التفسير - الدورة (2) المستوى (1)

تفسير (الكشف والبيان) للثعالبي- المحاضرة 7- التفسير -المستوى الأول 2- د.قشمير بن محمد بن متعب القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه يطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه - 00:00:00ضَ

واصلي واسلم على سيدي رسول الله. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. ما شاء الله كان - 00:00:56ضَ

ونعوذ بالله من حال اهل النار. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك على كل شيء قدير - 00:01:20ضَ

ثم اما بعد ايها المباركون نرحب بكم في هذا اللقاء مع درسنا في مادة التفسير في هذه الاكاديمية المباركة وهذه هذا اللقاء بمشيئة الله عز وجل سنخصصه هو واللقاء القادم - 00:01:38ضَ

عن بعض كتب التفسير التي يحتاج طالب العلم الى ان يتنبه لها اثناء قراءته لاحتوائها على بعض الملاحظات التي يجب ان تجتنب ولا شك ان طالب العلم ينبغي ان يكون حريصا على الحق فيأخذه - 00:02:00ضَ

وعلى سوى ذلك من الباطل سواء ما كان من البدع او غيرها ان يتركه فيجتنبه وكنا قد بينا قبل الان ان كتب التفسير ليست في طبقة واحدة ليست في درجة واحدة بالنسبة لطالب العلم المتلقي لها - 00:02:24ضَ

فهناك من الكتب ما هو سهل ميسور ينصح طالب العلم بالنظر فيه بل بالاكثار والادمان على النظر فيه كتفسير البغوي رحمه الله كتفسير الحافظ ابن كثير وغيرها من التفاسير النافعة التي ملئت بها المكتبة الاسلامية - 00:02:44ضَ

وهناك بعض التفاسير فيها من النفع والخير والفائدة الشيء الكثير غير ان طالب العلم المبتدئ غير ان طالب العلم المبتدئ ينبغي له ان يحذر اثناء قراءته فيها بل لو اخر قراءتها الى ان يشتد عوده - 00:03:08ضَ

ويصلب طلبه كان ذلك افضل بكثير باذن الله عز وجل وهذا الذي سنعرج عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى في هذا اللقاء فاقول مستعينا بالله تبارك وعز وجل ومتوكلا عليه الكتاب الذي بين يدينا - 00:03:35ضَ

والذي ينبغي لطالب العلم ان يحذر طالب العلم المبتدئ ان يحذر عند اول قراءته لهذا الكتاب هو سفر من الاسفار القديمة الكبيرة التي لا تخلو كما قلنا من الفائدة الا مع بعض الملاحظات التي سنذكرها باذن الله عز وجل - 00:03:56ضَ

هذا الكتاب هو كتاب كشف او الكشف والبيان عن تفسير القرآن كتاب الكشف والبيان عن تفسير القرآن ومؤلفه كما تعلمون هو ابو اسحاق احمد ابن محمد ابن ابراهيم الثعلبي النيسابوري - 00:04:21ضَ

الثعلب النيسابوري نسبه النيسابوري والثعلب او الثعالب لقب كان يلقب به رحمه الله هذا العالم الفذ ابو اسحاق هو من علماء القرن الرابع او ان شئت ان تقول من علماء اواخر القرن الثالث وبدايات القرن الرابع الهجري - 00:04:47ضَ

ومعنى هذا الكلام ان امامنا الذي سنتحدث عن كتابه في هذه الامسية يعتبر من المفسرين الاوائل يعتبر من المفسرين الاوائل الذين صنفوا في هذا الفن العظيم اعني فن التفسير لم يذكر اهل العلم - 00:05:19ضَ

سنة مولد هذا الامام العظيم ترجم له ابن كثير ترجم له الامام الذهبي ترجم له صاحب وفيات الاعيان وغيرهم من اهل العلم ولكنهم لم سنة وفاته عليه سنة ولادته بالتحديد عليه رحمة الله - 00:05:43ضَ

الا انهم قد اتفقوا تقريبا على سنة وفاته فكانت سنة وفاته في السنة السابعة والعشرين بعد المئة الرابعة من هجرة النبي صلوات ربي وسلامه عليه يقول الامام ابن خلكان عن هذا العلم الجهبذ - 00:06:04ضَ

