تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة من الآية ٨٣ إلى الآية ٨٨ - فضيلة الشيخ خالد إسماعيل

خالد اسماعيل

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله - 00:00:20ضَ

يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم. الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله. توقفنا في سورة البقرة عند قول الله عز وجل - 00:00:40ضَ

واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا. وذي القربى واليتامى المساكين وقولوا للناس حسنا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. ثم توليتم الا قليلا منكم انتم معرضون. ما مناسبة تذكير بني اسرائيل هنا بهذا الميثاق - 00:01:00ضَ

في هذا الموضع تأملوا تقدم معنا ان الايات تتحدث هنا عن اليهود الحاضرين بعد ان تحدثت عن اليهود الماضيين واذا باليهود الحاضرين قسمان علماؤهم يحرفون عوامهم جهال مقلدون وما سبب - 00:01:27ضَ

هذا الكفر الغرور والاماني. وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة ومثل هذا الكلام لا يمكن ان يكون الا بوحي من الله تعالى بعهد من الله عهده اليهم فالله تعالى ابطل هذا العهد - 00:02:05ضَ

المكذوب قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده الحقيقة ماذا؟ ام تقولون على الله ما لا تعلمون وذكر قاعدة الجزاء. ثم بعد ذلك في هذه الايات يذكرهم بالعهد الحقيقي - 00:02:31ضَ

بالميثاق الذي بينهم وبين الله. واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله هذا هو العهد الحقيقي بينكم وبين الله. لا كما تزعمون لن تمسنا النار الا اياما معدودة - 00:02:50ضَ

وسبحان الله ترجع الى اول اية فيها دعوة لبني اسرائيل في سورة البقرة. يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي اوفي بعهدكم وهنا نذكرهم بهذا العهد الحقيقي. لا العهد المكذوب الذي يدعونه ويزعمونه. واذ - 00:03:10ضَ

اخذنا ميثاق بني اسرائيل. والميثاق هو العهد المؤكد مثل الوثاق الوثاق هو الحبل الذي يربط به الاسير وغيره. وثاق الاسير العروة الوثقى لا انفصام لها كما قال الله تعالى واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل - 00:03:37ضَ

اعظم ما في هذا الميثاق ماذا توحيد الله جل وعلا. الغاية التي خلقنا لاجلها اول نداء للناس سورة البقرة. يا ايها الناس اعبدوا ربكم. هذه الدعوة العامة لا تعبدون الا الله - 00:04:02ضَ

لا تعبدون الا الله لا عجلا ولا تعبدون احبارا ولا رهبانا ولا تعبدون اهوائكم لا تعبدون الا الله هذا في افراد الله بالعبادة ومعنى لا اله الا الله هو معنى اياك نعبد واياك نستعين. نقول وفي كل ركعة - 00:04:21ضَ

حتى يتجرد التوحيد لله وحده جل وعلا الاخلاص لله وتوحيد الله هو اصل كل خير لا تعبدون الا الله نحن نقول دائما الايات التي نقرأها عن بني اسرائيل نراها في هذه الامة وتخاطب بها هذه الامة - 00:04:44ضَ

انظر كيف بنو اسرائيل عبدوا احبارهم ورهبانهم وغنوا فيهم وهكذا يأتي بعض هذه الامة ويغلون في الصالحين. والاولياء ويعبدونهم من دون الله يأتي الى قبورهم يطلب منهم المدد ويستغيث بهم - 00:05:10ضَ

لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا. تأمل ذكر بعد ذلك اعظم حق بعد حق الله يدخل في حق الله حق رسوله لان عبادة الله ما تكون الا باتباع الرسول ثم الحق الذي يليه وبالوالدين احسانا. يعني احسنوا بالوالدين احسانا. الرفع المطلق يدل على - 00:05:33ضَ

التعظيم وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا كثيرا ما يقرن الله تعالى بين عبادته وبين الاحسان الى الوالدين. فالصادق في عبادة الله لابد ان يحسن الى لان الله يحب هذا حبا عظيما ويعظمه في كتابه - 00:06:02ضَ

سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي العمل احب الى الله؟ قال الصلاة على وقتها لان الصلاة هي مظهر العبودية لله قال ابن سعود قلت ثم اي قال بر الوالدين - 00:06:29ضَ

فاذا اردت قربة فهذه الدنيا عليك ببر الوالدين محمد ابن المنكدر اه بات ليلة هكذا يهمز قدم امه بات اخوه عمر يصلي الليل فيقول محمد ما احب ان تكون ليلتي بليلته؟ يقول انا في طاعة اعظم من طاعتي اعظم من قيام الليل - 00:06:44ضَ

وبالوالدين احسانا ثم قال وذي القربى يعني احسنوا بذي القربى لان الاحسان الى الاقارب يأتي بعد الوالدين وفي الحقيقة اه الانسان انما يتصل باقاربه من خلال والديه. اقاربك من خالاتك اخوات امك عماتك اخوات ابوك اخوانك الذين واخوانك واخواتك يعني الذين ايضا خرجوا - 00:07:11ضَ

ارجو من امك وابيك وهكذا وجداتك واجدادك فهذا يتبع البر الوالدين. قال وذي القربى واتي ذا القربى حقه هكذا يصل المسلم رحمه وذي القربى واليتامى والمساكين اختار من عامة الناس والاحسان الى عامة الناس هذين الصنفين انهما من اشد الاصناف حاجة في الناس - 00:07:53ضَ

واليتامى اليتيم الذي فقد اباه. الذي يقوم عليه وعلى كفايته. يظيع يتيم. ما احد ينفق عليه وما احد يعلمه هكذا يكون المسلم لليتيم كالاب الرحيم النبي صلى الله عليه وسلم يقول انا واليتيم في الجنة كهاتين. انا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين واليتامى - 00:08:23ضَ

