التفسير - الدورة (2) المستوى (1)

تفسير سورة الفاتحة (7:6) -المحاضرة 15 - التفسير - المستوى الأول 2 - د.قشمير بن محمد بن متعب القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه - 00:00:00ضَ

واصلي واسلم على سيدي رسول الله. وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان - 00:00:57ضَ

ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام - 00:01:18ضَ

فمرحبا واهلا وسهلا بكم في هذا اللقاء المتجدد معكم ونحن نعيش واياكم مع كتاب الله تبارك وعز وجل. نعم نعيش مع القرآن الكريم نتأمل في معانيه نعيش مع ظلاله سائلين الله تبارك وتعالى ان يرحمنا واياكم بهذا القرآن العظيم - 00:01:38ضَ

احبتي نحن كما تعلمون نعيش مع سورة الفاتحة وكان اخر ما تحدثنا عنه في اللقاء الماضي هو قول الله تبارك وتعالى من سورة الفاتحة اياك نعبد واياك نستعين هذه الاية - 00:02:04ضَ

التي هي سر الفاتحة هذه الاية التي هي واسطة هذا العقد الرائع من هذه السورة الجميلة المباركة التي جاءت بعد ثلاث ايات متتابعات يثني الحق تبارك وتعالى فيها عن نفسه - 00:02:27ضَ

واعقبها ثلاث ايات اخر يسأل فيها العبد ربه تبارك وتعالى اعظم مطلوب واسمى غاية كما سنبينه بمشيئة الله انتقل فيها الخطاب من الغيبة الى المشاهدة وبعد ان كان الخطاب في الايات قبلها - 00:02:50ضَ

في خطاب الغيبة ناسب ان تكون واسطة العقد بخطاب المشاهدة مباشرة والامر كذلك فالله سبحانه وعز وجل قبل وجه العبد اذا وقف بين يدي الله تبارك وتعالى يصلي فيقول له اياك - 00:03:11ضَ

اياك نعبد واياك نستعين بعدها انتقل الحق تبارك عز وجل الى اية جديدة فالعبد في اول الايات اثنى على الله عز وجل ومجده ثم تقرب اليه سبحانه وتبارك وتعالى كما قلنا باظهار فقره. من خلال عبوديته وباظهار فقره - 00:03:34ضَ

وعدم حوله وقوته بطلبه الاستعانة من ربه بعد هذا كله ناسب ان يدعوه تبارك وتعالى باعظم دعوة لا يفك المؤمن ولا المؤمنة ولا يمكن ان يستغنوا عنها وهي طلب الهداية - 00:04:03ضَ

اذ يقول الله تبارك وتعالى في الاية بعدها اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين تأمل يا رعاك الله العبد هنا يسأل الله عز وجل ان يهديه - 00:04:24ضَ

هي اعظم غاية اشرف مقصود انبل امر يريده العبد في هذه الحياة من يهتدي ان يكون من المهتدين فيقول اهدنا اهدنا اي دلنا وارشدنا اهدنا الى ماذا اهدنا الصراط المستقيم - 00:04:51ضَ

الصراط الطريق قرأت الصاد وهي لغة اهل الحجاز وخصوصا لغة قريش وقرأت بالسين وقرأت بالزاي ولكن المختار ان تقرأ بالصاد لانها لغة قريش. فلما اختلف الصحابة رضي الله عنهم في زمن عثمان رضي الله عنه وارضاه عند كتابة المصحف باي حرف تكتب - 00:05:19ضَ

كتبت بالصاد اختيارا للغة قريش واصلها كما قلنا من الصراط بالسين وسمي الصراط صراطا لانه يشترط المارة الذين يمرون فيه ومعناه كما قلنا الطريق اذا العبد يسأل الله عز وجل ان يدله - 00:05:51ضَ

اي يرشده الى ماذا الى الطريق اي طريق انه الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه وتأمل كيف ان العبد يسأل ربه ان يهديه ان يدله الى طريق مستقيم؟ لان الطريق المستقيم هو اقرب طريق - 00:06:19ضَ

