التفسير الميسر لجزء عم

تفسير سورة المطففين من الآية ٧ الى الآية ١٧ فضيلة الشيخ خالد اسماعيل

خالد اسماعيل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا ان عبده ورسوله آآ فبعد ان حذر الله تعالى المطففين من الجزاء يوم - 00:00:00ضَ

يوم القيامة الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين. بعد قيام الناس في ارض المحشر لرب العالمين جل جلاله يأتي بعد ذلك الجزاء والحساب وبدأ الله تعالى هنا بجزاء الفجار لان السورة افتتحت بالوعيد ويل للمطففين قال كلا انك - 00:00:20ضَ

كتاب الفجار لفي سجين. كلا ان كتاب الفجار صحيفة اعمال الفجار من الكفار ومن الذين اسرفوا على انفسهم بالفجور والمعاصي كأنهم فجروا وفتحوا على انفسهم ابواب المعاصي والكفر كلا ان كتاب الفجار لفي سجين. بعد موتهم يوضع كتاب اعمالهم في - 00:00:50ضَ

قيس الجيم وسجين كما جاء تفسيره عن النبي صلى الله عليه وسلم هو الارض السفلى كما في حديث البراء رضي الله عنه لما ذكر خروج رح الكافر يصعد الملائكة بروحه الى السماء - 00:01:20ضَ

دنيا فلا يفتح له. ويقول الله تعالى اكتبوا كتابه في سجين. قال النبي صلى الله عليه وسلم يعني في الحديث قال في سجين قال في الارض السفلى في الارض السفلى و ايضا جاء عن السلف - 00:01:40ضَ

ان سجيني نار جهنم. لان الارض السفلى هي مقر النار والعياذ بالله. كما جاء في قول الله تعالى ثم رد اسفل سافلين على قول في تفسير الاية اسفل سافلين في نار جهنم. اذا سجين هي - 00:02:00ضَ

الارض السفلى وهي نار جهنم لان مصير هذا الفاجر الى النار. وكلمة سجين كلمة سجن تدل على ماذا على الحبس والضيق وسجين مبالغة في هذه الكلمة. آآ ونار جهنم هكذا. كما قال الله تعالى واذا القوا منها مكانا ضيقا. مقرنين دعوا هنالك ثبورا - 00:02:20ضَ

فتأمل كيف توضع صحيفة اعمال الكافر او الفاجر في آآ نار جهنم او يعني في ذلك المكان في سجين وهذا لان اعماله سافلة فتوضع صحيفته في اسفل الاماكن وتأمل ايضا في اختيار هذه الكلمة في هذه السورة سبحان الله كما اراد المطففون بهذا - 00:02:50ضَ

التطفيف ان يتوسعوا من الدنيا ان يتلذذوا بشهواتها فسبحان الله كان جزاؤه اه من اه بنقيض قصدهم فهو اراد اه التوسع واذا به يجازى بالضيق والحبس والعياذ بالله. قال كلا ان كتاب الفجار لفي سجين. ثم عظم الله تعالى من شأن ذلك المكان. قال وما ادراك ما - 00:03:20ضَ

ثم قال الله تعالى كتاب مرقوم وكتاب مرقوم هذا وصف للكتاب ليس المكان سجين سجين مكان كما عرفنا لكن كتاب الفجار يصفه الله بانه كتاب مرقوم الرقم هو النقش الذي يكون على الثوب وهذا النقش آآ لا يكاد يزول ولا يمحى فكذلك الله يقول كتاب - 00:03:50ضَ

يعني كتبت فيه اعمال كتابة واضحة بينة لا تمحى ولا تزول ابدا. كتاب مرقوم يجازون على هذه الاعمال قال ويل يومئذ للمكذبين. الذين يكذبون بيوم الدين. وما يكذب به الا كل معتد اثيم - 00:04:20ضَ

تأمل كيف جعل الله تعالى الذي يكذب بالاخرة هو المعتدي الاثيم ان الانسان اذا اعتدى على الناس يظلمهم يقتل يسرق يزني لا يبالي بحقوق الناس. ثم كذلك علاقته مع ربه انه كثير الاثام اثيم. فهذا - 00:04:40ضَ

انه لا يؤمن باليوم الاخر. لو امن بالقيامة بالجزاء لاطاع الله واحسن الى الناس. فهذه المكذب باليوم الاخر. وما يكذب به الا كل معتد اثيم. ومع ذلك يتكبر اذا تتلى - 00:05:10ضَ

عليه اياتنا التي فيها المواعظ والنذر قال اساطير الاولين. يصف القرآن ظن بانه اساطير والاساطير جمع اسطورة. والاسطورة هي الحكاية الخيالية عن الماضين سبحان الله كيف يصف القرآن بهذا الوصف الشنيع يقول اذا تتلى عليه اياتنا قال اساطير الاولين هذا القرآن من قصص الماضيين - 00:05:30ضَ

