التفسير - الدورة (2) المستوى (2)

تفسير سورة النازعات(41:34)-المحاضرة 11- التفسير - المستوى الثاني (2)- د.قشمير بن محمد بن متعب القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه - 00:00:00ضَ

واصلي واسلم على سيدي رسول الله. اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان - 00:00:59ضَ

ونعوذ بالله من حال اهل النار. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه - 00:01:24ضَ

ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام حياكم الله واهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء المتجدد الذي نعيش واياكم فيه مع تفسير كلام الله تبارك وتعالى سائلين الله عز وجل ان يعفو عنا - 00:01:42ضَ

تقصيرنا وان يغفر لنا ما بدا من عيوبنا والا يؤاخذنا بسقطات السنتنا وان يفتح علينا واياكم من عنده انه هو الفتاح العليم ايها المباركون موعدنا مع مقطع من سورة النازعات - 00:02:02ضَ

هذه السورة المباركة التي كالسور غيرها من السور المكية التي تتحدث لتأصل ذكرى اليوم الاخر وتؤكده في نفوس الموحدين نعم ايها المباركون انها سورة النازعات التي يدور محورها الاساسي على تأصيل وتأسيس وتأكيد عقيدة الايمان باليوم الاخر - 00:02:24ضَ

وعلى الاخص ذكر البعث وهو عودة الارواح الى هذه الاجساد للوقوف بين يدي الله تبارك وتعالى هذا المقطع المبارك يبتدئه الحق تبارك وتعالى بقوله فاذا جاءت الطامة الكبرى الطامة المراد بها الامر العظيم - 00:02:55ضَ

الذي يطم على كل امر سواه بعض الامور اذا جاءت تنسي كل ما قبلها فتعلوا بعظمها بمكانتها بما فيها من الهول على كل امر سبقها وان كان قد بلغ من الكرب والهم والغم اعلاه - 00:03:26ضَ

ولهذا سماها الله تبارك وتعالى بالطامة وهو اسم من اسماء ذلك اليوم العظيم غيره من الاسماء التي ذكرها الله تبارك وتعالى ليوم القيامة فقد سماها الله تبارك وتعالى بالساعة وبيوم القيامة الزلزلة والقارعة والواقعة والازفة والجاثية وغير - 00:03:53ضَ

ذلك من الاسماء العظيمة التي تدل على عظمها ومعلوم ان الامر كلما كثرت اسماؤه دل على عظمه. وعلو رتبته ومنزلته ولهذا سماها الله تبارك وتعالى بهذه الاسماء التي يفهم منها جميعا العظم - 00:04:20ضَ

والتي يفهم منها جميعا الكبر. والتي يفهم منها جميعا الهول والشدة الذي سيكون في ذلك اليوم العظيم ولهذا سماها الله تبارك وتعالى هنا بالطامة فقال سبحانه عز وجل فاذا جاءت الطامة الكبرى. قلنا والطامة هي الامر الذي - 00:04:45ضَ

يطموا ان يغطي كل امر قبله فيعلو عليه. لعظيم شأنه وعظيم ما فيه من الهول والكرب. ثم الله تبارك وعز وجل ذلك اليوم وصفا اخر يدل على شدته وهوله. فيقول تبارك وتعالى - 00:05:09ضَ

اذا جاءت الطامة الكبرى فليست هي طامة صغرى لا لا هي طامة كبرى فيصفها الله عز وجل مع كونها طامة يصفها عز وجل كذلك بانها كبرى فلا شيء والله اكبر منها - 00:05:30ضَ

لاولئك القوم الذين يعقلون ولا شك ان قوله تبارك وتعالى الكبرى مبالغة في بيان مبالغة منه تبارك وتعالى في بيان هول ذلك اليوم العظيم. لما فيه كما قلنا من حوادث والاهوال - 00:05:50ضَ