للوصول الى المقصود كيف ذلك انظر يا رعاك الله لو وضعت هدفا معينا امامك ثم اردت ان تصل اليه فسلكت في طريقك اليه طريقان طريق مستقيم وطريق معوج طريق معوج - 00:06:49ضَ

اسرع طريق ستصل من خلاله الى مقصودك هو الطريق المستقيم هذا الطريق بين النقطتين المستقيم الذي لا اعوجاج فيه. بينما الطريق الاخر ذاك الطريق المعوج فانك ستتعب ستتأخر ستأخذك بنيات الطريق فيه الى ان تصل وربما - 00:07:13ضَ

لا تصل الى مقصودك. ولهذا المؤمن يسأل الله عز وجل ان يهديه الى هذا الطريق المستقيم. اهدنا الصراط صراط المستقيم اهدونا اهدينا هنا جاءت فتعدت بنفسها ولهذا تضمنت معنى الهمنا - 00:07:38ضَ

ارزقنا دلنا وفقنا يا رب الى هذا الطريق اذا العبد في هذه الاية يدعو الله تبارك وتعالى دعاء عبد قد اثنى ومجد واعترف بضعفه وفقره واحتياجه وانه لا حول ولا قوة له الا بربه. بعد هذا كله يدعوه سبحانه وتبارك وتعالى - 00:08:00ضَ

قدم بتلك المقدمة وهي اعظم مقدمة لمن اراد ان يستجيب الله عز وجل دعوته التي هي دعوة طلب الهداية. اهدنا الصراط المستقيم ما هو هذا الصراط المستقيم؟ الذي يدعو العبد ربه تبارك وتعالى ان يدله عليه - 00:08:31ضَ

قيل هذا الصراط قيل انه الاسلام وقيل هو دين الحق وقيل هو القرآن الكريم وقيل هو الذكر الحكيم وقيل هو محمد صلوات ربي وسلامه عليه ولاحظ كل هذه المعاني التي ذكرها اهل العلم - 00:08:57ضَ

انما هي في الحقيقة صفات لشيء واحد كل هذه المعاني التي ذكرها المفسرون رحمهم الله انما هي انما هي معان لشيء واحد كما سنبينه بمشيئة الله تعالى بعد الفاصل وفقنا الله واياكم لكل خير - 00:09:21ضَ

للعلم كالازهر في البستان ساعيان لا يغني احدهما عن الاخر. السعي في طلب العلم. والسعي في طلب الرزق. وطلب العلم لا يتعارض مع العمل. فلا ان يستغني طالب العلم بحرفته خير له من ان يكون عالة على غيره. قال صلى الله - 00:09:47ضَ

وعليه وسلم والذي نفسي بيده لان يأخذ احدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من ان يأتي رجلا فيسأله اعطاه او منعه. وكيف تعوق الحرفة عن العلم وقد قام بها الانبياء؟ فداود - 00:10:15ضَ

عليه السلام كان يأكل من عمليته مع انه كان ملكا نبيا وهذا يدل على فضل الحرفة. ولا يتعلل صاحب الصنعة بضيق الوقت فلو ذاكر ساعة يوميا لقرأ ما يزيد على سبعة الاف صفحة. اي خمسة عشر مجلدا في العام الواحد - 00:10:34ضَ

وقد نسب كثير من العلماء الى الحرف. كالمحدث يحيى القطان. نسبة الى بيع القطن. والفقيه ابي بكر تكريم القفال نسبة الى صنع الاقفال والنحوي ابي اسحاق الزجاج. نسبة الى صنع الزجاج - 00:10:58ضَ

فتعلم واكتسب قوتك بعمل يدك. فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن افضل الكسب فقال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور مرحبا بكم ايها الاحبة بعد الفاصل عدنا اليكم - 00:11:18ضَ

