التفسير - الدورة (2) المستوى (2)

تفسير سورة النبأ (18:14)- المحاضرة 3- التفسير - المستوى الثاني (2) - د.قشمير بن محمد بن متعب القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد كتاب الله روح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن بشرى لنا زادنا كاذبين - 00:00:00ضَ

بالعلم كالازهار في البستان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم - 00:00:40ضَ

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا - 00:01:06ضَ

اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا بكم في لقائنا المتجدد مع تفسير الجزء الثلاثين - 00:01:23ضَ

والذي قد ابتدأنا هذا التفسير فيه بسورة النبأ وكنا قد وصلنا في الحلقة السابقة الى قول الله تبارك وتعالى من هذه السورة المباركة وجعلنا سراجا وهاجا وقلنا ان الله تبارك وتعالى - 00:01:47ضَ

جعل هذه الاية مع ما قبلها وما بعدها من الايات التي تدل على عظيم قدرته سبحانه عز وجل وتبارك وتقدس والتي جعلها بين يدي كل مؤمن ومؤمنة من اجل ان يقوى ايمانه بذلك اليوم العظيم. اعني يوم البعث - 00:02:09ضَ

وما سيكون فيه ويكون كذلك هذا الكلام. كلامه تبارك وتعالى الذي سيسمعه اولئك المشركين المنكرين او الشاكين في البعث فهو سبحانه وتبارك وتعالى يذكرهم بهذه الايات العظيمة ليبين لهم ان الذي - 00:02:35ضَ

صنع هذه الموجودات وابدع هذه المخلوقات هو القادر سبحانه وتبارك وتقدس على ان يبعث العباد مرة اخرى. وان يرجع ارواحهم الى اجسادهم فيخرج من قبورهم ويقف بين يدي ربهم تبارك وتعالى فيحاسبهم عز وجل على كل صغيرة وكبيرة - 00:02:57ضَ

وذكرنا في اللقاء السابق انه سبحانه وتبارك وتقدس في قوله وجعلنا سراجا وهاجا ان المراد بهذا السراج هي هذه الشمس هذه الشمس هذا المخلوق العظيم الذي جعلها الله تبارك وتعالى نورا وضياء لهذا الملكوت - 00:03:22ضَ

الذي نعيشه انا واياك فيه تشبهها سبحانه عز وجل بالسراج شبه سبحانه وتبارك وتعالى هذه الشمس بالسراج وهي كذلك فهي لهذا الكون كالسراج كالمصباح وجعلها سبحانه وتبارك وتعالى وهاجة. اي ان هذا الضوء الذي ينتج منها جعله الله تبارك وتعالى - 00:03:43ضَ

تعالى شديدا قوي الاضاءة جدا كما هو مشاهد ويرى بالعين المجردة بل انه بل انه ضوء هذه الشمس الذي شبهها الله تبارك وتعالى بالسراج فالتشبيه في قوة ضوئها والتشبيه كذلك لما في السراج من حرارة. فان الذي يقترب من السراج فيضع يده عليه - 00:04:10ضَ

سيجد منه شيئا من الحرارة على قدر حجم هذا السراج صغرا او كبرا فكلما كان السراج كبيرا كانت حرارته اكبر وكلما كان السراج صغيرا كانت حرارته اقل مع ما يبعثه كذلك من - 00:04:37ضَ

وكذلك هذه الشمس كذلك هذه الشمس فانه ينتج ينتج منها مع ما فيها من الضوء الذي هو وهاج ويملأ هذا الكون بارجائه فيها من الحرارة ما يصل الينا كمخلوقين ونشعر به في كوننا ونلمسه بفظل الله تبارك - 00:04:55ضَ

تعالى وفيه من المنافع ما لا يعلمه الا الله تبارك وعز وجل. فتبارك الله احسن الخالقين وجعل تبارك وعز وجل هذه الاية التي نلمس حرارتها تكون في يوم القيامة اعظم حرارة - 00:05:18ضَ