سلمنا الله واياكم وعافانا تبارك وتعالى من كل سوء ومن كل بلاء اذا ذلك اليوم سيجيء لا محالة ولهذا قال تعالى فاذا جاءت جاءت ما هي؟ الطامة الكبرى ثم قال تعالى - 00:06:14ضَ

يوم يتذكر الانسان ما سعى اسمع يا عبد الله في ذلك اليوم سيتذكر ابن ادم كل سعيه الذي كان في هذه الحياة سيتذكر سعيه ان كان من المؤمنين في طرق الخير - 00:06:35ضَ

سيتذكر سعيه الى الصلاة سيتذكر سعيه الى الصيام. سيتذكر سعيه الى الحج سيتذكر سعيه في اداء الزكاة. سيتذكر سعيه في بره لوالديه. سيتذكر سعيه لكل انواع الخير وكل طرقه في هذه الحياة التي عاشها سواء - 00:06:57ضَ

قليلة كانت او كثيرة كما ان ذلك العاصي ذلك العبد الفاجر جنبنا الله واياكم طريقهم. سيتذكر كل طريق سيء سعى اليه فسيتذكر سعيه الى الزنا سيتذكر سعيه الى الربا وطرقه لابواب الربا سيتذكر سعيه - 00:07:21ضَ

للبحث عن المال الحرام واكله سيتذكر سعيه الى كل باب من ابواب المعصية التي فتحها عياذا بالله على نفسه. يوم يتذكر الانسان ما سعى ويتذكر الانسان ذلك في ذلك اليوم سعيه الذي سعاه اما اجمالا - 00:07:45ضَ

اما اجمالا وذلك اذا رأى اثار السعادة ان كان من السعداء او رأى اثار الشقاوة عياذا بالله ان كان من الاشقياء او يتذكر ذلك تفصيلا اذا عرظت عليه تلك الصحائف - 00:08:09ضَ

التي جعل الله عز وجل فيها كل امر من اموره ان كان خيرا او كان شرا فيتذكر الانسان ما سعى يوم يتذكر الانسان ما سعى ثم قال تعالى وهو يصف ايضا هونا عظيما - 00:08:27ضَ

وخطبا جسيما وامرا من الامور التي ستقع لا محالة في ذلك اليوم. قال وبرزت الجحيم لمن يرى برزت اي اظهرت اظهرت للعيان لكل راء لكل ذي عينين يبصر وكل الناس في ذلك اليوم سيبصرونها - 00:08:47ضَ

تبرز لهم اي تظهر فتكون لجميع الناس بارزة مشاهدة يشاهدها القريب كما يشاهدها البعيد تماما. فتبرز لهم من الذي ابرزها انه الله تبارك وتعالى الامر بذلك. وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل - 00:09:12ضَ

اين انت من العلم؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم. فهناك مقدار من العلم يجب ان يتعلمه المتخصص وغير المتخصص فعلى كل مسلم ان يتعلم ما تصح به عقيدته وعبادته. وعلى غير المتخصص ان يبدأ بالكتب الميسرة - 00:09:35ضَ

ثم يتدرج ففي التوحيد مثلا يبدأ بالاصول الثلاثة والواسطية ثم كتاب التوحيد ثم الطحاوية. وهكذا سائر العلوم. وليسأل العلماء عما يشكل عليه ويقلدهم في الفتوى. لقوله تعالى وليتواصل مع طالب علم متخصص. ليشرح له ما صعب عليه فهمه. اذ لا يتيسر له - 00:10:14ضَ

مع العلماء في كل حين وليهتم بوسائل التقنية الحديثة لتعوض انشغاله عن حضور مجالس العلم. او الالتحاق بالكليات الشرعية. ويحتاج غير المتخصص الى علو الهمة وقوة العزيمة. فمع ضيق الوقت لن يحصل العلم الا بالمواصلة والاستمرار. وليستفد من تخصصه في اتقان العلم الشرعي - 00:10:49ضَ

