التفسير - الدورة (2) المستوى (2)

تفسير سورة النازعات (26:16)-المحاضرة 9- التفسير - المستوى الثاني (2)- د.قشمير بن محمد بن متعب القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد كتاب الله رح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن. بشرى لنا زادن كاذبين - 00:00:00ضَ

بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:40ضَ

سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا - 00:01:07ضَ

وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا ومرحبا بكم - 00:01:25ضَ

في هذا اللقاء المتجدد معكم ونحن نعيش واياكم في ظلال هذه الايات المباركة من سورة النازعات وكنا قد وعدناكم في اللقاء الاخير ان نعيش واياكم في هذا اللقاء باذن الله تبارك وتعالى مع طرف - 00:01:48ضَ

من قصة موسى عليه السلام التي ذكرها الله تبارك وتعالى في هذه السورة المباركة هذه القصة التي ابتدأها الحق تبارك وتعالى بقوله هل اتاك حديث موسى لاحظ في اللقاء الاخير - 00:02:09ضَ

بينا كيف ان الحق تبارك وتعالى تحدث اولا في اول السورة عن تلك الاقسام الخمسة التي اقسم بها عز وجل خمس صفات لموجود وهي الملائكة في مذهب جماهير المفسرين ثم كان جواب القسم المحذوف لتبعثن - 00:02:34ضَ

ثم تحدث سبحانه وتبارك وتعالى عن يوم القيامة يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة وتحدث عن شيء من ذلك اليوم العظيم ثم عقب بعد هذا كله فقال عز وجل هل اتاك حديث موسى - 00:02:56ضَ

لاحظ هذه النقلة من الحديث عن يوم القيامة وما فيه من اهوال الى الحديث عن رسول من اولي العزم من الرسل يخاطب الله تبارك عز وجل بهذا الاستفهام الذي يراد منه التشويق - 00:03:15ضَ

يخاطب به المصطفى صلى الله عليه واله وصحبه وسلم وهذا الاستفهام المشوق وهذه القصة التي سيذكر فيها شيء بسيط من قصة موسى عليه السلام انما كما قلنا ذكرها الله تبارك وتعالى في ثنايا هذه القصة - 00:03:36ضَ

او عفوا في ثنايا هذه السورة من اجل امور ولكن نركز على امرين. الامر الاول ان الله تبارك وعز وجل اراد ان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم وان يرفع عنه - 00:04:00ضَ

ما اصابه من الحزن والهم والغم في مقابل اولئك الكفرة من المشركين من مشركي قريش ومن سار على منهجهم في انكار البعث ليس في انكار البعث فقط بل والاستهزاء الاستهزاء والسخرية في معرض كلامهم الذي ذكره الله تبارك عز وجل كما مر معنا في الايات السابقة في الحلقة الماضية - 00:04:18ضَ

فكأن الله تبارك وتعالى يقول لنبيه عليه الصلاة والسلام ان كان هؤلاء المشركين قد اصابك من كلامهم واستهزائهم شيء من الحزن والهم والغم فلقد مر على رسولك رسول الله صلى الله عليه وسلم موسى عليه السلام اكثر مما مر عليك من الاذى من - 00:04:47ضَ

قومه ومع ذلك صبر فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل وكذلك اولئك السائرين على منهجه عليه الصلاة والسلام. الذين سيتعرضون لشيء من الاذى فالمنبغي عليهم ايضا ان يصبروا كما صبر هؤلاء القدوة والاسوة - 00:05:11ضَ

الامر الثاني انك يا محمد صلوات ربي وسلامه عليه يا من تتنزل عليك هذه الايات وانت تعيش مع هذه القصة الرائعة مع قصة موسى مع فرعون سيظهر لك بجلاء كيف ان الله تبارك عز وجل مع قوة فرعون - 00:05:37ضَ

مع بأس فرعون مع ما يملك من العتاد والجند الا ان الله تبارك عز وجل اخذه نكال الاخرة والاولى فعذبه عز وجل في الدنيا بذلك الغرق. فاذله وارغم انفه وكذلك سيكون مصيره في يوم القيامة ذل ومهانة - 00:06:00ضَ

ونار تلظى سيحرق بها فان الذي اخذ فرعون على ما فيه من القوة والعظمة والبطش والعدة والعتاد قادر ان يأخذ هؤلاء المشركين وان ينتقم منهم وان ينكل بهم وقد كان ذلك بفضل الله تبارك وعز وجل كما - 00:06:23ضَ

