التفسير - الدورة (2) المستوى (2)

تفسير سورة النازعات (46:44)-المحاضرة 13-التفسير - المستوى الثاني (2)- د.قشمير بن محمد القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد كتاب الله روح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن بشرى لنا زادنا كاذبين - 00:00:00ضَ

بالعلم كالازهار في البستاني الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه عز وجل حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له هو الاول الذي ليس قبله شيء - 00:00:40ضَ

والاخر الذي ليس بعده شيء والظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه شيء واشهد ان سيدنا محمدا عبد الله ورسوله ارسله الله تعالى رحمة للعالمين وقدوة للسالكين اللهم صلي وسلم وبارك - 00:01:05ضَ

على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان - 00:01:28ضَ

ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه - 00:01:50ضَ

ثم اما بعد ايها الاحبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحي هلا بكم. ايها المشاهدون الكرام في هذا اللقاء المتجدد معكم ونحن نعيش واياكم مع كتاب الله تبارك وتعالى من خلال مادة التفسير - 00:02:10ضَ

هذه المادة المباركة التي تزيدني التي تزيدني واياكم باذنه عز وجل قربا منه فان الانسان كلما ازداد علما صالحا لا سيما علم التفسير ازداد خشية لله تبارك وتعالى وزيادة العبد خشية لله عز وجل - 00:02:33ضَ

هي طريق لقربه من سيده ومولاه. اسأل الله ان يجعلني واياكم من هؤلاء المقربين عنده في الدنيا وفي الاخرة ايها المباركون نحن نعيش واياكم كما تعلمون مع سورة النازعات وعلى الاخص - 00:03:00ضَ

الايات الاخيرة التي يتحدث فيها الحق تبارك وتعالى عن ذلك اليوم العظيم عن يوم القيامة والحديث عن يوم القيامة كما ذكرنا هو من اعظم خصائص السور المكية لان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:22ضَ

بعث في مجتمع يشرك بالله تبارك عز وجل لا يؤمن بالله تبارك وتعالى ولا يؤمن كذلك بهذا الركن العظيم من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر فجاءت الايات المباركة في هذه السور المكية لتقرر هذا الركن - 00:03:48ضَ

وترسخ هذا الايمان من اجل ان يكون عونا لكل مؤمن ومؤمنة يكابد تلك الاهوال ويعاني من تلك الصعاب ويذوق من تلك الويلات والالام التي يصبها عليه المكيين من القرشيين المشركين - 00:04:16ضَ

فيكون هذا الايمان عونا له على الصبر لينال اجره وافيا وافرا في ذلك اليوم العظيم اعني يوم القيامة فيقول ربنا تبارك وتعالى في اواخر هذه السورة يسألونك عن الساعة ايان مرساها - 00:04:37ضَ

فيما انت من ذكراها وبينا في اللقاء الماضي ووقفنا مع هاتين الايتين المباركتين ثم قال عز وجل بعد ذلك الى ربك منتهاها تأمل ايها المبارك وانت ايتها المباركة مقابل هذا السؤال - 00:05:02ضَ

من هؤلاء المشركين الذين يسألون عن وقت الساعة والتي اخبر الله عز وجل ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم حتى هو وقت وقوعها وهو علامة تذكر بها اخبر بعد ذلك سبحانه وعز وجل - 00:05:24ضَ

ان منتهى علم ذلك اليوم الى الله تبارك وتعالى وحده الى ربك منتهاها اي الى الله عز وجل منتهى العلم بها فلا يعلم بوقتها الا هو سبحانه عز وجل فلا يعلم وقت الساعة. لا ملك مقرب - 00:05:48ضَ

ولا نبي مرسل الى ربك منتهاها. وهذا كما ذكرنا يظهر ضعف ابن ادم وعجزه وقلة علمه فان ابن ادم مهما بلغ من العلم قال الله عز وجل عنه وما اوتيتم من العلم الا قليلا - 00:06:12ضَ