فالطبيب مثلا تسهل عليه مسائل الحمل والجراحات والمهندس تسهل عليه الفرائض لاتقانه الرياضيات. وليسخر ذكاءه في فهم دينه وخدمته. قال تعالى تلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون حياكم الله ايها المباركون. اهلا وسهلا ومرحبا بكم. عدنا اليكم بعد الفاصل - 00:11:16ضَ

وكنا نتحدث عن مشهد من تلك المشاهد العظيمة التي ستكون في ذلك اليوم العظيم اذ قال الله تبارك وتعالى وبرزت الجحيم لمن يرى وبرزت الجحيم لمن يرى قلنا برزت اي - 00:12:06ضَ

اظهرت في ذلك اليوم العظيم سيؤتى بجهنم. يؤتى بها قال الله تبارك وتعالى كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم. لاحظ وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان لاحظ نفس التذكر يومئذ يتذكر - 00:12:28ضَ

انسان وانى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي يؤتى يوم القيامة بجهنم كما جاء في الحديث الصحيح ولها سبعون الف زمام. على كل زمام سبعون الف ملك فاذا رأت النار العصاة في ذلك اليوم العظيم. اذ ان الله تبارك وتعالى سيجعل لها عينان. وسيجعل لها لسان - 00:13:03ضَ

فتنطق وتقول وكلت بكل جبار عنيد. اذا رأت العصاة اذا رأت اولئك الذين طالما عصوا الله عز وجل وتعدوا حدوده تزفر زفرة عظيمة جدا من حنقها وغيظها. على اولئك العصاة فيتطاير كل من عليها من - 00:13:30ضَ

ملائكة الذين جاؤوا يقودونها كي يوصلوها ويأتوا بها الى ارض المحشر فهناك تبرز للعيان. فيراها الناس جميعا. يراها كل من يرى كل كل ذي عينين يشاهدها ويبصرها قال الله وبرزت الجحيم لمن يرى - 00:13:54ضَ

ثم بين سبحانه وتبارك وتعالى ان الناس في ذلك اليوم العظيم سينقسمون الى فريقين فريق هم اهل النعيم. اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم وفريق هم اهل الجحيم. جنبنا الله واياكم طريقهم - 00:14:17ضَ

وذكر الله عز وجل لكل فريق من هذين الفريقين صفتان كانتا سببا اما في النعيم الذي وصل اليه واما في الجحيم الذي وصل اليه فقال تبارك وتعالى وهو يذكر اولا حال اولئك الفجرة العصاة - 00:14:37ضَ

الذين تعدوا على حدود الله. قال تعالى فاما من طغى واثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي المأوى اسمع يا عبد الله واسمعي يا امة الله الله تبارك وتعالى في هذا المقطع يذكر صفتان هما - 00:15:01ضَ

سبب كل بلاء لاهل الجحيم جنبنا الله واياكم الجحيم واهلها السبب الاول الطغيان السبب الثاني ايثار الحياة الدنيا عن الاخرة فاما من طغى طغى اي تجاوز الحد الطغيان مجاوزة الحد - 00:15:26ضَ

الطغيان هو مجاوزة الحد ولا يعني الحق تبارك وتعالى هنا الا اولئك الذين تجاوزوا الحدود بلا مبالاة. احبتي فرق بين مؤمن يقع في ذنب وهو حال وقوعه في الذنب خائف من الله - 00:15:50ضَ

ويل على ما اقترفته يداه وهو بعد الذنب مستغفر لربه منيب اليه تائب من زلته وخطيئته. وكلنا والله يدعو الله ويرجوه ان يكون هذا حاله لا يمكن ان يسلم الانسان من الذنب. مستحيل - 00:16:14ضَ

ان يسلم الانسان من الذنب. ولهذا الوقوع في الذنب لا يخرج الانسان من باب التقوى. ولا يخرجه من كونه من المتقين. ولهذا الله عز وجل ينادي المؤمنين للتوبة ويناديهم بعدم اليأس والقنوط - 00:16:34ضَ

