تفسير القرطبي فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي
تفسير القرطبي {سورة النور} {2} {{570}} فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي
التفريغ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا فاجلدوهم فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادات واولئك هم الفاسقون ان الذين تابوا من بعد ذلك الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا - 00:00:00ضَ
ان الله غفور ان الله غفور رحيم الحمد لله الذي انزل الينا اشمل الكتاب وارسل الينا افضل الرسل وجعلنا خير امة نفجت للناس فله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة - 00:01:22ضَ
والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فقد سبق بالامس ان قلنا ان هذه السورة سورة عظيمة وان الله تعالى ذكر انه فرضها وفرضها - 00:01:53ضَ
وانزل فيها ايات بينة وقال لعلكم تذكروا سورة عظيمة فيها ايات بينات وقد فرضها علينا وبالامس اشرنا الى حكم عقوبة الزاني وان الزنا هو اتصال رجل بامرأة غير حلال او ادخال فرج في فرج مشتهن بالطبع من غير شبهة نكاح ولا - 00:02:12ضَ
بالحرام المحض ولذلك سبحان الله لم اجد اشتقاق كأن الزنا معروف عند العرب من قديم وكذلك سرقة تكون امور معروفة ما لها اشتقاقات واضر ما يضر الانسان الزنا لذلك الله يقول انه كان فاحشا - 00:02:50ضَ
وقد ثبت انه يأتي بالامراض ويأتي بلاوي وان الانسان اذا تعاطى الفاحشة كمن يشرب السم ارضى لان يهلك بينا بالامس ان الزاني اذا كان محصنا انه يرجم واذا كان بكرا غير محصن - 00:03:20ضَ
انه يجلد مائة جلدة ويغرب سنة عند الجمهور اما الامام ابو حنيفة فرأى ان الزيادة على النص نسخ وان حديث عبادة وتغريب عام زيادة على النص فلم يأخذ بها كأنها تكون متعارضة مع الاية - 00:03:47ضَ
والجمهور لا يروا ذلك لا يثبت الاحصان الا بعقد صحيح ودخول الزوج بزوجته اذا عقد ولم يدخل لاحسان بالزواج والدخول اذا دخل الزوج بزوجته عند ذلك تكون هي محصنة وهو محصن - 00:04:09ضَ
اما اذا لم يكن دخول او لم يكن زواج غير محصنين نعم ثم قلنا الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة. وزانيته لا ينكحها الا زاني او مشرك كثير من العلماء قال هذا تنفير من هذا الامر - 00:04:40ضَ
اي الزاني لا يقع منه الزنا الا مع امرأة معروفة بذلك وهي الزانية او مشركة لا لا تقر بتحريم الزنا وهذا تنفير وتبشير واشرنا الى ان سبب الاشكال في الاية - 00:04:59ضَ
لاشتراك الحاصل في ينكه وان النكاح في اللغة يقال للوطء ويقال للعقد وهل هو عصر في الوطئ مجاز في العقد او هو اصل فيهما اقوال للعلماء وايضاح الامر ان قوله تعالى - 00:05:24ضَ
او مشركة يدل على ان المقصود بالنكاح الوطن وسبب نزول الاية يدل على ان النكاح المقصود به العقل اذا سياق الاية او مشركة يدل على ان النكاح المقصود به الوطء - 00:05:47ضَ
واسباب نزول الاية تدل على ان النكاح المقصود به العقد فاصبح كأن في الاية نوع من الغموض لسياق الاية يدل على ان النكاح الوطئ ولاسباب نزول الاية يدل على ان النكاح ايش ؟ العقل - 00:06:07ضَ
فنجمع بينهم بحمل مشترك وهو النكاح في الاية على معنيه نقول في حالتي يكون المقصود العقل وفي حال المشرك يكون الوطأ ويزول الاشكال في الاية واضح والاية فعلا فيها نوع من الاشكال. وكثير من العلماء كابن جرير وابن كثير - 00:06:25ضَ
