تفسير القرطبي فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي
تفسير القرطبي {سورة المؤمنون} {7} {{564}} فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي
التفريغ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بالحق واكثرهم ولو اتبع الحق اه هم لفسدت السماوات بل اتيناهم بذكرهم بل اتيناهم بذكرهم فهم عن ذكر ربهم فهم عن ذكرهم معرضا ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضرر - 00:00:00ضَ
ولقد اخذناهم بالعذاب ولقد اخذناهم فما استكانوا لربهم فما استكانوا لربهم وما يتضرعون بابا اذا هم فيه مبلسون الحمد لله الذي انزل الينا اشمل كتاب وارسل الينا افضل الرسل وجعلنا خير امة اخرجت للناس - 00:03:09ضَ
فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والاناء الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى ينبه خلقه على تدبر كتابه - 00:04:42ضَ
افلم يتدبروا القول انزل الاستفهام والفاء عاطفة محذوف والتدبر هو التأمل والتفهم والتذكر ومحاولة ايصال كل ما يحويه القرآن من معنى ان يصل القارئ او السامع الى كل ما يتحمله النص من المعاني - 00:05:05ضَ
سواء كان ذلك المعنى منطوقا او مفهوما سواء كان نصا او فحوى او اماء او تنبيها التدبر هو من النظر في عواقب الاشياء والتأمل في الايات ليستخرج منها المتأمل فيها كل ما تتحمله من المعاني - 00:05:35ضَ
ولذلك هذا الباب باب مفتوح الى قيام الساعة حيفا خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء قال لا والذي فلق الحب وبرأ النسمة الا فهما يعطيه الله رجلا في كتابه - 00:05:58ضَ
وما في هذه الصحيفة قالوا وما فيها قال العقل وفكاك الاسير والا يقتل مسلم بكافر افلم يتدبر الم يستعملوا عقولهم الم ينظروا في قدرة الله تعالى فيدبر الم ينتبهوا ما جاءهم - 00:06:15ضَ
فيتدبروا القول والقول هو القرآن ولذلك رد عليهم اربعة امور افحمهم بالادلة الواضحة التي لا يمكن ان ترد اذا انتم اعطيتم من الادلة والبراهين ما به جدير بان تدخلوا في الاسلام وتصدقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:39ضَ
لكنكم اعرضتم عن ذلك ولم تتدبروا القول وهو كتاب انزلناه مبارك فيه كل ما نحتاج اليه في خبر ما قبلنا ونبأ ما بعدنا وحكم ما بين ولا تنزل بالبشرية نازلة الا وكان في القرآن السبيل الى حلها - 00:07:21ضَ
ام جاءهم ما لم يأت اباءهم الاولين جئتهم بشيء لم يأتي الامم السابقة فانت ان كنت رسول فقد ارسلت الرسل للامم السابقة قبلك قل ما كنت بدعا الى الرسل ولكن - 00:07:52ضَ
مشابهة قلوبهم لان قلب الكافر شبيه ببعض ولذلك وشيخهم الشيطان ولذلك الكفار في هذا الزمن والكفار في ايام قريش والكفار في ايام نوح يمشوا على طريق واحدة ما انزل الله على بشر من شيء - 00:08:17ضَ
الرسل غير موجودة ما فيه اله عياذا بالله ارحام تدفع وارض تبلع كل الكفار على وتيرة واحدة اذا ما انتبهتم وما تدبرتم القول. ولذلك ينبغي لنا ان نتدبر القرآن واذا تدبرناه - 00:08:42ضَ
وجدنا القرآن جاء يبين سبع علوم تتكرر في القرآن اكثر شيء موجود في القرآن الله ولذلك اقسام التوحيد الثلاثة جاءت في اول الفاتحة الحمد لله توحيد الالوهية رب العالمين توحيد الربوبية. الرحمن الرحيم توحيد الاسماء والصفات - 00:09:07ضَ
