تفسير القرآن الكريم

تفسير سورة العنكبوت ٢٨-٣٩ | يوم ١٤٤٥/٢/٢٠ | الشيخ أ.د يوسف الشبل

يوسف الشبل

بسم الله والحمد لله صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد ايها ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:00ضَ

حياكم الله في هذا اللقاء المبارك نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعله لقاء مباركا نافعا ان يجعلنا واياكم من اهل القرآن الذين يتلونه حق تلاوته والذين يعملون به ويتدبرونه هذا اليوم هو يوم الثلاثاء الموافق للعشرين من شهر صفر من عام خمسة واربعين واربع مئة والف - 00:00:15ضَ

الهجرة درسنا في تفسير القرآن العظيم والسورة التي بين ايدينا هي سورة العنكبوت تكلمنا عنها في لقاءات ماضية عن السورة بشكل العام ومرت معنا ايضا ايات اه وقصة اه نوح عليه السلام ثم قصة ابراهيم عليه السلام - 00:00:39ضَ

ودعوة لقومه وموقف قومه من دعوته وماذا جرى بينه وبينهم ننتقل ايات الى قصة لوط عليه السلام ولوط مثل ما ذكرنا في لقاءنا الماضي كما ذكر اكثر اهل التفسير ان لوط هو ابن اخ ابراهيم يعني ابراهيم عم لوط عليه السلام - 00:01:01ضَ

الاية التي مرت معنا قبل ايام او في اللقاء الماضي واضحة جدا ان لما قال الله سبحانه وتعالى فامن له لوط امن له اي صدقه لوط عليه السلام امن لمن؟ امن له اي صدقه واتبعه. وافقه على دعوته. وهاجر معه. لما هاجر - 00:01:27ضَ

ابراهيم من ارض العراق الى بلاد الشام هاجر معه لوط. وامر لوط ان يتوجه الى قرى الى قرى سدوم. قرية سدوم وما حولها من القرى كانت سبع قرى اه يسكنها قوم اهل لوط او قوم لوط وجه الله لوط اليه وجه الله سبحانه وتعالى لوطا اليهم نبيا ورسولا اليهم - 00:01:51ضَ

بين لهم الى عبادة الله وحده لا شريك له امرهم امرهم بعبادة الله وتقواه والبعد عن المعاصي. وتحذيرهم من عقوبات هذه المعاصي. حتى انه وذكر لهم او حذرهم من هذه الفاحشة التي التي كانوا يزاولونها - 00:02:19ضَ

يقول الله سبحانه وتعالى ولوطا اذ قال لقومه التقدير تقدير لوطن هنا يقدر يقدره اهل العلم الفعل المحذوف وهو تقديره واذكر واذكر ايها القارئ واذكر يا محمد لقومك واذكر ايها القارئ والمخاطب واذكر لوطا اي اذكر قصة لوط او اذكر لوطا اذكر - 00:02:43ضَ

نبي لوطا اذكره على اي قال اذكره اذ قال لقومه اي حينما قال لقومه اي دعاهم دعاهم وحذرهم دعاهم الى تقوى الله عز وجل والبعد عن المعاصي واشد واعظمها هذه الفاحشة وهذا المنكر الذي كانوا يعملون به. قال - 00:03:09ضَ

اذ قال لقومه انكم ستأتون الفاحشة انكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين هذه الاية انكم تأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين. جاء بيانها وتفسيرها في سورة اخرى - 00:03:34ضَ

لما قال الله سبحانه وتعالى انكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء هذه هذه الفاحشة. فاحشة اتيان الذكور فاحشة وهذه الفاحشة لم يسبق احد اليها ولم يفعلها احد الا قوم لوط فعلوها والسبب في ذلك - 00:03:54ضَ

الله اعلم هو الشيطان الشيطان بلا شك زين لهم هذا العمل زين لهم هذا العمل فكانوا هم قطاع قطاع طريق لانهم يعني بلدهم ومكان بلدهم في الطريق ما بين الشام الى مصر او الجزيرة. فكانوا في هذه المنطقة منطقة الاردن - 00:04:15ضَ

يسكنونها كانوا على مر الطريق وكان الناس او اهل الطرق يسيرون على هذا الطريق فيقطعون الطريق وينهبون اموالهم ويأخذون ما معهم حتى انهم كانوا يأخذون ملابسهم ويجعلهم ويجعلونهم عراة فزين لهم الشيطان - 00:04:36ضَ

