تفسير القرطبي فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي
تفسير القرطبي {سورة السجدة} {3} {{648}} فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي
التفريغ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولنذيقنكنهم من العذاب الادنى دون العذاب دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون ومن اظلم من ذكر بآيات ربه ثم ثم اعرض عنها ان من المجرمين ولقد اتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية - 00:00:00ضَ
وجعلناه هدى لبنيه اسرائيل وجعلنا منهم ائنة يهدون بامرنا لم صبروا وكانوا باياتنا يوقنون ان ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما فيما كانوا فيه يختلفون اولم يهدي لهم كم اهلكنا من قبلهم من القرون - 00:01:16ضَ
يمشون في مساكنهم ان في ذلك لآيات افلا يسمعون اولم يروا اننا نسوق الماء الى الارض الجرحى الى الارض الجرد فنخرج به زرعا تأكل منه انعامهم افلا يبصرون ويقولون متى هذا الفتح ان كنتم صادقين - 00:02:29ضَ
الذين كفروا ايمانهم لا ينفع الذين كفروا ايمانهم ولا هم انظروا فاعرض عنهم الحمد لله الذي انزل الينا اكمل كتاب وارسل الينا افضل الرسل واجعلنا خير امة اخرجت للناس والحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة - 00:03:44ضَ
والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان هذه الجمل معطوف علاء وقالوا اي اذا ضللنا في الارض اي انا لفي خلق جديد. الاية - 00:04:47ضَ
ثم قال والله لنذيقنهم ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون جملة عاطفة مؤكدة والنون مؤكدة والذي يذيقهم الله والملاقون هم الكفار المستهزئون المكذبون بشرع الله بلقاء ربهم كافرون - 00:05:08ضَ
بعدين قل يتوفاكم ملك الموت الذي ثم الى ربكم ترجعون المجرمون وهذا تخويف وتهديد وتحذير والعذاب الادنى ما ينال الانسان من الكوارث في الدنيا الجو العطش في المرض المصائب السنين - 00:05:38ضَ
الهزيمة السجن للاسر كل هذه العذاب الادنى وبعدين يدل هذا على انه ما داخل فيه عذاب القبر لقوله لعلهم يرجعون وقوله لعلهم يرجعون دل على ان هذا قبل الموت لانه بعد الموت ما فيه رجوع وما فيه توبة - 00:06:07ضَ
اذا العذاب الادنى ما ينالهم من المصائب لكي تكن سبب في استفاقتهم واستعمالهم لعقولهم ليتوبوا لذلك العقل اذا جاءه شيء يتنبه يكون سبب في توبته سبب في رجوعه اما العياذ بالله الانسان اللي مطموس عليه - 00:06:33ضَ
كل ما رأى المصايب ينهمك فيما هو فيه. حتى الكفار واذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين اودي وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا انهم احيط بهم - 00:06:55ضَ
دعوا الله مخلصين له هؤلاء الله يعطيهم بعض النكائد يعطيهم بعض الدروس ليعلموا ان الله قادر وانه ينتقل ليرجع الواحد ويتوب قبل ان تحل عليه الشكوى عياذا بالله الشقاوة نحل على من مات على الكفر - 00:07:18ضَ
هذه هي الشقاوة عياذا بالله ولنذيقنهم لا نذيقنهم اي اللي هو الله نحن وعظم نفسه هم اللي هم الكفار من العذاب الادنى القريب الجوع المرض تسلل السنين الاسر الاستعباد الاستلقاء - 00:07:45ضَ
