التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده - 00:00:01ضَ
ورسوله. ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله - 00:00:21ضَ
اللهم يتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله تعالى من فضله. توقفنا في سورة ال عمران عند مناجاة خاشعة من اولي الالباب - 00:00:41ضَ
الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك. فقنا عذاب النار. وقفنا عند هذه الاية وتأملوا كيف ختمت سورة ال عمران هذه الصورة - 00:01:03ضَ
التي هي في الحقيقة تصور لنا حقيقة العلم كما افتتحت السورة حال اهل العلم والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولوا الالباب ربنا، لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب - 00:01:31ضَ
فكذلك هنا ختمت باعلى درجات العلم باليقين. كما قال الله تعالى عن هؤلاء ويتفكر ترون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا. اليقين بالغاية العظمى بان هذا الخلق ما خلق عبثا وباطلا. بل خلق لغاية عظيمة - 00:02:08ضَ
لتحقيق العبودية لله جل وعلا. ومن وراء هذه الغاية الجزاء والحساب. ولهذا قالوا فقنا عذاب باب النار هذه صورة عظيمة في بلوغ اعلى درجات العلم. ثم تأمل كيف ان صبغت هذه المناجاة - 00:02:36ضَ
بحقيقة العلم بخشية الله تعالى والتضرع له جل وعلا. انما يخشى الله من عباده العلماء وهذا يتناسب مع سورة ال عمران كما عرفنا هذه السورة التي جاءت لتثبيت المؤمنين على الايمان - 00:03:00ضَ
بدفع الشبهات. فاذا هي صورة علم والشبهات انما تدفع بالعلم ناسب ان تذكر هذه السورة العظيمة لاهل العلم هذه حقيقة العلم وصورة العلم باليقين وخشية الله والتضرع لله وكثرة ذكر الله الذين يذكرون الله قياما وقعودا - 00:03:20ضَ
وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك. فقنا باب النار ثم يقول الله تعالى عنهم انهم يتضرعون ويقولون ربنا انك من تدخل النار فقد اخزت - 00:03:51ضَ
زيت وما للظالمين من انصار. تأمل في تكرار كلمة ربنا ربنا ربنا في كل دعوة تكررت خمس مرات فهذا يدل على كمال الالحاح على الله جل وعلا والافتقار اليه. ربنا ما خلقت هذا باطلا. ربنا انك من - 00:04:14ضَ
ادخل النار فقد اخزيته. ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا. ربنا فاغفر لنا ذنوبنا ثم قال ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك فهذا الالحاح من اعظم اسباب اجابة الدعاء. لان الالحاح على الله تعالى في الدعاء. هذي علامة على يقين القلب - 00:04:40ضَ
بالله جل وعلا وحسن الظن بالله جل وعلا ما يلح الانسان على احد الا وهو يثق به ويوقن به ويحسن الظن به ويرجو ما عنده. ويعلم انه يسمعه ويجيبه ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته. وهذا من كمال تضرعهم. لما قالوا فقنا عذاب النار - 00:05:05ضَ
فيستشعر المسلم العذاب الشديد في نار جهنم فيزداد تضرعا كلما تفكرت في عذاب النار واهوال الاخرة تزداد تضرعا لله. لماذا كشف الله تعالى لنا عن كثير من انواع العذاب في نار جهنم والعياذ بالله. حتى يزداد المسلم خوفا وتضرعا - 00:05:39ضَ
لربه جل وعلا كما قال الله تعالى في دعاء عباد الرحمن اه وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم. ثم ماذا قالوا؟ ان عذابها كان غراما انها - 00:06:12ضَ
جاءت مستقرا ومقاما. هذا من كمال الخوف والتضرع. وكذلك هنا ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته الخزي والذل وكلمة الخزي تدل على كمال الذل وهكذا الذي يعذب في نار جهنم - 00:06:39ضَ
يكون في العذاب المهين بانواع العذاب والعياذ بالله ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته ثم مع الخزي وما للظالمين من انصار لا يجدون من يخلصهم من العذاب. وما للظالمين من انصار لانهم ظلموا انفسهم - 00:07:07ضَ
وسبحان الله آآ سورة ال عمران الله تعالى ذكر فيها هزيمة المسلمين يوم احد وهذا فيه شيء من الخزي في الدنيا والذل في الدنيا. لكن الله تعالى نصرهم بعد ذلك - 00:07:35ضَ
فكأن هذا يشبه هذا والله اعلم. ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته. والهزيمة خزي صار الكفار على المسلمين خزي. فكما انك حفظتنا ونصرتنا حفظتنا من الخزي في الدنيا فكذلك يوم القيامة. ربنا انك - 00:07:52ضَ
كمن تدخل النار فقد اخزيته وما للظالمين من انصار بالفعل يعني والعياذ بالله العذاب في نار جهنم خزي. يوم يدعون الى نار جهنم دعا. يعرف المجرمون البسي ما هم فيؤخذ بالنواصي والاقدام. انظر الى الصورة المهينة حتى في دخوله النار. يؤخذ بالنواصي والاقدام - 00:08:18ضَ
يرمى هكذا في نار جهنم. ويهوي بها ويهوي فيها خزي وكما قال الله تعالى ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه تدخل هذه السلسلة من فمه وتخرج من دبره ويجر فيها والعياذ بالله خزي ويشوى في نار - 00:08:45ضَ
جهنم ويشرب من الصديد والغسلين الذي يسيل من جلود اهل النار والعياذ بالله خزي ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته. وما للظالمين من انصار ثم يتوسلون الى الله تعالى - 00:09:11ضَ
