(مكتمل) تفسير جزء عم

تفسير سورة العاديات | للشيخ أ.د. يوسف الشبل

يوسف الشبل

بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين السورة التي تلي سورة الزلزلة هي سورة العاديات وانت تقرأ هذه السورة لابد ان تتدبر معانيها. ففيها معاني عظيمة - 00:00:01ضَ

وليست هي اقل من التي قبلها ولا التي بعدها. كل سور القرآن لها معاني عظيمة. طيب ما يعني هذه السورة وش علاقتها؟ مثل ما ذكرنا لكم مثاقيل الذر والاعمال التي تكتب - 00:00:20ضَ

هي تجمع في الصدور وتجازى كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور طيب هذه السورة ايها الاخوة سورة العاديات التي نقرأها ونحفظها - 00:00:37ضَ

نتكلم عن اي شيء تتكلم عن عن هذه الخيول وارتباطها بهذا الانسان وهذا الانسان الذي وصفه الله في هذه السورة باي شيء بانه كنود وما معنى كنود؟ وما علاقته بالخيول - 00:00:52ضَ

وما علاقة بالعمل الصالح وما علاقة بالدنيا والمال هذا الذي نريد ان نصل اليه نصل اليه ولذلك نقول بسم الله الرحمن الرحيم والعاديات هذا قسم من الله والله يقسم بما هو عظيم - 00:01:08ضَ

ويقسم هنا سبحانه وتعالى بالعاديات والعاديات ما هي؟ قال هي الخيول هي الخيول العاديات والعاديات جمع عادية. وهي التي تعدو بسرعة وتنطلق بسرعة العادية العادية التي تعدو تعدو بسرعة وتنطلق - 00:01:25ضَ

فالخيول العاديات يقسم الله بالخيول باوصافها لم يذكر الخيل وانما اعطاك اوصافها حتى انت تتفكر فيها وتعرف اوصاف هذا الخير لان الخير معروفة. لو قال لك والخيل ما طلع فيه شي جديد لكن لما يعطيك اوصاف لها هذي تجذبك اكثر - 00:01:43ضَ

ولذلك قال والعاديات يقسم بالعاديات يقسم بالعاديات التي تعدو وتسرع في سيرها تنطلق يشتد عدوها بقوة اذا اشتد العدو بقوة ماذا يحصل لها؟ يحصل لها ظبح الذبح هو صوت النفس - 00:02:03ضَ

لما تنطلق بسرعة بسرعة بسرعة تحدث تحدث صوتا في نفسها. هذا الصوت يسمى الظبح والعاديات ضبحا طيب ثم اعطاك وصف اخر قال فالموريات قدحا قال الخيل ايضا بورية كيف مورية؟ اي تظرب اقدامها وحوافرها بالحجارة. واذا ظربت بالحجارة من شدة السرعة واقدامها - 00:02:21ضَ

والحجارة الصلبة فانها تقدح النار تقدح ولذلك قال موري توري اي تظهر تظهر النار تشعل النار. قال فالموريات قدحا. وهي بسرعتها منطلقة تضرب. طيب ثم قال بعدها المغيرات بديت اتدرج معك - 00:02:48ضَ

طيب هي الان هي سريعة ومن شدة سرعها تقدح النار تحت الاقدام. طيب وبعدين؟ قال فالمغيرات المغيرات اي تغير على العدو اي تهجم على العدو ومتى؟ قال صبحا اي وقت الصباح لان العدو دائما ينزل ويحل - 00:03:08ضَ

في وقت الصباح فاذا نزل مساحتهم فساء صباح المنذرين الكنز في هذا الوقت وتغير على العدو وتغير على من تعادي. ولذلك قال مغيراتي صبحا واذا اغارت على اعدائها او اغارت على العدو فانها - 00:03:29ضَ

من سرعتها ودخولها على العدو تثير الغبار في الارض ولذلك قال فاثرنا الخيول بعدوها وغارتها اثارت نقعا اي غبارا. تثير الغبار بقوة. وتتوسط الجموع. ولذلك قال فواساطنا به الخيول توسطت الجموع - 00:03:50ضَ

طبعا فواصتنا به جمعا اي تتوسط بين تتوسط بين الجموع وتدخل في وسط التجمعات فقال ووسطنا به جمعا. تغير على العدو وتدخل عليه بقوة وتثير الغمار عليه. وتتوسط الجيوش. يتوسط وهذا ما - 00:04:11ضَ