لانها ستكون اكثر قربا اذا كان يوم القيامة كما ثبت في الاحاديث الصحيحة فان هذه الشمس هذه العظيمة ستدنو حتى تصبح فوق رؤوس الخلائق بمقدار فاذا كانت فوق رؤوس الخلائق بمقدار ميل - 00:05:40ضَ

لا شك انها سينتج عنها وسيصل الينا من حرارتها ما لم يصل الينا في هذه الدنيا مع هذا البعد الشاهق له فيعرق الناس عرقا شديدا حتى يصبح الناس في عرقهم على قدر اعمالهم. فمنهم من يكون عرقه الى كعبيه - 00:06:00ضَ

ومنهم من يكون عرقه الى ركبته. ومنهم من يكون عرقه الى سرته. ومنهم من يلجمه العرق الجاما. وهناك كمن يكرمه الكريم سبحانه عز وجل فيكون تحت ظل عرشه تبارك وتعالى - 00:06:21ضَ

هذه الشمس جعل الله عز وجل من رحمته بنا انها متى متى ما زادت حرارتها واشتد ما فيها من الحرارة فان الاسلام اولا اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الحرارة الشديدة هي نتيجة كما اخبر عليه الصلاة - 00:06:39ضَ

والسلام عن انبعاث شيء من حرارة جهنم كما في الصحيحين اذ اخبر عليه الصلاة والسلام ان النار اشتكت الى ربها سبحانه وتعالى بان قد اكل بعضها بعضا فاستأذنت الله عز وجل في نفسين. فاذن الله لها في العام بنفسين. فما يأتينا من حر الصيف هو من شدة حرارتها - 00:07:01ضَ

يأتينا من برد الشتاء هو من شدة زمهريرها هذه الحرارة الشديدة التي تأتي في فصل الصيف ويلمسها الانسان ويتأذى بها من رحمة الله تبارك وتعالى بنا ان جعل من الامور المشروعة لنا تجاهها ان نؤخر مثلا في عز هذه الحرارة صلاة الظهر الى الابراد. فامر عليه - 00:07:25ضَ

الصلاة والسلام اهل الايمان ان يبردوا بالظهر ان يبردوا بالظهر فان شدة الحر كما قال عليه الصلاة والسلام من فيح جهنم. الشاهد يقول الله تبارك وتعالى وجعلنا سراجا وهاج ثم بعد ان ذكر الله تبارك وتعالى هذا السراج الوهاج هذه الشمس شديدة الضياء. قال تبارك وعز وجل وانزلنا - 00:07:49ضَ

من المعصرات ما انت الجاجا وانزلنا من المعصرات ماء فجاجا. انظر كيف انه سبحانه وعز وجل يتكلم بهذه العظمة وانزلنا فهو صاحب العظمة تبارك وتعالى. انزلت ماذا يا رب؟ قال انزلنا من المعصرات - 00:08:17ضَ

ما المراد بالمعصرات اختلف اهل التفسير رحمهم الله في معنى المعصرات على ثلاثة اقوال فمنهم من قال ان المراد بالمعسرات هي السحاب السحاب ومنهم من قال ان المراد بالمعصرات هي الرياح - 00:08:42ضَ

ومنهم من قال ان المراد بالمعصرات هي السماوات السبع وهو اضعف الاقوال. كما ذكر اهل العلم رحمهم الله والذي يظهر والله اعلم ان الاقرب في هذه الاقوال هو القول الاول وهو ان المراد بالمعصرات هي السحاب. وللحديث بقية ان شاء الله - 00:09:01ضَ

هل انت حريص على تصحيح عباداتك هل ترجو ان يتقبلها الله؟ اطلب العلم اذ لا تصح العبادة الا به. قال تعالى وللمؤمنين والمؤمنات. وشرط قبول طلب العلم الاخلاص فيه بالا تريد به الا وجه الله. قال تعالى - 00:09:26ضَ

اللي صلبوا الدين. وبالاخلاص ترزق صحة الفهم وقوة الاستنباط قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وبالاخلاص يذعن المتعلم للحق ويقبل النقد. قال الذهبي - 00:10:17ضَ