بالمسارعة الى الايمان الايمان هو الذي ينجي من النار ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا. وسورة ال عمران - 00:09:35ضَ
سورة ايمان هي تشترك مع البقرة في هذا الف لام ميم الله تعالى يثبت فيها اه المؤمنين على الايمان بدفع اه الشبهة العلمية والعملية كما عرفنا فهكذا يسارعون الى الايمان. ربنا اننا نتأمل كيف يقول اننا ما قال اننا يعني هذا فيه مبالغة - 00:10:08ضَ
في التوكيد والتضرع لله اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان تأمل في تعظيم هذا المنادي وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم اننا سمعنا ما قال داعيا للايمان مثلا او مناديا آآ يعني يدعو - 00:10:37ضَ
ايمان مناديا الاولون اذا سمعوا كلمة مناديا اول ما يخطر ببالهم المنادي الذي يصرخ ويحذرهم من امر خطير من حرب او عدو وهنا يعظم الله تعالى من شأن الايمان. فيقول - 00:11:03ضَ
اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان انه ليس هناك شيء اعظم من الايمان هو الذي ينجي من النار ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا، هذا تفسير لهذا النداء - 00:11:24ضَ
والنداء كما تعرفون رفع الصوت بخلاف المناجاة مناجاة هذه تكون للقريب لكن النداء يكون للبعيد وهكذا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم اول ما جهر بالدعوة قام على جبل الصفا وقال وا صباحاه ينادي فاجتمع - 00:11:50ضَ
عليه فقال ارأيتم لو اني اخبرتكم ان خيلا بسفح هذا الجبل تريد ان تغير عليكم ان كنتم مصدقين؟ قالوا ما جربنا عليك كذبا. قال فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فاذا نادى بالايمان - 00:12:12ضَ
مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا هذي من اعظم الوسائل هذا ليس عجبا بايمانهم. وانما هم يعلمون ان احب الوسائل الى الله الايمان به جل وعلا. فيتوسلون هذا العمل الصالح - 00:12:30ضَ
الذي يحبه الله ان امنوا بربكم فامنا ثم تأمل في اول مطلوب له. وتأمل هنا قال ان امنوا بربكم فامنا ان هذه الفئة تدل على ماذا؟ سرعة الاستجابة. الفاء تدل على التعقيب - 00:12:54ضَ
يعني مباشرة فامنا ثم اول مطلوب لهم ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا. يبالغون في ذلك. وتوفنا مع الابرار ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار - 00:13:15ضَ
سبحان الله عندما تتفكر في سؤال هؤلاء تجده يدور على النجاة من النار مغفرة الذنوب وتكفير السيئات وهذا يدل على انهم عرفوا حقيقة الامر عرفوا حقيقة الايمان انهم يعظمون انفسهم - 00:13:44ضَ
لم يعجبوا بها وانهم وصلوا الى درجة عالية في الايمان. فلن يتأهلون الى ان يسألوا الدرجات العلى او اعلى لا هم ما يريدون الا ان نجاة من النار ومغفرة الذنوب - 00:14:12ضَ
فمن زحزح عن النار ادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور يعني كأنهم يقولون نحن لا شيء يا رب ما لنا الا الايمان امنا فاغفر لنا وهكذا الذي يعرف حقيقة الامر - 00:14:30ضَ
لان الاخوة كما نكرر دائما الله تعالى عظيم كماله ليس له نهاية كمال الله لا منتهى له. عظمة الله لا حد لها. نعم الله لا تحصى فمهما عبدنا الله مهما شكرنا الله لن نوفي شيئا من حقه علينا ابدا. كما قال اعرف الخلق بالله - 00:14:50ضَ
لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك فالايمان الحقيقي هو الذي يجعل العبد يخاف ويسأل الله ان ينجيه من النار وان يغفر ذنوبه ولذلك اتذكر الان سورة المؤمنون تأمل بماذا ختمها الله تعالى؟ قال ايش؟ قال في دعاء المؤمنين - 00:15:16ضَ
اه انه كان فريق من عبادي يقولون ربنا امنا فاغفر لنا ذنوبنا او ايش؟ ربنا امنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الراحمين. تأمل سبحان الله تماما مثل هذا السياق ربنا امنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الراحمين - 00:15:46ضَ
امنا فاغفر لنا. هنا كذلك امنا ربنا فاغفر لنا وختمت السورة. سورة المؤمنون كلها ختمت بماذا؟ وقل ربي اغفر وارحم وانت خير الراحمين انظر هذي حقيقة الايمان ولذلك كلما كان العبد اعرف بالله - 00:16:13ضَ
كان اكثر استغفارا لله كما كان حال نبينا صلى الله عليه وسلم كما قال ابن عمر رضي الله عنهما كنا نسمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد ان يقول اللهم اغفر لي وتب علي انك انت التواب الرحيم. مئة مرة - 00:16:39ضَ
وجاء في الحديث ان كان سنده فيه جهالة لكن جهالة في طبقة التابعين لا تضر ان شاء الله. ان النبي صلى الله عليه وسلم وصى بعض الصحابة ان يسأل الله ان يجيره من النار بعد صلاة الفجر سبع مرات. وبعد صلاة المغرب سبع مرات. قل اللهم اجرني من النار. اللهم اجرني من النار - 00:16:58ضَ
اللهم اجرني من النار سبع مرات. بعد الفجر وبعد المغرب. يعني تفتتح يومك بالتضرع لله يجيرك من النار وتفتتح ليلتك لان المغرب اول دخول الليل. تفتتح ليلتك بالتضرع لله بان يجيرك من - 00:17:22ضَ