وكنا قبل الفاصل رعاكم الله نتحدث نتحدث عن معنى الصراط المستقيم. ما المراد بهذا الصراط المستقيم الذي يدعو العبد ربه سبحانه وتبارك وتعالى ان يهديه اليه فقال بعض اهل العلم كما ذكرنا قالوا هو الاسلام دين الحق محمد عليه الصلاة والسلام قالوا محمد وصاحباه ابي بكر وعمر - 00:11:52ضَ

وقالوا وقالوا غير ذلك من الاقوال والمتأمل في هذه المعاني التي ذكرها اهل العلم يجدها انها كلها جاءت بمعنى واحد او جاءت جميعا لتبين شيئا واحدا وهو ان هذا الطريق - 00:12:22ضَ

الذي يدعو العبد ربه سبحانه وتعالى ان يهديه اليه هو الطريق الطريق الذي يوصله الى جنة عرضها السماوات والارض هو الطريق الحق هو الطريق الصدق. الذي يكون فيه العبد عالما علما صحيحا - 00:12:42ضَ

عاملا على الجادة هذا هو الصواب. ولهذا سبق ان مر معنا قبل الان عند الحديث عن اختلاف المفسرين ان هذا الذي ذكره اهل التفسير في مثل تفسير هذه الاية هو في الحقيقة من اختلاف التنوع - 00:13:05ضَ

لان الخلاف عند اهل العلم اما ان يكون خلاف تضاد بحيث لا يمكن ان يجمع بين اقوالي لا يمكن ان يجمع بين اقوال المفسرين عند تفسيرهم لاية واحدة فلا بد ان يلجأ المفسر الى الترجيح - 00:13:25ضَ

قال الله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. القروء ياتي بمعنى الحيض قالت طائفة وقالت اخرى يأتي بمعنى الطهر. في هذه الحالة لا يمكن ان يجمع بين هذين القولين فلابد للمفسر ان - 00:13:44ضَ

قولا او رأيا واحدا لمعنى هذه الاية. على حسب المرجحات التي تظهر له. لكن هنا كل هذه المعاني التي ذكرها اهل التفسير كل هذه المعاني التي ذكرها اهل التفسير لهذه الاية انما هي - 00:14:02ضَ

تحدثوا عن شيء واحد وهو الطريق الذي يوصلك الى الله تبارك عز وجل هذا الطريق الذي يوصلك الى الله تبارك وتعالى فلا شك ان الاسلام وان الدين الحق لا يمكن ان يكون دينا حقا الا اذا كان عن طريق - 00:14:21ضَ

محمد عليه الصلاة والسلام من خلال هذا الشرع المبارك الذي انزله الله تبارك وتعالى قرآنا كريما يتلى وسنة يذكرها عليه الصلاة والسلام. وبهذا يظهر لي ولك ان الجميع او ان كل المعاني التي ذكرت لا خلاف بينها بفضل الله - 00:14:41ضَ

تبارك وتعالى. اذا اهدنا يا ربي الى هذا الطريق المستقيم قد يقول قائل هذا المصلي يصلي او هذا القارئ يقرأ هذه السورة فيقول لربه سبحانه وتعالى اهدنا الصراط المستقيم وهو في الحقيقة اثناء قراءتها لم يقرأها - 00:15:01ضَ

الا وهو على الطريق المستقيم. اذ لو لم يكن على الطريق المستقيم لما قرأ هذه الاية. فكيف يدعو الله ويريد من الله عز وجل ان يسلك به ان يدله ان يرشده الى الطريق المستقيم وهو عليه. فهل هذا من باب تحصيل الحاصل؟ نقول لا. كما قال اهل التفسير - 00:15:24ضَ

انما المراد الاستمرار كانه يدعو الله تبارك وتعالى ان يمن عليه بالاستمرار على طريق الهداية في الطريق المستقيم الذي يوصله الى الله تبارك وتعالى. وان يثبته على هذا الطريق. تأمل يا رعاك الله - 00:15:44ضَ

