تفسير سورة الحجر

تفسير سورة الحجر من الآية ٤٩ إلى الآية ٧٧ - فضيلة الشيخ خالد إسماعيل

خالد اسماعيل

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا يهديه الله فلا مضل له من يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:06ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله آآ نواصل ايها الاخوة تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة - 00:00:22ضَ

وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة. وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله ولا نزال مع سورة الحجر وكما عرفنا من ابرز مقاصدها التحذير من طول الامل وبعد ان آآ جاءت هذه الايات في التذكير - 00:00:46ضَ

عذاب النار ونعيم الجنة يقول الله تعالى نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم. وان عذابي هو العذاب الاليم الجنة من رحمة الله تعالى والنار من عذابه وهكذا تتعلق القلوب برحمة الله جل وعلا - 00:01:09ضَ

وقدم الرحمة لان رحمة الله تعالى سبقت غضبه نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم اه كلمة نبأ يدل على خبر عظيم النبأ هو الخبر الذي كان غير معروف كان اه خافيا - 00:01:31ضَ

او خفيا ثم ظهر كما يقال سيل نابئ يعني جاء من بلد اخر جاء فجأة الى آآ البلد الذي يدخله وكذلك آآ النبي ينبئ بالمغيبات وهذه من اعظم الحقائق الايمانية نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم - 00:01:54ضَ

وان عذابي هو العذاب الاليم اه هذا فيه الاخوة والاخوات ان المسلم يعيش بين الرجاء والخوف نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم. فارجو رحمة الله تعالى. لكن لا يصل به الرجاء الى ان يأمن من عذاب الله - 00:02:19ضَ

وقال وان عذابي هو العذاب الاليم الرجاء والخوف كجناحي الطائر بها يستقيم سير المسلم بهما يستقيم سير المسلم الى ربه جل وعلا وما انسب ذكر هذا آآ مقصود السورة الخوف والرجاء هو الطريق الصحيح الموصل الى الله تعالى. بخلاف طول الامل - 00:02:39ضَ

ان طول الامل ينسي الانسان الخوف من الله تعالى لا يخاف وينسى الموت وينسى الحساب وفي الوقت نفسه لا يكون راجيا بل يكون مغترا بالاماني الباطلة الطريق الصحيح هو ان يسير المسلم بين الرجاء والخوف ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون - 00:03:08ضَ

ورحمة الله والله غفور رحيم قال نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. ثم ذكر الله تعالى هنا قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام تأملوا كيف اختار من مشاهد هذه القصة ما يتناسب مع مقصود السورة - 00:03:34ضَ

القصة فيها التحذير من القنوط من رحمة الله تعالى فهذا فيه اشارة الى ان امل المؤمن عظيم بالله جل وعلا المؤمن يحسن الظن بالله. وامله في الله كبير ولا يقنط من رحمة الله تعالى - 00:03:54ضَ

ثم ذكر مع هذه القصة قصة نبي الله لوط عليه الصلاة والسلام وايضا يعني فيها ما يناسب هذه السورة لما سأل الكفار نزول الملائكة وقال الله تعالى ما ننزل الملائكة الا بالحق - 00:04:14ضَ

فجاء في هذه القصة نزول الملائكة بالعذاب تحذيرا وتهديدا وكذلك آآ برز فيها اه امل هؤلاء في الفاحشة حتى وكأنهم في سكرة قال لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون. وهكذا طول الامل - 00:04:33ضَ

اه يجعل الانسان في سكرة في هذه الدنيا اه هذه مناسبات اه تتعلق بذكر هذه القصة والله اعلم قال الله تعالى ونبئهم عن ضيف ابراهيم وكلمة ضيف تطلق على الواحد والجمع - 00:04:56ضَ

الزور والسفر والضيف ونبئهم عن ضيف ابراهيم اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما دخلوا علي في هيئة شباب حسان وهم من الملائكة جبريل ومن معه فقالوا سلاما نسلم سلاما جملة فعلية. لكن هنا لا اذكر رد السلام - 00:05:13ضَ

قال انا منكم وجلون نتأمل هنا ما قال فقال لانه طوى ذكر السلام وسبب خوفه كما جاء في مواضع اخرى قال سلام قوم منكرون فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين فقربه اليهم قال الا تأكلون - 00:05:38ضَ

فاوجس منهم خيفة قالوا لا تخفوا بشروا بغلام اليم فهذا كله طوي لانه لا يتعلق بمقصود هذه السورة اه هنا مباشرة ذكر آآ وجل ابراهيم منهم قال انا منكم وجلون - 00:05:59ضَ

قال ان منكم وجلون وجلون يعني خائفون والوجل اه يقال في اللغة الوجول هو الشيخ الكبير الظعيف يقولون الوجل هو اضطراب وضعف في القلوب بسبب الخوف او خشية الله جل وعلا - 00:06:20ضَ

آآ انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وجلت قلوبهم من خشية الله وهيبته وعظمته سبحانه فيكون حال الانسان كحال الشيخ الكبير الضعيف الوجول وهكذا قال انا منكم وجلون - 00:06:46ضَ

كان استخدام هذه الكلمة هنا يشعر بالجلالة التي على هؤلاء الملائكة قال ان منكم وجلون اه ابين الله تعالى سبب خوفه في الايات الاخرى انهم دخلوا عليه وهم ضيوف. والاصل - 00:07:05ضَ

الضيف انه يأكل من طعام اه من يدخل عنده من يزوره فاذا لم يأكل هذي علامة شر وكأنه يريد الشر بصاحب المنزل وكذلك هنا البقاعي رحمه الله تعالى اشار الى فائدة لطيفة - 00:07:24ضَ