قال كان اوحد اهل زمانه في علم التفسير تأمل هذه الشهادة التي شهد بها هذا العالم بهذا الامام الذي نتحدث عنه يقول في الامام الثعلبي رحمه الله كان اوحد اهل زمانه - 00:06:28ضَ

في علم التفسير اي انه كان في هذا الفن امام لا يبارى ولا يجارى فهو اوحد اهل زمانه واعلمهم بهذا الفن العظيم فن التفسير الف هذا السفر العظيم وكان سبب تأليفه لهذا الكتاب ما ذكره هو نفسه رحمه الله - 00:06:52ضَ

في مقدمته لهذا الكتاب حيث انه رحمه الله قد ذكر انه نظر في كتب التفسير الاولى من سبقته في هذا الباب فوجد ان اكثرها عليه ملاحظات ان اكثر تلك الكتب عليهم ملاحظات اما ان تكون من المطولات جدا اما ان تكون من كتب اهل البدع التي ملئت بالبدع - 00:07:17ضَ

خرافة واما ان تكون مما ملئ يعني ببعض الملاحظات كالاسرائيليات وما شابه ذلك فذكر في مقدمته رحمه الله لاحظه على كتب التفسير التي تقدمت هذا الامام واراده وكما يزعم ان يؤلف كتابا في التفسير يجتنب كل الاخطاء التي سبق بها من اولئك العلماء رحمهم الله - 00:07:43ضَ

فكان هذا الكتاب الذي هو الكشف والبيان الذي عرف فيما بعد بكتاب تفسير الثعبان ويسميه البعض بالتفسير الكبير يسميه البعض بالتفسير الكبير وذلك لضخامته حيث بلغت عدد اجزائه في الكتاب المطبوع الان قرابة ستة وثلاثين مجلد - 00:08:11ضَ

ستة وثلاثين مجلد ولك يا طالب العلم ان تبحر بعقلك في ستة وثلاثين مجلد كم هي تلك المعلومات الغزيرة والفوائد الجليلة التي بثها ذلك الامام رحمه الله في هذا الكتاب كم هو ذلك الوقت الذي قضاه - 00:08:41ضَ

جمعه ونظمه وتأليفه عليه رحمة الله تبارك وعز وجل نستطيع وبكل قوة ان نثبت نسبة هذا الكتاب لامامنا الامام الثعلبي رحمه الله وسنذكر باذن الله عز وجل بعد الفاصل ما يؤيد كلامنا ان شاء الله تعالى - 00:09:01ضَ

بالعلم كالازهار في البستاني العلم مراتب فمنه فرض عين وهو تعلم ما لا يتأدى الواجب الا به. كتعلم صفة الوضوء والصلاة. ومنه فرض كفاية كعلوم الحديث نفل كالتبحر في اصول الادلة. فلابد من التدرج فيه خطوة خطوة - 00:09:28ضَ

فان من رام اخذه جملة ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء مع الليالي والايام. ونراعي الاولويات في التعلم. فنبدأ بالعلوم الاصلية كالتفسير والفقه قبل علوم الالة كمصطلح الحديث واصول الفقه. ونبدأ بتعلم الفروض قبل النوافل. وفي الحديث القدسي - 00:09:58ضَ

ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه وقد قيل من شغله الفرض عن النفل فهو معذور ومن شغله النفل عن الفرض فهو مغرور. ونبدأ بالاسهل قبل الاصعب - 00:10:23ضَ

وبالمختصرات قبل المطولات. قال تعالى كونوا ربانيين والرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره. ونبدأ بتعلم ما يترتب عليه ثمرة قبل المسائل النظرية البحث ونبدأ بالتعلم قبل التصدر للتعليم - 00:10:40ضَ

فان فاقد الشيء لا يعطيه. ونهتم بالفهم والتدبر ولا نقتصر على الحفظ والتلقين فتدرج في طلب العلم حتى تكون من الراسخين. قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه - 00:11:01ضَ