ثم جاء التخويف من يوم القيامة ومن اهواله وما فيه من الفزع مالك يومي يوم القيامة ثم جاء الوعد انعمت عليه جاء الوعيد المغضوب عليهم ثم جاءت الشريعة والاحكام الصراط المستقيم - 00:09:36ضَ
ثم جاءت النبوات الذين انعمت عليهم من النبيين والصديقين ثم جاءت يعني التوحيد والميعاد والنبوات والاحكام والوعد والوعيد والقصص لا يمكن تقرأ اية من القرآن الا في واحد من هذه الموضوعات - 00:10:05ضَ
اذا تدبرنا القرآن وجدنا هذا موجود في القرآن. لذلك قال افلم يتدبروا القول واذا اختصرنا نجد ان القرآن جاء ليقول الله هو المعبود بحق ومحمد صلى الله عليه وسلم مرسل من عند الله - 00:10:34ضَ
ووعد المصدق به الجنة واوعد المكذب به النار هذا عن طريق الايجاز وعن طريق الاطناب والايجاز هذه الامور السبعة ونجد ان كل قضية تناولها القرآن يوضحها حتى لا يبقى للسامع لبس - 00:10:51ضَ
ان اراد ان يدخل في الاسلام وان اراد ان يكابد واول الفاتحة هذه جاء فيها موضوعات القرآن السبعة التي جاء يبينها ثم قال الف لام ميم ذلك الكتاب. هذه الحروف المقطعة يتكون منها القرآن - 00:11:15ضَ
فان كنتم مكذبين به فاتوا بمثلها. فان عجزتم فتوبوا الى ربكم واتبعوا رسلي والتزموا شرعي بعدين بين المتقين وبين الكافرين وبين المنافقين ونادى الطوائف الثلاثة واتى بلا اله الا الله مفرقا بادلتها - 00:11:47ضَ
هو تدبر اذا تدبرنا القرآن نجد فيه العجائب ثم جاء بعد ذلك ببرهان محمد رسول الله عن طريق الاقناع والانصاف وعن طريق مخاطبة العقول النيرة والاحاسيس الجياشة فاعبدوا ربكم حظ الاثبات. فلا تجعلوا لله اندادا حوض النهي. وهذين الاساءين يعني الامر والنهي هما لا - 00:12:12ضَ
لا اله الا الله مفرقة بادلته ثم جاء بعدها برهان محمد رسول الله. وان كنتم في ريب ما انزلناه على عبدنا ما قال فقد كفرتم اذا افلم يدبروا القول لا تتبرأ وجدنا موضوعات القرآن سبعة - 00:12:39ضَ
واول شيء تقسيم الناس الى مسلم وكافر ومنافق ومناداتهم والاتيان لهم بلا اله الا الله محمد رسول الله مفرقا بادلتها ثم بعد ذلك السب في عيب بني اسرائيل وانهم ليسوا قدوة - 00:13:00ضَ
لانهم كانوا يعيشون بين المسلمين وكانت الأمة المسلمة في ذلك الزمن عندها احترام لأهل الكتاب لانهم اهل دين فجاء الاسراع بهم وانهم كل ما عهدوا عهدا وانهم يؤمنون ببعض الكتاب فاعابهم كثير - 00:13:16ضَ
اغلب سورة البقرة في فضائح بني اسرائيل اذا افلم يتدبروا القول الا ينتبهون فيتدبرون القرآن جاءهم هذا الرسول بما لم يأت ابائهم الاولين القول الراجح لم يعرفوا رسولهم جاءهم رجل لا يعرفونه ويجهلونه. بل عاش بينهم وعرف بالامن - 00:13:38ضَ
وبالامان وبالصدق وبالنزاهة وبحسن الخلق وبمكارم الاخلاق ولذلك لما انزل عليه الوحي قالت خديجة كلا لا يخزيك الله انك لتصل الرحم وتعينه على ايش وتحمل الكل وتعين على نوائب الامور - 00:14:15ضَ
قالوا عقلاء ولذلك بل هنا التي هي المنقطعة بمعنى الهمزة وقيل بمعنى بل وقيل بمعنى الهمزة وبل بل الم يتدبروا القول الم يتدبروا القول اللي هي بل جاءهم جاءهم او بل جاءهم او هما معا - 00:14:36ضَ
ام لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون بل عرفوه ام يقولون به جنة وذلك غير صحيح ليس به جنة وهذا الذي قالوه لنبينا صلى الله عليه وسلم وهو خاتم الرسل - 00:15:10ضَ
لاول الرسل بعد ادم هم يقولون به يقولنا الاية اللي هي هو الا رجل به جنة نتربص به حتى حين نفس الكلام بل جاءهم بالحق بل هو جاءهم بما جاء الاولين - 00:15:37ضَ