فان العبد يحتاج حتى في حال اسلامه في حال يعني تلبسه بالايمان تلبسه بالخير يحتاج دائما ان يدعو الله تبارك وتعالى ان يثبته على الهداية. ولهذا كان سيدنا واياكم عليه الصلاة والسلام يدعو الله تبارك وتعالى - 00:16:04ضَ

في سجوده يدعو الله عز وجل دائما فيقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك كان ربنا سبحانه وتعالى يعلمنا في كتابه وما زال ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة - 00:16:24ضَ

انك انت الوهاب. كان عليه الصلاة والسلام وهو خير المهتدين. يدعو الله عز وجل ويستعيذ سبحانه وتعالى من الحور بعد فان من اعظم المصائب ان يعرف الانسان الحق ويستبين له ويظهر له عيانا بيانا ثم هو بعد ذلك - 00:16:41ضَ

يتنحى عنه فيتنكب الصراط ويقع نعوذ بالله في مضلات الفتن الفتن. ولهذا احتاج العبد ان يدعو الله عز وجل رب بهذا الدعاء وتأمل تأمل جعل الله عز وجل هذا الدعاء دعاء الهداية الى الطريق المستقيم اول دعاء - 00:17:01ضَ

في كتابه الكريم تأمل يا رعاك الله. وما جعل الله عز وجل هذا الدعاء في اول سورة من كتابه واول دعاء يستفتح به العبد ربه في هذه السورة بعد هذا الثناء وهذا التمجيد وهذا الاعتراف بالفقر والعبودية الا لعظيم هذا المطلب. وهو مطلب الهداية - 00:17:23ضَ

ان يهدى العبد الى الطريق المستقيم. وكم من عبد يسير في طريقه يسير في طريقه معتقد ان طريقه الذي يسير فيه طريق صحيح طريق هداية طريق سيوصله الى الله وفي النهاية - 00:17:46ضَ

يوصله هذا الطريق عياذا بالله الى مهلكات الى فتن الى مزالق خطيرة قد تؤدي الى حتفه في في دنياه قبل اخراه اسأل الله ان يهدينا واياكم الى صراطه المستقيم اذا اهدنا الصراط المستقيم - 00:18:07ضَ

ثم قال تعالى صراط الذين انعمت عليهم العبد يسأل الله عز وجل ان يسلك به سبيل سلفه الاول سبيلا سلفه الاول يتذكر العبد حال دعوته هذه الدعوة انه لا يسير في الطريق الى الله عز وجل لوحده - 00:18:26ضَ

اسمع يا رعاك الله اسمع ايها السالك الى الله وانت تسير الى الله تبارك وتعالى انت في الحقيقة لست وحدك. حتى وان قل السالكون امام عينيك انك تسير في عقد قد انتظم خرزه منذ ان خلق الله تبارك وتعالى الارض ومن عليها الى ان يرث الله - 00:18:51ضَ

عز وجل هذه الارض ما انت في هذا العقد الا حبة من حباته فانه يسير معك عبر كل الزمان افراد اخر هم من صفوة الخلق واشرفهم واعلاهم فانت تسأل الله عز وجل ان يمن عليك بهداية في الطريق المستقيم طريق من - 00:19:13ضَ

طريق الذين انعم الله عز وجل عليهم. فتذكر نفسك تذكر نفسك بعظيم ما انت فيه وشرف ما انت عليه فانك تسير في طريقك الى الله هذا الطريق المستقيم مع اشرف صفوة عرفتها البشرية - 00:19:36ضَ

انهم المنعم عليهم وانت تقرأ الذين انعمت عليهم تتذكر النعمة نعمة الله عز وجل على هذه الصفوة من خلقه تتذكر ان هؤلاء قوم منعم عليهم والنعمة اعلى واغلى واشرف ما يريد العبد ان يكون فيه - 00:19:55ضَ