من رحمة الله تبارك وتعالى ويناديهم بوصف الايمان مع كونهم احيانا اهل عصيان واي عصيان. فمثلا الله عز وجل يقول يعني لاولئك الذين يقتل بعضهم بعضا. واي جريمة اي جريمة اي كبيرة هي اعظم - 00:16:52ضَ

اعظم من اراقة الدماء. فيقول الله تبارك وتعالى وان طائفتان من المؤمنين. لاحظ من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى. يخاطب المؤمنين مجتمع المؤمنين. الذين وقع وقع فيهم مثل هذا الامر - 00:17:12ضَ

وهذا الذي وقع في في في في قتل اخيه والذي كتب عليه هذا القصاص هو من جملة هؤلاء المخاطبين. اذا وقوع العبد في الذنب مرة او مرتين او ثلاث او عشر مع وجله وخوفه وعدم طغيانه في في في نعوذ بالله في - 00:17:32ضَ

هذه الذنوب فلا يمكن ان يكون المؤمن الا كذلك. هذا هذا حال الانسان بضعفه. ان كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون كما اخبر صلى الله عليه وسلم. اما هذا فهو رجل او امرأة قد طغى طغى تجاوز كل الحدود - 00:17:52ضَ

وونعوذ بالله تنكب الصراط ولم يبالي باي ذنب وقع فيه ولهذا المؤمن كما ورد عن ابن مسعود وعن غيره يقول المؤمن ينظر الى ذنبه وهو مؤمن لكنه ينظر الى ذنبه كالذنب كالجبل العظيم. يوشك ان يقع عليه. بينما المنافق - 00:18:10ضَ

ينظر الى ذنبه وكأنه الذباب. وقع على انفه فقال به هكذا فطار نعوذ بالله. اذا هذه الخصلة الاولى الطغيان ان يطغى الانسان فيتجاوز الحدود في معصية الرحمن. فاما من طغى. الثانية قال واثر الحياة - 00:18:32ضَ

واثر الحياة الدنيا وكأن الله عز وجل وهو يربط هاتين الخصلتين بعضهما مع بعض كأن الحق عز وجل يقول لنا ان الانسان لا يمكن ان ان يصل الى درجة ان يكون طاغيا - 00:18:52ضَ

في فعله للذنوب الا اذا وقع في ايثاره للحياة الدنيا على الاخرة اي والله متى غفل الانسان عن الاخرة ونسي ان هناك يوم قيامة ونسي ان هناك وقوف بين يدي الله تبارك وتعالى فانه - 00:19:09ضَ

يقع في أنواع الذنوب والمعاصي ولن يبالي اعاذنا الله واياكم من حال هؤلاء. اذا الخصلة الاولى هي الطغيان طغى الثانية اثر الحياة الدنيا قدم هذه الحياة الدنيا على الاخرة. فلم يبالي باخرته. وما الذي جمع لها من خير؟ وما الذي كان طريقا الى رفعته - 00:19:25ضَ

فيها لاحظ ما هو الايثار؟ الايثار ان تقدم ان تقدم حظ غيرك او نصيب غيرك على نصيب نفسك. فهذا الانسان اثر الحياة الدنيا على الاخرة. المطلوب منه المطلوب منه ان يؤثر الاخرة على الدنيا. هو عكس الامر - 00:19:49ضَ

فاثر الحياة اعطى كل شيء للحياة ولم يعطي اخرته شيئا. فعل كل امر يمتع به جسده يمتع به بصره يمتع به فرجه يمتع به سمعه يمتع به بطنه يمتع به لسانه بغض النظر احلال هو ام حرام - 00:20:08ضَ

ونسي ان يقدم شيئا لاخرته. اذا هذا طغى واثر الحياة الدنيا. قال الله فان الجحيم هي المأوى مكانه مأواه الذي سيأوي اليه هي الجحيم والجحيم المراد بها النار اعاذنا الله واياكم من النار. وسميت جحيما كما قال الطاهر بن عاشور. قال والجحيم كل - 00:20:28ضَ