هذه الفاحشة بين له الشيطان هذه الفاحشة فبدأوا يفعلون الفواحش في في اهل الطرق اصحاب الطريق اهل القوافل اذا مروا وقطعوا طريقا او قطعوا ناسا في الطريق اخذوهم وفعلوا فيهم الفاحشة - 00:04:58ضَ

ثم بدأت تنتشر فيما بينهم في بلدهم وانتشرت حتى اصبحت هي الظاهرة الواضحة في عند قرية سلوم وما حولها فلما انتشرت هذه الفاحشة ارسل الله عز وجل اليهم لوطا يحذرهم من جريمة هذه الفاحشة. فقال انكم لتأتون - 00:05:16ضَ

ثم ذكر الله سبحانه وتعالى هنا قال ان ائنكم لتأتون الرجال فاوضح لنا ما المراد بالفاحشة هنا هي اتيان الذكور وفي اية اخرى قال اتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم لازواجكم بل انتم قوم عادون - 00:05:38ضَ

وقالوا هنا انكم ائنكم لتأتون الرجال وفي قوله تعالى انكم لتأتون الفاحشة جملة مؤكدة تأكيد من لوط لقومه انهم يفعلون هذا الفعل. انكم جملة اسمية ودخول اللام على الخبر لتأتون الفاحشة تأكيد عظيم - 00:05:59ضَ

على انهم يفعلون هذه الفاحشة وبلا شك قال ثم قال اعنكم بالاستفهام اعنكم لتأتون الرجال هذا المنكر الاول ثم قال وتقطعون السبيل. هذا المنكر الثاني انهم يقطعون السبيل على المارة. اذا مر اهل - 00:06:19ضَ

الذين يمرون الطريق وقفوا لهم وقطعوا سبيلهم واخذوا ما معهم من الاموال يقطعون السير تخيفون المارة تخيفونهم وتسرقون اموالهم وتسلبونهم وتؤذونهم تقطعون السبيل وتأتون في نار المنكر كانوا لهم نوادي يعني مجالس يجلسون فيها. ويفعلون المنكرات فيها - 00:06:42ضَ

ولاحظ انه قال تأتون في ناديكم المنكر اي انهم يأتون يزاولون هذه المنكرات. منكرات في في مجالسهم. ما ما هي الموكلات التي يزاولونها؟ منكرات كثيرة كثيرة المهم انها منكرات فلما خاطبهم وبين لهم هذه المنكرات وحذرهم منها في كما في ايات اخرى - 00:07:05ضَ

حذرهم من عقوبتها ماذا كان جوابهم؟ لم يردوا عليه. بالرد المقنع ولم يناقشوه ولم وهو حاجهم وبين بين عملهم السيء لم يردوا عليه ما عندهم حجة الا القوة ماذا كان فما كان جواب قومي الا قالوا الا هنا قال الا ان قالوا ائتنا بعذاب الله ان كنت من الصادقين - 00:07:32ضَ

في ايات اخر فما كان جواب قومه الا قالوا اخرجوا ال لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون يستهزئون. يقول هؤلاء اناس يتنزهون عن هذا العمل وهذا الفعل فهؤلاء اطردوهم عن بلدتنا - 00:07:55ضَ

اخرجوهم من قريتنا حاولوا اخراج لوط ومن معه من القرية اخرجوا ال لطم من قريتكم انه اناس يتطهرون وهنا لما لما خوفهم وكان السورة هذي في سياق المحن والفتن والابتلاءات - 00:08:12ضَ

وبين يعني لوط جرائمهم وهددهم بالعذاب كان من ردهم انهم يستهزئون ويسخرون ويتحدون فيقول يا لوط ائتنا بالعذاب الذي الذي تعجنا به ائتنا. اين العذاب؟ ان كنت من الصادقين فاتي بالعذاب الذي - 00:08:31ضَ

تهددنا به فما كان جواب لوط عليه السلام الا ان دعا عليه الا ان لما رأى منهم الاصرار والكفر والعناد والتهديد دعا عليهم. قال رب انصرني على القوم المفسدين فنصره الله نصره الله على القوم المفسدين بان انزل بقومه العقوبات ونجاه ومن معه - 00:08:51ضَ

الله سبحانه وتعالى ولما جاءت رسلنا الملائكة جاءت الملائكة. قيل جبريل وميكائيل واسرافيل ثلاثة لما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى جاءوا في سورة رجال ضيوف وهل اتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ضيوف سورة رجال - 00:09:18ضَ

