تفسير القرطبي فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي

تفسير القرطبي {سورة القصص} {11} {{623}} فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي

عبدالله بن محمد الأمين الشنقيطي

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان مفاتح ان مفاتحهم اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب ولا تنسى نصيبك من الدنيا واحسن واحسن كما احسن الله اليك ولا - 00:00:00ضَ

الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين قال انما اوتيته على علم اولم يعلم ان الله قد اهلك من قبله من القرون من هو اشد منه قوة من هو اشد منه قوة واكثر جمعا - 00:01:57ضَ

ولا ذنوبهم المجرمون خرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن من امن وعمل صالحا - 00:02:50ضَ

ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ولا يولد خسفنا به وبداره الارض فما كان له من فئة ينصرونه وما كان له من فئة ينصرونهم وما كان منتصرين يشاء من - 00:03:50ضَ

من عباده ويقدر لولا من الله علينا لخسرنا وان كان انه لا يفلح الكافرون وانه لا يفلح الكافرون تلك الدار الاخرة تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوم نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا - 00:05:08ضَ

والعاقبة للمتقين الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب وارسل الينا افضل الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للناس وله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله - 00:06:12ضَ

وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى يبين من عباده الذين اتقوا قدوة حسنة ليقتدى بهم في ثم يبين شريحة اخرى انحرفت يخاف ويتجنب فعلها قال تعالى ان قارون كان من قوم موسى - 00:06:37ضَ

ان توكيد التوكيد هنا فيما بعد انه من قوم موسى القصة وقصة ابي لهب هي تشبه بعض قارون اعطاه الله وقريب لموسى وابو لهب ايضا كان على مكانة واعطاه الله والنبي صلى الله عليه وسلم قريب - 00:07:06ضَ

هذا في تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وفي ايضا تخويف من المال ومن الجاه ومن العلم اذا لم يستعمله الموهوب له في اماكنه يكون سبب عياذا بالله في الخذلان المال والعلم - 00:07:42ضَ

والجاه هذه اذا لم تشكر وتقيد بالنعم ويخاف صاحبها دائما تكون سبب في في باقي صاحبها ان قارون اين هو ابن عمي موسى يجتمع معه الجد الثاني وقيل غير ذلك - 00:08:07ضَ

كان من قوم موسى من جماعة موسى يعني طغى وتكبر عليهم واحتقرهم كان يشتغل مع فرعون وجمع ثروة كبيرة وكان على علم اظله الله على علم وذهب مع بني اسرائيل - 00:08:29ضَ

وبعدين لما اعطاه الله المال والجاه بدأ يحتقر الدين ويحتقر الصالحين ويحتقر اولياء الله حتى عياذا بالله او باقاه الله فبغى عليه البغي هو الطغيان والتكبر والتجبر والتعالي على الناس بما اعطاه الله العبد - 00:08:53ضَ

احتقار الاخرين والتعاليب النعم التي رزقه الله. سواء كانت مال او جاه او جمال او قوة او مكانة واتيناه واعطيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة اولي القوة اعطيناه اعطاه الله - 00:09:15ضَ

من الكنوز كنوز الاموال التي تكنز ما تقال للذهب والفضة والكنز هو الذي يوضع في المخزن الخزينة يكنز لغلائه واحبتي على صاحبه ماء حينما مشكلة عند نحو بين البصريين والكوفيين - 00:09:40ضَ

وقالوا ما موصولية والكوفيون قال لا. ما هي موصولية لان ما اذا كانت موصولية؟ لا يكون في صلتها ان ما ان مفاتحه البصريون قالوا يجوز هذا وهذا خلاف بين مدارس النحو - 00:10:07ضَ

فاذا قالوا انها ليست قنصليتكم موصوفة واتيناه الشاء الذي او ما ان مفاتحه واتناه يعني الامر العظيم لكن الذي يظهر في السياق انه موصوليا قول الكوفيين مرجوح قول المصريين هنا اقوى - 00:10:26ضَ

لان الموصولية فيها واضحة واعطيناه ما ان الذي ان الذي هو من الكنوز مفاتح تميل فيها العصبة اولي القوة وهذا مبالغة في كثرة ما عنده من المال والمفاتيح والخزائن لان مفاتيحه فقط العصبة اذا شالتها تميل بها - 00:10:51ضَ

وقيل الكلام في مقلوب المفاتيح اذا حملها العصبة تميل العصبة بالمفاتيح الكلام في وعلى كل حال فهذا يدل على كثرة الغناء الاموال وكثرة المخازن وكثرة المستودعات التي تقفل حيث ان المفاتيح فقط - 00:11:21ضَ