ما بعد قعره وزادت ناره يعني لماذا سميت الجحيم جحيما؟ لبعد قعرها اعوذ بالله. لبعد قعرها. ولهذا في يوم من الايام يسمع النبي صلى الله عليه وسلم دويا ويسمعه الصحابة ثم يخبرهم انذاك - 00:20:55ضَ

هو حجر سقط من شفير جهنم فهو يهوي فيها سبعين خريفا لم يصل الى قاعها الى في ذلك اليوم وسبعين خريف وهو يهوي عياذا بالله في نار جهنم. وبعد هذه الفترة الزمنية وصل الى الى قعرها. اذا قعرها بعيد - 00:21:15ضَ

وكذلك حرها ونارها شديد فكل حفرة قعرها بعيد. ونارها شديد تسمى جحيم ولا الصق بهذا الاسم من نار جهنم التي جعلها الله تبارك وتعالى مأوى للعصاة ومقرا طغاة الذين طغوا واثروا الحياة الدنيا. اعوذ بالله من النار وجنبنا الله واياكم طريق الكافرين اهل - 00:21:35ضَ

انه ولي ذلك والى الفاصل ان شاء الله القرآن كنز عامر بالفضائل والخيرات وللوصول الى فوائد هذا الكنز لابد من استعمال مفاتيحه وهي اداب تلاوة القرآن. فمنها اخلاص النية لله تعالى - 00:22:05ضَ

وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من اوائل من تسعر بهم النار يوم القيامة قارئ للقرآن يقال له قرأت القرآن ليقال هو قارئ ومنها التسوك والتطهر من الحدث الاصغر واستقبال القبلة - 00:22:34ضَ

وعند البدء بالتلاوة يستعيذ بالله من الشيطان. فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ويرتل القرآن بتمهل وتبيين للحروف. وكان ابن عباس يقول لان اقرأ سورة ارتلها احب الي من ان اقرأ القرآن - 00:22:52ضَ

كله ويستحب تحسين الصوت بالقرآن قال النبي صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن باصواتكم واذا مر باية رحمة ان يسأل الله تعالى من فضله واذا مر باية عذاب ان يستعيذ بالله من العذاب. ويستحب الاجتماع على تلاوة القرآن وتدبره وتدارسه. فقد قال صلى الله - 00:23:13ضَ

الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة. وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة. وذكرهم الله فيمن عنده حياكم الله ايها الكرام. اهلا وسهلا ومرحبا بكم - 00:23:38ضَ

عدنا اليكم بعد الفاصل ولا زال حديثنا عن اواخر سورة النازعات ولا زلنا نتحدث عن فريقين فريق جعلهم الله عز وجل نعوذ بالله من اهل النار واخبر تبارك وتعالى انهم قد استحقوا تلك النار الجحيم - 00:24:14ضَ

بخصلتين وايثار الحياة الدنيا على الاخرة وفريق اخر هم اهل الايمان اهل الجنان اللهم اجعلنا منهم واخبر الله تبارك وتعالى كذلك انهم استحقوا تلك الجنان بخصلتين كذلك اسمع الى ربك تبارك وتعالى وهو يقول - 00:24:36ضَ

واما من خاف مقام ربه. واحد ونهى النفس عن الهوى اثنين فان الجنة هي المأوى. اللهم اجعلنا من اهل الجنة خصلتان يا عبد الله خصلتان يا امة الله لا ثالث لهما - 00:25:02ضَ

هما اصل كل خير وطريق كل بر. هم كل من اراد الجنة يا اهل الجنة وكلكم يريد الجنة كل من اراد الجنة فعليه ان يحقق هاتين الخصلتين الخصلة الاولى خوف الوقوف بين يدي الله - 00:25:24ضَ

لا اله الا الله سنقف بين يدي الله الجواب نعم والله سيقف كل واحد منا وحيدا فريدا يكلمه الله تبارك وتعالى كفاحا بغير ترجمان كائنا ما كنت يا عبد الله - 00:25:49ضَ