والمساكين اليتيم ما يقوم بنفسه فقدم على المسكين. المسكين نعم لا يجد كفايته. لكن ممكن ان يعمل ممكن ان يتكسب قال والمساكين هذا الاحسان في العمل ثم تأمل عمم الاحسان فقالوا وقولوا للناس حسنا. تأملوا هنا ما قال وقولوا للمسلمين. وقولوا للناس - 00:08:51ضَ

يعني المسلم للكافر وقولوا للناس حسنا. طبعا هذا يقيد بما جاء في السنة. ما في واحد يقول هذه الاية تدل على انه يجوز ان نبدأ الكفار بالسلام مثلا لا. النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام مثلا. ممكن اذا كان - 00:09:24ضَ

هناك ظرف اه تبدأهم بتحية غير السلام اه حتى لا اه يفهم انك الخلق او كذا ممكن من باب التأليف تأليف قلبه للاسلام. وهذا يندرج هذه الاية. اما ان يبدأ بالسلام او يحيى بتحية الاسلام فهذا - 00:09:44ضَ

لا يجوز. وقولوا للناس حسنا لكن تتكلم معه ومع الناس بالكلام الطيب. عود نفسك على الكلام الطيب ابتعد عن السب والشتم واللعن. النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش ولا بالبذيء - 00:10:04ضَ

وقولوا للناس حسنا. النبي صلى الله عليه وسلم يقول الكلمة الطيبة صدقة وقولوا للناس حسنا يدخل في هذا الامر بالمعروف النهي عن المنكر النصيحة. يدخل في هذا ادخال السرور على قلب المسلم - 00:10:24ضَ

ولو بكلمة تدخل السرور على قلب زوجتك اولادك كلمة حسنة طيبة تؤدبهم تعلمهم تذكرهم تنصحهم وقولوا للناس حسنا. حتى الكافر عندما تكلمه بالكلام الطيب الذي يريه اخلاق المسلمين فهذا مما يؤلف قلبه للاسلام. وقولوا للناس حسنا. هكذا يكون المسلم. يقول ابن سعدي رحمه الله تعالى في هذه الاية - 00:10:40ضَ

وغيره من المفسرين ذكر هذا قال ولما كان الانسان لا يسع الناس بماله يعني او كما قال بعضهم فعله وعمله قد يشق عليك ان تحسن الى الناس بعملك وبمالك قال - 00:11:10ضَ

امر بامر يقدر به على الاحسان الى كل مخلوق وهو الاحسان بالقول لن تسع الناس بمالك وانما تسعهم باخلاقك بكلامك وقولوا للناس الكلمة الطيبة ما تأخذ منك جهد ولا تعب. فعود نفسك دائما على الكلام الطيب - 00:11:30ضَ

سعد عن كلمة لا تنفع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت ان كان هذا الكلام ليس فيه نفع للناس - 00:12:05ضَ

ليس فيه فائدة فابتعد عنه صمت عنه ابتعد عن الاعتراض ابتعد عن العتاب التوبيخ هذا مما تضيق به النفوس. جعل كلامك دائما كلاما فيه الجمال فيه الحسن. تأمل هنا قالوا وقولوا للناس حسنا - 00:12:21ضَ

اه في مبالغة يعني قولا حتى ما قال حسنا ان يوصل لقول بل قال حسنا يعني كأن القول هو الحسن بذاته قال وقولوا للناس حسنا ثم ختم هذه الوصية بما افتتحت به. بل بالامر الجامع الذي يجمعها - 00:12:41ضَ

اقيموا الصلاة واتوا الزكاة الصلاة صلة واحسان فيما بينك وبين الله لا تعبدون الا الله وايتاء الزكاة اشارة الى الاحسان الى واداء حقوق الناس. كما ذكر الله تعالى الاحسان الى الوالدين وذي القرب واليتامى والمساكين. وقولوا للناس حسنا - 00:13:06ضَ

واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. وكأنه ايضا بهذا يستعين المسلم على ما سبق من عبادة الله والاحسان كما مر معنا. كثيرا ما تختم الايات بالصلاة واستعينوا بالصبر والصلاة. كما ختم الله الميثاق هناك بهذا كما مر معنا سبحان الله وكذلك - 00:13:29ضَ

هنا في هذه الاية واقيموا الصلاة واتوا الزكاة كيف كان موقف بني اسرائيل من هذا الميثاق؟ ثم توليتم. الا قليلا منكم وانتم معرضون سبحان الله مع انك تلاحظ بهذا الميثاق ما قالوا امنوا بمحمد - 00:13:49ضَ

فيستكبرون ويستنكفون لا لكن والله لو امتثلوا هذا الميثاق سيؤمنون بمحمد ان هذا يدخل في لا تعبدون الا الله. لان عبادة الله ما تكون الا باتباع الرسول الذي ارسله لما يقول وقولوا للناس حسنا ممكن ان يكذبوا بمحمد الكذب ليس من الحسن في - 00:14:09ضَ

سبحان الله هذه الاخلاق تقود الى الايمان. لكن ثم توليت ان قليلا منكم من اهل الانصاف كعبد الله بن سلام رضي الله عنه. المشكلة اذا كان تولي مع دوام الاعراض. ولهذا قال وانتم معرضون بالجملة الاسمية التي تدل على ماذا - 00:14:40ضَ

الثبات والاستقرار وانتم معرضون واذا سمعت كلمة معرظون هذي تدل على التكبر. لانها مأخوذة من عرظ الشيء يعني جانبه جانب الشيء عرظه وانتم معرظون يعني كانه يولي عرضه يعني جانبه متكبرا - 00:15:08ضَ