دون العذاب الاكبر وهو عذاب يوم القيامة الدائم الذي لا وراء وراءه. لعلهم يرجعون عن الكفر وعن المعاصي ويتوبون ويتخذون طريقا تكون سببا في نجاتهم وعدم ايباقهم والله لا عذر لنا بعد هذا من البيان والتوضيح بعد التوضيح بعد التوضيح - 00:08:15ضَ
ومن اظلموا ومن اظلم من الاستفهام بمعنى النفي من لا احد اظلم استفهام الظلم وضع الشيء في غير موضعه ويستعمل للكفر وللطغيان وللذنوب ممن ذكر بايات ربه ذكر وبين له ووعظ - 00:08:43ضَ
بايات رب بحجج الله وبراهينه. وان الكفر ضلال وان عاقبته وخيمة وان الله هو المعبود بحق وانه هو الذي يستحق العبادة وان كل ما عندك من النعم من الله وكل ما دفع عنك من النقم من الله - 00:09:16ضَ
ذكر بهذه الايات وهذه النعم وهذه البراهين بعدين قال ثم اعرض عنها قال العلماء استعمل ثم هنا للابعاد انه ذكر هذا التذكير ثم كفر ومن نكر يبعد عليه الكفر لان التذكير وهذه الحجج - 00:09:36ضَ
صاحبها يكون قريب من الحق لكن ثم اعرض عنها للبعد ما بين هذا التذكير وما بين الكفر المسافة بينهم بعيدة لان الذي يذكر ينبغي ان يتذكر الذي يخوف ينبغي ان يخاف - 00:09:59ضَ
لكن هذا لمن جعل الله في قلبه الخير. وذكر فان الذكرى ينفع من المؤمنين لكن الذين كتبت لهم الشقاوة اذا تذكرت الواحد يسطو عليك يكادون يسقون بالذين يتلون عليهم اياتنا - 00:10:19ضَ
اذا قيل له اتق الله اخذته العزة جهنم القرآن كل شيء مبين فيه تعذيب مبين بيان بعد بيان بعد بيان لذلك حري بنا ان تكون لنا صحبة مع كتاب ربنا. لا بد - 00:10:45ضَ
لكل واحد ورد من هذا القرآن ليذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يركعون ثم قال ومن اظلم لا احد اظلمه ممن ذكر وعظ بايات ربه جمعاية وهو ما في القرآن من البراهين على وحدانيته - 00:11:06ضَ
وعلى شمول علمه وعلى قدرته ولا عقوبته لمن عصاه وعلى رحمته لمن اطاعه كلها ايات لا تنتهي ثم اعرض عنها ثم لبعد ما بين المنزلتين اعرض يعني تركها واعطاها بعرضه ولم يفهمها ولم يعمل بها ولم يبالي - 00:11:31ضَ
وبعدين قال انا من المجرمين منتقمون الا الله المجرمين الكافرين الظالمين منتقمون اخذونهم باقوالهم وافعالهم الخسيسة ثم قال ولقد اتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائي. الاسلوب ما هو واضح الحقيقة. ولقد اتينا موسى الكتاب - 00:11:56ضَ
الشيخ الطاهر بن عاشور قال هذا الاسلوب انا للنبي صلى الله عليه وسلم والتثبيت له فانت ان كذبك قومك ووقفوا في وجهك فموسى كذبه قومه ووقفوا في وجهه والله قد نصره فسينصرك - 00:12:23ضَ
لكن هذا الكلام جميل لكن عند تطبيق الايات غير واضح ولقد اتينا موسى الكتاب واضح فلا تكن في مرية من لقائه جمهور المفسرين قالوا من لقائه ليلة اسري بك لكن بالعاشور قال لا - 00:12:52ضَ
في كلام مقتضى كيف لا تكن من لقائي هي الوعد الذي وعدك الله بنصرك وبرفع درجتك وانت كذلك فلا تكن في بلية من ذلك لكن هذا ما هو واضح وقائله قليل - 00:13:15ضَ
وان كان في السياق يعني يكون لكن الذين كتبوا التفسير الميسر والذي رأيت في الطبري من لقاء موسى ليلة اسري بك تلقاه في السماوات واذا لقيته طبعا سيقص عليك ما قص عليك - 00:13:38ضَ
انني جربت بني اسرائيل وبعدين اعطاه وقال له لا ان امك لامتك لا تطيق ذلك واذا لقيته فترى ما اعطاه الله وانت من اكرم خلق الله فكذلك وهو على كل حال نوع من - 00:14:00ضَ
