التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا لا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله - 00:00:19ضَ
يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحثتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله وصلنا في سورة البقرة عند قول الله تعالى - 00:00:38ضَ
ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب تجري من تحتها الانهار له فيها من كل الثمرات واصابه الكبر وله ذرية ضعفاء ما الذي حصل قال فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت - 00:00:59ضَ
كيف يكون حال هذا الشيخ الكبير والذي ادخر هذه الجنة لاولاده الضعفاء الذين لا يستطيعون كسبا ولا عملا في اخر عمره كيف يكون حاله؟ من الاسى والكمد والحسرة والالم كذلك يبين الله لكم الايات - 00:01:28ضَ
لعلكم تتفكرون فما المراد بهذه الاية يقول الحسن البصري رحمه الله هذا مثل قل والله من يعقله من الناس لو كل واحد الان يسأل نفسه انا ماذا افهم من هذه الاية - 00:01:56ضَ
يعني الله لماذا يخبرنا عن رجل عنده هذه الجنة واصبح كبيرا في السن لا يستطيع ان يعمل وله اولاد صغار ما يستطيعون ان يعمل ولن يكتسب لانفسهم شيئا ادخر هذه الجنة لهم نزل عليها حصار اعصار وحرقها - 00:02:19ضَ
طيب ماذا يريد الله منا؟ الله قال كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون. يعني هذا مثل فماذا يريد الله بهذا المثل نعم يعني كما قال الحسن رحمه الله تعالى في تكملة كلامه قال شيخ كبير - 00:02:39ضَ
ضعف جسمه وكثر صبيانه افقر ما كان الى جنته الان هو في هذه الحال اشد ما يكون في الحاجة والاضطرار الى جنته قال وان احدكم والله افقر ما يكون الى عمله - 00:03:05ضَ
اذا انقطعت عنه الدنيا فهذا مثل من يزرع جنة الحسنات بالطاعات ثم بعد ذلك ينقص على عقبيه ويبطل ما عمله من اعمال صالحة فالجنة جنة الطاعات والحسنات والاعصار هو اعصار السيئات او ما يحبط العمل الصالح - 00:03:32ضَ
غدا يوم القيامة ستكون احوج ما تكون الى حسنة تنجيك من النار. فعندما ترى انك ابطلت اعمالك بما يبطل العمل من المن والاذى كما مر معنا او بالرياء او الاسراف على نفسك بالاعمال السيئة والفواحش والمعاصي - 00:04:03ضَ
حتى غلبت الحسنات عندها تأخذك الحسرة والالم على رجوعك عن الصالحات والطاعات ولهذا نعرف الان المناسبة بين الايات انظر الى جمال امثال القرآن جاءت بهذا الترتيب الله تعالى ذكر مثل المرائي - 00:04:27ضَ
كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل قال فاصابه وابل فتركه صلدا ثم ذكر مثل المخلص الصادق ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل - 00:04:57ضَ
فاتت اكلها ضعفين فان لم يصبها وابل فطل فاذا ذكر المرائي وذكر المخلص الصادق ثم ذكر الذي يعمل العمل الصالح لكن يبطله بالمن والاذى. او ينقص على عقبيه بعد العمل الصالح - 00:05:19ضَ
فيكثر من السيئات حتى تحرق الحسنات التي زرعها وكأن المثل الذي فيه انفاق الصدقة بالاخلاص والصدق يقابل هذين المثلين لان عكس ابتغاء مرضات الله هو ماذا؟ الرياء. متقدمة ضرب المثل للمرائي - 00:05:43ضَ
وقوله تعالى وتثبيتا من انفسهم هذا هو ايش كما عرفنا درس الماضي الصدق وهذا يقابله هذا المثل. هذا المثل انسان ما عنده صدق لان الله تعالى يثبت الصادق على العمل الصالح الى الممات - 00:06:15ضَ
اما انسان ما عنده صدق تجده ينقص على عقبيه يأتي اعصار السيئات ويحرق اعماله ما اجمل هذه الامثال هنا ولذلك يقول ابن سعدي رحمه الله وهذه الانفال الثلاثة تنطبق على جميع العاملين - 00:06:34ضَ
فليزن العبد نفسه وغيره بهذه الموازين العادلة والامثال المطابقة جنة بربوة هذي المخلص الصادق صفوان عليه تراب هذا المرائي هذه الاية التي معنا الناكس على عقبيه يعني الذي ليس عنده صدق مع الله - 00:06:59ضَ
فنسأل الله ان يجعلنا من المخلصين الصادقين ثبت في البخاري عن عبيد ابن عمير رحمه الله قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:25ضَ
فيما ترون هذه الاية نزلت ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب الى اخر الاية تم الكيف الصحابة رضي الله عنهم يتدارسون القرآن هكذا كانت مجالسهم عمر الان - 00:07:41ضَ
خليفة المسلمين يجلس مع كبار الصحابة فيتذاكرون في ماذا نعم يتذاكرون في شؤون الدولة ومصالح المسلمين لكن تأمل كيف سادوا العالم لانهم جعلوا القرآن منهج حياتهم ما يفترون عن تذاكر القرآن الكريم - 00:07:59ضَ