وهم يعرفون صدقه وامانته وهو كامل العقل والمروءة والصدق والامانة والنزاهة والعدل وكل القيم الجميلة ممتلئة ممتلئ منها من هم عياذا بالله كارهون للحق ومبغضون بالصدقي وللعدالة وللنزاهة ولذلك ما قبلوا ما جاءهم به - 00:16:09ضَ
ولذلك الهداية كما ذكرنا لا يقدر عليها الا الله والا باي حق يرى هذه النصوص ويرى هذا ويقرأ عن هذه الانظمة التي جاء بها وهذه العدالة وهذا الجمال وهذا الحسن وهذا التعبير باي حق انسان غير محجوب يسمعه الا دخل في الاسلام - 00:16:45ضَ
لان القرآن فيه من الجمال والجلال والحسن والنزاهة والعدالة. ما لو اراد الانسان ان يصفه لما استطاع لان الله تعالى اختار له اجمل الحروف في اجمل الكلمات في اجمل المعاني - 00:17:13ضَ
في اجمل النظم فجمع بين الثلاثة والفخامة وبين الجزالة والعذوبة وهذا لا يعهد في كلام البشر هذا على جمال ما يدعو اليه من المعاني وحسن ما يأمر به وضرر ما ينهى عنه - 00:17:33ضَ
الله خالق كل شيء وما من دابة في الارض الا على الله رزقها وذروا ظاهر الاثم وباطنه وما تسقط من ورقة الا يعلمها سلام في من المعاني والجلال ما لا يعلمه الا الله - 00:17:55ضَ
ولكن الله تعالى نرجو الله ان يهدينا اذا منع الهداية عن بعض الخلق لا راد له نرجو الله ان يفتح قلوبنا للخير ويجعلنا من اهله اذا يقول تعالى الم ينتبه هؤلاء ويستعملوا عقولهم - 00:18:17ضَ
تدبروا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فيسارعوا في الدخول فيه فينجوا في الدنيا والاخرى جاءهم الرسول بما لم يأتي به الرسول قبلهم وهو اخرهم جاءهم احد يجهلونه - 00:18:37ضَ
فهم له منكرون بل بعث بين ظهرانيهم وعرفوا وعرف عندهم بالامين وعرف بالصدق وبز نزاهة وبالامانة وكانوا مع نفرتهم منه الاشياء الثمينة عندهم يجعلونها امانة عندهم في خضم المعارك بينهم وبينه كانوا يأتون بودائعهم ويجعلونها عنده صلوات الله وسلامه عليه لانهم يعلمون - 00:18:57ضَ
انه امين ولا يخون ام يقولون به الجنة وهو كامل العقل والمروءة بل جاءهم بالحق المشكلة انه جاءهم بالوحي وجاءهم بترك شهواتهم وما اعتادوه من اتباع الاباء والاجداد ومن اتباع الشيطان والشهوات - 00:19:28ضَ
والحال ان اكثرهم للحق لا يريدون الحق ولا يريدون يتبع الحق ولو اتبع الحق اهواءهم فسدت السماوات والارض له حرف امتناع امتنع اتباع الحق اهواءهم يعني لم تفسد السماوات والارض لانه لم يتبع اهواءهم - 00:20:01ضَ
فساد السماوات والارض لامتناع الحق اتباع اهوائهم الحق هنا الله او الحق هو ما شرع الله من الخير ومن الفضائل لو الله تعالى اتبع ما يريدون لا فساد الكون لانهم يريدون الظلم والفاحشة والكفر والطغيان - 00:20:38ضَ
وهذا اذا كان في الكون فسد لان الكون لا يمشي الا بالعدل وضع الميزان الا تطغوا في الميزان الحياة لا تكون الا بالعدل او ولوا ان تعالى الحق جعلناه يعني - 00:21:09ضَ
تابعا لاهوائه لتغير الحق الى كفر وضلال وفسدت السماوات والارض كما قال في الاية الاخرى لو كان فيهما الهة الا الله فاتخذ الله من ولد وما كان معه من اله - 00:21:33ضَ
اذا لذهب كل اله بما خلق ولا على بعضهم على بعض سبحان الله عما يخسفون والحقيقة الذي يفسد الكون هو الظلم والمعاصي لا يفسد الكرة الارضية الا الظلم والمعاصي فاذا عاشت الناس العدالة - 00:21:51ضَ
