التفسير - المستوى الثاني

تفسير سورة النبأ (30:21) - المحاضرة 4 - التفسير - المستوى الثاني - الشيخ محمد صالح المنجد

محمد صالح المنجد

يا راغب في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا كتاب الله رح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:00ضَ

ايها الاخوة والاخوات الدارسون والدارسات في مادة التفسير هذه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله في هذا الدرس الذي نواصل فيه الكلام في تفسير سورة عما يتساءلون وسبق الحديث في الدرس الماضي عن قوله تعالى ان يوم الفصل كان ميقاتا. يوم ينفخ في الصور فتأتون افواجا - 00:00:58ضَ

وفتحت السماء فكانت ابواب وسيرت الجبال فكانت وبينا ان معنى قوله تعالى ان يوم الفصل كان ميقاتا يعني وقتا ومجمعا وميعادا للاولين والاخرين لما وعد الله تعالى من الجزاء والثواب - 00:01:31ضَ

فهو الوقت المحدد لتمييز المسيء من المحسن والمحق من المبطل والفصل بينهما وكذلك الفصل بين المؤمنين والكفار فريق في الجنة وفريق في السعير. فالله تعالى يفصل في هذا اليوم بين عباده - 00:01:48ضَ

وقوله تعالى يوم ينفخ في الصور اي للبعث فتأتون اي لموضع العرض افواج اي امما فوجا فوجا كل امة مع امامهم ونبيهم وزمرا زمرا من كل مكان للحساب. وقوله تعالى وفتحت السماء فكانت ابوابا - 00:02:13ضَ

اي لنزول الملائكة كما قال تعالى ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا وقيل تقطعت فكانت قطعا كالابواب وقوله تعالى وسيرت الجبال فكانت سرابا اي هباء لا شيء كما ان السراب كذلك يظنه الرائي ماء وليس بماء - 00:02:31ضَ

طبعا هذا بعد مراحل تنسف الجبال من اصولها وتزول عن مواضعها وتتحول الى عهن وتذروها الرياح فتنسف نسفا ونتكلم بمشيئة الله تعالى في هذا الدرس عن قوله ان جهنم كانت مرصادا - 00:02:55ضَ

اذا هو سبحانه في اول السورة قال عما يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وهو نبأ البعث كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون حقيقته ويشهدونه يوم يأتيهم ويعاينون ما فيه من الاهوال - 00:03:20ضَ

ثم ذكر ايات في الدلالة على قدرته. الم نجعل الارض مهادا والجبال اوتادا الايات فيها تذكير بقدرة الله ومن خلق هذي قادر على ان يبعث هذه الاجساد ثم ذكر حقيقة يوم الفصل - 00:03:47ضَ

ثم فصل فيما يكون يوم الفصل من العذاب والنعيم فبدأ بذكر العذاب فقال ان جهنم كانت مرصادا ذات ارتقاب ترقب من يجتازها وترصدهم لان الكفار يسحبون اليها سحبا والمسلمون يعبرونها الموحدون - 00:04:12ضَ

فتأخذ من العصاة من شاء الله ان تأخذه وتلتقطهم لقطا من الصراط ويهون فيها هويا ويعذبون ما شاء الله ان يعذبوا ثم يخرجون بعد ذلك فجهنم والعياذ بالله خلقت ووجدت وكانت مرصادا للطاغينة تنتظرهم وتترقبهم - 00:04:48ضَ

لهم موعد معها سينتهون اليها وهي معدة لهم مهيأة لاستقبالهم مرصاد لابثين فيها احقابا مدد طويلة مرصاد من رصدت الشيء ارصده اذا ترقبته والمرصاد اسم مكان من جهة صيغة الكلمة - 00:05:17ضَ

هذه صيغة اسم مكان رصد يرصد مرصد او مرصاد المكان الذي يرصد فيه العدو فجهنم ترصد الكفار تنتظر الوقت الذي تأخذهم فيه ان جهنم كانت مرصادا لماذا سميت جهنم بهذا الاسم؟ لانها ذات جهمة وظلمة بسوادها وقعرها البعيد اعاذنا الله واياكم منها - 00:05:56ضَ

طيب لماذا ابتدأ بذكر جهنم قبل ذكر الجنة لان المقام مقام وعيد اصل السورة في اولها عما يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون. كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون - 00:06:35ضَ

في تهديد لهم. ولذلك بدأ بذكر النار لان السورة اصلا في ذكر تكذيب المشركين بالبعث هذه الاية فيها دليل على مذهب اهل السنة والجماعة ان الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الان - 00:06:56ضَ

واذا كانت النار معدة فالجنة ايضا كذلك ان جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا الطاغون الطاغي اسم فاعل. طغى يطغى طاغي طغى في دينه بالكفر وفي دنياه بالظلم طغيان طيب للطاغين مآبا يعني مرجعا يرجعون اليها - 00:07:19ضَ