آآ قال ولما كان طلبهم في هذه السورة للملائكة على وجه اوكد كما قال الله في اولها لو ما تأتينا بالملائكة ان كنت من الصادقين قال على وجه اوكد مما في سورة هود عليه السلام اشار لهم الى ما في رؤية الملائكة من الخوف ولو كانوا مبشرين - 00:07:41ضَ

فهذا من الحكم في ذكر اه وجل ابراهيم من الملائكة قال ان منكم وجلون مع انهم ملائكة جاءوا للبشرى مع ذلك تأمل اه شعر بالخوف الشديد. قال اه اشار لهم - 00:08:07ضَ

الى ما في رؤية الملائكة من الخوف ولو كانوا مبشرين وفي احسن صورة من صور البشر والله اعلم يعني هذي من اللطائف والدقائق في الحقيقة التي ينبه عليها البقاعي رحمه الله تعالى - 00:08:25ضَ

قال ان منكم وجلون وايضا يعني هذا ايضا من الامور اللطيفة في القصص يعني سبحان الله انظر الى الفرق الكبير بين الوجل وبين البشرى والفرح وهكذا يتقلب حال الانسان في هذه الدنيا - 00:08:41ضَ

قال ان منكم وجلون قالوا لا توجل انا نبشرك بغلام عليم والغلام العليم هو من اسحاق عليه الصلاة والسلام الغلام الحليم هو اسماعيل عليه الصلاة والسلام الاصل في النبوة انها اعلى درجات العلم - 00:09:02ضَ

فيعبر بالنبوة اه او يعبر عن النبوة بالعلم كما قال هنا انا نبشرك بغلام عليم. يعني يكون نبيا وهو اسحاق عليه الصلاة والسلام اه لكن ناسب ان يصف اسماعيل كما في سورة الصافات بالحلم لان هذا يتناسب مع - 00:09:27ضَ

حلمه الذي برز آآ عند حادثة آآ عزم ابيه على ذبحه تسلم الامر لله وكان حليما اه ما انزعج اه خالف بل استجاب واستسلم لامر الله قالوا لا توجل انا نبشرك بغلام عليم - 00:09:49ضَ

قال ابشرتموني على ان مسني الكبر فبما تبشرون هنا ابراهيم يقول هذا الكلام ليس قنوطا من رحمة الله وانما الذين بشروا هم من البشر في الظاهر يعني اناس مثله يبشرون بهذه البشرى - 00:10:14ضَ

هو نظر الى مقتضى العادة هذا جريا على العادة وهذا اه الاصل في الانسان انه يأخذ بالظاهر فيقول متعجبا قال ابشرتموني على ان مسني الكبر يعني تبشروني مع ما مسني من الكبر لكن عبر بي على - 00:10:40ضَ

يعني سبحان الله كأن هذه البشرى جاءت واستعلت على يعني ما هو فيه من الكبر اه فهي بشرى حق قال ابشرتموني على ان مسني الكبر فبم تبشرون فبما تبشرون يعني كأنه نزل - 00:11:06ضَ

الامر العجيب المعلوم منزلة الامر غير المعلوم كأنه آآ من آآ شدة تعجبه وكأنه يقول هذا امر لا يمكن ان يقع لانه في العادة لا يقع فبما تبشرون تبشرون بامر لا يكاد يقع - 00:11:31ضَ

اكدوا له البشرى قالوا بشرناك بالحق. بالحق الواقع الثابت الذي لا محالة في وقوعه. فلا تكن من قانطين والقنوط اشد اليأس فلا تكن من القانطين ويقولون كلمة قنطة تدل على غلظ شديد حتى حروفها حروف استعلاقة القاف والطاء - 00:11:50ضَ

يدل على غرظ شديد لا منفذ فيه تدل على اشد اليأس فلا تكن من القانطين اجاب لهم اجابهم بان هذا ليس بقنوط هو ما قام في قلبه القنوط لكن جرى على العادة - 00:12:19ضَ

اه هنا يعني اه ايضا هو اعترف بما بشروا به وبما ذكروه به. فقال قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون نعم يعني انا لست بقانط من رحمة الله بل قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون - 00:12:37ضَ

الضالون الذي ضل واضاع الطريق الصحيح هذا الذي يقنط من رحمة الله. اما المؤمن الذي هداه الله تعالى من رحمة الله. لان قلبه دائما على صلة بالله تعالى دائما يحسن الظن بالله. المؤمن في هذه الدنيا يعيش دائما وهو يحسن الظن بالله جل وعلا - 00:13:04ضَ

عنده امل كبير في الله جل وعلا فلا يقنط لا يعرف القنوط القلوب المنقطعة عن الله الضالة التائهة التي لا تعرف الله هي ليس بينها وبين الله صلة ولذلك ما فيها ايمان برحمة الله ولا حسن ظن بالله - 00:13:30ضَ

ربما يصاب بمصائب كبيرة في حياته فيقنط وينتحر كما هو في بلاد الكفار اكثر نسب الانتحار في بلاد الكفار لان ما عندهم رحمة في قلوبهم وايمان وحسن ظن بالله فيقنط - 00:13:50ضَ

لان هذه القلوب تائهة ضائعة لا تعرف ربها لذلك تأمل شدة المصائب التي توالت على رسولنا صلى الله عليه وسلم في حياته اذوه في مكة القوا على ظهره سلا الجزور. سبوه شتموه خنقوه. وبزقوا في وجهه - 00:14:07ضَ

اصحابه وطردوه من بلده وشج وجهه صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته صلى الله عليه وسلم وكان يوعك كما يوعك آآ رجلان آآ من الناس ومات كل اولاده في حياته الا فاطمة رضي الله عنها - 00:14:29ضَ

واه حوصر عانى من الجوع كان لا يجد ما يملأ بطنه من الدقن ونام عن الحصير حتى اثر في جنبه وسحر صلى الله عليه وسلم وهكذا مصائب ما يخطر في بالك مصيبة من المصائب الا وتراها في سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم - 00:14:47ضَ