يا اهل امن والامان والرخاء فاذا كانت مسلمة كان مع ذلك الجنة واذا كانت كافرة كان بعد ذلك النار لكن لا يمكن تستقيم الامور الا بالعدالة لذلك قال العلماء الدولة - 00:22:21ضَ
الكافرة العادلة تبقى والدولة المسلمة الظالمة تزول لان الظلم لا يبقى الظلم ظلمات لان الكون خلقه الله وضع الميزان لا تطغوا في الميزان فاذا عدل الكون ولو هو عياذا بالله على كفر - 00:22:43ضَ
تستمر له حياة الدنيا وتستقر اما اذا كان فيه الظلم لا يستمر الظلم ابدا لذلك وجعلته بينكم محرما الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله - 00:23:07ضَ
اذا ولكن اخطر شيء الكفر لان الكفر صاحب لا طمع له في الجنة اما المعاصي والذنوب والظلم اذا لم تصل الى الكفر وصاحبها يدخل الجنة والخسارة الكبيرة ان يحرم الانسان الجنة - 00:23:32ضَ
ما في خسارة اكبر الا يدخل الانسان الجنة. قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة الا ذلك هو الخسران المبين لهم من فوقهم ولل من النار ومن تحتهم ولد - 00:23:58ضَ
ذلك يخوف الله به عباده. يا عبادي اتقوا والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها وانابوا الى الله لهم البشرى فبشر عباد الذين يستمعون القول يتدبرون ويستمعون اذا سمعوا يتبعون احسن الذي ليس عنده استعداد ليسمع درس - 00:24:14ضَ
او يسمع محاضرة او يسمع موعظة من اين تأتيه الهداية الله يقول فبشر عبادي الذين ما عنده استعداد ليسمن ابدا والوحي انقطع من اين تأتيه الهداية؟ من اين يعرف الاحكام - 00:24:41ضَ
من اين يعرف الحرام ليجتنبه هادي مشكل بعض الناس اذا قال الخطيب السلام عليكم وبدأ يتكلم يخرج اذا قال المدرس اراد الواعظ يعقل موعظة يخرج طيب من اين تأتيه الهداية - 00:25:01ضَ
يبشر عبادي عبادي ليس عباد الدنيا ولا عباد الشيطان ولا عباد الهواء ولا عباد الدرهم والدينار عبادي الذين يستمعون القول القرآن والسنة والمواعظ والذكر والاحكام فيتبعون احسن ما يسمعون اولئك الذين - 00:25:21ضَ
هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب اصحاب العقول يفهم من دليل الخطاب ان الذي لا يستمع لا عقل له ولم يهده الله ملجأهم بالحق واكثرهم للحق كارهون ولو فرضنا ان الله تعالى اتبع اهواءهم او ان ما شرعه جعله على اهوائهم لفسد الكون - 00:25:45ضَ
السماوات والارض ومن فيهم اذا فساد الكون من المعاصي بل اتيناهم بذكرهم ذكرهم اي بشرفهم وما فيه ذكرهم كما قال وانه لذكر لك ولقومك او اتيناهم بما فيه يتذكرون. كما قال - 00:26:13ضَ
تعالى وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم عن ذكرهم عما اتاهم فيه من الاوامر والنواهي ومن الزواجر معرضون لا يبالون بها ام تسألهم حراجا فخراج ربك ام تسألهم خرجا فخرج ربك - 00:26:37ضَ
ان تسألوهم فخراج ربك كلها سبعية ام تسألهم خرجا فخراج ربك لم تسألوهم خرجا فخرج ربك ام تسألهم خراجا فخراج ربك ام تسألهم جعلا او اجرة على ما جئتهم به - 00:27:07ضَ
ليمتنعوا فما ادخر الله لك واعطاك خير مما عندهم ولذلك هنا وقفة هل يجوز ان يتعلم الشرع بالمال او لا يجوز لا اسألكم عليه اجرا. قل لا اسألكم عليه مالا - 00:27:43ضَ
ان اجري الا على الله لم تسألوهم جعلا او اجرة او خراجا وما قاله ان الخراج هو الذي يلزم والخرج هو الذي يتبرع به لا. الخرج والخراج بمعنى واحد هذي لغة وهذي لغة وكله بمعنى واحد - 00:28:03ضَ
