلوكم فاقتلوهم كل الافعال بالقتلات من القتال. وهذه القراءة السبعية المتواترة المتواترة فيها - 00:40:09ضَ

فان قتلوكم بلا اليف بعد القاف فعل ماض من القتل فاقتلوهم ماذا تقولون هذا لا يصح بان المقتول لا يمكن ان يؤمر بقتل قاتله بل المعنى قتلوا بعضكم وهو معنى مشهور في - 00:40:29ضَ

اللغة العربية يقولون قتلونا وقتلناهم يعنونا وقع القتل على البعض كما لا يخفى. وقد اشرنا الى هذا البيان في كتابنا دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب والعلم عند الله تعالى - 00:40:46ضَ

هذا قرأته لان الاية مشكلة ولان كثيرا من العلماء يقول ان الانبياء تقتل في المعارك والتحقيق ان هناك نصوص صحيحة صريحة تجعل الرسل اذا امرت بالقتال لابد ان يكون اه ان تكون الغلبة لها - 00:41:04ضَ

ولعلي اطلت ونرجو الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لما يحبه ويرضاه وان يجعلنا جميعا من المتقين انه خير مسؤول القادر على ذلك وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:41:26ضَ

خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:41:48ضَ