واذا انعمنا على الانسان اعرض ونأى بجانبه هكذا ثم توليتم عن هذا الميثاق الا قليلا منكم وانتم معرضون يعني مصرون على دوام الاعراض والتكبر لفتة جميلة لابن كثير رحمه الله قال وقد امر الله هذه الامة بنظير ذلك في سورة النساء. بقوله - 00:15:36ضَ

في اية الوصايا العشر واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت ايمانكم. قال فقامت هذه الامة من ذلك بما - 00:16:08ضَ

لم تقم به امة من الامم قبلها ولله الحمد والمنة. هذه الامة هي التي قامت بميثاق الله فكانت هي الامة الخاتمة ثم يقول الله تعالى واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم - 00:16:28ضَ

ثم اقررتم وانتم تشهدون. ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان. وان يأتوكم اسارى تفادوهم. وهو محرم عليكم اخراجهم. ما قصة هذه الايات - 00:16:53ضَ

عندما تسمعها تقول ما الذي حدث بينهم؟ قبل ان نعرف قصة هذه الايات. انظر هنا الى الميثاق الثاني الميثاق الاول واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وذكر الاحسان الى الناس لما امرهم بالاصلاح - 00:17:13ضَ

بتحقيق التوحيد والاحسان الى عباد الله نهاهم في الميثاق الثاني عن ماذا؟ عن الافساد اول الايات في سورة البقرة. واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض. قالوا انما نحن مصلحون - 00:17:38ضَ

امنوا بما انزل الله. كذلك هنا سبحان الله. واعظم صور الافساد بعد الشرك بالله ماذا القتل فهنا ذكر هذا النهي عن القتل وسفك الدماء مع كشف زيف ايمانهم السورة سورة ايمان كما - 00:17:55ضَ

عرفنا سورة البقرة. سورة ايمان واسلام واستسلام قال واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم. ثم اذا بهم يفعلون العكس ما قصة هذه الايات تعرفون الاخوة في المدينة كان الاوس والخزرج بينهما عداوات وحروب - 00:18:26ضَ

وكانت اليهود اه يهود بني قينقاع وبني النظير كانوا حلفاء للخزرج ويهود بني قريظة كانوا حلفاء للاوس. ولذلك لما حارب النبي صلى الله عليه وسلم يهود بني قريظة امر من ان يحكم فيهم او رضوا هم بحكم - 00:18:56ضَ

سعد بن معاذ سيد الاوس لان يهود بني قريظة كانوا حلفاء للاوس. ظنوا ان موسى يلين معهم واذا بهم يحكم فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات ان يقتل الذين قاتلوا المسلمين - 00:19:24ضَ

وان تسبى النساء والذرية فاذا كان يهود بني قينوقاع وبني النظير حلفاء للخزرج. يهود بني قريظة حلفاء للاوس. فاذا حصل قتال بين الاوس والخزرج هؤلاء الحلفاء كل يقوم مع اه من حالفه من المشركين. كانوا عباد اوثان - 00:19:43ضَ

لمصالحهم هؤلاء وجدوا مصلحة مع الخزرج. هؤلاء وجدوا مصلحتهم مع الاوس اذا بهم يقتل بعضهم بعضا يعني يقتل اليهودي من بني قينقاع او بني النظير يقتل يهوديا من بني قريظة والعكس - 00:20:10ضَ

كان يقتل بعضهم بعضا ويأسر بعضهم بعضا نصرة لحلفائهم من المشركين على اخوانهم من اليهود ثم بعد ان تنتهي الحرب وفي ايديهم بعض الاسرى من اخوانهم اليهود اذا بهم يعطفون عليهم ويخلصونهم من الاسر يقولون الله امرنا بان آآ نخلصهم من الاسر وان نفديهم - 00:20:33ضَ

الفدية ويخلصونهم من الاسر يعني شوف كيف هذا التناقض قال الله تعالى واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم لا تسفكون لا تسفكون دماءكم. طبعا المقصود ماذا يعني لا تقتلوا لا يقتل بعضكم بعضا - 00:21:07ضَ

لكن يقول ما في واحد يقتل نفسه يسفك دم نفسه ولكن الملة الواحدة او الامة الواحدة النفس الواحدة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد - 00:21:34ضَ

ولهذا في القرآن كثيرا ما يقول ولا تقتلوا انفسكم سلموا على انفسكم ولا تلمزوا انفسكم فكذلك لا تسفكون دمائكم مما يقتل بعضكم بعضا. والسفك يعني كلمة تدل على اراقة الدماء - 00:21:52ضَ

يعني تشنيعا للقتل لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم قال البقاعي وقرن بالقتل الاخراج من الديار لان المال عديل الروح منزل اعظم المال وهو للجسد كالجسد للروح حقا يعني انسان يخرج من بلده - 00:22:13ضَ

هذا من اشق ما يكون على النفوس بعد القتل ولهذا تأمل كيف قال الله تعالى ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم ثم ماذا ذكر في الشدة او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم - 00:22:44ضَ

فقال هنا واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم فالاستقرار في الاوطان هذي نعمة من الله تعالى. اسأل الله تعالى ان آآ ينشر الامن في بلاد المسلمين. قال ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم بهذا الميثاق - 00:23:03ضَ

انتم تشهدون ثم الامر العجيب ثم انتم هؤلاء قال البقاعي الحقيرون المجهولون الذي لا يعرف لهم اسم ينادون به ثم انتم ما قال يا بني اسرائيل ولا يا يهود ثم انتم هؤلاء كأنهم نكرة لا يعرفون مجهولون - 00:23:30ضَ