في الدين مرحبا بكم ايها الاحبة. عدنا اليكم كنا قبل الفاصل نريد ان نبين ثبوت نسبة هذا الكتاب للامام الثعلبي رحمه الله وانه كتابه وان الامام الثعلبي هو مؤلف الكشف والبيان - 00:11:19ضَ

من الامور التي تثبت نسبة هذا الكتاب الى مؤلفه الى امامنا هي اثبات نسبة الكتاب اليه اولا ما كتب على غلاف المخطوطات الموجودة على كثرتها. على كثرة المخطوطات التي وجدت لهذا الكتاب وهذا السفر العظيم. فقد كتب على غلافه اسم هذا المؤلف - 00:11:55ضَ

وهذا الامام ايضا ثبت ان هذا الكتاب قد اسند الى مؤلفه بالاسانيد يعني الطلاب كالسمعان وغيره الذين رووا هذا الكتاب عن شيخهم عن الامام الثعالب رحمه الله او او الامام الثعلبي - 00:12:19ضَ

قد رووه عنه بالاسناد وتكرر هذا مع عدد من تلاميذه عليهم جميعا رحمة الله عز وجل ايضا اسمه هذا الكتاب العظيم اسمه هذا الكتاب الذي هو الكشف والبيان ورد في كتب كثيرة من الكتب التي نقلت منه - 00:12:41ضَ

ونسبت هذا الكتاب الى مؤلفها وهو الامام الثعلبي. ايضا اولئك المختصرين. كالامام البغوي رحمه الله فانه ينقل احيانا نقولات كبيرة جدا من هذا الكتاب وينسبه الى مؤلفه والشهرة العظيمة التي نالها هذا الكتاب تؤكد كذلك تأكيدا لا يدع مجالا للشك ان هذا الكتاب هو - 00:13:05ضَ

كتاب الامام الثعالب رحمة الله عليه اهمية هذا الكتاب يا طالب العلم للطالب الذي يريد ان ينظر في علم التفسير تظهر في عدة نقاط اولا ان هذا الكتاب من الكتب المسندة - 00:13:31ضَ

من الكتب المسندة واذا قرأ طالب العلم مقدمة هذا التفسير يجد ان الامام رحمه الله اهتم في المقدمة ان يذكر كل اسانيده لمن روى عنهم من ائمة التفسير من الصحابة ومن التابعين عليهم جميعا رحمة الله عز - 00:13:52ضَ

ورضي عنهم في ذكر رحمه الله اسانيده بالاتصال الى هؤلاء الذين روى عنهم اثناء كتابه وانتم تعرفون يا طلبة العلم اهمية الاسناد لاخراج الصحيح من الضعيف من غيره ايضا هذا الكتاب - 00:14:13ضَ

يعني من اهميته انه كتاب مقدم على كثير من كتب التفسير من ناحية التقديم الزمني من ناحية التقديم الزمني فلو تنظر الى اكثر المؤلفين الذين الفوا في التفسير بعد الامام الثعلبي رحمه الله ستجد - 00:14:37ضَ

انهم عالة عليه. وينقلون من كتابه الزمخشري ابن عطية البغوي. القرطبي. سم من شئت ممن بعده فستجد ان هؤلاء ينقلون من كتاب الامام الثعلبي رحمه الله كذلك مما يدل على اهمية هذا الكتاب - 00:14:56ضَ

ان هذا الكتاب كما ذكرنا قد اعتمد على عدد كبير من المصادر اعتمد هذا الكتاب مؤلفه اعتمد فيه على عدد كبير من المصادر التي رجع اليها حتى فاقت اكثر من مئة مصدر - 00:15:19ضَ

اكثر من مئة مصدر سماها وذكرها في مقدمته ناهيك عن تلك الفوائد التي ذكر انه اخذها عن اكثر من ثلاثمائة شيخ من شيوخه ومن اولئك العلماء الذين تلقف تلك الفوائد من افواههم وظمنها هذا السفر - 00:15:36ضَ