العصبة قيل من من سبعة الى اربعين وقيل الى خمستاش وقيل الى عشرين وقيل الى السبعين واكثر ما ما ما فوق ما اقل من العشرة الى قريب من العشرين هذا يقال له العصبة - 00:11:46ضَ

وقيل غير هذا اعطينا قارون الشيء الذي مفاتحه تثقل به وتميل العصبة. اذا شالته مع بعض اولي القوة اذكر حين قال له قومه لا تفرح لا تفرح اي لا تبتر - 00:12:02ضَ

لا تتخذ ما لك تعالي على الناس وازدراء بهم والسخرية ان الله لا يحب الفرحين الآشرين البطرين ولذلك كل ما كثرت وتقال انسان كل ما كثر خوفه وكل ما قلت الانسان كثر امنه في الدنيا - 00:12:21ضَ

ستجده فرح لانه لا يخاف من الاخرة لا يخاف من ذنوبه سيفرح بالدنيا ويضطر بها هذا الانسان الذي ليس متعلما ليس محاسبا لنفسه اذكر حين قال له قومه لا تفرح - 00:12:43ضَ

اي لا تبقى الفرح هو الاشر البطن الذي يغمق الناس ويتكبر بما اعطاه الله ان الله جل وعلا لا يحب الفرحين الاشرين الباطرين اما الفرح بالتوبة الفرح بالنعم الفرح العادي هذا - 00:13:02ضَ

من صفات الانسان ولذلك ان المسلم يكون طلق الوجه لاخوانه ولا يكون عابسا في وجوههم لان هذا من سوء الملكة ان الله جل وعلا لا يحب الفرحين والمحبة صفة من صفات الله - 00:13:21ضَ

يستعمل فيها التصديق والتنزيه وقطع الطمع عن ادراك الكيفية كما تقدم وابتغي اطلب اطلب فيما اتاك الله الدار الاخرة اطلب بهذه النعم وهذه الاموال الكثيرة التي وهبك الله الدار الاخرة - 00:13:41ضَ

اطلب بها ان تشري نفسك من الاخرة من عذاب الاخرة وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة اطلب في اي اجعله كأنك داخل داخل الذي اعطاك الله تعال في داخله ما - 00:14:02ضَ

يجعلك من اهل الاخرة ان تكن من اهل الاخرة تكون من الناجين فكن من الصالحين فلما قال هذا بين ولاطفأ وقال ولا تنسى نصيبك الى الدنيا ولا يضر المسلم ان يأخذ من ماله - 00:14:21ضَ

ما يتمتع به المتع الحلال من مركب هنيء وملبس جميل ومن بيت وفير لا تنسى نصيبك من الدنيا وان الله يحب ان يرى اثر نعمه انا عبدي ربنا كريم لكن اجعل - 00:14:48ضَ

الهم هو انقاذ نفسك من يوم القيامة ومن الناس من يشري نفسه يا مرضات الله ادخلوا في السلم كافة يمكن حال من الواو او من الجر والمجرور ادخلوا في الاسلام كلكم لا يبقى احد خارج للاسلام. او ادخلوا في السلم كافة. ادخلوا في كل ابواب الاسلام. صلوا صوموا - 00:15:10ضَ

صلوا الرحم ساعدوا الضعاف ادخلوا في كل ابواب السلم تكون كافة حال من الجار والمجرور اي ادخلوا في اعملوا بجميع ابواب الاسلام تتركوا باب الله وعملتم به وابتغي اطلب بما اتاك الله من النعم ومن المال - 00:15:38ضَ

ومن الجهد دار الاخرة دار لان هي التي فيها الحيوان الحياء وان الدار الاخرة هي الحياة الابدية هي اللي فيها التغابن هي التي فيها النعيم المقيم. هي التي فيها التمايز - 00:16:02ضَ

يوم يجمعكم ليوم الجمع يوم التغابن الحقيقة السفيه الذي يفرط في الاخرة وتشغله الدنيا عن الاخرة. هذا السفيه وانما الدنيا مطية للاخرة بعدين قال ولا تنسى نصيبك من الدنيا انت ايضا - 00:16:19ضَ

متعك الحلال وماء وشهوتك الحلال وامورك الحلال لا تنسى نصيبك من الدنيا ثم قال واحسن احسن كما احسن الله اليك احسن احسانا يشابه احسان الله اليك الله دفع عنك واعطاك وسترك - 00:16:43ضَ

انت اعطي للناس وادفع عنهم واسترهم كما احسن الله اليك احسن الى خلقي شارك في معالجة المريض والانفاق على اليتيم والارملة وفي اصلاح ذات البين وفي تعلم الجهل تحرك احسن - 00:17:07ضَ

ولذلك كتب الله الاحسان على كل شيء وقال ما الاحسان؟ قال ان تعبد الله كانك ترى تحسن في عبادتك. لا يكون فيها رياء ولا سمعة فيها كهر التحرك ولا نظر للاخرين فاعبد الله كانك - 00:17:30ضَ