انتبه ستقف امام الله جل جلاله وعظم سلطانه ومن انت لا شيء ما هي منزلتك قيمتك حجمك امام الله عز وجل ومع ذلك ستقف امام هذا الجلال هذا الجمال هذه العظمة مع حقارتك ودنائتك ويحاسبك سبحانه وتبارك - 00:26:13ضَ

يا اخي يا اختي اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اعف عنا يحدثنا عن ملك من حملة العرش ولك ان تتخيل يقول عليه الصلاة والسلام اذن لي ان احدث عن ملك ملك من حملة العرش - 00:26:42ضَ

انما بين شحمة اذنه ومنكبه ما بين شحمة اذنه ومنكبه مسيرة مئة عام. وفي بعظ الروايات خمس مئة عام خمس مئة عام ما بين شحمة اذنه ومنكبه هذي فقط ما بين المنطقة هذي مسيرة خمس مئة عام فما بالك بحجمه هو هذا الملك - 00:27:06ضَ

الذي يحمل وهو واحد من حملة العرش. واحد من حملة العرش وهو ينظر الى الله عز وجل ويقول سبحانك ما اعظمك يحمل العرش وما هو العرش؟ ذلك الخلق العظيم الذي هو سرير الملك الذي يستوي عليه الجبار تبارك وعز وجل. الذي لو وضعت السماوات السماوات - 00:27:31ضَ

والارض في الكرسي الذي هو موضع القدمين كما قال ابن عباس موضع قدمي الرب لكانت كسبع دراهم في ترس ولو السماوات السبع والاراضين والكرسي في العرش لكانت كحلقة القيت في ثلاث صحراء من الارض. هذا هذا العرش الذي هو مخلوق من - 00:27:59ضَ

مخلوقات الله جل جلاله وعظم سلطانه وتبارك اسمه فكيف برب العزة والجلال الذي يستوي استواء يليق بجلاله وعظمته على ذلك العرش ثم يأتي هذا الانسان الحقير الذي لا يساوي شيء فيعصي الله ويتكبر عليه في هذا - 00:28:20ضَ

الحياة ثم هو يوم القيامة سيقف بين يدي الله عز وجل. اللهم سلم سلم اللهم سلم سلم. اللهم اعف عن تقصيرنا واغفر في زلاتنا. اللهم ارحم ضعفنا يوم وقوفنا بين يديك يا رب العالمين - 00:28:40ضَ

ومع ذلك يكون سبحانه وتبارك وتعالى يكون مع اوليائه مع اصفيائه رحيما لطيفا حليما يجبر كسرهم ويشفق تبارك وتعالى عليهم. ويغفر زلاتهم ويرفع عز وجل درجاتهم. برحمته التي ادخرها ذلك اليوم العظيم تسعة وتسعين جزء من رحمته قد ادخر لذلك اليوم الذي سيقف فيه العباد بين يدي الله. اذا انتبه - 00:28:58ضَ

فاما من خاف مقام ربه فيجب ان نعمر قلوبنا ان نملأ قلوبنا بمخافة وقوفنا بين يدي ربنا. يعني خاف الله خف يا عبد الله خاف الله الذي ستقف بين يديه وكلنا يعلم ان الخوف ركن من اركان العبادة - 00:29:29ضَ

يستحيل ان يعبد العبد ربه عبادة صحيحة سليمة الا وقد حقق ركن الخوف مع ركنين اخرين الرجاء والمحبة الخوف والرجاء هما للعبد كجناحين يطير بهما الى الله تبارك وتعالى في هذا في هذا العالم الذي يعيش فيه والمحبة هي رأس ذلك الطائر. يسير الى الله تبارك وتعالى - 00:29:50ضَ

بهذه الاركان اما متى متى ما نزع خوف الله من قلب العبد؟ فتراه يقع في كل معصية ولا يبالي يقع في كل معصية ولا يبالي لان الخوف قد نزع من قلبه. فالمؤمن يحرص - 00:30:17ضَ