هذا فيه يعني تعجيب من حالهم. كيف يفعلون مثل هذا؟ ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم قل لا تسفكون دمائكم وانتم تقتلون انفسكم والله قال لا تخرجون انفسكم من دياركم وانتم تخرجون فريقا منكم من ديارهم - 00:23:57ضَ

فريقا منكم هم جديرون بان تحسنوا اليهم واذا بكم تخرجونهم من ديارهم ثم بين ان هذا على سبيل العدوان قال يعني تقبيحا لهذا تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان تظاهرون عليهم يعني تتعاونون والمعاونة سميت مظاهرة - 00:24:20ضَ

يعني كأنه اسند ظهره الى ظهر من يعاونه. لان الظهر هو القوة في الانسان اذا اردت ان تحمل شيئا ثقيلا ما تستطيع ان تحمله بيديك تحمله على ظهرك قال تظاهرون عليهم. المشكلة تظاهرون عليهم مع من؟ مع عباد اوثان مع مشركين. تظاهرون عليهم على اخوانك - 00:24:49ضَ

بالاثم والعدوان عندما تتعاونون مع المشركين في هذا بالاثم هذا فيما بينكم وبين الله لانكم نقظتم ميثاق الله والعدوان عندما تعتدون على اخوانكم ثم في المقابل وان يأتوكم اسارى تفادوهم. طبعا في قراءة - 00:25:14ضَ

يتظاهرون مبالغة في التعاون بين اليهود وبين حلفائهم من المشركين. تتظاهرون عليهم بالاثم والعدوان. وان يأتوكم اسارى تفادوهم يعني تدفعون لهم الفدية وتخلصونهم من الاسر. لان هؤلاء اليهود مثلا سيكونون اسرى للاوس او للخزرج. فيأتي الان من تحت - 00:25:40ضَ

والخزرج ويدفعون الفدية لحلفائهم حتى يخلصوا اخوانهم من الاسر ومن القتل طيب انتم الان قتلتموهم ثم الان تخلصونهم من القتل والاسر وكأنهم يظنون انهم بهذا قد يخفف عنهم شيء من الاثم والعذاب - 00:26:09ضَ

قال تفادوهم في قراءة تفدوهم لان الفدية من طرف واحد لكن لما قلت تفادوهم يعني مبالغة في آآ يعني هذا الفعل تفادوهم قال وان يأتوكم اسارى تفادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم. وهو على ضمير - 00:26:33ضَ

الشأن يعني والشأن والخطب ماذا يعني اخراجهم محرم عليكم لكن قدمه تشنيعا قال وهو شأن محرم عليكم اخراجهم. حرام عليكم ان تخرجوا اخوانكم ما يتبعه من قتل و اه يعني اخراج من ديارهم وهو محرم عليكم اخراجهم - 00:26:58ضَ

يعني هذا فيه تشنيع على هؤلاء وتبليد لهم يعني هذا كيف يستقيم هنا تأملوا ما الذي ابرزه الله في هذه الحادثة؟ يعني لماذا ذكرها الله هنا تأمل افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض - 00:27:26ضَ

هذا بين لك ان السورة هنا كلها تدور على الايمان وكأن هذه الايات وما يتبعها فيها تزييف لايمانهم المدعى المزعوم. وتأمل في اول سورة البقرة عندما قال والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. هذا الايمان الصادق - 00:27:55ضَ

الايمان العام لا نتخير الانسان ما يشتهي ويؤمن بما يشتهي ويفعل ما يشتهي لا افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ هنا ما المراد؟ افتؤمنون ببعض الكتاب؟ ما الذي فعلوه هنا الفدية - 00:28:24ضَ

صحيح اذا وجدت اخاك في الاسر تفديه بمالك هذا موجود في الكتاب عندهم في التوراة. طيب وتكفرون ببعض وهو ماذا القتال والاخراج افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض قال فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا - 00:28:43ضَ

انظر الى الجزاء من جنس العمل قال ابن كثير بسبب مخالفتهم شرع الله وامره. يعني لكن هذا يشير الى ان المخالفة فيها شيء من الاستهانة سبحان الله قالوا اتتخذون هزوا وهكذا يهود. يعني كانوا يتلاعبون بدين الله - 00:29:15ضَ

ويتبعون اهواءهم وكأنهم كما ذكر البقاعي قال الا خزي قال ضد ما قصدتم بفعلكم من العز. كانهم عندما يريدون ان اه ينتصروا على حلفائهم اه على اه يعني اخوانهم اليهود يقاتلونهم يتظاهرون - 00:29:46ضَ

حلفاءهم يريدون ماذا؟ العلو. حتى لو كان هذا على حساب اخوانه حتى لو قتل اخاه في الدين. واخرجه من دياره ما يهمه. المهم عنده ماذا؟ ان يعلو. ان ان يغنم المال هكذا بنو اسرائيل هكذا اليهود عباد للدنيا عباد للعلو - 00:30:12ضَ

في الارض عباد للرئاسة والتكبر هذا في قلوبهم. ولهذا قالوا هنا الا خزي في الحياة الدنيا. عوقبوا بنقيض قصدهم هذا ايضا كما عرفنا من اه التلاعب بدين الله قال الا خزي في الحياة الدنيا - 00:30:38ضَ

ثم ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب تم الكيف قال يردون الى اشد العذاب. هذا يوحي بشدة الغضب عليهم اشد العذاب هلا انهم لا عندهم ايمان ولا مبالاة بالدين ولا يعني ايظا رحمة باخوانهم - 00:31:07ضَ

لا يعني حققوا العبادة لله تعالى والايمان الصادق ولا ايضا الاحسان الى يعني اخوانهم قال يردون الى اشد العذاب. وما الله بغافل عما تعملون وما الله بغافل عما تعملون وهذي اعظم موعظة ثم كشف عن حقيقة حالهم من هذا الفعل لماذا يفعلون هذا؟ قال اولئك الذين - 00:31:33ضَ