لكنه مع ذلك كله كان اكثر الناس تبسما صلى الله عليه وسلم هذا التبسم يدل على ان القلب يفرح بالله ويحسن الظن بالله قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون - 00:15:12ضَ

ان المؤمن مهما اشتدت عليه اه مصائب الدنيا فيعلم ان هذه الدنيا ايام معدودة ولا تضيق عليه الدنيا ابدا لانه مع الله. ومن كان مع الله. فلماذا يحزن؟ ولماذا يخاف - 00:15:32ضَ

حتى لو اودت به المصائب الى الموت الموت راحة للمؤمن من هذه الدنيا وغدا سيعيش النعيم المقيم من اول ما يموت تأتيه البشريات والحياة كلها رحمات ونعيم مقيم والحمد لله - 00:15:51ضَ

فاذا ما يقنط ابدا من رحمة الله. قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون فلما تحقق من البشرى ويعني علم انهم يعني ملائكة وآآ مجيئهم مجتمعين هنا آآ ليس على العادة - 00:16:10ضَ

لان العادة ان الله يرسل ملكا واحدا لابلاغ الرسول خبرا او وحيا او بشرى. اما ان يأتوا مجتمعين هكذا فسأل ابراهيم قال فما خطبكم؟ ايها المرسلون. الخطب هو الامر الجليل - 00:16:32ضَ

قال فما خطبكم ايها المرسلون قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين الا ال لوط انا لمنجوهم اجمعين يقولون هذا الاستثناء استثناء منقطع الا الوط لكن ال لوط ويقولون اه قلما تجد النكرة يستثنى منها. القوم مجرمين نكرة - 00:16:49ضَ

وايضا اللوط آآ ليسوا من هؤلاء القوم المجرمين قال الا ال لوط انا لمنجوهم اجمعين الا امرأته ما حالها قالوا قدرنا انها لمن الغابرين تأمل قول قدرنا يتناسب مع السورة فكل شيء عنده بمقدار - 00:17:19ضَ

بوزن معلوم قال ان امرأته قدرنا انها لمن الغابرين يعني الهالكين لان الذي يهلك يصيبه آآ يعني آآ الانقاض والغبار غبار الانقاض والهلاك قال بذلك يعني يعبر بالكلمة هذه عن الباقين الذين - 00:17:46ضَ

يعني لا آآ يخرجون من القرية يحل عليهم الهلاك وهكذا يعني يكون عليهم الغبرة والغبرة قال ان امرأته قدرنا انها لمن الغابرين فلما جاء ال لوط المرسلون في صورة شباب حسان الوجوه - 00:18:10ضَ

قال انكم قوم منكرون يعني لا اعرفكم اه قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون. بل هذا فيه ابطال لما آآ ظنه يعني ما جئناك بما بشيء منكر او شيء غير معروف بل جئناك بما كانوا فيه يمترون - 00:18:35ضَ

بما كانوا فيه يمترون يعني يجادلون عن شك في العذاب ويستبعدون وقوع العذاب بما كانوا في يمترونه هو العذاب قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون هم يقولون المريء الناقة التي تدر - 00:19:03ضَ

على من يمسح ضرعها اذا مسح ضرعها تدر اللبن وكذلك يقول المجادلة كل واحد من المتجادلين المتماريين يعالج صاحبه يتكلم معه حتى يخرج منه اه يعني جداله والاخر كذلك وهكذا - 00:19:25ضَ

وهي تطلق على يعني المجادلة بسبب الشك قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون. كانوا يجادلونه ويكذبونه ثم اكدوا تطمينا له قال واتقل واتيناك بالحق وانا لصادقون واتيناك بالحق هذا العذاب حق - 00:19:44ضَ

ما ننزل الملائكة الا بالحق هذا فيه آآ تحذير لهؤلاء واتيناك بالحق وانا لصادقون ثم آآ امروه ان يخرج اهله حتى ينجو من العذاب فاسري باهلك بقطع من الليل. واتبع ادبارهم ولا يلتفت منكم احد وامضوا حيث تؤمرون - 00:20:07ضَ

فاسري باهلك الاسراع والسير ليلا فاسري باهلك ثم ايضا اكد هذا فقال بقطع من الليل يعني في ظلمة الليل يعني في اخر الليل حيث لا يراك احد بقطع من الليل - 00:20:36ضَ

كما قال الله تعالى كانما اغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلمة في شدة سوادها يعني حتى لا يدري به احد فربما آآ لم يتركوه يخرج تعنتا اه قال فاسري باهلك بقطع من الليل - 00:20:56ضَ

واتبع ادبارهم تبع ادبارهم اذا اتبع ادبارهم سيكون ماذا خلفه يعني امشي وراءهم فيكون اخر واحد واهله في المقدمة امامه وهو اخر واحد واتبع ادبارهم لماذا قال الله تعالى له واتبع ادبارهم - 00:21:20ضَ

قالوا هذا احفظ لهم لان النبي هو ارحم الناس بقومه وامته فهذا احفظ لهم اذا عجز انسان منهم او ضعف عن المسير فيعينه على ذلك وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:21:53ضَ

يمشي في الغزوات في الساقة يعني يكون في ساقة القوم يعني في مؤخرة الجيش اه يعين الضعيف ويحمل المنقطع وهذا من رحمته صلى الله عليه وسلم وتواضعه. وهكذا امر الله تعالى نبيه لوطا عليه الصلاة والسلام - 00:22:15ضَ

قال قتادة امر ان يكون خلف اهله يتبع ادبارهم في اخرهم اذا مشوا اه فاذا هذا يعني احفظ لهم وكذلك يعني يطلع عليهم يطلع على احواله على احوالهم فلا تفرط منهم التفات او تأخر او مخالفة ربما الواحد - 00:22:39ضَ