جاءوا ودخلوا على ابراهيم فاكرمهم. وجاء بعجل حنيذ او سمين. فلما اكرمهم جاءوا اليه اه لما لما رأى ايديهم لا تصل الى نكرة واوجسهم انهم خيفا قالوا لا تصل. انا ارسلنا الى قوم لوط - 00:09:39ضَ

يعني حنا جينا الى جهة معينة. جئنا الى غرف معين وهو قول لنعذبهم وامرأته قائمة فضحكت بشرناها باسحاق فجاءوا يبشرون ابراهيم بالولد وابراهيم قد طعن في السن كبر في السن وامرأته - 00:10:00ضَ

سارة لا تلد فلما جاءوا اليهم وهم في الشام بشروهم بشرهم لما لانه لما هاجر لما هاجر من من العراق وتوجه الى الشام قال ربي هب لي الصالحين فبشرناه بغلام حليم وقال هنا ولما جاء او لما جاءت رسلنا ابراهيم البشرى جاءوا يبشرونهم يبشرون باسحاق - 00:10:19ضَ

اسحاق يعقوب. يعني اسحاق ابن ابراهيم ويعقوب حفيد لابراهيم. يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم اخبروه حتى تعجبت امرأته فقالت يعني وانا عجوز وهذا بعل شيخان وانا عجوز وهذا بعد شيخان استنكرت قالت كيف - 00:10:43ضَ

حملت وولدت اسحاق وكبر اسحاق وهم في قد طعنوا في السن كبروا وتزوج اسحاق وولد له يعقوب وهم لا يزالون احياء لا يزالون هذا فضل الله سبحانه وتعالى. قال بشروه باسحاق - 00:11:08ضَ

باسحاق ومن ورائي اسحاق ويعقوب هذه البشارة التي يبشر بها. ثم قالوا انا ارسلنا الى قوم لوط قال ولما جاءت رسلنا ابراهيم بشرى قالوا انا مهلك اهني هذه القرية يشيرون الى قرية لوط - 00:11:30ضَ

ان مهلك اهل هذه القرية ان اهلها كانوا ظالمين. اي ظلموا انفسهم وظلموا حق الله بان اعتدوا على حدود الله. وانتهكوا محارم قال قال ابراهيم عليه السلام ان فيها لوطا. يجادلهم ان فيها لوطا - 00:11:48ضَ

اه يجادلون في لوط قال ان اثنين لوطا قالوا نحن اعلم من فيها عندنا علم بمن فيها نحن اعلم من فيها لننجينه واهله الا امرأته اي سننجي لوطا واهله الا امرأته كانت من الغابرين لانها كانت على دين قومه وعلى فسقهم - 00:12:06ضَ

كفرهم وقد خانت زوجها وخانتاهما. خانت زوجها بان لم تؤمن به قال الا مراته كانت من الغابرين اي من الباقين مع قومهم الهالكين لما اخبروا إبراهيم بهذا الخبر وجاؤوا لبشارته بالولد عذاب هؤلاء القوم وخرجوا من عندهم توجهوا الى لوط - 00:12:26ضَ

توجهوا الى لوط وجابوا الى لوط بصورة شبان فتنة لقومه. فتنة لقومه فلما جاء دخلوا على على ولما ان جاءت رسلنا لوطا سيئ بهم كلمة ولما ان دخلت ان هذه - 00:12:53ضَ

هذه المصدرية وقيل زائدة وقيل للتأكيد الاولى قال ولما جاءت ولما جاءت هنا قال ولما ان جاءت ليش دخلت ان؟ قال لبعد المدة والمسافة لانتظار لان لان لوطا عليه السلام كان ينتظر العذاب لان الله وعده - 00:13:14ضَ

بان ينزل بهم العذاب فكان ينتظر ينتظر على على مضى ولذلك قال لما انجأت يعني تأخروا لانهم مروا على على ابراهيم عليه السلام. ولما انجأت رسلنا لوطا سيء بهم اي سيئ بلوط. بلوط واهله اي ساءهم هذا - 00:13:38ضَ

اساءهم هذا الامر. الامر هذا امر مشين بالنسبة للوط كيف يأتيه ضيوف؟ وماذا سيكون موقفه مع قومه؟ لانهم كانوا يراقبون اذا جاءه ضيف اخذوه. فخشي من ذلك فساءني وضاق به بهم ذرعا اي ضاق الامر ذرعا يعني الذرع هو الامر الواسع - 00:13:58ضَ

فظاق هذا الامر واشتد عليه وهو كناية كناية عن الحزن الشديد وظيق والكرب الشديد كانه يقول اشتد الكرب على لوط عليه السلام اشتد الكرب على لوط عليه السلام لما جاءه الضيوف وجاءه في صورة الشبان فلما علم القوم واخبرت - 00:14:20ضَ