هذا هو الإحسان كما ان الله احسن اليك اعطاك العقل والبصر والسمع ودفع عنك واعطاك المال والجاه احسن احسن الله اليك ولا ولا تحب وتريد الفساد في الارض ان الله جل وعلا لا يحب - 00:17:49ضَ

المفسدين ومن جملة المفسدين قارون هارون انما اوتيته على علم عندي انما اعطيت ما اعطيت من المال والجاه ومن الكنوز على علم عندي لانني بصير بجمع الدنيا او لا او على علم عندي من انني لذلك اهل عند الله - 00:18:10ضَ

ما يستحي قارون على علم العند بجمع المال اولى علم عندي من ان الله جعلني اهلا لذلك فاعطاني هذا لانني استحقه اولم يعلم قارون اولم يعلم قد اهلك من قبله من القرون - 00:18:40ضَ

من هو اشد منه قوة واكثر جمعا من هو اشد منه قوة واكثر جمعا الم يهلك الله عاد الاولى التي لم يخلق مثلها في البلاد واهلك قوم نوح عاشوا الف سنة الا خمسين عام - 00:19:00ضَ

وقوم صالح الذين ينحتون من الجبال بيوتا كارهين اولم يعلم قارون ان الله اهلك واو بقى من قبله من القرون من هو اشد منه قوة قوة اجسام وقوة واكثر جمعا للمال - 00:19:24ضَ

كل شيء ثم خوف وحذر وقال جل وعلا ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون ولا يسأل عن منوبهم المجرمون بان يعرف منها الإجرام ووجوههم مسودة وكل واحد معروف فلا يسأل وانما يساق الى النار - 00:19:47ضَ

عياذا بالله وهو من جملة المجرمين ولذلك فخسفنا به وبداره الارض نزلت به فخرج على قومه في زينته خرج هو الى يوم زينة ولبس الثياب واخذ الدراريب والخيل وحط عليها الاصباغ والالوان والثياب شيء لا يعلمه الا الله - 00:20:16ضَ

قال المغفلون الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه ذو حظ عظيم في الدنيا. حيث اعطاه الله من المال ومن الجاه ومن الخدم ومن الحشم - 00:20:45ضَ

ومن المراكب ما لم يعطي لغيره قال الذين اوتوا العلم ويلكم ويحكم تنظروا الى هذا ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ما اعد الله للمتقين في الجنة خير وافضل من هذا بالاف المرات - 00:21:01ضَ

ثواب الله خير لمن امن يعني جزاء الله وما اعده لمن اطاعه واتقاه خير وافضل واحسن مما اعطي قارون ولا يلقاها الا الصابرون يعني تجرع الطاعة الصبر على الفقر وعلى طاعة الله وعلى اقدار الله هذه - 00:21:25ضَ

لا يلقاها الا الصابرون صابرون على طاعته الصابرون عن معاصي الصابرون على اقداره فهؤلاء هم الذين ينالون الدرجات العلى وذلك الذي لا يصبر لا ينال لا ينال المراتب الا من يصبر - 00:22:00ضَ

اصبر ولا تضفر من مطلب الطالب ان يضجر فمدمن القرع للابواب ان يلج وما يلقاها الا ذو حظ نصيبي عظيم وخسفنا به وبداره الارض بلعته وبلعت امواله وعرض كل شيء - 00:22:20ضَ

وما كان له من فئة جماعة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين هارون وجمع واموال ودور وكل هذا بلعته الارض ولم يكن هناك من يستطيع نصرته لان الله هو الغالب والقوي - 00:22:50ضَ

ما كان لهم في الجماعة ينصرونه من دون الله وما كان واصبح الذين تمنوا مكانه بالامس يقول نويت ان الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده وي كأن اقوال كثيرة فيها ولكن الصحيح انها كلمة واحدة بمعنى الم تعلم - 00:23:11ضَ

او لم تتيقن او لم ترى او لم تتفهم ان الله جل يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر على من شأننا الصالحين ولذلك ونبلوكم بالشر والخير فتنة ابتلاء لا للمحبة ولا للكراهية - 00:23:33ضَ

لولا امنا الله علينا لخسف بنا والجمهور بنا مبني للمعلوم او المجهول لولا ان الله تعالى تداركنا وتمنينا مثل ما قالوا لكنا معه ويك الم تعلم انه لا يفلح الكافرون - 00:23:58ضَ

نرجو الله جل وعلا الا يجعلنا من الكافرين وان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. وان لا يجعل الامر ملتبسا علينا فنضل اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار - 00:24:22ضَ

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الاخوان عند خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:24:42ضَ