لذلك عمر رضي الله عنه في خلافته كان اذا صلى الفجر وجلس اه يذكر الله ثم بعد ذلك يدخل في مثل المربد مكان تجفيف التمر ويأتيه فتيان ممن قرأ القرآن - 00:08:21ضَ
يجلسون ويتذاكرون القرآن الى ارتفاع النهار الى اخر النهار يعني لا قبيل الظهر هم يتذاكرون القرآن يقول للصحابة رضي الله عنهم فيما ترون هذه الاية نزلت قالوا الله اعلم فغضب عمر رضي الله عنه - 00:08:38ضَ
كيف اية من كتاب الله ما سألتم عن معناها؟ تمر عليكم هكذا تسمعونها ما تتفكرون فيها والله يحثنا في اخره على التفكر كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون ثم - 00:09:02ضَ
غضب قال قولوا نعلم او لا نعلم فقال ابن عباس في نفسي منها شيء يا امير المؤمنين. ترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فقال عمر رضي الله عنه يا ابن اخي قل ولا تحقر نفسك - 00:09:20ضَ
فقال ابن عباس رضي الله عنهما ضربت مثلا لعمل قال عمر واي عمل قال ابن عباس لرجل غني يعمل بطاعة الله ثم بعث له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى فرق اعماله - 00:09:38ضَ
هذا الناقص على عقبيه يقول الله تعالى ايود احدكم وهذا استفهام انكاري نقول ايود هذا ابلغ في الانكار من ان يريد لانه ما في واحد منا يتمنى ان يكون في مثل حال هذا الشيخ - 00:10:00ضَ
تخيل انت تجمع اه اموال طائلة في الدنيا. ثم في اخر حياتك تقول الحمد لله هذه الاموال اتركها لاولادي. ويغنيهم الله بها يتكففون بها عن الناس. وفجأة تذهب الاموال هذي كلها - 00:10:24ضَ
وتبقى فقيرا واولادك هكذا فقراء تحزن على فراقهم على هذا الحال. يعني حال عصيب جدا في الحياة هل واحد منا يريد ان يكون له هذا الحال؟ هل يحب ان يكون له هذا الحال؟ او يود ان يكون له هذا الحال؟ طبعا لا - 00:10:42ضَ
هل عصيب جدا فكلمة يود هنا فيها انكار آآ زائد. قال ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب واختار هاتين الشجرتين انهما اشرف الاشجار النخيل والاعناب اه يعني هما اشرف انواع الثمار - 00:11:00ضَ
لان بالرطب او التمر مع العنب انظر الى فوائد هاتين الثمرتين اولا هما قوت. يعني ممكن الانسان يقتات ما يحتاج الى طعام اخر. لذلك يخرج منهما الزكاة. يعني من التمر ومن الزبيب. يخرج - 00:11:30ضَ
الزكاة يمكن واحد يقتات على اه التمر او الزبيب غذاء متكامل للانسان ثم يعني ايضا يصنع منهما الشراب آآ بالنسبة لعصير العنب وفيهما او التفكه يتفكه بالرطب البسر وبالعنب وفيهما الدواء - 00:11:51ضَ
كما هو معلوم عند الاطباء كم من منافع عظيمة في اه التمر والعنب والزبيب من المعادن من آآ السكريات والطاقة في جسم الانسان ويؤكلا في حال يعني الرطوبة وفي حال اليبس - 00:12:18ضَ
فيدومان للانسان في كل حال وفي كل زمان فقال من نخيل واعناب تجري من تحتها الانهار. لان الجنة لا تقوم الا بالماء. ومادة حياتها وتأمل هنا الماء ليس من المطر من اصل الجنة تجري من تحتها الانهار فماءها دائم - 00:12:37ضَ
يعني ما يخشى عليها من انقطاع المطر اه مثلا اه تيبس الاشجار وتموت لا تجري من تحتها الانهار احسن ما يكون هنا وقع في نفسي قلت هذا مثل لمن ينقص على عقبه - 00:13:05ضَ
والمسل الاول الذي مر معنا قبل هذه الاية للمخلص صادق المخل الصادق ايضا المثل فيه يعني بجنة كمثل جنة وهذا كذلك عند جنة هناك سقي الجنة بماذا؟ بالمطر هنا سقي الجنة - 00:13:26ضَ
بالانهار فهل هناك اشارة للفرق بين هذين نعم احسنتم هذا اللي وقع في نفسي كأن الاول اذا عمل العمل ينظر الى ان هذا العمل منة من الله. مثل ان ماء المطر نعمة من الله - 00:13:48ضَ
فكذلك المخلص صادق لما يعمل العمل هذا العمل من فضل ربي علي الله وفقني. اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. لا حول ولا قوة الا بالله لكن الناقص على عقبيه عنده ظعف في الصدق فكأنه يعمل العمل الصالح - 00:14:13ضَ
وتتعلق نفسه بنفس العمل ما ينظر الى منة الله عليه بالعمل كأن يعني اه الاعمال اه او الجنة هنا سقيها من نفس النهر فيها وكذلك هذا الانسان والله اعلم كانه يعني يعمل العمل ولا - 00:14:34ضَ
انظر الى نعمة الله تعالى عليه. والله اعلم ولهذا جا اعصار السيئات قال تجري من تحتي الانهار وذلك النتيجة قال له فيها من كل الثمرات. يعني ليس فقط من النخيل والاعناب - 00:14:53ضَ
قال له فيها من كل الثمرات يعني من غير النخيل والاعناب وهذا يعني للكثرة. كلمة كل تأتي ولا يراد بها حقيقة معناها يعني العموم المطلق لا يعني مثلا كما قال - 00:15:12ضَ
