تفسير القرطبي فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي
تفسير القرطبي {سورة القصص} {7} {{619}} فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي
التفريغ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد اتينا موسى الكتاب من بعد ما يا اهلكنا القرون الاولى من بعد اهلكنا القرون وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون وما كنت بجانب الغرب اذ قضينا - 00:00:00ضَ
انشأنا قرونا انشأنا قرونا في اهل مدينتكم عليهم اياتنا يتلو عليهم اياتنا ولكن ما كنا اذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما نذير من قبل لعلهم يتذكرون ولولا ان مصيبة - 00:01:15ضَ
فيقول ربنا لولا ارسلت الينا رسولا ربنا لولا ارسلت الينا رسولا قالوا لولا اوتي مثلما اوتي موسى اولم يكفروا بما اوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا انا بكل - 00:03:36ضَ
عند الله هو اهدا من هما انكم فان لم يستجيبوا لك بكتاب من عند الله هو اهدى منهما اتبعه فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعونه ان الله لا يهدي القوم الظالمين - 00:05:03ضَ
الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب وارسل الينا افضل الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للناس فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله - 00:07:02ضَ
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله جل وعلا يقول ولقد اتينا موسى الكتاب من بعد ما اهلكنا القرون الاولى وصائر للناس وهدا ورحمة لعلهم يتذكرون هذا يدل - 00:07:23ضَ
على ان القرون السابقة لموسى انها اهلكتك ويدل على ان موسى ارسل بعده بمدة بفترة من بعد ما اهلكنا القرون وثمود وصالح وقوم لو ام شعيب اذا هذا اخبار على ان - 00:07:47ضَ
الامم اذا كذبت الرسل تقع في ورطة ولقد اتينا موسى الكتاب التوراة من بعد ما اهلكنا اهلاكنا للقرون الاولى موسى الكتاب في حال كون ذلك الكتاب بصائر للناس اي حجج وبراهين - 00:08:21ضَ
وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ورحمة لعلهم يتذكرون اذا اعطينا موسى الكتاب هذا الكتاب من بعد اهلاكنا للامم السابقة وهو حجج وبراهين لعل الناس الذين جاءهم ينجو بانفسهم ولا يقعوا فيما وقع فيه من قبلهم - 00:08:42ضَ
اتينا اعطنا. موسى بن عمران نبي الله ورسوله من بعد ما من بعد اهلاكنا الكورونا الامم السابقة لهم التي كذبت رسلها وصائرة يوجد وبراهين البصيرة بصائرة جمع بصيرة والبصيرة هي الدليل والحجة الواضحة - 00:09:10ضَ
للناس للخلق لعلهم يتذكرون صدقه وفضل ما جاءهم به سيكون هنالك سبب في نجاتهم وان لا يلحق بالامم التي كفرت وضاعت هنا في شبه قوم موسى لانهم بعد فترة وقوم محمد صلى الله عليه وسلم بعد فترة - 00:09:34ضَ
ولان هؤلاء من بعد القرون الاولى قيل لم تهلك امة الا الذين اصطادوا في السبت اما الاخرون لم يهلكوا وان كان فرعون وقومه يعني اهلك كثير منهم في الماء لكن لم يهلكوا استئصالا وانما اهلك الجيش - 00:10:11ضَ
حجج وبراهين للناس لعلهم يتذكرون بذلك صدقا انبياء وفائدة ما جاءوا به وخطورة تكذيبهم بعدين قال لنبيه وما كنت بجانب الغربي اذ قضينا الى موسى الامر وما كنت من الشاهدين - 00:10:39ضَ