وما بكم من نعمة فمن الله فمن هم هؤلاء؟ من هم هؤلاء الذين انعم الله عليهم؟ وانت تسأل الله الهداية الى الطريق المستقيم الذي هدوا اليه انهم الذين قال الله تبارك وعز وجل فيهم اولئك الذين انعم الله عليهم - 00:20:21ضَ

من النبيين والصديقين والصالحين وحسن اولئك رفيقا انك تسأل الله عز وجل ان يمن عليك بسلوك طريق الهداية مع هذه الفئة المختارة. من الانبياء واشرفهم سيدنا عليه الصلاة والسلام محمد بن عبدالله - 00:20:46ضَ

مع الانبياء نبيين ومع الصديقين ومع الصديقين الذين بلغوا رتبة الصديقية من كل الامم واولهم من هذه الامة المباركة والشهداء والصالحين وحسن والله اولئك رفيقا تعددت ايضا اقوال المفسرين بالمراد بهؤلاء المنعم عليهم ولكنهم قوم قد اختارهم الله بعناية - 00:21:09ضَ

قد اصطفاهم الله عز وجل بعظيم اصطفاء وتريد انت ان تكون مع اشرف خلق الله اجمعين اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين نخرج للفاصل ثم نعود اليكم ان شاء الله - 00:21:38ضَ

فانظروا كيف كان عاقبة التاريخ مخزن العبر ومعلم الامم. فيه اخبار السابقين الاول واسباب التمكين وزوال الدول. من اعتبر بدروسه نجا ومن تعامى عن حوادثه هوى وا فادعوني القرآن بذكر الكثير من القصص والتنويع في احداثها - 00:21:53ضَ

لتوجيه الانظار الى الاعتبار باحوال الامم. في كفرهم وايمانهم وشقاوتهم وسعادتهم لا شيء يهدي الانسان كالمثلات والوقائع. قال تعالى ومن هنا ينجلي للعاقل اهمية العلم بالتاريخ وعلو شأنه. فاذا نظر الانسان الى احوال - 00:22:42ضَ

الامم السالفة واسباب قوتهم وضعفهم وعزهم وذلهم. حمله ذلك على حسن الاسوة والاقتداء باسباب السعادة والتمكين واجتناب ما كان من اسباب الشقاوة. والهلاك والتدمير. وان التحولات في احوال الامم من رخاء الى شدة - 00:23:12ضَ

ومن شدة الى رخاء انما هو من جراء اعمال العباد. قال الله تعالى حتى يغيروا ما بانفسهم. فمن فوائد وثمرات دراسة التاريخ الاحاطة بالتطبيق العملي للاسلام. وذلك من خلال السيرة النبوية - 00:23:35ضَ

العلم بان الامة مكلفة بهدف عظيم. وهو عمارة الارض بمنهج الله تعالى العلم باعداء الامة والعلم بطبيعة الصراع بين الحق والباطل. فهم الحاضر. لان الحاضر جزء من الماضي. فمن لم يعتبر بماضيه - 00:24:03ضَ

لن ينتفع بحاضره. ادراك سنن الله تعالى في هذا الكون. وانها لا تحابي احدا. قال تعالى ينظرون الى سنة الاولين. فلا تجد لسنة امة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا - 00:24:24ضَ

مرحبا بكم ايها الاحبة عدنا اليكم مرة اخرى لنسير واياكم مع هذه السورة المباركة مع سورة الفاتحة وكنا نتحدث قبل الفاصل عن اولئك القوم الذين نسأل الله تعالى ان يجعلنا واياكم منهم - 00:24:54ضَ

وهم الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا يدعو العبد ربه تبارك وتعالى ان يهديه الى طريقهم الذي ساروا فيه وسلكوه الى الله تبارك وعز وجل - 00:25:25ضَ