والوالد يقول هذا المقصود به التنذير من النكاح. بقيت نقاب الامام احمد وجلة رضي الله عنه وجلة من العلماء يقول لا يجوز للمسلم ان يتزوج بالزانية والجمهور قالوا لا ينبغي لكن جائز - 00:06:55ضَ
اذا كان واحد عياذا بالله يحب امرأة ثانية ما المانع من يتزوجها؟ ولذلك قالوا وانكحوا الايامى منكم صالحين من عبادكم لي الايامى وهي من لا زوج لها ولكن قال نبينا صلى الله عليه وسلم ظفر بذات الدين - 00:07:16ضَ
شربت يداك دعاء لا يقصد به الدعاء وضرب ذات الدين فزته ايوة لكن يبقى الحلال هي الكافرة يجوز تزويج فالمسلمة اذا قامت غير عفيفة لا ينبغي ان تتزوج لكن ما المانع من تزويجها؟ - 00:07:37ضَ
النصوص ولذلك الرجل الذي قال ان زوجي لا ترد يد لامس. والحديث فيه ضعف وان كان بعضهم حسنه ان زوجي قال له اتركها غربها قال تتبعها نفسي او احبها. قال امسكها - 00:08:01ضَ
وذلك الشوكاني قال لما قال بعضهم هذا لا يقصد به يعني العفة قال لا هذا في السياق يدل على عدم العفة فالاية فيها اشكال في هذا الجانب لانه هنا اذا قلنا ولذلك سبب نزول الاية ان مرثد بن ابي مرثد الغنوي - 00:08:23ضَ
كان يحمل اسر اهل المدينة من مكة وكانت في امرأة يقال لها عناق وقد تكون هي ام مهزول وكانت لها رايات ويأتوها الناس عياذا بالله ومعروفة بالفاحشة فلما رأته في الليل قالت له - 00:08:45ضَ
تعال بات عندنا الليلة قال له يا عناق ان الله تعالى حرم الفاحشة قالت يا اهل مكة الا يأخذوا اسراكم وبعدين الله نجاه منهم فلما جاء للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:05ضَ
استأذنه في ذلك وقال لأ الزاني لا ينكح اللازانية وقيل كانت في المدينة اصحاب رايات عرفنا بالفاحشة وكنا مخصيبات عندهن مال فكان من يتزوجهن ينفقن عليه فاراد بعض اهل الصفة - 00:09:24ضَ
بان حالهم كان ايش ان يتزوج منهم فجاءت الاية قال لا الزاني لا ينكح الا زانية هذا النصف ولذا ادعاء النسخ يحتاج الى دليل لان النسخ رفع الحكم الثابت بخطاب متراخ عنه - 00:09:57ضَ
يحتاج الى تاريخ والى في الاية فيها نوع من الاشكال نعم ولكن على كل حال لا ينبغي للمسلمين ولا يجوز له الظهر ان يتزوج زانية لان هذا اقدام على افساد الذرية واقدام على ضياع الفرش والانساب - 00:10:20ضَ
امرأة عرفت بالزنا لا اعتقد ان المسلم ينبغي ان يتزوجها وكذلك المشركة لا يجوز للمسلم زانيا او غير زاني ان يتزوجه اذا المشرك والمشركة لا يتزوجان المسلمة ولا تمسكوا باعصام الكوافر - 00:10:45ضَ
ولا تنكحوا المشركات هذه النصوص صريحة اذا يبقى الزاني لا يزني الا بزانية اه لا يتزوج الا بزانية او يعمل الفاحشة مع مشركة وحرم ذلك الزنا ونكاح المشركات وحرم ذلك على المؤمنين الزنا ونكاح المشركات. كل ذلك محرم على المسلمين - 00:11:06ضَ
ثم قال والذين يرمون المحصنات الذين جمعوا الذي يرمون يشتمون ويقذفون المحصنات جمع محصنة وهل المقصود النساء المحصرات او الانفس او الفروج وبالاجماع سواء قلنا هذا المقصود به النساء او غير النساء فالرجال داخلون بلا خلاف - 00:11:42ضَ
والذين يرمون ان يقذفون ويشتمون الانفس المحصنات او الفروج المحصنات او النساء المحشرات ويدخل الرجال لان هذا سبب النزول ولكن الرجال داخلون في هذا بلا خلاف لذلك بعض العلماء قالوا الانفس او الفروج - 00:12:06ضَ
حتى يدخل الرجال. لان جمع المؤنث لا يدخل فيه الرجال لكن الجمع المذكر يدخل فيه الرجال على القول ايش قول الذي لا شطط فيه ولذلك قالوا وما شمول من للانثى جنفوا - 00:12:27ضَ