هذا اخبار لان نبينا مرسل ما كنت بجانب الغربي ما كنت موجودا وانت عندك تفاصيل هذه المسائل من اين جاءك ذلك وانت لا تقرأ ولا تكتب. امي اذا هذا برهان - 00:11:05ضَ
على رسالته صلى الله عليه وسلم وما كنت يا نبي بجانب الغربي الوادي جانبه الغربي قضينا الى موسى الأمر اي ارسلناه عندما قال لاهلهم كثوا وال سناب من جانب الوادي الايمن هو الجانب الغربي - 00:11:29ضَ
قالوا هذا كل المقصود به باب الكعبة يعني عند اليمين اللي على اليمين من باب الكعبة هذا يمين واللي وراه يسار وهذا معروف عندهم ولذلك لانه يكون على جهة يعني يمين الكعبة وهذا على يسارها. قالوا كل هذا المقصود به باب الكعبة. هو الذي يجعل يمين ويسار - 00:11:53ضَ
هذا اختيار بعض العلماء لان اليمين واليسار امر نسبي يمكن يميله اذا كنت على جهة او ملتفت على جهة اليمين واليسار قولوا على جهة باب الكعبة هذا هو الذي ينضبط عندهم وهو الذي يقولونه - 00:12:22ضَ
اذا وما كنت يا نبيي بجانب الغربي حين قضينا الى موسى الامر ارسلناه بالرسالة وما كنت من الشاهدين ما كنت من الحاضرين ذلك ولكن انشأنا قرونا بعد قرون لتطاول عليهم العمر - 00:12:41ضَ
وما كنت ايضا ساكنا في اهل المدينة حينما جاءهم موسى خائفا تعبا ووقعت قصته وتزوج بنت الرجل صالح على انه نبي الله شعيب او رجل اخر او ابن اخيه او رجل صالح - 00:13:08ضَ
على الخلاف الموجود يتلو عليهم اياتنا ولكن كنا مرشدين ثقة بالجملة اذا انت يا نبيي لا تعلم هذه الامور ولكننا اخبرناك بذلك واصطفيناك وارسلناك فلا داعي الى التكريم لان ما جئت به - 00:13:29ضَ
يوجد ساطعة وبراهين واضحة لا تحتاج الا لنوع من التأمل في ظهر الحق ولذلك يعني الرسل لا يكذبها الا مكابر لانها مقرونة بالمعجزات والمعجزات مقرونة بالتحدي والرسل لا ترسل الا من قومها - 00:14:04ضَ
ومن اناس يعرفون صدقها وامانتها وفضلها وفضل بيوتها ولذلك الرسل لا تفصل من حواشي الناس بنكر الرسول يكون الا من ارومة القوم حتى لا يكون مطعم يقال جاكم من الجزارة وابن الخباز او ابن لا - 00:14:33ضَ
وان كان الجزارة والخباثة لا تضر لكن عرف الناس والاعراف الموجودة والا بعد الاسلام لا يضر الانسان الا الذنوب ولا ينفعه الا الطاعة الا ان اعراف الناس انه الرسل دائما تكون من ارومة القوم - 00:14:54ضَ
ما ترسل الرسل من حواشي الناس حتى لا يكون ذلك سببا ايش منهم والطعن فيهم لابد ان يكون معروف بعدين قال وما كنت ذاويا في اهل مدينة تتلو عليهم اياتنا - 00:15:13ضَ
اقرأ عليهم اياتنا ولكنا انشأنا قرونا ولكن كنا ولكن الله كنا نحن الله مرسلينك ومرسلين الرسل هم الذين نعطوهم هذه الاخبار وننزلها عليهم بالوحي والا من اين لهم ان يعلموا ذلك وهم لا يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم لا يقرأ - 00:15:32ضَ
ولا يكتب وفي بلد اهله لا يقرأون ولا يكتبون ويأتي بتفاصيل هذه القصص الدقيقة وفي بيانها وواقعها هذا اكبر دليل على انه مرسل من عند الله ولذلك قال وما كنت تتلوا من قبله من كتاب - 00:15:56ضَ
ولا تخطه بيمينك اذا لاغتاب المبطلون تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم. ايهم يكفل مريم وما كنت لديهم - 00:16:16ضَ
هذه ادلة على انه مرسل من عند الله ثم قال وما كنت بجانب الطور اذ نادينا لدينا موسى ليأتي بالتراث هذه التفاصيل اولا رسالة مما لهاتي ودعاء والهاب بقومه ليأتي بالطور وحصل لهم ما حصل لهم - 00:16:36ضَ