علامة المخلص انه اذا عاتب لا يبرئ نفسه بل يعترف ويقول رحم الله من اهدى الي عيوبي ويجب ان يتوفر الاخلاص في التعلم والتعليم والتأليف قال ابو داوود الطيالسي ينبغي للعالم اذا حرر كتابه ان يكون قصده بذلك - 00:10:39ضَ

نصرة الدين لا مدحه بين الاقران لحسن التأليف. فاخلص النية واحذر من فسادها. كطلب العلم لاجل المال والثروة. او الجاه والشهرة او المراء والجدل فان ذلك يفسد العمل. قال تعالى - 00:11:01ضَ

حياكم الله ايها الاحبة عدنا اليكم بعد هذا الفاصل الذي كنا قبله نتحدث معكم عن قول الله تبارك وتعالى وانزلنا من المعصرات ما ان دجاجا وبينا فيها اقوال اهل التفسير رحمهم الله في معنى كلمة المعصرات - 00:11:26ضَ

والذي يظهر والعلم عند الله عز وجل ان المعصرات هنا المراد بها السحاب ان المعسرات المراد بها السحاب التي لم تمطر. التي قد امتلأت بالماء ثم يشأ الله تبارك وتعالى بعد ذلك - 00:12:06ضَ

ان تمطر ومنه يقول العرب امرأة معصر وهي المرأة التي دنا حيظها ولم تحظ بعد. دنا حيظها ولم تحظ بعد يقال الان حتى بلغتنا الدارجة فلان عصر الثوب اذا اخذه فقبضه فلفه فانزل ما فيه مما فانزل ما فيه من ماء فيقال عصر الثوب - 00:12:27ضَ

اذا المراد وانزلنا من المعسرات انزل الله تبارك وتعالى من السماء عفوا من السحاب التي هي المعصرات ماء وهذا الماء الذي ينزله الله تبارك وتعالى من المعصرات ما انت الجاج - 00:12:54ضَ

حجاج بمعنى شديدا. كثيرا فينزله الله تبارك وتعالى برحمته وبحكمة حيث يشاء تبارك وعز وجل تأمل يا رعاك الله الى حكمة الله البالغة في الصحيح اعني صحيح البخاري ان رجلا سمع صوتا في سحابة هذا الصوت - 00:13:12ضَ

يقول اسق حديقة فلان هناك من يخاطب هذه السحابة اسقي حديقة فلان فاخذ الرجل يتتبع هذه السحابة حيث تسير. حتى اظلت مكانا معينا ثم شاء الله تبارك وتعالى فارعدته ابرقت وانزلت ما فيها من ماء ثم سال هذا الماء - 00:13:37ضَ

في بعض قنوات حتى وصل الى رجل بمسحاته يحاول ان يصرف هذا الماء الى مزرعته فوقف عنده ثم سأله عن اسمه سأله عن اسمه فاخبره باسمه واذ هو الاسم الذي - 00:14:02ضَ

سمعه في السحابة ذاك الرجل الذي قيل للسحابة اسقي حديقته حديقة فلان فسأله عن حاله وعن سبب يعني هذه البركة التي اعطاه الله تبارك وتعالى اياه فاخبره ان نتاج هذه المزرعة غلت هذه المزرعة اذا جاءت قسمه الى ثلاثة اقسام قسم يأكله - 00:14:20ضَ

وقسم يتصدق به وقسم يدخره فيعيده في نفس المزرعة ويزرع به مرة اخرى. فبسبب هذا التدبير الذي كان يفعله ومنه هذه الصدقة التي كان يقدمها بارك الله تبارك وتعالى له. اذا هذا - 00:14:45ضَ

ماء نازل من السماء من هذه السحب انما ينزل بعلم الله وحكمته البالغة فسبحانه وتبارك وتقدس ولا يكون والله منه شيء قليل او كثير الا بقدرة القدير لانه هو الذي قال وانزلناه فهو المنزل تبارك وعز - 00:15:05ضَ