يعني يغير رأيه ويحن الى بلده واهله مثلا الذين لم يؤمنوا فحتى يعني يحفظهم وكذلك قالوا واتبع ادبارهم كانه كالحائل بينهم وبين العذاب فهذا فيه اشارة الى بركة الرسول كانه يمنعهم من العذاب - 00:23:02ضَ

وكذلك اه قال بعضهم اه لانه اثبتهم قلبا واعرفهم بالله والشر من ورائهم يعني كبير القوم هو الذي يكون اقرب الى الامر المخوف حتى يحمي قومه وهو نبي الله لوط هو اثبتهم قلبا واعرفهم بالله واشجعهم - 00:23:25ضَ

فكان اقرب الى العذاب من اهله وقومه قال واتبع ادبارهم. وكذلك بعضهم قال لان لا يشتغل قلبه بمن خلفه. اذا سار في الامام ربما يشتغل قلبه بمن خلفه ويقول ربما تخلف - 00:23:52ضَ

فلان او كذا فينشغل قلبه وقال ايضا بعضهم ليكون سيره سيرا اه الهارب الذي يقدم سربه هذي كلها حكم تدخل في قول الله تعالى واتبع ادبارهم وحاصلها ان هذا ارحم - 00:24:08ضَ

يعني بهم واحفظ لهم قال واتبع ادبارهم ثم ايضا يعني قال ولا يلتفت منكم احد واتبع ادبارهم هذا بالنسبة واجبه هو ثم ايضا اه يعني اه ارشد اه قومه بانه لا يلتفت منهم احد - 00:24:28ضَ

كما انه يكون سببا في يعني مراعاة احوالهم والاطلاع عليهم وحفظهم. كذلك هم يكون منهم هذا السبب ولا يلتفت منكم احد ولا يلتفت منكم احد طبعا هذا على حقيقته لا يلتفت للالتفات - 00:24:54ضَ

المعروف يعني لا يلتفت وراءه لا ينظر الى مساكن قومه وطنه واهله لماذا قالوا لان لا يروا ما ينزل بقومهم من العذاب فيرتقوا لهم. ممكن الانسان اذا رأى نزول العذاب على اهله يرق لهم ويقول لا انا مثل ما نزل عليهم خلاص - 00:25:14ضَ

لا حياة بعد آآ هلاك قومي واهلي فربما يعني يرجع ويتظبط ايضا قالوا وليوطنوا نفوسهم على الهجرة في سبيل الله ليطيبوها عن مساكنهم ويمضوا قدما غير ملتفتين الى ما ورائهم - 00:25:38ضَ

يعني حتى يقطعوا قلوبهم من التعلق بحب الوطن وحب اقوامهم انهم يعني المهلكين اه قال كالذي يتحسر على مفارقة وطنه فلا يزال يلوي اليه اخادعه نعم والاخدع والعرق الذي في العنق يعني اشارة الى الالتفات - 00:26:07ضَ

كما قيل تلفت نحو حيي حتى وجدتني وجدت وجعت من الاصغاء ليتا واخدعا يعني حتى تعب من كثرة الالتفات وايضا قيل ولا يلتفت منكم احد يعني هذا كناية عن مواصلة السير - 00:26:32ضَ

يعني كما يقال لا تلتفت يعني اه تقدم ولا تتوقف وهذا ايضا ممكن ان يحمل على الحقيقة لان الذي يلتفت لابد ان يتوقف ولو ادنى وقفة هذي كلها معاني صحيحة - 00:26:55ضَ

ولا يلتفت منكم احد حتى ينقطع القلب عن هؤلاء المهلكين ولا يرق القلب اه لهم يتأخر ويتوانى عن المسير حتى تحصل النجاة نعم ولا يلتفت منكم احد وامضوا حيث تؤمرون - 00:27:13ضَ

وامضوا حيث تؤمرون يعني قال ابن كثير وكأنه كان معهم من يهديهم السبيل. نعم وامضوا حيث تؤمرون هنا في سورة الحجر قال واتبع ادبارهم يعني بخلاف اه يعني سورة هود - 00:27:37ضَ

ليس فيها هذا اسري او ماذا؟ الاية تذكرونا سورة هود ايش اه الايات ما في بالي طيب في سورة قالوا يلوط ان رسل ربك لن يصلوا اليك فاسر باهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم احد الا امرأتك - 00:28:07ضَ

انه مصيبها ما اصابهم فما ذكر هناك واتبع ادبارهم. يعني هذا من المتشابهات في القرآن. والله اعلم يعني نحن عرفنا سورة الحجر جوها جو موزون وكل شي بمقدار اه كما عرفنا وهذا يتناسب مع التحذير من طول الامل. فالذي يطيل امله في الدنيا كأنه يقول الامور هكذا لا نهاية لها - 00:28:47ضَ

تقع هكذا جزافا لكن اذا علم الانسان ان كل شيء مقدر كل شي موزون كما مر معنا في الاية الكونية هذا ايضا يقطع طول الامل فلابد ان يكون آآ لك اجل - 00:29:12ضَ

معلوم ومحدود واذا جاء الاجل انقطع الامل فالله اعلم يعني واتبع ادبارهم تتناسب ولو من بعيد مع هذا الجو واتبع ادبارهم يعني يعني خطر في بالي ان حتى مكانه مقدر - 00:29:34ضَ

يعني الله تعالى وظعه في مكان معين في مسيره وخروجه مع قومه قد تحدد له مكانا معينا مقدرا فقال واتبع في الخلف ما تكون في الامام. فكل شيء في هذه السورة مقدر - 00:29:55ضَ

كل شيء في مكانه والله اعلم قال وامضوا حيث تؤمرون ثم اكد الله تعالى على وقوع العذاب عليهم قال وقضينا اليه يعني اوحينا اليه لكن يعبر بالقضاء عن الوحي يعني اذا كان - 00:30:14ضَ