فهي مستقرهم وموئلهم ما ابى ايابهم اليها سيعودون اليها ميعادهم اليها وموعدهم فيها لابثين فيها احقابا قوله لابثين فيها احقابا لابثين لا بث لبث يلبث لابس اسم فاعل لابسين جمع - 00:07:57ضَ

مذكر سالم يعني ماكثين فيها مددا طويلة لان كلمة لبث بقي مدة لابثين فيها احقابا والاحقاب جمع حقب والحقب المدة الطويلة جدا لا تنقطع لابسين فيها احقابا تأبيدا يمكثون فيها ابدا - 00:08:34ضَ

طيب الاحقاب جمع حقب بضمتين حقب قالوا في تعريفه الزمن الطويل نحو ثمانين سنة واكثر فاذا حقب ليس لا تقال عن اه سنة سنتين خمسة عشرة حقب المدة الطويلة دل القرآن على ان الكفرة - 00:09:17ضَ

في جهنم في مدد ابدية لا نهاية لها. ان الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا الا طريق جهنم خالدين فيها ابدا وكان ذلك على الله يسيرا - 00:09:49ضَ

ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعير خالدين فيها ابدا لا يجدون وليا ولا نصيرا وقال ومن يعصي الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها ابدا اذا عقيدة اهل السنة والجماعة وهذا الارتباط من الارتباطات بين التفسير والعقيدة - 00:10:04ضَ

ان النار والجنة مخلوقتان موجودتان الان لا تفنيان ابدا من زعم ان النار تفنى فزعموا غير صحيح. لكن من قال ان مواضع في النار تفنى وهي اماكن الموحدين المعذبين فيها من العصاة - 00:10:25ضَ

اذا خرجوا منها فان مواضعهم لا تكون سعة لاهل النار لا تبقى فتفنى هذه المواضع لتضيق على من بقي فيها لتضيق على من بقي فيها نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيذنا - 00:10:52ضَ

واياكم من النار وان يباعد بيننا وبينها. وان يعتق رقابنا منها وقفة قصيرة ثم نعود واياكم لاتمام السورة عن اي شيء تبحث؟ وفي اي شيء ترغب؟ وماذا تطلب؟ وما هي همتك في هذه الحياة؟ فالمسلم يحب - 00:11:11ضَ

والمعالي ويسعى اليها. قال صلى الله عليه وسلم ان الله يحب معالي الاخلاق ويكره سفسافة ها واعلم ان طلب العلم لا ينتهي بل هو مستمر الى اخر العمر قيل للامام احمد وهو يحمل محبرا - 00:11:49ضَ

الى متى فقال مع المحبرة الى المقبرة. ولا يعوق كبر السن عن طلب العلم. اذا توافرت الهمة فلا ان تموت طالبا للعلم خير من ان تموت قانعا بالجهل وذو الهمة في الطلب - 00:12:10ضَ

يهتم بجمع الفوائد وقراءة المطولات. قال ابو عبيد ربما كنت استفيد الفائدة من افواه الرجال. فاضعها في الكتاب فابيت ساهرا فرحا بتلك الفائدة. وقال الخطيب البغدادي قرأت على اسماعيل بن احمد - 00:12:29ضَ

صحيح البخاري جميعه في ثلاثة مجالس ومن المهم المداومة على طلب العلم فالقليل مع المداومة خير من الكثير مع الانقطاع. قال عكرمة طلبت العلم اربعين سنة. وقال ابو العباس النحوي - 00:12:49ضَ

ما فقدت ابراهيم الحربي من مجلس لغة من خمسين سنة فاطرح عنك الكسل واحرص على دراسة العلم واحسان العمل قال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان ان الله لمع المحسنين - 00:13:07ضَ

بسم الله حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ونواصل درس التفسير في سورة عم في قوله تعالى ان جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا لابثين فيها احقابا. قال تعالى بعد ذلك لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا - 00:13:35ضَ

لا يجدون في جهنم بردا لقلوبهم ولا شرابا طيبا يرويهم قال الحسن وعطاء لا يذوقون فيها بردا اي روحا وراحة قال مقاتل لا يذوقون فيها بردا اي ينفعهم من حر - 00:14:14ضَ

ولا شرابا ينفعهم من عطش وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال البرد النوم تقول العرب منع البرد البردة يعني منع البرد يعني في الشتاء مثلا البرد الذي هو النوم - 00:14:33ضَ

لكن الطبري رحمه الله علق على هذا فقال والنوم وان كان يبرد غليل العطش فقيل له من اجل ذلك البرد فليس هو باسمه المعروف وذكر رحمه الله ان تأويل كتاب الله يكون على الاغلب المعروف من كلام العرب دون غيره - 00:14:56ضَ