وما اوتيتم من العلم الا قليلا. حتى هذا العلم القليل الذي جعله الله تبارك وتعالى لابن ادم هو فضل وتكرم ومنة من المنان عز وجل كما قال عز وجل ولا يحيطون بشيء من علمه - 00:06:37ضَ

الا بما شاء الله عز وجل اكرمك اعطاك شيئا من العلم فاعلم انه قليل لا شيء. اولا وما اوتيتم من العلم الا قليلا. ثانيا انه من الله عز وجل هو صاحب المنة هو صاحب الفضل - 00:06:57ضَ

هو صاحب الانعام والاكرام فاحمده واشكره على فضله واسأله وحده ان يزيدك من فضله ومن علمه ولهذا المؤمن الصالح يدعو الله تبارك وتعالى اللهم يا معلم ادم علمني ويا مفهم سليمان فهمني - 00:07:13ضَ

الله عز وجل اذا اراد فتح على العبد انواع الخيرات والبركات والكرامات وعلمهم ما لم يكن يعلم. وكم كم رأينا من اناس كانوا يعدون من عوام الناس بصدقهم واخلاصهم واظهارهم لفقرهم - 00:07:33ضَ

وذلهم بين يدي ربهم رفعهم الله تبارك وتعالى وعلمهم واعطاهم بغير حساب وكم رأينا من اناس يدعون معرفة العلم وهم ممن يعلمون من المسائل ما لا يعلمه غيرهم. وضعهم الله عز وجل - 00:07:52ضَ

فاصبح مثل الواحد منهم كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث فانسلخ من ايات الله تبارك وتعالى فاسأل الله من فضله. واعرف قدرك ومكانك فان هذه الاية وهذا الامر الذي نتحدث عنه وهو اختصاص الله عز وجل بعلم الساعة يظهر لك هذا كله. ويظهر ضعفك وعجزك يا ابن ادم - 00:08:12ضَ

الى ربك منتهى ثم قال الله تبارك وعز وجل لنبيه صلوات ربي وسلامه عليه. الى ذلك المعلم الى ذلك المبلغ لدين الله تبارك وتعالى. انما باداة الحصر انما انت اي يا محمد صلوات ربي وسلامه عليه - 00:08:39ضَ

انما انت منذر من يخشاها اسمع يا رعاك الله. اسمعي يا رعاك الله الله تبارك وعز وجل يحدد هنا مفهوم هذه الرسالة التي ارسل بها محمدا عليه الصلاة والسلام وكذلك يخبر عز وجل باسلوب غير مباشر ما هي كذلك مهمة كل سائر على درب - 00:09:01ضَ

محمد صلى الله عليه وسلم كما سنعلمه ان شاء الله بعد الفاصل والى الفاصل ان شاء الله القرآن الكريم هو اصل الاصول فمن علم احكامه ووفق للعمل بها فاز بالفضيلة في دينه ودنياه - 00:09:32ضَ

ونورت في قلبه الحكمة وصار اماما في الدين وقد كان العلماء سلفا وخلفا. يبدأون طلب العلم بحفظ القرآن قال ابن عبد البر ولا اقول ان حفظه كله فرض ولكن ذلك شرط لازم على من احب ان يكون عالما فقيها - 00:10:04ضَ

وطالب العلم يحرص على فهم القرآن وتعلم معانيه قال سعيد بن جبير من قرأ القرآن ثم لم يفسره كان كالاعمي او كالاعرابي وبالتدبر يستنبط الدقائق والاحكام. ويستطيع تطبيق القرآن على الواقع بشكل صحيح. وبه يحصل الخشية - 00:10:28ضَ

والخشوع قال تعالى لذا ينبغي ان نهتم بمدارسة القرآن في المساجد والمدارس. والدور المتخصصة في تحفيظ القرآن وتعليمه. وينبغي ان نستخدم التكنولوجيا الحديثة في تعلم القرآن وتعليمه من خلال الانترنت والفضائيات - 00:10:51ضَ