وما قاله من التفريق لا يسلم ام تسألوهم يعلن او اعطاء فما عند الله وما ادخر لك خير مما عندهم خير مما خير وهو خير الرازقين. وهو خير المعطين بخلقه ما يطلبونه - 00:28:25ضَ
قال العلماء اخذ الاجرة على التعليم وعلى الاذان وعلى الامامة هذا من باب المصلحة وهذا يؤخذ على الوقت لا على التعليم لان المسلم يصلي في اي مكان والمسلم يعلم لكن كون انه يحصر في مكان - 00:28:52ضَ
ويربط هذا الذي يؤخذ عليه الاجر ومن باب المصالح لاننا لو لم نجز للمقرئين وللمصلين وللمؤذنين ان يأخذوا اجرا تعطلت مصالح المسلمين هذي مصالح راجحة ولكن المسلم اذا اخذها اصلح نيته ويكون قصده ان يفعل ذلك ويكون ما يأخذ من المال تبع لذلك - 00:29:16ضَ
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم وجعل رزقي تحت لكن الصحابة لا يبالوا بقضية ما يأخذون من الغنائم. وانما نفوسهم تريد اعلاء كلمة الله ونشر الدين وعبادة الله رفعة وما يأتي بعد ذلك من المال تبع لا لا يكون الا تبع لا يكون في القلوب - 00:29:49ضَ
كذلك المسلم يخلص نيته فاذا اخذ مالا على تعليمه او على اذان او على اقامة او على شيء يكون في قلبه انه يريد الدين وهذه الامور تأتي تبعا يصلح نيته - 00:30:13ضَ
ولكن النية الاصلاح هو بينه وبين الله ما يقول انا اصبحت نيتي وهو لم يصلحها هذه امور بالنسبة الحقيقة بالنسبة لمن عنده ايمان تافهة فهي تأتي تبع ولا تنقص من اجر الانسان - 00:30:29ضَ
فما عند الله خير وهو خير الرازقين ايوة لان بعض الناس يرزق بعض وبعضهم يعطي لبعض ولكن الله تعالى هو الذي يرزق الرازق ويرزق المرزوق. وقد تكفل جل وعلا برزق كل مخلوق - 00:30:49ضَ
وما من دابة في الارض بالله على الله رزقها سأل بعض الناس بعض الفقهاء وقالوا له لم نحن لا نبحث عن الجنة ونهتم بها كما نهتم بالرزق لان الله قال لم نجعل له عينين ولسانا - 00:31:12ضَ
وهديناه النجدين وقال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وقال وكل انسان الزمناه طائره في عنقه نخرج له يوم القيامة كتابا اقرأ كتابك اما الرزق كل واحد مضمون له فلماذا نحن ضمن لنا الرزق؟ نبحث عن الرزق والجنة لم تضمن لنا لا نبحث عنها كما نبحث عن الرزق - 00:31:32ضَ
قال له ذلك لشدة الضمان بقوة ضمان الرزق كل واحد لا ينام يبحث عن الرزق بقوة الضمان اما الجنة لم تضمن ولذلك الواحد ينام لا يبحث عن الجنة كما يبحث عن الرزق - 00:32:02ضَ
قالوا لقوة الضمان كل واحد يبحث عن الرزق تدبير تدبير عجيب وانك لتدعوهم الى صراط مستقيم انك يا نبي وتدعوهم تأمرهم وتناديهم بان يتبعوا القرآن والشريعة وما جئتهم به وان الذين لا يؤمنون بالاخرة عن الصراط - 00:32:20ضَ
وان الكافرين عن طريق الجنة وعن طريق الحق لمجنبونه نكب الطريق اذا تجنبها وهذا الذي يخوف لا يغتر الانسان بالموضة ولا يغتر بالتيار ولا يغتر بكهرة المنحرفين الجنة اهلها واحد في الالف - 00:32:55ضَ
وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وان تطع كرما في الارض يضلك عن سبيل الله فلا يضطر الانسان الانسان يلزم الحق ولو ان تعض على ايش جذع الشجرة القابض على دينه - 00:33:25ضَ
القابض على الجمر الانسان لا يغتر واول ما يأذي المسلم اهله في البيت اولاد اصدقاؤه هذا الدين يحتاج الى مكابدة ما يمكن يقوى الا بالمكابدة وبالممارسة والذين جاهدوا فينا اذا انت يا ربي تدعوهم الى طريق واضح لا لبس فيها - 00:33:46ضَ