ثم ها هو هذا العبد ايضا يعلمه تبارك وتعالى ان يدعوه ايضا في هذا الدعاء الجليل الرفيع العظيم ان يجنبه طريق قوم قد ظلوا الطريق وزاغوا عن الحق فكتب الله عز وجل عليهم خسارة الدنيا والاخرة - 00:25:49ضَ

فقال عز وجل غير المغضوب عليهم ولا الضالين فيسأل العبد ربه تبارك وتعالى هذا العبد الذي سأل الله عز وجل ان يهديه الى الطريق المستقيم الطريق المنعم عليهم يسأل الله عز وجل - 00:26:12ضَ

مع ثباته في هذا الطريق ان يجنبه طريق فئتين سيئتين غاية في السوء الفئة الاولى قوم غضب الله عليهم الله سبحانه وعز وجل كما انه يرضى عن بعض خلقه رضا يليق بجلاله وعظمته - 00:26:31ضَ

فهو سبحانه وتبارك وتعالى ايضا يغضب عز وجل على بعض خلقه غضبا يليق بجلاله وعظمته نعرف معناه ولا نعرف كيفيته. فنحن نؤمن به ونفوض كيفيته اليه سبحانه عز وجل فنؤمن به ايمانا بلا تمثيل بلا تشبيه بلا تعطيم. كما هو منهج ومذهب اهل السنة والجماعة - 00:26:56ضَ

اذا العبد يسأل الله ان يجنبه طريق المغضوب عليهم قوم غضب الله عز وجل عليهم وقوم اخرين قوم اخرين حكم الله عز وجل عليهم بانهم من الضالين تأمل يا رعاك الله - 00:27:28ضَ

فئتان تلك الفئتين فيها جزء من الضلال الفئة الاولى ظلت وكان ظلالها لاحظ كان ظلالها انها علمت الحق ومع ذلك حادت عنه وتركته فلم تعمل به مع علمها اياه فكان ظلالهم هو عدم اخذهم للحق الذي علموه - 00:27:53ضَ

الفئة الثانية فئة للاسف لم تعلم الحق وبالتالي حاولت ان تسير في طريقها الى الله في طريق غير سليم في طريق معوج لا يوصلها الى الغاية المطلوبة ولا الى المقصد الاسمى الذي تريده. لانهم - 00:28:27ضَ

عبدوا الله تبارك وتعالى على غير علم ايهما اشد مقتا من الله عز وجل او عند الله تبارك وتعالى لا شك انها الفئة الاولى اولئك القوم الذين علموا الحق واستبان لهم بادلته البينة الواضحة - 00:28:51ضَ

ومع ذلك تركوه ولم يعملوا به لم يأخذوا به لا شك ان هؤلاء اشد اشد ضلالا ولهذا استحقت هذه الفئة ان تكون ممن غضب الله عز وجل عليهم واعظم مثال على هذه الفئة - 00:29:12ضَ

هم اليهود اعظم فئة اعظم فئة يتجلى فيها هذا الامر اعني معرفتها للحق وتركها له وعدم عبادة الله عز وجل بالحق الذي علموه اعظم فئة هم اليهود كما سماهم عليه الصلاة والسلام في الحديث لما بين عليه الصلاة والسلام من المراد بهؤلاء المغضوب عليهم؟ وانهم هؤلاء هم - 00:29:35ضَ

اليهود هذه فئة برزت في هذا الجانب فئة برزت في هذا الجانب بروزا عظيما. ولهذا غضب الله تبارك وتعالى عليهم. وجعل منهم هم القردة والخنازير وعبد الطاغوت وحكم الله عز وجل على اليهود بذلك في كتابه - 00:30:04ضَ

الفئة الثانية لا شك انهم اصحاب ظلال. ولكن ظلالهم اخف من ظلال الفئة التي قبلهم. انهم قوم ارادوا عبادة الله عز وجل بغير ما شرع عبدوا الله بجهل تام مطبق - 00:30:26ضَ