وجل وانك لترى بام عينك احيانا المطر ينزل في مكان من هذه المعصرات ولا ينزل في مكان بجواره ربما لا يبعد عنه امتارا معينة. لان الذي انزله هو الله. والحكمة من انزاله يعلمها الله. فلا يكون في ملك الله شيء الا - 00:15:25ضَ

الا يعلمه ويشاؤه عز وجل وذلك مبني على حكمته البالغة سبحانه وتبارك وتقدس. اذا وانزل ان من المعصرات من السحاب ماء دجاجا اي ماء شديدا كثيرا. ثم قال تبارك وتعالى لنخرج - 00:15:45ضَ

حبا ونباتا الهدف المقصد او من مقاصد انزال الحق تبارك وتعالى. لهذا الماء من هذه المعصرات قال فيه لنخرج به حبا ونباتا. وجنات الفافا. فينزل هذا الماء من السماء فيقع على الارض فيوافق وجود هذه البذور التي وضعها الانسان او هي موضوعة بفعل الرياء - 00:16:05ضَ

او ما شابه ذلك فيشأ الله تبارك وتعالى ان تنبت. فتخرج حبا ونباتا تخرج حبا ونباتا ولاحظ الحق سبحانه عز وجل هنا يقول لنخرج به لنخرج واستخدم سبحانه عز وجل هذه الكلمة لنخرج بدل - 00:16:38ضَ

الكلمات لننبت به حبا ونباتا قال لنخرج به. وذلك لان الامر يتعلق اصلا بالبعث والبعث هو اعادة الارواح الى الاجساد واخراج الناس مرة اخرى من هذه الارض للوقوف بين يدي ربهم تبارك عز وجل. فاراد الله عز وجل ان يشبه هذا بذاك - 00:17:00ضَ

ان يشبه سبحانه وتبارك وتعالى خروج هذا الحب. خروج هذا النبات وهذه الجنات الالفاف بخروج هذا الانسان في ذلك اليوم العظيم بعد ان يبعث مرة اخرى. اذا لنخرج به حبا. الحب الذي يأكله الانسان القمح والشعير والذرة - 00:17:25ضَ

وما شابه ذلك ونباتا الذي يأكله يعني الحيوان ومنه ما يأكله الانسان الا كان الاصل في اكل النبات هو هو الحيوان وقدم الله تبارك وتعالى الحب على النبات لانه هو غالب اكل الانسان وهو المقدم في اكله الحب - 00:17:46ضَ

قبل النبات فقدمه تبارك وتعالى اي قدم مطعوم الادمي قبل مطعوم الحيوان لنخرج به حبا ونباتا وكذلك لنخرج به جنات الفافا. ليست جنة واحدة وانما هي جنات موجودة في هذه الارض. وقد - 00:18:06ضَ

وتقدم معنا ان مادة اه جنة بمعنى غطى وستر. غطى وستر فهي جنات حدائق من شدة اغصانها اوراقها وما اينعت وما اخرجت اصبحت تجن اي تغطي من كان تحتها من ضوء الشمس. دلالة على كثرة وعظم - 00:18:26ضَ

هذه الجنات التي جعلها الحق تبارك وعز وجل جنات الفافا الفا فقيل هو اسم جمع لا مفرد له من جنسه قال بهذا بعض اهل العلم اذا هي وقال بعضهم المعنى انها ملتفة بعضها حول بعض - 00:18:49ضَ

هذه الجنات التي هي جنات الفافا اي ملتف بعضها حول بعض. وهذا الالتفاف لهذه الجنات هنا بعض يدل على كثرتها ويدل كذلك على جمال منظرها فاذا رآها الانسان استحسن هذا المنظر العظيم الذي جعله - 00:19:08ضَ

العظيم سبحانه وتبارك وتعالى. اذا لاحظ هذه الايات التسع التي ذكرها الله تبارك وتعالى في الكريم في هذه السورة المباركة. حيث ابتدأها تبارك وعز وجل بذكر الارظ اول هذه الايات التسع - 00:19:28ضَ