آآ الهدهد لسليمان قال في ملكة سبأ قال واوتيت من كل شيء ايش مقصود كل شيء يعني حتى الذي عند سليمان لا طبعا لكن هذا من باب المبالغة والتعظيم. كذلك هنا قال له فيها من كل الثمرات - 00:15:31ضَ
كمل كيف وسط الانهار بين الثمرات يعني نخيل واعناب ثم الانهار ثم كل الثمرات. لان الانهار انفس شيء في الجنة واجمل شيء في الجنة الانهار لما ذكر كرمها ذكر شدة الحاجة اليها - 00:15:48ضَ
واصابه الكبر انسان كبير لا يقدر على الكسب شوف الان تعلق قلب هذا الكبير بالجنة. الكبير لا يقدر على الكسب الكبير عنده حرص على المال الذي عنده لا سيما اذا كان في اخر حياته - 00:16:07ضَ
هذا لمن استرسل وراء الدنيا وما كان عنده زاد من العمل الصالح والايمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال قلب الكبير شابا في اثنتين. حب الدنيا وطول الامل - 00:16:31ضَ
لكن الكبير اذا كان قد تزود في عمره بالاعمال الصالحة بالصلاة بالقرآن تجده في كبره ازهد الناس الدنيا يقول لك انا ما اريد هذي دنياكم خلاص. اتركوني وشأني احب الخلوة بالله. حب كثرة ذكر الله. يحب كثرة تلاوة القرآن والصلاة - 00:16:51ضَ
حتى اذا ما مر عليه عياله يقول لهم جزاكم الله خير. انا في خلوتي مع ربي قال واصابه الكبر له ذرية ضعفاء. هذا يزيده تعلقا بهذه الجنة بان اولاده ضعفاء. وقال ضعفاء يعني - 00:17:16ضَ
لا يستطيعون ان يعملوا ولا ان يتكسبوا في تجارة وله ذرية ضعفاء يعني مع ضعفه عنده ثقل الظهر على نفسه بالعيال وقلة ونعم بالعيال وكثرة العيال وله ذرية ضعفاء الان هو احوج ما يكون الى هذه الجنة. وهذا هو المراد من المثل - 00:17:42ضَ
شدة الحاجة الى الجنة هنا شدة الحاجة والاضطرار الى هذه الجنة خلاص ما له الا هذه الجنة ما الذي يحصل فجأة؟ قال الله تعالى فاصابها اعصار تعرفون الاحصاء لاعصارهم هذا مثل العمود الذي يكون هكذا في السماء ويدور هكذا كلمة عصرة تدل على ضغط عصرت الشيء والعصير يسمى - 00:18:12ضَ
لانه يضغط على الثمرة فتخرج ما فيها. وكذلك هذا الاعصار يعني كأنه اذا هكذا دار كأنه يعصر يعني ما فيه كيف اذا كان اعصار فيه نار والعياذ بالله اعصار يدمر وفيه نار تحرق - 00:18:40ضَ
فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت. ما ابقى منها شيء ولا ثمرة ولا شجرة ولا ورقة فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت هنا الان المراد بالمثل كيف يكون حال هذا الانسان عرفنا في شدة حاجته الى هذه الجنة - 00:19:00ضَ
ثم تذهب عنه يكون كما عرفنا في اشد احوال الاسى والكمد والالم والحسرة قال الله تعالى كذلك مثل ذلك البيان يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون يحتاج الى تفكر في هذه الحال - 00:19:24ضَ
اذا تفكر الانسان كل ما اتمنى ابدا ان اكون في مثل حال هذا الرجل الشيخ الكبير فاذا كيف ازرع جنة الطاعات مثلا في رمضان ما شاء الله تصوم رمضان وتصلي وتقرأ القرآن ثم - 00:19:50ضَ
بعد ذلك ممكن بعض الناس ينقص على عقبيه. نعم ممكن بعض الناس يضعف عن الاعمال الصالحة. هذا حالنا جميعا يعني ان الله يتوب علينا ويعفو عنا. لكن للاسف بعض الناس يرجع الى الفواحش - 00:20:11ضَ
ارجع الى المخدرات الى المسكرات الى شرب الخمر الى الزنا الى الربا الى يعني الدخان الى عقوق الوالدين الى تضييع الصلاة عن وقتها هذه مصيبة انت الان زرعت جنة من الحسنات في رمضان ثم تنقص على عقبيك - 00:20:23ضَ
غدا يأتي يوم القيامة هو يتذكر انه صام صوم رمضانات كثيرة سيرى واذا بها ذهبت ذهبت هذه الحسنات بسبب اعصار السيئات. هذا الاعصار هو اعصار السيئات فاصابها اعصار فيه نار - 00:20:42ضَ
كما قال ابن عباس بعث له الشيطان فعمل بالمعاصي. فاغرق اعماله هنا احترقت جنته فاحرق الحسنات التي زرعها والعياذ بالله اعصار السيئات وهكذا من مثلا يسلك طريق الاستقامة كان يصلي - 00:21:04ضَ
ونحافظ على الصلاة في وقتها ثم ينقص على عقبيه. يضيع الصلاة او والعياذ بالله يفارق دينه. يلحد وينحرف عن الاسلام او امرأة او بنت صالحة متحجبة واذا بها تتعرف على - 00:21:29ضَ
رفيقات السوء يغرينها بالاوهام وانت ما عشتي عالم الحب. يعرفونه على فلان او فلان وتدخل هذا العالم وتنزع الحجاب وتذهب مع الشباب ثم تضيع حياتها وتقع في الفواحش والشهوات والعياذ بالله. واذا بقيت على هذا - 00:21:53ضَ
حرقة ماء فعلته قبل ذلك من حسنات وطاعات وهذا مثل كل انسان هكذا ينكص على عقبيه نقول هذا المثل يدل على عدم صدق صاحبه لان الله لا يمكن ان يخذل الصادق - 00:22:20ضَ