الطومة قليلة والتثبيت والتشجيع للنبي صلى الله عليه وسلم انه يصبر على اذية قومه وقيل غير هذا فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى موسى وكتابه التوراة هدى يعني مبين - 00:14:18ضَ
وموضح لبني اسرائيل الطريقة التي ينجون بها وجعلنا منهم ائمة من بني اسرائيل دعاة وقادة يدعون يهدون بامرنا يهدون الناس الى طريق الحق لما صبروا وكانوا باياتنا يؤمنون وهنا نقطتان مهمتان - 00:14:41ضَ
هما اللتان يأتي بهما لكل انسان ما يريد الصبر واليقين على ما تريد وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا اي هدول بشرعنا وبديننا سلطاننا الذين هيأناه لهم لما صبروا مما صبروا لما صبروا. كلهم قراءة سبعية - 00:15:10ضَ
لما صبروا حين صبروا او لما صبروا لاجل صبرهم كل منهم قراءة سمعية وصحيحة ولماء او لماء حرف جر لصبرهم ايوة. ومع مصدرية اذا جعلنا من بني اسرائيل دعاة وقادة - 00:15:41ضَ
لاجل صبرهم على الدعوة وطاعة الله وايقانهم بان وعد الله حق وان الذي يصبر على طاعة الله سينال اذا اليقين والصبر هو الذي تنال به المنازل النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم قوم تستعجلون - 00:16:08ضَ
ضرب اليوم الذي كانوا يحفرون فيه الخندق ضرب وقد فتحت لي يعني خزائن ايش بعضهم يقول شوفوا بالله يقول تفتح ونحن الواحد منا لا يستطيع ان يقضي حاجته من الخوف. ويقول تفتح - 00:16:32ضَ
ابو بكر قال هو قال لما قالوا له اسري قال قال هو قال قال نعم. قال اصدق انا اصدق بخبر كيف ما اصدقه؟ لذلك الصبر واليقين هو الذي تنال به الدرجات - 00:16:55ضَ
هنالك اليقين هذا هو الذي يعطي للانسان الدرجات العالية قالوا ابو بكر سبق الناس بماذا وقوة الايمان اليقين ولذلك لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم التمايز بين ابي بكر وبينه - 00:17:14ضَ
الصحابة اللي قال ما قلت ما مات. واللي قال اللي يقول مات نقتله والذي اراد ان يقوم ما استطاع ان يقوم وهو لما جاء قال بابي وامي انت مت الموتة التي كتب الله عليها - 00:17:36ضَ
ثم رقى المنبر وقال وما محمد الا رسول قد خلت افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله عند ذلك فهم الصحابة - 00:17:53ضَ
لانهم ما سمعوا الاية. فلذلك يقول جل وعلا والله لقد اعطينا موسى التوراة ولا تكن في شك من لقائك له ليلة اسري بك وجعلناه هدى لبني اسرائيل وجعلنا من بني اسرائيل ائمة - 00:18:12ضَ
يهدون ويرشدون الناس بامرنا وبشرعنا لما صبروا على طاعة وكانوا بما وعدتهم به يوقنون وبما جاءهم في شرعي يصدقون فعند ذلك اعطوا السيادة واعطوا الكرامة ولذلك الصبر واليقين هو الذي ينال به الدرجة - 00:18:31ضَ
ذلك الايمان يقي في القلب الايمان اذا امتلأ القلب الايمان يكون في القلب اما التصديق والاستسلام يكون في الظاهر قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا استسلمنا وانقذنا الايمان هو ما يكون في القلب من اليقين - 00:18:58ضَ
بحيث الانسان لو جاءت القيامة لا تزد لو جاء الملائكة لو جاء اي شيء كل شيء ايقن بي الذي يوقن هذا الذي ينال الدرجات والذي يوقد يخاف من المعاصي ينشط في الطاعات - 00:19:31ضَ