ولهذا ما وصلوا الى الله تبارك وتعالى فظلوا الطريق وهذا يا ايها الاحبة الكرام هو السر في تقديم المغضوب عليهم على الظالين كما ذكر بعض اهل العلم السر ان اولئك المغضوب عليهم اشد - 00:30:46ضَ

اشد نعوذ بالله ذنبا فكانوا اشد عند الله عز وجل مقتا من اولئك الفئة الاخرى الذين كما سماهم عليه الصلاة والسلام وذكرهم بانهم النصارى. اذا المغظوب عليهم اشهر الفئات التي تمثلهم هم اليهود - 00:31:07ضَ

النصارى اعظم فئة تمثلهم او عفوا الظالين اعظم فئة تمثلهم هم النصارى هم النصارى كل من كان فيه شبه من هؤلاء او من هؤلاء من اي امة من الامم فانه يعتبر - 00:31:27ضَ

طرد من افراد اما المغضوب عليهم واما الضالين. ولهذا ثبت عن بعض سلف الامة انه قال قال في افراد هذه الامة امتنا نحن من علم الحق فلم يعمل به فان فيه شبها باليهود - 00:31:46ضَ

يعلم الحق ومع ذلك يتركه عمدا ففيه شبه باليهود وذاك الذي نعوذ بالله لا يتعلم لا يعرف الحق ويحاول ان يصل من خلال جهله ولن يصل الى مقصوده ففيه شبه بالنصارى فيه شبه بالنصارى - 00:32:05ضَ

قيس على هذا كل ما جاء عن اهل العلم في بيان معنى المغضوب عليهم ومعنى الظالين. لماذا ذكرت هذا التفصيل وبينت هذا البيان لان العلماء يختلفون في المقصود بالمغضوب عليهم وبالظالين. واحسن الناس حظا في هذا الجانب هم اولئك الذين - 00:32:24ضَ

اخذوا بالنص بالحديث الثابت عنه صلى الله عليه وسلم في بيانه ان المغضوب عليهم اليهود وان النصارى او ان الظالين هم النصارى كما قلنا ان ذكر اليهود وذكر النصارى هو من باب ظرب المثال لهاتين الفئتين وتقريب الفكرة - 00:32:44ضَ

للمتلقين. اختم حديثي ايها الاحبة بحديث عظيم ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان هذا الطريق المستقيم الذي يدعو الله عز وجل العبد اياه. العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين - 00:33:06ضَ

في الحديث الصحيح الذي اخرجه الامام احمد والترمذي وغيرهما عن النواس ابن سمعان رضي الله عنه وارضاه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ظرب الله مثلا صراطا مستقيما - 00:33:27ضَ

ضرب الله مثلا صراطا مستقيما. وعلى جنبتي الصراط سووران صراط مستقيم خط مستقيم طريق مستقيم. وعلى جنبتيه من اليمين ومن اليسار سوران عظيمان فيهما ابواب في هذا السور وفي السور الاخر ابواب - 00:33:44ضَ

وعلى هذه الابواب سطور مرخاة على هذه الابواب سطور مرخاة. وعلى باب الصراط في اخر باب الصراط هناك. وعلى باب الصراط داع يقول يا ايها الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تعوجوا - 00:34:10ضَ

وداع يدعو من فوق الصراط وداع يدعو من فوق الصراط. فاذا اراد الانسان ان يفتح شيئا من تلك الابواب. قال ويحك لا تفتحه فانك ان تفتحه تلجه ثم اسمع ماذا قال بعد ذلك صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح قال فالصراط - 00:34:31ضَ

الاسلام والسوران على جنبة هذا الصراط والصوران حدود الله. والابواب المفتحة في السورين محارم الله. وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي من فوق الصراط. واعظ الله في قلبي - 00:34:56ضَ

كل مسلم اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يهدينا واياكم الى صراطه المستقيم انه على كل شيء قدير. والحمد لله رب العالمين تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى ندى - 00:35:18ضَ

بشرى لنا بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان - 00:35:44ضَ