الصادق الله يثبته. ومن عاش على شيء مات عليه باذن الله اما الذي لا يصدق مع ربه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس - 00:22:37ضَ
وغير مخلص غير صادق قال وهو من اهل النار انه ما اخلص ما صدق مع ربه ونسأل الله ان يثبتنا على طاعته. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك. يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك - 00:22:58ضَ
يقول ابن القيم رحمه الله فلو فكر العاقل في هذا المثل وجعله قبلة قلبه لكفاه وشفاه والله بالفعل يا اخوة هذا المثل يعني يجعل الانسان مستقيما على طاعة الله. ما يفكر ابدا ان يترك الاعمال الصالحة. او ينقص على عقبيه - 00:23:15ضَ
سيئات المعاصي من اعظم اسباب الثبات ان تتفكر في هذا المثل المثل في تحذير شديد من هذه الحال وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون وهناك قول اخر في هذا المثل - 00:23:38ضَ
ابن عباس ايضا مجاهد بالنظر العام يقول ابن عباس قال في زوال الدنيا وفنائها واقبال الاخرة وبقائها وهذا صحيح انه قال مجاهد كمثل المفرط في طاعة الله حتى يموت. وهذا قريب يعني من الاول - 00:24:00ضَ
يعني هذا عاش حياته في التفريط في الطاعات يعني ترك الصلاة يضيع عن وقتها. وهكذا. قال يقول ايود احدكم ان يكون له دنيا جنة جنة دنيا فيها الازهار وزهرة الدنيا لا يعمل فيها بطاعة الله - 00:24:22ضَ
كمثل الذي له جنات تجري من تحتها الانهار له فيها من كل الثمرات قال واصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت فمثله بعد موته كمثل هذا حين احرقت جنته وهو كبير لا يغني عنها شيئا ولده صغار لا يغنون عنها شيء - 00:24:44ضَ
وكذلك المفرط بعد الموت كل شيء عليه حسرة. يعني بالنظر الى المعنى العام في المثل ان هذه او هذا المثل فيه حسرة. حسرة هذا الرجل على احتراق جنته. وهكذا الذي يفرط في طاعة الله في الدنيا غدا سيتحسر. عند الموت سيتحسر - 00:25:08ضَ
قل رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت كلا انها كلمة هو قائلها. ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون يقال يومئذ يتذكر الانسان وان له الذكر يقول يا ليتني قدمت لحياتي - 00:25:30ضَ
والله اعلم كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون. ثم يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض. ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون. ولستم باخذيه الا ان - 00:25:50ضَ
فيه واعلموا ان الله غني حميد جاء الحث على الصدقات هنا تأملوا سبحان الله يعني ترتيب ايات الصدقات هنا يعني اولا جاء الحث بضرب المثل بمضاعفة الصدقة. مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة. والله يضاعف لمن - 00:26:14ضَ
يشاء ثم اه ازال الموانع التي تمنع من قبول الصدقة ومضاعفة اجرها حذرنا من المن والاذى وجرح المشاعر وحذرنا من الرياء وحثنا على الاخلاص والصدق والمحافظة على الاعمال الصالحة على الصدقات. ما ننقص - 00:26:45ضَ
اه على الاعقاب ونرجع عن الاعمال الصالحة او نفرط فيها او نعمل بالسيئات ثم يعني بعد ان قدم بهذه المقدمة العظيمة التي احفظ للانسان صدقته. بل تضاعف له صدقته بعد ذلك اتبعها بالحث على الصدقة - 00:27:10ضَ
اما الكيف يعني قبل ان تقدم على العمل اعرف محبطات هذا العمل محبطات الاجر او ما يجعلك آآ لا تحصل الدرجات العالية فيه كيف تؤدي هذا العمل؟ سبحان الله كلها مقدمة عظيمة ثم يا ايها الذين امنوا - 00:27:39ضَ
انفقوا ان المتبادل للذنق يقال ان هذه لابد تكون اول اية الذين امنوا انفقوا. وكذا كذا ثم بعد ذلك يضرب الامثال ويرغب لا اولا قال كن على بصيرة ثم يأتي الحث على الانفاق - 00:28:03ضَ
يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم قال ابن عباس تصدقوا من اطيب اموالكم وانفسه من طيبات ما كسبتم. قال مجاهد يعني التجارة فهذه الآية دليل على زكاة عروض التجارة. بنص القرآن لان هذا تفسير السلف. كما قال بعض السلف اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك - 00:28:20ضَ
هذا تلميذ ابن عباس قال السدي من الذهب والفضة. انفقوا من طيبات ما كسبتم الطيبات هنا من طيبات ما كسبتم لا شك يدخل فيها الحلال هذا اول ما يكون طبعا هذا يكون من كسب التجارة من النقود من الذهب والفضة - 00:28:49ضَ
تكون من الحلال لان الله طيب لا يقبل الا طيبا اما بالنسبة الزروع والثمار الافضل ان تكون الصدقة من اطيبها واجودها كذلك من بهيمة الانعام صدقة ان تكون من اجودها وانفسها - 00:29:22ضَ
