تفسير القرطبي فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي
تفسير القرطبي {سورة الرحمن} {2} {{780}} فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي
التفريغ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن رب المشرقين ورب المضربين فباي مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وله الجوار المنشآت في البحر كالاعلى - 00:00:00ضَ
كل من عليها فان كل من عليها فاني ويبقى وجه ربك ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن سنفرغ لكم ايها الثقلان فباي اعلان - 00:01:36ضَ
يا معشر الجن والانس ان استطعتم فانفذوا يا معشر الجن والانس ان استطعتم تنفذون فانفذوه لا الا بسلطان يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصر ربكما الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب - 00:03:04ضَ
وارسل الينا افضل الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للناس فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه - 00:05:03ضَ
اما بعد فان الله تعالى بين في هذه السورة قدرته ورحمته ونعمه على خلقه قال جل وعلا الرحمن علم القرآن خلق الانس ثم بعد ذلك بين ما اعد للكافرين من - 00:05:24ضَ
من العقوبة ومن النار ثم بعد ذلك بينما اعد المتقين في الجنة وجعلهم على درجتين ثم كرر فباي الاء ربكما تكذبان في هذه السورة وثلاثين مرة كررت احدى وثلاثين مرة - 00:05:51ضَ
كرر فبأي الاء ربكما تكذبان جل وعلا ثلاثين مرة. قال العلماء هذا لا تكرير لان كل نعمة جديدة ولذلك كثيرا ما اذا كان العرب عندهم شيء يهتمون به يكررون كما قال قرب - 00:06:18ضَ
مربط النعامة مني لقحت حرب وائلة عن حيال قربا مرمط النعامة مني. ان قتل الرجال بالشسع غالي قربا مربط النعامة مني يقصد فرسه التكرير في مثل هذا هو يدل على - 00:06:38ضَ
الاهتمام على التنبيه وعلى ان كل نعمة جديدة ينبغي الا تكفر وان تشكر نعم ربكما اي انتم الجن والانس تكذبان بها وهي كثيرة يقول جل وعلا رب المشرقين ورب المغربين - 00:06:58ضَ
اي الاء ربكما تكذبا تقدما بالامس من جاء في القرآن المشارق والمغارب والمشرق والمغرب والمشرقين والمغربين وانه كله باعتبار مشرق فصل الصيف والشتاء او فصل الخريف والربيع هذه رب المشارق والمغارب كل يوم لها مشرق وكل يوم لها مغرب - 00:07:22ضَ
ثلاثة وستين تلتمية وستين درجة. كل يوم السنة الشمسية ثلاث مئة وستين يوم كل يوم لها ايش مشرق ومقلي او المغربين مغرب الشمس ومغرب القمر والمشرقين مشرق الشمس والقمر. على اعتبارات - 00:07:50ضَ
اذا هذا ما بين التضاد وانما هو تلون في الاسلوب وجمال فباي نعم ربكما ايها الانس والجن تكذبان ورد في اثر لا يصح ان الجن قالت ولا بشيء من الاء ربنا نكذب - 00:08:15ضَ
وهو حديث غير ثابت مرج البحرين يلتقيان مرج البحرين المرج هو محل دخول هذا في هذا يلتقيان بينهما برزخ حاجز لا يبغيان اي لا يبغيها لا على هذا ولا هذا على هذا - 00:08:33ضَ
وللعلماء اقوال كثيرة قال كبير المفسرين الله تعالى جعل بينهما ما به لا يبغيها لا على هذا ولا هذا بقدرة الله تعالى حاجز من قدرة الله وهذا دلالة على القدرة الهائلة. ولذلك قالوا في البحار ان كل بحر له نباتات وله خاصية - 00:08:57ضَ
وله امور خاصة به هذا لا يبغي على هذا وهذا لا يبغي على هذا حاجز من قدرة الله كما ترى السماء مرفوعة بغير عمد ترى بينهما حاجز من قدرة الله لا لا يتعداها لا على هذا ولا هذا على هذا بقدرة الله تعالى. لذلك هذا يكون في مصاب - 00:09:23ضَ
البحار في بعض او الانهار في البحار فتجد ان فيه شيء حادث بعد لا يبقى هذا صرف لهذا ويبقى هذا صرف لهذا ايوة الحادس بعد محل الاختلاط لا يبغيان لا يتعدى احدهما على الاخر - 00:09:47ضَ
فبأي نعم ربكما ايها الانس والجن تكذبان وهي نعم لا تحصى وهذا دلالة على بيان قدرة الله وعلى بيان نعمه وعلى ان العاقل يشكر ربه ويفهم قدرته فلا يعصيه النتيجة ترك العصيان - 00:10:11ضَ
والمسارعة الى الطاعة والبعد عن المعاصي. هذي نتيجة هذا الاسلوب البعد عن المعاصي والمسارعة الى الطاعة ربكما تكذبان يخرج او يخرج يخرج منهما البحر الحلو والمالح على اصح الاقوال اللؤلؤ - 00:10:35ضَ