التي لا حقيقة لها. يقول الله تعالى كلا يعني ارتدع كلا ليس الامر كما تقول كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. كلا بل يعني الامر الحقيقي في حال هؤلاء يعني هذا اضراب يعني اترك عنك صفة هؤلاء. وتفكر في السبب الذي جعل هؤلاء يكذبون - 00:06:00ضَ

ويعتدون ويقعون في الاثام بل يتكبرون ويقولون اساطير الاولين ما السبب؟ قال كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. الرين الاخوة يقال عن اذا اه كان على ظهر المرآة او السيف يقال هذا الرين. فهذا الصدأ كأنه غطاء ثم - 00:06:30ضَ

ثم كذلك هو يعني دنس. فكذلك الران. الران غطاء كلا بل ران غطى قلوبهم ما كانوا يكسبون. يعني من الفجور والمعاصي. وهذه الاية فيها تحذير شديد من المعاصي لان كل معصية هي سبب لحصول هذا الغشاء على القلب كما - 00:07:00ضَ

قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اذنب العبد ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء. فلا تستهن باي معصية لا تقول هذه مجرد نومة عن الصلاة. هذا مجرد صلب دخان. هذه مجرد نظرة الى الحرام. هذه مجرد اغنية او - 00:07:30ضَ

والمرأة تتساهل ويخرج من آآ رأسها شعرات من الحجاب تتساهل فيها وهكذا يتساهل انسان في المعاصي والاصرار عليها معصية بعد معصية بعد معصية وهذه نقط سوداء تكون على القلب. قال اذا اذنب العبد ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء. فاذا تاب ونزع - 00:07:50ضَ

استغفر صقل قلبه. واذا عاد زادت. دعوت الى المعاصي تزيد هذه النقاط السود. قال حتى تعلو قلبه قال فذلك الران. وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. يعني غطى - 00:08:20ضَ

وقلوبهم ودنس قلوبهم ما كانوا يكسبون من المعاصي والسيئات. فعلى المسلم اذا ان احذر كل الحذر من المعاصي. والله تعالى ما حرم علينا شيئا الا وفيه ظرر علينا. فلماذا نأتي هذه المعاصي والسيئات؟ لا تظن ان - 00:08:40ضَ

ان المعصية فيها سعادتك وراحتك ابدا. فالمعصية من شؤمها كما في هذه الاية انها تحول بين القلب وبين حياته. لان حياة القلوب الاخوة بكلام الله بالقرآن الكريم بذكر الله بالمواعظ الايمانية. اما اذا وجد هذا الغطاء على القلب بعد ذلك القلب لا ينتفع. ويشعر ان القرآن ثقيل عليه - 00:09:00ضَ

اذا سمع ايات القرآن يشعر انها ثقيلة. واذا اراد ان يعمل طاعة من الطاعات يشعر كأن جبلا على ظهره. اما في المعاصي يسارع الى المعاصي والشهوات. لماذا؟ هذا كله بسبب الاصرار - 00:09:30ضَ

للمعاصي والمداومة عليها. فاذا اردت ان يزول هذا الغشاء اصدق مع نفسك. تب الى ربك. النبي صلى الله عليه وسلم قال فاذا تاب واستغفر صقل قلبه. فعليك بالاستغفار، عليك بالتوبة الى الله، عليك المداومة على الطاعات - 00:09:50ضَ

بعد عن السيئات بذلك يطهر القلب. يكون قلبا ابيض. فيه مثل النور يزهر مثل المصباح يزهر هذا نور الايمان يشع من القلوب المؤمنة. اذا كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا - 00:10:10ضَ

يكسبون. وتأمل لما حجبوا قلوبهم عن الله وعن عبادة الله في الدنيا. كذلك بك يوم القيامة يحجبهم الله تعالى عن رؤيته. كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون والجزاء من جنس العمل. كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. وهذا الاخوة - 00:10:30ضَ

شد عذاب على الكفار يوم القيامة. قل ما تقول في عذاب النار وتحريق الاجساد نار لكن بعد كل هذا يبقى في قلب الانسان. يا ترى هذا الرب الذي الكافر انه الرب العظيم انه الحكيم انه العدل. تيقن بعظمته - 00:11:00ضَ

ونفس الانسان تتطلع لمعرفة حقيقة هذا الرب كيف صفاته؟ كيف هذا الرب لا يراه ابدا. فيتقطع قلبه حسرة والما. تخيل يعني يعيش ابد الاباد لا يرى الله ابدا. كيف يكون حاله؟ هذي اعظم حسرة في النار. والله اعظم من تحريق الاجساد - 00:11:30ضَ

كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. وهذه الاية يستفاد منها ان المؤمنين يرون الله في الجنة. كما قال الشافعي رحمه الله وغيره من السلف قال لما حجب هؤلاء في حال السخط - 00:12:00ضَ