ما تأتي الى الثمار اليابسة والرديئة وتتصدق بها لا تتعامل مع الله هذا اذا كانت الصدقة المستحبة. لكن الزكاة من باب العدل يؤخذ من وسط مال الانسان لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ لما ارسل اليمن قال واياك وكرائم اموالهم. ما تأخذ مثلا من الابل انفس آآ ناقة عنده لا - 00:29:45ضَ
فيأخذ الوسط واذا كان ما عنده الا رديء يأخذ الرديء ويؤخذ من كل جنس من جنسه يعني اذا كان عنده رديء وعنده وسط وعنده خلاص نأخذ من كل ما عندك جزء منه هكذا الاصل في الزكاة - 00:30:16ضَ
ان الزكاة تكون من نفس المال قال انفقوا من طيبات ما كسبتم فهذا يدخل فيه يعني عموم المال والتجارة الكسب يدخل في التجارة ويدخل فيه يعني اي كسب يكسبه او او اي مال يكسبه الانسان سواء كان بعمل بوظيفة - 00:30:33ضَ
باجارة كل هذا من ما كسبه قال ومما اخرجنا لكم من الارض ومما اخرجنا لكم من الارض من الزروع والثمار ومن المعادن وفي الركاز الخمس اه على تفصيل طبعا في معنى الركاز - 00:30:59ضَ
استدل يعني بعض العلماء وهذا له تفصيله في الفقه والسنة النبوية على ان المعدن فيه الزكاة عموم هذه الاية وبعض الاحاديث وهذا هو الاقرب الذي عليه كثير من العلماء وعامة التابعين - 00:31:23ضَ
ادخلوا في هذا البترول آآ يكون فيه زكاة لانه مما يخرج من الارض اه قال ومما اخرجنا لكم من الارض طبعا مما اخرجنا لكم من الارض اه تلاحظ فيها العموم لكن جمهور العلماء - 00:31:46ضَ
على انه ليس في كل ما يخرج من الارض زكاة يعني من الزروع والثمار وانما الزكاة تكون على المقتات الذي يكال ويوزن ويكون قوت للناس من الارز والحبوب الشعير القمح هذي فيها الزكاة - 00:32:09ضَ
مثلا برتقال وتفاح كذا هذا ما فيها زكاة. التمر فيه زكاة. وعلى تفصيل في السنة كما يعني هو معلوم. يعني اذا بلغ يعني النصاب واتوا حقه يوم حصاده ومما اخرجنا لكم من الارض. يقول ابن القيم في تخصيص هذين النوعين يعني ليش ذكر الله هذين النوعين من طيبات ما كسبتم - 00:32:28ضَ
ومما اخرجنا لكم من الارض. قال خص هذين النوعين اما بحسب الواقع فانهما كانا اغلب اموال القوم اذ ذاك. فان المهاجرين كانوا اصحاب تجارة وكسب والانصار كانوا اصحاب حرف وزرع. فقص هذين النوعين بالذكر لحاجتهم الى بيان حكمهما. وعموم وجودهما - 00:32:53ضَ
وهذا سبحان الله موجود في كل زمان ولذلك قال واما لانهما اصول الاموال وما عداهما فعنه ما يكون ومنهما ينشأ فان الكسب يدخل فيه التجارات كلها على اختلاف انواعها من الملابس والمطاعم والرقيق والحيوانات والالات - 00:33:19ضَ
والامتعة صحيح؟ هذا كله في زكاة اذا كان عروض تجارة. واحد عنده محل ملابس في اخر السنة يحسب قيمة هذه الملابس كلها ويطلع عنها زكاة واحد عنده محل سيارات يحسب قيمة السيارات كلها ويطلع عليها زكاة وهكذا - 00:33:41ضَ
فاذا هذا يشمل عامة اموال الناس في التجارات ثم قال والخارج من الارض يتناول حبها وثمارها وركازها ومعدنها وهذا اه او هذان هما اصول الاموال اغلبها على اهل الارض فكان ذكرهما اهم. سبحان الله يعني دقة - 00:34:01ضَ
القرآن الكريم ثم نهى الله تعالى عن ضد هذا الامر. من باب التوكيد ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا كمل لما يعني ذكر اه الشروط في قبول الصدقة - 00:34:27ضَ
الشروط يعني الرئيسة من الاخلاص والصدق عدم المن عدم الرياء. ثم ذكر ما يتعلق بالمال يعني وان كان هذا اخف لكنه لابد ان يلاحظ فقال ولا تيمموا الخبيث لا تقصد - 00:34:44ضَ
المال الخبيث منه تنفقون هكذا معنى الاية. ولا تيمموا الخبيث هذي جملة منه تنفقون جملة في محل ايش يعني لا تقصد الخبيث في حال كونكم لا تنفقون الا منه من وين عرفنا لا تنفقون الا منه - 00:35:07ضَ
ان ماذا قال؟ شف ما قال تنفقون منه قال منه تنفقون. ايش الفرق؟ تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر كما تعرفون في البلاغة يقال تنفقون منه ما يكون للاية اه ما تؤدي هذه الجملة مقصود الاية - 00:35:35ضَ
ولا تيمم الخبيث تنفقون منه لا منه تنفقون حصر لماذا؟ لان النهي الاخوة انما يكون لمن لا ينفق الا من الخبيث ما يقصد في النفقة الا اردأ شيء ويخرجه. هذا هو المنهي عنه. اما انسان مثلا - 00:35:56ضَ
يعني ينفق يتصدق من مال طيب او وسط لكن احيانا يكون عنده مال ايش يعني ردي يقول بدل ان يرمى انا انفقه لا بأس هذا طيب هذا لا يدخل في النهي - 00:36:18ضَ