كبير كبيره والمرجان صغيره او عكس ذلك ابو اللؤلؤ هو ما هو منه والمرجان ما كان من الحجارة على لون جميل ولكن المحققون قالوا يخرج منه اي من البحر المالح والحلو - 00:11:01ضَ
اللؤلؤ والمرجان من نفس البحر الحلو المالح وهنا وقفة مع المفسرين قالوا خصوص المالح حتى كبير المفسرين وابن كثير لانهم وجدوا ان اغلب اللؤلؤ لا يخرج الا من البحار الكبيرة المالحة - 00:11:23ضَ
وان الانهار قليل فيها اللؤلؤ ولكن اية فاطر وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح اجاج ومن كل تنوين عوض عن جملة ومن كل اي من الحلو والمالح - 00:11:51ضَ
تأكلون لحما طريا وتستخرجون اذا هذا نص صحيح صريح في ان اللولو في الحلو وفي المالح وانه في الانهار وقد ثبت ذلك علميا وواقعيا ولذلك ومن اصدق من الله قيلا - 00:12:20ضَ
ومن اصدق من الله حديثا وقد اخبر بذلك فنحن نتيقن به والواقع اثبته وما قاله المفسرون هو على سبيل الاغلب وكلامهم في ذلك مرجوح لوجود النصوص الصريحة بخلافه اذا بينهما برزخ لا يضيان - 00:12:45ضَ
يخرج منهما اي من الحلو والمالح اللؤلؤ والمرجان الكبير من هذه الجواهر والصغير من هذه اللآلة التي تكون في المرجان وهو معروف نعم وفيه انواع من الاسماك يأتي منها هذا النوع من الحلي ومن - 00:13:13ضَ
بعضه كبير وبعضه صغير والذي رجح هذا الاية الاخرى ومن كل تأكلون لحما طريا من كل من البحر المالح والبحر الحلو الذي هو النهر هلا ملح اجاج ومن كل من الحلو والمالح - 00:13:37ضَ
تأكلون لحما طريا وتستخرجون تلبس اذا هذا حقق ان اللؤلؤ والمرجان في البحار وهذا نص صحيح صريح لا يقاوم نعم وما قاله المفسرون من انه من خصوص المالح هذا مرجوح - 00:14:09ضَ
يرده النص الصريح يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فبأي الاء ربكما تكذبان وله جل وعلا الجواري السفن الجواري المنشآت المعدات للبحر كالاعلام كالجبال الكبيرة فهو من نعمه ان هيأ لكم البحر - 00:14:35ضَ
وهيأ لكم عمل هذه السفن تحملكم عن ان يغرقكم البحر وتحمل لكم حوائجكم وتحملكم الى البلاد البعيدة التي تريدون الذهاب اليها وله جل وعلا السفن الجواري في البحر كالاعلام كالجبال الكبيرة الشوامخ - 00:15:03ضَ
وهذه نعمة عظيمة نعم في البحر كالاعلام فباي نعم ربكما ايها الانس والجن تكذبان كل من عليها فان كل من على وجه الارض وهذا مفهوم من السياق ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. ويبقى الله جل وعلا - 00:15:30ضَ
كل شيء هالك الا وجهه كله لابسين ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة اذا كل من عليها فان لا يبقى احد اخر من يذبح الموت يؤتى به على صفة - 00:15:57ضَ
كبش ويذبح بين الجنة والنار ويقال يا اهل الجنة خلود فلا موت وتأتي السعادة الابدية ويا اهل النار خلود فلا موت وتأتي الشقاوة الابدية كل من عليها فان والموت اشد حاذ مما يمر على الجبلة - 00:16:23ضَ
قل ان الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة اذا اين الخلاص؟ ما دام كل انسان ميت اين الخلاص؟ الخلاص الاستقامة الخلاص في الطاعة - 00:16:45ضَ
الخلاص في انقاذ كل واحد منا نفسه قبل ان يفوت الاوان كل من عليها فان كل من على وجه الارض فان اذا عشت الف عام والفين بعدها فلا بد من يوم تسير الى القبر - 00:17:13ضَ
وهذا دلالة على قدرة الله وعلى انه قادر على ما اراد وفي ضمن ذلك التخويف من المعاصي والترغيب في الطاعات في ضمن هذا الاسلوب التخويف من المعاصي والترغيب بالطاعات كل من عليها - 00:17:38ضَ
على وجه الارض فان لا يبقى احد ملائكة الجواب العام كل من على وجه الارض يموت ويبقى وجه ربك ذو الجلال صاحب الجلالة وصاحب الاكرام اي هو يكرم خلقه وخلقه يعظمونه - 00:18:01ضَ
يحمدونه يصفونه بما وصف به نفسه ويفردونه بالعبادة ويفردونه بالربوبية وان كل القوم منه فباي الاء فباي نعم ربكما ايها الانس والجن تكذبان يسأله من في السماوات والارض يسأله من في السماوات والارض حوائجهم - 00:18:30ضَ
وما يريدون كل يوم جل وعلا هو في شأني وهذا قد يشكل عليه قوله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب هذا مكتوب لكن ينفذ بعد كتابته - 00:19:01ضَ