حصل في موقعة بدر في اول معركة من معارك الاسلام فكما كانت هذه القصة فيها شيء من التسلية والتسلية ففيها ايضا شيء من البشارة تحمله لرسول الله صلى الله عليه وسلم بان الذي نصر اولئك - 00:06:46ضَ

سينصرك والذي قسم ظهور اولئك مع قوتهم وبطشهم سيقسم ظهور هؤلاء من المشركين هل اتاك حديث موسى هل جاءك يا محمد خبر موسى ابن عمران هل وصل الى سمعك والى علمك - 00:07:07ضَ

قصة ذلك الرسول من اولي العزم من الرسل يا ربنا بين لنا طرفا من هذه القصة. قال الله عز وجل اذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى بعد ان عاش في مدين - 00:07:31ضَ

عليه السلام ما شاء الله تبارك وتعالى ان يعيش عاش عشر سنين فلما قضى موسى الاجل سار بأهله من مدين وهو يقصد بتوجهه ارض مصر وفي الطريق اراد الله تبارك وعز وجل ان يكون - 00:07:53ضَ

اول نداء ينادى به موسى ابن عمران في ذلك الوادي المقدس وهو وادي طوى قريبا من طور سيناء قال الله تبارك وتعالى اذ ناداه ربه الله تبارك وعز وجل ينادي - 00:08:18ضَ

من موسى بن عمران فان موسى عليه السلام وهو يسير في الطريق رأى نارا رأى نارا فقال لاهلهم كثوا في هذا المكان ساذهب لعلي اتيكم منها بخبر او جذوة من النار لعلكم تصطلون في ليلة شديدة البرد شديدة الظلمة - 00:08:43ضَ

فلما وصل الى ذلك المكان كان ذلك الحوار بينه وبين الله تبارك وعز وجل. اذ ناداه ربه الوادي المقدس طوى. وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل القرآن الكريم هو اصل الاصول - 00:09:08ضَ

فمن علم احكامه ووفق للعمل بها فاز بالفضيلة في دينه ودنياه ونورت في قلبه الحكمة وصار اماما في الدين وقد كان العلماء سلفا وخلفا. يبدأون طلب العلم بحفظ القرآن قال ابن عبد البر ولا اقول ان حفظه كله فرض - 00:09:42ضَ

ولكن ذلك شرط لازم على من احب ان يكون عالما فقيها وطالب العلم يحرص على فهم القرآن وتعلم معانيه قال سعيد بن جبير من قرأ القرآن ثم لم يفسره كان كالاعمي او كالاعرابي - 00:10:07ضَ

وبالتدبر يستنبط الدقائق والاحكام. ويستطيع تطبيق القرآن على الواقع بشكل صحيح. وبه يحصل الخشية والخشوع قال تعالى لذا ينبغي ان نهتم بمدارسة القرآن في المساجد والمدارس. والدور المتخصصة في تحفيظ القرآن وتعليمه. وينبغي ان نستخدم التكنولوجيا الحديثة - 00:10:27ضَ

في تعلم القرآن وتعليمه من خلال الانترنت والفضائيات فاعلم يا طالب العلم ان القرآن الكريم هو رأس ما لك وهو اربح التجارات قال تعالى وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية. يرجون تجارة - 00:11:06ضَ

حياكم الله ايها الاحبة. اهلا وسهلا ومرحبا بكم عدنا اليكم بعد الفاصل ونحن نعيش واياكم مع هذه القصة التي يذكر الله تبارك وتعالى طرفا منها وهي قصة موسى ابن عمران - 00:11:39ضَ

قال الله تبارك عز وجل اذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى. الوادي هو المكان المنخفض بين الجبلين او بين المرتفعين ذلك الوادي ناداه الله تبارك عز وجل فيه وهو واد مقدس بمعنى انه واد مطهر - 00:12:11ضَ

وقد استحق هذا الوادي هذا الضهر وهذا الثناء من الله عز وجل بكونه واد مقدس بسبب ان الله تبارك عز وجل كلم فيه او نادى فيه موسى عليه السلام بالوادي المقدس طوى وهو اسم ذلك الوادي. طوى اسم ذلك الوادي - 00:12:37ضَ