النهي يكون لمن ايش؟ ما يقصد بنفقته الا ايش؟ الخبيث من الاوقات الخبيثة تنفقون منه لهلكنا قال ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون منه تنفقون لهذا اذا نعرف ان النهي ان يخص الصدقة من رديء المال - 00:36:34ضَ
اما اذا اخرجها من الجيد والرديء فهذا ليس بمنهي عنه قال ولا تيمموا. تيمموا يعني ماذا يعني تقصد واصل كلمة اما تدل على انضمام ولحاق بالشيء الام ينضم اليها اولادها يقصدونها ويرجعون اليها - 00:36:59ضَ
الامام يؤم يعني يجتمع عليه ام القرى مكة انها يعني آآ مركز الارض وكأن كل القرى ترجع اليها في اشرف القرى فكذلك لا تيمموا تعبير هنا بتيمموا يعني كأنه ليس مجرد قصد بل يعني - 00:37:26ضَ
ينضم يعني يجمع نفسه على هذا فقط يعني ما تكون له رغبة الى امر اخر يعني ما له ارادة الا ان يختار الخبيث وينفقه لحبه لماله سيأخذ الخبيث منه فقط - 00:37:53ضَ
قال ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون منه تنفقون فهذا من هي عنه والخبيث الحرام الاخوة مفروغ منه انه خبيث واصلا لا تقبل الصدقة اذا كانت من مال حرام والذي عنده مال حرام يتخلص منه - 00:38:12ضَ
كيف يتخلص منه؟ يحرقه او يغرق في البحر لا هذا مال وبالنسبة لك حرام لكن المال في ذاته لا يكون نجسا وبالنسبة لك فوائد ربوية مثلا. انت الان تبت عندك هذه الاموال - 00:38:42ضَ
تخلص منها انت عندما تعطي فقيرا او تقضي دينا او يعني في كما يذكر بعض العلماء يكون فيما هو ممتهن بناء حمامات او طرقات او بترول مثلا انت عندما تعطي هؤلاء الناس ما يكون لهم حراما - 00:38:59ضَ
لان طريقة كسبهم لهذا المال جائزة عطية لكن هو لك هو عليك حرام. لكن لهم حلال فتتخلص به ليس بنية الصدقة. ما تنوي انه صدقة لانه حرام ان الله طيب لا يقبل الا طيبا. لكن تنوي التخلص منه. تبرأ ذمتك منه - 00:39:19ضَ
هذه النية فالحرام هذا مفروغ منه. لكن الاية ليس المراد منها الحرام وانما المراد منها ماذا؟ الرديء والخبث يطلق على الامر المكروه وذلك النبي صلى الله عليه وسلم جعل البصل والثوم يعني انه خبيث - 00:39:39ضَ
يعني رداءة رائحته مثلا لذلك ابن كثير لما ذكر القولين نهاهم عن التصدق برذالة المال وقيل لا تقصدوا الحرام قال والصحيح الاول الصحيح الاول نعم لا يقصد الانسان فقط المال الرديء ودائما ينفق منه. هذا يعني لا يجوز. ولذلك جاءت احاديث في هذا احاديث كثيرة في هذا - 00:39:58ضَ
منها ما ثبت آآ عند ابن ماجة والحاكم عن البراء رضي الله عنه قال في هذه الاية نزلت في الانصار طبعا في بعضهم يعني قال كانت الانصار يعني تخرج اه يعني - 00:40:29ضَ
عند جذاذ النخل كانت تخرج من حيطانها اقناء البسر القنو يعني العذق فيأخذون العذق كامل البسر فيعلقونه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون منه فقراء المهاجرين. قال - 00:40:51ضَ
فيعمد احدهم فيدخل قن والحشف يظن انه في كثرة ما يوضع من الاقناع يعني واحد عنده رطب رديء فيأتي الحشف هو يعني التمر اليابس الرديء سيأتي به ويدخله مع ايش؟ هذه العذوق الكثيرة الطيبة - 00:41:09ضَ
يعني يظن انه هذا جائز قال فنزلت فيمن فعل ذلك ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه يعني بين الله قبح هذا الامر يقول ولستم بآخذيه - 00:41:35ضَ
الا ان تغمضوا فيه يعني لستم باخذي لو اعطاكم احد هذا التمر اليابس لن تأخذه ما تقبل ان يكون لك؟ كيف تقبل ان يكون صدقة لله ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه - 00:41:54ضَ
يعني ايش؟ ان تتسامح او تتغاضوا عنه والاغماظ يعني تغمظ عينك يعني لا تنظر يعني فيه عيوب رديء فاسد كأنك اغمضت عينك وقبلته يعني المبالغة في التغافل يطلق عليه اغماظ - 00:42:15ضَ
لذلك قال القائل واغمضت الجفون على قذاها ولم اسمع الى قال وقيل خلاص هذا من لوازم اغماظ العين انك لن ترى الرديء والحسن تميز بينهما فتتساهل وتقبل كل شيء واصل الكلمة غمض تدل على انخفاض - 00:42:40ضَ
لذلك الذي يغمض عينه يعني كأنه غض الطرف يعني واسدل جفونه عليها يعني كأنها يعني غارت يعني وما ظهرت علانية وذلك يقال الغامض او الغمض من الارض هو المنخفض انخفاضا شديدا اشد ما يكون في التطامن حتى اذا يعني ما يعلم ما الذي - 00:43:04ضَ
يعني انخفاض شديد فيستر يعني ما فيه ما يعلم. كذلك من اغمض عينيه يعني لا يرى ما امامه. فيقول ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه وهذا قبيح انت ما ترضاه لنفسك. فكيف ترضاه لربك - 00:43:28ضَ
نقرأ ايضا بعض الاحاديث في هذا قال اه ايضا عن البراء رضي الله عنه قال نزلت فينا كنا اصحاب نخل. فكان الرجل يأتي من نخله يعني بالقنو فيعلقه في المسجد - 00:43:49ضَ