يعز من يشاء. يذل من يشاء. يرفع من يشاء. يضع من يشاء. يصح من يشاء. يمرض من يشاء. يغني من يشاء يفقر من يشاء يولد من يشاء يميت من يشاء - 00:19:22ضَ
قل اللهم ما لك الملك يؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء واحد غني يفتقر واحد فقير يغتني واحد مريض يصح واحد صح يمرض واحد حي واحد يموت - 00:19:38ضَ
كل يوم هو في يرفع هذا يضع هذا لا تأخذه سنة ولا نوم قائما بالقسط يطعم هذا يدفع عن هذا يسلط هذا على هذا هنالك هيأ الكون للبقاء دولة تدافع - 00:20:03ضَ
لهلك الناس ولولا دفع الله الناس وبعضهم ببعض لفسدت الارض يدفع بالقوي عن الضعيف وبالضعيف عن الاخر وبهذا عن هذا يدبر الامر يفصل الايات واتاكم من كل ما سألتموه وان تعدوا نعمة الله - 00:20:29ضَ
لا تحصوها ان الانسان لعلوم كفار فبأي في عام ربكما ايها الانس والجن تكذبان سنفرغ لكم ايها الثقلان. هذا تعبير عربي يدل على التهديد لان الله لا يشغله شيء عن شيء - 00:20:55ضَ
سبحانه وتعالى فقال ابن عباس الله فارغ لا يشغله شيء لان امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. ولكن القرآن نزل بلسان عربي مبين. وهذا اسلوب للتهديد والتخويف لهؤلاء الذين يعصون - 00:21:21ضَ
ربهم هو اسلوب للتهديد والتخويف اما الله تعالى اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وما امرنا الا واحدة اذا هذا تهديد وتخويف اكيد للشريحة التي عصت ربها وخالفت امره ولم تتبع رسله هددها الله وقال لها انه سيوقع بها - 00:21:43ضَ
نعم نعم هذه اي نعم ربكما ايها الانس والجن تكذبان هذا على القول التحقيق انه يوم القيامة وما يقوله بعض المحدثين من انه العلم الحديث وان يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا - 00:22:16ضَ
من اقطار الارض لا تنفذوا الا بسلطان وقوة. وان هذا دلالة على العلم لا. هذا يوم القيامة على القول الراجح اذا كان الناس في المحشر وكانت تحيط بهم الملائكة وفوق الملائكة ملائكة وفوق الملائكة ملائكة - 00:22:39ضَ
ويقال يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا وتخرج من سلطان الله بان لا يعاقبكم وتنفلتوا من ذلك فانفذوا وانفلتوا ولا تستطيعون ذلك الا بقوة ولا قوة عندكم ولا حيلة فانتم تحت سلطان الله وقدرته وكل واحد - 00:22:59ضَ
تنال جزاءه ما الذي احسن ينال الحسنى والذي اساء ينال العقوبة اذا يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا وتخرجوا من سلطة الله تعالى وقدرته فانفذوا. لا تستطيعون ذلك - 00:23:23ضَ
الا بقوة ولا حيلة لكم ولا قوة. اذا انتم تحت سلطان الله وقدرته وسيجازي كلا بعمله. هذا هو القول الراجح وهو التحقيق فبأي نعم ربكما ايها الانس والجن تكذبان يرسل عليكما شواض من نار ونحاس - 00:23:43ضَ
يرسل عليكم ايها الكفار ايها المكذبون قطعة من النار ايوة ملتهبة ونحاس دخان او رصاص نحاس مذاب كالماء لشدة حره اذا النحاس فيه قولان قول انه الدخان وقول انه ان نحاسب مداه - 00:24:04ضَ
يرسل عليكما لهيب النار او دخانها او لهيب النار وان نحاس المعدن المعروف الذي هو مذاب عياذا بالله نرجو الله السلامة والعافية. يرسل عليهم ويعاقبون به ولا تنتصران فلا ناصير لكم ولا مانع لكم ولا منقذ لكم بكفركم بربكم وعدم - 00:24:31ضَ
عدم طاعتكم لرسله فبأي الاء ربكما تكذبان يعني قد يقال اي النعم في هذا؟ وهو يقول فبأي الاء ربكما ايها الانس والجن تكذبان؟ قالوا الاخبار بهذا للتخويف منه وللبعد عنه - 00:24:56ضَ
ولطاعة الله نعمة كبرى كون ان الإنسان في الدنيا يخبر عن مصير من كفر ووقع في الورطة هذه نعمة حتى لا يقع فيما وقع فيه اولئك اذا هذه نعمة كون انك تخبر بان هؤلاء الذين كفروا وكذبوا احرقوا وعذبوا حتى لا تقع في هذه - 00:25:16ضَ
هذه من النعم العظيمة نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وان لا يجعل امر ملتبسا علينا فنضل. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اختم بالسعادة اجالنا واكرام - 00:25:41ضَ
غدونا واصالنا واجعل الى جنتك مصيرنا ومآلنا سبحان ربك رب العزة عما يصفون سلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خزائن الرحمن - 00:26:04ضَ
تأخذ بيدك الى الجنة - 00:26:24ضَ