اذ نادينا ولكن رحمة من ربه ولكن نحن ارسلناك واصطفيناك رحمة من ربك لعلهم يتذكرون ولكن رحمته رحمة يمكن ان تكون رحمناهم رحمة او ارسلناك ولكن ارسلناك رحمة يمكن تكون مفعول لاجله - 00:17:03ضَ
ولكن ارسلناك لاجل ان نرحمهم نرحم الناس او ولكن رحمنا بك رحمة لكن هنا حرف ملغي لا عمل له ولا عمل اذا هذه ادلة على ان النبي صلى الله عليه وسلم مرسل من عند الله - 00:17:44ضَ
والدليل انه اخبر بامور هو لا يقرأ ولا يكتب وهي واقعة ولم تكن في زمنه ولم يكن حوله من يقرأ ويكتب ولكن ارسلناك واصطفيناك رحمة من ربك لخلقه لكي لتنذر قوما - 00:18:13ضَ
او قوما جماعة وهم اهله وعشيرته اولا ثم العرب ثم كافة الناس ما اتاهم من نذير من قبلي وهذا ينفي انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من له نذارة - 00:18:39ضَ
لانه قال لتنذر قوما ما اتاهم من نذير من قبلي قوما ما امر ابائهم فهم غافلون اما قوله ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا على بعض التفاسير - 00:19:02ضَ
لاتبعتم الشيطان الا قليلا قالت عنده بقية نذارة من من الامم السابقة. اي ولولا فضل الله عليكم ورحمته ارسال الرسل وتبيين الحجج لاتبعتم الشيطان الا قليلا ممن بقيت عنده نذارة - 00:19:28ضَ
ولولا فضل الله علينا ورحمته لاتبع لاتبعنا الشيطان كلا الاية فيها اشكال يكون فظل الله ارسال الرسل ولا تبعتم الشيطان الا قليلا من بقيت عنده ندارا او يكون الكلام في تقديم وتأخير الاعوا به الا قليل - 00:19:57ضَ
ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان او الا قليل بمعنى لا شيء قليل بها الاصوات اي لا اصوات فيها هذه اقوال اذا يقول جل وعلا هنا وما كنت بجانب الطور اذ نادينا - 00:20:17ضَ
اذا انت علمت هذه الامور بالوحي اذا انت رسول يجب ان تتبع وان تطاع فيما جئت به ولكن ارسلناك واصطفيناك لاجل رحمة الخلق رحمة من ربك لكي لتنير لكي تنر قوما جماعة - 00:20:39ضَ
ما اتاهم من نذير من قبلك لعلهم بذلك الانذار ولذلك التخويف ولذلك الاخبار يتذكرون يعني صدق ما جئتهم به ومنفعته ويبادرون في الدخول في الاسلام فيسعدوا في دنياهم واخراهم ولولا لولا حرف امتناع لوجود - 00:21:01ضَ
لولا ان تصيبهم مصيبة بما قدمت ايديهم من الكفر والعصيان والذنوب وسمي ما يباشر الانسان ما قدم بيده. لان اغلب العمل بيده ولولا ان تصيبهم ان المصيبة داهية بسبب ما قدمت ايديهم من الاعمال السيئة والاقوال - 00:21:30ضَ
فقالوا ربنا لولا ارسلت الينا رسولا سنتبع اياتك ولذلك لولا ان يقولوا لولا اني عذبتهم قبل ان نأتيهم بالرسل لقالوا لولا ارسلت الينا رسولا لكن جاء بها كأن الجواب محذوف - 00:22:01ضَ
ولذلك ارسل الرسل حتى لا تبقى حجة على الناس ولولا ان تصيبهم مصيبة بما قدمت ايديهم فيقول ربنا لولا ارسلت الينا رسولا لولا ذلك لعادلتهم بالعقوبة او لاخذتهم بذنوبهم في وقتها - 00:22:26ضَ
ولكن في قيام الحجة عليهم وقطع هذه الطريق اخرتهم وارسلت لهم الرسل حتى تقوم الحجة عليهم ويعذبون ولاء ولا حجة لهم ولولا ان تصيبهم اي مصيبة اصابه الشيء اذا وقع به والمصيبة كل شيء وقع بالانسان يكرهه ويسعده ويوقعه في الحزن - 00:22:48ضَ
والورطة كفقد الحبيب وفقد المال وفقد عضو من اعضائه هذا يقال له المصيبة واكبر مصيبة ان تكون في الدين عياذا بالله ان يصاب الانسان في دينه هذه المصيبة الكبيرة اما مصائب الدنيا تعوض لكن المصيبة اكبر مصيبة الانسان يصاب في دينه اعوذ بالله - 00:23:19ضَ