وكان اهل الصفة ليس لهم طعام فكان احدهم اذا جاء فضربه بعصاه سقط منه البسر والتمر فيأكل. وكان اناس ممن لا يرغبون في الخير ان هذا ليس من صفة الصحابة رضي الله عنهم. وانما هذا كان من ضعفاء الايمان او قد يكون بعض المنافقين. قال وكان اناس ممن لا يرغبون في - 00:44:12ضَ
يأتي بالقنو الحشف يعني اليابس والشيص الشيص هو التمر الذي لا يشتد نواه. هذا اذا ما لقح يكون التمر يعني ضعيف جدا وصغير والنوى ايضا يكون يعني دقيقا جدا قال فيأتي بالقين قد انكسر فيعلق فنزلت ولا تيمم الخبيث - 00:44:32ضَ
قال ابو امامة في الاية قال هو الجعرور نوع من الرديء من التمر ولون حبيق ايضا من التمرد. فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تؤخذ في الصدقة الرذالة - 00:44:55ضَ
قال ابن عباس كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يشترون الطعام الرخيص ويتصدقون فانزل الله هذه الاية قال مجاهد كانوا يتصدقون بحشفه وشراره فنهوا عن ذلك وهنا هذا التفسير البديع من ابن عباس رضي الله عنهما يقول - 00:45:18ضَ
لو كان لكم على احد حق فجاءكم بحق دون حقكم. لم تأخذوه بحسابي الجيد حتى تنقصوه اذا انت تطالب واحد مثلا يعني حق وجاءك بانقص من ما تقبل قال فكيف ترضون لي ما لا ترضون لانفسكم - 00:45:46ضَ
كيف ترضى لله ما لا ترضاه لنفسك هذا شيء قبيح جدا في الانسان الاخوة في المسلم قال وحقي عليكم من اطيب اموالكم وانفسه هو قوله لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون - 00:46:15ضَ
وانت هنا تتخير الخبيث قال ابن القيم كيف تبذلون لله ما لا ترضون ببذله لكم. ولا يرظى احدكم من صاحبه ان يهديه له. والله احق من تار له خيار الاشياء وانفسها - 00:46:35ضَ
ولهذا الاخوة هذه قاعدة في كل الاعمال ليس فقط الصدقة كل الاعمال كيف ترضى اه لربك شيئا رديئا لا ترضاه انت لنفسك الان خذوا الصلاة الان الصلاة دخول على الله - 00:46:54ضَ
الواحد منا لو دعا انسانا عنده يريده والله غني عنا لكن مثل تقريبي لو دعا انسانا عنده وقف امامك وانت صاحب مكانة ابوه استاذه مديره الحاكم وقف امامك واذا به ينظر يمينا ويسارا ولا يلتفت اليك - 00:47:19ضَ
وينشغل بدل ان ينشغل بك انشغل بخدمك يقول هذا ما عنده ادب وطردوه من المجلس هكذا الذي يقف بين يدي الله ولا يخشع في صلاته بدل ان يناجي ربه يتعلق قلبه بالدنيا وشهواتها - 00:47:48ضَ
هذا كيف انت الان ما ترضى لنفسك ان اه تعامل بمثل هذا ثم ترضى هذا لربك ما يصلح مثلا خذ اي عبادة الحج مثلا. الحج سفر الى بيت الله شوقا الى الله. تعظيما لله - 00:48:08ضَ
انت الان يعني اه تزور ربك عند بيته والله غني عنا فكيف بعظ الناس يعني لا يبالي واذا ذهب هناك يعصي الله تعالى يعني يريد ان ينتهي من هذه المناسك انها ثقل على رقبته ودين على رقبته - 00:48:32ضَ
ويقول ادفع دماء واترك الواجبات وانصرف الى بلدي انت اذا جاءك وافد بهذه الصورة ما تقبله تقول هذا انت ليش جاي؟ ليش تعب نفسك لا تزورني اذا ما جيت من خاطركم محبة من قلبك - 00:48:59ضَ
فكيف انت تفعل هذا مع ربك وهكذا في كل عمل عندما نسأل الله ان يعفو عنا عندما يعني تناجي ربك تقرأ القرآن على الاقل وان كان واحد منا احيانا يسرع في القراءة لكن على الاقل آآ جود - 00:49:17ضَ
القرآن رتل القرآن ترتيلا. واحد تخيل واحد يكلمك هكذا كلام سريع ما تفهم شيئا والله لا تخفى عليه خافية لكن ما اجمل ان يكون ذكرك تلاوتك من اجمل ما يكون في الخشوع في التأدب مع الله في التضرع في الالحاح في الانكسار لله تعالى - 00:49:32ضَ
وهذه قاعدة في العبودية كلها من هذه الاية التي في الصدقة ثم تم الكيف ينبهنا الله على الادب معه لان هذا ادب مع الله ولهذا ختم الاية بقوله واعلموا ان الله غني حميد - 00:49:55ضَ
واعلموا ان الله غني حميد واعلموا هذه تأتي عند تنبيه على امر عظيم. واعلموا ان الله غني حميد. غني عن صدقاتكم عن عباداتكم واعلموا ان الله غني وغني عن جميع خلقه هو الغني - 00:50:13ضَ
اذا علم الانسان ان الله غني وان الله سيغنيك لن يتصدق هذا الانسان رديء ماله انا اتعامل مع الغني كيف اقدم له المال اه اه المرذول او الرديء وانا اتعامل مع الغني - 00:50:40ضَ
ثم هو يغنيني من فضله واعلموا ان الله غني حميد الله هو الحميد. وحميد على وزن فعيل تأتي بايش بالمعنيين تأتي على معنى مفعول وعلى معنى فاعل يعني وهي هنا للمعنيين - 00:51:02ضَ