وهذه قاعدة مهمة في التفسير ما هي تأويل يعني تفسير كتاب الله يكون بناء على الاغلب المستعمل في كلام العرب المعروف دون غيره فاذا يحمل كلام الله تعالى لانه نزل بلسان عربي مبين. على المعروف الاغلب من كلام العرب دون النادر - 00:15:15ضَ

او الشاذ او الضعيف طبعا لا يحمل على معنى ركيك ولا على لفظ ضعيف واحيانا تأتي روايات عن بعض الصحابة او التابعين في التفسير لا تصح اصلا. يعني اصلا السند فيه نظر - 00:15:46ضَ

واذا اختلفت الاقوال في التفسير فاننا بعد مراجعة صحتها ننظر من وجوه الترجيح اي الاقوال على المعروف من كلام العرب مطابق للمشهور في استعمال هذه الكلمة عند العرب من الاوجه المضطردة دون الشاذة والضعيفة - 00:16:06ضَ

على الاكثر استعمالا دون القليل النادر هذه قاعدة لطيفة من قواعد التفسير او الترجيح بين الاقوال فقوله تعالى اذا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا قال بعدها الا حميما وغساقا. قال ابن عباس الحميم الحار الذي يحرق والغساق الزمهرير البارد - 00:16:35ضَ

طبعا يوجد في عذاب النار والعياذ بالله. البرد القارس قيل في الغساق الزمهرير يحرقهم ببرده وقيل في الغساق صديد اهل النار كما ذكر البغوي رحمه الله فالغساق شراب المنتن الرائحة شديد البرودة - 00:16:57ضَ

فيجمع عليهم ربنا بين الماء الحار الشديد الحرارة والماء البارد شديد البرودة المتناقضات والمتعاكسات ليزدادوا عذابا يذوق العذاب من ناحيتين شدة الحرارة وشدة البرودة وقد اشار الى هذا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في تفسيره - 00:17:19ضَ

قوله تعالى جزاء وفاقا اي جزيناهم وفق اعمالهم قال مقاتل رحمه الله وافق العذاب الذنب فلا ذنب اعظم من الشرك ولا عذاب اعظم من النار روى الطبري بن ابي حاتم عن ابن عباس - 00:17:42ضَ

وفاق وافق اعمالهم وهذا الدليل على القاعدة المعروفة ما هي يا معشر الطلاب والطالبات ما هي الجزاء من جنس العمل فمن احسن في هذه الدار وبادر بفعل المعروف كان اهلا لجزاء الله في الاخرة جزاء من ربك عطاء حسابا - 00:18:08ضَ

ومن اساء وصنع المنكرات كان اهلا لعقاب الله في الاخرة. قال تعالى جزاء وفاقا فالجزاء يماثل العمل من جنسه. في الخير والشر فمن تتبع عورة اخيه تتبع الله عورته. ومن ضار مسلما ضر الله به. ومن شاق شاق الله عليه. ومن خذل مسلما في موضع يحب نصرته فيه خذاه الله في موضع - 00:18:33ضَ

يحب نصرته فيه ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ يعني يطعن بها في بطنه في نار جهنم خارجا مخلدا فيها ابدا. وهكذا وفي الخير ايضا من ستر مسلما ستره الله. من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس - 00:18:54ضَ

الله عن كربة من كرب يوم القيامة. من اقال نادما في بيعة مثلا اقاله الله عثرة يوم القيامة من انفق في الخير ينفق الله عليه من عفا عن حقه عفا الله - 00:19:15ضَ

عنه يوم الدين ومن عفا واصلح فاجره على الله من صفح وسامح صفح الله عنه وتجاوز وسامح من غفر غفر الله له وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا فان الله غفور رحيم. من احسن احسن الله اليه. من جاد على عباد الله جاد الله عليه - 00:19:30ضَ

من نصر امر الله وشرعه وسنته نصره الله مثبتة من وصل صفا او رحما وصله الله من تواضع لله رفعه الراحمون يرحمهم الرحمن يرحم اهل الارض يرحمكم من في السماء - 00:19:53ضَ

وهكذا ثم قال تعالى انهم كانوا لا يرجون حسابا اي لا يخافون ان يحاسبوا والمعنى انهم كانوا لا يؤمنون بالبعث ولا بانهم محاسبون ما كانوا يصدقون بذلك. انهم كانوا لا يرجون - 00:20:14ضَ

لا ينتظرون ولا يتوقعون ولا يؤمنون. قال مجاهد لا يبالون لا يبالون فيصدقون بالغيب رواه الطبري. فان قيل ان الحساب شيء شاق على الانسان والشيء الشاق كيف يقال فيه انه يرجى - 00:20:37ضَ