يقسو قلب لا يجد الخشوع يبتلى باعراض الناس يبتلى بالكذب يبتلى بالنميمة بعض الناس يكون مبتلى عياذا بالله كل ما تكلم يكذب بعض الناس مبتلى باكل اعراض الناس بعض الناس مبتلى بالظلم يشتهي ان يظلم الاخرين - 00:23:44ضَ
فالابتلاء العظيم هو الابتلاء الذي يكون في الدين فيقول يا ربنا هلا ارسلت الينا رسولا لولا الاولى حرف امتناع لوجود ولولا الثانية تحضيضية لولا هلأ ارسلت الينا رسولا ونتبع اياتك - 00:24:11ضَ
ونتبع اياتك ونكون من المؤمنين اذا قالوا هذا ولكنهم لما جاءتهم الرسل كذبوا بها وجحدوا ونكروا عياذا بالله ولكن الله تعالى يقيم على كل شريحة اراد تعذيبها الحجة وما كنا معذبين - 00:24:36ضَ
الانسان اذا مات على الكفر التحقيق انه لا يعذب حتى تأتيه الحدود وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل - 00:25:04ضَ
وقال في حق اهل النار كلما القي فيها فوج جماعة وشريحة من اهلها سألهم خزنتها سألهم سأل النار الداخلين في النار اهل النار الم يأتكم نذير الم يأتكم نذير قالوا بلى - 00:25:26ضَ
قد جاءنا نذير فكذبنا جاءنا نذير فكذبنا ما اضمر هنا دخول النار خطير جدا ولذلك الله لا يظلم الناس شيء ولكن الناس انفسهم يظلمون. قال الم نجعل له عينين ورسالا وشفتين وهديناه - 00:25:54ضَ
وحذر من الشيطان وحذر من النفس وحذر من المال وحذر من الناس وحذر من طرق الضلال وبين طرق الخير ولكن الانسان انسان هلوء الانسان جهول والا هذا من الحجج والبراهين - 00:26:19ضَ
باي طريقة يترك هذا ويذهب في الاخطاء جاءت هو ووضحت له وبالاخص بعد اغسال نبينا صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب اوضح كل ما يحتاج اليه القرآن ليس كغيره من الكتب مهيمنا على الكتب - 00:26:47ضَ
ديارا لكل شيء. معجزة خالدة الى قيام الساعة لولا ارسلت الينا رسولا هلا ارسلت الينا رسولا ونتبع اياتك ونكون من المؤمنين فلما جاءهم الحق من عندنا هؤلاء كفار قريش قالوا - 00:27:08ضَ
لولا اوتي مثل ما اوتي موسى يعني لان رايح الكافرة الاخوة الشيطان وكل كلامها متقارب ولذلك لو تعمل سبر لاقوال الكفار من ايام نوح الى الان تجد كلامهم متقارب يقول ما فيه رسل ما فيه حياء ما فيه - 00:27:34ضَ
ما في بعث كلهم اغلبهم يتشابه الا اوتي مثل ما اوتي موسى اجابهم وطوى النتيجة بطريقة غاية في الاعجاز والاختصار او لم يكفروا بما اوتي موسى من قبل الم ينتبهوا فاعلموا انهم كفروا بما اوتي موسى - 00:28:02ضَ
وكذبوا ووقفوا في وجهه وما اعطي محمد صلى الله عليه وسلم اوضح مما اعطي اي رسول لان موسى اعطي العصا واليد وانتهت معه لكن نبينا صلى الله عليه وسلم اعطي قرآنا يتلى الى قيام الساعة محفوظ - 00:28:31ضَ
لا يزاد فيه حرف ولا ينقص منه حرف انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. وكان في زمن نزوله اروج شيء عندهم الكلمة والاسلوب والبلاغة فجاءتهم المعجزة من جنس ما كان رائجا عندهم - 00:28:54ضَ
وقال لهم رسولي معجزته كلام مثل كلامكم واسلوب مثل اسلوبكم فان كنتم مكذبين به فاتوا به ولكم من الوقت ولكم من من يساعدكم من اهل الارض فاجمعوا من تستطيعون فان عجزتم عن ذلك - 00:29:16ضَ