حميد يعني محمود يحمدوا من في السماوات ومن في الارض اذا تصدقت بالصدقة الطيبة الله يحمدك يثني عليك يبارك لك فيها حميد جل وعلا اذا هذا بمعنى حامد. نعم. هذا بمعنى حامد. يعني يحمدك يشكرك - 00:51:26ضَ
شكور حليم وكذلك هو محمود فغني عن صدقتك وهو محمود على جميع يعني افعاله آآ قضائه وقدره اذا من التعبد لله بهذين الاسمين في هذا المقام كما قال عاشور بن بن عاشور قال فكونوا اغنياء القلوب عن الشح - 00:51:51ضَ
ستشح بالمال الطيب وتنفق المال الرديء. كونوا اغنياء. كما ان الله غني قال وكونوا محمودين على صدقاتكم ولا تعطوا صدقات تؤذن تؤذن بالشح ولا تشكرون عليها الانسان اذا انفق الرديء - 00:52:22ضَ
يعني هذا يدل على شحه وانه ما تحلى بصفة الغناء وكذلك لا يحمد عليها لا يحمد عليها اعمل عملا تحمد عليه قالوا واعلموا ان الله غني حميد. والله تعالى انما امرنا بان - 00:52:41ضَ
تصدق بالصدقات التي فيها آآ يعني تكون طيبة ما تكون رديئة حتى لا يكون هناك فارق كبير بين الغني والفقير. تخيل يعني ما يتصدق على الفقراء الا بالرديء هناك فارق طبقي كبير في المجتمع - 00:53:03ضَ
تشوف الفقراء عندهم اردأ شيء. شوف الاغنياء عندهم يعني احسن شيء هذا لا يؤدي لا يعني لا يحقق المقصود من اه الصدقة يعني لا تزال القلوب مشحونة اذا يعني ممكن تكون نفس الفقير يعني فيها يعني حقد وحسد وبغضاء - 00:53:23ضَ
ودائما عند ارذل ما يكون والغني دائما عند احسن ما يكون. فما حققت الصدقة اذا مقصودها الصدقة تذهب الحسد والبغضاء من نفس الفقير وتذهب الشح والبخل من نفس الغني. طيب هو اذا كان يتصدق بالرذيل - 00:53:46ضَ
ما اذهب الشح الذي في نفسه! ما اذهب حب المال والدنيا التي في قلبه الذي في قلبه اذا ما استفاد من الصدقة شيئا ليس المقصود ذات المال مع الكفاية المقصود يعني جمال - 00:54:05ضَ
وجلال ويكون في هذه الصدقة محبة واخوة هذا ما يكون بالرديء بدليل ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه انت ما تقبل لنفسك فهذا يعني معنى بديع في معنى تربوي بديع جدا. يعني في هذا المقام - 00:54:23ضَ
اه وفي بيان حقيقة يعني نفع الصدقة واعلموا ان الله غني حميد نسينا نذكر هذا الحديث. انظر يعني هذه الصدقة الرديئة كيف؟ يعني يكون صاحبها يوم القيامة. عند ابي داوود - 00:54:45ضَ
من حديث عوف بن مالك حديث يعني يثبت ان شاء الله. قال دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد. وبيده عصا وقد علق رجل حشفا يعني عذق رديء ويابس - 00:55:01ضَ
قال فطعن بالعصا في ذلك القنو وقال لو شاء رب هذه الصدقة تصدق باطيب وقال ان رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة كان رب هذه الصدقة يأكل الحشفة يوم القيامة. الجزاء من جنس العمل. الله اعلم متى يكون هذا؟ طبعا هذا ما يكون في الجنة - 00:55:22ضَ
هذا يكون الله اعلم يمكن يكون قبل هذا يعني بعد الموت حياة برزخية او يوم القيامة قال ارض المحشر فيها ما فيها من المشاهد العجيبة والعظيمة والله اعلم قال واعلموا ان الله غني حميد - 00:55:48ضَ
نعم لعلنا نقف هنا الوقت ادركنا والايات التي بعدها يعني يحتاج الى وقت طويل لعلنا نقف عند هذه الاية. نسأل الله تعالى ان آآ يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا. نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا - 00:56:10ضَ
لوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك. من طاعتك ما تبلغنا به جنتك من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. متعنا اللهم باسماعنا وابصارنا وقواتنا ما احيتنا واجعل الوارث منا - 00:56:38ضَ
واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. اللهم كن لاخواننا في فلسطين. اللهم كن لهم عونا ونصيرا وهاديا ومعينا. اللهم اقبل من استشهد - 00:56:58ضَ
اللهم اغفر لهم وارحمهم وارفع في درجاتهم يا كريم يا رحيم. اللهم كن لهم عونا ونصيرا وهاديا ومعينا. اللهم كن لاخواننا مستضعفين اللهم الطف بهم اللهم احفظهم. اللهم احفظهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم. ومن فوقهم ومن تحتهم يا ارحم - 00:57:18ضَ
الراحمين. اللهم احفظهم بحفظك يا ارحم الراحمين. يا كريم يا حليم يا لطيف. اللهم الطف بهم واحفظهم يا ارحم الراحمين. اللهم اه اللهم انصرهم على عدوهم يا قوي يا عزيز يا قهار يا جبار. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا والحمد لله رب - 00:57:38ضَ
رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:57:58ضَ