دل على ان اولياءه يرونه في حال الرضا. ما الفائدة؟ يقول ان اهل النار محجوبون عن الله. طيب اذا كان الكل محجوب عن الله حتى المؤمن اذا ما ما هناك فائدة في تخصيص هؤلاء بان بانهم محجوبون. اذا هذه الاية تدل على ان المؤمنين يرون الله - 00:12:20ضَ

قال تعالى في الجنة وهذا الاخوة اعظم نعيم في الجنة. نسأل الله تعالى لذة النظر الى وجهه والشوق الى لقائه. والله تعالى يقول وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. ويقول الله تعالى للذين احسنوا الحسنى - 00:12:40ضَ

وهي الجنة ثم قال وزيادة وهي النظر الى وجهه الكريم كما فسر النبي صلى الله عليه وسلم الزيادة النظر الى وجهه الكريم وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل اهل الجنة الجنة يقول الله تعالى تريدون شيئا ازيدكم؟ شف كيف كرامة الله على اهل الجنة - 00:13:00ضَ

بدون شيء ازيدكم. اهل الجنة من عظم النعيم في الجنة ينسون موضوع الرؤيا لما دخلوا الجنة رأوا ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. اندهشوا وآآ نسوا كل شيء - 00:13:20ضَ

فيقولون الم تبيض وجوهنا؟ الم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ يعني كأن ما هناك نعيم فوق هذا النعيم ابدا. قال في كشف الحجاب. يعني بينه وبينهم. في كشف الحجاب. قال فما - 00:13:40ضَ

فاعطوا شيئا احب اليهم من النظر اليه جل وعلا. فهذا اعظم نعيم في الجنة. فسبحانه لا تطيب الدنيا الا بمحبته وذكره سبحانه. ولا تطيب الجنة الا برؤيته. وهذا النعيم هو الذي يجعل المؤمن في الدنيا يأنس بالله وينتظر - 00:14:00ضَ

هذا اللقاء العظيم. هذا النعيم يجعل المسلم في عبادته خاشعا محبا مشتاقا. لانك في العبادة في صلاتك في ذكرك. في تلاوتك للقرآن انما تناجي ربك. فلما الله تستشعر ان معبودي ومحبوبي جل وعلا الان انا اقترب منه واعبده واناجيه - 00:14:30ضَ

على رجاء اللقاء به يوم القيامة. فالمسلم يؤمل هذا الموعد العظيم الكريم. فلا يزال يعبد احمدوا الله انتظارا لهذا الموعد الكريم. ولذلك كثيرا ما يعلق الله تعالى مقصود المؤمنين بارادة وجه - 00:15:00ضَ

الله جل وعلا. كما قال الله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي. لماذا؟ قال يريدون وجهه يريدون وجهه قال الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. هذا يجعل المسلم يستمر في العبادة - 00:15:20ضَ

يجعل مسلم يعني تنبعث في عبادته شوق. والشوق اذا دخل العبادة ما يمل المسلم. ولا ولا يتعب كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم والسلف رحمهم الله. تتعجب من طول قيامهم وصيامهم وذكرهم. لانهم مشتاقون - 00:15:40ضَ

ربهم هكذا يفعل حب. اذا كان الحب في الدنيا هكذا يفعل باهله. ممكن الواحد يكلم محبوبته في الدنيا بالساعات ولا يشعر بنفسه. فما بالك اذا تمكن حب الله من قلب العبد؟ وعظم الشوق في قلبه - 00:16:00ضَ

يستغرق في عبادة الله. ولهذا يقول الحسن البصري رحمه الله لو يعلم الزاهدون العابدون انهم لا يرون الله في الاخرة لزهقت نفوسهم في الدنيا. اما يطيقون اذا قيل المؤمن انك انت لن - 00:16:20ضَ

ترى معبودك ومحبوبك الذي تذكره وتناجيه ما يستطيع اصلا ان يعيش. ما يستطيع ان يعبد الله. ان هذه من اعظم مقاصد العبودية. وهذا في الحقيقة هو حقيقة الاخلاص. انك تريد وجه الله جل وعلا وتريد لقاء الله - 00:16:40ضَ

نسأل الله تعالى لذة النظر الى وجهه والشوق الى لقائه. فهذان اعظم نعيمين الشوق للقاءه هذا اعظم نعيم في الدنيا واعظم نعيم في الجنة لذة النظر الى وجهه جل وعلا ثم قال الله تعالى ثم انهم لصانوا الجحيم حرق الاجساد في النار ثم - 00:17:00ضَ

ايضا عذاب التوبيخ ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون. ولا امر على النفوس من التوبيخ عند العذاب. مع العذاب ايضا يوبخ ويلام وهذا عذاب روحي ونفسي. نسأل الله تعالى ان يجيرنا من النار ثم يذكر الله تعالى بعد ذلك نعيم الابرار كما - 00:17:30ضَ

تأتي معنا في الدرس القادم نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:17:50ضَ