سبع مرات ودعاء عباد الرحمن وهم يقومون الليل ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما. انها ساءت مستقرا ومقاما وهكذا كان بعض الصحابة شداد بن اوس رضي الله عنه اذا اتى الى فراشه يتقلب ويقول النار النار - 00:17:42ضَ
النار اذهب ذكر النار النوم عني. ويقوم يصلي فهذا الخوف للاسف الان تجد بعض الناس كأنه ضمن دخول الجنة. وابدا لا يفكر في النجاة من نار او ان يسأل الله ان يغفر له آآ يجير من النار. يعني يكون غالب دعاءه في الدنيا والرزق - 00:18:09ضَ
تيسير الامور ثم يقول اللهم اغفر لي وارحمني وخلاص لا هذا اعظم مطلوب انظر الى آآ هؤلاء المؤمنون هؤلاء اهل العلم بلغوا من العلم ما بلغوا يتفكرون يذكرون الله في كل حال. ومع ذلك ما يسألون الا - 00:18:35ضَ
المغفرة فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا هذا السؤال مشهور يقولون ما الفرق بين مغفرة الذنوب وتكفير السيئات؟ نعم من عنده جواب نعم يقولون ايش؟ الكبائر والصغائر. وهذا هو المشهور عند اهل العلم - 00:18:59ضَ
قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين قال الذنوب الكبائر. والسيئات الصغائر وهذا ذكره جمع من المفسرين. قال ابن القيم ولهذا جعل لها التكفير يعني السيئات قال كفر سيئاتنا والذنوب اغفر. قال ولهذا جعل لها التكفير - 00:19:25ضَ
ولهذا لم يكن لها سلطان ولا عمل في الكبائر في اصح القولين يعني الكفارة هو يتكلم الان عن الكفارة اه قال فلا تعمل في قتل العمد ولا في اليمين الغموس. يعني اذا الواحد - 00:19:51ضَ
اه طبعا المسائل فيها خلاف لكن يعني هذا الذي اختاره وهو لعله اقرب الاقوال. اذا حلف يمين غموس يعني يمين كذب هذه لا كفارة لها. كفارة اليمين تكون لمن حنث في يمينه - 00:20:11ضَ
يعني اه قال انا ما اكلم فلانا نقول لا الافضل تكلمه وتكفر عن يمينك. تعمل الكفارة هنا. يعني امر يحتمل ان يتدارك. فسمي تكفيرا اما اليمين الغموس هذي كبيرة من كبائر الذنوب ما تنفع فيها الكفارة. ما فيها الا التوبة تتوب الى الله. اذا حلفت كاذبا - 00:20:31ضَ
قال والدليل على هذا التفريق قول الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ايش قال؟ نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما اجتناب الكبائر صاحبه يبشر تكفير الصغائر. اذا اجتنب الكبائر - 00:20:56ضَ
تكفر عنه الصغائر باذن الله لماذا؟ لان الاعمال الصالحة التي يعملها هذي تكفر السيئات. الصلوات الخمس ورمظان الى رمظان والجمعة الى جمعة والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان. مكفرات لما بينهن ايش؟ ما اجتنبت الكبائر. هذا الشرط - 00:21:19ضَ
وتم الكيف يعبر بالتكفير مكفرات لما بينهن يعني السيئات. يعني الصغائر وهذا يختلف ايضا بحسب العمل ممكن ان يصلي الانسان صلاة يكون فيها توبة نصوح يقول الله اكبر من قلبه تحرق كل السيئات حتى الكبائر. ممكن كما في حديث هل يبقى من درنه شيء - 00:21:43ضَ
مثل الصلوات الخمس كمثل آآ او يعني آآ ايش اول الحديث؟ ارأيتم لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل يصل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا لا يا رسول الله. قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا. طيب اذا - 00:22:11ضَ
كانت يعني ما تبقي من الدرن شيئا. كيف تبقى الكبائر؟ فقال العلماء هنا هذا بحسب حال العبد في الصلاة انسان يصلي صلاة فيها كمال الخشوع والاخلاص والتوبة والصدق لله فتكفر الكبائر وتكفر الصغائر - 00:22:31ضَ
لما يقول اهدنا الصراط المستقيم يقولها من قلبه يعني خلاص تبت لك يا رب وانا ساسلك طريق الهداية ولا اصر على معصيتي التي انا فيها في توبة ضمنية بخلاف الذي يصلي صلاة وما في قلب هذه المعاني يصلي اه حتى يسقط الفرظ عن نفسه هذي ممكن تكفر السيئات الصغائر لكن ما تكفر الكبائر - 00:22:52ضَ
لانه اصر عليها وما تاب منها فاذا قال بعد ذلك ولفظ المغفرة اكمل من لفظ التكفير شوف كيف ابن القيم الان يدخل بك في اللغة العربية واشتقاق الكلمات قال ولفظ المغفرة اكمل من لفظ التكفير فانه يتضمن الوقاية والحفظ - 00:23:15ضَ
وقاية مع حفظ لذا يعني كان مع الكبائر. ولفظ التكفير يتضمن الستر والازالة طبعا مما يشهد لهذا ان المغفرة يقال في اللغة المغفر والمغفر هو ماذا هو الدرع الذي يلبس تحت الخوذة. يعني البيضة او الخوذة التي توضع على الرأس يكون تحتها مثل درع من - 00:23:44ضَ
سلاسل وقدر في السرد. يكون عبارة عن حلقات تحمي الرأس والعنق ان آآ يعني اذا لبس خوذة ممكن ضربة بالسيف على العنق راح المقاتل. فيلبس المغفر تحت الخوذة وهذا المغفر لما سقط النبي صلى الله عليه وسلم في حفرة من الحفر يوم احد دخلت آآ حلقتي المغفر في - 00:24:15ضَ
ويعني آآ وجنتي النبي صلى الله عليه وسلم في خده صلى الله عليه وسلم بابيه وامه. فهو عبارة عن حلقات اذا ترفيهي يعني اه تغطية مع الحماية كما قال ابن القيم حفظ ووقاية - 00:24:47ضَ