فاعلموا ان هذا رسولي وان هذا قرآني الذي انزلته وان الذي يكفر به ولا يؤمن به سيدخل النار فلا تكفروا به واتقوا النار امر عجيب ولذلك وضع القرآن موضوع في قوالب - 00:29:46ضَ
لا يمكن تقاوم لا يمكن يقاوم اسلوب القرآن موضوع في اساليب اذا سمعها المنصف قل لا اله الا الله محمدا رسول الله لا يمكن يقاوم ابدا براهين وادلة وحجج واوامر ونواهي واحكام - 00:30:13ضَ
كلها اجمل من الاخر. كلها انفع من الاخر العاقل اذا سمعه لا يستطيع ان ان يحار جواب ابدا ولذلك يقول ربنا اولم يكفيني اولم يكفي ابعد القرآن يحتاجون شيئا وبعدين يقول فاجره - 00:30:39ضَ
حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه لانه اذا سمع كلام الله سيفعل فيه ما يفعل ابلغ مأمنه وباذن الله تعالى ذلك الكلام سيجعله يأتي طائعا منقذا ولذلك يقول الخطابي - 00:31:04ضَ
في رسالته القيمة اعجاز القرآن ان الله تعالى اختار لكلامه اجمل الحروف في اجمل الكلمات في اجمل المعاني في اجمل النظم يا جماعة بين السلاسة والفخامة وبين الجزالة والعذوبة. وهذا لا يعهد في كلام البشر - 00:31:29ضَ
جماعة من الجلال والجمال والحسن والعذوبة والبلاعة ما لا يستطيعه البشر فلذلك حري بنا لا حول بين الناس وبين القرآن بين الناس وبين الاسلام. حري بالامة المسلمة تكون حائل بين الكفار وبين حقيقة الاسلام لانهم يغبشون عليهم - 00:31:58ضَ
باخلاقهم وبمخالفاتهم وبعدف وبعدم فهمهم لكتاب ربهم اذا يقول اولم يكفروا بما اوتي موسى من قبل كلام معجز موجز طيب انتم كفرتم بما اوتي موسى فلما تطالبني بنأتي بمثل ما اوتي موسى وانتم كفرتم به وما جئت به طالبتكم بان تأتوا بمثله وعجزتم - 00:32:29ضَ
ففي برهان اكبر من اني اقول لكم هذا الكلام من جنس كلامكم واتوا بمثله فعجزتم ولذلك الاعجاز في القرآن بالنسبة للناس الى نوعين من كان يعرف البلاغة والاساليب ودلالات الالفاظ - 00:33:00ضَ
واذا سمع القرآن علم جماله وجلاله وحسنه والذي لا يفهم ذلك يعلم بالتواتر ان قريشا جاءهم نبينا صلى الله عليه وسلم وجاءهم بالقرآن وقال لهم انا رسول من عند الله - 00:33:24ضَ
ودلالة رسالتي هذا الكلام فان كنتم مكذبين بي فاتوا بمثله. فان عجزتم فاعلموا اني رسول فتركوا الاتيان به وفقدوا اموالهم واولادهم ومنازلهم ولو كانوا يستطيعون ان يأتوا بمثل الكلام لما تركوا السهل وذهبوا - 00:33:44ضَ
الى الصعب فدل بالاخبار والتواتر على انهم عاجزون لانهم طلبوا به ولم يأتوا بمثله اما الذي يعرف الاسانيد والبلاغة ودلالات الكلام فاذا سمع القرآن علم ان هذا الكلام لا يمكن ان يأتي به البشر - 00:34:07ضَ
احيانا الكلمة الموجودة في القرآن لو اجتمع اهل الارض على ان يأتوا بمثل كلمة تنوب عنها ما يستطيعون الان لو نأخذ كلمتي الا لا يرقبون في مؤمن الا الهناء كانها - 00:34:30ضَ
لا يرقبون في مؤمن اي شيء مما تجعله العادة يرقى انقل لي العهد الا الله القرابة اليمين اللمعان الحديد اختار هذه الكلمة يقول ابن العربي انا لها اثنتي عشرة معنى - 00:34:51ضَ
كلمة ان ولذلك كلمات القرآن وذروا ظاهر الاثم هل فيه كلام ابلغ من هذا؟ ولذلك المفسرون قالوا ظاهر الاثم ما قاله على وباطنه ما قاله السر ظاهره ما يتكلم به. باطنهما في القلب. ظاهره في النهار. باطنه في الليل - 00:35:23ضَ
ما استطاعوا موضوع في قوالب كلها جمال كلها اعجاز ولكن حري بنا ان نعطي الوقت لكتاب ربنا لابد ان نعطي وقتا لهذا الكتاب تفهم نتدبر نتأمل نعمل نتأدب باداب نتخلق باخلاقه لان ذلك هو الفوز - 00:35:51ضَ