العظيم وهذا الكتاب الجليل النافع ايضا مما يدل على اهمية هذا الكتاب اهتمام العلماء رحمهم الله به وعنايتهم به ويظهر ذلك في عدة جوانب. فمثلا الرحلة لسماع هذا الكتاب فقد ورد عن عدد من طلابه انهم كانوا قد رحلوا اليه فاستمعوا مباشرة الى الكتاب. روايتهم ايضا للكتاب - 00:15:57ضَ

سند المتصل الى شيخهم ايضا تناول هذا الكتاب بالتهذيب والاختصار كما فعل البغوي مثلا رحمه الله وذكر هذا شيخ الاسلام ان تفسير البغوي هو اختصار لتفصيل لتفسير الامام الثعلبي رحمه الله. فكثرة تناول العلماء لهذا الكتاب بالتهذيب بالاختصار تدل على - 00:16:28ضَ

تدل على منزلته وسموه ايضا كثرة نسخ هذا الكتاب مع عظيم حجمه وجلالة قدره فقد بلغت تقريبا في النسخة او في النسخة التركية الى ما يقارب من الف وستمية وثمانية وسبعين ورقة - 00:16:52ضَ

ومع ذلك كثر النساخ لهذا الكتاب لاهميته. ايضا وضع الحواشي عليه فقد كثر العلماء الذين حشوا عليه. ايضا مما يدل على اهميته الجمع بينه وبين كتب اخرى بعض اهل العلم فجمع كتاب الكشف والبيان مثلا - 00:17:11ضَ

مع كتب اخرى كما فعل بعض اهل العلم في جمعه للكشف والبيان مع كتاب الكشاف للزمخشري فجمعهما في كتاب واحد هذا الكتاب العظيم ايضا مما يدل على اهميته النقل عنه - 00:17:33ضَ

النقل عنه والتخريج منه وهذا واضح في كتب المفسرين الذين جاءوا بعده عليه رحمة الله عز وجل اما المصادر التي اعتمد عليها الامام الثعلبي رحمه الله في مقدمته فهي عدة - 00:17:54ضَ

مصادر ذكرها في المقدمة اول هذه المصادر هي التفسيرات المنصوصات الواردة عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم او عن من جاء بعدهم من التابعين فهو يكثر عليه رحمة الله من - 00:18:13ضَ

النقل اولئك الصحابة وعن اولئك التابعين. طبعا في ثنايا الكتاب بغير ذكر الاسانيد لانه في المقدمة اورد كل اسانيده لاولئك النفر الذين سيروي عنهم التفسير سواء كانوا من الصحابة او كانوا من التابعين - 00:18:31ضَ

ايضا من مصادره مصنفات اهل عصره التي وجدت وكانت في زمانه سواء ما كان منها متعلقا بالتفسير او ما احتاج اليه في تفسيره لكلام الله عز وجل. ومن مصادره كتب الوجوه والنظائر - 00:18:53ضَ

كتب الوجوه والنظائر ومن مصادره كتب المعاني وكتب الغرائب والمشكلات ايضا كتب القراءات كتب القراءات وسنعرج ايضا على طريقته في القراءات حتى بلغت تلك الكتب التي رجع اليها اكثر من مائة كتاب اكثر من مائة كتاب وهذا يدل دلالة - 00:19:11ضَ

واضحة على عنايته رحمه الله بهذا التفسير وعلى ان يكون تفسيرا جامعا مانعا فيه ما ليس في غيره وبالفعل قد جمع فيه جمعا عظيما جدا بغض النظر عن قضية الصحة والضعف سنذكر هذا بعد قليل ان شاء الله لكن من ناحية - 00:19:36ضَ

جمع فيه ما لم يجمعه احد قبله ربما من ناحية الاسانيد الا الامام الطبري رحمه الله. اما ما سوى فربما فاق في جمعه الامام الطبري رحمه الله في بعض الوجوه - 00:19:59ضَ

الناظر الى هذا الكتاب والى هذا السفر العظيم بعد ان ينتهي من ذكر المصادر الناظر اليه يجد ان الامام الثعلبي رحمه الله قد سلك في تفسيره لهذا الكتاب منهجا منظبطا وهكذا ينبغي - 00:20:16ضَ