امرا مفروغا منه. كلمة قظى تدل على فراغ او نهاية الشيء والفراغ منه يعني اه قضى الغريم دينه يعني اذا انتهى من ادائه وقضينا اليه ذلك الامر ثم فسره ما ذلك الامر - 00:30:38ضَ

ان دابر هؤلاء مقطوع المصبحين وهذا من باب التعظيم. اولا جاء الاجمال ثم جاء التفصيل ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. والدابر هو الاخر ولا يقطع الاخر الا اذا الذهب الاول من باب اولى - 00:31:02ضَ

اذا كان اخرهم مقطوعا فهذا اشارة الى ان من تقدموا قد يعني ايضا اهلكوا. ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. في اول الصبح ان موعدهم الصبح الصبح بقريب اه قوم لوط تسامحوا بان في بيت لوط شبانا - 00:31:21ضَ

اه حسان الوجوه فرحوا والعياذ بالله ارادوا ان يفعلوا الفاحشة بهم وكانت امرأة لوط تدل اه قومها على ضيوف لوط وجاء اهل المدينة يستبشرون انظر الى مدى الجرأة الشذوذ وانتكاس الفطرة - 00:31:46ضَ

يستبشرون بفعل الفاحشة وجاء اهل المدينة مدينة سدوم لان هذا هو الغالب عليهم. وجاء اهل المدينة يستبشرون ليفعلوا بهم الفاحشة والعياذ بالله فقام لوط عليه الصلاة والسلام ينصحهم قال ان هؤلاء ضيفي فلا تفضحون - 00:32:09ضَ

بدأ معهم بايقاظ حس المروءة. لو كان في قلوبهم شيء من الحياة ان هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ما بدأ لهم ما بدأ معهم بالايمان وتقوى الله ومراقبة الله والخوف من عذاب الله لا - 00:32:30ضَ

يعني بدأ معهم المروءة يعني قبل كل شيء على الأقل يكون عندك مروءة ان هؤلاء ضيفي فلا تفضحون يعني اهانة الضيف اهانة لمن هو عنده سيقال هذا ما يحمي ضيوفه ويعتدى على ضيوفه وهو ينظر - 00:32:49ضَ

فهذا يعني في غاية الفظيحة ان هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ثم ايضا ثنى ايقاظ الحس الايماني خوفهم بالله واتقوا الله ولا تخزون واتقوا الله ولا تخزون فجمع بين الوازع يعني الطبعي - 00:33:11ضَ

المروءة التي في نفس الانسان وبين الوازع الايماني واتقوا الله ولا تخزون. لكن هؤلاء لا يؤثر في نفوسهم شيء لا خوف من الله ولا مروءة اذا لم تستحي فاصنع ما شئت - 00:33:40ضَ

قالوا اولم ننهك عن العالمين يعني يؤنبونه ليس انهم يعني ينزجرون فقط او اه يؤنبونه على استضافة الناس. قالوا اولم ننهك عن العالمين؟ نحن هددناك ونهيناك عن استضافة الناس عن العالمين ناس اجمعين - 00:33:56ضَ

يعني كأنهم يهددون ان تستضيف اي احد من الناس آآ يحتمل ان نفعل بهم والعياذ بالله قالوا اولم ننهك عن العالمين ويمضي لوط في محاولته فيوقد في نفوسهم حس الفطرة السليمة - 00:34:17ضَ

قال هؤلاء بناتي ان كنتم فاعلين هؤلاء بناتي يقول قتادة رحمه الله امرهم نبي الله لوط عليه الصلاة والسلام ان يتزوجوا النساء المقصود ببنات يعني اه نساء المدينة ليس المقصود بناته يعني الذين هم اه من صلبه لا - 00:34:38ضَ

المقصود حثهم على عموم الزواج لان النبي كالاب لقومه نساء امته مثل بناته قال هؤلاء بناتي والذي يدل على هذا قول الله جل وعلا في سورة الشعراء قال اتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من ازواجكم - 00:35:05ضَ

هذي فيها تصريح ان المراد هو الحث عن الزواج. يعني اتركوا الفاحشة والشذوذ واقبلوا على الفطرة السليمة. قال هؤلاء بناتي ان كنتم فاعلين قال هؤلاء بناتي ثم يؤكد لهم ان كنتم فاعلين فاقبلوا على الزواج - 00:35:31ضَ

قال ان كنتم فاعلين وهذا كله لا يجدي ولا ينفع معهم شيء. لا فطرة سليمة ولا مروءة ولا تقوى ولا خوف من الله فجاءت هذه الجملة المعترضة لعمرك انهم لفي سكرة يعمهون. يعني ما منه فائدة - 00:35:57ضَ

هذا كلهم غافلون عن ما يراد بهم من العذاب لماذا يعني هكذا كان حالهم يعني ما ينفع معهم تذكير. لا تذكير بالمروءة ولا بالفطرة ولا بتقوى الله تعالى. ومراقبته لماذا - 00:36:19ضَ

قال الله تعالى يقسم لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون لعمرك يعني هذا قسم يقسم الله تعالى بحياة نبيه صلى الله عليه وسلم قال ابن كثير وفي هذا تشريف عظيم ومقام رفيع وجاه عريض - 00:36:40ضَ

يقول ابن عباس رضي الله عنهما ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسا اكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم وما سمعت الله اقسم بحياة احد غيره. قال الله تعالى لعمرك انهم لفي سكراتهم يعمهون - 00:37:09ضَ

يعني وحياتك وعمرك يا رسول الله وبقاءك في الدنيا انهم لفي سكراتهم يعمهون والعمر اصله العمر العمر معروف عمر الانسان يعني مدة حياته لكن يخص المفتوح بالقسم يقال عمرك لخفته لان الفتحة اخف الحركات - 00:37:28ضَ