وهو السعادة وهو الرفعة لان هذا الكتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفي تنزيل وانزلنا اليكم نورا مبينا وشفاء لما الصدور ويشفي الصدور او من مؤمنين اللهم لك الحمد على هذا الكتاب - 00:36:20ضَ
والله انه لنعمة عظمى قالوا سحران قالوا ساحران قراءتان سبعيتان موسى هو محمد صلى الله عليه وسلم او موسى وعيسى او سحران التوراة والانجيل او التوراة والقرآن الكتاب او من يغسل به - 00:36:44ضَ
او يكون ذا سحراني يكون في محلوف بالمصدر للبلاغ تظاهرا تعاونا وقالوا انا بكل اي بكل من الكتابين او من الرسولين تنويد عوض قل فاتوا بكتاب من عند الله هو اهدى منه ما اتبعه - 00:37:11ضَ
اليس هذا الاقناع اليس هذا الانصاف؟ قل فاتوا يا مكذبون بكتاب من عند الله هو اهدى منهما من التوراة والانجيل او من التوراة والقرآن على الخلاف الموجود ان كنتم صادقين في قولكم انه سحر او انهما ساحران - 00:37:39ضَ
هنا جلالة ان القرآن يسكت من يعارضه فان لم يستجيبوا لك اعلم ان ما يتبعون اهواءهم فان لم يستجيبوا لك في قولك انهم يأتوا بكتاب اوضح منه وابين واهدى فاعلم عند ذلك - 00:38:08ضَ
ان ما يتبعون اهوا وافة العقل الهوا ونهى النفس عن الهواء ومن اضلوا ولا احد اضلوا ان من اتبع هواه بغير هدى من الله اعلم ان ما يتبعون اهواءهم لا يشتهونه - 00:38:36ضَ
ولا اضل ممن يجعل هواه هو دينه وهو معبوده الذي يتبع هواه يضل ولذلك ان النفس لامارة السوق وافة العقل الهوى قال تعالى ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى - 00:39:05ضَ
ان الله لا يهدي ولا يوفق ولا يرشد القوم الواضعين الامور في غير محلها وهم الكافرون الذين يظلمون انفسهم ويظلمون الاخرين ايوة ان الله لا يهدي القوم الظالمين الظلم اصله وضع الشيء في غير موضعه - 00:39:29ضَ
واصله في اللغة ان يؤخذ اللبن ويمخض قبل ان يروم هذا اصله الظليل عند العرب وقائلة ظلمت لكم سقائي وهل يخفى على العدك الظليم يعني الظلم اصله الظليل او الظلم اصله وضع الشيء في غير موضعه - 00:39:55ضَ
ثم اصل ان تأخذ المرأة روبها وتمخضه في وعاء الحليب الذي يسمى الشكوى يمخضه قبل ان يروم ويقال له ظليم لانه العادة لا يمخض الا بعد ان يروم فاذا جاءها - 00:40:27ضَ
ضيوف وارادت ان تكرمهم بسرعة اخذت الحليب اللبن الذي لم يرب لان اللبن هو الحليب اللغة فاخذته وما خاضته قبل ان يروم فسمي وليد لانه مخض قبل وقته ثم استعر ذلك لكل شيء وضع في غير موضعه - 00:40:48ضَ
ومنه المظلوم الارض التي لا تصلح للحفر يقال لها المظلومة الجلد ومن اكبر الظلم وضع العبادة في غير الله هذا هو الظلم السريع من يعبد العبد غير الله لان العبادة لا تصلح - 00:41:13ضَ
الا لله هذا هو الظلم اذا بين لهم ان لا احد اضل ولا ابعد من الخير ممن يجعل هواه دليله بغير هدى ولا رشاد من الله ان الله جل وعلا لا يهدي ولا يوفق القوم الظالمين الكافرين الذين يجعلون العباد في غير موضعها - 00:41:28ضَ
نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وان لا يجعل الامر ملتبسا علينا فنضل. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة حسنا وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين - 00:41:55ضَ
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:42:18ضَ