وفي شبيه المسلمين اختلفوا ايوة ما دخول من وما دخول النساء في من؟ في شطب وفي دخول النساء في الجمع المذكر السالم اختلفوا. اختلف العلماء. فبعضهم قالوا النساء يدخلن في الجمع المبكر السالم. وبعضهم قال لا يدخلن وبعضهم قال لتوقف حتى نرى. لان الله قال ان المسلمين - 00:12:43ضَ
والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات. وقال في الاية الاخرى انها كانت من قوم كافرين. قال كانت وقال من قوم كافرين فادخلها هناك واخرجها هنا وهذا هو سبب خلاف العلماء في القضية - 00:13:14ضَ
اذا والذين يقفون ويشتمون ويرمون المحصنات المحصنات هنا العفائف والاحصان جاء في القرآن لثلاث معاني المحشرات العفائف جمعة محصنة ثم لم يأتوا باربعة شهداء دل هذا السياق على ان القفز لا يكون الا بالزنا - 00:13:36ضَ
لان ما في قضية تحتاج اربعة شهود الزنا ودل على ان الرمي هنا والقذف لا يكون الا بالزنا اما غيره فيقال له شتم ويقال له يعني امر اخر فيكون فيه تأديب - 00:14:08ضَ
ويكون فيه جنحة ولا يكون فيه ايش اما الحج في الخلف وهو يعني نفي الرجل من ابيه او اتهامه بالزنا والذين يرمون المحصنات اي العفائف ثم بعد ان رموهم بذلك لم يستطيعوا الاتيان باربعة شهداء - 00:14:30ضَ
يشهدون على ذلك عدول يعاينون ويصرحون في مجلس واحد الذين يفعلون ذلك ثلاثة امور الامر الاول اجلدوهم ثمانين الامر الثاني لا تقبلوا لهم شهادة ابدا الامر الثالث واولئك هم الفاسقون - 00:14:56ضَ
ثم قال الا الذين تابوا الا الذين تابوا وقفا بين الائمة ابو حنيفة قال الاستناء يرجع لاقرب مذكور الجمهور قالوا الاستناء يرجع الى الجميع الا من اخرجه دليل فالاول لا يرجع له باتفاق - 00:15:25ضَ
والاخير يرجع له باتفاق والاوسط اختلفوا فيه وهنا وقفة مع القاذف والمقذوف والمقذوف به ان هذا باب اسمه باب القذف وهذا جعله الله تعالى حفاظا على اعراض الناس وهو من الجواهر الستة - 00:15:48ضَ
التي جاء الاسلام يحافظ عليها ويحميها ويحيطها بسياج حتى تبقى الامة مصانة لان هذا الدين اول ما يصين الامة فاول الدين ثم صار الانفس ثم صام الاعراض يوم مساء الانساب - 00:16:08ضَ
ثم صار الاموال ثم صان العقول جواهر ستة الدين والنفس والعقل والنسب والعرض والمال وبعض العلماء يجعل النسب والعرض شيء واحد النسب الحال والعرض الحال ولذلك النسب في الزنا والعرض في القذف - 00:16:32ضَ
كل منهم بمفرده هذا الدين غاية في الجمال والحسن فهو يشترط فيه ان يكون عاقلا مكلفا وان يكون القذف مصرحا مفرحا به. الجمهور يقول الكنايات لا تصلح في القذف ومالك قال اذا كانت الكناية معروفة مثل - 00:16:57ضَ
كقولهم يا اخت هارون ما كان ابوك امرأة سوء وما كانت امك باغيا هذه الكناية لكنها اشد من التصريح وكقول الفرس ذا قام للبدر دع المكارم لا ترحم لبغيتها واقعد فانك انت الطاعم الكافي - 00:17:27ضَ
عمر قال هذا ما فيه شيء المطعون مقسوم. فلما جاءوا لحسان قالوا هجاه قال لا. هذا سلاح علي هذا الذي فعله اشد من الهجر اذا احيانا الكنايات تكون اقوى منا - 00:17:55ضَ
الصريح ويعلم ذلك اما الشافعي وجماعة من العلماء قالوا لا يقبل فيه الا التصريح. اما الكناية فلا تقبل والحدود تدرأ بالشبهات وان يكون وان يكون بالزنا او بنفي الوالد وان يكون صريحا - 00:18:13ضَ