ان يكون طالب العلم سواء في تعلمه او في تعليمه او في تأليفه او في بحثه كل جانب من هذه الجوانب ينبغي ان يكون طالب العلم له فيه منهجا ثابتا لئلا يضطرب - 00:20:34ضَ

ولان لا يختل وتظهر عنده الاشكاليات فالامام الثعلبي رحمه الله اتخذ منهجا في تفسيره لهذا او في جمعه وفي آآ تأليفه لهذا السفر العظيم اعني الكشف والبيان فمثلا كان هذا الامام رحمه الله - 00:20:51ضَ

واذا نظرت في تفسيره ترى انه يبدأ اولا بذكر السورة ثم يذكر مكان نزولها وعدد اياتها وكلماتها وحروفها كل ذلك يذكره رحمه الله في كل سورة من سور القرآن يريد ان يفسرها - 00:21:13ضَ

وللحديث بقية ان شاء الله فارق كبير بين من يسافر لنزهة سياحية او لمشاهدة مباراة. وبين من يسافر لطلب العلم. فالرحلة لطلب العلم موصلة الى سعادة الابد. قال النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما. سهل - 00:21:38ضَ

الله له به طريقا الى الجنة. وبالرحلة يلقى الطالب العلماء. وينوع المشايخ ويقارن بين المناهج ويجدد نشاطه ويزيد خبراته. قال الشعبي لو ان رجلا سافر من اقصى الشام الى اقصى اليمن - 00:22:15ضَ

حفظ كلمة تنفعه رأيت ان سفره لا يضيع. وهل من شيء اشرف من العلم يرحل في طلبه؟ وقد رحل موسى عليه السلام في ذلك رحلة شاقة. واذ قال موسى لفتاه لا ابرح حتى - 00:22:35ضَ

ابلغ مجمع البحرين او امضي حقبا. ورحل الصحابة والعلماء من بعدهم في طلب العلم المسافات تسافر بعضهم شهرا في طلب حديث واحد. وقطع بعضهم في طلبه اكثر من خمسة الاف كيلو. سيرا على قدميه - 00:22:55ضَ

فان عجزت عن الرحلة في طلب العلم فلا اقل من التعلم عبر الشبكات والشاشات. قال النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا. والقصد القصد تبلغوا بشرى لنا زاد الاكاديمية للعلم كالازهار في البستان - 00:23:15ضَ

مرحبا بكم ايها الاحبة عدنا مرة اخرى بعد الفاصل وكنا قد بدأنا قبل الفاصل الحديث عن منهج الثعلبي رحمه الله في تفسيره لكلام الله عز وجل في كتابه الكشف والبيان عن تفسير القرآن - 00:23:44ضَ

وذكرنا قبل الفاصل ان الناظر في هذا التفسير يجد انه رحمه الله يبتدأ اولا بذكر اسم السورة ثم يورد مكان نزولها وعدد اياتها وعدد كلماتها وعدد حروفها ثم يذكر بعد ذلك رحمه الله الاحاديث الدالة على فضلها - 00:24:07ضَ

وسيكون لنا وقفة ان شاء الله عز وجل عند ذكر الملاحظات على هذا الكتاب في هذا الجانب خصوصا فهو يثني بذكر الفضائل بغض النظر عن الصحة وعن الضعف ثم بعد ذلك يبدأ رحمه الله - 00:24:36ضَ

بالتفسير فيفسر الاية ان وجدت اية اخرى من كلام الله عز وجل وهو يكثر من ذلك رحمة الله عليه. يفسر الاية بنظائرها في كتاب الله تبارك وتعالى فان لم يكن فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فان لم يكن فباقوال الصحابة واقوال التابعين بدون ذكر الاسناد لانه سبق - 00:24:55ضَ

ان تحدث في مقدمته وقد ذكر اسانيده الى اولئك جميعا ثم يذكر رحمه الله القراءات القراءات المتواترة مع توجيهه لهذه القراءة. وهذه النقطة مهمة جدا فلا يكفي ان تذكر القراءة دون توجيهها. فان لها احيانا وجوها في باب التفسير ومدخلا جميلا. الامام الثعلبي - 00:25:20ضَ