ابتدأها الحق تبارك وعز وجل بذكر الارظ في اول هذه الايات التسع. ثم يختمها تبارك وعز وجل بذكر ما خرج من هذه الارض. ثم تخلل هذه الايات التسع ذكر السماء وما فيها - 00:19:48ضَ

من قوة وشدة وما فيها من مخلوقات كالسراج الوهاج وما فيها من عظمة وجود المعصرات السحاب التي تنتج هذا العظيم ثم ذكر سبحانه عز وجل بعد ذلك وعاد الى الكلام الى الارض مرة اخرى. لان هي محور الحديث - 00:20:08ضَ

وهي التي منها سيخرج هذا الانسان في يوم البعث باذن الله تبارك وتعالى. فان الانسان كما قال عز وجل في فيه في خلقه وموته ودفنه في الحياة قال منها خلقناكم. وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى. فالانسان مخلوق من هذه - 00:20:28ضَ

الارض من هذه التربة التي جعلها الله تبارك وتعالى في هذه الارض. فاذا مات هذا المخلوق من التربة اعيد الى الى هذه الارض الى امه الى محضنه مرة اخرى. ثم بعد ذلك يخرجه الله تبارك وتعالى مرة اخرى. كيف يخرجه؟ يخرجه - 00:20:48ضَ

عز وجل كيف يخرجه وقد اكلت الارض هذه الاجساد وبليت نعم ان الارض لتأكل جسد ابن ادم الا يا من كتب الله تبارك وتعالى له الا تأكل الارض جسده وهم من سنعرفهم بعد الفاصل ان شاء الله تعالى - 00:21:08ضَ

ان اردت النجاح في الدنيا والسعادة في الاخرة. فاسلك طريق العلم. لكن الافات على هذا الطريق كثيرة. منها الرياء بان يراد بالعلم الشهرة وثناء الناس. قال صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليماري به السفهاء - 00:21:29ضَ

او ليباهي به العلماء. او ليصرف وجوه الناس اليه فهو في النار. ومنها الكبر والعجب قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر ومنها الحسد قال تعالى اي بغى بعضهم على بعض - 00:22:02ضَ

فاختلفوا في الحق لتحاسدهم وتباغضهم. ومنها الانشغال بالدنيا وملهياتها واشغالها عن تحصيل العلم النافع ومنها التعالم والتصدر قبل التأهل. فان التصدر يمنع من تلقي العلم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تفقهوا قبل ان تسودوا. ومنها الفتور والكسل. قال صلى الله عليه وسلم - 00:22:32ضَ

ان لكل عمل شرا ولكل شرة فترة. فمن كانت شرته الى سنتي فقد افلح ومن كانت فترته الى غير ذلك فقد هلك فالزم طريق العلم. ولا تصدنك الافات. واحذر من قطاع الطريق. قال تعالى ولا يصدن - 00:22:58ضَ

لكم الشيطان انه لكم عدو مبين مرحبا بكم ايها الاحبة. عدنا اليكم والعود احمد بعد هذا الفاصل وكنا قبل الفاصل نتحدث واياكم عن الايات التي جعلها الله عز وجل في هذه السورة التي تدل على عظيم قدرته - 00:23:21ضَ

عز وجل تسع ايات ابتدأها بالارض وختمها بذكر الخارج من هذه الارض وذلك لان الارض هي ام هذا المخلوق التي منها خلق واليها سيعود ومنها سيبعث. فان الارض اذا مات الانسان ودفن فيها اكلت الارض هذا - 00:23:58ضَ

فتفتت وزال تماما الا من شاء الله تبارك وتعالى الا تأكل الارض جسده. وقد ثبت النص في عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الارض لا تأكل اجساد الانبياء - 00:24:18ضَ

ثبت عنه عليه الصلاة والسلام ان الارض لا تأكل اجساد الانبياء فان اجساد الانبياء كما هي كما خلقها الله تبارك وتعالى باقية في هذه التربة فحرام على هذه الارض ان تأكل اجسادهم. وثبت بالتجربة والبرهان - 00:24:36ضَ