فناسب ان يكون مع الكبائر التي هي اشد من الصغائر. بخلاف التكفير نحن قلنا كلمة كفرة تدل على التغطية تغطية تامة المزارع يقال عنه كافر ان يغطي البذور في الارض والكافر غطى قلبه عن عن الله وبراهين التوحيد - 00:25:06ضَ
فسمي كافرا. تكفير هذا اللفظ فيه معنى التغطية. لكن المغفرة فيها وزيادة على التغطية ايش حماية وقاية وحفظ كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى وايضا لو نظرنا يعني هذا نزيده نزيده في كلام ابن القيم. آآ خطر في بالي ان ارجع الى اشتقاق - 00:25:26ضَ
ذنوبنا وسيئاتنا. يعني قال فاغفر لنا ذنوبنا. لماذا اطلق على الكبائر؟ لفظ الذنب وعلى الصغائر. لفظ السيئة فقال آآ في اللغة يقولون تعرفون آآ يعني الذنب الذنب ذنب الدابة الذيل. كلمة تدل على امتداد مع تأخر وتخلف - 00:25:55ضَ
هكذا الذي يقع في الكبائر تسقط مرتبته ويكون كانه في الخلف يعني الامر خطير فيها. ان يخرج عن دائرة الايمان والايمان الواجب طبعا اما عنده اصل الايمان عند اصل الايمان لكن سقطت منزلته واصبح كالذيل. يعني اه نزلت مرتبته - 00:26:24ضَ
بخلاف السيئة السيئة العيب النقص ويعني الشيء السيء القبيح يعني يسوء. فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا. لما رأوا الاهوال تغيرت وجوههم استاؤوا الذنب يعني القبح الذي فيه اكبر بحيث انه يجعل الانسان في الخلف كالذيل. بخلاف السيئة - 00:26:56ضَ
تناسب ان تطلق الذنوب على الكبائر والسيئات على الصغائر والله اعلم. قال ابن القيم ولهذا قال ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب الحديث قال الا كفر بي من سيئاته. تأمل. استخدم هذا اللفظ. انها تكفر السيئات. اما الكبائر - 00:27:24ضَ
عليه عامة العلماء انه ما تكفر الا بالتوبة النصوح. او كما عرفنا التوبة الظمنية التي توجد في الاعمال الصالحة قال لان المصائب لا تستقل بمغفرة الذنوب ولا تغفر الذنوب. جميعها الا بالتوبة النصوح - 00:27:44ضَ
اذا هذا يعني آآ تقرير يعني مهم في التفريق بين فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا طبعا هذه ايضا يقال من الالفاظ التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت. يعني اذا جمع السياق بين مغفرة - 00:28:06ضَ
الذنوب وتكفير السيئات نقول فاغفر لنا ذنوبنا للكبائر وكفر عنا سيئاتنا للصغائر لكن مثلا في كثير من الايات يأتي مثلا فقط تكفير السيئات اه كفر عنهم سيئاتهم واصلح بالهم. مثلا - 00:28:26ضَ
فيشمل الكل نعم من باب اولى اذا قال المغفرة من ربهم مثلا اه يعني يشمل الصغائر والكبائر ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وهذا ايضا يدل على يعني شدة خوفهم آآ معرفتهم بربهم وانهم يعني يريدون تكفير - 00:28:45ضَ
يعني مغفرة الكبائر وتكفير الصغائر فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا. كما عرفنا هذا من تمام التضرع لله تعالى ثم العبرة بالخواتيم فقال وتوفنا مع الابرار ان العبرة بالخواتيم كأنهم يسألون الله تعالى ان - 00:29:15ضَ
يستمر هذا التكفير للسيئات والمغفرة للذنوب الى الموت حتى الوفاة وتوفنا مع الابرار ونخرج من هذه الدنيا وما عندنا سيئات وتوفنا مع الابرار قال توفنا مع الابرار مع الابرار وهذا الكثير يأتي في القرآن يعني واركعوا مع الراكعين. مع الابرار - 00:29:39ضَ
نقول واجعلني من الراكعين مثلا او آآ اجعلني من الابرار او توفنا ما قال ونحن من الابرار لا وتوفنا مع الابرار هذا ابلغ يعني يكون اذا كان معهم فهو منهم باذن الله - 00:30:15ضَ
عندنا المرء مع من احب ثم ايضا اذا كان معهم يعني هذا فيه زيادة نعيم من الانس بالصالحين والابرار وان يكون معهم ما يكون اه وحده وتوفنا مع الابرار قال وتوفنا مع الابرار - 00:30:32ضَ
ايضا يعني اذا كان الانسان مع الصالحين هذا يجعله يزداد برا على بره لانه معهم يصاحبهم ويرى اعمالهم. فيتشجع ويزيد في بره وعمله. وتوفنا مع الابرار وتأمل هنا يعني في هذه الايات تشبه ما جاء في اول السورة ايضا الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين - 00:31:00ضَ
استغفرين بالاسحار. وهنا يطلبون المغفرة ايضا قال وتوفنا مع الابرار ثم تأمل ايضا الدعاء كله يعني فيه كمال التضرع لله جل وعلا والادب مع الله يقولون ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك - 00:31:38ضَ
ولا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك. ما وعدتنا على رسلك يعني على السنة رسلك. هذا في حذف المضاف وان كان بعضهم قال يعني ما وعدتنا على الايمان برسلك - 00:32:03ضَ
لكن الاول اظهر كما قال ابن كثير ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك. يعني على السنة رسلك. لان الرسل يبشرون وينذرون ما وعدتنا على رسلك من الجنة والجزاء الحسن يوم القيامة. في الدنيا والاخرة - 00:32:24ضَ
ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك. ولذلك قالوا ولا تخزنا يوم القيامة. شف كيف تكرر هذا السؤال انك من تدخل النار فقد اخزيته. قال ولا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد - 00:32:45ضَ