فاعلم يا طالب العلم ان القرآن الكريم هو رأس مالك وهو اربح التجارات قال تعالى وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية. يرجون تجارة حياكم الله ايها الاحبة الكرام اهلا وسهلا ومرحبا بكم - 00:11:25ضَ

عدنا اليكم بعد هذا الفاصل الذي كنا نتحدث قبله عن قول الله تبارك وتعالى انما انت منذر من يخشاها الله تبارك وعز وجل هنا يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم باداة الحصر التي بدأ بها هذه الاية انما - 00:12:13ضَ

انما انت يا محمد صلوات ربي وسلامه عليك منذر هنا لنا وقفة يجب ان يفهمها كل داعية الى الله تبارك عز وجل كل سائر على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:12:37ضَ

كل من اراد ان يكون سالكا الطريق الذي سلكه عليه الصلاة والسلام رب العزة والجلال هناك يبين للنبي صلى الله عليه وسلم الدور الذي يجب ان يعمله وهو يسير في بيان هذه الشريعة - 00:13:00ضَ

وفي بيان هذا الدين للناس اجمعين انت يا محمد صلوات ربي وسلامه عليك عملك النذارة ان تنذر هؤلاء الناس ان تنذرهم وغالبا لفظ النذارة يستخدم في الامر المخوف يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا - 00:13:19ضَ

ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا هذه الوظيفة التي يحملها النبي صلى الله عليه وسلم والتي يحملها اتباعه من بعده ان يكون الداعية الى الله نذيرا للناس ينذرهم ما عند الله تبارك وتعالى ويخوفهم عقابه - 00:13:45ضَ

وفي جانب اخر يبشرهم بما عنده من الثواب ومن الاجر النبي صلى الله عليه وسلم اول ما نزل عليه امر هذا الدين العظيم ماذا فعل صلى الله عليه وسلم لما امره الله - 00:14:12ضَ

في قوله تعالى يا ايها المدثر قم فانذر لاحظ انذر الناس حذرهم بما اخبرك الله تبارك وتعالى به. لتكون للعالمين نذيرا. كيف لاحظي؟ ينبه الله عز وجل. النبي عليه الصلاة والسلام بامر النذارة النذارة النذارة - 00:14:30ضَ

قام عليه الصلاة والسلام على على على جبل الصفا ونادى في بطون مكة فاجتمع الجميع ايها الناس ارأيتم لو انذرتكم ان خيلا خلف هذا الجبل تريد ان تهجم عليكم اكنتم مصدقي - 00:14:49ضَ

قالوا نعم ما عهدنا عليك كذبا. قال فاني فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد اذا النبي صلى الله عليه وسلم وظيفته دعوته ان يكون للعالمين للعالمين نذيرا ينذرهم ليست وظيفته عليه الصلاة والسلام - 00:15:04ضَ

لاحظ ان يدخل الهداية الى قلوب العباد بالقوة ليست وظيفته عليه الصلاة والسلام ان يكون هو من يأتي الى كل فرد من افراد الناس في شق قلبه ويدخل فيه الايمان - 00:15:25ضَ

مسألة مسألة ان يشرح قلب العبد وان يقبل ما تلقيه عليه هذا ليس دوري. ولا دور الداعية ولا دور العالم. بل ولا دور رسول الله صلى الله عليه وسلم. وندور الانبياء والمرسلين - 00:15:41ضَ

اطلاقا انما انت نذير كما قال الله تبارك عز وجل ولهذا لما حاول عليه الصلاة والسلام مرارا وتكرارا مع عمه ان يشرح صدره ان يكسبه في صفه وان يكون فردا من افراد هذه الامة. يا عم قل كلمة احاج لك بها عند ربي. نعم قل لا اله الا الله - 00:15:56ضَ

حتى وهو على فراش الموت فمات عياذا بالله وهو يقول هو على دين عبدالمطلب قال الله عز وجل لنبيه انك لا تهدي من احببت انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء - 00:16:19ضَ