تروا الحياة الدنيا بالاخرة كما عرفناهم يريدون بذلك ماذا؟ الدنيا يريدون المال. يريدون الغنيمة اذا تظاهروا مع المشركين من الاوس او من الخزرج وانتصروا فسيحصلون على المال وعلى الدنيا وعلى العلو ولو كان على - 00:32:09ضَ

حساب اخوانهم ان يقتلوا او ان يخرجوا من ديارهم. ما يهمهم اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا. فانظر كيف بالفعل هذا في شاب الاخوة على ان حب الدنيا يعمي ويصم وهكذا يوجد الان في زماننا بعض الناس - 00:32:29ضَ

حب الدنيا يجعله ما يعرف اخاه ولا يعرف قريبه ولا يعرف حبيبه في الدنيا ابدا. اذا جات الدنيا هي كل شيء ولو كان هذا على حساب علاقته مع اخيه او مع اقاربه - 00:32:49ضَ

بعض الناس ينسى ارحامه واقاربه لاجل الدنيا واذا حصل التنافس او الخلاف على الدنيا مستعد ان يقطع اقرب الناس اليه لاجل الدنيا. كم من الاسر والعياذ بالله نسأل الله ان يهدينا - 00:33:07ضَ

اجمعين. تقاطعوا وتدابروا بسبب اختلاف على ميراث او بسبب اختلاف على دنيا. كما حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم والله ما الفقر اخشى عليكم. ولكن اخشى ان تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم. فتنافسوها كما تنافسوها - 00:33:23ضَ

تهلككم كما اهلكتهم. هنا كذلك الله يقول لليهود. اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا اشتروا الذي يشتري الشيء ما يشتري ان برغبة اشتروا الحياة الدنيا على دنيتها وخساستها بالاخرة العظيمة الباقية فلا يخفف عنهم العذاب. لا في الدنيا ولا في الاخرة. فلا يخفف عنهم العذاب. وكأنهم يظنون - 00:33:43ضَ

ان بالفداء سيخفف عنهم شيء من العذاب. قال فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون. يعني ما حد يخلصهم من آآ عذاب الله جل وعلا وينصرهم يوم القيامة. وآآ هذه الايات الاخوة - 00:34:10ضَ

وكما قلنا دائما المسلم يستفيد من اي اية تتعلق باهل الكتاب. لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لتتبعن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة فكذلك هنا لما قال افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض يعني هذا - 00:34:30ضَ

هو الاشكال في هذه القضية. وكما عرفنا الاشكال الثاني اشتروا لحياة الدنيا بالاخرة. يحذر المسلم من ان يؤمن ايمان التشهي. او ان يسلم اسلام التشهي بعظ الناس الان تراه ما شا الله يصوم رمظان لكن ما يصلي. الله هكذا يقول انا هكذا اصوم لكن ما اصلي - 00:34:50ضَ

افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ترى بعض النساء هداهم الله تعالى ما شاء الله امرأة تشوفها تصلي لكن ما عجيب تقول له انا اه ما مقتنعة بالحجاب انا اصلي واصوم لكن هذه حياتي - 00:35:20ضَ

افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ وهكذا. وهذا يدخل في صور كثيرة فعلى المسلم ان يكون صادقا في ايمانه. يكون صادقا مع ربه. لذلك سيأتي معنا الله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة كل شرائع الاسلام. وكما قال الله تعالى والذين يؤمنون - 00:35:40ضَ

بما انزل اليك وما انزل من قبلك ايمان عام هذا الايمان الصادق هذا الاستسلام الصادق لله هذي حقيقة الايمان تبرزها هذه الايات. كذلك نستفيد من هذه الاية لما قال افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض - 00:36:10ضَ

قال ابن القيم وقد سمى الله سبحانه من عمل ببعض كتابه وترك العمل ببعضه مؤمنا بما عمل به وكافرا بما ترك العمل به. قال فالايمان العملي ضاده الكفر العملي. فالايمان آآ - 00:36:29ضَ

والايمان الاعتقادي ضاده الكفر الاعتقادي. فكما ان الايمان عقيدة وعمل كذلك الكفر. هناك كفر اعتقادي المعروف هناك كفر عملي. عندما يجحد الانسان دين الله تعالى ويتولى عن آآ شرع الله مثلا عندما يسجد لغير الله عندما - 00:36:49ضَ

المصحف عندما يترك الصلاة على قول آآ جماهير الصحابة والعلماء في كفر تارك الصلاة مثلا هذا كفر عملي. يعني الترك المطلق. افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض! وهكذا كذا ايضا كما عرفنا اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون - 00:37:16ضَ

بالفعل يعني هذا يعني الايمان ببعض الكتاب والكفر ببعض انما جاء لاجل الدنيا رجع الامر الى حب الدنيا رأس كل خطيئة. ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون - 00:37:46ضَ

ثم يذكرهم طبعهم الفاسد التمرد القديم والعتو العظيم جرأتهم ليس على قتل اخوانهم بل على قتل انبياء الله من قبل. تأمل كيف يعرض لهم تاريخهم عرضا سريعا والايات الان كما عرفنا لليهود الحاضرين لكن تأمل رجعت الايات بهم سريعا حتى - 00:38:20ضَ

تذكرهم طبعهم الفاسد من الطغيان الجرأة على قتل انبياء الله بغير حق. ولقد اتينا موسى الكتاب التوراة وقفينا من بعده بالرسل. وقفينا بالكلمة فمن ماذا من القفا واصلها يعني من قفوت الشيء. مقفى يعني مضاعف قفا - 00:38:58ضَ