دليل المشاهد بالعين ان هناك اناسا ايضا من غير الانبياء لا تأكل الارض اجسادهم. ومن هؤلاء الشهداء الذين صدقوا في شهادتهم فماتوا على الخير وماتوا على الدفاع والقتال في سبيل الله تبارك وتعالى. بل وثبت غير ذلك غير - 00:24:56ضَ

هؤلاء فان اناسا ثبت في حقهم انهم كذلك لا تأكل الارض اجسادهم واقول غير الانبياء انما ثبت هذا بالبط القاطع بالنظر ممن شاهده وتواتر ذكر اخبارهم في هذا الباب. اما سائر الخلق فان الارض تأكل اجسادهم - 00:25:16ضَ

الا ما اراد الله عز وجل الا يؤكل من جسد ابن ادم وهو عجب الذنب اخر هذه القطعة التي تكون في العمود الفقري هذه القطعة حرم الله عز وجل على الارض ان تأكلها - 00:25:36ضَ

فانها تبقى موجودة وقد ثبت بالعلم الحديث وبالطب الحديث انها سبحان الله العظيم فيها خلية معينة هذه الخلية لا تفنى ولا ولا تموت تبقى حية ما شاء الله ان تبقى. هذه الحياة فاذا كان ذلك اليوم العظيم كانت - 00:25:51ضَ

تكون ابن ادم منها سبحان ربي لا اله غيره ولا رب سواه بعد ان ذكر الله تبارك وتعالى هذه الايات التي ذكرها تمهيدا لما سيذكر بعدها. من الحديث عن يوم القيامة قال الله - 00:26:11ضَ

مؤكدا ان يوم الفصل كان ميقاتا اسمع يا عبد الله الان ذاك الخلاف الذي ذكره الله عز وجل في اول السورة خلاف المشركين بين منكر ليوم القيامة ليوم الفصل وبين شاك فيه - 00:26:30ضَ

ثم ذكره تبارك وتعالى لدلائل قدرته العظيمة توطئة وتمهيدا كل ذلك يقول الله عز وجل بعده ان يوم الفصل كان ميقاتا. يا ايها المكذبون بيوم القيامة. يا ايها المكذبون بالبعث ان يوم الفصل - 00:26:51ضَ

كان ميقاتا المراد بيوم الفصل هو يوم القيامة هو يوم القيامة وسماه الله تبارك وعز وجل بيوم الفصل. قال اهل التفسير لامرين الامر الاول لان فيه يرى المشركون المكذبون اولئك الذين كذبوا بيوم القيامة سيرون يوم القيامة عيانا بيانا اولئك الذين - 00:27:11ضَ

كانوا يقولون ها ان هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر. اولئك الذين كان ربنا سبحانه وتعالى يقول عنهم زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل قل بلى وربي لتبعثون. سيرون في ذلك اليوم العظيم عيانا بيانا قدرة القدير - 00:27:42ضَ

اذا بعثهم من قبورهم واخرجهم من الاجداث الى ربهم ينسلون. فهناك ها يكون الفصل بين المحق وبين المبطل. بين المحقين من اهل الايمان الذين امنوا يوم القيامة وذكروا به ووعظوا به وبين المكذبين او الشاكين في يوم القيامة الذين لم - 00:28:05ضَ

اتعظوا به. هذا من جهة. الجهة الثانية انه سمي بيوم الفصل لان الله تبارك وعز وجل يفصل فيه بين المسيئين والمحسنين لان سنة الله عز وجل الا يتساوى المحسن والمسيء - 00:28:33ضَ

ام حسب الذين اجترحوا السيئات ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون. وقال ربي افنجعل المسلمين المجرمين ما لكم كيف تحكمون؟ فاما الذين فسقوا فمأواهم النار. هم الذين امنوا وعملوا الصالحات فمأواهم الجنة. ما يمكن يستوي الطرفين - 00:28:54ضَ