طبعا المؤمن يعلم ان الله لا يخلف الميعاد. فلماذا يطلب ذلك هذا ايضا سبحان الله يشبه سؤال اهل العلم في اول السورة كما قال الله تعالى ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا - 00:33:06ضَ
وهذا يوافق قوله وتوفنا مع الابرار. لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. يعني نستمر على الايمان حتى الممات. توفنا مع الابرار وهب لنا من لدنك رحمة. قال ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا. هذي الرحمة - 00:33:28ضَ
وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه. هذا ولا تخزنا يوم القيامة جامع الناس والخزي انما يكون امام الناس لو كان بين المؤمن وربه هذا لا يكون خزي حتى لو ذكره بذنوبه كما جاء في الحديث. ان الله يضع كنفه - 00:33:46ضَ
على عبده المؤمن ان الله يدني عبده المؤمن ويظع عليه كنفه ويستره ويقول اتذكر ذنب كذا؟ يقول نعم يا رب اتذكر ذنب كذا؟ نعم يا رب يقول قد سترت عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم - 00:34:11ضَ
شوف كرم الله تعالى. هذا ليس بخزي. لكن الخزي متى يكون؟ اذا كان على رؤوس الخلائق كيف قال ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه فلا تخزنا يعني امام الناس - 00:34:26ضَ
ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه. ايش قالوا؟ انك ان الله ان الله لا يخلف الميعاد وكذلك هنا انك لا تخلف الميعاد. سبحان الله وهذا الاخوة وان كان معلوما للمؤمن الله تعالى لا يخلف الميعاد. لكن هذا كما قال اهل العلم من تمام - 00:34:44ضَ
ادب مع الله حتى لا يظهروا انفسهم بمظهر المستحق الجزاء والثواب لانهم يقولون نحن لا نستحق شيئا وانت الملك العظيم لا يجب عليك شيء الا ما اوجبته على نفسك. احسانا منك وتفضلا - 00:35:10ضَ
وانت وعدتنا فلا تخلف وعدك يا رب. بس والا نحن لا شيء ولا نستحق شيء ومهما عملنا فلا نستحق شيئا. لو عذبتنا لما ظلمتنا لكن انت اوجبت على نفسك ان تدخل المؤمنين الجنة فادخلنا الجنة. ولا تخلف الميعاد. كان هكذا يريدون ان يقولوا - 00:35:41ضَ
ولذلك حقا كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو ان الله عذب اهل سماواته واهل ارضه لعذبهم هو غير ظالم لهم ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من اعمالهم - 00:36:14ضَ
يعني الله تعالى لو عذب الخلق ما يكون ظالما لماذا نعم لاننا ما وفينا حقه والله مهما عملنا لن نوفي حقه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو ان عبدا كما جاء في الحديث يقول لو ان عبدا - 00:36:33ضَ
يخر على وجهه من يوم ولد الى ان يموت هرما في طاعة الله لحقره يوم القيامة تخيل واحد يعيش ستين سنة سبعين سنة حياته كلها سجود سجدة واحدة لله من اول ما خرج من بطن امه الى ان مات - 00:36:53ضَ
هذا العبد لو بعث يوم القيامة سيحقق عمله لماذا؟ لما يرى من عظمة الله وجزيل ثوابه. تقول هذا العمل ليس ثمنا وعوضا لدخول الجنة. اذا ما استحق لعظمة الله لعظيم ثوابه ونعيمه الذي اعد - 00:37:14ضَ
المؤمنين. اذا كأنهم يقولون انك اتنا ما وعدتنا على رسلك. انت وعدتنا واوجبت على نفسك ان تدخلنا الجنة فنحن لا نستحق لو عذبتنا لما ظلمتنا شف كيف التضرع والافتقار والانكسار هذه حقيقة العلم حقا - 00:37:34ضَ
اعلم الناس من كسر من انكسرت نفسه ويرى انه لا شيء. هذا العلم الحقيقي لذلك يكون يعني يلهج بالاستغفار ولذلك تأمل اخر شيء في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ماذا - 00:37:56ضَ
اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفر انه كان توابا. طيب هذا النبي الكريم الذي وصل اعلى درجات العبودية لكن درجات العبودية لا نهاية لها - 00:38:19ضَ
ما لك الا ان تستغفر تتهيأ للقائنا بالاستغفار. طيب غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ان لن يوفي حق الله كما قال لا احصي ثناء عليك لذلك هذه المعرفة الحقيقية بالله - 00:38:40ضَ
ان ينكسر العبد لربه ويلهج بالاستغفار. يعلم انه لا شيء مهما عمل. هذه حقيقة ما يقوله الانسان تواضعا لا هذي حقيقة حال العبد كما في دعاء هؤلاء ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك - 00:38:58ضَ
انت وعدتنا من فضلك من احسانك كما في الحديث يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ حق العباد حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. واحق العباد على الله ان لا يعذب من لا يشرك به شيئا - 00:39:18ضَ
هذا حق لكن احقه الله واوجبه على نفسه تفضلا. والا العبد ما يستحق شيئا ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد فاذا هذا دعاء حقا يعني فيه كمال التضرع لله جل وعلا و هضم النفس ومعرفة الرب حقا - 00:39:40ضَ
المعرفة الحقيقية قال الله تعالى فاستجاب لهم ربهم ايضا بالفاء وهذا من فضل الله تعالى ورحمته. فاستجاب لهم ربهم المحسن اليهم الذي رباهم بنعمه فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم - 00:40:12ضَ