كان عليه الصلاة والسلام احيانا ربما تذهب نفسه حسرات يتقطع على حال المشركين وهم يسيرون الى على على ضلالهم وعلى فسادهم وعلى انحرافهم. فيقول الله عز وجل له فلا تذهب - 00:16:35ضَ

نفسك عليهم حسرات. ويقول الله عز وجل له فلعلك باقع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا. اياك ان تفعل هذا ان تهلك نفسك على قوم مثل هؤلاء - 00:16:49ضَ

حرموا الخير وانصرفوا عنه فوظيفتك ان عليك الا البلاغ مسألة هداية الخلق. مسألة قبول الخلق. مسألة انشراح صدورهم. مسألة ان يكونوا من السائرين معك في طوائف للتائبين والعائدين الى رب العالمين هذا ليس ليست ليست مهمتك - 00:17:05ضَ

ليست مهمتك ولا مهمة اي داعية يسير الى الله عز وجل ولا اي عالم من العلماء ولهذا كانت حقيقة النصر وافهموا هذا ايها الكرام حقيقة نصر العالم بل وقبل ذلك الرسول والنبي ثم العالم او الداعية الى الله عز وجل حقيقة نصره - 00:17:26ضَ

حقيقة نصره هي بلاغه لدين الله تبارك وعز وجل. افهم هذا اذا وفقت ايها المبارك فكنت من الدعاة الى الله على علم وعلى بصيرة على منهج رسول الله عليه الصلاة والسلام. اذا وفقت فاديت ما حملت بكل صدق واخلاص - 00:17:45ضَ

وامانة ولم تقصر في ذلك ما استطعت. فاعلم اعلم يقينا انك قد نصرك الله تبارك وتعالى نصرا مؤزرا وقد اعطاك الله عز وجل من الخير في دنياك واخراك. ما لم يعطي احدا غيرك - 00:18:09ضَ

فاحمد الله على نعمه. عدد السائرين خلفك عدد المهتدين. ها المنشرحة صدورهم بكلامك هذا لا يهمك هذا لا يهمك وليس من اختصاصك. وليس من شأنك. فان من كان خيرا منك - 00:18:29ضَ

من كان خيرا منك مثل بعض الانبياء او بعض المرسلين يأتي يوم القيامة يأتي يوم القيامة وليس معه الا الفرد او الفرضين او الثلاثة بل والله يأتي بعض الانبياء ليس معه احد. لا اله الا الله. نعم - 00:18:47ضَ

نعم اخبر بهذا عليه الصلاة والسلام يأتي بعض بعض الانبياء يوم القيامة لا اقول داعي من الدعاة ولا عالم من العلماء بل هو نبي من الانبياء وليس معه احد قد يعني فتح الله عز وجل عليه او شرح صدره بكلام هذا النبي. فما بالك - 00:19:09ضَ

وبك بلغ ما استطعت ولا تهلك نفسك ولا تذهب نفسك حسرات عليهم. اسأل الله عز وجل بصدق ان يفتح عليك. وان يبارك في عملك. وابشر بالخير. فكيف ونحن وبفضل الله تعالى - 00:19:31ضَ

نرى الخير امامنا ما تكلم متكلم ولا دعا داع الا على اقل تقدير سمع تلك الدعوات الطيبات من الناس والثناء عليه بالخير وهذا فضل الله يؤتيه سبحانه عز وجل من يشاء. اذا انما انت يا محمد - 00:19:48ضَ

صلوات ربي وسلامه عليك. انما انت منذر ولكن من من يخشى انما انت منذر من يخشاها يخشى ماذا يخشى الساعة يخشى يوم القيامة يخشى وقوفه بين يدي الله تبارك عز وجل فانت تنذر هؤلاء هل معنى هذا ان النذار خاصة بهم دون غيرهم؟ يعني - 00:20:06ضَ