يقال عمرك لان القسم كثير على الالسنة فلما كان كثيرا على الالسن على الالسنة ناسب ان يخفف يعني تخفف الكلمة بفتحها لعمرك لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون. انهم لفي سكرتهم. فيه تدل على الظرفية يعني كانهم انغمسوا في - 00:37:54ضَ

هذا السكر وكأن هذا السكر يحيط بهم من كل جانب ففي سكرتهم السكر كما مر معنا يعني اه تغطية العقل آآ يعني مر معنا في اول السورة قول الله جل وعلا - 00:38:24ضَ

آآ قالوا انما سكرت ابصارنا سكرت ابصارنا يعني اه كلمة سكرة تدل على يعني سد المنفذ والفتحة آآ سكرت ابصارنا يعني آآ غطيت وسدت نعم وهكذا يعني آآ السكر كأنه غشاوة ويغطي - 00:38:48ضَ

يعني العقل والقلب فلا يعي شيئا النملة في سكرتهم ثم ايضا حال كونهم ماذا يعمهون والعمة مثل العمى لكن العمى في البصر والعمى في البصيرة يقال ارض عمه عمها يعني لا اعلام فيها. يتيه الانسان فيها - 00:39:23ضَ

يعمهون صحيح من كان في السكرة غطي على عقله وفي ضلالته فهكذا لا يرى شيئا من حقائق الامور هكذا الله تعالى يصور حالهم التي يعني لا يرجى معها افاقة لا تجدي فيها نصيحة - 00:39:49ضَ

لانهم في سكرتهم يعمهون في سكرتهم يعني غلب عليهم الهوا فكانوا في سكرة مثل السكران الذي لا يعي ما يقول ثم بين يعني العمى الذي في بصيرتهم وقلوبهم قال يعمهون - 00:40:11ضَ

وسبحان الله هنا يعني في القسم تقول ما المناسبة بين قول لعمرك وبين قول انهم لفي سكراتهم يعمهون يعني صراحة كنت اتطلب هذي المناسبة سبحان الله ما وجدت من يشير لها في التناسب بين المقسم به المقسم عليه ومعروف القرآن دائما اذا - 00:40:37ضَ

كان هناك اسلوب قسم يكون هناك تناسب وهذا كان امرا غامضا بالفعل من اغمظ الامور. الله يقسم بي آآ حياة نبيه صلى الله عليه وسلم وكما عرفنا هذا في ابلغ تشريف يعني يقسم الله تعالى بحياة نبيه - 00:41:00ضَ

ويعني ما اقسم الله تعالى بحياة احد غيره صلى الله عليه وسلم كما مر معنا عن ابن عباس ما المناسبة بين هذا وبين انهم لفي سكراتهم يعمهون اولا الله اعلم قد تكون المقابلة - 00:41:17ضَ

من المناسبات ايضا المشترط ان يكون دائما القسم يتناسب مناسبة من باب التوافق والتوكيد لا قد يكون ايظا من باب التقابل لعمرك حياة النبي صلى الله عليه وسلم اشرف حياة على الاطلاق. اعلى حياة - 00:41:38ضَ

وانظر في المقابل الى انتكاس الفطرة الى حياة هؤلاء يعني حياة في اخس الدرجات انهم لفي سكرتهم يعمهون سكرة الهوى والفاحشة قال ابن القيم وانما وصف اللوطي بالسكرة لان للعشق سكرة - 00:41:58ضَ

مثل سكرة الخمر انا سكران سكر هوى وسكر مدامة ومتى افاقة من به سكران؟ وبالفعل يعني العشق والعياذ بالله اذا تمكن من القلب يكون صاحبه كالسكران والله الشعور اذكر واحد اسأل الله ان يهدينا اجمعين واحد من الشباب كان يشتكي - 00:42:24ضَ

ابتلي بمرض العشق يعشق وللاسف يعني يعشق ايضا مثله يعني ذكرا والعياذ بالله يقول لا انام ولا دراستي مثل اه الناس وحتى يعني يخطر بي وانا اكل وانا اشرب. كل حياتي - 00:42:48ضَ

القلب يتعلق به والعياذ بالله نسأل الله السلامة والعافية يعني هذا والعياذ بالله امر شنيع جدا على من يبتلى بهذا يعرف ان هذه من اكبر مداخل ابليس على الانسان وعليه ان يقطع تماما العلاقة بفلان حتى النظر الى صورته - 00:43:07ضَ

يقطع تماما العلاقة بي ان اراد صلاح قلبه ان هذا امرا محرما لا يمكن ان يكون اه لك سبيل فيه ابدا بخلاف لو عشق امرأة لو عشق امرأة نقول روح اتزوجها اذا كانت غير متزوجة. بالحلال - 00:43:30ضَ

ما عليه لكن ام ان يكون هذا والعياذ بالله مع يعني الرجال فهذا يعني والعياذ بالله من الانتكاس الفطرة وللاسف الان ينادى في العالم آآ ان هذا حق آآ انساني - 00:43:50ضَ

كما هو معروف في مسألة المثليين التي ينادى بها اليوم وانه لابد ان يكون لهم حقوقهم في هذه الحياة ولا بأس ان يتزوج ذكر بذكر فاذا رغب في ذلك لا بأس بهذا فهذا في الحقيقة من العمى وانتكاس الفطرة - 00:44:09ضَ

والا كيف تأمل كيف هذه العقوبة شديدة على قوم لوط بسبب يعني هذه الفاحشة الشنيعة والعياذ بالله الشاهد ان هذا والله اعلم قد يكون من المقابلة يعني لعمرك ثم قال انهم لفي سكرتهم يعمهون - 00:44:29ضَ

اه يعني ينبغي يعني كأن في هذا اشارة الى ان ينبغي ان يكون حال الانسان يعني ارفع من هذا وتكون حياته تشبه بحياة النبي صلى الله عليه وسلم لا ان يكون حاله هكذا - 00:44:48ضَ