من ذكر او انثى بعضكم من بعض. انظر الى التوكيد. لما افتقروا الى الله هذا الافتقار التام. وقالوا انك لا تخلف الميعاد طمأنهم الله تعالى فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم - 00:40:34ضَ
هذا يذكرنا بقول الله في هذه السورة وما يفعل من خير فلن يكفر. والله عليم بالمتقين اني لا اضيع عمل عامل الى يعني هذا التنكير عمل عامل اي عامل منكم - 00:40:54ضَ
المهم هو على الايمان فلن يضيع الله تعالى اجره انا لا نضيع اجر من احسن عملا الله تعالى يكتب لك كل حسنة تعملها ما يضيع لك شيء ابدا. حتى خطواتك الى المسجد مكتوبة. تبسمك في وجه اخيك صدقة هذه مكتوبة. ذكرك لله تسبيحة - 00:41:17ضَ
خاطر يرد في قلبك فتتفكر في عظمة الله. هذا مكتوب باذن الله لان عمل قلبي اصبح تفكر في مخلوقات الله في عظمته كل شي مكتوب عند الله. درجة خشوعك في الصلاة. ما يضيعها الله تعالى. هذا خشع بدرجة سبعين بالمئة. هذا خشع بدرجة - 00:41:41ضَ
خمسين، هذا بعشرين، هذا تسعين. كل مكتوب عند الله بدقة اني لا اضيع عمل عامل منكم، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره من يعمل مثقال ذرة شرا يره اني لا اضيع عمل عامل منكم كمل في التوكيد من ذكر او انثى - 00:42:01ضَ
ممكن بعضهم يعني يتوهم ان آآ النساء قد لا يدخلن في بعض الاجور كما قالت ام سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم هذا ثبت عند الترمذي عن ام سلمة رضي الله عنها وهذا من بركة ام المؤمنين سألت النبي صلى الله عليه - 00:42:23ضَ
هذا السؤال قالت يا رسول الله لا نسمع الله يذكر النساء في الهجرة بشيء فانزل الله تعالى هذه الاية قال فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض. فالذين هاجروا واخرجوا من ديارهم. واوذوا - 00:42:47ضَ
في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لو كفر عنهم سيئاتهم لو كفرن عنهم سيئاتهم ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار لو ان الاية جاءت بدون قوله من ذكر او انثى ربما توهم - 00:43:09ضَ
يعني كثير من الناس ان هذه الاية تتعلق بالرجال لان الله ذكر فيها اعمال للرجال. الهجرة والقتال فقالت ام سلمة يا رسول الله لا نسمع الله يذكر النساء في الهجرة بشيء وهي تعرفون كيف هاجرت وعانت هي اول من هاجر الى المدينة - 00:43:28ضَ
ام سلمة رضي الله عنها وعانت معاناة شديدة كما في قصتها المعروفة. فكأنه وقع في قلبها شيء من هذا. فانزل الله هذه الاية قال وقالت الانصار هي اول ضعينة قدمت علينا ام سلمة رضي الله عنها - 00:43:48ضَ
اذا اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض يعني هذا كما ايضا قال الله تعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانطات والصادقين والصادقات الى اخر الاية اعد - 00:44:09ضَ
والله لهم مغفرة واجرا عظيما فالرجال والنساء سواء في الاجور ولكن طبعا الاعمال هناك اعمال تناسب الرجل هناك اعمال تناسب المرأة مثل الجهاد في سبيل الله نعم كان النساء يخرجن - 00:44:29ضَ
مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الغزوات يداوين الجرحى ويسقين الماء وهذا يعني معروف في زمن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يحتاجون الى مثل هذا مع قلة يعني عدد الرجال وحاجة الجيش يعني كل فرد فكنا النساء يخرجن من باب الضرورة اما - 00:44:47ضَ
اذا يعني حصلت الكفاية فالاصل للمرأة ان لا تخرج الى مثل هذا فاذا قال لذلك عائشة رضي الله عنها لما سألت النبي صلى الله عليه وسلم يعني يا رسول الله الا نجاهد معكم؟ قال لكن افضل الجهاد واجمله - 00:45:10ضَ
حج مبرور. هذا جهاد المرأة قال اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض يعني هذا توكيد على الاستواء في الاجر. بعضكم من بعض كانه يقول يعني انتم واحد انتم سواء في الاجر - 00:45:27ضَ
مثل اه يعني اه في الحديث يعني اه مثلا لما اه قال اه يعني عن من علي رضي الله عنه قال انت مني وانا منك مني ومنك يعني نحن شيء واحد. هذا شدة القرب. هذا تعبير يدل على شدة القرب - 00:45:48ضَ
اه كما قال فمن شرب منه فليس مني. ومن لم يطعمه فانه مني. فانه مني يعني شدة القرب فكذلك هنا بعضكم من بعض هذي من اتصالية يعني بعضكم من بعض. بعضكم متصل ببعض. هذا المعنى. بعضكم متصل ببعض. يعني ما دام ان بعضكم متصل - 00:46:14ضَ
ببعض الذكر والانثى اذا جزاؤكم واحد اجركم واحد. هذا المقصود من هذه الكلمة والله اعلم وان كان بعضهم ايضا يقول آآ معناها ايضا هذا معنى صحيح. وهذا يعني ذهب اليه كثير من المفسرين ايضا - 00:46:40ضَ
يقول بعضكم من بعض يعني يجمع ذكوركم واناثكم اصل واحد فكل واحد منكم من الاخر يعني وهذا ايضا يرجع الى المعنى الاول يعني لفرط الاتصال شدة القرب يعني يعني انتم بنو ادم من نفس واحدة من ادم ثم خلق منها زوجها ثم يعني تناسلتم بعضكم من بعض - 00:47:01ضَ