من لم تره يعني اه من الخاشين لله عز وجل لا تنذره لا ليس المعنى هذا وانما المعنى ان اكثر الناس انتفاعا بنذارته هم اكثر الناس خشية لله عز وجل - 00:20:35ضَ

فكلما كان الانسان اكثر خشية لله تبارك وتعالى كانت استفادته من النذارة اعظم ولذلك ترى مثل هذا يرعوي وينكف عن المعاصي وعن الذنوب وعن السيئات تراه يقبل على أنواع الطاعات - 00:20:52ضَ

واذا قلت خشيته لله تبارك وتعالى. لاحظ قلة خشيته لله قلت انتفاعه بهذه النذارة. وعلامة ذلك مع نذارته تراه مسارع لفعل المعاصي والسيئات ومستقل من فعل الطاعات. الله لا يحرمنا واياكم الخير - 00:21:09ضَ

اذا ليس المعنى ليس المعنى انه عليه الصلاة والسلام لا ينذر الا من يخشاها لا وانما المعنى ان من ينتفع بنذارتك هم اكثر الناس خشية لله تبارك وتعالى. والا فوظيفته عليه الصلاة والسلام ان ينذر - 00:21:28ضَ

الجميع اسأل الله لي ولكم التوفيق والفلاح نخرج لفاصل ان شاء الله ثم نعود اليكم بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان كلمات قصيرة تحمل بين طياتها تنبيها وتحريرا خطيرا. وتوجه حواسنا ومداركنا الى دورنا الحقيقي - 00:21:48ضَ

الذي سنحاسب عليه. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فمن اهم ادوارنا الجديرة به اهتمامنا في هذه الحياة التركيز على مسؤوليتنا تجاه رعيتنا. فالاباء والامهات لهم الاثر الاعظم بعد الله في مستقبل الابناء والاجيال. لذلك خصهم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:22:17ضَ

بيكر فقال والرجل راع في اهله وهو مسؤول عن رعيته. والمرأة راعية في بيت زوجها. ومسؤولة عن رعيتها ان الابناء زهرة الحياة. وقرة اعين الاباء والامهات وبصلاحهم ودعائهم ترفع الدرجات في الاخرة - 00:22:46ضَ

ولكن يجب ان ندرك ان ذلك مرهون بحسن تربيتهم. وصلاح نشأتهم. فهنا كان لزاما علينا البحث عن ابرع الطرقات. وافضل الاساليب في التربية والتوجيه ليكون ابناؤنا في قابل ايامهم مصدر بر وسعادة لنا وسواعد خير وبناء للمجتمع - 00:23:10ضَ

الانسانية حياكم الله ايها الاحبة اهلا وسهلا ومرحبا بكم عدنا اليكم بعد هذا الفاصل سائلين الله تبارك وعز وجل ان يلهمنا واياكم الصواب وان يوفقنا واياكم لكل خير كنا قبل الفاصل ايها المباركون - 00:23:36ضَ

نتحدث عن قول الله تبارك وتعالى من سورة النازعات انما انت منذر من يخشاها وقلنا ان هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم نعم ولكنه كذلك هو ارشاد وفيه افهام لكل سائر على منهجه صلوات ربي - 00:24:09ضَ

وسلامه عليه انما انت منذر من يخشاها فبينا ان هذه النذارة كلما كان الانسان اكثر اكثر خشية لله كان اكثر انتفاعا بالنذارة وكلما قلت الخشية قل الانتفاع بالنذارة ثم قال الله تبارك وتعالى - 00:24:31ضَ

كانهم يوم يرونها لن يلبثوا الا عشية او ضحاها تأمل ايها المبارك وايتها المباركة كيف ان الحق تبارك وعز وجل يشبه حال هؤلاء المشركين المنكرين ليوم القيامة عند خروجهم من قبورهم - 00:24:52ضَ