يعني قفوته يعني لانك اذا اتبعته تتبع ماذا؟ قفاه. فكأنك تسير تماما خلفه هذه اشارة الى شدة الاتباع. ولزوم طريق المتبع. وهكذا الرسل دينهم واحد وهو توحيد الله. قال وقفينا من بعده بالرسل - 00:39:33ضَ

واتينا عيسى ابن مريم البينات كان يحيي الموتى ويبرئ الاكمة والابرص باذن الله. واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس طبعا الله ايد كل الانبياء بروح القدس بجبريل عليه الصلاة والسلام لانه هو الذي ينزل عليهم ماذا - 00:40:01ضَ

الوحي لكن عيسى عليه الصلاة والسلام خاصة له اختصاص بروح القدس. وهو من؟ جبريل عليه الصلاة والسلام. طبعا رح القدس لان جبريل هو الذي ينزل ماذا الروح نزل به الروح الامين - 00:40:25ضَ

لان القرآن والوحي هو الروح الحقيقية وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا فلما كان جبريل هو الذي ينزل الروح يعني الوحي الذي به حياة العباد سمي هو روح واضيف الى هذه الصفة العظيمة يعني القدس يعني كلمة قدسة تدل على الطهارة والبركة كما - 00:40:45ضَ

في بيت المقدس والقدس يعني هو السطل الذي وضع فيه الماء الطهارة هكذا يعني منزه ومطهر ومبارك مقدس. وايدناه بروح القدس. فعيسى عليه الصلاة والسلام له اختصاص بجبريل يعني اصل تكون عيسى من نفخة جبريل عندما جاء بهذه الروح روح عيسى المخلوقة التي خلق - 00:41:10ضَ

الله جعلها عند جبريل اخذها جبريل وذهب بها الى مريم نفخ هذه الروح في درعها. فوقعت يعني حملة مريم فالذي حمل الروح ابتداء وجبريل روح عيسى ثم ايضا يعني بشرها كما - 00:41:39ضَ

تفسير فناداها من تحتها الا تحزني وفي البداية آآ قبل ذلك فتمثل لها بشرا سويا قالت اني اعوذ بالرحمن منكم كنت تقيا قال انما انا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا. وهكذا. ثم حتى لما ولدت اه - 00:42:01ضَ

فناداها من تحتي الا تحزني قد جعل ربك تحت كسرية على القول بانه جبريل ناداه من تحت الربوة. فله اختصاص بعيسى عليه الصلاة والسلام. وكان الوحي ثم رفعه الى السماء يعني كما يذكر يعني رفعه الله اليه بعضهم يقول ايضا يعني واسطة جبريل - 00:42:21ضَ

الله اعلم لذلك يعني يخص عيسى كثيرا بهذه الصفة وايدناه بروح القدس وايضا هذا يناسب ذكر هنا لان اليهود كما سيأتي معنا عادوا جبريل ويذكرهم بان جبريل ايده الله تعالى اه يعني ايد عيسى عليه الصلاة والسلام وهو من انبياء بني اسرائيل بجبريل عليه الصلاة والسلام وايضا - 00:42:41ضَ

قيدناه قويناه بروح القدس آآ يعني جبريل عليه الصلاة والسلام قد يجعل الله تعالى ظهيرا لبعض المؤمنين النبي صلى الله عليه وسلم قال لحسان بن ثابت اللهم ايده بروح القدس عندما كان يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالملائكة اولياء للمؤمنين - 00:43:11ضَ

دافع عنهم وتعينهم فقال وايدناه بروح القدس طيب فهذه السلسلة المباركة من الانبياء الى عيسى من موسى الى عيسى. قال افكلما جاءكم رسول بما لا اتهوى انفسكم انفسهم تهوى الدنيا لا يريدون الاتباع - 00:43:40ضَ

والخضوع لله واتباع رسل الله له. يريدون الدنيا نفوس والعياذ بالله مهينة تريد الدنيا اه اه عبد العجل تعلقت قلوبهم بالدنيا ويريدون الاستعلاء فما يرضون لانفسهم ان يكونوا اتباعا انبياء؟ قال افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم - 00:44:06ضَ

كأنهم يرون انفسهم اكبر من ان يكونوا اتباعا الرسل عليهم الصلاة والسلام. استكبرتم هذا الكبر الذي يضاد الايمان الا ابليس اباه واستكبر قال استكبرتم شف الهوى يؤدي الى كبر. بما لا تهوى انفسكم استكبرتم النتيجة ففريق - 00:44:38ضَ

ان كذبتم وفريقا تقتلون زيادة على التكذيب تقتلون. كما قتلوا زكريا وقتلوا يحيى وهكذا ثم اذا بهم يعتذرون يعني بعذر اقبح من ذنب وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون. تأمل كيف الايات تركز على - 00:45:02ضَ

زيف ايمانهم. تفند ايمانهم. هذا الايمان الذي عندكم ليس بايمان قال وقالوا قلوبنا غلف غلف جمع ماذا غلاف والغلاف معروف هو يعني الشيء الذي يحيط بالشيء حاطه تامة. يحجبه ويحجب عنه ما حوله - 00:45:35ضَ

كما انك اذا غلفت الكتاب اوغلفت اي شيء خلاص كون محيطا بجوانبه كلها لا منفذ الى هذا الشيء الذي وظع في الغلاف طبعا من هو قال الاغلف الذي لم يختن كذلك - 00:46:08ضَ

وقالوا قلوبنا غلف قال ابن عباس في غطاء قال عكرمة عليها طابع قال قتادة وكقوله قلوبنا في اكنا وسبحان الله شوف الايات ركزت على موضوع القلوب من اول الايات البقرة ختم الله على قلوبهم - 00:46:26ضَ