فجزاؤكم واحد قال بعضكم من بعض ثم خص الله تعالى بعض الاعمال العظيمة قال فالذين هاجروا واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لاكفرن عنهم سيئاتهم. ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار. ثوابا من عند الله. والله عنده حسن الثواب - 00:47:29ضَ
قال فالذين هاجروا فالذين هاجروا اه لا شك طبعا الهجرة من اه اعظم الاعمال وشقها على النفوس كما قال الله تعالى ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم - 00:47:59ضَ
يعني قرن الهجرة من الديار بقتل النفس ما فعلوه الا قليل منهم الذين هاجروا واخرج من ديارهم هنا يذكر الله تعالى المهاجرين كمل كيف يعني يثني عليهم في هذا المقام - 00:48:28ضَ
نعم يعني لعل هذا يتناسب مع ذكر غزوة احد يعني هذا من اه اعظم صور نصر الدين ان يبذل الانسان كل ما عنده. حتى لو كلفه ذلك كان يهاجر من بلده الذي تربى فيه - 00:48:50ضَ
الذين هاجروا السورة سورة فيها تثبيت للمؤمنين فيها ايضا هذا يتناسب مع الثبات لان المسلم يثبت على دينه في عبد الله في اي ارض وارض الله واسعة فالذين هاجروا كل لاجل الثبات على الدين. فالذين هاجروا واخرجوا من ديارهم. اما يعني هذا هو نفس - 00:49:20ضَ
هاجروا لكن يعني يدل على ظلمهم يعني ان المشركين خرجوا من ديارهم ظلما وهذا يعني كما عرفنا في تصوير لهذا العمل الذي يعني هذا التصوير يدل على مشقة هذا العمل بالفعل واخرجوا من ديارهم. يتذكرون ديارهم بيوتهم. فامر ليس بالسهل واخرجوا من - 00:49:48ضَ
ديارهم. ثم واوذوا في سبيلي عموما للتعذيب بالطرد من الديار ثم ايضا التضحية بالروح وقاتلوا وقتلوا وفي قراءة قراءة حمزة والكسائي وخلف قالوا وقتلوا وقاتلوا. يعني العكس قاتلوا وقتلوا وفي قراءة - 00:50:17ضَ
وقاتلوه سبحان الله يعني هذا الترغيب في كلا العملين وقاتلوا وان لم يقتلوا وقتلوا قاتلوا وقتلوا ثم القراءة الاخرى قدم الشهادة وقتلوا وقاتلوا سبحان الله يعني كلاهما مطلوب قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين؟ اما النصر او الشهادة. سواء هذا او هذا - 00:50:45ضَ
وقاتلوا وقتلوا لاكفرن عنهم سيئاتهم. تأمل هنا قال له اكفر عنهم سيئاتهم. فيشمل الذنوب كلها باذن وان كان يعني كما قلنا الاصل التوبة لكن الذي يفعل هذه الاعمال العظيمة في الغالب ما يكون الا ممن تاب الى الله ثم ايضا لعل - 00:51:16ضَ
ذكر التكفير هنا لان يعني الذي يعمل مثل هذه الاعمال العظيمة بعيد ان يقع في الكبائر. فقد تبقى عند شيء من الصغائر فتكفر والله اعلم ولاكفرن عنهم سيئاتهم يعني تأمل مع هذه الاعمال العظيمة قال له اكفرن عنهم سيئاتهم - 00:51:39ضَ
حقا يعني اه العبد دائما يقر على نفسه بالذنب والخطأ والتقصير مع ربه جل وعلا لن نقدر الله حق قدره ابدا لاكفرن عنهم سيئاتهم ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار - 00:51:59ضَ
هذا بدل يعني الديار التي فارقوها وتخلوا عنها فالله تعالى يبدلهم جنات ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب تأمل في الترغيب لان السورة كما عرفنا تحذر من زينة الدنيا - 00:52:23ضَ
فلما ذكر الله تعالى جزاء هؤلاء المؤمنين المهاجرين رغب في هذا الجزاء قال ثوابا من عند الله والثواب يعني كما تعرفون هذه كلمة تدل على الرجوع الى نفس المكان مرة اخرى - 00:52:52ضَ
ويرجعن البيت مثابة للناس. كلما خرجت من مكة تريد ان ترجع اليها مرة اخرى. لا تقضي وترا منها لا تشبع منها والثواب يرجع الى عامله الذي عمله يرجع اليه يوم القيامة - 00:53:15ضَ
ثوابا من عند الله. الله اكبر. يكفي ان يكون من عند الله. يعني من عند الله العظيم الكريم الرحيم. فيضاعف لك الثواب ابوابا من عند الله ثم تم الكيف يرغب في هذا الثواب والله عنده حسن الثواب - 00:53:33ضَ
والله عنده حسن الثواب. هذا مما يجعل العبد يرغب فيما عند الله ويزهد في الدنيا فكما عرفنا سورة ال عمران تثبت المؤمنين بكشف الشبهة وكذلك بالتحذير من فتنة الدنيا. وسبب الهزيمة يوم احد ارادة - 00:53:52ضَ
الدنيا منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. ومن اول السورة الله تعالى قال زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة الى اخره. الى اخر الاية - 00:54:10ضَ
اه ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب كذلك هنا والله عنده حسن الثواب. شوف كيف سبحان الله يعني كأن السورة يعني الايات الاخيرة تعود على ما تقدم وهذا من جمال الكلام يعني آآ لما ينتهي الكلام يكون في النهاية - 00:54:27ضَ
يرجع يعني العجز على الصدر كما يقولون هذا من البلاغة وجمال الكلام هناك قال والله عنده صحيح حسن المآب نعم. وهنا والله عنده حسن الثواب. سبحان الله. يعني المآب والثواب قريبة من بعظ يعني المآب - 00:54:51ضَ
الاوبة يعني الرجوع للمستقر. هكذا يقولون. والثواب الرجوع لنفس المكان الاول. فالمستقر هناك عند الله كمال الطمأنينة والنعيم والثواب. هذا هو الاصل نعم والله عنده حسن الثواب. ولذلك سيأتي معنا ان شاء الله يعني مباشرة بعد ذلك زهد في الدنيا - 00:55:15ضَ