المتوقع مثلا ان يقال انهم كانوا لا يخشون حسابه تذكروا وجوها في الجواب ان قوله لا يرجون معناه لا معناه لا يخافون. كما قال تعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا - 00:21:04ضَ

وكذلك فان المؤمن يرجو رحمة الله وقوله انهم كانوا لا يرجون حسابا اشارة الى انهم ما كانوا مؤمنين وقيل الرجاء ها هنا بمعنى التوقع لان الراجل الشيء متوقع له وقيل - 00:21:26ضَ

لا رجاء الا ومقترن بخوف. ولا خوف الا وهو مقترن برجاء فذكر احد القسمين لا يرجون ليتضمن القسم الاخر كأنه قال انهم كانوا لا يصدقون بالحساب فلذلك لا يرجونه ولا يخافونه - 00:21:55ضَ

لا يرجون ما في الثواب ما في الحساب من الحسنات ولا يخافون ما في الحساب من السيئات اذا هؤلاء كما يقال لا يخافون احدا ولا الله عز وجل نعوذ بالله من حالهم - 00:22:15ضَ

لا يرجون حسابا ولا يرجون رحمة الله لان الحساب في ناس يرحمهم الله في الحساب هؤلاء لا يخافون يوم القيامة لا يخافون الله ولا يؤمنون بالحساب فلا يرجون ما فيه من الرحمة - 00:22:39ضَ

ايضا وقوله وكذبوا باياتنا كذابا بما جاءت به الانبياء باياتنا بالوحي وبايات الانبياء الدالة على صدقهم وكذبوا باياتنا كذابا. يعني تكذيبا هذا للتأكيد كذبوا كذابا لماذا قال كذابة للتأكيد ما هي الايات - 00:23:03ضَ

دلائل الله في التوحيد والنبوة والمعاد والشرائع وايات القرآن والوحي واياته واياته سبحانه وتعالى التي يريهم اياها الدالة على قدرته كذبوا بها وبدلالاتها وكل شيء احصيناه كتابه في اللوح المحفوظ مسطر - 00:23:36ضَ

احصيناه جمعناه وكل شيء احصيناه في ايمان مبين وسنجزيهم على ذلك كل شيء وكل شيء من الخلق والتدبير وافعال العباد احصيناه ضبطناه بالاحصاء الدقيق يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومنا الا نفسه - 00:24:02ضَ

رواه مسلم واحصاء الاعمال وضبطها قبل خلق الخلق. كما جاء في الحديث ان اول ما خلق الله القلم فقال اكتب فقال ما اكتب؟ قال اكتب القدر ما كان وما هو كان ليوم القيامة - 00:24:34ضَ

كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة امر الله الملائكة بكتابة اعمال العباد وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون قال اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد - 00:24:49ضَ

عن اليمين وعن الشمال هذا يكتب الحسنات هذا يكتب السيئات كل شيء احصيه لاجل ذلك اليوم الرقيب العتيد يسجلان كل الاعمال رقيب حافظ عتيد حاضر احصاء دقيق الاقوال الافعال الحركات السكنات الهم الخواطر - 00:25:07ضَ

ان رسلنا يكتبون ما تمكرون انما نعد لهم عدة. وكل شيء فعلوه في الزبر مكتوب في صحف الملائكة وكل صغير وكبير مستقر موضوع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه. ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها - 00:25:29ضَ

وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك. كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ثم قال تعالى فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. يا اهل النار يا ايها المكذبون - 00:25:50ضَ

لن نزيدكم الا عذابا هذه كما قال عبدالله بن عمرو لم ينزل على يعني في اهل النار اية اشد من هذه. فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا من زيادة الى زيادة. من زيادة الى زيادة - 00:26:06ضَ

قال الحسن ابن دينار سألت ابا برز الاسلمي عن اشد اية في كتاب الله على اهل النار وقال قول الله تعالى فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. فذوقوا امر للاهانة والتوبيخ والتقريع - 00:26:25ضَ

لن نرفع عنكم العذاب بل سنزيده عليكم ذكر الله تعالى في اية اخرى ان عذابك كان غراما ملازما غير مفارق لا يخفف عنه العذاب ولا هم ينظرون والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها. كلما خبت زدناهم سعيرا. كلما نزلت جلودهم بدلناهم جلودا غير ليذوقوا - 00:26:43ضَ

والعذاب يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها. ان المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم. وهم فيه مبلسون نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما جهلنا وان يفقهنا في ديننا - 00:27:06ضَ

نعوذ بالله من حال اهل النار ايها الاخوة والاخوات نعود اليكم ان شاء الله لاكمال تفسير هذه السورة يأتيك ميسورا صافي - 00:27:23ضَ