سبحان الله وايضا هنا قريبا كما مر معنا يعني ثم قست قلوبكم من بعد ذلك وهنا وقالوا قلوبنا غلف هم طبعا في صحيح قلوبهم غلف ولا لا نعم لكن هذه كلمة اريد واريد بها باطل - 00:46:50ضَ

هم ايش يقصدون لما يقولون قلوبنا غلف يعني والله قلوبنا يعني ما تعي ما تقول يا محمد يعني قلوب منا ما تقبل كلامك. اسمح لنا هكذا جبلت قلوبنا او يعني اذا كان هذا في مقابل انبيائهم كانهم يقولون يعني - 00:47:13ضَ

كان مثل الذي يحتج بالقدر. يقول هكذا الله طبعني على المعصية. الله جبلني على الفسوق قلبي اغلف ايش اسوي؟ ما يدخله ايمان لا تحاول معي خلاص اتركني كانه ما يريد النصيحة ابدا - 00:47:38ضَ

قالوا قلوبنا غلف خلاص لا تحاول معي ابدا ما ممكن ان يدخل في قلبي شيء مما تقول انه في غلاف. فتأمل الله تعالى ابطل هذا الكلام لكن بين الحقيقة قال بل وبل تدل على ايش - 00:47:57ضَ

ابطال اضراب ابطالي هنا. يعني بل يعني لم يخلق الله قلوبهم غلفا لا تفقه. لا الله اعطى كل انسان قلبا يستطيع ان يفهم به وان يختار به ما يريد. لكن المشكلة ايش ؟ - 00:48:19ضَ

قال بل حقيقة الامر ماذا؟ لعنهم الله بكفرهم بسبب كفرهم. والكفر كما تعرفون هو ايش تغطية سبحان الله يتناسب مع قوله غلف يعني هم كفروا غطوا عن غطوا عن قلوبهم الايمان وبراهين الايمان ومواعظ الايمان - 00:48:40ضَ

فكانت كما قالوا غلف قال بل لعنهم الله بكفرهم يعني بسبب كفرهم فما تأتي تقول والله انا قلبي مجبول على الكفر خلاص انا قلبي مجبول مجبول على المعصية ما استطيع ان اطيع الله لا - 00:49:08ضَ

هذا بسبب ذنبك نستفيد من هذا ان الاحتجاج بالقدر على المعصية في مشابهة لليهود. فلما قالوا قلوبنا غلف رد الله عليهم باتي المشيئة وباثبات الارادة. هذا بسبب اعمالكم انتم بل لعنهم الله بكفرهم - 00:49:28ضَ

بل لعنهم الله بكفرهم بسبب كفرهم وتأمل كيف ختم الاية فقليلا ما يؤمنون. سبحان الله الايات يعني تركز موضوع الايمان افتؤمنون ببعض الكتاب تكفرون ببعض. هناك قليلا ما يؤمنون. وما معنى فقليلا ما يؤمنون - 00:49:53ضَ

نعم فقليلا ما يؤمنون. قليلا تعود على ماذا؟ قليل في ماذا؟ ها؟ يعني قليل منهم نعم طيب احسنت هذا معنى هذا المعنى قاله قتادة رحمه الله قال لا يؤمن منهم الا قليل - 00:50:20ضَ

لا يؤمن منهم الا قليل. هذا قدمه ابن كثير رحمه الله تعالى. يعني تقدير الكلام قليلا منهم ما يؤمنون فقليلا منهم يعني يعني تعود على ايمان افراد قليلة منهم فقليلا ما يؤمنون. اذا هذا معنى صحيح. وايضا - 00:50:46ضَ

فقليلا ما يؤمنون يعني تكون قليلا صفة الايمان. يعني تقدير الكلام فايمانا قليلا طبعا ما هنا يقولون المعنى الاول او الثاني زائدا المبالغة. يعني في المواطن الغريبة او اللي فيها مبالغة تأتي - 00:51:15ضَ

قليلا منهم يعني يؤمنون الذي يؤمن قليل منهم. وكذلك ذلك اه فقليلا ما يؤمنون يعني ايمانا قليلا يؤمنون. يعني يؤمنون ايمانا قليلا يعني ايمانا لا ينفعهم ايمانا ليس تاما كما قلنا افتؤمنون ببعض الكتاب تكفرون ببعض؟ يعني يؤمنون بموسى ويكفرون بعيسى - 00:51:35ضَ

وبمحمد او يؤمنون بعيسى ويكفرون بمحمد. اذا ما الفائدة من هذا الايمان؟ هذا ايمان قليل لا ينفعكم. قال قليلا ما يؤمنون هذا معنى. ومعنى ثالث ان هذا الاسلوب يستخدم في العدم اصلا - 00:52:05ضَ

اه يقول عون ابن عبد الله في ارض نصيبين كثيرة العقارب قليلة الاقارب. قليلة الاقارب يعني ما فيها اقارب حتى هذي في العامية مثلا واحد فعل شيئا شنيعا. تقول له يا قليل الحياء. وما في تريد تقول له انت ما عندك حياء - 00:52:25ضَ

فهذا مستخدم. ولهذا قال الكسائي تقول العرب مررنا بارض قلما تنبت. يعني لا تنبت شيئا فايضا هذا معنى ثالث وكلها صحيحة. يعني لا بأس ان تكون هذه من بلاغة القرآن الكريم. قال بل لعنهم الله بكفرهم فقليل - 00:52:45ضَ

الى ما يؤمنون. وهنا الاخوة يعني تأمل اعود واكرر يعني التركيز على مسألة القلب يعني هذي عجيبة هنا في الايات. نعم. ها؟ رابع مرة. يعني ما شا الله الدكتور عدها ما شا الله - 00:53:04ضَ