الحروب هذا ما يحصل في الحروب. وهذا يدل على فضل الخيول على فضل الخيول كما قال صلى الله عليه وسلم قال الخيل معقود بنواصيها الخير الى يوم القيامة جاء في فضائلها كثير ومن فضائلها ما ذكره الله سبحانه وتعالى هنا - 00:04:34ضَ

في انها الة في الجهاد والقتال. واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ترهبون به عدو الله وعدوه قال ومن رباط الخيل. قال ومن رباط الخيل طيب هذه الله يقسم على يقسم بهذه الاشياء على اي شيء - 00:04:55ضَ

يقسم على هذا الانسان جنس الانسان. قال ان الانسان لربه لكنود. والمراد بهذا الانسان هو الكافر لان المؤمن لا يكون كنودا مع ربه ما معنى كنود؟ قال الذي يعرف النعم ويجحدها - 00:05:14ضَ

الذي يعرف الخير ولا ويجحد هذا الخير ويذكر المصائب فقط. ويذكر العيوب ويترك الحسنات هذا هو الكنوز هذا هو الكنوز والانسان بطبيعته الا من رحم الله الا من تأدب باداب الاسلام فسلم من ذلك - 00:05:32ضَ

والا طبيعة الانسان دائما لا يعني لا يذكر الخير الذي يأتيه وانما يذكر الشر فهو فهو يعني في هذه الصفة صفة سيئة جدا بهذه الصفة انه يعني لا لا يعترف بالخير - 00:05:51ضَ

ولا يقر ولذلك قال ان الانسان لمن؟ قال لربه ربك الذي خلقك وربك الذي انعم عليك وربك الذي رزقك الصحة والعافية والمال وربك الذي اعطاك اعطاك اعطاك من النعم التي لا تعد ولا تحصى - 00:06:13ضَ

كيف تكون له كنود كيف تجحد نعمة الله ولا تطيع ربك ولا تعترف بنعم الله عليك. كيف تجحدها؟ ولا تذكر الا المعايب ولا تذكر الا المصائب هذه صفة هذا الانسان - 00:06:28ضَ

قال ان الانسان لربه لكنود وانه على ذلك على هذا الفعل شاهد على نفسه هو يشهد لو سألته لقال لك نعم. انا افعل كذا وكذا وانا افعل كذا وكذا. طيب انا بسألكم سؤال يا اخوان - 00:06:46ضَ

تستمعون وتقرأون هذه السورة وتكررونها دائما وكل يحفظها لو جاءك سائل وسألك قال لك وش علاقة الخيول واوصافها بهذه السورة بهذا الانسان وانه كنود وش العلاقة؟ وش الرابط؟ نقول الجواب على هذا - 00:07:03ضَ

الله سبحانه وتعالى يظرب لك مثال اضرب لك مثال يقارن بينك وبين هذه الخيمة الخيل سبحان الله العظيم من جربها وعاش معها يعرف كيف يعرف كيف تتعامل مع صاحبها الخيل سبحان الله العظيم اذا قام صاحبها - 00:07:25ضَ

لاطعامها الطعام الحسن الطيب والماء الطيب والمكان المناسب واكرمها واعتنى بها اعتنى بها عناية تامة تامة ورباها ودربها فانها تشكر اقر ولذلك اذا ركبها صاحبها وانطلق بها انطلقت واذا اوقفها وقفت واذا رجع بها رجعت وهكذا مطيعة مطيعة لانها تعرف - 00:07:47ضَ

نعرف ان هذا الانسان الراكب لها صاحبها تعرف انه انعم عليها انعم عليه بالطعام والشراب والمكان واكرمها فهي ترد ترد شيئا مما اكرم وهذا الانسان المسكين الظعيف كنود مع ربه - 00:08:20ضَ

ينعم الله عليك بالنعم اوجدك وخلقك واعطاك السمع والبصر واعطاك من النعم التي لا تعد ولا تحصى. ومع ذلك لا تقر بنعم الله عليك ولا تريد الخير لا. ولا تريد الخير لا لنفسك ولا لغيرك. وتمنع الخير وتجحد نعم الله عليك والخيل افضل منك - 00:08:38ضَ

الخيل الذي اعطاها هذا الانسان صاحبها شيئا يسيرا من النعمة تعترف وتقر وانت تجحد ولذلك قال الله سبحانه وتعالى وانه على ذلك لشهيد ثم قال بعد ذلك وانه اي هذا الانسان في طبيعته يحب المال حبا جما - 00:08:58ضَ