وخاصة النبي صلى الله عليه وسلم يعني اه يشق عليه اذا رأى من قومه شيئا من اه يعني الظلال اه العمى هكذا الله تعالى يقسم بحياته انهم لفي سكراتهم يعمهون. كأن في هذا ايضا تسلية. لان ايضا قومه يقعون في شيء من العمة والضلال - 00:45:02ضَ

وكذلك يعني كما ذكرنا اخونا الشيخ محمد ناجي كان ذكر ان هذا قد يكون متناسبا مع جو السورة عموما اه سورة اه اه الحجر اذكر الشيخ آآ تذكرنا بهذي الفائدة في اول درس لما تكلمنا عن مقصود السورة فقال لي يا شيخ لعل لعمرك ايضا تتناسب مع ان كل شيء له مقدار - 00:45:26ضَ

والعمر هو يعني المدة المحددة لحياة الانسان عمر معين اه نعم هذا ايضا من التناسب العام اللطيف في السورة لكن لا شك ان هناك يعني تناسب بين مقسم به المقسم عليه يعني خاصة - 00:45:52ضَ

سبحان الله يعني اه والله اعلم لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون قال فاخذتهم الصيحة مشرقين اول ما يعني اه طلعت الشمس الشروق وقت الشروق اخذتهم الصيحة صيحة صوت قاصف عند شروق الشمس. والانسان عند الشروق يؤمل الخير والسعادة في حياته يوم جديد - 00:46:08ضَ

اذا به يسمع صيحة قاصفة يعقبها رفع لبلادهم الى عنان السماء ثم بعد ذلك يمطر الله عليهم حجارة من سجيل قال فاخذتهم الصيحة مشرقين تتسبب عن الصيحة ان قلعت يعني ديارهم - 00:46:45ضَ

كما يعني جاء في الاثار رفعها جبريل بطرف جناحه فجعلنا عاليها سافلها اصبح السقف يعني الذي هو عاليها سافلها قلبها الله على رؤوسهم ثم وامطرنا عليهم حجارة من سجيل امطرنا عليهم حجارة من سجيل - 00:47:05ضَ

يعني فلا يفلت منهم احد وامطرنا عليهم حجارة من سجيل وكأن يعني اذا قلبت الديار وهم في السماء الله اعلم كيف يكون العذاب يعني هكذا يتناثرون وتأتي الحجارة ويعني تكون كالمطر عليهم والعياذ بالله - 00:47:29ضَ

قالوا امطرنا عليهم حجارة من سجيل طبعا هنا قال من سجيل والسجيل كما ايضا قال في سورة الذاريات لنرسل عنهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين فهو من طين محمى في نار جهنم - 00:47:50ضَ

هذا السجيل يقال لي كلمة يعني اعجمية لكن القرآن بلسان عربي مبين فهذا من هيمنة اللغة العربية على باقي اللغات. فيمكن ان تأتي بكلمة وتدخلها وايضا يعني آآ يعني هذا ذكر - 00:48:08ضَ

اه نعم نسيت ارجع بعضهم ما ادري يعني يذكر اصل الكلمة وكذا في اللغات الاخرى هذا لعله مر معنا في هود الله اعلم قالوا امطرنا عليهم حجارة من سجيل لكن هنا ما قال من سجيل منضود - 00:48:30ضَ

قال من سجيل كأن المناسب والله على ما اذكر في سورة هود من سجل مندود لان السورة هناك بنيت على الاحكام احكمت اياته التوكل اعظم قوة وفيه احكام الامر بالتوكل على الله. هي سورة توكل - 00:48:52ضَ

حتى الحجارة هناك يعني منبوت منظدة يعني مصفوفة اه فهناك يتناسب يعني ذكر هذا الوصف هناك والله اعلم تجارة من سجيل. ونقلوا امطرنا عليهم هناك قالوا انطرنا عليها القرية على الاشخاص - 00:49:13ضَ

قال البقاعي لما كان الزجر في هذه السورة اعظم من الزجل في سورة هود عليه الصلاة والسلام لطلبهم ان يأتي بجميع الملائكة اعاد الظمير على المعذبين لا على لا على مدنهم - 00:49:39ضَ

يعني التفات الى قول الله تعالى في اول السورة لو ما تأتينا بالملائكة ان كنت من الصادقين يعني قال وامطرنا عليهم. يعني هذا وجه ذكره البقائي والله اعلم آآ وقد يقال ايضا ما ادري يعني - 00:49:55ضَ

تأمل في السياق هناك الله اعلم يعني ذلك من انباء القرآن اقصوا عليك منها قائم وحصيد يعني كأن هذا يتناسب مع القرى والله اعلم وامطرنا عليهم هنا عليها القرى والله اعلم - 00:50:18ضَ

قال ان في ذلك لايات للمتوسمين قال ابن عباس للناظرين قال مجاهد المتفرسين. قال قتادة للمعتبرين والوسم معروف يعني هو التأثير في ظاهر الشيء بعلامة لازمة مثل الوسم المعروف يعني وسم الابل والناقة حتى يعني يعلم مالكها مثلا - 00:51:19ضَ

سنسمه على الخرطوم فكذلك المتوسم والذي يتأمل الى العلامات فيستدل بهذه العلامات على الحقائق آآ ينظر بعين البصيرة سيعلم يعني حقائق الامور وما وراء هذه العلامات اللطيفة رويت احاديث طبعا في الفراسة وان كان في اسانيدها ضعف لكن لا تخلو - 00:51:46ضَ

يعني كأنها تكون من كلام بعض السلف او اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله هذا حديث اه شوف بس اه شوف حكم رواه الترمذي يشوف حكم الترمذي لان الشيخ الالباني يظعف الحديث - 00:52:19ضَ