دار الحوار بين الله تبارك عز وجل وبين موسى عليه السلام. هم. وكان مما دار في ذلك الحوار ان قال الله تبارك عز وجل له وهو يكلفه بتلك المهمة العظيمة - 00:13:03ضَ

اذهب الى فرعون انه طغى كلمه الله تبارك عز وجل عرفه تبارك وتعالى بنفسه انه هو الله لا اله الا هو فاعبدني واقم الصلاة لذكري. واخبره ان الساعة اتية. لا ريب فيها. فلما تقررت هذه المسائل في ذهنه جاء التكليف - 00:13:20ضَ

وبعدها اذهب الى فرعون فرعون هذا اللقب الذي كان يطلق على ملوك بلاد مصر وفرعون هو ذلك الرمز الذي يحمل في مخيلتي ومخيلتك انت ذلك التمرد ذلك الطغيان ذلك العناد ذلك الاستكبار - 00:13:48ضَ

الذي وصل بصاحبه اعني فرعون ان يقول في يوم من الايام ما علمت لكم من اله غير الذي وصل به الحال ان يكون في يوم من الايام انا ربكم الاعلى - 00:14:13ضَ

الذي وصل به الحال في يوم من الايام ان يأمر ان يأمر هامان ان يبني له صرحا لعله ان يبلغ الاسباب فيطلع على اله موسى الذي يقول او يزعم انه هناك نعوذ بالله - 00:14:32ضَ

انظر الى هذا العناد وهذا الطغيان الذي وصل اليه هذا الفرعون اذهب يا موسى اليه اذهب الى فرعون انه طغى تمرد وعتى وخرج عن طاعة الله تبارك وتعالى اناء الى ان - 00:14:50ضَ

وصل الى هذا الحد من الطغيان في تجاوز الحد عياذا بالله فقل يا موسى المعنى فقل لفرعون فقل هل لك الى ان تزكى واهديك الى ربك فتخشع اسمع يا رعاك الله - 00:15:08ضَ

الله تبارك وعز وجل يرسل موسى ابن عمران رسول من اولي العزم من الرسل له من المكانة والمنزلة الشيء الكبير يرسله لمن يرسله لاعتى اهل الارض في زمانه وافجرهم واقبحهم - 00:15:33ضَ

ومع ذلك يأمره الله تبارك وجل ان يكون خطابه معه بهذا الخطاب الرائع فقل هل لك الى ان تزكى ليس هناك سب ليس هناك شتم ليس هناك اهانة ليس هناك تعيير بل انه يقدم اليه الفضيلة بكل جوانبها - 00:15:56ضَ

يقدم اليه الطهر والنقاء والصفاء والعز والرفعة بكل ما تحمل من معاني هل لك الى ان تزكى الى ان تطهر لانك وانت تعيش هذه الحياة هذا المعنى وانت تعيش هذه الحياة حياة الكفر والتمرد والعناد والبعد عن الله - 00:16:18ضَ

عز وجل انت تعيش في الدنس والخبث والنجس. وقد خاب من دساها فيريد منه موسى عليه السلام ان يخرج هذه النفس التي دست في هذا الطغيان وفي هذا التمرد وفي هذا العناد لتصل - 00:16:40ضَ

الى درجة التزكي قد افلح من زكاها هذا الذي يريده يريدها بمثل هذا الاسلوب الرائع. ولهذا الله تبارك عز وجل كما في الايات الاخرى يحثه اي يحث موسى عليه السلام ان - 00:16:58ضَ

اولى هو واخوه هارون لفرعون ولمن كان على شاكلته فقولا له قولا لينا اي قول لين هو اعظم من هذا القول هل لك الى ان تزكى؟ ان تطهر فتخرج نفسك من خبثها ودنسها الى مثل هذا. ثم واهديك الى ربك فتخشى. اهديك ادلك ارشدك - 00:17:15ضَ

ادلك وارشدك الى الله تبارك وعز وجل واهديك الى ربك الذي رباك بنعمه فانت الان بها فما هذه الصحة وما هذه القوة؟ وما هذا الملك الذي تعيش فيه الا نعمة من نعم المنعم تبارك وتعالى - 00:17:44ضَ

فانت تتقلب فيها. انه ربك هو الذي رباك بنعمه. واهديك الى ربك ربك كما انه ربي هو ربك ايضا انت. واهديك الى ربك فتخشى تخشى يخاف ولكنه خوف بعد علم - 00:18:04ضَ