رحمه الله يهتم بهذا الجانب. في ذكر القراءة المتواترة ثم يوجهها عليه رحمة الله. بل انه احيانا يذكر ايضا القراءات الشاذة يذكر احيانا القراءات الشاذة ايضا يتعرض رحمه الله احيانا الى المسائل النحوية. وربما اذا دخل في هذا الفن يدخل فيه احيانا بشيء من - 00:25:47ضَ

تفصيل يدخل فيه بشيء من التفصيل حتى ربما خرج عن المقصد الاساسي الذي اراده رحمة الله عليه. يستشهد بالشعر العربي ويذكره لاحتياج فهم الاية اليه ايضا يذكر ما يتعلق بالاحكام الفقهية - 00:26:15ضَ

ويسهب رحمة الله عليه في هذا احيانا ويتوسع فيه توسعا كبيرا حتى يخرج عن المقصود فيذكر احيانا مسائل ضخمة وكبيرة كمثلا على سبيل المثال لما تطرقا لاية الميراث من سورة النساء تحدث عن علم المواريث - 00:26:36ضَ

ومن الذي يرث؟ ومن الذي لا يرث؟ وكيف يرث الانسان بالفرظ والتعصيب؟ من الذي يرث بالفرظ؟ من الذي يرث بالتعصيب واسحب هناك اسهاما كثيرا كبيرا رحمة الله عليه حتى خرج عن مقصود الاية وقس على هذا - 00:27:00ضَ

يعني الكثير من الايات المتعلقة بالاحكام فكان يطيل في ذلك رحمة الله عليه مما يدل على باعه الكبير الطويل في علم الفقه عليه رحمة الله ايضا مما يذكر في كتابه يذكر الاسرائيليات - 00:27:18ضَ

هذا هو المنهج العام الذي سار عليه الامام الثعلبي رحمه الله في هذا التفسير في هذا السفر العظيم الذي بين ايدينا في هذا الكتاب الجامع ومع هذا كله الذي سمعناه - 00:27:40ضَ

فان الله تعالى ابى ان يكون لاحد غير الانبياء والرسل شيء من العصمة فحوى هذا الكتاب بعض الملاحظات التي ينبغي لطالب العلم ان ينتبه لها فمن ذلك مثلا اكثاره رحمه الله من ايراد الاسرائيليات - 00:27:56ضَ

اكثاره رحمه الله من ايراده للاسرائيليات وليست الاسرائيليات فقط. بل الغريب منها قصص فيها غرابة شديدة جدا فهو رحمه الله مولع بالقصص والاخبار وله كتاب العرائس في قصص الانبياء وغيره من كتب القصص التي الفها رحمة الله عليه. فهو مولع بهذا الجانب ولهذا يكثر - 00:28:20ضَ

في في في هذا الكتاب الذي نتحدث عنه كتاب الكشف والبيان يكثر من ذكر الاسرائيليات والقصص والاخبار والغرائب التي يجب يجب على الناظر فيه ان يتنبه لها والا يأخذها اخذت المسلم تماما - 00:28:47ضَ

وكنا قد نبهنا وننبه الان الى ان هذه الاسرائيليات ليست على مستوى واحد فمن هذه الاسرائيليات ما يوافق ما في شريعتنا. وما في ديننا فاننا في هذه الحالة مكياء في ديننا صريحا واضحا نكتفي به ولا حاجة لنا الى هذه الاسرائيليات فنضطرحها - 00:29:08ضَ

الامر الثاني او النوع الثاني ما كان من هذه الاسرائيليات مخالفا للشرع او للعقل مخالفا للشرع او للعقل فانه كائنا من كان من ذكره فانه يطرح ولا ينظر اليه ولا يسلم به - 00:29:32ضَ

الثالث ما لم يكن فيه مصادمة او معارضة للشرع والعقل وليس فيه في ديننا ما يثبته فهذا الذي جاء فيه الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج - 00:29:52ضَ

مثل هذا لا يصدق ولا يكذب. وهو الذي كان يذكر الكثير منه الصحابة الذين قد اشتغلوا مثلا بتفسير القرآن الكريم كابن عباس وغيره ممن رووا عن اهل الكتاب. واخذوا عنهم فانهم في - 00:30:11ضَ