لكن آآ اي نعم لان قال عن عمرو بن قيس عن عطية عن ابي سعيد طبعا عطية العوفي ضعيف والله اعلم ايضا من هم في باقي السند من رجال ذلك الترمذي حتى ظعفه قال هذا حديث غريب انما نعرفه من هذا الوجه - 00:52:53ضَ

الترمذي اذا قال مثل هذه العبارة يعني بها التضعيف طبعا معلوم وقال وقد روي عن بعض اهل العلم في تفسير هذه الاية قال للمتفرسين هذا كلام الترمذي وكذلك يعني ورد حديث آآ ان لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم - 00:53:27ضَ

وهذا يعني وان كان الشيخ الالباني حسن الحديث لكن ايضا اه فيه تفرد في الحقيقة ابو قيس عن ثابت عن انس ابو قيس يعني يضعف في الحديث وكيف ينفرد عن ثابت وثابت البناني - 00:53:52ضَ

يعني معروفة حديثة مشهورة ومعروفة وله طلاب علم كبار يتفرد بمثل هذا يعني ذلك الذهبي استنكر هذا الحديث اه لكن يعني هذه لا تخلو ان تكون لعلاماتكم مرفوعة ثابتة فهي من الاثار الموقوفة او المقطوعة - 00:54:11ضَ

عن السلف رحمهم الله تعالى اه قال ان في ذلك لايات للمتوسمين ايضا هنا الكلمة هذي في هالسورة هذي يعني سبحان الله كأنها الذي يخطر في بالي الان يعني الذي عنده طول امل - 00:54:31ضَ

لا يتفكر في حقائق الامور ولا يتوسم ولا يعني يعتبر يعني هكذا يلهيه الامل نعم ها ما عنده بصيرة طمست بصيرته لكن بخلاف المتوسم متوسم دائما يعني ينظر الى العلامات والاثار - 00:54:56ضَ

يستدل بها لا شك انه سيكون بعيد اذا كان يصل الى هذه الحقائق الخفية فكيف الامور الظاهرة وكيف بحقائق الدنيا بحقيقة الدنيا وانقطاعها والله اعلم ثم قال وانها لبسبيل مقيم - 00:55:18ضَ

يعني وانها القرية قرية سدوم لبسبيل طريق مقيم باق واضح بسبيل مقيم كما قال الله تعالى وانكم لتمرون عليها مصبحين وبالليل افلا تعقلون يعني يقال هي جزء من البحر الميت - 00:55:58ضَ

والله اعلم يعني ويصعب طبعا يقال ان كل البحر الميت يعني هذه قرى قوم لوط كما ينبه على هذا بعض اهل العلم لكن يعني هو جزء منه لذلك يعني يعني كثير من العلماء يذكرون انه لا يحرم - 00:56:15ضَ

آآ الاستفادة من ما يكون هناك من تراب وسبحان الله الواحد يظن خلاف هذا لكن اني سمعت لفتاوى كثير من اهل العلم في معاصرين يذكرون هذا ان ما دام اننا لا ما حددنا المكان فالاصل الجواز - 00:56:35ضَ

الا اذا عرفنا التحريم وخاصة البحر الميت يعني كبير جدا طبعا يصعب ان يقال وخاصة هناك يعني الناس يستفيدون كثيرا من ملح البحر الميت يعني ما فيه من علاجات والله اعلم - 00:56:53ضَ

قال وانها لبسبيل مقيم. لكن يعني لا يخلو هذا من عبرة ثم قال زيادة في الحث على الاعتبار ان في ذلك لاية للمؤمنين. ان في ذلك لاية للمؤمنين سبحان الله يعني - 00:57:13ضَ

مجرد توسم لا يكفي لابد من القلب الحي لا بد من ايمان في القلوب حتى ينتفع من هذا التوسم ومن هذا التفكر والا لو كان الانسان في اعلى درجات الذكاء - 00:57:29ضَ

والفراسة لكن ما عنده ايمان ما ينفعه ذكاؤه شيئا مهما تفكر واكتشف من امور دقيقة لكن في النهاية لا يعرف ربه ويتبع هواه. فما يستفيد شيئا. يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون - 00:57:47ضَ

لكن متى ينفع التوسم اذا كان نابعا من قلب فيه ايمان في خشية فيستفيد لعله قدم التوسم باب يعني تقديم الوسيلة. ثم ذكر الاصل والله اعلم. الغاية والايمان آآ ثم ايضا - 00:58:07ضَ

يقال ان في ذلك لايات للمتوسمين. هنا قال ان في ذلك لاية للمؤمنين اول ما يخطر ببالك يقول كيف التوسل يعني اعلى درجة من الايمان حتى جعل معه الايات نقول الله اعلم اولا اية - 00:58:27ضَ

تدل على الجنس يعني ما يعني ان اية فقط كأن هذا والله اعلم يعني فيه ان يعني الايمان يعني ولو لم يكن معه كبير تفكر وتوسم يعني اه يحصل يعني تحصل معه الفائدة ولو بادنى اية - 00:58:43ضَ

يعني يكفي ان في ذلك لاية للمؤمنين يعني اما التوسم طبعا يعني كلما تفكر ودقق الانسان النظر لا شك ان الايات تتفجر له يستفيد اكثر لكن يعني كأن ايضا هذا في اشارة الى فضل الايمان - 00:59:05ضَ

يعني مجرد الايمان ينتفع صاحبه ولو بحصول ادنى اية. والله اعلم حتى لو ما كان عنده توسم فما يضره قال ان في ذلك لاية للمؤمنين. والله اعلم لعلنا نكتفي بهذا وان شاء الله نكمل ما يتيسر من ايات هذه السورة في الحلقة في الدرس القادم نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا - 00:59:27ضَ

نسأله تعالى ان يعفو عنا وان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات والحمد رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:59:56ضَ