ان ربك لا غيره هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه ان ربك خالقك ومدبر امرك يفصل يحكم بينكم يوم القيامة اي بعد البعث بما كانوا فيه يختلفون ثم برهن على قدرته بقوله تعالى او لم يروا انا نسوق الماء الى الارض الجرس - 00:19:49ضَ
هذا برهان على ان نقادر على السابق ولذلك كل ما جاء تشريع او تخويف لابد ان يدلل بالقدرة واكبر قدرة على على على المعبود هي الخلق اولا يهدي لهم كما اهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنه. اولم يهد لهم اولم يغشب - 00:20:21ضَ
ويبين لهم ويخوفهم ويكون سبب في رجوعهم كم اهلكنا قبلهم من القرون؟ كثير من القرون اهلكنا من قبلهم كانوا يمشون في مساكنهم او هم يمشون في مساكنهم على على المعنيين في الاية - 00:20:53ضَ
كما اهلكنا قبلهم من القرون من قبلهم يمشون في مساكنهم حال كونهم ماسكين او هم يمشون في مساكنهم. بعد هلاكهم ان في ذلك ان في ذلك لآيات لدلالات واضحة افلا يسمعون - 00:21:12ضَ
ما يقال له ويكون سببا في اقتناعهم بطاعة ربهم والبعد عن الكفر ثم دلل على ما قال او لم يرى هؤلاء بابصارهم وبصائرهم ان نال سوق الماء الى الارض الجرس التي لا ماء فيها ولا مرعى - 00:21:35ضَ
ونخرج بذلك الماء زرعا يأكل منه انعامهم من العشب وانفسهم من الحب وانواع الفواكه افلا يبصرون الا يستعملون عقولهم الا يفكرون فيعلمون ان الله هو المعبود بحق وان محمدا صلى الله عليه وسلم مرسل من عند الله - 00:21:55ضَ
فيبادروا بالتوبة قبل ان يموتوا على الكفر فيقعوا في الهلكة ويقولون متى هذا الفكر؟ في محل مبتدأ وقيل ظرف يقولون متى جملة ما اقول القول دائما تكون جملة يقولون قال محمد - 00:22:20ضَ
زيد عالم يقولون متى هذا الفتن اي وقت للفتح او متاع ظرفية كله يجوز فتح الحكم وهذا بلغة اليمن قل يوم الفتح الحكم لا ينفع الذين ظلموا ويقولون متاع هذا الفتح ان كنتم صادقين - 00:22:51ضَ
ان كنتم صادقين في مجيئه يستبطنه. قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ايمانهم ولا هم يؤمرون اذا جاء يوم القيامة وجاء يوم الحكم الايمان لا يقبل واذا قيل بالتأخير لا يقبل - 00:23:21ضَ
وانما وانتم في الدنيا اما اذا جئتم للاخرة ما في يوم الفتح يوم الحكم وهو يوم القيامة. لا ينفع الذين ايمانهم قالوا والله ربنا ما كنا مشركين. انظر كيف كذبوا على انفسهم - 00:23:44ضَ
ولا هم ينظرون ينتظرون. يعني يمهلون بعدين قال فاعرض عنه قيل هذا منسوخ وقيل لا غير منسوخ لان الجمع واجب متى ما امكن بين لهم واعرض عن كلامهم وعن تكذيبهم - 00:24:05ضَ
انا منتظرون ما يحصل لهم وهم منتظرون ما يحصل لك والزمن كفيل بان يظهر المحق من المبطل ومن ينال الكرامة ومن سينال العقوبة نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وان لا يجعل الامر ملتبسا - 00:24:24ضَ
اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اختم بالسعادة اجالنا وقوم بالعافية غدونا وعاصينا واجعل الى جنتك مصيرنا ومعالنا. اللهم انا نسألك ان تجعل الحياة زيادة لنا في كل خير - 00:24:51ضَ
والموت راحة لنا من كل شر ونسألك ان تجعلنا كل قضاء قضيته لنا في خير وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خزائن الرحمن - 00:25:10ضَ
تأخذ بيدك الى الجنة - 00:25:26ضَ