زوجة لوط القوم بان عنده ضيوف بدأوا يطلقون الباب حتى قال لو ان لي بكم قوة او آوي الى ركن شديد شديد. وقال هذا يوم عصيب وجاءه قوم يهرعون اليه يريدون ان يريدون ان يفعلوا بهم الفاحشة - 00:14:40ضَ

فقالت الملائكة لا تخف ولا تحزن لا تخف ولا تحزن لا تخف ولا تحزن منهم لا يصيبك الخوف منهم. ولا يصيبك الحزن. انا منجوك نحن ملائكة جئنا ولن يصلوا اليك لن يصلوا اليك - 00:14:58ضَ

انا منجوك واهلك. اي ننجيك يا لوط وننجي اهلك الذين امنوا معك الا امرأتك فانها لن لن تنجو من العذاب في سورة اخرى قال فاسر باهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم احد الا امرأتك - 00:15:15ضَ

اي لا يتخلف منكم احد الا امرأتك انه مصيب وما اصابهم. ان موعدهم الصبح. وهنا قال ان منجوك واهلك الا امرأة كانت من الغافلين اي الهالكين ثم قالوا انا منزلون انا منزلون على اهل هذه القرية اي قرية سلوم الكبرى وما حولها من القرى - 00:15:36ضَ

من السماء اي عذابا شديدا من السماء بما كانوا بما كانوا يفسقون لاحظ ان السوء المختصة موجزة موجزة ما فيها تفاصيل. ما هو الرجز الذي اصابهم قال الله عز وجل في اية اخرى فجعلنا عاليها سافلها وامطرنا عليهم حجارة من سجيل منضود وفي سورة امطرنا عليها حجارة من طين - 00:15:58ضَ

اه قلبت عليهم ديارهم قيل ان جبريل عليه السلام رفع دياره بريشة من جناحه حتى وصلت الى عنان السماء الى اطراف السماء ثم قلبت عليهم ثم اتبعوا بالحجارة فماتوا عن اخرهم وهم - 00:16:21ضَ

يعني يعني تعد هذه القرية هي اشد القرى عذابا يعني لم يصب اي قرى من القرى بعذاب مثل هذا العذاب لماذا؟ لانهم وقعوا في في جرائم كثيرة. ولانهم فعلوا شيئا لم يسبقوا اليه - 00:16:40ضَ

ولانهم قلبوا فطرة الله وقلبت عليهم ديارهم قال ابو فطرة الله الله فطر الناس على ان على ان ان الرجل يأتي المرأة لا يأتي الرجل. فكيف يخالفون فطرة الله؟ حتى الحيوانات لا تفعل ذلك - 00:17:00ضَ

يقول الوليد ابن عبد الملك وهو احد خلفاء بني امية يقول لولا ان الله سبحانه وتعالى ذكر قصته في القرآن لم يختم ان رجلا ينزع على رجل كيف يفعل هذا الشيء - 00:17:17ضَ

كيف يفعل هذا الشذوذ نسأل الله العافية. فقال هنا هنا قال قالوا انا منزلون على اهل اهل هذه القرية دجزا من السماء بما كانوا يفسقون. ولا تركناها ولقد تركنا منها اي تركنا من هذه القرية اية يعني جعلنا فيها اية عظيمة للناس من - 00:17:32ضَ

قوم يعقلون اي لقوم يعقلون يعني ينتفعون يحركون عقولهم كيف يفعلون مثل هذه مثل هذه الجرائم مثل هذه هذه قصة لوط عليه السلام التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في سياق بيان الفتن والمحن وكيف - 00:17:54ضَ

حين قومه كيف يعني هو امتحن وامتحن وامتحن الله قومه بهذه بهذه الجرائم والذنوب سلط عليهم الشديد ذكر الله بعد قوم لوط قوم شعيب وهم اهل مدين وكما قال كما قال الشاعر قال وما قوم لوط منكم ببعيد. لان بين بين مدين ولوط مسافة قصيرة في - 00:18:14ضَ

الزمن وفي المكان نفسه يعني قريبة جدا. قال الله عز وجل والى مدين اخاهم شعيب اي وارسلنا الى مدين اخاهم فقال يا قوم اعبدوا الله امرهم بعبادة الله وارجو اليوم الاخر خوفوا العذاب واطلبوا الدار الاخرة وارجوا اليوم الاخر ولا تعثوا في الارض مفسدين - 00:18:41ضَ

