التفريغ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فوقفنا في الدرس الماظي عند قول الله جل وعلا يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه - 00:00:00ضَ
بعد ان يكدح الانسان في الدنيا يجازى بعد ذلك على هذا الكدح يوم القيامة يقول الله تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه. فسوف يحاسب حسابا يسيرا. وينقلب الى اهل به مسرورا. فاما من اوتي كتابه بيمينه وهو المؤمن. يؤتى صحيفة اعماله من - 00:00:22ضَ
الجهة الطيبة الشريفة يأخذ كتاب اعماله بيمينه بيده التي كان يستعملها في المكرمات فكذلك هذا الكتاب فيه الاعمال الطيبة الكريمة فيؤتى كتابه بيمينه قال فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا. والحساب - 00:00:52ضَ
بينه النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه قال صلى الله عليه وسلم ان الله يدني مؤمن ويضع عليه كنفه ويستره. فيقول اتعرف ذنب كذا؟ فيقول نعم يا رب. اتعرف - 00:01:22ضَ
ذنب كذا يقول نعم يا رب. حتى يرى انه قد هلك. فيقول الله تعالى له قد سترتها اليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم فيعطى كتابه بيمينه وينطلق يقول هاؤم اقرؤوا كتابي - 00:01:42ضَ
فسوف يحاسب حسابا يسيرا ستعرض عليه اعماله وذنوبه حتى يعلم سعة رحمة الله تعالى وان رحمته سبحانه سبقت غضبه حتى يفرح بستر الله تعالى عليه يفرح بمغفرة الله تعالى له - 00:02:04ضَ
قال فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا يعني يذكر ببعض اعماله ولا يناقش في الحساب ولهذا نعرف بهذا معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال اه انه لا يحاسب احد الا هلك - 00:02:31ضَ
لا يحاسب احد الا هلك. فقالت عائشة رضي الله عنها متعجبة. قالت يا رسول الله جعلني الله فداك. اوليس الله قول فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا - 00:03:00ضَ
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ذلك العرض. ولكن من نوقش الحساب عذب الذي يناقش الحساب هو الكافر او الفاجر هذا حسابه في الحقيقة يكون عذابا وفضيحة عليه كما جاء في الحديث ان الكافر يقول لا اجيز على نفسي شاهدا الا من نفسي. ما يرضى - 00:03:16ضَ
بالملائكة الذين كتبوا الصحيفة ولا يرظى باحد فيقول الله تعالى لك ذلك. فيختم الله تعالى على فمه. ويقول لاعضائه تكلمي. فتنطق اعضاءه بما كان يعمل من السيئات اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم. وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون - 00:03:44ضَ
ثم بعد ذلك بعد ان تشهد عليه يخلى بينه وبين الكلام فيقول بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت اناضل ويعطى كتابه بشماله يلقى في نار جهنم والعياذ بالله قال اذا قال فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا - 00:04:10ضَ
وينقلب الى اهله مسرورا. ينقلب الى اهله في الجنة الى زوجته الى اولاده الى اهله لو ما كان له اهل مسلمين ينقلب الى اخوانه المسلمين فهم اهله فالمؤمنون كلهم اخوة واهل قال وينقلبوا الى اهله مسرورا. وايضا هناك من المؤمن - 00:04:42ضَ
اتنين من يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب وهؤلاء السابقون المقربون تأملوا من كرامة الله تعالى لهؤلاء انه لا يوقفهم اصلا للحساب. ولا يسألهم في موقف الحساب بل يكرمهم ويدخلهم الجنة بلا حساب - 00:05:10ضَ
وكما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في صفتهم قال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. يعني الذين حققوا كمال التوحيد والتعلق بالله وحده جل وعلا - 00:05:37ضَ
وهذه صفة السابقين المقربين قال وينقلب الى اهله مسرورا. ثم في المقابل قال واما من اوتي كتابه وراء ظهره. يعني كتاب اعماله بشماله. كما جاء في سورة الحاقة وتلوى يده وتجعل يده من وراء ظهره ويؤتى كتابه من وراء ظهره. خزيا له - 00:05:53ضَ
وتأمل كيف ذكر في سورة الانشقاق انه يؤتى كتابه من وراء ظهره. لان هذا يتناسب مع جو السورة كما قفل السورة جوها الخضوع والاستسلام وهذه الصورة ان تلوى يد هذا الكافر او الفاجر من وراء ظهره مستسلما لقدرة الله - 00:06:22ضَ
لا يستطيع ان يفعل شيئا فهذا ابلغ في الخضوع والاستسلام قال واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا. يدعو على نفسه بالثبور يعني الهلاك الدائم. المستمر ويقال لهم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدة وادعوا ثبورا كثيرا - 00:06:47ضَ
قال واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا وكما قال الله تعالى في سورة الحاقة واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابي - 00:07:13ضَ
فيه الاعمال السيئة ولم ادري ما حسابية يا ليتها كانت القاضية. ما اغنى عني ماليا. هلك عني سلطاني قال قال واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا نار جهنم المسعرة شديدة - 00:07:30ضَ
الحرارة لماذا؟ انه كان في اهله مسرورا. انه كان في الدنيا في اهله مسرورا. والسرور المقصود هنا سرور الغفلة. سرور الكبر. كان غافلا عن طاعة الله عن عبادة الله مسرورا في الدنيا بشهواتها بملذاتها مسرورا في الحرام والشهوات المحرمة. غافلا عن طاعة الله - 00:07:51ضَ
سرور المطر والكبر والاشر. هذا السرور المذموم. اما المسلم الذي يفرح مع اهله لكنه لا ينسى ذكر ربه جل وعلا. فهذا مطلوب ومحمود قال انه كان في اهله مسرورا. انه ظن ان لن يحور. هذه حقيقة هذا السرور من سرور غفلة حتى - 00:08:23ضَ
اظن ان لن يحور يعني ان لن يبعث ويرجع مرة اخرى الى الحياة. انه ظن ان لن يحور ولذلك ما استعد للاخرة وكلمة الحور تدل على الرجوع. ولذلك يقال المحاورة يعني المراجعة في الكلام - 00:08:52ضَ
هذا يتكلم ثم الاخر يتكلم ثم يرجع ويتكلم في المحاورة فيها يعني رجوع في الكلام. من الطرفين قال انه ظن ان لن يحور. ولذلك جاء في الحديث آآ يروى واعوذ بك من الحور - 00:09:13ضَ
بعد الكور الحور يعني الرجوع الى التفرق بعد الكور. يعني بعد الاجتماع والالفة. فقال انه وظن ان لن يحور ان لن يرجع الى الدنيا اي الى الحياة مرة اخرى قال الله تعالى بلى يعني سيرجع سيبعث - 00:09:33ضَ
بلى ان ربه كان به بصيرا. ان ربه كان به بصيرا يحصي اعماله ومطلع عليه ثم يجازيه على هذه الاعمال. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا. نسأل الله تعالى ان يعفو عنا - 00:09:53ضَ
وان يجعلنا ممن يؤتى كتابه بيمينه نسأل الله تعالى ان يمن كتابنا يسر حسابنا وان يدخلنا الجنة. وان يدخلنا الجنة بغير حساب ولا عذاب. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله - 00:10:11ضَ
اله وصحبه اجمعين - 00:10:31ضَ