ولهذا لو سأل سائل ما الفرق بين الخوف والخشية ما الفرق بين الخوف والخشية لكان الفرق بينهما ان الخشية هي الخوف مع العلم او بعد العلم ولهذا يقول الله تبارك وعز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء. ما قال هنا يخاف الله وانما قال يخشى - 00:18:26ضَ

ان خشيتهم انما وقعت بعد ان حصلوا على العلم الذي عرفهم بالله وعظم الله تبارك وعز وجل في قلوبهم فاكسبهم هذه الخشية. ليس خوفا بعيدا عن العلم لا وانما هو ذلك الخوف - 00:18:54ضَ

الذي نتج عن علم فكان العلم هو الذي يحدوه هو الذي يسوقه حتى كساه حلة الخشية فكان ممن خشي الله تبارك وعز وجل وهذا الذي يسعى اليه المؤمن والذي يريده وهذا الذي يريده موسى عليه - 00:19:12ضَ

عليه السلام ومن سار على منهجه مع كل انسان يسير في هذه الحياة الى الله تبارك وتعالى فقل هل لك الى ان تزكى واهديك الى ربك فتخشى عاند فرعون استكبر - 00:19:32ضَ

وابى فلابد في هذه الحالة من اية بينة قاطعة تدل على صدق الرسالة وان هذا الرسول مرسل من الله تبارك وعز وجل. فقال الله تبارك وعز وجل فاراه الاية الكبرى - 00:19:52ضَ

الله تبارك وعز وجل من رحمته بانبيائه ورسله انه ما ارسل رسول من اولي العزم من الرسل او من غيرهم الا وايده بالبينات واعطاه الايات الباهرات التي تدل دلالة قاطعة على صدقه - 00:20:12ضَ

وهو يسير الى ربه ويدعو الناس اليهم فهذا موسى عليه السلام اعطاه الله تبارك وتعالى مع فرعون ايات ولكن كان ابرز هذه الايات تلك الايتين العظيمتين اولهما تلك العصا تلك العصا التي سأله الله تبارك وتعالى عنها وهو في ذلك الوادي - 00:20:38ضَ

فقال الله له وما تلك بيمينك يا موسى؟ قال هي عصاي اتوكأ عليها واهش بها على غنمي ولي فيها مآرب اخرى فامره الله ان يلقيها فالقاها فاذا هي حية تسعى - 00:21:01ضَ

حية تسعى حتى ان موسى عليه السلام اوجس في نفسه خيفة قال الله له قلنا لا تخف ثم امره الله عز وجل ان يقبضها. فقبضها فاذا هي عصى. عادت كما كانت - 00:21:19ضَ

الاية الثانية اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء. اية اخرى اية اخرى تدل على انك فعلا رسول مرسل من عند الله تبارك وعز وجل وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل - 00:21:35ضَ

هل انت حريص على رأس مالك؟ هل تحافظ عليه من الضياع فرأس مالك الحقيقي هو الوقت. قال الحسن البصري ابن ادم انما انت ايام. كلما ذهب يوم ذهب بعضك. ومن اهمية الوقت اقسم الله - 00:21:58ضَ

به في كتابه فقال. وسوف نسأل عن الوقت يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما افناه. الحديث واذا اراد الله بالعبد خيرا اعانه بالوقت - 00:22:36ضَ

واذا اراد به شرا جعل وقته عليه. وفي سيرة السلف اروع الامثلة على استغلال الوقت فقد كان داوود الطائي يصطف الفتيت ويقول بين سف الفتيت واكل الخبز. قراءة خمسين اية - 00:23:03ضَ

قال ابن القيم اعرف من اصابه مرض وكان الكتاب عند رأسه. فاذا وجد افاقة قرأ فيه فاذا غلب اذا وضع ومن اداب الطالب الا يسوف في تحصيل فائدة. لان للتأخير افات - 00:23:22ضَ

ولانه في الزمن الثاني يحصل غيرها. ومن المحافظة على الوقت البعد عن البطالين. الذين يقضون اعمارهم وهم في المسامرات فلا تكن ممن لا يشكرون نعمة الوقت. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعمتان - 00:23:41ضَ