فيقول كانهم حال خروجهم من قبورهم اذا عاينوا ذلك المشهد العظيم. اي مشهد انه مشهد عودة الارواح للاجساد بعد ان فنيت اجسادهم. ها هي ارواحهم تعود ها هي اجسامهم تكتمل اخرى - 00:25:22ضَ

ما هي يوم القيامة بما فيه من اهوال عظيمة يرونه ما حدثوا عنه سابقا كائن للان كأنهم يوم يرونها ان يرون ذلك اليوم العظيم لم يلبثوا في هذه الحياة الدنيا او في قبورهم كما قال بعض اهل العلم كانهم لم يلبثوا - 00:25:43ضَ

الا عشية او ضحاها يا الله هذا الذي مكث في قبره ربما الاف السنين الاف السنين او ربما عاش في هذه الحياة الدنيا عشرات السنين او كان من الامم الغابرة السابقة. فعاش مئات السنين كما كانوا يعيشون سابقا - 00:26:07ضَ

اذا قام في ذلك اليوم العظيم يظن انه ما لبث في هذه الحياة مع طولها وعظيم سنينها وطول ايامها ولياليها ما لبث الا عشية او ضحاها العشية من بعد الزوال الى غروب الشمس - 00:26:32ضَ

والضحى من بعد طلوع الشمس الى الزوال يعني لاحظ هذا الوقت الوقت الذي ربما احيانا لا يتجاوز لا يتجاوز احيانا ما يقارب من ست ساعات او قريب منها يعتقد ان تلك السنين او تلك الالاف من السنين ان كان المعني به اللبث في القبر - 00:26:52ضَ

انما كانت مثل هذه الساعات البسيطة لاحظ وهذا يا احبة يا كرام يدل والله على حقارة هذه الدار التي نعيش فيها هذا ان كان ان كان المراد بقوله عز وجل لم يلبثوا يعني في في في الدنيا الا عشية او ضحاها - 00:27:12ضَ

يدل على حقارة هذه الدار وتفاهة هذه الدنيا ويكفي ان الله عز وجل قد سماها دنيا فالحياة العليا هناك الدائم الكاملة الغير منقطعة النبي صلى الله عليه وسلم يمر في يوم من الايام مع اصحابه الكرام - 00:27:34ضَ

على جدي اسك ميت جيفة ملقى على الارض وهو مع ذلك معيب قصير الاذنين فيقول لهم عليه الصلاة والسلام من يشتري هذا منكم وقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان حيا - 00:27:57ضَ

لو كان حيا ما شريناه او بهذا المعنى فانه معيب فيه عيب فكيف وهو جيفة كيف وهو جيفة الان ميت فيقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يستغل هذا الموقف - 00:28:15ضَ

في بيان حقارة هذه الدار قال صلى الله عليه واله وصحبه وسلم لا الدنيا اهون عند الله من هذه على احدكم بما فيها بما فيها بما فيها من ملك ما فيها من جاه وما فيها من قصور ودور واموال ما فيها من من مناظر جميلة - 00:28:32ضَ

ان الدنيا الدنيا عند الله اهون من هذا عند احدكم بل يقول عليه الصلاة والسلام لو ان الدنيا لما فيها من اولها الى اخرها تسوى عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء - 00:28:58ضَ

نلاحظ جناح البعوضة ما ما ما اصغره ما احقره ما ادقه الدنيا كلها ما تسوى عند الله عز وجل هذا الجناح فضلا فظلا ان تسواه او ان تسوى هذه البعوضة - 00:29:24ضَ

ولهذا لما عرف النبي صلى الله عليه وسلم قيمة هذه الحياة تركها تركها وهو ذاك عليه الصلاة والسلام الذي لو اراد ان تقلب له جبال مكة ذهبا وفضة والله لكانت - 00:29:40ضَ

اي والله لو اراد عليه الصلاة والسلام الخلد في هذه الحياة لو اراد عليه الصلاة والسلام ان تقلب له مكة جنات وانهار وجبالها ذهب وفضة لكان له ذلك ولكنه عليه الصلاة والسلام لما عرف حقارتها - 00:30:00ضَ