ويشترط في المقذوف ان يكون عاقلا بالغا له استطاعة على الجماع له الة له الة يقدر على ايش على الوطن ويشترط في المقذوف فيه به ان يكون الزنا او النفي - 00:18:36ضَ
من النسب وبعضهم يدخل اللواط ولكنه يعني دخول محل نظر هذه الامور اذا تحققت وثبتت ولم يأتي القاذف باربع شهود عند ذلك يجلد ثمانين جلدة وما تقدم ولا تقبل له شهادة - 00:19:02ضَ
وهذا اختيار ابي حنيفة مما يرشح ذلك قوله ابدا بعدها واولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا ابو حنيفة قال تابوا فقط والجمهور يعود الى الجميع الا ان الاول خرج بالاجماع - 00:19:33ضَ
لان القاذف لا علاقة لتوبته بجلده وانما العلاقة باهل القذف حق للمقذوف او للامام واذا كان حق للامام فهذا لا عفو فيه. وان كان لا للمقذوف فله ان يعفو عنه - 00:20:01ضَ
على الخلاف الموجود في ذلك هل القذف حده للامام او للمقلوب اقوال للعلماء الا الذين تابوا الحقيقة الاستناء لا يعرف الا بتتبع القرآن. لان احيانا الاستناء يرجع الى الاخير واحيانا يرجع الى الاول واحيانا يرجع الى الوسط - 00:20:21ضَ
اذا لا قول الامام ابي حنيفة ولا قول الجمهور مضطرب وانما ذلك حسب التتبع احيانا يكون للاخير كقوله تعالى يقاتل الخطأ ومن يقتل مؤمنا خطأ لتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله - 00:20:47ضَ
الا ان يصدقوا هذا لا يعود الى تحرير الرقبة وانما يعود الى الدين السياق واضح لان تحرير رقبة هذا حكم من الله ما له علاقة بالتصدق هم ولا تصدقهم واحيانا يأتي - 00:21:15ضَ
ليس للاخير لدلالة السياق من اراد الاستزادة في هذا فليرجع الى نفس الاية في اضواء البيان في الجزء السادس انه ذكر هذا وبينه يبدأ هنا كيف القرآن صان الامة هذه الصيانة عجيبة - 00:21:32ضَ
لذلك نهى عن الغيبة ونهى عن النميمة وانا هاعتب عورات الناس وجعل من يتتبع عورات الناس سيفضح وجعل من يستر على اخوانه الله يستر عليه. من ستر على مسلمين ستره الله - 00:21:58ضَ
ومن تتبع عورات المسلمين تتبع الله عورته وفضحه في قعر داره ولما نام الصحابي على عمامة ردائه وجاءه وجاء صحابي رجل ليسرقه وتاء به للنبي صلى الله عليه وسلم فاراد ان يقطعوا قال تركته له قال هلا كان قبل ان تأتيني - 00:22:15ضَ
الا كان قبل ان تأتيني ولذلك هذه الحدود اذا لم تأتي للامام يمكن تترك لكن اذا جاءت للامام وثبتت ما يمكن تترك ولذلك هذه الامور الذي يفعل معصية يتوب الى الله ولا يخبر الناس - 00:22:37ضَ
انسان عمل معصية يتوب ويستغفر ولا يخبر بها احد فانه اذا اخبر يقام عليه الحد والتوبة بينه وبين نفسه ولكن بعض الناس يمتلئ قلبه من الايمان الماعز والغامدية التي قال تابت توبة لو قسمت على اهل المدينة - 00:23:02ضَ
فاحيانا الانسان يتوب توب لا يريد الا ان يقام عليه الحد. هذا امر وصل عنده يعني الايمان الى مرحلة عالية لكن العلماء يقولوا من اتى شيئا من هذه الامور فليستتر بستر الله - 00:23:28ضَ
وليتب الى الله ولا يخبره لنفسه واولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم. الذين تابوا من بعد ذلك اي من بعد ما الاجرام وقذفوا الناس فان الله - 00:23:46ضَ
غفور لذنوب عباده رحيم بهم نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وان لا يجعل الامر ملتبسا فنضل. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين - 00:24:06ضَ
والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:24:30ضَ