كون فيهما كثير من الناس. الصحة والفراغ حياكم الله ايها الاحبة. اهلا وسهلا ومرحبا بكم عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا نتحدث عن تلك الاية تلك المعجزة التي هي امر خارق للعادة - 00:24:01ضَ

عصا تتحول الى حية تسعى ومن جانب اخر يده يضعها في جيبه يخرجها فاذا هي بيضاء من غير سوء من غير مرض من غير بلاء اية عظيمة جدا فلما وقف امام فرعون - 00:24:31ضَ

ابرز عليه السلام هاتين الايتين واظهرهما فالقى عصاه فاذا هي حية تسعى امام فرعون واخرج له يده فاذا هي بيضاء من غير سوء ترى هل سيذعن فرعون وينقاد ويرعوي ويكف عن غيه وطغيانه؟ الجواب لا. قال الله تبارك وتعالى - 00:24:49ضَ

فكذب وعصى كذب بهذه الاية ان تكون معجزة خارقة جاء بها هذا النبي وحاله كحال سائر الكفرة في كل زمان وفي كل مكان. كفار قريش يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم اذا اردتنا ان نؤمن بك - 00:25:15ضَ

فارنا هذا القمر شق هذا القمر وافلقه فلقتين فقال لهم ان فعلت ذلك تؤمنون قالوا نؤمن فدعا الله عز وجل فانشق القمر الى فلقتين وكان الجبل بينهما فقال تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر. ومع ذلك - 00:25:40ضَ

وان يروا اية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر فما زادهم ذاك الا عتوا وظلالا وانحرافا وبعدا عن الله تبارك وعز وجل. وكذلك حال فرعون كما قال تعالى كذب فكذب وعصى اي استمر في عصيانه ورفظه لهذا الخير العظيم وهذا الفضل الكبير - 00:26:01ضَ

الذي جاء به رسول الله عز وجل موسى عليه السلام لا ثم زاد الامر مع عصيانه قال الله تعالى ثم ادبر يسعى اعرض ادبر بمعنى اعرض عنهم واخذ يسعى في البحث عما يرد به هذه المعجزة الباهرة - 00:26:24ضَ

ما هو الامر الذي يستطيع ان يرد به هذه المعجزة بزعمه وان يقضي عليها كي لا تكون شيئا ادبر يسعى ان يبحثوا عن الامر الذي يرد به هذه الاية وبالفعل - 00:26:48ضَ

كان منه ان حشر فنادى وجمع كل السحرة الاف مؤلفة من السحرة. وعرض عليهم طائل الاموال ما شئتم من الاموال خذوا وانكم مع ما ستاخذون من المقربين. من اقرب الناس الي - 00:27:06ضَ

اريد منكم ان تظهروا بطلان ما جاء به موسى من هذه العصا التي اذا رميت انقلبت الى حيا. اريدكم ان تكونوا انتم الغالبين. انتم الفائزين وان يقهر موسى ويهزم واستعدوا - 00:27:25ضَ

وفعلوا ما لم يفعلوا من قبل. وحشروا وجمعوا في يوم عيدهم. واسمع الى الله تبارك وتعالى. قال الله ثم ادبر يسعى فحشرا فنادى حشر حشر الناس جمع الناس الحشر الجمع جمع الناس كلهم ثم نادى فيهم باعلى صوته اسمع - 00:27:43ضَ

الى قمة الطغيان. فقال انا ربكم الاعلى. اعوذ بالله اعوذ بالله هذه الكلمة يقول يروى هذا عن ابن عباس وعن غيره يقول انه قالها فرعون بعد مقولته الاولى باربعين سنة. ما هي مقولته الاولى؟ مقولته الاولى التي قال فيها ما علمت له - 00:28:08ضَ

من اله غيري ثم ها هو بعد اربعين سنة من الانحراف والطغيان والتمرد والعناد يقول انا ربكم الاعلى نعوذ بالله يقول للناس بهذه الجرأة وبهذه القباحة على الملأ وجمع السحرة - 00:28:34ضَ

وجاء موسى عليه السلام جاء موسى عليه السلام يحمل تلك الاية التي اعطاه الله عز وجل اياها لك ان تتخيل منظر اولئك السحرة الذين يحملون مع سعرهم مع سحرهم قوة فرعون - 00:28:55ضَ