ما عليه. ختم الله على قلوبهم. وبعدين قال في قلوبهم مرظ فزادهم الله مرظا. احسنت. وبعدين ثم قست قلوبكم ثم هنا قالوا قلوبنا آآ غلف. سبحان الله! يعني شف لما تجمعها بالفعل - 00:53:24ضَ

الختم والمرض والقسوة والغلاف. والغلاف هو الختم وما بينهما هذا المرظ يزيد فزادهم الله مرظا الى ان يقسوا القلب فيختم عليه ويوضع في غلاف هذا كله بسبب اعراضهم بسبب تعنتهم بسبب تكبرهم بسبب كفرهم. فهكذا يعني سبحان الله يعني هذا هو اصل الايمان بالقلب - 00:53:44ضَ

ولهذا الاخوة يعني ايضا المسلم يحذر كل الحذر من هذه الصفة ان يكون قلبه كأنه والعياذ بالله في غلاف ان شاء الله المسلم بعيد عن هذا لكن يحذر كل الحذر. ودائما نذكر هنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم اذا - 00:54:20ضَ

اذنب العبد ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء. شف لا تستصغر اي معصية. تقول هذي مجرد نظرة كم الان والله ينقص الايمان منا بدون شعور عندما الانسان يتساهل في الهاتف تأتي دعايات والله يشوف نظرة ممكن يطيل - 00:54:40ضَ

فيها وبعدين نقول استغفر الله انا وهكذا. وينقص ايمانه ولا يشعر هذي مجرد كلمة ويغتاب الناس ويتكلم على فلان وفلانة. ولا يشعر ثم يشتكي قسوة قلبه وهكذا المرأة ممكن تتساهل في موضوع الحجاب وشعرات مجرد شعرات تخرج او يدها تخرج او كذا وما تبالي شرع الله - 00:55:00ضَ

هذا يدل على ان ما تؤدي هذا العمل على انه عبادة لله وانه شريعة من الله تعظمه فرق بين الذي يعظم الشيء تجده يؤديك ما يريد الله لا بهواه هذا الذي آآ يعني ما يستهين بالمعاصي يعظم ما عظم الله اذا عصيت الله لا - 00:55:28ضَ

انظر الى صغر المعصية لكن انظر الى من عصيت. فعندما تعظم الله وتبتعد عن المعاصي. ينصلح قلبك لكن اذا اذنب العبد ذنب من نكت في قلبي نكتة سوداء. فاذا تاب ونزع واستغفر صقل قلبه. اذا عليك دائما بدوام الاستغفار والتوبة لله وان تكون صادقا مع ربك - 00:55:52ضَ

تريد ان تخشع في صلاتك تريد ان تبكي مع القرآن تريد ان تقوم الليل عليك الصدق مع الله في التوبة تبتعد عن الذنوب وانك تصدق مع ربك تستقيم على طاعة الله كما يريد الله وتعظم ما عظم الله. قال واذا عاد زاد - 00:56:18ضَ

اذا عاد الانسان الى المعصية زادت هذه النقط. قال حتى تعلوا قلبه. فذلك الران. وقرأ النبي صلى الله وسلم. قول الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. بسبب كسبهم. هنا قال ايضا - 00:56:42ضَ

اعانهم الله بكفرهم يعني طردهم من رحمته بكفرهم. وكأنه شف يعني ايضا هنا لفتة الان خطرت في ذهني ما قال وقالوا قلوبنا غلف بل جعل الله قلوبهم غلفا بكفرهم. وهذا المعنى. لكن قال ترجم الله - 00:57:02ضَ

تعالى قسوة القلوب كونها في غلاف لا تعي ولا تفقه شيئا باللعن حقا يعني القلب القاسي الذي لا يكون محلا لكلام الله المواعظ ما يرق بها هذا مطرود من رحمة الله. فالقلب الرقيق هو - 00:57:22ضَ

المرحوم بل لعنهم الله بكفرهم. هناك قال كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. هذا الرين غشاء. اخف من الغلاف. اخف من الطبع. اخف من الختم لكن كلما غلب الرين اشتدت القسوة وتحول الى غلاف والعياذ بالله - 00:57:48ضَ

فعلى المسلم ان يتدارك نفسه وينتبه لقلبه ويتوب الى ربه يقبل على ما به حياة القلوب. هذا القرآن الكريم. يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور هدى ورحمة للمؤمنين. عليك بالقرآن الكريم بالصلاة. هذي الصلاة هي تصلح - 00:58:17ضَ

الصلاة صلة لقلبك بالله جل وعلا. ينصلح بها قلبك. تشعر بالقرب من الله اه الشوق للقائه وخشيته ما توجد هذه المعاني في غير هذه العبادة على وجه التمام. الا في الصلاة وجعلت قرة عيني في الصلاة لان النبي صلى الله عليه وسلم قرة عيني بالله - 00:58:44ضَ

فكلما حافظت على الصلاة واكثرت منها تشعر بحياة في قلبك. هذي مشكلتنا اليوم نحن نشتكي قسوة قلوبنا لماذا؟ لاننا نقصر في الصلاة. ولا نحافظ على صلوات النوافل. ما يكون الواحد منا عنده ورد من - 00:59:12ضَ

او يطيل في الصلاة يطيل في سجوده لله. ثم تريد رقة قلبك زر المقابر تذكرك الاخرة وترق القلب تدمع العين. عليك بالعلم النافع والعمل الصالح. هذا الذي يرقق القلوب وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون. نسأل الله تعالى - 00:59:33ضَ

ان يحي قلوبنا وان يرزقنا قلوبا سليمة. والسنة صادقة نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. اسأله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا - 01:00:03ضَ

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك - 01:00:23ضَ