لا تعثروا اي لا تفسدوا لا تكثروا الفساد في الارض. وتفسدوا فيها فسادا فوق الفساد ونصحهم كما في يعني في في في مواضع اخرى في القرآن ان شعيبا ذكرهم وخوفهم ونصحهم - 00:19:04ضَ

فما كان جواب قومه قال فكذبوه فكذبوه وردوا رسالته قالوا لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا واستهزأوا به قال صلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا او ان نفعل في اموالنا ما نشاء انك لانت الحليم الرشيد - 00:19:20ضَ

وقالوا لولا رهتك لرجمناك واستهزأوا به وكذبوه فاخذتهم الرجفة واصبحوا في دارهم جاثمين. اخذتم الرجفة في سورة اخرى قال اخذتم الصيحة وفي سورة ثالثة قال فاخذهم عذاب يوم الظلة كيف نجمع؟ نقول رجفت بهم الارض صاح بهم جبريل جاءهم العذاب عذاب مظلة كل هذا اصابهم كل هذا اصابهم - 00:19:38ضَ

فاصبحوا في دارهم جاثمين اي هامدين لا يتحركون قد ماتوا عن اخرهم لا يتحركون. هذي اوجزها الله سبحانه وتعالى لان القصص هذي كلها موجزة لانها في سياق في سياق بيان - 00:20:08ضَ

المحن والابتلاءات قال وعادة وهم قوم هود وثمود وهم قوم صالح وقد تبين من مساكنهم يعني مساكنهم قائمة واتضحت لكم. انظروا فيها. والشيطان زين لهم. زين لهم اعمالهم. صدهم عن سبيل الله. وزين لهم اعمالهم في عباده - 00:20:24ضَ

التي الاصنام والاوثان وصدهم عن سبيل على الطاعة وكانوا مستبصرين. يعني جاءتهم الرسل وبصرتهم بالحق لكنهم ابوا الا الكفر فاصابهم ما اصابهم من العذاب وقارون وفرعون وهامان رؤوس الكفر والشرك - 00:20:44ضَ

والاستكبار والفساد جاءهم موسى بالبينات والحجج الواضحة والادلة ارسل الله موسى الى الى فرعون ووزيره هامان والى قارون الذي كان من قوم موسى فبغى عليهم فاستكبروا في الارض كلهم تكبروا واستكبروا عن طاعة الله وعن طاعة رسله وما كانوا سابقين ان لم لم يفلتوا من حكم الله ولم - 00:21:04ضَ

فروا منه بل في حكمه والله محيط بهم. فقال الله سبحانه وتعالى لما ساق لنا هذه القصص تسعة انبياء ساقهم الله لنا وذكر لنا على سبيل الايجاز وبيان الفتن والامتحانات قال فكلا اخذنا بذنب وكل من هؤلاء عاقبناهم - 00:21:31ضَ

اخذنا بذنبه يعني عاقبناهم بذنوبهم. فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا مثل قوم لوط حجارة ومنهم من اخاة الصيحة مثل قوم ثمود خاتم الصيحة ومنهم من خسفنا به الارض كقارون ومنهم من اغرقنا كنوح - 00:21:51ضَ

هو فرعون وما كان الله ليظلمه. هذه انواع العذاب التي اصابت الامم. وغيرها من هذه من الانواع الاخرى. وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم ما ظلمهم الله ولكن هم الذين ظلموا انفسهم هم الذين اساءوا وظلموا انفسهم والله لم يظلم احد وما ربك - 00:22:11ضَ

الحقيقة هذه القصص التي يسوقها الله سبحانه وتعالى لنا فيها العبرة وفيها الموعظة لكل لكل من يعني يعرض عن ذكر الله كل من يعني يبتعد عن طاعة الله وكل من يقع في حدود الله ينتهك محارمه يحذر كل الحذر هذه امم - 00:22:33ضَ

واصابها ما اصابها بسبب ذنوبهم وسبب اعراضهم عن ذكر الله. فالنتيجة ان الله كما قال ان ربك بالمرصاد يعني انزل عليهم صوت العذاب وعذبهم بسبب ذنوبهم. نسأل الله ان يحفظنا واياكم من كل سوء. وان - 00:22:54ضَ

وان يحفظنا من من مما وقعوا فيه من الذنوب والمعاصي وان يجعلنا واياكم من من الذين يستمعون القول ويتبعون احسنه وينتفعون بما يجتمعون. والى لقاء قادم ان شاء الله والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:23:14ضَ