وان الذين لا يؤمنون بالاخرة والكفار عن طريق الحق متجنبون ولو فرضنا اننا رحمناهم وكشفنا ما بهم من مرض وضر وجوع وعطش لانه يقال النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم - 00:34:17ضَ
وقال اللهم على مضر اللهم اجعلها عليهم سنينا كسني يوسف فجاءه ابو سفيان وقال له نناشدك الله والرحم انت جئت يعني تريد ايش ان ترحم فانت الان قتلتنا واولادنا يموتون من الجوع - 00:34:36ضَ
ادعو ادعو لنا او او اترك زمامة بن اثال يأتينا بميرا من اليمامة لانه لما اسلم ذمامة قال والله لا تأتيكم نيرة من اليمامة الا بعد ان يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:35:01ضَ
ولو فرضنا اننا كشفنا ما بهم من الجوع ومن الجهد والبلاء والمرض في طغيانهم لرجعوا لذلك كما قال ولو ردوا لمن هو عنه ذلك عياذا بالله تجد الانسان مريض وهو متمادي في العصيان - 00:35:20ضَ
متمادي في الفسق متمادي في ترك الصلاة في الغيب نرجو الله السلامة والعافية ولذا اخوف ما يخاف منه ان الانسان عياذا بالله يسبق عليه الشقاوة فلا يقبل قلب الخير لا يقبل الخير - 00:35:44ضَ
لا يتعظ لا يخاف هذا الذي يخيف في طغيانهم يعمهون والله لقد اخذناهم بالعذاب جئناهم بالسنين حتى صاروا يأكلون العلهس يأخذون ويحطون عليه الدم ويحرقونه ويأكلونه لشدة الجوع ويأخذون الاعوام والجلود - 00:36:06ضَ
يعني فما استكانوا لربهم فما لا وما رجعوا وما خافوا وما يتضرعون وما يسألون الله وما يدعونه عياذا بالله بان موارد العلم محجوبة قلوبهم لا تعقل واذانهم لا تسمع واعينهم لا تبصر - 00:36:46ضَ
لذلك هؤلاء الذين يعني هيئوا للنار موارد العلم لا يستفيدون منها والله قال ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها. ولهم اذان - 00:37:11ضَ
لا يسمعون اولئك كالعام وقال اسمع بهم وابصر يوم يأتوننا والله قال انه خلقنا لا نعلم شيئا واعطانا موارد العلم لنشكره فقال جل وعلا والله اخرجكم من بطون امهاتكم. لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع. والابصار والافئدة لعله - 00:37:31ضَ
تنظر في المصحف تنظر في ملكوت السماوات والارض تسمع القرآن اسمع المحاضرات والخطب والدروس تفكر كيف ننقذ نفسي من النار ووالدي واولادي وجيراني واقربائي كيف نكون قدوة في الخير نشكر الله اعطانا موارد العلم لشكره - 00:37:55ضَ
اما الذي خلق للكفر وللنار هذه الموارد لا يستعملها محجوبة عن النفع ولقد اخذناهم بالعذاب الكحل البلاء الأمراض فما رجعوا وما دعوا حتى اذا فتحنا عليهم بابا لا عذاب شديد اذا هم فيه مبليس - 00:38:22ضَ
حتى اذا اخذناهم يوم بدر او جاءوا وصاروا من اهل النار اذا هم مبلسون يائسون مبهوتون حزنون لا لا حيلة له فات الاوان ثم بعد ذلك بين قدرته ونعمه على خلقه - 00:38:51ضَ
نرجو الله جل وعلا ان يجعلنا من الشاكرين لنعمائه اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وان لا تجعل الامر ملتبسا علينا فنضل اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار - 00:39:16ضَ
اللهم انا نسألك الجنة اللهم انا نسألك الجنة اللهم انا نسألك الجنة ونعوذ بك من النار. اللهم اختم بالسعادة اجالنا. واقرن بالعافية دوانا واصالنا. واجعل الى جنتك مصيرنا ومآلنا. سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم - 00:39:37ضَ
ورحمة الله وبركاته. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:39:59ضَ