كل طرف جعل الله له تبارك وتعالى طريقا. فيوم الفصل سيفصل الله عز وجل بين المسيء وبين المحسن فللمسيء حقه من العذاب ان لم يرحمه الله تبارك وتعالى ويدخل تحت مشيئته وللمحسنين - 00:29:26ضَ

الاحسان فهل جزاء الاحسان ان الاحسان ان يوم الفصل كان ميقاتا ميقاتا هذه مفعال مشتق من الوقت اي ان يوم القيامة هذا اليوم يوم الفصل له وقت محدد. لا يتقدم ولا يتأخر. اولئك الذين يستعجلون به - 00:29:44ضَ

ويريدون ان يتقدم لا يمكن ان يكون ذلك واولئك الذين يريدونه ان يتأخر ليعملوا صالحا ويعبدوا ربهم لا يمكن ان يتأخر. فالله تبارك عز وجل جعل ليوم القيامة وقتا محددا ثابتا لا يعلمه نبي مرسل ولا ملك - 00:30:09ضَ

لا يعلمه نبي مرسل ولا ملك مقرب فلا يعلم تحديد ذلك اليوم الا الله سبحانه وتبارك وتقدس. يسألك الناس عن الساعة قل انما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا. يسأل جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث الصحيحين لما جاءه - 00:30:33ضَ

على هيئة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه يقول عمر منا احد يسأل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ فيجيبه عليه الصلاة والسلام ويقول ما المسئول عنها باعلم بها من السائل. المعنى انا - 00:31:01ضَ

انت في جهل وقتها سواء فلا يعلمها لا نبي مرسل ولا ملك مقرب لكن من رحمة الرحيم سبحانه وتعالى ان جعل بين يديها علامات وامارات كلما زادت هذه العلامات والامارات وظهر اكثرها كلما دل ذلك على قربها. وهي كذلك والله فقد قال - 00:31:21ضَ

ربي اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون. وقال ربي عز وجل اقتربت الساعة وانشق القمر وقال سيدي عليه الصلاة والسلام بعثت انا والساعة كهاتين وقال في الرواية الاخرى بعثت بين يدي الساعة والمتأمل لامارات وعلامات واشراط الساعة الصغرى يجد ان جل - 00:31:45ضَ

قد ظهر واستبان للعيان فكل ذلك دليل على قربها نسأل الله ان يعافينا واياكم وان يرحمنا واياكم برحمته التي وسعت كل اذا جعل الله تبارك وتعالى ليوم القيامة ميقات محدد لا يعلمه الا هو عز وجل فلا يمكن ان يقدم الاستعجال - 00:32:11ضَ

مستعجل ولا يمكن ان يؤخر لرغبة مؤخر انما علم ذلك عند الله اذا جاءت يكون الامر بمشيئة الله تبارك وتعالى. ان يوم الفصل كان ميقاتا متى يا ربي؟ متى يكون ذلك الميقات؟ قال يوم ينفخ في الصور - 00:32:32ضَ

فتأتون افواجا يوم ينفخ في الصور فتأتون افواجا من الذي سينفخ في الصور وما هو الصور؟ وما المراد بهذه النفخة؟ وما اثر هذه النفخة العظيم؟ وكيف سيكون ذلك؟ هذا الذي ينبغي ان يعرفه المؤمن - 00:32:56ضَ

وقد بينه كتاب ربي عز وجل. وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بيانا. شافيا واضحا بفضل الله تبارك وتعالى وفصله اهل العلم تفصيلا بينا واضحا في كتب العقائد والاحكام وهذا - 00:33:19ضَ

ما سنعرفه ان شاء الله تعالى في الحلقة القادمة ونحن نسير مع هذه الايات. وفقنا الله واياكم لكل خير وبارك لنا ولكم في اعمارنا واعمالنا وعلمنا انه على ذلك قدير. والحمد لله رب العالمين - 00:33:37ضَ

تلك العلوم دروسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا للعلم كالازهار في البستان - 00:33:55ضَ