وعزة فرعون وجبروت فرعون وفي المقابل ليس هناك الا موسى عليه السلام واخاه هارون ثم كان ذلك المشهد العظيم لما القوا حبالهم وعصيهم. فاذا تلك الحبال والعصي يخيل الى موسى انها تسعى - 00:29:15ضَ

ولكن الله معه وهو مع اوليائه واصفيائه الله عز وجل الذي قال لموسى في تلك اللحظات كنا لا تخف انك انت الاعلى. والقي ما في يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر - 00:29:40ضَ

ولا يفلح الساحر حيث اتى القى موسى تلك العصا واذ بها حية عظيمة جدا فالتقمت كل تلك الحيات التي كانت عبارة عن تخييل وضحك على الناس اذ انها كما قال الله عز وجل في وصفها فخجل اليه من سحرهم خيل اليه من سحرهم انها تسعى فابتلى - 00:30:01ضَ

جميعا وهناك ما كان من اولئك السحرة الا ان خروا لله سجدا بعد ان علموا ان هذا الذي يملكه موسى وجاء به ليس من صنع البشر وليس من صنع الجن وليس سحرا وان - 00:30:28ضَ

ما هي حقيقة ثابتة وبرهان ساطع يدل دلالة قاطعة انه قد جاء من عند الله تبارك عز وجل سجدا لله تبارك وتعالى مؤمنين مذعنين منقادين للحق تبارك وعز وجل ماذا فعل الله تبارك عز وجل بفرعون - 00:30:48ضَ

بعد تلك السنين وتلك المحن وذلك البلاء الذي عانى منه موسى بعد تلك المحاورات والمجادلات التي كانت بين موسى وبين فرعون. استعراض للقوة والبطش والجبروت من فرعون وعرض للدلائل والبراهين - 00:31:14ضَ

القاطعة الساطعة التي تدل على صدق موسى. وبعد هذا كله يشأ الله تبارك وتعالى ان ينصر الحق وان يعز ان يعز الله عز وجل اولياءه وان يذل الله تبارك وتعالى اعداءه - 00:31:35ضَ

ان لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ان الله عز وجل هو العزيز هو الغالب على امره هو الذي لا يغلبه شيء هو الذي يغلب ولا يغلب - 00:31:57ضَ

تبارك وتعالى وعز وجل هو القهار الذي قهر كل شيء بقوته وجبروته سبحانه وتبارك وتعالى ومن اولئك الظلمة فرعون قال الله عز وجل فيه فاخذه الله نكال الاخرة والاولى اخذه الله عز وجل بقوته التي لا يستطيع احد ان يقف امامها - 00:32:18ضَ

واخذه الله عز وجل اخذ عزيز مقتدر فكان عبرة للمعتبرين وذكرى للذاكرين. وها نحن مع مرور تلك الالاف من السنين. لا زلنا نذكر خبره ونعتبر بما اصابه فكان ما جاءه من الله عز وجل نكالا نكل به - 00:32:45ضَ

زيد في عذابه وزيد في في في اذلاله واهانته فاخذه الله نكالا نكال الاخرة والاولى الاخرة والاولى الصواب فيها ان المراد بالاخرة والاولى اي الدنيا والاخرة الاولى هي الدنيا والاخرة هي الاخرة - 00:33:09ضَ

فان الله عز وجل اغرقه هو ومن معه من تلك الجيوش الظالمة واخرجه الله تبارك وتعالى ليكون لمن خلفه اية يراها الناس يعتبرون ويتعظون بقوة القوي سبحانه عز وجل ويوم القيامة هم من المقبوحين. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. ويوم القيامة ادخلوا ال فرعون - 00:33:34ضَ

اشد العذاب فاخذه الله ونكل به نكالا الاخرة والاولى ثم قال الله بعد ذلك ان في ذلك لعبرة رضا ولكن لمن يخشى لمن خاف الله عز وجل وكان خوفه مبنيا - 00:34:01ضَ

عن العلم جعلنا الله تبارك وتعالى واياكم ممن ملئت قلوبهم بخشيته وقادتهم الى العمل الصالح وعلى رضوانه في الدنيا والاخرة انه سميع قريب مجيب الدعاء والى لقاء اخر بمشيئة الله عز وجل - 00:34:23ضَ

استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم راسخ الاركان بشرى لنا بشرى لنا بشرى لنا زادنا اكاديمية بالعلم كالازهار في البستان - 00:34:41ضَ