وحذر من فتنتها والاغترار بها قال لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد والله يعني نخلي ختام السورة الدرس القادم اذا كملنا بنطول زيادة - 00:55:42ضَ
الوقت ادركنا اكملنا ساعة لكن اقرأ هذا الاثر ايظا هذا او هذا الحديث عند احمد نتعلق بالاية من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اول ثلة تدخل الجنة فقراء المهاجرين الذين - 00:56:02ضَ
فينا تتقى بهم المكاره اذا امروا سمعوا واطاعوا وان كانت لرجل منهم حاجة الى السلطان لم صباح موت وهي في صدره. يعني انشفع لا يشفع. وان الله يدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها - 00:56:23ضَ
فيقول اين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وقتلوا واوذوا في سبيلي وجاهدوا في سبيلي كما جاء في الاية ادخلوا الجنة. فيدخلونها بغير عذاب ولا حساب. وتأتي الملائكة فيسجدون ويقولون ربنا - 00:56:43ضَ
نحن نسبح لك الليل والنهار. ونقدس لك من هؤلاء الذين اثرتهم علينا؟ فيقول الرب جل ثناؤه هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي واوذوا في سبيلي. فتدخل الملائكة عليهم من كل باب سلام عليكم - 00:57:03ضَ
ما صبرتم فنعم عقبى الدار انظر الى كرامة المؤمن يوم القيامة في الجنة حتى يكون اكرم من الملائكة لا اله الا الله والمؤمن الصادق يعني كما قال الله تعالى الذين هاجروا واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا يستطيع ان يعمل هذه الاعمال حتى - 00:57:23ضَ
لو ما فتح باب الجهاد يعني الان اصبح الجهاد امره ليس كالماضي يعني في الزمن الماضي كان الواحد يعرف الوجهة الصحيحة يعرف الجهاد الشرعي مع النبي صلى الله عليه وسلم مع جماعة المسلمين وولي امر المسلمين - 00:57:51ضَ
ليس هناك فراق واحزاب وجماعات يقتل بعضها بعضا. وايضا آآ يحمل سيف وخلص يخرج لكن اليوم اصلا ما يستطيع ان يجاهد الا اذا عد العدة اولا ما استطعتم من قوة. اذا ما تدرب في الخدمة الوطنية دورة عسكرية ما يصلح للجهاد - 00:58:09ضَ
ثم ايضا الجهاد لابد ان يكون بضوابطه المعروفة تكون الرؤية واضحة ويكون تحت ولي الامر باذنه. فالشاهد اذا ما فتح لك هذا الباب لا باب الهجرة ولا الجهاد الاعمال العظيمة - 00:58:31ضَ
هذه الاعمال لها حقائق. النبي صلى الله عليه وسلم قال المهاجر من هجر ما نهى الله عنه. طب وليش يهاجر من بلده الى بلاد اخرى حتى يعبدوا الله. حتى يحفظ دينه. طيب انت تستطيع الان امام هذه الفتن ان تحفظ دينك الذي - 00:58:52ضَ
يهجر الفتن والشهوات والمحرمات بل يزهد في هذه الدنيا. في زمن انفتحت الدنيا على الناس هذا حقا كالمهاجر في سبيل الله. بل قال النبي صلى الله عليه وسلم العبادة في الفتنة كالهجرة الي - 00:59:12ضَ
اذا حصلت اجر الهجرة بالعبادة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن والشهوات واقبال الناس على الدنيا وتنافسهم في فيها وضعف العبادة نسأل الله ان يعينا على ذكره وشكره وحسن عبادته. وهكذا الجهاد تبذل جهدك في نصر الدين. في طلب العلم في الدعوة الى الله كل بما - 00:59:29ضَ
فتح له ان تنصر دين الله نصر الدين مجالاته واسعة وابوابه مفتوحة الحمد لله. يحتاج الى بذل جهد وتضحية بما اتاك الله من مواهب وقدرات وليس مقصورا القتال. بل اليوم الجهاد الاعظم والله انما يكون جهاد العلم والدعوة الى الله تعالى - 00:59:53ضَ
ان هذا به يرجع المسلمون الى دينهم. اليوم كيف يقاتل المسلمون؟ وهم ما عدوا لا عدة ايمانية ولا عدة عسكرية ومتفرقون كيف يكون لهم النصر؟ اذا ما يأتي هذا الا اذا رجعنا الى ديننا. طيب الرجوع الى الدين هذا كيف يأتي؟ المسلمون فيهم - 01:00:20ضَ
على الفطرة تحتاج الى اه ان نضحي باوقاتنا بجهدنا بما نملك في سبيل الدعوة الى الله تعالى. تعلم العلم وندعو الى الله نحمل هم هذا الدين نصيحة امر بالمعروف نهي عن المنكر تنشر ما ينفع وهكذا ينتشر الخير باذن الله ان الله لا يغير ما بقوم حتى - 01:00:43ضَ
يغيروا ما بانفسهم فهذا الجهاد الاعظم اليوم. في اي مكان انت في وظيفتك في بيتك في عملك. في طريقك في اي مكان مباركا داعيا الى الله تعالى فتدخل باذن الله في هذا الحديث - 01:01:08ضَ
وتدخل الملائكة غدا عليك من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار فنسأل الله تعالى ان يستعملنا في طاعته وخدمة دينه نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات - 01:01:25ضَ
نسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك من طاعتك ما تبلغنا به جنتك من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. متعنا باسماعنا وابصارنا وقواتنا ما احييتنا واجعل - 01:01:43ضَ
منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا لا تسلط علينا من لا يرحمنا. اللهم ارحم اخواننا المستضعفين في كل مكان. اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق في كل مكان. اللهم اغفر - 01:02:03ضَ
لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك - 01:02:23ضَ