قال وانه لحب الخير اي للمال شديد يحب المال شيء عظيم والمال قد يضرك المال قد قد تفتن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فتنة امتي المال ولا يكون المال فتنة لك - 00:09:16ضَ

بل كن يعني اجعل المال هو التابع لك لا تكون انت دائما وتكون شحيحا وبخيلا وتجمع وتجمع ولا تنفق كما قال الله عز وجل قال الذي جمع مالا وعدده يحسب ان ماله اخذه يظن ان ان المال سيطيل في عمره - 00:09:32ضَ

لا المر قد يقسم ظهرك قد يظرك وستحاسب عليه ولذلك قال وانه لحب الخير لشديد. ثم ذكره ذكره بمآله الاخير ونهايته في الدنيا. واقباله على الاخرة. ماذا سيحصل؟ قال افلا - 00:09:50ضَ

لا يعلم هذا الانسان افلا يعلم يعني جهل هذا الامر وغاب عنه افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور اذا بعثرت القبور خرج ما فيها كما قال سبحانه وتعالى قال واخرجت الارض اثقالها - 00:10:04ضَ

ما معنى بعثر؟ بعثرة الشيء ان تجعل ما ما كان تحتا فوق. وما فوق تحت. لما تقول بعثرت البضاعة ها بمعنى جعلت ما جعلت تحتها فوقها وفوقها تحتها والله سبحانه وتعالى يبعثر القبور فيصبح من تحت الارظ فوق الارظ - 00:10:17ضَ

هذا معنى البعثرة. قال بعثر ما في القبور واخرج ما في القبور الا ما يعلم اذا بعثر ما في القبور وبعدين قال وحصل ما في الصدور جمعة ما في صدرك. من الاعمال يوم تبلى السرائر - 00:10:37ضَ

يعني اصبحت السرائر علانية والباطن ظاهر. في الدنيا تخفي تخفي امالك وتخفي ما يكون في في في صدرك من الخير او الشر لكن اذا جاء يوم القيامة لا تخفى على الله خافية - 00:10:54ضَ

لا تخفى منكم خافية يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور يظهر نسأل الله ان في في ذلك اليوم يوم الندامة يوم الخزي والعار تظهر اشياء قد كانوا كان الناس او كان الكثير من الناس يخفيها امام الناس اذا جاء يوم القيامة حصل ما في الصدور وظهر كل شيء امام الناس والله مطلع اصلا الله عز وجل - 00:11:09ضَ

مطلع على ما في الصدور ومطلع على ما يظهر ولكنه اذا جاء يوم القيامة تبلى السرائر وتظهر تظهر الكوامل وتظهر الخفايا والبواطن ويصبح الامر جليا ولا يخفى على الله خافية - 00:11:35ضَ

في هذا اليوم قال الله سبحانه وتعالى ان ربهم بهم يومئذ وذلك يوم يوم القيامة الله عز وجل خبير باعمالهم طيب لماذا سؤال هنا؟ لماذا تظهر السرائر وتظهر الخفايا لان كثير من المجرمين والكفار والمشركين يجحدون - 00:11:52ضَ

كما يقول الله عز وجل قال وقالوا ماذا يقولون؟ قالوا والله ربنا ما كنا مشركين فتشهد عليهم ايديهم وتشهد عليهم ارجلهم وجلودهم فلا يستطيعون ان ان يخفوا شيئا فتظهر ويظهر كل شيء والله خبير - 00:12:15ضَ

ولذلك قال ان ربهم سبحانه وتعالى بهم وباحوالهم وبسرائرهم يومئذ اي يوم القيامة لخبير ولاحظ اسم الخبير غير البصير البصير دائما يأتي في القرآن عند الاشياء الظاهرة ان شاء الله ليأتي اسم - 00:12:33ضَ

البصير اما اذا جاء اسم خبير فدائما يكون متعلقا الاشياء الخفية الاشياء الخفية ايها الاخوة هذه سورة عظيمة والتي قبلها عظيمة وبودنا والله كان نأخذ السورة التي بعدها ولكن الوقت يضيق ولعلنا نقف عند هذا القدر - 00:12:53ضَ

ان شاء الله لقاءات قادمة نستكمل ما توقفنا عنده يعني من السور المتبقية اسأل الله ان ينفعنا بما قلنا وبما سمعنا والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:13:15ضَ