على ان يملأ يعمر قلبه بخوفه من الله ولا ولا ولا يعني اسهل من ذلك متى ما اخذ العبد بالاسباب. ومن ذلك كثرة قراءة القرآن لا سيما الايات التي تدل - 00:30:35ضَ

على جلال الله وعظمة الله سبحانه وتبارك وتعالى التركيز على الايات التي تتحدث عن الوعيد عن الوعيد قراءة يعني بعض قصص السلف والصالحين ومدى خوفهم من رب العالمين تبارك وتعالى - 00:30:51ضَ

دوام تذكر العبد لخطيئته وذنبه مما يساعد كذلك في اعمار القلب وملئه بخوف الله تبارك وتعالى. فعلى المرء ان يحرص على ذلك. قال الله تبارك وتعالى واما من خاف مقام ربه - 00:31:10ضَ

الثانية قال ونهى النفس عن الهوى نهى النفس هذه النفس التي ربما يعني تسرح به في كل واد من من من وديان الحرام حتى تهلكه ينبغي للعبد العاقل ان يحجمها - 00:31:28ضَ

ان يعقلها ان يمنعها لا سيما عن الهوى وهو ذلك الميلان والفلتان الذي يكون الى الشهوات عياذا بالله فيميل العبد الى هذه الشهوات التي تهلكه ولاحظ كيف يسميه الله عز وجل هوى كانه امر لا حقيقة له ولا وجود له - 00:31:47ضَ

فهو مجرد هوى هوا لو تنظر لو تتأمل لو تحقق فيه تجد انه في الحقيقة سيرديك لن يغنيك سيوقعك في انواع المهالك وانواع الرذائل عياذا بالله. وفي الحقيقة لا شيء وفي النهاية لا ثمرة طيبة وانما هي النار وبئس القرار - 00:32:08ضَ

اذا الهوى تميل اليه النفس لانه يوافق عياذا بالله تلك الشهوات التي تميل اليها النفس. فالمؤمن يحجمها يعقلها يبعدها فينهى نفسه عن هواها. اسأل الله ان يجعلني واياكم من هؤلاء - 00:32:31ضَ

اذا العاقل هو هذا العاقل يا عباد الله هو هذا وكأن الله تبارك وعز وجل يقول لنا اذا اردت ان تحقق خوفك من الله ان تعمر قلبك بالخوف من الله - 00:32:52ضَ

امنع نفسك من هواها امنع نفسك من هواها ولهذا اذا دعتك نفسك في يوم من الايام ان تنظر نظرة حرام فامنعها من هذه النظرة الحرام سيورثك ذلك ايمانا في قلبك ومن ذلك خوفك من الله عز وجل - 00:33:09ضَ

اذا دعتك هذه النفس الى سماع ما حرم الله ها فامنعها من هذا الهوى الذي تدعو اليه فمنعك اياها سيورثك خوفا من الله عز وجل يعمر به قلبك اذا دعاك فرجك الى طريق - 00:33:28ضَ

نعوذ بالله يقودك الى الحرام. فامنعه من هذا الهوى الذي يريد ان يرضيك فيه. فانما منعك اياه سيورثك الله عز وجل بدلا منه خوفا يعمر به هذا القلب من الله تبارك وتعالى. فمن ترك شيئا لله ابدله الله تبارك - 00:33:44ضَ

تعالى خيرا منه. ما النتيجة اذا حققنا هذين الامرين قال الله فان الجنة هي المأوى هي المنزل هي المكان الذي سيأويه اليه اللهم اجعلنا من اهل الجنة يا رب العالمين. اللهم اجعلنا من اهل الجنة ووالدينا. ومن امن على دعائنا انك سميع الدعاء. وصلي اللهم على سيدنا - 00:34:04ضَ

سيدنا محمد وعلى اله اجمعين والحمد لله رب العالمين تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم راسخ الاركان بشرى لنا بشرى لنا بشرى لنا زاد اكاديمية. بالعلم كالازهار في البستان - 00:34:25ضَ

- 00:34:49ضَ