يأخذون من هذا الجانب. من هذا الذي ليس في معارضة للشرع ولا معارضة للعقل الامام الثعلبي رحمه الله توسع في هذا الباب توسعا كبيرا جدا حتى ادخل فيه الغرائب التي ينبغي لطالب العلم ان يحذر - 00:30:27ضَ

منها وان يقف منها موقفا محتاط فلا يكن حاطب لين ايضا مما ينبه عليه في هذا الكتاب وفي هذا السفر انه يحوي للاسف الكثير من الاحاديث الضعيفة بل الموضوعة والمكذوبة - 00:30:44ضَ

بل انه حوى بعض الاحاديث التي تتكرر على السنة الشيعة فهي موجودة هذه الاحاديث في هذا السفر وفي هذا الكتاب وينبغي لطالب العلم ان يحذر وان ينتبه قد يقول قائل لما ذكر هذا؟ اليس هو الامام الثعلبي؟ اليس هو من له - 00:31:07ضَ

ذلك التاريخ العمق اليس هو ذلك العالم الفذ النحرير؟ الذي تحدثت عن حياته وعن جهوده وعن وعن نقول بلى هو ذاك ولكنه قد اسند فذكر اسانيده في كل هذه المرويات كما ذكرنا في مقدمة كتابه - 00:31:32ضَ

فهذا الاسناد القى حمله على من بعده فمن جاء بعده واراد فعلا ان يمحص فله ذلك واما اذا كان غير طالب علم او مبتدأ في الطلب هذا الذي نقول ينبغي عليه ان يحذر حتى لا يقع في مثل هذه المزايا - 00:31:51ضَ

ثم ايها الاخ المبارك هذه الاحاديث ما كان منها موضوعا مكذوبا شديد الظعف فانه قولا واحدا لا يلتفت اليه ولا ينظر ولا يؤخذ اما الاحاديث الضعيفة مثل كثير من الاحاديث التي ذكرها في فضائل السور - 00:32:10ضَ

فانه رحمه الله كان من منهجه ان يذكر في كل سورة من سور القرآن ما جاء في فضلها وكثير من تلك الاحاديث فيها من الضعف الشيء الكثير فهذه الاحاديث اعني احاديث الفضائل قد اختلف فيها العلماء رحمهم الله - 00:32:34ضَ

قديما وحديثا من ناحية قبولها او عدم قبولها الاحاديث التي لم تصل الى درجة الوظع الى درجة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. لم يكن ضعفها شديدا لا - 00:32:55ضَ

تصادم مع ما في شريعتنا وما في الاحاديث الصحيحة او في كتاب الله عز وجل هذه الاحاديث الظعيفة اللي ظعفها يسير في الاعمال هي التي اختلف فيها العلماء رحمهم الله. فذهبت طائفة من اهل العلم الى قبولها مطلقا سواء في الاحكام او في - 00:33:11ضَ

الفضائل وهذا ما يفهم من كلام الامام ابي حنيفة حتى في تقديمه الاحاديث الظعيفة على الرأي والقياس ما يفهم من كلام الشافعي وما ذكره ابن عبد البر عن الامام مالك وهو ما ايضا يفهم عن الامام احمد رحمه الله. ومنهم من ردها مطلقا - 00:33:32ضَ

من ردها مطلقا وقال في الصحيح غنية ومنهم من توسط فقبل الاحاديث الاحاديث الظعيفة بشروط ستة ذكرها العلماء اذا كانت في فضائل فقط دون الاحكام في الفضائل فقط دون الاحكام انا اذكر هذا من باب العذر لهذا الامام العظيم الامام - 00:33:50ضَ

الثعلب حتى تعلم انه انما ذكره لانه اخذ في ذلك بمذهب من مذاهب اهل العلم عليهم رحمة الله. اسأل الله عز وجل ان يعلمنا واياكم ما ينفعنا. وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. والحمد لله رب العالمين - 00:34:10ضَ

تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا بشرى لنا بشرى لنا زادنا كاذبية. للعلم كالازهار في البستان - 00:34:31ضَ