ودنائتها وانها لا شيء بجوار تلك الدار العظيمة وذاك النعيم المقيم الذي جعله الله تبارك وتعالى ما نظر اليها مطلقا بل وكان من ابعد الناس عنها صلوات ربي وسلامه عليه. تأمل - 00:30:19ضَ

لما حاولت بعض زوجاته عليه الصلاة والسلام ان يطلبن زيادة النفقة اجتمعنا فطلبنا منه عليه الصلاة والسلام زيادة في النفقة فانه عليه الصلاة والسلام تخيل اخي الكريم كان يمر عليه الهلال والهلالين والثلاثة. والله ما توقد في بيته عليه الصلاة والسلام - 00:30:40ضَ

نار وانما يأكلون الاسودان التمر والماء تخيل كان يأتي الضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم ويريد الطعام فيرسل عليه الصلاة والسلام انس الى بيوتاته التسع صلوات ربي وسلامه عليه - 00:31:06ضَ

عند زوجاته والله لا يجد في بيوته ما يطعم ذلك الضيف تخيل والله ما شبع عليه الصلاة والسلام في بيته ما شبع عليه الصلاة والسلام في بيته من خبز شعير قط صلوات ربي وسلامه عليه - 00:31:24ضَ

لما طالبت زوجاته بزيادة النفقة ما كان منه عليه الصلاة والسلام الا ان اعرض عنهم والى منهن شهرا كاملا لم يقربهن صلوات ربي وسلامه عليه حتى نزلت ايات التأخير ايات - 00:31:45ضَ

التخيير من سورة الاحزاب التي قال الله عز وجل فيها يا نساء النبي ان كنتن ولدنا الحياة الدنيا يا ايها النبي قل لي يا يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا - 00:32:00ضَ

وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا. وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما. فجمعهن وخيرهن فما اخترن الا الله ورسوله. لانهن تربين في بيت محمد وفي مدرسته صلوات ربي وسلامه عليه - 00:32:20ضَ

فكان عليه الصلاة والسلام من اكثر الناس تقللا من هذه الدار. بل في يوم من الايام يصلي مع الصحابة الكرام ثم تراه يخرج بعد الصلاة مسرع يجر ازاره عليه الصلاة والسلام - 00:32:46ضَ

ثم يخرج عليهم بعد ذلك فيخبرهم انه تذكر تبرا في بيته ذهبا غير مسبوك فدخل الى البيت وتصدق به وانفقه في سبيل الله خشي عليه الصلاة والسلام ان يموت فيلقى الله وعنده شيء من هذا المال الذي لم - 00:33:00ضَ

تنفقه في سبيل الله تبارك وتعالى علم عليه الصلاة والسلام حقارتها ودنائتها. فتوجه الى الله عز وجل بما يرضيه وليس معنى هذا لاحظ ليس معنى هذا انه عليه الصلاة والسلام ما اكل احيانا جيدا ما لبس احيانا جيدا ولكن - 00:33:18ضَ

انه علم علم يقين حقارتها فاستعد او جعلها مطية وطريقا الى الدار الاخرة. قال الله كأنهم اي المشركون يوم يرونها اي يرون الساعة لم يلبثوا في هذه الحياة الا عشية او ضحاها - 00:33:38ضَ

تخيل مدى ذلك الهم والغم والكرب الذي سيلقى عليهم عندما يعاينون ذلك اليوم ويشاهدون تلك المشاهد. نعوذ بالله من الكفر واهله. واسأل الله ان واياكم في الدنيا والاخرة هذا نهاية كلامنا عن سورة النازعات نفعنا الله واياكم بها. وصلي اللهم وسلم وبارك - 00:33:54ضَ

على عبدك ورسولك محمد والحمد لله رب العالمين والى لقاء قادم ان شاء الله تعالى وطبتم على خير تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا للعلم كالازهار في البستان - 00:34:20ضَ

- 00:34:49ضَ